مهارات قيادية – مدونة بعيد https://blog.baaeed.com وظّف أفضل الخبرات من أي مكان Thu, 22 Aug 2024 15:25:25 +0000 ar hourly 1 https://wordpress.org/?v=7.1 https://blog.baaeed.com/wp-content/uploads/2019/07/Baaeed-Logo.ico مهارات قيادية – مدونة بعيد https://blog.baaeed.com 32 32 تفويض العمل: 7 خطوات لتفويض المهام إلى فريقك بنجاح https://blog.baaeed.com/work-delegation/ Tue, 18 Oct 2022 13:00:17 +0000 https://blog.baaeed.com/?p=1867 تفويض العمل: 7 خطوات لتفويض المهام إلى فريقك بنجاح

يحرص الكثيرون من مديري الشركات على إنجاز غالبية مهام الشركة بأنفسهم خوفًا من فقدان السيطرة، واعتقادًا منهم بأن ذلك سيحقق النجاح حتمًا. لكن هذا يقف عائقًا أمام تطوير الشركة ومهارات الموظفين، بخاصةٍ إن زادت أعمال الشركة وتنوعت. فإن كنت تشاركهم الاعتقاد نفسه، فأنت بحاجة إلى تحديد الأولويات، واستخدام عملية تفويض العمل للموظفين؛ للحصول على أفضل نتائج.

جدول المحتويات:

ما هو تفويض العمل؟

يُعرّف تفويض العمل بأنه العملية التي يتم فيها إعادة توجيه المهام ونقل المسؤوليات من المديرين إلى أعضاء فريق العمل، لإنجاز مهام معينة. تمنح عملية التفويض فرصة لأعضاء فريق العمل لتطوير مهاراتهم، كما ترفع العبء عن المسؤولين، وتوفر لهم وقت أكبر للاهتمام بمسؤوليات أعلى، كتطوير الشركة أو توسيع مجال عملهم.

كذلك يحرص المدير أو الشخص المسؤول عن عملية التفويض على توفير الموارد التي تمكّن الموظف من إنجاز المهمة كاملةً، ويستمر بمتابعته والاطمئنان على سير العملية سيرًا صحيحًا، وتقديم الدعم والمشورة في حال احتاج لها الموظف.

لماذا تحتاج إلى تفويض العمل؟

قد يعتقد المسؤولون أن توليهم مهام الشركة كافةً سيعود بالنفع الأكبر على الشركة، وسيحصل على مخرجات بمستويات أعلى؛ وبذلك سيحافظ على الشركة. لكن الحقيقة أن عملية تفويض العمل لها فوائد كبيرة للمسؤول والموظف والشركة كليًّا. وهذه الفوائد هي:

1. تطوير قدرات فريق العمل

يُعدّ تولية أعضاء الفريق مهام معينة لإنجازها بمنزلة تدريب لهم، يعلّمهم تحمل المسؤولية واتخاذ القرارات. بهذا ستُصقل مهاراتهم أكثر، ومع المزيد من عمليات التفويض ستحصل على أعضاء ذوي كفاءات عالية، وقدرة كبيرة على إنجاز المهام على أكمل وجه، دون فجوات قد تسبب مشكلات في أثناء تأدية العمل. وبما أنك جزءٌ من الفريق ورأس الهرم، فإن عملية إسناد المهام ستعزز لديك مهارات التدريب والتفويض الصحيحة، كذلك التخطيط الجيد وعملية التوجيه والقيادة.

2. توفير وقتك

قد تعتاد ممارسة سلطتك ومهاراتك القيادية والتنظيمية على أعضاء الفريق كافةً، وتحرص على متابعة المهام بنفسك والتأكيد على إنجازها. لكن هذا سيستهلك الكثير من الوقت والجهد الجسدي والعقلي على حدٍ سواء، وقد يُدخلك في حالة من الاحتراق الوظيفي بسبب الضغوط الهائلة التي تتحمل مسؤوليتها.

لذلك من المهم إسناد المهام لغيرك من الموظفين، فهذا يرفع عنك الأعباء الكثيرة، ويُصفي ذهنك لأهداف أكبر ومشاريع أكثر، ويُكسبك الراحة النفسية، والقدرة على قيادة أفضل للفريق ومواجهة أفضل للمشكلات.

3. رفع كفاءة الشركة

تعتمد كفاءة الشركة على كفاءة أعضائها، وكفاءة قيادة المدير لهم. وبما أن عملية تفويض العمل هي الأساس في تطوير قدرات الفريق، وتحسين قدرات المدير القيادية، فسينعكس ذلك على الشركة وعلى جودة إنتاجها، مما سيزيد ثقة العملاء فيها ويستقطب المزيد منهم.

4. زيادة ثقة الموظفين

عملية تفويض العمل تُشعِر الموظف بثقة المدير فيه، وذلك ينعكس على ثقته بنفسه، ومحاولة تقديم أفضل ما عنده لإنجاز المهام الموكلة إليه. كذلك فإن الإنجاز بحد ذاته ورؤية النتائج الجيدة التي صنعها بيديه، يوهبه شعورٌ بالرضى والمتعة ويُحببه بالعمل أكثر، ويفتح له طريقًا لتوظيف كامل إمكانياته.

كما أن عملية إسناد المهام تستوجب وجود حلقة تواصل سلسة بين المدير وموظفيه، تجعله يشعر بأنك متاح في أي وقت للسؤال أو الاستفسار، مما يقوي من شخصية الموظف للحوار ويعزز ثقته بنفسه.

ما هي تحديات تفويض العمل؟

تتعدد تحديات عملية التفويض، منها تحديات متعلقة بنظرة المدير للأمر، وتحديات متعلقة بالموظفين أنفسهم. هذه التحديات هي:

الخوف من فشل المهمة

يعتقد بعض المديرين أن التنازل عن المهام لموظفيهم يعني خوفٌ مستمر من عدم سير العمل سيرًا صحيحًا، وقلق من الأخطاء المحتملة التي قد يقعوا بها. لكن هذا التفكير سيجعل المدير في إرهاقٍ دائم، وسيمنعه من تفويض المهام لموظفيه وأخذ كافة الأمور على عاتقه، وبذلك لن تتطور الشركة أبدًا. لذلك يجب على المدير أخذ الأمور بروية أكثر، ومنح الثقة لموظفيه، أو توظيف من يثق بإمكانياتهم، ولكن يحب ألا يتخلى عن عملية تفويض العمل.

اختيار الموظف المناسب للمهمة

أي مهمة تحتاج لمجموعة من المهارات والإمكانيات الأولية لدى الموظف الذي سيتولى إنجازها، لذلك تُعدّ عملية البحث عن الموظف المناسب لإسناد المهمة له عملية صعبة، فيجب على المدير التعرف جيدًا على موظفيه، والبحث عن صاحب المهارات المناسبة للمهمة. فمن غير المناسب تولية مهمة تدقيق حسابات الشركة المالية إلى موظف خدمة عملاء مثلًا، بل يجب أن تتوفر في الموظف إمكانيات التعامل مع البرامج المالية.

صعوبة توجيه الموظفين

يحتاج الموظف عند إسناد المهام إليه إلى عملية توجيه ومساعدة مستمرين، فهو لا يمتلك المهارات الكافية التي تمكّنه من الإنجاز على أكمل وجه، فيجب على المدير التعرف جيدًا على موظفيه، والبحث عن صاحب المهارات المناسبة للمهمة.

كما أن المدير يتعامل مع شخصيات مختلفة للموظفين، والتي يختلف طريقة توجيههم والحديث معهم لاستخراج أفضل ما فيهم، لذلك قد تواجه صعوبة في كيفية توجيههم، واختيار الطريقة المناسبة لكلٍ منهم، على أن تعلم بأن هذا الجهد سيعود بالنفع الكبير عليك، وعلى شركتك في المستقبل القريب.

استمرارية المسؤولية والمراقبة

تفويض العمل للموظفين لا يعني التهرب من المسؤولية أو الراحة الكاملة، بل تبقى المسؤولية والمراقبة مستمرة، للتأكد من إنجاز المهام بالشكل المطلوب والمُرضي، مما يمثل عبءٌ على المدير؛ لأن عليه جزءً من المسؤولية إن تعثرت العملية الإنتاجية.

كيف تفوض المهام إلى فريقك بنجاح؟

عملية التفويض الصحيحة تضمن لك الحصول على نتائج جيدة، وتُبقي الأمور تحت السيطرة. إليك الخطوات التي ستمكّنك من تفويض العمل بنجاح:

1. اشرح أسباب تفويض المهمة

عند إسناد المهمة لموظف ما فإنه سيسأل بداخله لِمَ تم اختياري؟ لذلك احرص كمدير على ذكر أسباب اختياره، كذلك ذكر الفوائد التي ستعود على الموظف من تطوير للقدرات، والمكافأة المالية؛ إن وجدت، مع ازدياد مكانته في الشركة وزيادة سلطته. وبهذا تضمن جذب اهتمام الموظف للمهمة، وتدفعه لتقديم أفضل ما عنده لإنجازها.

2. اختر الموظف المناسب للمهمة

بالتأكيد لا يمكن تفويض العمل إلى أي موظف من الفريق، كما أن قدرات الفريق مختلفة، فمن يتمكن من إنجاز مهمة ما، قد لا يتمكن من إنجاز مهمة أخرى. لذلك ليجيب المدير على هذين السؤالين قبل اختيار الموظف:

  • هل يمتلك الإمكانات اللازمة لإنجاز المهمة؟
  • هل لديه الرغبة في تعلّم مهارات جديدة؟

يجب أن تكون الإجابة عن هذين السؤالين بـ “نعم”، فمن لا يمتلك الإمكانات اللازمة سيأخذ منه وقت طويل في الانتهاء من المهمة، وقد يفشل في ذلك. أما من ليس لديه رغبة في التعلم، فسيكون التعامل معه متعبًا؛ لأنه لا يمتلك الدافع أصلًا. فإسناد المهام لمن لا يمتلك هاتين الصفتين مضيعة للوقت والجهد.

3. وفر الموارد والسلطة اللازمتين لإنجاز المهمة

إحدى مهامك كمدير هو توفير الموارد اللازمة التي ستساعد الموظف من إنجاز المهمة، فعدم توفيرها سيثبط من عزيمة موظفيك، ويعود بالسلب على عملية الإنجاز. ولمعرفة الموارد استخدم العصف الذهني قبل إسناد المهمة للموظفين، وحاول قدر الإمكان تحديد ما سيحتاجه الموظف؛ للحصول على النتائج المرجوة دون الوقوع في المشاكل.

4. وضح أهداف المهمة

اشرح بشكلٍ وافي وكامل الأهداف المطلوبة من المهمة وخطوطها العريضة للموظف، مثل: أوقات الإنجاز، وكمية العمل، حتى تكون الأمور واضحة من البداية؛ فتساعد الموظف على تحديد وجهته، وتحفظه من التشتت. كما أنه لا يجب عليك الانخراط في تفاصيل سير المهمة؛ لأن هذه طريقة الموظف في إنجاز المهام، وميزة لعملية التفويض، طالما أنه يحقق الأهداف نفسها.

5. تابع سير عملية الإنجاز

بعد توضيح تفاصيل المهمة وأهدافها للموظف المختّار، حدد أوقات ليُعلمك بها الموظف أخبار سير العمل، إما عن طريق التقارير أو شفهيًا، وما الخطوات التي انتهى منها، واسأل عن المشكلات التي تواجهه، وقدم الملاحظات والتعديلات؛ إن لزم الأمر.

6. راجع النتائج مع الموظف

بعد الانتهاء من المهمة الموكلة للموظف، اجتمع معه وناقشه في تفاصيل المهمة والكيفية التي أنجزها بها، والمشكلات التي وجدتها عنده والتي واجهها. ثم قدم له النصائح والطرق لتجنب المشاكل، وإتمام المهمة بشكلٍ أفضل في المرات القادمة.

كما يجب أن تعلم أن الإخفاق وارد في عملية تفويض العمل، فتجنب اللوم المستمر وركز على تدريب موظفيك ورفع قدراتهم، فأخبرهم عن مناطق ضعفهم؛ ليعملوا على ترميمها وزيادة مهاراتهم فيها.

7. أظهر التقدير للموظفين

الإنجاز الناجح للمهمة يمنح شعور جميل بالإنجاز، ويعود بالنفع عليك وعلى الشركة؛ لذلك أظهر التقدير للموظف بكلمات الشكر، وامنحه الثقة لاستلام مهام أخرى، وعزز ثقته بزيادة في الراتب ليتناسب مع الجهد الذي يبذله، وللحفاظ على إنجازه.

عملية التفويض إحدى مهارات العصر المهمة والتي يحاول المُديرون إتقانها؛ لما لها من فائدة كبرى تعود على الشركة وعلى الموظفين أنفسهم، فاحرص على إتقانها وتدريب نفسك لمنح الثقة لموظفيك، لإنجاز المهام ومساعدتك في رفع قيمة الشركة وجودة الإنتاج.

]]>
إدارة التغيير: مفتاح النجاة لشركتك الناشئة https://blog.baaeed.com/change-management/ Thu, 17 Feb 2022 15:00:34 +0000 https://blog.baaeed.com/?p=1444 إدارة التغيير: مفتاح النجاة لشركتك الناشئة

ماذا سيحدث لو سعت كلّ المؤسسات إلى الاستقرار؟ الجواب الأكيد هو أنها لن تتطور أبدًا في أحسن الحالات، أو ربّما ستفشل بعد مرور فترة من الجمود. لذلك يعدّ التغيير هو العنصر الأساسي لنمو وتطوّر أي شركة، ولكن إذا حاولت التغيير في مؤسستك عليك معرفة قواعد إدارة التغيير بشكل جيّد، لتتمكن من النمو بالشكل الأمثل مع تفادي جميع المشكلات التي قد تقف في طريقك.

جدول المحتويات:

ما هي إدارة التغيير؟

هي عملية منظمة تهدف لضمان سلامة المؤسسة والأفراد العاملين فيها عند الانتقال لأي مرحلة، أو عند حدوث أي تغيير فيها. ولا تعني طرق مواجهة التغييرات أو المشاكل عند وقوعها، وإنما هي معنية بالتجهيز لها من البداية، وإيجاد سبب للتغيير، وإعداد السبل المناسبة لمواجهة التغيير الحاصل دون التأثير على عمل المؤسسة.

لا يمكن أن تكون فعّالة إلا في حال شمول كافّة عوامل الإدارة في عمليّة التغيير، وهي: التخطيط لعمليّة التغيير، وعمليّة تنفيذ وجدولة المقترحات للتغير. إلى جانب التوثيق وتوجيه التغيير، ونهاية الرِّقابة وتقييم التغيير ونتائجه على العاملين وعلى المؤسسة كليًّا، لضمان الانضباط والتنظيم في مرحلة انتقال المؤسسة نحو الهدف المقبل.

لماذا تعدّ إدارة التغيير مهمّة؟

تنبع أهمية إدارة التغيير من كونها السبيل الوحيد أمام أي مؤسسة للانتقال من مرحلة إلى أخرى دون حدوث أي مشكلات تؤثر على عمل المؤسسة، وفي الحدّ الأدنى تضمن تفادي الخسائر في المؤسسة في أثناء تغيير الخطط، ويمكن تلخيص نِقَاط أهمية إدارة التغيير في:

1. فرصة للنمو

من النقاط التي تزيد من أهميتها، هي أنها قادرة على مساعدة المؤسسات على النمو بشكل كبير في حال تطبيقها بالشكل الأمثل. فهي تسمح للمؤسسات بالبقاء في السوق بشكل ديناميكي، حتى في حال انعدام الإنتاجية لظرف ما، مما يعني ضمان صمود المؤسسة بين المنافسين حتّى في أوقات الجمود.

2. تفادي الخسارة

من أبرز التحديات التي تواجهها الشركات في وقت الانتقال من مرحلة إلى أخرى هي المشاكل المتعلقة بالعاملين، والصعوبات التي تواجههم للتكيف مع التغيير المرحلي، وما يرافقه من صعوبة في الإنتاج أو حتى صعوبة في البقاء على رأس عملهم. لكن عند تطبيقها بالشكل الأمثل، تحافظ المؤسسة على الثبات في هذه المرحلة مما يخفف احتمالية وقوع خسائر ماديّة.

3. الاحتفاظ بأهم أصول الشركة

بعيدًا عن الأصول الماديّة، فأهم أصل لدى أي شركة هم العاملون الأكْفاء، ثم أن مدى ولاء العاملين للمؤسسة، يحدد مدى قدرتهم على الإنتاجية. ومع وجود إدارة تغيير ناجحة، ستتمكن المؤسسة من الحفاظ على أصول الشركة المتمثلة بالعمّال دون أي تضحيّة.

4. التوفير

مع الكلفة القليلة نسبيًا لإدارة التغيير، يمكن للمؤسسة الحفاظ على النمو وتفادي الخسارة، مما يعني عدم ضياع أيًا من جهودها. كما يمكن لها الحد من دوران العمالة الناتج عن تغيير بيئة العمل.

متى تكون إدارة التغيير ضرورية في مؤسستك؟

تعدّ مفتاح نجاة المؤسسة في حالات التطوير أو التغيير بجميع أشكاله، وبالنسبة لجميع القطاعات التكنولوجية والصناعية والتجارية، وفي الكثير من الحالات، تصبح ضرورة لا بد منها ولا يمكن الاستغناء عنها، وإلا ستقع المؤسسة بعدد من المشاكل التي سيصعب حلّها فيما بعد، وأبرز الحالات التي تستلزمها:

أولًا: التحديث أو التطوير المادي داخل المؤسسة

أي تطوير داخل المؤسسة على الصعيد المادي أو التقني يجب أن تخبر إدارة الموظفين عنه، خصوصًا عندما يتعلق التغيير بالنواحي المادية التي تؤثر على سلامة العمال، فإن أي تغيير من شأنه أن يهدد سلامة العاملين في حال الاستخدام الخاطئ يقع على عاتق الإدارة. وإنجاز هذه الناحية يكون عن طريق وضع الإدارة لخطط الأمان، من أجل الحفاظ على سلامة العاملين.

ثانيًا: تغيير آلية العمل

سواء على الصعيد التقني أو المادي، فعندما يمارس الموظف المهنة لوقت طويل، ستنشأ لديه ذاكرة عضلية متعلقة بالقيام بهذا الأمر. وفي حال عدم تجاوب الإدارة لوضع برامج إعادة التدريب، سيتعرض العاملين لمخاطر الذاكرة العضلية التي قد تجعلهم ينفذون أوامر خاطئة قد تمثل خطرًا على حياتهم.

ثالثًا: حالات التغيير الانتقالي

تنتقل العديد من الشركات من شكل إلى شكل آخر في تنفيذ العمل والقيام بالمهام. فمثلًا دخول أنظمة الأتمتة إلى المؤسسات، ستؤثر بشكل كبير على طريقة أداء الموظفين للعمليات، ما يستوجب من الإدارة التصرف في هذا الخصوص، ويكون التصرف الصحيح عن طريق توضيح التغيير الحاصل في المؤسسة للعاملين بشكلٍ دقيق.

رابعًا: حالات التغيير التحويلي

في هذه الحالة لا تتغير طريقة عمل المؤسسة جزئيًا، وإنما تتغير طريقة عمل المؤسسة كليًا، مثل انتقال عمل الشركة من صناعة إلى أخرى، وفي هذه الحالة سيحتاج العمّال إلى تغيير جذري في طرق أداء العمل، مما يستوجب تفعيل ثقافة إدارة التغيير بشكل واضح في المؤسسة.

خامسًا: تغيير شكل العمل

في السنوات الحاليّة، شهد العالم انتقال العديد من الشركات من نمط العمل التقليدي، لنمط العمل عن بعد. وفي حال انتقال الموظف من بيئة عمل تقليدية إلى بيئة عمل افتراضيّة، قد يجد صعوبة في أداء المهام، ما يستلزم استخدام إدارة التغيير من أجل إدارة الفريق عن بعد بشكل فعال.

كيف يمكن تطبيق إدارة التغيير في مؤسستك؟

لا يمكن تحديد طرق تطبيقها بشكل واضح ينطبق على جميع المؤسسات باختلاف أنواعها، ولكن يمكن وضع خطوط عامّة أو خطوات يمكن تطبيقها على اختلاف نوع المؤسسة. والخطوات الأساسية لتطبيق هذه العملية هي:

أولًا: التعرف على التغييرات

قبل البَدْء بأي خطوة، يجب على الإدارة حصر كافّة التغييرات الممكنة في المؤسسة. فالتغيير الجذري أو الانتقال من مرحلة إلى أخرى سيؤثر على الكثير من النواحي داخل المؤسسة، وهنا يجب على الإدارة استيعاب كافّة التغييرات الممكنة، من أجل التمكن من السيطرة عليها.

ثانيًا: تحديد المخاطر المتوقعة

أكبر خطأ يمكن أن ترتكبه الإدارة في هذه الخطوة هو إهمال المخاطر الصغيرة واعتبارها لا تؤثر على المؤسسة. فأي خطر يمكن أن يتحول لكارثة، وتقع على عاتق المؤسسة مسؤولية حساب أسوأ النتائج المترتبة على التغيير والتعامل معها، ووضع السيناريوهات المناسبة للتصرف في هذه الحالات، بالإضافة لحصر المخاطر الأساسية.

ثالثًا: تقليل المخاطر أو الابتعاد عنها

تظهر مهارة الإدارة في حال قدرتها على تجنّب المخاطر إضافة لإدارتها، فإعداد الخطط من أجل المخاطر لا يكفي إذا توفرت إمكانية الابتعاد عن هذه المخاطر بشكل كامل. وتساعد هذه الخطوة على تقليص المخاطر إلى أقل قدر ممكن، قبل عملية التغيير، مما يعني فرص أكبر للنجاح في التغيير.

رابعًا: التأكد من إمكانية التغيير

الإدارة الناجحة هي تلك القادرة على اتخاذ القرارات مهما كانت، ولا يكفي فقط تقبل التغيير والمضي به دون حساب العواقب الممكنة، وهنا تكون مسؤولية الإدارة هي معرفة فيما لو كان التغيير يساعد على نمو المؤسسة بالرغْم من المخاطر، أم أن المخاطر الممكنة أكبر من الفائدة المتوقعة.

رابعًا: إجراء مراجعة ما قبل التشغيل

تقتصر هذه الناحية على المؤسسات الصناعية والكيميائية تقريبًا، وهي الخطوة التي تتأكد فيها الإدارة من سلامة التغيير الحاصل، الذي يكون تغيير مادي غالبًا. وهذه خطوة من أهم الخطوات في المؤسسات الصناعية، بسبب إمكانية تفادي المخاطر الناجمة عن عدم التجريب المسبق.

خامسًا: تنفيذ التغيير

بعد حساب المخاطر والتأكد من إمكانية تحقيق التغيير، تبدأ المؤسسة بتطبيق التغيير بشكل فعلي مع اختلاف التغيير تبعًا لنوع المؤسسة. ويندرج تحت هذه الخطوة عمليات إدارة المخاطر المتوقعة، والسيطرة على أي خطر قد يطرأ على التغيير بشكل سريع وفعّال. تهدف هذه الخطوة إلى التأكد من أن العمّال قادرين على اتخاذ خطوات التغيير بسلاسة وأمان.

سادسًا: التدريب

قبل التغيير الفعلي، يجب التأكد من أن كامل الفريق يمكنه السيطرة على أي حدث طارئ في أثناء التغير، وهنا تكون مسؤولية الإدارة بتدريب فريق العمل على التغيير. ويمكن إجراء هذا النوع عن التدريب عن بعد، وبهذه الطريقة يمكنك تجنّب وقوع أي مشكلة، إضافةً إلى صقل مهارات الموظفين عن طريق التدريب عن بعد.

سابعًا: التقييم

كحال أي عملية إدارية، يجب على الإدارة تقييم جودة الانتقال أو التغيير الحاصلة مع الانتباه إلى التغذية الراجعة حول الأداء والعمل، ولا يجب أن تكون مرحلة التقييم جامدة، بل يجب أن تكون مرنة وقابلة لاتخاذ أي إجراء أو تغيير مرحلي، من أجل ضمان سلاسة حدوث التغيير.

معوّقات إدارة التغيير

يمكن أن تكون المعوقات بشرية أو مادية أو بأشكال أخرى، ولكن هذه عملية يمكن أن تقابل بالرفض على مستوى العاملين أو على المستوى الإداري والمادي، ويجب على الإدارة الناجحة التأكد من حساب هذه المعوقات، والتأكد من عدم وجودها. وأبرز أشكال هذه المعوقات:

1. الموارد

مع وجود أي تغيير في المؤسسة، ستزداد الأعباء المادية والمالية على المؤسسة وتصعب إدارتها، إضافة لصعوبة إدارة الأصول بمختلف أشكالها، مما يؤثر على الخطّة الاستراتيجية للشركة. وهنا يجب التأكد من مرونة الخطط، وإمكانية التعديل عليها لضمان عدم فشل المؤسسة في تحقيق أهدافها بعيدة أو قصيرة المدى.

2. المعارضة

تحدث المعارضة على مستوى الموظفين والإداريين بنفس الدرجة، وغالبًا ما تكون معارضة القرارات صادرة من المستويات الأكثر تأثرًا بمرحلة التغيير، بسبب زيادة الأعباء والعمل عليهم، إضافة لتغيير نمط العمل عليهم. وفي حالات الانتقال لتحويل شكل العمل، يمكن إرشاد الموظفين لخلق بيئة عمل مناسبة ضمن المنزل لتخفيف المشاكل الممكنة.

3. التواصل

من أبرز التحديات التي تواجهها الشركات، هي إخبار العاملين عن التغييرات الحاصلة في المؤسسة. وفي حال إدارة التغيير، سيشكل التواصل عائق حقيقي أمام المؤسسة، في حال عدم وجود طرق فعّالة للتواصل بينها وبين المستويات الإدارية والتنفيذية، ولهذا السبب يجب وضع سياسات عمل احترافية قائمة على التواصل بشكل أساسي.

4. تضارب وجهات النظر

تختلف الآراء داخل المؤسسة حول التغيير الممكن، فكل مستوى سيرى التغيير من وجهة نظره واعتمادًا على التأثير الحاصل في قسمه، ويمكن لتضارب وجهات النظر أن يعيق عملية التغيير بشكل كبيرة. وتكمن المشكلة الأهم بتحديد الإدارة للأولويات التي قد تهمل قسمًا على حساب أقسام أخرى.

يتطلب أي تغيير في المؤسسات جهدًا كبيرًا من الإدارة والعاملين عمومًا، وهنا تبرز الحاجة لإدارة التغيير الفعالة في المؤسسة. ففي حال كنت تنوي اتخاذ أي إجراء مهم في شركتك، عليك معرفة أساليب هذه العملية وأهميتها، والعقبات التي قد تقف في طريقك من أجل صناعة تغيير حقيقي في المؤسسة.

]]>
كيف تتغلب على مقاومة التغيير في شركتك؟ https://blog.baaeed.com/resistance-to-change-guide/ Thu, 20 Jan 2022 15:00:22 +0000 https://blog.baaeed.com/?p=1373 كيف تتغلب على مقاومة التغيير في شركتك؟

الأعمال مجال دائم التغير، ولا سيما مع الوتيرة المتسارعة في ريادة الأعمال والمشاريع الناشئة. لذا يجب الحرص على تطوير مؤسستك أيضًا. ذلك لأن عدم مواكبة التغييرات التي تحيط بك سيؤدي في النهاية إلى فشل مشروعك. لذا، إليك كيف تدير المرحلة الانتقالية بحكمة وتحقق أهدافك التغييرية.

جدول المحتويات:

ما دلالة مقاومة التغيير؟

تطلق مقاومة التغيير على جميع ما يأخذ شكلًا من أشكال المعارضة والرفض للتعديلات والتغييرات الراهنة في الشركات والمؤسسات. يمكن أن تظهر في صورة مقاومة فردية، أو على نطاق واسع من الموظفين. وكلما كانت ثقافة الشركة بعيدة عن اتباع نهج مواكبة التغيرات والتطورات المحيطة، كانت المقاومة أشد والتعامل معها يحتاج لوقت أطول.

لماذا يقاوم الموظفون التغيير؟

لم تعد مسألة التغيير أمرًا من قبيل الرَفَاهيَة، ولكنه أساسي لمواكبة التغيير المؤسسي، حيث يجب أن يتم الأمر بطريقة مناسبة، تتسم بفهم واعي لطبيعة هذه العملية. ومن أهم الأسئلة التي يجب أن يطرحها المسؤولين التنفيذيين في الشركات هي: لماذا يمكن أن يقاوم الموظفين التغيير، وما هي دوافعهم الخفية لذلك؟ نستعرض أهم هذه الأسباب:

1. عدم الثقة في متخذي القرار

حدوث التغيير الهادف لا يمكن أن يتحقق في بيئة تسودها عدم الثقة، ذلك لأن مقاومة العاملين ستكون حاجزًا يحول بينك وبين تحقيق النتائج التي تطمح لها. حسب رأي المؤلف ومستشار التغيير “ريك مورير” فإن أسباب مقاومة التغيير تقوم على ثلاث محاور:

  1. لا أفهم الأمر: يجد الموظف عادةً صعوبة في تقبُّل ما لا يستطيع تصوره وفهمه، لذا تأتي المقاومة والرفض كردود فعل تلقائية. ولتجاوز تلك العقبة عليك مشاركة التفاصيل المتاحة مع موظفيك، ما يسمح لهم برؤية ضرورة التغيير.
  2. لا أحبه: تأتي ردود فعل الموظفين العاطفية كالإحباط والخوف من التغيير عائقًا أمام تنفيذ ما تريد، لذا من المهم أن تُحسن إدارة هذه المشاعر والتعامل معها، وتوجيهها لمسارها الصحيح، حتى تتحول لطاقة دافعة للتقدم وليس العكس.
  3. لا أحبك: عليك أن تكون واثقًا من ضرورة ما تتطلع إليه من تغييرات، ذلك لأن إقناع الآخرين الذين يقاومون عملية التغيير سيصبح أيسر وأكثر تقبلًا.

كما يمكنك التعامل مع حالات عدم الثقة بوسائل متعددة، منها أن تختار قائد قريب من الموظفين يستطيع التعامل مع دوافعهم الخفية التي تجعلهم يقاومون التغيير، لأن اختيار نموذج تتوفر فيه مقومات القدوة، يساعدك على تقديم الدعم والتوجيه المناسبين لإدارة عملية التغيير بنجاح.

2. الخوف من الفشل

لن يدعم الموظفون التغيير إذا كانوا غير واثقين من قدرتهم على التعامل معه، لذا يتعاملون مع خوفهم بمقاومة ورفض لهذا التغيير. يمكنك التعامل مع هذا الخوف بتطبيق نموذج أدكار (ADKAR Model) الذي يساعد المؤسسات وكذلك الموظفين على إدارة التغيير.

يُذكر أن هذا النموذج تطور منذ عقدين تقريبًا بواسطة “جيف هيات” مؤسس شركة روساي (Prosci) بعدما أجرى بحوث عن أنماط التغيير لأكثر من 700 شركة. يرتكز نموذج أدكار للإدارة التغيير على محورين يعالجان الخوف من الفشل:

المعرفة

تتلخص في توفير التأهيل المناسب بواسطة إمدادهم بالأدوات التي يحتاجون إليها في المرحلة الانتقالية. مثلًا: إذا كانت شركتك تسعى إلى التحول الرقمي وتحتاج لنقل بيانات العملاء والمعلومات الحالية وفقًا للنظام الجديد، يجب عليك هنا مساعدتهم على معرفة كيفية تحقيق أقصى استفادة ممكنة من هذا النظام في المستقبل.

القدرة

بعد اكتساب المعرفة تحتاج للعمل على تمكينهم منها، ذلك من خلال ممارسة المهارات الجديدة، ما يُكسبهم الخبرات العملية اللازمة ويشعرهم بالراحة عند التطبيق الفعلي للتغيير.

3. الاتصال غير الفعال

كلمة السر لتنجب مقاومة التغيير هي تحقيق اتصال فعال، لذا يمكنك البَدْء بإجراء خطة تواصل مع الموظفين والمسؤولين عن هذه العملية. على سبيل المثال: تستطيع الإعلان عن خطة التغيير وأسبابها، عقد مناقشات مع مجموعات صغيرة العدد، واجتماعات فردية مع قادة الفرق والأقسام.

كما يمكنك الاستعانة بنموذج كوتر الشهير، حيث أسس “جون كوتر” أستاذ القيادة وإدارة التغيير في كلية هارفرد للأعمال، في كتابه Leading Change نظرية إدارة التغيير، التي ارتكزت على 8 محاور:

نموذج كوتر لقيادة التغيير

مع الحرص على أخذ ملاحظات بشكل مستمر من الموظفين واختيار آلية مناسبة للتعامل معها والاستفادة منها، وخاصةً في المؤسسات والشركات الصغيرة والناشئة، لأن هذه الملاحظات والتعليقات تكون حاسمة ودقيقة.

4. الخطط غير الواقعية

من المهم أخذ الأمور تدريجيًا، ما يمكّنك من تحقيق التوازن بين ضرورة تغيير الوضع القائم، وبين توفير وقت مناسب لإطلاق هذا التغيير. يمكنك تحقيق التوازن المنشود بتقسيم الأهداف الكبيرة لخطوات ومراحل بسيطة تُشعرك بالإنجاز، وإمكانية قياس التقدم وتعديل المسار إذا لزم الأمر.

أيضًا يساعدك وضع جدول زمني مرن على التعامل مع أي تعديلات تحتاجها. مثلًا: في حال اقتضت الضرورة لمزيد من التدريب والتأهيل لفريقك حتى يكون مناسبًا للمبادرة التي ترغب بإطلاقها. حينها لن تكون هناك مشكلة لأنك بالفعل وضعت في جدولك الزمني ما يسمح باستيعاب مثل هذه الأمور الطارئة.

من المفيد دائمًا أن تتعامل مع أي تغيير تريد القيام به على أنه يتكون من محورين أساسيين:

  • التغيير الاجتماعي: الذي يتمثل في بناء ارتباطات عاطفية وتشاركية تعين على الاستجابة لمتطلبات التغيير، وتكوين علاقات راسخة في بيئة العمل.
  • التغيير الفني: ويتمثل ذلك في التأكد من جدوى التغيير بواسطة التجارِب والتعديلات المادية القابلة لقياس الأثر والتطوير، ذلك من أجل الحصول على النتائج المأمولة.

تأثير التغيير المؤسسي على الموظفين

التغيير المؤسسي يمكن أن يحدث لأسبابٍ كثيرة منها: الخطط التوسعية، والاندماج، والاستحواذ، والمخاوف المالية… إلخ. أينما وجدت محاولات تغيير، يصاحبها مقاومة من المعنيين بالأمر سواء موظفين أو غيرهم، لا سيما أن الأمر استجابة بشرية، حيث يسعى من يعق على عاتقهم مسؤولية تنفيذ عملية التغيير إلى جعل الأمور تأخذ طابع شخصي، خاصةً تلك التي لا تتوفر لديهم حولها رؤية واضحة.

لذا تحتاج أن تكون أكثر استيعابًا لردود أفعالهم المعاكسة لِمَا تريد، وأكثر قدرة على تفهُّم مخاوفهم ومشاعرهم، وسرعة الاستجابة لها والتعامل معها. إليك أبرز التأثيرات التي يُسببها التغيير المؤسسي على موظفيك:

1. الإجهاد الذهني

حسب دراسة أجرتها الجمعية الأمريكية لعلم النفس، فإن 55% من الموظفين الذين تعرضوا لتغيير تنظيمي شعروا بضغط مزمن مقارنةً بـ 22% ممن لم يخوضوا تلك التجربة. حيث تعرض أغلبهم لإجهاد في العمل نتيجة تلك الضغوط. لذا، من الضروري أن تتواصل الإدارة أو الجهات المعنية مع الموظفين في الوقت المناسب، ويتعاملون مع تخوفاتهم بطرق منطقية ومقنعة.

2. انخفاض معدل الولاء للشركة أو المؤسسة

أول ما يتبادر لذهن الرؤساء التنفيذيين عند أي منعطف، أن يقللوا الرواتب والامتيازات التي توفرها الشركة للموظفين، ما ينتج عنه اتجاه كثير منهم للبحث عن فرص أفضل وترك العمل. حتى الذين يستمرون، تتأثر معدلات ولائهم وتصبح منخفضة، ما يؤثر سلبًا على دوافعهم وأدائهم الوظيفي.

وأفضل وسيلة للتغلب على الأمر، تكمن في التواصل مع الموظفين وبذل محاولات جادة وحقيقية لرفع معنوياتهم، واعتماد هذه الممارسة في كل مرحلة من مراحل الفترة الانتقالية.

3. ارتفاع نسب التغيب عن العمل والتأخير

في تلك الظروف ينقسم الموظفون إلى قسمين: أولهما، يبذل أقصى جهده للتألق أملًا في الحفاظ على مكانته في الشركة وعدم التعرض للإقصاء من العمل أو خسارة شيء من امتيازاته. ثانيهما، يستمر في أخذ إجازات أكثر هروبًا من العمل، رغبةً في تقليص حجم التأثير السلبي الذي يتعرض له نتيجة الظروف القائمة.

كيفية التعامل مع مقاومة التغيير

مبدأيًا عليك إدراك حقيقة أن مقاومة التغيير في حد ذاتها ليست مشكلة، ولكن ما تُنبأ به تلك الممارسة من عدم وجود مرونة كافية لدى الموظفين، وصعوبة مواكبة التغيرات السريعة التي يتميز بها عالم الأعمال هو جوهر المشكلة، ما ينتج عنه عواقب وخيمة، فقد أظهرت البحوث أن 70% من فشل التغيير في المؤسسات كان نتيجة مقاومة التغيير. فكيف يمكنك إذًا التعامل مع الأمر؟

1. توجيه دفة الاجتماعات

يساعد توجيه جهود الرؤساء التنفيذيين نحو مناقشة كل ما يتعلق بأمور التطوير والتغيير المتعلقة بالشركة إلى تقليل حجم الرفض والمقاومة لدى الموظفين، ما يجعل هذا التوجه فرصة مناسبة بدلًا من الاستغراق في طرح التزامات ومهام العمل الروتينية.

2. خلق رابط وثيق الصلة بين ما يهم موظفيك والقضايا الشائعة

يمكن للأمر أن ينجح إذا تمكّنت من خلق رابط بين ما يهم الآخرين من قضايا وأمور تشغل أذهانهم وبين التغيير الذي يُتطلع لتحقيقه. الأمان الوظيفي على سبيل المثال، يمكنك إجراء تغيير بسيط لاستبداله أو التعديل عليه، بالتزامن مع ظهور متطلبات جديدة تجذب انتباههم.

3. تفهم مشاعرهم

القدرة على تفهم مشاعر الموظفين، يجعلك أكثر قربًا منهم ومعرفةً لأسباب تخوفهم من المبادرات الجديدة. من هذا المنطلق، يمكن طرح أسباب منطقية وموضوعية أكثر تأثرًا وإقناعًا للتغيير المنشود.

4. الاستعانة بمن يدعمون التغيير

حدد الموظفين الذين يدعمون التغيير، إذ يمكنك الاستعانة بهم للمشاركة في الحديث عن جدوى التغيير، وتوسيع دائرة الأشخاص المتقبلين لتطلعاتك ومبادرتك المستقبلية، فهؤلاء في نهاية الأمر يتحدثون لغة زملائهم نفسها، وأكثر وعيًا بما يشغل أذهانهم من تخوفات تجاه التغيير.

5. الاستماع لهم بعناية

فتح محادثة فعالة بينك وبين الموظفين، ومعرفة ما يدور بداخلهم من أفكار، ثم البَدْء بمعالجة هذه الأفكار بواسطة بناء جسر من الثقة بينكم، من خلال إعطاء أكبر قدر من المعلومات والتفاصيل حول التغيير المنشود، والجوانب الذي يشملها التغيير، كل ذلك يجعلهم أقل توترًا.

شارك معهم التفاصيل المتاحة واطرح نقاش حول التفاصيل التي لم يُحسم أمرها بعد، ليشعروا أنهم جزء من القرار، ما يجعلهم أكثر استجابة لأي قرار يُطرح في نهاية الأمر.

6. التأهيل المناسب

أحد أكبر العوائق عند طرح مسألة التغيير حول أمر معين، أن الموظفين يباشرون تقديم أعذار ومبررات عدم استعدادهم الكافي للتعامل مع هذه التغييرات. لذا، من المهم المبادرة بتقديم الدورات التدريبية والموارد اللازمة لمساعدتهم على التكيف مع مستجدات الأمور. مع الوضع في الحسبان، أن هذا كله لن يجعلهم يتوقفون عن مقاومة التغيير تمامًا، ولكن بذل الموارد المتاحة وتوفير سبل التأهيل لتسهيل مواكبة التغيير، يُشعرهم بالأمل والتشجيع، بالتالي يكونوا أكثر استعدادًا عند إجراء التغييرات.

7. العناية بعنصر التوقيت

التوقيت يكاد يكون كل شيء، فهو أمر بالغ الأهمية عندما نتحدث عن التغيير. لا تفكر حتى في إحداث تغيير دفعة واحدة، ففي الغالب سيلقى الأمر مقاومة كبيرة من موظفيك. ولكن بدلًا من ذلك، تستطيع البَدْء تدريجيًا كلما أُتيحت الفرصة لذلك، ما يُحدِث قدر أقل من المقاومة والتأثر السلبي على الإنتاجية، ويمنحهم فرصة أكبر للتأقلم. بل وفي بعض الأوقات، تتفادى الانقطاع التام عن العمل.

ختامًا

لا تنكر حقيقة أن التغيير صعب، وأنك قد تجد أكثر موظفوك ولاءً وحرصًا على مصلحة العمل يقاومون، ولا سيما إن صاحب ذلك عدم طرح كامل لتفاصيل الرؤية الجديدة وأبعادها.

لكن تستطيع التعامل مع كل هذا بتوفير الدعم والإمكانات اللازمة لعملية تغيير ناجحة وآمنة، ولا يتحقق ذلك إلا إذا استطعت توضيح مسألة أن التغييرات المستقبلية ستكون مربحة للجميع، وأن الوضع الراهن أقل جاذبية وفائدةً لهم على جميع المستويات مقارنةً بما يُتطلع إليه من خطط مستقبلية.

بذلك تكون خلقت دافعًا ذاتيًا للموظفين للانطلاق نحو التغييرات بأعلى إنتاجية وكفاءة متوفرة لديهم. ولا تنس أن كثير من الاستراتيجيات والممارسات اللازم تنفيذها قد تبدو بسيطة، ولكنها تحمل بين طياتها عظيم الأثر في جعل الموظفين أكثر مرونة وتكيفًا مع المغييرات.

]]>
صفات المدير الناجح: 12 صفة لتغدو مديرًا ناجحًا https://blog.baaeed.com/successful-manager-traits/ https://blog.baaeed.com/successful-manager-traits/#comments Thu, 02 Dec 2021 15:00:17 +0000 https://blog.baaeed.com/?p=1318 صفات المدير الناجح: 12 صفة لتغدو مديرًا ناجحًا

يعد توفر صفات المدير الناجح في مدير الشركة أو المشروع عاملًا مهمًا في التأثير على الموظفين بشكل إيجابي، والصعود باسم المؤسسة في سوق العمل. فدائمًا ما يُتوقع من المديرين تعزيز بيئة العمل وضمان الإنتاجية، وتفويض المهام للموظفين وإلهامهم كذلك، والقائمة تطول. لذا، يجب التساؤل عن أهم هذه الصفات، حتى يتم تحقيق هذه المسؤوليات على أكمل وجه، وكيف يمكن اكتسابها؟

صفات المدير الناجح

تجمع صفات المدير الناجح بين المهارات الريادية والشخصية، بحيث تعزز معًا من تحسين الأداء والتطوير، ليس فقط للمدير، ولكن لجميع الموظفين الذي يعملون تحت إدارته. فيما يلي أهم 12 صفة يمكن أن نجدها في شخصية المدير الناجح:

1. الشغف

يعد الشغف أحد أهم وأبرز صفات المدير الناجح، فشغفك بالعمل الذي تديره يمثل حافزًا كبيرًا للاستمرار على الدوام، ويؤدي بك في النهاية إلى إتقان ما تسعى إليه والنجاح. فلا يمكن إنكار جميع التحديات التي ستواجهها كونك مدير مشروع أو شركة، لكن الشغف سيكون دائمًا سببًا لمواجهتك وتحليك بالصبر والعزم.

2. الشفافية وامتلاك الرؤية

الشفافية والصدق والانفتاح هم أهم الصفات التي يحتجها كل مدير كي يُشعِر الموظف بقيمته في الشركة، فعندما يكون المدير صادقًا وحقيقيًا، ويجعل الموظفين على دراية بقرارات الشركة المهمة، سيشعرون بأنهم شركاء حقيقيين في العمل، ونتيجة لذلك يصبحون أكثر ارتباطًا بالشركة.

تحديد رؤية الشركة واستراتيجيتها يتصدر مسؤوليات المدير، ويحتاج منه إلى تقديم استراتيجية وأهداف قابلة للتنفيذ بالنسبة للفريق. يتطلب ذلك أن يمتلك المدير رؤية واضحة وشاملة وفهم للدور الذي ستقدمه الشركة بماهيته.

3. التواصل الفعال

من المهم أن تكون قادرًا على نقل كل ما توده بوضوح ودقة، حتى يدرك كل عضو في الفريق ما متوقع منه بالضبط، وأن تهتم أيضًا بتقديم الملاحظات اللازمة عند الحاجة. فعلى المدير الناجح أن يهتم بالتواصل المستمر مع كل فرد من موظفيه.

تذكر أن المدير يكون جيدًا في التواصل بكونه مستمعًا جيدًا، فالتواصل لا يقتصر على التحدث، يريد الموظفون معرفة أن آرائهم ووجهات نظرهم مسموعة. خذ الوقت الكافي للتركيز على موظفيك وما يقولون. اسأل عن رأيهم، وعندما تحصل على تعليقات قيمة، ابذل جهدًا واعيًا لاتخاذ إجراء بناءً عليها. سيُظهر هذا لموظفيك أنهم عندما يتحدثون، يمكنهم إحداث فرق في بيئة عملهم.

كما يجب أن تُشعر موظفيك أنه يمكنهم مناقشة أي شيء متعلق بالعمل معك، وأنهم يتمتعون بحرية التواصل بصراحة وصدق، بحيث لا يشعرون بالتهديد عندما يريدون تقديم شكوى أو طلب مساعدة. ضع في الحسبان تنفيذ سياسة “الباب المفتوح” لكل الموظفين، التي توفر مكانًا رحبًا للتواصل المباشر.

4. الجدارة بالثقة

دائمًا ما تكون شخصية المدير الناجح جديرة بالثقة. ثم أن الثقة بين الإدارة العليا والموظف تعد عاملًا مهمًا في تحقيق الرضا الوظيفي، فالقدرة على بناء الثقة مع الموظفين والحفاظ عليها يعزز بيئة عمل إيجابية. عندما يشعر الموظفون بقدرتهم على الوثوق بمديرهم، فإنهم يثقون أيضًا في القرارات التي تتخذها الإدارة ويكرسون جهودهم لتحقيق أهداف الشركة.

يمكن للمديرين الذين لا يعطون الأولوية للثقة أن يفقدوا احترام موظفيهم، ما قد يكون له تأثيرًا مدمرًا على الإنتاجية والولاء. لكسب الثقة مع الموظفين، اهتم باحترام خصوصيتهم وتقديم نصائح صادقة بما يتوافق بشكل أفضل مع أهداف شركتك.

5. الذكاء العاطفي

يعد الذكاء العاطفي الذي يشمل الحساسية والتعاطف مهارة يحتجها جميع المديرين. وينص على بناء عَلاقة صحية بين الموظف والمدير بتوفير الدعم والتقدير والتفهم لجميع الجهود ووجهات النظر، ما يؤثر بشكل إيجابي على ثقافة العمل في المكان.

يظهر التعاطف في سمات المدير الناجح في قدرته على التعرف على العلامات التي تدلل على إرهاق الموظف وقلقه، وأن يبادر إلى مناقشة الأمر ومحاولة إيجاد حلول لتجنب الاحتراق الوظيفي للموظفين. يمكن أن تتضمن الحلول بعض الإجراءات المرنة والالتزام بفترات الراحة وتوفيرها. يُظهر اتخاذ مثل هذه الإجراءات للموظفين أنهم ليسوا وحدهم، وأن الشركة قادرة ومستعدة لمساعدتهم.

6. الحسم في القرارات

من صفات المدير الناجح أن يكون حاسمًا في قراراته، أما الذين يواجهون صعوبات في اتخاذ القرار، فإنهم بذلك يعرضون الشركة للخطر تبعًا لأن القرارات الإدارية تعني كيان الشركة وبناءها كثيرًا، وسيخسرون ثقة موظفيهم كذلك. تذكر أن الحسم في القرار، لا يعني الخلو من المرونة وتقبّل التغيير فيه، لكنه يعني عدم التردد والقدرة على اتخاذ القرار الصحيح مهما كلّف الأمر.

للتأكد من اتخاذك للقرار الأنسب بأسرع وقتٍ ممكن، تأكد من توفر جميع المعلومات التي تحتجها وعاينها بحرص، وضَع مصلحة الشركة والموظفين نصب عينيك. ثم أن استماعك لآراء الآخرين سيساهم في توسيع مداركك بالنسبة للأمر. لكن لا تنس أن تتحمل مسؤولية القرار كاملةً، وأن تتحمل عواقبه كمدير.

7. تقدير الموظفين ومكافأتهم

لا يعمل الموظفين باجتهاد من أجل العائد المادي فقط، بل إنهم بحاجة إلى معرفة أن هذه الجهود موضع اهتمام بتقديرها والمكافأة عليها حتى وإن كان الأمر معنويًا. يفهم المدير الناجح قيمة الموظفين وأهمية تقديرهم، حيث يساهم ذلك في خلق حافز كبير لمواصلة العمل وفق وتيرةٍ عالية المستوى تحقق النتائج المرجوة دومًا.

8. الرغبة في التحسين والتغيير

التطور التكنولوجي المستمر يجعل عالم الأعمال يتغير ويتطور باستمرار، إضافةً إلى أن الطرق التي تتم فيها مراجعة أداء الموظفين وتحفيزهم قابلة للتغيير كذلك. لذا فإن قابليتك للتغيير والرغبة الملحة في التطوير من الشركة يعد من أبرز صفات المدير الناجح وأهمها، لأنه بذلك ستحافظ شركتك على التنافس والملاءمة للسوق المتجدد.

يبقى المدير الغير قابل للتغيير والتكيّف في حالة ركود تصل للشركة وموظفيها كليًّا، أما المدير الناجح يتمتع بالمرونة ومستعد للتغيير بل ويخطط لذلك، ويرى من التغيير المفاجئ في متطلبات السوق تحديًا مثيرًا لنجاحٍ باهر وليس عبئًا.

9. التفكير الإبداعي

يمكن أن يكون التفكير الإبداعي هِبَّة ولدت معك منذ الصغر، أو مهارة تكونت بالممارسة والتدريب، لكنها بكل الأحوال صفة يجب أن توجد في شخصية المدير الناجح، فالوظائف الإدارية تتطلب التحليل وحل المشكلات وتحديد كيفية تحقيق الأهداف وما إلى ذلك. كل هذا يحتاج إلى أفكار إبداعية وطرق غير تقليدية مبتكرة تحقق المراد على أكمل وجه وبأنسب طريقة.

10. حل النزاعات

يعد الصراع في مكان العمل أمرًا طبيعيًا وقابلًا للحدوث بأي وقت باختلاف الأسباب. لا يحتاج المدير الناجح إلى أن يكون على دراية بهذه النزاعات أو بالعلامات التي تدل عليها فحسب، بل أن يبادر إلى حلها بدلًا من تجنبها أو تجاهلها. فإن ترك هذه المشكلات يؤدي إلى تفاقمها وهو عامل سلبي يؤثر على معنويات الموظفين وأدائهم. لكن خلال محاولاتك في حل أي نزاع، تجنب التحيز لأي طرف، بل كن موضوعيًا واهتم بالاستماع الجيد والتفهم.

11. التحسين من أداء الموظفين

يهتم المدير الناجح بأداء موظفيه ومهاراتهم المهنية، لأنها أهم عامل في إنجاح المشروعات الخاصة بالشركة وتحقيق أهدافها. عليك أن تسعى باستمرار إلى التحسين من خبرة الموظفين بتوفير أفضل المصادر والعوامل التكنولوجية والبشرية. وأن تحرص على تنصيبهم المهام المناسبة، التي من الممكن أن تضيف لهم مهارات جديدة تصعد بهم وبالشركة، ثم أن تقديم التغذية الراجعة لفريق العمل يمكّنهم من العمل على أخطائهم وتصحيحها.

12. التحلي بأخلاقيات العمل

يعد الالتزام بأخلاقيات العمل شيئًا مشتركًا بين جميع الموظفين بغض النظر عن أدوارهم ومناصبهم، بدءًا من مدير الشركة، إلى الموظف العادي. إن العمل بكامل إخلاصك ووفق قواعد العمل الأخلاقية يجعل منك مثالًا يحتذيه الموظفون ويشجعهم على تبني عادات عمل إيجابية، حيث يُلهم المديرون الذين يُظهرون أخلاقيات عمل قوية فريقهم على الأداء بكامل إمكاناتهم.

الآن وبعد أن أصبح لديك فهم ورؤية أوضح للصفات التي يجب أن يتحلى بها المدير الناجح، ابدأ بالعمل على اكتسابها وتوظيفها خلال عملك، وتذكر أن كونك مديرًا يتطلب الكثير من الجهد والصبر، استمر في المحاولة وكن متقبلًا ومرحبًا بالانتقادات البناءة من كل مكان.

]]>
https://blog.baaeed.com/successful-manager-traits/feed/ 2
دليلك إلى القيادة الناجحة في الشركات التي تعمل عن بعد https://blog.baaeed.com/successful-leadership/ Thu, 14 Oct 2021 15:00:48 +0000 https://blog.baaeed.com/?p=1225 دليلك إلى القيادة الناجحة في الشركات التي تعمل عن بعد

في حالة العمل التقليدي، يتمكن المدير من مراقبة وتوجيه الموظفين داخل مكاتبهم، ولكن ماذا عن حالة العمل عن بعد؟ كيف يمكن للمؤسسات امتلاك قيادة ناجحة في غياب التواصل المباشر؟ وما هي الأساليب الأفضل لضمان القيادة الناجحة في المؤسسات التي تدير أعمالها عن بعد؟

جدول المحتويات:

تعريف القيادة الناجحة

يمكن تعريف القيادة الناجحة على أنّها القدرة على التخطيط، التنظيم، التوجيه، والرقابة، من أجل وضع وتحقيق أهداف المؤسسة والإنجاز، والتمكن من اتّخاذ القرارات في الوقت المناسب. توجد مهمة أخرى للقيادة، وهي إلهام وتحفيز العاملين في المؤسسة للعمل بأقصى الإمكانات الممكنة، وأخيرًا التفوق على المنافسين.

أهمية القيادة الناجحة لشركتك التي تعمل عن بعد

تعد فكرة العمل عن بعد تحديًّا بحدّ ذاتها، وإمكانية إدارة فريق العمل دون أي تواصل شخصي يصعّب المهمّة أكثر. تكمن أهمية وجود قيادة فعالة وناجحة في المؤسسة في مجموعة من النقاط:

1. وجود رؤية واضحة وتحقيقها

تخلق القيادة الناجحة إمكانية لتحديد رؤية المؤسسة بعيدًا عن المبالغة أو صعوبة التحقيق، فالقائد الناجح سيتمكن من الالتزام بإمكانات وموارد المنظمة من أجل تحقيق الأهداف المحددة مسبقًا للمؤسسة بصورة منظّمة. في حال غياب هذه القيادة الناجحة، فلن تتمكن المنظمة من تحقيق الرؤية الموضوعة في الخطّة الاستراتيجيّة للمنظمة.

2. تحديد الأدوار داخل المنظمة

يتمكن القائد الناجح وحده من إيصال الأهداف الخاصة بالمنظمة لكلّ العاملين فيها، وبذلك يمكن تحديد المسؤوليات والواجبات في المؤسسة بطريقة صحيحة، قائمة على توزيع كل دور حسب الإمكانات والقدرات الموجودة لدى الموظفين. وبالنسبة للمنظمات التي تدير أعمالها عن بعد، فتحديد الأدوار والمهام داخل المنظمة يحتاج إلى مهارات القيادة الناجحة بشكل أكبر من المنظمات التقليدية، بسبب قلّة التواصل الحقيقي بين المدير ومرؤوسيه.

3. صناعة القرارات

هي الناحية الأكثر حساسية في أي منظّمة، وهي مهمة معنيّة بالقيادة بشكل خاص، إذ يمكن للقرارات الحاسمة تغيير حاضر ومستقبل المؤسسة، لذلك فضرورة اختيار قائد ناجح وكفؤ للإشراف على اتّخاذ القرارات، يمكن أن يعد العنصر الأكثر أهميّة في الإدارة الناجحة.

4. نمو المؤسسة

لا يقتصر نمو المؤسسة على شكل الأرباح أو الأصول الماديّة، فأحد أكثر النواحي أهميّة في القيادة هي تنمية المعارف والمسؤوليات للعاملين. كلّما زادت خبرات المرؤوسين، تمكّنت المؤسسة من النمو أكثر في أعمالها.

5. فسح المجال أمام الإبداع

تعرف القيادة الناجحة بأنها تفسح المجال أمام الموظفين للإبداع، وتجعلهم أكثر قدرة على المشاركة في اتّخاذ القرارات. والقائد الناجح هو من يحفّز المرؤوسين على تقديم المزيد من الاقتراحات والمشاركة في عملية التخطيط والتنظيم للمؤسسة، وبذلك لن تكون المنظمة محددة بقرارات الإدارة العليا، وإنما ستكون أكثر انفتاحًا أمام الأفكار التي تساهم في نمو المؤسسة من جميع العاملين.

أهداف القيادة الناجحة التي يجب أن تحققها بصفتك القائد

لماذا يسعى المدراء إلى تحسين مهاراتهم القياديّة؟ في الحقيقة إن أهداف الإدارة الناجحة لا تعود بالنفع على المؤسسة فقط، وإنما ستزيد من مهارات القائد الناجح أيضًا. من أهم الأهداف التي عليك السعي لتحقيقها لتكون قائدًا ناجحًا هي:

1. النصح وليس القيادة فقط

هذا هو الهدف الذي يسعى إليه كلّ مدير، لكن وحدهم المديرون الناجحون هم القادرون على أن يصبحوا ناصحين ومرشدين للمرؤوسين، عوضًا عن قيامهم بمهام الإدارة التقليدية فقط. يتحقق ذلك بالاستماع للمرؤوسين وطلباتهم ومتابعة تقدّمهم في العمل، وتقديم النصح والمشورة لهم، لتحسين مستواهم المهني.

2. بناء العلاقات

يمكن للقيادة والإدارة أن تكون مهمات متعبة بعض الشيء، إذا لم يستثمر القائد قدراته الشخصية على التواصل الفعال بزيادة التواصل بين فريق العمل، خصوصًا في حالات العمل عن بعد، فالموظفون يمكن أن يتحسّن أدائهم بسبب توطيد العلاقات الشخصية بين أعضاء الفريق، أو بينهم وبين القائد نفسه.

3. الكفاءة في صناعة القرار

من أهم النتائج التي يعمل القادة على تحقيقها، هي القدرة على اتخاذ قرارات صحيحة وبأسرع وقت ممكن، خصوصًا في إدارة الفرق عن بعد في وقت الأزمات، لأن نجاح المؤسسة في الخروج من المشاكل تكون على عاتق القادة في المؤسسة، وكلّما تمكنت من إتقان أساليب القيادة الناجحة، ستقدر على اتّخاذ القرارات الصائبة في الوقت المناسب.

4. التكيّف مع الظروف

تكيّف القائد مع التغيير، يعني تكيّف كلّ فريق العمل. من أمثلة التغيرات على القادة والموظفين: إدارة الفريق عن بعد لأول مرّة، بعد الانتقال من العمل التقليدي إلى العمل عن بعد. لتحقيق هذا الهدف، عليك استعمال جميع مهاراتك القيادية لتنتقل أنت وفريق عملك إلى الاندماج في الوضع الجديد أو نمط العمل المختلف.

5. تقبّل المسؤولية

لا يمكن أن تسير كلّ الخطط بنفس الطريقة التي تريدها، إذ يمكن لبعض التغييرات أن تحدث داخل المؤسسة بطريقة غير متوقعة، أو ربما بسبب سوء التخطيط. والتصرف السليم الذي يسعى القادة لتعلّمه هو تقبُّل الأخطاء وتحمّل المسؤولية بشكل كامل، ومحاولة علاج المشكلات الناتجة عن ذلك، بدلًا من التهرب وعدم الاعتراف بالأخطاء.

استراتيجيات القيادة الناجحة في العمل عن بعد

حاول التذكر دائمًا أن القيادة هي علم وفن بآنٍ واحد، والقائد الناجح هو من يستطيع الدمج بين الأساليب العلمية للقيادة والفن، وذلك باتباع استراتيجية تناسب نوع وطريقة عمل المؤسسة. من أجل ذلك، تخلى عن الجمود في أسلوب القيادة، واختر الاستراتيجية التي تناسب المؤسسة التي تعمل فيها. من أهم استراتيجيات القيادة الناجحة في العمل عن بعد:

أولًا: استراتيجية جعل الموظّف جزء من القيادة

يعد التحدي الأكبر في حالة العمل عن بعد، هو غياب المسائلة أو المحاسبة عن التقصير، إضافة لقلّة الرقابة، ومن الصعب على القائد أن يضبط كلّ المرؤوسين في العمل دون تقصير. هنا تلعب هذه الاستراتيجية دورًا جبّارًا في تعزيز الرقابة الذاتية للمرؤوس، عن طريق إشراكه في جزء من التخطيط والقيادة، ووضعه في محلّ المسؤولية المباشرة عن أحد النواحي في المؤسسة.

ثانيًا: الشفافية المطلقة

يمكن ألّا تكون هذه الاستراتيجية مناسبة لجميع المؤسسات، لكن في حال قدرة القائد على منح الموظفين الإذن بالوصول للبيانات والمصادر المتعلقة بالشركة، يمكن استثمار هذا في جعل الموظّف أكثر ثقة بالمنظمة التي يعمل لصالحها، ويفهم أثره على العمل. يُعزز دور القائد في الشفافية عن طريق قدرته على عرض البيانات والإحصاءات المتعلقة بالشركة في أثناء اجتماعه مع المرؤوسين عن بعد.

ثالثًا: تشجيع المبادرات الشخصية

يميل الناس للإحساس بالمسؤولية عندما ينفّذون قراراتهم الشخصية، وهنا تكمن مهمّة المدير الناجح، في فتح المجال أمام الموظفين لإبداء آرائهم الشخصية وتشجيع مبادراتهم، ووضعها في محلّ الملاحظة. ينجح المدير في هذه الناحية إذا استطاع نقل رؤية الموظّف الخاصة للإدارة العليا وتنفيذها، إذ يمكن أحيانًا للموظّف ملاحظة بعض الأمور التي يصعب على الإدارة ملاحظتها، بحكم الاحتكاك المباشر مع المشكلة أو السوق.

رابعًا: القيادة النفسية

أحد أهمّ أسرار القيادة الفعالة هي أن يكون القائد نفسه هو الداعم النفسي للمرؤوسين، لا سيّما في حالة العمل عن بعد، إذ يقع العديد من العاملين في مشكلة الإحباط وقلّة الرغبة في متابعة العمل. وهنا تكمن أهميّة استخدام استراتيجية الدعم النفسي من قِبل القائد، للسيطرة على الإحباط ورفع معنويات العاملين.

خامسًا: استراتيجيّة الحريّة

في الكثير من المؤسسات العاملة عن بعد، لا يلعب وقت العمل أهميّة كبيرة. أحد الاستراتيجيّات الفعالة في القيادة الناجحة، هي ترك الحرية للموظفين لاختيار ساعات عملهم بما يناسب جدولهم، فالعمل عن بعد وعلى عكس العمل التقليدي، يمكن أن يزيد من مسؤوليات العامل، ومنحه الحريّة في اختيار وقته سيساعد على تحسين إنتاجيّته في النهاية.

أشكال القيادة الفعالة عن بعد

أحد المقولات المشهورة في عالم القيادة هي:

قياس واحد لا يناسب الجميع.

تعد هذه المقولة الأنسب لوصف أساليب القيادة في الشركات عن بعد. إذ لا يمكن لشكل واحد للقيادة أن يناسب جميع الشركات، لذلك توجد مجموعة من أشكال القيادة الفعالة للشركات التي تعمل عن بعد، ويمكن لك كقائد الاختيار الشكل الأنسب لتتبعه في مؤسستك.

أولًا: القيادة التشاركيّة

هي القيادة التي توزّع المهام على أعضاء الفريق حسب مسؤولياتهم، دون تحميل أي موظّف مسؤولية أكبر من مهاراته. تتميّز هذه الطريقة بأنها تجعل الموظفين أكثر حذرًا في عملهم، وأكثر التزامًا بمسؤولياتهم. تحتاج هذه الاستراتيجية إلى موظفين قدامى نسبيًّا أو يتمتعون بخبرات واسعة، حتى يمكنهم تحمّل مسؤوليات كبيرة بعض الشيء. يمكن تطبيق هذا الشكل من القيادة من خلال:

  • توكيل جزء من مهام القيادة لأحد أعضاء الفريق، وعلى سبيل المثال: توكيل أحد الموظفين بالناحية الرقابية على أعمال فريق العمل.
  • مشاركة الفريق داخل القسم بوضع الخطط التنفيذية، ومتابعة النتائج لتتوافق مع الخطّة الاستراتيجيّة للمؤسسة.
  • وضع القواعد في الفريق عن طريق التصويت بصورة ديمقراطية تضمن حقوق الفريق بالأكثريّة.
  • مشاركة النتائج والأهداف مع الفريق وإطلاعهم على سير المؤسسة.

ثانيًا: القيادة بالخدمة

يمكن أن يكون هذا الشكل أحد أكثر الأشكال تفانيًا في القيادة الناجحة في المؤسسات عن بعد، فدور القائد في هذه الحالة هو مساعدة الفريق بمهامه. يزيد ذلك من مسؤوليات القائد، لكنّه يساعد على تحسين البيئة الداخلية للمؤسسات عن بعد، عن طريق خلق علاقات ودّية بين المرؤوس والمدير، إضافةً لتأثر الموظفين بشخصيّة المدير. تتمثل أشكال القيادة بالخدمة بعدّة نقاط:

  • حلّ المشكلات التقنية التي يمكن أن تواجه الفريق في بداية عمله عن بعد.
  • تحمّل مسؤولية فشل أحد الموظفين بمهامه في حالة الفشل الأول، ومساعدته على إعادة العمل ليخرج بنتائج إيجابيّة.
  • تطبيق استراتيجيات الاستماع والنصح الفعّال مع الموظفين في حال حدوث أي مشكلة مع أحدهم.
  • مساعدة الموظفين ببعض الأعمال، خصوصًا في حال وجود موظّف جديد وغير خبير في الشركة.

ثالثًا: القيادة الظرفيّة

يذهب بعض الخبراء في مجال القيادة إلى أن القيادة لا يمكن حصرها بأي شكل ثابت، وهنا يجب أن يتكيّف دور القيادة الناجحة مع الأنواع المختلفة للموظفين، أو التماشي مع الظروف المختلفة التي يمكن أن تتعرّض لها المؤسسة. يحتاج هذا الشكل إلى مهارات قياديّة ممتازة، للتوفيق بين اللين والشدّة، والقدرة على اتّخاذ القرارات الصحيحة بما يناسب الموقف.

أخطاء القيادة في المؤسسات عن بعد

في حال اعتياد القادة على الإدارة التقليدية، يمكن لهم مواجهة بعض الصعوبات عند الانتقال إلى القيادة عن بعد، إذ يمكن لاتّباع بعض الأشكال التقليدية في القيادة التسبب في مشكلات جوهريّة في المؤسسة. من أكثر أشكال أخطاء القيادة في المؤسسات عن بعد:

أولًا: القيادة الاستبدادية

تسير أعمال بعض المؤسسات التقليدية وِفق سياسة تعطي القائد الأمر الأول والأخير في المؤسسة، ويمكن أن تكون هذه الطريقة التي تسمى “القيادة الرأسيّة” ناجحة في بعض أنواع المؤسسات. فبهذه الطريقة يمكن معرفة التقصير ومعالجته بسرعة.

لكن بالنسبة للمؤسسات العاملة عن بعد، توجد علاقة كبيرة بين الإدارة وأثرها في بناء فريق العمل. في حال اتّباع أسلوب استبدادي في القيادة، لن يطلع فريق العمل على أيّ قرارات، ولن يكون مساهمًا في عملية القيادة، ما يعني وجود بعض التفكك في فريق العمل.

ثانيًا: قيادة عدم التدخّل

في هذه الحالة يختار المدير أن يعمل بمعزل عن فريق العمل الخاص به، ويركّز القائد في هذه الطريقة على إنجاز أعماله بمفرده، دون التعاون مع الموظفين، ويمكن أن تسير هذه الطريقة على ما يرام في المؤسسات التقليدية.

لكن في حالة العمل عن بعد في المؤسسات، فلن يكون القائد قادرًا على إدارة الصراع في فريق العمل، ويمكن أن يتطور الأمر أكثر ويصبح القائد بمعزل تمامًا عن أي مشكلة في المؤسسة، وهذا بالتأكيد يعني الفشل الأكيد للقائد والمؤسسة التي تعمل عن بعد.

صفات القيادة الناجحة

لا يقتصر الأمر فقط على اتّباع الاستراتيجيات الناجحة للقيادة، إذ توجد بعض صفات القيادة الناجحة التي يجب أن تكون موجودة لدى أي مدير، ليكون مؤهّلًا ليصبح قائدًا ناجحًا. من أهم الصفات:

1. النزاهة

لا يمكن لأيّ موظّف أن يثق في القيادة في حال لم يكن القائد شخصًا صادقًا ونزيهًا مع مرؤوسيه ومع المؤسسة نفسها. في بعض الأحيان يمكن أن تحدد النزاهة قيمة المدير، كما أن هذه الصفة غالبًا ما تكون أكثر أهميّة من كلّ العلوم الإداريّة التي يمتلكها القائد.

2. الثقة

في حال كونك المدير، عليك التمتع بالثقة اللازمة التي تعد من أفضل صفات القائد الناجح، للتأكد ان الموظفين سينفّذون أوامرك دون تردد. في حال انعدام الثقة لديك، فعلى الأغلب، لن يستمع المرؤوسين لأوامرك، إضافة لتولّد الشك لديك في قدرتك على اتخاذ القرارات الصحيحة أو توجيه الأوامر للمرؤوسين، لذلك عليك التأكد من ثقتك بنفسك قبل اتّخاذ أي قرار أو توجيه أي ملاحظة.

3. الإلهام

يتعامل الموظفون بحسب نظرتهم للمدير نفسه، فهم يمتلكون الشجاعة للتصرف من خلال مراقبتهم للقادة، أي أنه عليك أن تكون قادرًا على تدارك أي موقف والتصرف بحكمة، لتلهم موظّفيك بالتصرف بذات الطريقة في حال وقوع المشاكل، وأفضل صفة يجب أن تتمتع بها لتكون ملهمًا هي تمالك الأعصاب في أي موقف.

4. الشغف وحبّ العمل

ربمّا تمتلك كلّ صفات الإدارة الناجحة التي تؤهلك لتكون قائدًا جيّدًا، لكن ماذا لو كنت لا تحبّ عملك؟ بالتأكيد لن تبذل ما لديك في سبيل نجاح مؤسستك. هنا عليك أن تسأل نفسك: هل أنا فعلًا شغوف بمهنتي؟ وهل أستطيع بذل قصارى جهدي لأنجح في وظيفتي؟ يمكن مستوى شغفك بعملك الانتقال للمرؤوسين سلبًا أو إيجابًا.

5. مهارة التفويض

يوجد فرق بين إصدار الأوامر والتفويض، فأهم صفات القائد الناجح هي أن يمتلك القدرة على تفويض بعض المهمات للأفراد المناسبين بين المرؤوسين. تكمن مهارة التفويض في معرفة الشخص المفوض بالمهمة، إضافة لاختيار المهام القابلة للتفويض، مع تقديم الدعم والصلاحيات المناسبة للشخص لتنفيذ المهمة.

6. المساءلة

يجب أن تتحلّى بالشجاعة والقدرة على مسائلة نفسك ومساءلة مرؤوسيك على أعمالهم، ليس فقط من الناحية السلبية، وإنما كن مشجّعًا لمرؤوسيك في حال عملهم بشكل جيّد، وفي نفس الوقت كن على قدر المسؤولية في حالة أخطأت أنت، وحاول الوقوف إلى جانب موظّفيك في حالة الخطأ، مع إرشادهم إلى الطريقة الصحيحة للعمل.

7. القدرة العالية على التواصل الاجتماعي

تعد القدرة على تكوين صداقات وعلاقات اجتماعيّة جديدة هي صفة أساسية من صفات القيادة الناجحة، التي يجب تواجدها في كلّ قائد إذا كان يبحث عن النجاح. كما أن مهارات التواصل ستتيح لك قدرة أكبر على توصيل المعلومات للمرؤوسين بطريقة صحيحة، دون حدوث أيّ خلل أو سوء فهم.

8. التعاطف

في حالة الحديث عن القيادة الناجحة، فبالتأكيد أحد أهمّ أعداءها هو الديكتاتورية وقلّة التعاطف، فلا يمكن أن ينظر المرؤوس لرئيسه بطريقة جيّدة في حالة استبداده، وعدم مراعاته للظروف الخاصة بالموظّف. لذلك حاول أن توازن بين الشدّة والصرامة، وبين اللين والتعاطف، فالقيادة تحمل طابعًا إنسانيًّا في النهاية.

ختامًا، في ظل انتقال المؤسسات من العمل التقليدي إلى العمل عن بعد، فعلى أيّ قائد التطوير من مهاراته أكثر ليناسب الشكل الجديد من العمل. من خلال الملاحظة والتجربة، يمكن معرفة بعض الفروقات الجوهرية في القيادة الناجحة في المؤسسّة التقليدية والقيادة الناجحة في المؤسسات التي تعمل عن بعد، فهل أنت جاهزًا لتعزز مهاراتك القياديّة؟

]]>
15 من أنواع الموظفين عن بعد وسبل التعامل معهم https://blog.baaeed.com/employees-types/ https://blog.baaeed.com/employees-types/#comments Thu, 16 Sep 2021 15:00:06 +0000 https://blog.baaeed.com/?p=1168 15 من أنواع الموظفين عن بعد وسبل التعامل معهم

تختلف أنواع الموظفين عن بعد باختلاف صفات الأشخاص فيما بينهم، وكذلك قدرتهم على الانسجام في بيئة العمل عن بعد. لذا، واحدة من أهم مهامك كمدير هي معرفة الطريقة المثلى للتعامل مع أنواع الموظفين المختلفة. إذًا ما هو تصنيف أنواع الموظفين عن بعد؟ وما هي السبل الصحيحة للتعامل معهم؟

جدول المحتويات:

أنواع الموظفين عن بعد

يختلف تصنيف الموظفين عن بعد من ناحية الاستجابة الوظيفية والصفات الشخصية للموظف، إذ تلعب الخبرة المهنية التي اكتسبها سابقًا، إضافة للتجارب الوظيفية التي تعلّم منها الموظف، دورًا في تصنيف صفاته. يمكن تصنيف الموظفين عن بعد إلى موظفين إيجابيين وموظفين سلبيين.

الموظفون السلبيون

يشكّل الموظفون السلبيون عائقًا في تنفيذ أعمال الشركة، وتزداد مخاطر التعامل مع الموظفين السلبيين عند امتلاكهم قدرة التأثير على عمل باقي أعضاء الفريق. فلا بد من معالجة الأسباب بشكل جدي، للمحافظة على حسن سير العمل.

1. الموظف المهمل

الموظف المهمل هو موظف يملك قدرًا صغيرًا أو معدومًا من الإحساس بالمسؤولية، ولا يدرك قيمة العمل الذي يقوم به. يظهر هذا جليًا في تهرب الموظف المهمل من المسؤوليات الموكولة إليه، ومحاولة إلقاء المسؤولية على موظف آخر للقيام بها.

يمكن أن يؤثر الموظف المهمل على سلوك باقي الموظفين والتقصير في أدائهم، ويمكن أن يسوء الأمر لتطغى سياسة الإهمال على عمل الفريق، خاصةً إن وكِل الموظف المهمل بمهام رفيعة الشأن، إلى جانب غياب الرقابة والمحاسبة على سلوكه.

لإدارة الموظف المهمل في فريق يعمل عن بعد، يجب مراقبة أدائه بشكلٍ مستمر، ويمكن إلزام الفريق بالعمل وفق برامج تضبط ساعات العمل، وتتحكم في أنشطة الموظفين -خاصةً المهملين منهم-، بهدف تعزيز مردود العمل الخاص بالموظف.

 2. الموظف الانطوائي

الانطوائي هو موظف منعزل عن باقي أنواع الموظفين والعمل الجماعي، يبتعد في صمت عن المحيط المتواجد حوله. يمكن أن يشكل هذا النوع من أنواع الموظفين موارد مفيدة للشركة، ولكن لا يتم الاهتمام بها لأنهم يظهرون بطريقة لا يملكون فيها نوايا العمل الجاد.

يؤثر العمل عن بعد بشكل مضاعف في جعل الموظف انطوائيًا، كون البعد الاجتماعي عن فريق العمل أحد سيئات العمل عن بعد، وتزداد هذه الانطوائية بتوكيل الموظف بمهام فردية لا تحتاج إلى تواصل مع باقي أعضاء الفريق، وتؤثر سلبًا على إنتاجيته مع مرور الوقت. قد يكون الموظف الانطوائي قيادي بارع في حال تدريبه على التعامل بشكل منفتح مع باقي أعضاء الفريق، لذا يجب الحرص على عدم إغفال مهاراته.

لإدارة هذا النوع من أنواع الموظفين، يجب سؤالهم عن آرائهم على الدوام. قد يمتنع الانطوائي عن الإدلاء برأيه أمام الآخرين، وهنا يجب التركيز على مناقشة آرائهم بعيدًا عن الاجتماعات والمؤتمرات الافتراضية، كالسؤال بشكل منفرد على إحدى قنوات التواصل الإلكتروني المباشر المعتمدة في الشركة، كتطبيقات البريد الإلكتروني أو المحادثة الإلكترونية.

كما يعد تواصل الإدارة المباشر مع هذا النوع من أنواع الموظفين لأخذ أهدافهم ورؤيتهم مؤشرًا إيجابيًا. يمكن ألا يكتشف الموظف الانطوائي هذه الأهداف بسهولة، بينما ينتظر البعض الآخر هذه المبادرة للبوح بكل الأهداف والرؤى التي يطمحون لها.

يمكن تخفيض مستوى الانطوائية التي يعاني منها الموظف، من خلال إشراكه مع باقي أعضاء الفريق في أنشطة ترفيهية إلكترونية، أو دعوته إلى حدث جماعي يزيد من مستوى مشاركته مع أعضاء الفريق. في حال رغبة الموظف الانطوائي بتطوير مساره المهني، يجب إعطائه الفرصة لإدارة هذا التطوير، مع فرض مزيد من المحاسبة على سلوكياتهم، وضرورة إعلام كافة عناصر الكادر الإداري بما يتم القيام به.

3. الموظف العدواني

لا يمكن التعامل مع الموظف العدواني على الوجه المناسب، إذ يؤثر هذا النوع من أنواع الموظفين على بقية أنواع الموظفين والعمل الجماعي للفريق. غالبًا ما يخفي الموظف العدواني بشكل كلي أو جزئي معلومات مهمة لإنجاز العمل بهدف عرقلة عمل الآخرين وجعلهم يتعثرون.

قد يستغرق الموظف العدواني وقتًا طويلًا في الاستجابة أو عدم الاستجابة كليًا. يقاوم هذا النوع من أنواع الموظفين جميع محاولات التفاعل بإيجابية معهم، إذ كل هدفهم ضمن المؤسسة هو تركهم دون أي تعامل معهم. لا يمكن لأي مسؤول ترك الموظف وشأنه في حال الحاجة إليه، لذا لا بد من الهدوء وكسب احترام الموظف العدواني قبل أن يتعامل معك بود.

لإدارة هذا النوع من أنواع الموظفين، لا بد من التركيز على بناء علاقة إيجابية معهم، وعدم تحقيق رغباتهم في الابتعاد عنهم. ولا بد من إشراكهم بالعمل عند الحاجة إليهم، وتوعيتهم بعدم القدرة على العمل لوحدهم. يمكن إجراء ذلك من خلال تسليط الضوء على الإنجازات التي نُفذت بالتعاون بين الموظف وباقي أعضاء الفريق.

لتخفيض التحديات الناتجة عن وجود الموظف العدواني في فريق عمل عن بعد، يمكن إدراج نظام شكاوى واقتراحات إلكتروني للموظفين، ومتابعة الشكاوى الواردة على الموظف العدواني، والتأكد من انخفاض نسبة الشكاوى حول عدوانية الموظف، واتخاذ الإجراء المناسب وفق قوانين الشركة في حال عدم انخفاضها.

4. الموظف الأناني

يؤمن هذا النوع من أنواع الموظفين بعبارة “أنا كل شيء”. إذ يرون أنهم يستحقون كافة الامتيازات من: كسب للمال، الاحترام، الارتقاء الإداري السريع، وغيرها من الأشياء. من غير المتوقع أن يقدم هذا النوع من أنواع الموظفين أي جهد أو مبادرة للحصول على ما يرونه من حقوق.

يوجه هذا النوع من أنواع الموظفين من خلال الشرح الدقيق لأدوارهم، والخطوات التي يجب القيام بها للحصول على ما يريدون، مع وضع حدود للتصرفات التي يستطيعون القيام بها بشكل غير مفتوح الصلاحيات لعمل كل ما يرغبونه، وضبط عمل الموظفين من خلال نظام المكافآت والعقوبات، وتوعيتهم بارتباط عملهم بمجموعة من الأعمال الأخرى.

يمكن ضبط سلبية الموظف الأناني ضمن فريق عمل عن بعد من خلال العمل على نظام إسناد أنشطة إلكتروني، يحدد مسؤوليات الأنشطة المرتبطة بموظف معين بدقة، والأنشطة السابقة واللاحقة، والأدوات التي يجب أن يستخدمها الموظف، أو أن يقدمها للآخرين بهدف إتمام العمل.

5. الموظف الرافض للآخرين

توجد مجموعة من الموظفين غير القادرين على التعامل مع باقي أنواع الموظفين والعمل الجماعي مع الفريق. يندرج الموظف الرافض للآخرين ضمن هذه المجموعة، إذ يميل إلى الإيمان بأن جميع الموظفين لا يصلحون للعمل معه، باستثناء الموظفين المقربين منه. وعادةً ما تؤدي هذه النظرة إلى خلق جو سلبي سائد داخل فريق العمل.

يمكن قيادة هذا النوع من أنواع الموظفين من خلال المعالجة العميقة المسببة لرفض الآخرين. يجب السعي للحل الجذري للمشاكل قبل تضرر العلاقات بين الموظفين. في سبيل ذلك، يمكنك الاعتماد على السماع من كافة الأطراف للوصول إلى حل يرضي الجميع.

يجب على المدير الذي يمتلك هذا النوع من أنواع الموظفين ضمن فريقه، أن يقدم التوصيات والمقترحات إلى الإدارة الأعلى، حول كيفية تواصل هذا الموظف مع باقي أنواع الموظفين والعمل الجماعي. كما يوصى بعدم تسليم الموظف الرافض للآخرين مهام متعلقة بالتواصل خارج الفريق الذي ينتمي إليه، وذلك في حال لم يغير هذا الموظف من طبيعة تعامله مع الآخرين.

6. الموظف الخامل

يظهر أداء هذا النوع من أنواع الموظفين ضعيفًا بالنسبة لباقي الموظفين في الشركة، بالرغم من امتلاكهم للخبرات والمؤهلات المطلوبة للعمل. غالبًا ما يكون سبب هذا الخمول هو عمل الموظف عن بعد في جو غير ملائم، أو فقدان الحافز الذي يجعله الموظف المتعاون في الفريق، وهو ما يسبب الخمول لباقي أعضاء الفريق في حال العمل الإضافي لتغطية نقص نشاط الموظف الخامل.

لا بد من مناقشة الموظف الخامل حول أسباب انخفاض الأداء، والوصول لحلول لهذا الانخفاض كأساس لإدارة هذا النوع من أنواع الموظفين. يمكن أن يكون هذا الخلل نتيجة عدم وضوح الأدوار والمسؤوليات ضمن جداول عمل الموظفين، وهنا يجب تقديم مزيد من التوضيح لمهام وأدوار الموظف الخامل في منظومة العمل.

يجب على إدارة الفريق الذي يعمل عن بعد، تحديد الشروط الواجب توافرها في بيئة العمل التي يعمل فيها الموظف، كالتهوية والإضاءة وغيرها من المتطلبات العامة، إضافةً إلى متطلبات خاصة تتعلق بعمل الموظف. وذلك كون بيئة العمل غير الملائمة سبب من أهم أسباب الخمول.

يمكن ترك مساحة إلكترونية، يمارس فيها الموظفون حوارات أو نشاطات إلكترونية خلال فترات الراحة اليومية، ما يساهم في شحن طاقتهم لاستئناف العمل. يتوجب على الإدارة المعنية وضع خطة إصلاح في حال كانت المشاكل المطروحة من قبل الموظفين الخاملين قابلة للإصلاح، وإيقاف العمل على هذه الخطة في حال أثبتت فشلها في أي مرحلة من المراحل.

7. الموظف غير المحفز

غالبًا ما يكون فقدان الحافز هو مرحلة مؤقتة، إذ أن فقدان الحماس تجاه العمل يجعل من القيام به يوميًا أمرًا صعبًا، وهو ما يؤثر سلبًا أيضًا على بقية أنواع الموظفين. يمكن تحفيز الموظفين من خلال النقاش معهم، وما يبحثون عنه من استقلالية، مثل زيادة المسؤولية أو المرونة في العمل. غالبًا ما يتعلق فقدان الحافز بعدم التطور ضمن الوظيفة، ولا يتعلق بالأموال والترقيات فقط، فمناقشة الأهداف والتطور المهني أحد أهم أساليب المعالجة.

كما يمكن العمل على نظام تحفيز فريق العمل عن بعد، من خلال نظام إلكتروني يظهر تقييم الموظفين وسبب هذا التقييم، خاصة في حال الترقية أو إسناد مهام عالية المستوى، وهذا ما يحفز بقية الموظفين للعمل بنشاط ضمن الشركة للحصول على هذه الميزات.

8. الموظف ذو الكفاءة المنخفضة

يحاول هذا النوع من أنواع الموظفين بذل جهدًا كبيرًا في سبيل إنجاز العمل، إلا أنهم لا يمتلكون المهارات الكافية لفعل ذلك على الوجه المطلوب، سواءٌ كانت المهارات شخصية أم مهنية. ويظهر هذا واضحًا بوجود خلل في الأداء مقارنةً بالأداء المطلوب.

يمكن أن يشعر باقي أعضاء الفريق باليأس والإحباط؛ نتيجة معاناتهم من أسلوب العمل الذي يعمل به هذا النوع من أنواع الموظفين، وقد يتعاملون معه على أساس الموظف المهمل.

لإدارة هذا النوع من أنواع الموظفين، يجب على المسؤول التعامل معهم قبل أن تتفاقم الأمور لتصل حد اليأس لباقي أعضاء الفريق، حيث يمكن مساعدتهم في صقل مهاراتهم، أو السماح لهم بالمغادرة لإتاحة المجال لأشخاص أكثر ملاءمةً للعمل.

يجب عليك الحرص على تقييم جميع أنواع الموظفين السلبيين، والحرص على مراقبة التغير في سلوكياتهم أو مدى استجابتهم للمحاولات التي تقوم بها للتغيير. في نهاية الأمر، يجب وضع خيار الفصل من العمل في الحسبان، وذلك حتى لا يتأثر العمل سلبًا على المدى البعيد.

الموظفون الإيجابيون

يتميز الموظفون الإيجابيون بدعم أداء الشركة وتطويره للأفضل، إذ يدركون أسس التعامل مع الغير وطرق نقل المعرفة ضمن الشركة التي يعملون بها وأثرها على تقييم أدائهم. من أهم أنواع الموظفين الإيجابيين:

1. الموظف المخطِط

يتميز نوع الموظف المخطط من أنواع الموظفين بالقدرة على التفكير الاستراتيجي، ويعد الموظف المنظم في الشركة، إذ يمكنه الإنجاز بصورة أفضل عند وضع خطة مبنية على معلومات موجودة، إضافةً إلى اتباع بنود الخطة في العمل.

يمكن رفع إنتاجية هذا النوع من أنواع الموظفين من خلال منحهم الصلاحيات اللازمة للعمل على مشاريع طويلة الأمد. إذ يمكن تسليم الموظف المخطط مسؤوليات التخطيط عن بعد، كوضع الخطط التنفيذية أو خطط المشروعات من خلال منح الصلاحيات التي تساعده على فعل ذلك.

2. الموظف المتعاون

يبرز حس المسؤولية والواجب تجاه الآخرين بشكل واضح عند الموظف المتعاون، إذ يتمتع بروح عالية تؤمن بنجاح العمل الجماعي للفريق، وصعوبة النجاح الفردي. يمكن تحسين إنتاجية الموظف المتعاون من خلال دعمه في تحفيز الآخرين، وإيجاد المكان المناسب لهم في هيكل الشركة بما لا يتعارض مع طبيعتهم.

يمكن إبراز دور الموظف المتعاون ضمن فريق العمل عن بعد، من خلال الاستعانة به لدعم الموظفين الحاليين، أو لتدريب الموظفين الجدد على العمل ضمن الشركة، من خلال تقديم النصح والتوجيه لهم في كيفية التعامل مع العمل عن بعد، وتسهيل العمل لتشجيعهم على الاندماج في بيئة العمل.

3. الموظف المخترع

غالبًا ما يهتم المخترعون بالأفكار والنظريات. يتجلى طموح هذا النوع من أنواع الموظفين بتحويل النظريات والأفكار، إلى أفكار قابلة للتطبيق في أرض الواقع. لا يرغب المخترع في أغلب الأحيان بممارسة دور القيادي، كما لا يقبل أن يكون تحت الإشراف الإداري ما لم يكن هذا الإشراف مفيدًا له في اختراعه.

يمكن تحفيز المخترعين من خلال إطلاق العَنان لأفكارهم، دون تقييدهم بطريقة معينة في العمل، ليقدموا أفضل ما لديهم في سبيل تطوير عمل الشركة. يمكن دعم الموظف المخترع عن بعد من خلال تخصيص مساحة إلكترونية يشرف عليها وتتعلق بالمقترحات الواردة من قبل الموظفين لتطوير طرق العمل، ودراسة هذه المقترحات وتحويلها لابتكارات بالطريقة المناسبة وفق فكره وتصوراته المناسبة.

4. الموظف الاجتماعي

يؤدي وجود الموظف الاجتماعي ضمن فريق معين، إلى رفع إنتاجية الفريق الذي ينتمي إليه، إذ يعمل الموظف الاجتماعي مع كافة أعضاء فرق العمل في الشركة في معظم الأوقات، ويبرع هذا النوع من أنواع الموظفين في خلق الجو الإيجابي ضمن الفريق، ويجعل تفاصيل العمل أكثر متعة للآخرين.

يمكن دعم الموظف الاجتماعي من خلال إبراز متعة المهمة التي سيقوم بها، والمكافآت التي سيتم اكتسابها في حال تحقيق المهمة. من أساليب دعم الموظف الاجتماعي عن بعد أيضًا، هو إسناد إدارة شبكة تواصل اجتماعي خاصة بالشركة له، والتعاون مع الإدارة في خلق روح الحماس والتحفيز لباقي أعضاء الفرق من خلال هذه الشبكة.

5. الموظف الريادي

يسعى النمط الريادي من أنماط الموظفين إلى التركيز على النتائج العملية التي تقوم بها الشركة، وأثرها الإيجابي على المجتمع. يفضل الرياديون العمل بشكل صحيح وتحقيق الفائدة المجتمعية، عن الشرح الطويل لطريقة القيام بالعمل، فهم قد تكون لديهم الرغبة لأخذ المبادرة في تنفيذ المهام، بدلًا من الحديث النظري.

يمكن تحفيز الموظف الريادي ضمن فريق يعمل عن بعد، من خلال إطلاعه على مشاكل تحتاج الشركة لحلها. يمكن تخصيص مساحة إلكترونية يستقبل فيها الموظف الريادي العوائق التي تواجه الإدارة، واقتراح المبادرات والحلول الريادية الأنسب لمواجهة هذه العوائق. يمكن أيضًا تشجيع الموظف الريادي للعمل مع الموظف المبتكر، لضمان جودة الحلول مع وجود الرغبة في أخذ المبادرة لتنفيذها بواسط الاثنين.

6. الموظف القائد

يتمتع الموظف القائد باندفاع، إضافةً إلى صراحة وحزم بشكل أكبر من باقي أنواع الموظفين. غالبًا ما يملكون القدرة على تنظيم الأشخاص الآخرين الذين يعملون معهم، ويقدرون على توظيف الكفاءات بطريقة صحيحة، إلى جانب قدرتهم على حل المشاكل المعقدة بطريقة سلسلة وقابلة للتنفيذ بسهولة بما يتوافق مع سياسات العمل في الشركة.

يتم تحفيز القادة في العمل من خلال إعطائهم فرصًا للقيادة. ليس ضروريًا توليتهم جميع مهام المدير عن بعد، ولكن تخصيص جزء من هذه المهام. على سبيل المثال، إسناد مهمة إدارة مشروع معين لفترة من الوقت، مع وجود مسؤوليات ومهام محددة، تساعد الموظف القائد على تعزيز مهارات القيادة، واستثمارها لصالح العمل.

7. الموظف المثابر

يمتلك الموظف المثابر روح التحدي، إذ يسعى لتنفيذ العمل بشكل متميز وفق الموارد المتاحة، وغالبًا ما يطمح للترقي الإداري استنادًا لهذه المثابرة. تغلب صفة الجدية على العمل الموكل للمثابر، ولا يترك المهمة إلا بإكمالها في معظم الأحيان، ويسعى لتحقيق الأهداف ولو طال الوقت اللازم لتحقيقها. وتجنب الإحباط الملازم للفشل في إنجاز أحد المهام.

تظهر روح التحدي لدى الموظف المثابر عند توكيله بمهام صعبة الإنجاز، وإبداء الإدارة للثقة في الشخص المثابر لإتمام هذه المهام بنجاح، والتركيز على دور هذه المهام وأهميتها في الإنجاز الكلي المطلوب. لذا، يمكن تحفيزه من خلال تكليفه بمهام صعبة، مع تشجيعه على إنجازها في وقت أقل من المعتاد. يمكن تعزيز المثابرة من خلال منح الترقيات الوظيفية المميزة للشخص المثابر في حال استحقاقه لها.

أخيرًا، إذا كنت تسعى إلى بناء فريق عملك، أو ترغب في تحسين الكفاءات التي تعمل معها، يمكنك الاعتماد على منصة بعيد لتوظيف أفضل الكفاءات عن بعد من مختلف أنحاء الوطن العربي، وضمان الحصول على أنواع الموظفين الإيجابيين في فريق عملك، ما يساعدك على تحسين إنتاجية فريقك وقيادته للنجاح.

]]>
https://blog.baaeed.com/employees-types/feed/ 1
الفصل من العمل: كيف تستغني عن خدمات موظف عن بعد؟ https://blog.baaeed.com/remote-worker-termination/ https://blog.baaeed.com/remote-worker-termination/#comments Thu, 19 Aug 2021 15:00:12 +0000 https://blog.baaeed.com/?p=1145 الفصل من العمل: كيف تستغني عن خدمات موظف عن بعد؟

تضطر الشركات في كثير من الأحيان إلى اتخاذ قرار الفصل من العمل لأحد الموظفين العاملين لديها. الكثير من هذه الشركات تفصل الموظف بشكل غير منظم، دون إدراك مدى تأثير فصل الموظف بطريقة غير منظمة على أداء الشركة، وما يتبع هذا الفصل من أضرار تؤثر على الشركة سواء على الصعيد المالي، أو إنجاز المهام.

جدول المحتويات:

ما أسباب الفصل من العمل؟

تتعدد أسباب فصل الموظف من العمل في الشركة أو المؤسسة، فمنها ما يتعلق بالسلوكيات السيئة في التعامل مع الآخرين، ومنها ما يتعلق بالتقصير في أداء المهام، وغيرها من العوامل التي تؤثر على أداء الشركة وموظفيها، ومن أهم الأسباب الأساسية التي تستدعي الفصل هي:

أولًا: إلحاق الضرر بممتلكات الشركة

يمكن إنهاء خدمات الموظف عند إتلاف أي مورد من موارد المؤسسة أو الشركة، سواء التشغيلية أو المُعِدات والتجهيزات في حال امتلاك الموظف لأحد الصلاحيات. حيث يتم اتخاذ الإجراء المناسب وِفق إجراءات فصل الموظف، الموضوعة ضمن قانون العمل في الشركة.

ثانيًا: ضعف الأداء الوظيفي

يقوم المدير باتخاذ إجراءات الفصل لأي موظف من موظفي الشركة أو المؤسسة في حال تقصيره في أداء مهامه الوظيفية بشكل مباشر أو غير مباشر، ومن الأفضل مقابلة الموظف وإبلاغه عن تقصيره لتفاديه قبل اتخاذ قرار فصل الموظف من قبل المدير.

ثالثًا: التنمر أو التواصل بشكل غير أخلاقي

يشكل الموظف المتنمر خطرًا على أداء عمل الفريق في الشركة، وهو ما يستدعي إصدار إنذار بالفصل. وإعطاء المدير أحقية إصدار قرار الفصل من العمل في حال تكرار التنمر. من أخطر العوامل التي تؤثر على الفريق وإحباطه هو التواصل الغير أخلاقي من أحد أعضاء فرق العمل، وهو ما يستوجب إصدار قرار فصل الموظف فوريًا، حتى لو تم فصل الموظف قبل انتهاء العقد.

كما يعد العنف الذي تتم ممارسته ضد الغير في حال كان العمل ضمن مقر الشركة، وعدم الالتزام بإجراءات الأمن والسلامة الموضوعة من قِبل الإدارة أعمالًا تستدعي إنذار فصل الموظف وإصدار قرار الفصل في حال التكرار.

رابعًا: ثقافة عمل سيئة

تظهر ثقافة العمل في الالتزام بالمهام الموكلة للموظف، والشغف بالعمل الذي يقوم به. يمكن للموظف أن يكون سلبيًا في الإيمان بثقافة العمل، من الاستهزاء ضمن بيئة العمل من خلال الضحك المستمر في أوقات العمل مع الزملاء، والتواصل الدائم بمواضيع لا تتعلق بالعمل إضافةً إلى لفت أنظار أعضاء الفريق عن العمل الأساسي الواجب أداؤه من قبلهم.

أسباب غير مشروعة في الفصل من العمل

هناك مجموعة من الأسباب الغير مشروعة في الاستغناء عن خدمات الموظف، التي لا يحق لصاحب العمل أو الشركة فصل الموظف استنادًا إليها، ومن أبرز هذه الأسباب:

1. التمييز

لا يمكن فصل الموظف بسبب سياسة تمييزية يتبعها مدير الشركة أو المؤسسة في تعيين موظف وإنهاء خدمة موظف آخر، حيث إن هذه السياسة مرفوضة استنادًا لقانون الفصل من العمل الموجود في معظم دول العالم، كل دولة حسب بيئة العمل المناسبة فيها، ويحق للموظف الاعتراض على هذا الفصل في أغلب قوانين العمل.

2. الانتقام

لا يحق لصاحب العمل أو مدير المؤسسة فصل موظف صاحب دعوى قضائية أو أكثر، خاصةً في حال كان مضمون الدعوى متعلقًا بانتهاكات السلامة المطبقة في الشركة أو المؤسسة، أو سياسة التمييز الظاهرة في التعامل مع الموظفين.

3. الوضع المدني للموظف

عند تعيين الموظف أو فصله، لا يمكن اللجوء إلى وضعه المدني، عازبًا كان أو متزوجًا، يملك جنسية بلد الإقامة أو مهاجرًا إليها طالما لم تكن هذه الشروط موضوعة سلفًا ضمن توصيف الوظيفة التي يشغلها الموظف.

7 أمور هامة يجب الانتباه لها قبل فصل موظف عن بعد

لا شك أن فصل موظف من شركة أو مؤسسة، سيكون له تأثيرات سلبية وإيجابية على الشركة وهو ما يؤثر على أداء الشركة، ولذلك يجب على المدير المسؤول أخذ النقاط التالية بعين الاعتبار قبل فصل الموظف لتخفيف أضرار الفصل قدر الإمكان:

1. تأهيل موظف بديل

من مسؤوليات المدير تأهيل موظف بديل وتدريبه قبل اتخاذ قرار الفصل بحق الموظف، حيث يجب ألا تتعرض الشركة لخسارة على الصعيد المهني بسبب فصل الموظف. يمكن القيام بالتدريب اللازم للموظف البديل بواسطة الموظف الذي سيتم فصله، أو بوضعه ضمن بيئة العمل التي يعمل بها الموظف الحالي.

2. التواصل المفتوح

يجب على المدير المسؤول عن الموظف المفصول، القيام بكل الاتصالات بشكل علني أمام باقي الموظفين الذين سيتأثرون مهنيًا برحيل الموظف، على الرغم من صعوبة التواصل في العمل عن بعد. كما يقع على عاتق المدير أن يكون واضحًا في تبرير أسباب الفصل، والإجابة الفورية على استفسارات الموظف المفصول، والحفاظ على إيجابية التواصل قدر الإمكان بين المدير والموظف.

3. مراعاة القوانين والأنظمة المرتبطة

يتعين على المدير المسؤول إدراك جميع النقاط القانونية اللازمة لفصل الموظف البعيد، التي يمكن أن تختلف عن قوانين المقر الأساسي للشركة. قد تواجه الشركة دعوى قضائية في حال إهمال النقاط القانونية اللازمة للفصل في موقع الموظف، ويمكن إيراد نوع الإشعار الذي سيتم تقديمه للموظف المفصول وزمن الإنهاء كأمثلة للنقاط القانونية الواجب على الشركة مراعاتها عند فصل الموظف.

4. تحديد زمان مناسب للمغادرة

يتوجب على المدير الناجح الاستغناء عن خدمات موظف بشكل راقي يؤثر بشكل إيجابي على فريق العمل، من الأفضل وضع جدول زمني لزمن المغادرة، وذلك ليكون الموظف الذي تم فصله قادرًا على ترتيب مسؤولياته قبل الفصل، وهذا ما سيعزز روح الفريق والالتزام بكل معايير الاحترام والمهنية في العمل.

5. امتلاك الإجابة عن التساؤلات

غالبًا ما يتم السؤال عن حقوق الموظف بعد الفصل، مثل لوازم انتهاء علاقة العمل بشكل رسمي، وتعويضه عن الفصل وغيرها. يجب على المدير أن يكون على أتم الجاهزية للإجابة عن تلك الاستفسارات، خاصةً أن إنهاء العمل عن بعد يزيد من احتمالية طرح الموظف المفصول لمزيد من الأسئلة.

6. منع الوصول إلى أنظمة وموارد الشركة

من الضروري إيجاد إجرائية لمنع وصول الموظف المراد فصله إلى أنظمة وموارد الشركة، ولا سيما فيما يتعلق بموضوع المخدمات والأنظمة الرقمية، لحماية معلومات الشركة من النسخ غير المشروع بهدف الانتقام من الشركة، ومن الأفضل تغيير جميع كلمات المرور المرتبطة بالأجهزة التي كان الموظف المفصول مخولًا لدخولها.

7. استرداد ممتلكات الشركة الممنوحة للموظف

يجب على الشركة تحديد خطة منهجية لاسترداد موارد الشركة التي تم تقديمها للموظف المفصول بغية تسهيل العمل خلال مدة عمله. في حال كان الفصل بالتراضي فلن يكون هناك أي عائق في تسليم الممتلكات للشركة أو المؤسسة. أما إن كان إنهاء خدمات الموظف قد سبب مشكلة شخصية بين الشركة والموظف، فستضطر الشركة إلى استخدام الوسائل القانونية في غالب الأحيان لاستعادة هذه الممتلكات.

إجراءات الفصل من العمل

تمتلك العديد من الشركات سياسات مكتوبة تحدد إجراءات إنهاء خدمة موظف في الشركة، تتضمن حالات الفصل، حقوق العامل في حالة الفصل إضافة إلى صيغة قرار فصل موظف تبعًا للقسم الذي يعمل به.

تختلف سياسات الفصل من العمل بين شركة وأخرى، حيث تختلف المصادر المرجعية في إعداد السياسة حسب كل شركة، إلا أن هناك مجموعة من الإجراءات الموحدة تقريبًا بين الشركات والتي تتبع للقوانين الناظمة في بلد العمل، خصوصًا قانون الفصل من العمل. ومن أهم هذه الإجراءات:

أولًا: صيغة قرار فصل موظف

يجب أن يكون سبب الفصل مؤثرًا بشكل لا يمكن المراوغة به من قِبل الموظف، بما يضمن الإيجاز في الشرح، وعدم ترك أي مجال للموظف لإجراء مناقشة طويلة قد تسبب الإساءة للشركة بين الموظفين إن تم نشرها، ويمكن أن تتعدى هذا بنشر هذه الإساءة على شبكات التواصل الاجتماعي.

لا بد لصيغة قرار الفصل من العمل أن تحتوي على نص قانوني محدد يشير إلى أن القرار لا رجوع فيه، والتأكيد على إنهاء العلاقة المهنية بين الموظف والشركة بشكل رسمي، المزايا والتعويضات التي سيحصل عليها الموظف، إضافةً إلى تحديد تاريخ دقيق للإنهاء.

يجب أن يراعي الموظف المسؤول عند كتابة قرار الفصل من العمل استخدام مجموعة من الكلمات ذات الدلالة الإيجابية التي لها وقع أفضل على الموظف المفصول، والابتعاد عن الغموض في صياغة عبارات القرار.

ثانيًا: إعداد وترتيب ملفات الفصل من العمل

لا بد للموظف المفصول من تقديم كل ما لديه من معلومات وأدوات تخص الشركة قبل إنهاء عقد العمل مع الشركة، وتندرج هذه المعلومات ضمن تصنيفين أحدهما يتعلق بالموظفين والثاني يتعلق بالمعدات والوصول إلى البيانات:

1. سجلات الموظفين

تتضمن سجلات الموظفين ما قام به الموظف من مهام تم توكيلها إليه، والنشاطات التي قام بها الموظف خلال مدة توظيفه من اجتماعات لمساندة الموظف المفصول أو الدورات التدريبية التي خضع لها من خلال الشركة. كما تحتوي على القرارات التأديبية التي تم إبرامها سابقًا بحق الموظف المفصول، والملاحظات المتعلقة بسبب الإنهاء.

2. سجلات المعدات والوصول

تشمل سجلات المعدات والوصول جميع المعلومات المتعلقة بالمعدات التي يمتلكها الموظف والتي تم منحها من قِبل الشركة، إضافةً إلى البيانات التي تم الحصول عليها من مواقع الإنترنت، وشبكات التواصل الاجتماعي أو قواعد البيانات الخاصة بالشركة، البريد الإلكتروني إضافةً لمعلومات الدخول لأبنية الشركة في حال وجود مثل هذه الصلاحيات لدى الموظف الذي تعرض إلى الفصل من العمل.

ثالثًا: مراجعة قانون الفصل من العمل

قبل مقابلة الموظف المفصول، لا بد من مراجعة قانون العمل الذي تستند إليه الشركة في تنفيذ مهامها، لتلافي أي ثغرة قانونية قد تؤثر على سير عمل الشركة في حال فصل الموظف من العمل، ومراجعة المسؤولين المختصين لسد هذه الثغرات.

على المدير مراجعة البيانات المتعلقة بكيفية إجراء الإنهاء في البلد التي يقطن فيها الموظف، والتأكيد على وجود وثائق تثبت محاولات معالجة سبب الفصل، إضافةً إلى عضويات النقابات وتبعيات العقود التي قام بها الموظف.

رابعًا: ما سيتم إعلانه عن فصل الموظف

بهدف الإجابة على الاستفسارات وطمأنة باقي أعضاء الفريق، قد يحتاج المدير إلى إصدار وثيقة لأعضاء الفريق حول سبب فصل الموظف، أو إجراء جلسة مناقشة مع الموظفين، وذلك تبعًا لمكانة الموظف ودوره الوظيفي في الشركة. يجب على المدير الحذر من الدخول في تفاصيل الفصل وأسبابه.

غالبًا ما ستظهر ردود أفعال متفاوتة بين أعضاء الفريق بسبب إنهاء خدمات الموظف والفصل من العمل، يجب على المدير إدراك الاختلاف المؤقت الحاصل، ومحاولة السيطرة على هذا الخلاف من خلال تعزيز الروح الإيجابية للفريق وإعادة تجميعهم من خلال مهارات إدارة الفريق من قبل المدير أو القائد.

يجب على الموظف الممثل للموارد البشرية، إضافةً إلى الموظف ممثل الشركة الذي يتعامل مع الإنهاء الاستعداد للأسئلة المحتملة في وقت مبكر.

خامسًا: مقابلة فصل الموظف

من الأفضل للشركة -رغم امتلاكها سببًا وجيها لإقالة الموظف- أن تظهر نوعًا من التعاطف مع الموظف من خلال مقابلة الفصل، حيث تزداد صعوبات إبراز هذا التعاطف من خلال جلسة فيديو افتراضية على شبكة الويب.

بسبب الصعوبات المرافقة للجلسات الافتراضية، يقوم المسؤولون عن إجراءات إنهاء خدمة الموظف، بتصميم كل ما يشعر الموظف بالارتياح من طرف الشركة خلال المقابلة بدءًا بالإضاءة، مرورًا بلغة الجسد وغيرها.

سادسًا: متابعة تفاصيل ما بعد الفصل من العمل

على الشركة تحديد آلية لمتابعة تفاصيل العمليات التي ستجري ما بعد المقابلة، معظم الشركات تقوم بإعداد قائمة مراجعة خاصة بكل قسم وظيفي للتحقق من إعادة المعدات وإلغاء الوصول. من أبرز العناصر المتواجدة في أغلب قوائم المراجعة:

  • دفع الأموال المترتبة على العامل المفصول في حال وجودها.
  • التأكد من تسليم جميع معدات الشركة قبل المغادرة.
  • إجراء الاجتماعات الافتراضية أو تقديم الملفات اللازمة لإخبار الموظفين بإنهاء عمل الموظف المفصول.
  • مسح جميع المعرفات الخاصة بالموظف المفصول من جميع مصادر المعلومات الخاصة بالشركة.
  • تتبع التعليقات المدلاة من قِبل الموظف المفصول، وتجهيز ردود للنشر على وسائل الإعلام والتواصل الاجتماعي إن كانت مكانة الموظف المفصول مرموقة في الشركة.
  • إلغاء الاتصالات الممنوحة كصلاحيات عمل للموظف المفصول إلى تجهيزات الشركة.
  • تزويد موظفي قسم الموارد البشرية بالمعلومات الكافية للرد على الاستفسارات المطروحة من باقي أعضاء الفريق.
  • إلغاء وصول الموظف المفصول إلى جميع مقرات وبرمجيات ومواقع الإنترنت الخاصة بالشركة.

سابعًا: حقوق الموظف بعد الفصل من العمل

على المسؤولين من فريق الموارد البشرية إضافة للفريق القانوني في الشركة أو المؤسسة البدء بتحديد حقوق الموظف المفصول من لحظة إصدار قرار الفصل من العمل، وذلك وفقًا للقوانين المتبعة في الشركة والقوانين المرتبطة.

ومن أهم حقوق الموظف بعد الفصل من العمل هي تعويضه عن الفصل، ومكافأة نهاية الخدمة، الأجور المستحقة والتعويضات بسبب الفصل من العمل، الأجور أو المبالغ التأمينية المرتبطة بعمل الموظف المفصول، مع التأكيد على أنها تختلف من شركة إلى أخرى، ومن بلد إلى آخر، وبنوعية العمل.

يجب على فريق الموارد البشرية التأكد من استلام ما يثبت تأكيد الموظف المفصول على استلام كامل حقوقه من الشركة، لكي لا تتعرض الشركة لمساءلة قانونية متعلقة بانتهاك حقوق الموظفين، سواء بوثيقة رسمية أو بريد إلكتروني صادر من الموظف المسؤول أو غيرها.

مقابلة الفصل من العمل

تعد مقابلة الفصل من العمل أهم إجراء من إجراءات فصل الموظف، لِما لها من أهمية وحساسية بين الشركة والموظف، ويمكن أن تؤثر على طبيعة العلاقة بينهما بعد الاستغناء عن خدمات الموظف. أهم النقاط الهامة التي يجب تنظيمها فيما يتعلق بمقابلة الفصل من العمل:

1. تعيين الحضور

لا بد من تحديد الأشخاص الذين سيحضرون مقابلة الفصل من العمل، عادةً ما يستوجب وجود سبب هام يحتم حضور موظف معين للمقابلة. في معظم الأحيان يتم تعيين المدير المباشر كمشرف على جلسة الفصل.

من الممارسات الأفضل في تعيين حضور مقابلات الفصل من العمل، هو وجود ممثل قانوني وممثل عن الموارد البشرية. يظهر هذا السيناريو أن قرار الفصل قد تم اتخاذه بالإجماع، إضافةً إلى توثيق كيفية حدوث الفصل من العمل من قِبل شهود حضروا مقابلة الفصل.

2. عدم ذكر مسألة الفصل الشخصي

يجب على مدير جلسة الفصل من العمل إدراك أن الموظف سيتلقى أسباب الفصل على أساس شخصي. من المؤلم للموظف المفصول سماع فكرة أن الفصل ليس بسبب شخصي. لن يقتنع الموظف المفصول أن السبب ليس شخصيًا، مهما كانت الأسباب التي أدت إلى فصل الموظف مبررة. لذا يجب الابتعاد عن توجيه تقصير مباشر من قبل الموظف في مقابلة الفصل من العمل.

3. منح المجال للموظف ليتحدث

مهما كانت الأسباب التي أدت إلى فصل الموظف، قد يكون للموظف جملة من النقاط الهامة المأخوذة على الشركة في أدائها، ضعف الإنتاجية لفريق الشركة أو تعاملها مع موظفيها. لذا لا بد من الاستماع لملاحظات الموظف في مقابلة الفصل من العمل، وتدوينها للاطلاع عليها ومعالجتها فيما بعد إن كانت صحيحة بهدف تخفيض ظاهرة إنهاء عقود العمل في الشركة أو المؤسسة.

4. إنهاء المقابلة بود ومحبة

من الأفضل إنهاء مقابلة الفصل من العمل والتي تمثل اللقاء الرسمي الأخير بود ومحبة، وإشعار الموظف بالاهتمام حتى لو كان مفصولًا. فإن كان سبب الفصل هو تقصير في الأداء، فأسباب الفصل معروفة ولا داعي للتعمق بهذا الجانب، ومنح مكافأة للموظف كهدية من الشركة. أما إن كانت أسباب الفصل مالية، فيمكن مكافأة المفصول بشهادة توصية مستقبلية للعمل بالشركات الأخرى.

اتخاذ قرار الفصل من العمل بحق موظف أو أكثر ضمن الشركة أمر لا مهرب منه، مهما كانت الشركة أو المؤسسة رائدة في مجال عملها. يكمن نجاح الشركة في سياسة فصل الموظفين بطريقة انتهاء علاقة العمل بين الموظف والشركة. وقدرة الشركة على منح الحقوق المستحقة للموظف المفصول واستعادة الحقوق الخاصة بالشركة والموجودة لدى الموظف المفصول.

]]>
https://blog.baaeed.com/remote-worker-termination/feed/ 1
كيف تحقق الرضا الوظيفي لموظفيك؟ https://blog.baaeed.com/achieve-job-satisfaction/ Tue, 13 Apr 2021 08:13:03 +0000 https://blog.baaeed.com/?p=1004 كيف تحقق الرضا الوظيفي لموظفيك

يعبّر الرضا الوظيفي عن شعور الموظّفين بالسّعادة والاستقرار في عملهم، مما يؤدي إلى تحسين الأداء فتزيد إنتاجية الشركة، وهذا ما تبحث عنه في النهاية. إلى جانب أنّ الرضا الوظيفي له دور فعّال في التحكم بمعدّلات الدوران داخل الشركة (Turnover)، فالموظّف الذي يشعر بالارتياح داخل مقرّ عمله، يكون معدّل الدوران لديه ضئيلًا أو شبه منعدم.

تستفيد الشركات من ذلك، إذ يساعدها في توفير أعباء وتكاليف كثيرة، من بينها: تكاليف العمالة والموظفين الجدد، وما يشملها من حملات للاستقطاب والتعيين، ثم تنظيم البرامج التدريبية. إلى جانب عدم إضاعة الوقت بحثًا عن هؤلاء الموظفين الجدد. كما أنّ معدل الدوران العالي للشركة قد لا يشجّع أصحاب الكفاءات على العمل لدى الشركة. فما هي الطرق تساعدك على تحقيق الرضا الوظيفي لموظفيك؟

1. أنشئ علاقة جيّدة مع الموظّفين

تعدّ العلاقة الجيدة بين الموظفّين والمديرين من أهمّ عوامل تحقيق الرضا الوظيفي، وتتجلّى هذه العلاقة في حسن التّواصل الإيجابي والفعّال بين المديرين والموظّفين، لا سيّما العلاقة مع المديرين المباشرين لهم، فيسود بينهم جو من الاحترام المتبادل، يحفّز الموظفين على تقديم أفضل أداء. يمكن إنشاء العلاقات الجيدة مع الموظفين بالاعتماد على المهارات التالية:

  • الذكاء الاجتماعي: يشير الذكاء الاجتماعي إلى فنّ التواصل مع الآخرين، والشّعور بمشاكلهم، والعثور على حلول لها، أو المساعدة في ذلك. يمكن من خلال الذكاء الاجتماعي فهم احتياجات الموظفين، وتوجيههم لأداء أفضل.
  • القيادة الفعّالة: تعتمد القيادة الفعّالة على حسن إدارة الموظفين، وتقديم الأوامر لهم بالشكل الصحيح. مما يساهم في معرفتهم بالمطلوب منهم داخل العمل، إلى جانب القدرة على التّعامل مع ردود الأفعال المختلفة، وفهم الدوافع منها، ثم إعادة توجيه الموظفين بناءً على ذلك.
  • تقديم النقد البناء: يشمل ذلك توجيه الملاحظات، وتنبيه الموظفين لبعض الأخطاء المهنية التي تصدر عنهم، خصوصًا المبتدئين منهم، والصبر على تعليمهم وإدماجهم في فريق العمل المحترف، وعدم الإكثار من اللوم والعتاب، والتّغاضي عن يسير زلّاتهم، ومحاولة إصلاح أخطائهم وتوجيههم برفق ولين.

2. وفر ظروف عمل حسنة

كذلك مما يحقّق الرضا الوظيفي للموظفين، توفير ظروف عمل جيّدة لهم، ويتجلّى ذلك في إنشاء فريق عمل كفء ومتكامل من حيث الوظائفُ والمهام، إذ تجد لكل موظف مهمة خاصة يقوم بها، وكلّ واحد من هؤلاء يكمل الآخر، ويستفيد من غيره. هذا التّنظيم المحكم يشعر الموظف بالرضا والاحترافية في العمل، فيدفعه للاجتهاد والإبداع في مجال تخصّصه.

كما أنّ التخصّص يشعر الموظّف بمكانته ضمن فريق العمل، وأنّه عنصر فعّال ومنتج، ويزيد من شغفه في تعلمّ المزيد، والاحتكاك بمن هم أخبر منه وأفضل بمجال عمله. بخلاف ما إذا كانت هناك فوضى في توزيع المهام، وتكليفه بما لا يتقنه، وليس من صميم تخصصه، فسيؤدي ذلك لضعف الأداء، وقلة الشغف، الذي قد يؤول به لترك الوظيفة والانسحاب بحثًا عن مكان آخر.

كذلك من أهم الأشياء في ظروف العمل الحسنة، العمل لعدد ساعات عمل قانونية، مع تخصيص فترات للراحة وتناول الوجبات. إلى جانب الرّاتب الجيد، وتوفّر الحوافز والمكافآت، فهذا مما يرفع معنويات الموظف ويشجّعه على بذل قصارى جهده في تحقيق نتائج مرضية له ولرؤساء عمله. أيضًا تشمل بيئة العمل المريحة، من كراسي مناسبة، ومكاتب ذات جودة عالية، وإمكانيات تقنية ممتازة، وغيرها مما يدخل في الإمكانات اللوجستية والتقنية.

3. أشعرهم بالأمان الوظيفي

يشير الأمان الوظيفي إلى شعور الموظف بالأمن والاطمئنان على مستقبله الوظيفي، بدءًا من الراتب الجيد والحوافز، ومرورًا بضمان استمراريته في العمل، إلى جانب المميزات الأخرى التي يمكنه الحصول عليها، مثل التأمينات والإجازات والتعويضات وغيرها.

يؤدي الأمان الوظيفي إلى جعل الموظفين مطمئنين في أعمالهم، مما يحفزهم لأداء مهامهم بشكل طبيعيّ دون ضغط، بدلًا من الشعور بعدم الاستقرار، والتّفكير في تغيير الوظيفة، والبحث عن ملاذ آخر آمن. يعود هذا الأمر بالإيجاب على الشركة، إذ الموظفين الأكثر التزامًا وإنتاجية هم الموظفون الراضون عن وظائفهم، الذين أحسّوا بالأمان داخلها، وتوفّرت لديهم أسباب الاستقرار.

4. عزز الثقة المتبادلة

كذلك من أسباب تحقيق الرضا الوظيفي للموظفين سواد الثّقة بينهم وبين إدارة الشركة. هذه الثقة تتمثل في إشراكهم في اتخاذ القرارات، ووضوح المهام المنوطة بهم، ومنحهم الفرص للاستفسار عن التفاصيل، وكذا انخراطهم في الاجتماعات، والسّماح لهم بعرض آرائهم، وفتح مجال النّقاش أمامهم، والكشف عن مخططات وأهداف الشركة لهم، وذلك كله طبعا في إطار السياسة العامة والخاصة للمؤسسة.

تشمل الثقة أيضًا استشارة الموظفين في بعض المهام، حسب كفاءاتهم ومستواهم وخبراتِهم. إذ يؤدي ذلك إلى الرفع من معنوياتهم، ويفتح أمامهم مجال المنافسة الشريفة في إبراز القدرات، وإظهار المهارات، والشعور بالمسؤولية نحو الشركة، وهو الأمر الذي يعود بالإيجاب على أداء الشركة ككل.

5. قوّي العلاقات بين فريق العمل

كذلك من عوامل تحقيق الرضا الوظيفي توفير الجوّ الملائم بين أعضاء فريق العمل، وبذل الوسع في تحقيق الانسجام بين مكوّناته. تظهر قوة علاقة فريق العمل في حل المشكلات جماعة، وإشراك الكل في التّفكير، والاقتراح والتطوير، وعدم قصر الأمر على فئة بعينها تتدخل في سائر المواقف، وكذا منح الفرص للموظفين المبتدئين وإشراكهم في المهام، ومساعدتهم في التأقلم والانسجام.

من أساليب توطيد العلاقات بين فريق العمل، وضع برامج ترفيهية خارج إطار الرّسميات، كالبرامج الرّياضية والثقافية من مسابقات وتحدّيات، وغيرها من الأنشطة، التي تساهم في إزالة الحواجز بين أعضاء الفريق، وتساعد في بناء العلاقات بينهم، وهو الأمر الذي يجعلهم يحبون العمل أكثر، فيزيد الرضا الوظيفي لديهم.

6. راقب الأداء وقدم فرص التطور الوظيفي

من دوافع تحقيق الرّضا الوظيفي كذلك القيام بدراسات وعمليات إحصائية لأداء الموظّفين بشكل جماعي لتقييم أداء الفريق ككلّ، وبشكل فردي لبيان مستوى كلّ موظف على حدة، والاشتغال على نقاط الضعف بالتدريب المستمر والإصلاح المنهجي لتجاوز الخلل، ثم لمعرفة أداء الشركة على مرور الأيام والشهور لإدخال التعديلات، والقيام بالإصلاحات اللازمة.

لا يقتصر الأمر على التدريبات لإصلاح المشكلات في الأداء، لكن يشمل أيضًا تقديم الفرص للموظفين من أجل تحقيق التطور الوظيفي داخل العمل، من خلال منحهم الفرصة لتعلم أشياء جديدة، وكذلك خوض تحديات مختلفة عن التي اعتادوا العمل عليها، وهو الأمر الذي يساعدهم في الوصول إلى مستوى أفضل من الأداء. إذ أثبتت الأبحاث أنّ 83% من الموظّفين الذين يواجهون تحدّيات جديدة هم أكثر قابلية للبقاء في مؤسّساتهم.

7. شجع المبادرات تحفيزية

أخيرًا من مقّومات تحقيق الرضا الوظيفي المؤثرة في نفوس الموظفين، القيام بمبادرات تحفيزية للمتألّقين منهم، على سبيل المثال: تكريم موظّف الشّهر، أو تقديم جائزة لموظّف السّنة. يمكن وضع قيمة مالية تحفيزًا للموظف، واعترافًا بجهوده. يؤدي ذلك إلى تحفيز الجميع للعمل بجد، من أجل حصد هذه المميزات.

بعد عرض هذه الطرق الخاصة بكيفية تحقيق الرّضا الوظيفي. تتّضح لنا جليّا أهميّة الرّضا الوظيفي للموظفين، وأثره الحاسم في زرع الثّقة في نفوسهم، والرّفع من وتيرة أدائهم داخل مقرّ عملهم، مما يحقق التوازن النفسي، والأمان الوظيفيّ لهم، ويساهم في تعزيز انتمائهم للشركة، وهو ما يمنحها الاستمرارية في الأداء.

]]>
فن الإدارة عن بعد: كيف تدير فريقك عن بعد لأول مرة؟ https://blog.baaeed.com/remote-management/ Thu, 25 Mar 2021 11:59:22 +0000 https://blog.baaeed.com/?p=980 كيف تدير فريقك عن بعد لأول مرة

مع لجوء الكثير من الشركات إلى العمل عن بعد، ظهرت العديد من التحديات أبرزها كيفية الإدارة عن بعد بفاعلية والتحكم في سير العمل بداية من تحديد المهام التي تناسب كل عضو في الفريق، وتتبع التقدم في إنجازها، حتى حل المشكلات التي قد تواجههم. لكن ما هي تحديات الإدارة عن بعد؟ وكيف تدير فريقك عن بعد بفاعلية؟

تحديات الإدارة عن بعد

توجد العديد من التحديات التي قد تواجهك وتمثل عائقًا عند إدارة فريق عملك عن بعد للمرة الأولي منها:

انعدام التواصل المباشر

ينعدم التواصل المفتوح في نظام إدارة الفريق عن بعد، وبالتالي لن تستطيع توجيه التعليمات والإرشادات للموظفين كما كنت تفعل في الوظيفة التقليدية. يمكنك التغلب على ذلك من خلال أدوات التواصل وعقد الاجتماعات، وخلق تواصل فعّال مع فريقك وإيصال توجيهاتك ومناقشتهم بسهولة.

صعوبة تتبع المهام 

يظن معظم المديرين أنهم لن يستطيعوا تتبع مهام العمل عن بعد بكفاءة كما هو الحال في العمل من مقر الشركة. في الحقيقة توجد العديد من الأدوات التي تجعلك تتابع المهام وتباشر تنفيذ المشاريع كأنها رأي عين، أبرزها تطبيق أنا.

الخوف من انخفاض الإنتاجية

هذا الخوف غالبًا ما يكون نابعًا من عدم الإلمام بطبيعة إدارة الموظفين عن بعد. يمكن للمدير تحقيق معدل أعلى من الإنتاجية في حالة العمل عن بعد عن العمل التقليدي. ذلك من خلال أدوات العمل عن بعد التي تساعده على وضع قوائم المهام وتوزيعها، ووضع خطة العمل، ومباشرة التنفيذ خطوة خطوة، حتى تحقيق الأهداف المرجوة.

عوامل نجاح الإدارة عن بعد

إدارة العمل عن بعد ليست سهلة كما يتخيلها البعض، وليست مستحيلة أيضًا. لكل شيء أسسه وقوانينه التي ينبغي اتباعها ليخرج صحيحًا مكتملًا. هذه بعض الإرشادات المهمة التي ترسم لك طريق ناجح للإدارة عن بعد، وتساعدك على تخطي التحديات السابقة:

1. وظف الأشخاص المناسبين

يحتاج الموظف عن بعد لامتلاك بعض المهارات الأساسية التي تؤهله للقيام بوظيفة عن بعد، مثل: مهارات التواصل عن بعد، استخدام الوسائل التقنية، تنظيم وإدارة الوقت، وغيرها من المهارات اللازمة. إضافة لامتلاكه المهارات والقدرات الخاصة بالوظيفة.

2. اختر الأدوات المناسبة

يعتمد العمل عن بعد كُليًّا على التكنولوجيا، لذا يجب أن تبذل المجهود الكافي في اختيار الأدوات والتطبيقات التي تناسب عملك. تتيح لك هذه الأدوات عقد الاجتماعات، وتنظيم وتحديد المهام، ومتابعة سير العمل والإنتاجية، وطرح المناقشات والاستفسارات، وغير ذلك من الأمور الأخرى.

يتم اختيار الأدوات بناء على نوعية المهام التي يقوم بها فريقك. تذكر أن اختيار الأدوات المناسبة يسهل على فريقك إنهاء المهام بسهولة، ويسهل عليك متابعة العمل والفريق دون عناء. إن كانت الأدوات المستخدمة بها بعض التعقيد، فتستطيع تخصيص جلسة تشرح فيها لفريقك كيفية الاستخدام، والإجابة عن تساؤلاتهم حولها.

3. اطلب مهام واضحة

الغموض في تحديد الأهداف يزيد من احتمالية الخروج عن المسار الصحيح. التزم بتحديد مهام محددة وواضحة، لتضمن الحصول على نتائج جيدة واحترافية. كذلك إن كانت المهمة تتطلب عملًا تعاونيًا، كن واضحًا في توزيع المهام على فريق العمل، واشرح نطاق العمل لكل عضو بوضوح.

من المهم أيضًا في هذه النقطة أن يبرز المدير رؤية الشركة بطريقة واضحة ومباشرة، ليكون دليلًا واضحًا يذكر بأولويات العمل، والقيم العامة للشركة. عندما تظهر فكرة للموظف أو اقتراح معين، سيقوم بقياسه مباشرة على رؤية الشركة ليعرف إن كان مناسبًا لتطبيقه أم لا.

تختلف الشركات في طريقة رسم رؤيتها للموظفين بصورة واضحة. الطريقة ليست مهمة، المهم أن تصل الرؤية للموظفين بوضوح، ولضمان تحقيق ذلك يجب أن يستطيع كل موظف في الشركة الإجابة عن هذين السؤالين: ما هي نقطة تميز الشركة؟ لمن تقدم الشركة خدماتها؟

4. لا تُضيق على موظفيك

تتلخص ميزة العمل عن بعد في الاستمتاع بالعمل بمرونة أكثر، ما يساهم في تنفيذ المهام بفاعلية ونشاط أكبر. لا تفسد عليهم هذا الأمر وادعم فترات الراحة والمرونة في العمل، بما لا يؤثر سلبًا على تأدية المهام وتحقيق النتائج.

أحيانًا قد تتطلب طبيعة الوظيفة التعامل بطريقة رسمية صارمة مع الموظفين، لكن في العمل عن بعد سيكون من الأفضل أن تعاملهم كأصدقاء نوعًا ما. تعزيز الثقة بين أعضاء فريقك ومنحهم بعض المرونة في العمل، سيرفع من إنتاجيتهم بشكل كبير.

5. ركز على النتائج والجودة

تتبع عدد الساعات ومواعيد الحضور والانصراف، لا تصلح معيارًا لتقييم أداء الموظفين عن بعد، إنما التركيز على النتائج وجودة العمل هو المعيار الفعّال للتقييم. ثِق بموظفيك وأطلق لهم العنان في طريقة توجيه سفينة أعمالهم. اشحذ همتهم، وانتظر النتائج المبهرة في الوقت المحدد للتسليم.

6. وفّر للموظفين بيئة تفاعلية معززة بالثقة

يكون فريق العمل أكثر إنتاجية ومحبًا للوظيفة، إذا كان بينه تفاعل ومودة. وفّر بيئة عمل إيجابية ومساحة تفاعلية تسمح للموظفين بطرح الاستفسارات والأسئلة والاقتراحات. اطلع على هذه المساحة باستمرار وجاوب على استفساراتهم وأسئلتهم.

اعرف ما هي المشكلات التي تواجههم وساعدهم في حلها. اجعل فريقك يشعر بوجودك معه على مدار اليوم. حدد وقتًا ثابتًا تكون متاحًا فيه يوميًا. سيقلل هذا من احتمالية وقوع الأخطاء، وتدارك الأمر سريعًا إن وقع لأحدهم ظرف طارئ.

7. قدِّم مكافآت ومزايا حسب الحاجة

بناءً على النقاط السابقة، ستتعرف أكثر على فريقك، وستعرف نوعية المكافآت التي تناسب كل عضو، وتتعرف أيضًا على ظروفهم. يمكنك منح كل عضو الميزة التي يحتاجها ليكون أكثر إنتاجية، كما يمكنك تحديد المكافأة التي تجعله يخرج كل طاقته ومهاراته في تأدية المهام.

8. تطوير فريق العمل

ركز على معرفة مهارات كل عضو في الفريق في أثناء تنفيذه للمهام، ومعرفة ما ينقصه. امنح كل عضو بعض النصائح التي ترشده لطريقة تنمية ما ينقصه. خصص بعض الوقت لإعطائهم دورات تدريبية ترفع من قدراتهم. أرشدهم للتعلم من خلال مصادر موثوقة.

نوّع في طبيعة المهام التي يتلقاها كل عضو حتى يُخرج كل إمكانياته وقدراته، ويجد الفرصة لتطوير مهاراته. أعطهم مساحة لإبداء الآراء والمقترحات وتنفيذها، وساعدهم على تقييم الخطأ، وتقديم الحلول المقترحة لعدم حدوث الخطأ مرة أخرى.

9. ساعدهم على الموازنة بين الحياة المهنية والشخصية

يفقد الموظف وجهته وهدفه عندما يحدث الخلط بين الحياة المهنية والشخصية. بالإضافة لذلك فإن هذا الخلط من أهم الأسباب التي تجعل الموظفين يكرهون وظائفهم، وتقلل من إنتاجيتهم، ويفكرون في الاستقالة منها. ساعد موظفيك على تحقيق التوازن بين الحياتين، وأرشدهم إلى كيفية إدارة الوقت وتحقيق التوازن بين العمل والحياة الشخصية.

الإدارة عن بعد لا تتوقف على تطبيق النظريات والقوانين فحسب، بل هي فن يتطلب من المدير معرفة الموظف وقدراته جيدًا، ليساعده على إخراج أفضل ما لديه. إن كانت لديك إضافة أو تجربة مررت بها، فأخبرنا عنها في التعليقات.

]]>
كيف تحقق أقصى استفادة من اجتماعات العمل؟ https://blog.baaeed.com/business-meetings/ Sat, 23 Jan 2021 14:00:03 +0000 https://blog.baaeed.com/?p=908
كيف تحقق أقصى استفادة من اجتماعات العمل

تأخذ اجتماعات العمل مساحة كبيرة من وقت المدير والموظفين على حد سواء، ما يزيد من العبء الواقع عليهم مع زيادة عدد الاجتماعات. فهل يمكن التعامل مع اجتماعات العمل بآليات جديدة لتكون أكثر كفاءة وتزيد من إنتاجية الموظفين؟ وما الأساليب الممكن اتباعها لتحقيق أقصى استفادة منها؟

ما هي أنواع اجتماعات العمل؟

تجرى اجتماعات العمل عادةً وجهًا لوجه داخل المكتب أو قاعة الاجتماعات، بهدف نقاش خطط الشركة أو أهدافها أو اتخاذ القرارات بكل ما يتعلق بعملياتها وتنظيمها الإداري. لكن مع ازدياد الاعتماد على التكنولوجيا أصبح الكثير من اجتماعات العمل تتم عبر الإنتلانت من خلال مكالمات الفيديو بواسطة تطبيقات مخصصة لذلك.

لعقد اجتماعات عمل أكثر فعالية، فلا بد من تحديد نوع الاجتماع قبل بدئه. هناك ستة أنواع رئيسية من اجتماعات العمل وفقًا للهدف منها في عالم الشركات والأعمال هي:

1. اجتماع أحدث المستجدات

يقوم هذا النوع من اجتماعات العمل على مبدأ مشاركة أحدث التطورات والمستجدات المتعلقة بالمشاريع والمهام الموكلة للموظفين في الشركة. إذ يغلب عليه الطابع العملي المباشر، وقد يتم بشكل أسبوعي أو أكثر من مرة أسبوعيًا بشكل سريع.

يعدّ هذا الاجتماع الأكثر استخدامًا وشيوعًا في عالم الشركات، وذلك كونه يساعد الشركة ومديروها في الوقوف على أي مشاكل أو القيام بالإجراءات اللازمة لضمان سير الخطة بالشكل السليم. بالإضافة إلى كونه من أهم الاجتماعات التي لا يمكن لأي شركة الاستغناء عنها، إذ يقدم لمحة عن سير العمل وفرصة لتقييمه أولًا بأول.

2. اجتماع اتخاذ القرارات

تكون الغاية من هذا النوع من اجتماعات العمل هي إجراء نقاش بشكل أكثر شمولية وعمق بين المدير والموظفين بشأن اتخاذ قرارات مهمة تتعلق بالأعمال القائمة. قد يختلف حجم اجتماع اتخاذ القرار وفقًا لحجم الشركة وطبيعة المشروع الذي يُتناقش حوله.

قد يلزم إجراء سلسلة اجتماعات من أجل اتخاذ القرار الأمثل، وعليه تكون هناك فرصة أفضل لنقاش أبعاد المشروع على عدة مراحل. يعد هذا النوع من اجتماعات العمل ذو مستوى عالٍ من الأهمية كون اتخاذ القرارات من أهم المهارات الإدارية التي تستلزم التواصل الجيد والتعاون المشترك داخل بيئة العمل.

3. اجتماع حل المشكلات

يعدّ هذا النوع من اجتماعات العمل ذو هدف واضح ومحدد وهو حل المشكلات المتعلقة بسيرورة العمل أو الطارئة في حال حدوثها خلال التنفيذ. لا يتخذ اجتماع حل المشكلات هيئة أو بروتوكول معين داخل الشركات كونه يعتمد على فريق العمل وتنظيم الشركة.

تنبع أهمية اجتماع حل المشكلات من كونه لا يمكن التنبؤ بموعده ولكن يمكن الدعوة إليه فور حدوث مشكلة أو تغيير في بيئة العمل. يضاف إلى ذلك، أن هذا النوع من اجتماعات العمل يمنح المدير وموظفي الشركة فرصة لعصف الأفكار وإيجاد الحلول وتقييم الأعمال بشكل سريع وعملي للخروج بأفضل الحلول الممكنة.

4. اجتماع بناء فريق العمل

يُخصص هذا النوع من الاجتماعات من أجل زيادة الروابط بين موظفي الشركة ورفع مستويات ولائهم لها. تمنح اجتماعات العمل بشكل عام الموظفين فرصة مستمرة للتقارب والتفاهم وتكون اجتماعات بناء فريق العمل مصممة وفق أهداف مخططة لتشكيل فرق العمل وسد فجوات التواصل بين الموظفين.

يعدّ هذا النوع من اجتماعات العمل ذو أهمية عالية كونه يقدّم فرصة للموظفين للتعبير عن أنفسهم وخلق روابط تواصل شخصية مع الآخرين بعيدًا عن الرسمية. ليس ذلك فحسب، بل يمكنّهم من المساهمة في تحسين ثقافة بيئة العمل وتقديم الاقتراحات بأريحية من أجل تطوير الشركة والمساعدة في نموها.

5. اجتماع العصف الذهني

يقوم اجتماع العصف الذهني على مبدأ عصف الأفكار وتبادلها بين مجموعة من الأفراد أو مع فريق العمل المكلّف بمشروع ما. يسمح هذا النوع من اجتماعات العمل بالتعمّق في أحد المواضيع ومناقشة جميع أبعاده ومحاوره بشكل حر وابداعي، الذي بدوره قد يستغرق وقتًا أطول من غيره من الاجتماعات.

يعدّ اجتماع العصف الذهني مهم جدًا في زيادة الروابط بين فريق العمل وتعزيز الانتماء للشركة، كونه يوفّر بيئة داعمة ومتقبلة لتنوع الأفكار. وتعدّ مرحلة العصف الذهني من أهم المراحل التي يتم التركيز عليها في استراتيجيات التفكير التصميمي Design Thinking.

6. اجتماع الابتكار

تجري الشركات اجتماع الابتكار بين الفينة والأخرى بهدف التفكير خارج الصندوق ومحاربة التقليدية والروتين في نمط العمل. تخطط الشركة للاجتماع قبل موعده بفترة كافية، ويشارك المديرون موظفيهم بقائمة مواعيد الاجتماعات المستقبلية ليتجهزوا مسبقًا ويأتوا محمّلين بالأفكار المبتكرة في جعبتهم.

تأتي أهمية هذا النوع من اجتماعات العمل كونه يعدّ المحرك والدافع لتقدم الشركة وتحررها من الطابع الروتيني والتقليدي للأعمال. وكذلك، كونه يقدّم نافذة حرّة لتجربة الأفكار الجديدة مما يعزّز من انتماء الموظفين وإيمانهم بدورهم في نمو الشركة وتوسعها.

أهم النصائح لتحقيق أقصى استفادة من اجتماعات العمل

أهمية تجهيز الأجندة في اجتماعات العمل

لا تغفل عن دور أجندة الاجتماع

الأجندة هي قائمة المواضيع التي سوف يركز الاجتماع على نقاشها، وتلعب دورًا مهمًا في نجاح أي اجتماع. تعدّ الأجندة خارطة العمل أو الطريق التي يتبعها الموظفين ومدير الشركة خلال الاجتماع. وبعض الأجندات تحتوي على تقدير زمني للوقت الخاص بنقاش كل نقطة.

من الضروري أن ترسل أجندة اجتماع العمل قبل وقت كافٍ من الاجتماع وغالبًا يكون قبل يوم أو اثنين، من أجل منح الموظفين فرصة كافية لتحضير نقاطهم وآرائهم حول ما سيتم نقاشه. وهو ما سينعكس بدوره على فعالية الاجتماع وكفاءة النقاشات والنقاط التي سوف يحضروها.

لا تسمح بالتشتت داخل الاجتماع

من السهل جدًا أن تحيد اجتماعات العمل عن النقاط الرئيسية التي ينبغي نقاشها، وبالتالي سينعكس على عدم تحقيق الأهداف التي تم الاجتماع من أجلها. لذلك يُنصح مدير الشركة بأخذ هذه النقطة بعين الاعتبار ووضعها نصب عينيه خلال الاجتماع والعمل على ضبط كفة الميزان لمنع التشتت والفوضى.

يضاف إلى ذلك، أنه قد يتخذ بعض الموظفين من الاجتماع فرصة للتحدث في أمور شخصية أو تداول بعض الأخبار على الساحة. وهنا ينصح مدير الشركة بأن يمنح دقائق معدودة للاطمئنان في بداية الاجتماع على موظفيه. من ناحية أخرى، من المهم أن يخصص وقت كافٍ للموظف خلال عمله للترويح عن نفسه وتفريغ طاقته من أجل ضمان تركيزه واستعداده لاجتماعات العمل.

التزم بوقت الاجتماع

يُنصح مدير الشركة بتحديد وقت واضح للاجتماع والالتزام به، من أجل تجنب تداخل الاجتماعات مع غيرها من المهام على جدول الموظف والمدير على حد سواء. لا يكفي أن يدعو المدير موظفيه إلى عدم تجاوز وقت اجتماع العمل بل يجب أن يلتزم بذلك شخصيًا، لكي يترك طابعًا من الالتزام ويعزّز من المسؤولية الفردية والجماعية.

وحين يدرك موظفي الشركة أنه لا يمكن تجاوز وقت اجتماع العمل فإنه سوف يدعوهم إلى التحضير بشكل كافٍ ونقاش نقاطهم بإيجاز ووضوح في كل مرة. قد تحدث استثناءات وطوارئ في بعض اجتماعات العمل تتطلب تجاوز وقت الاجتماع، ولكن ينصح المدير بأن يكون مرنًا ويتساءل حول جدول كل موظف وما إذا كان يمكن تمديد الاجتماع لعدة دقائق إضافية.

حدّد إجراءات عملية

ينصح مدير الشركة بأن يختم اجتماعات العمل بفرز قائمة من النقاط أو الإجراءات العملية الخاصة بكل نقطة تم نقاشها. يساعد تحديد المهام والتكاليف في نهاية كل اجتماع أن يرتب الموظف جدوله وأن يراعي تسليم مهامه دون ضغط أو تأخير.

لذلك من المهم أن يتم نقاش موعد تسليم المهام مع الموظف المسؤول خلال الاجتماع والاتفاق على الموعد الذي يتناسب مع جدوله من البداية. وكذلك، يُنصح مدير الشركة بأن يقدم ملخصًا لمخرجات كل اجتماع عمل، وعليه أن يختار الطريقة الأفضل لتوصيله لموظفيه سواء بشكل ورقي أو عبر البريد الإلكتروني.

امنح فرصة للتقييم

من المهم أن يترك مدير الشركة مساحة في نهاية الاجتماع للتحسين والتقييم، يمكن أن تحدث هذه التقييمات بشكل شفهي خلال الاجتماع أو أن تُخصص نموذج يجيب فيه الموظف عن بعض الأسئلة ويقدم اقتراحاته وآرائه حول الاجتماع. من الممكن أيضًا أن تكون هذه المساحة فردية بمعنى أن يرسل الموظف تعقيباته بشكل مستقل بعد الانتهاء من الاجتماع.

تأتي أهمية التقييم من أنه يمنح الموظف الشعور بكونه جزءًا من المنظومة الإدارية وأن آراؤه محط اهتمام وتقدير في الشركة. وفي نفس الوقت، يعدّ التقييم ضروريًا لمدير الشركة من أجل تحسين نقاط الضعف والمشاكل التي تواجه الفريق خلال اجتماع العمل وتقلل من كفاءته.

في النهاية، يُنصح مدير العمل بالتركيز على تحسين جودة اجتماعات العمل خصوصًا في العصر الحالي، إذ يزداد الاعتماد على اللقاءات والاجتماعات الرقمية بشكل كبير. يشمل ذلك الآليات المتبعة في الاجتماعات وأساليب النقاش، والأهم من ذلك تعزيز دور الموظف لتحقيق أقصى استفادة ممكنة.

]]>