محمد آذربيك – مدونة بعيد https://blog.baaeed.com وظّف أفضل الخبرات من أي مكان Sun, 02 Feb 2025 14:32:20 +0000 ar hourly 1 https://wordpress.org/?v=7.1 https://blog.baaeed.com/wp-content/uploads/2019/07/Baaeed-Logo.ico محمد آذربيك – مدونة بعيد https://blog.baaeed.com 32 32 هل تعمل عن بعد؟ إليك 7 خطوات لإدارة ضغوط العمل https://blog.baaeed.com/work-stress-management/ Mon, 12 Sep 2022 13:00:40 +0000 https://blog.baaeed.com/?p=1752 7 خطوات لإدارة ضغوط العمل عن بعد

ضغوط العمل أمر لا بد منه أحيانًا، فتوجد بعض الأوقات التي تتطلب منك عملًا أكثر من العادة لتنجزه. لكن، ماذا لو تجاوزت هذه الضغوط قدرتك على التحمل؟ أو تعدت مسألة حجم العمل المنسوب إليك؟ ينبغي عليك بهذه الحالة البحث في سبل إدارة ضغوط العمل؛ من أجل التمتع بحالة مستقرة تؤدي بها المهام المطلوبة بعيدًا عن الإجهاد والتوتر.

جدول المحتويات:

ما أثر ضغوط العمل على الموظفين؟

لا مجال للشك أن ضغوط العمل المستمرة تؤثر على الأداء الوظيفي للموظف بالسلب، فيصيبه الإرهاق وعدم القدرة على الانخراط في العمل وإنجاز المهام في مواعيدها المحددة. يؤثر ذلك أيضًا في جودة المهام المنجزة، فيكثر الخطأ فيها لقلة التركيز.

إضافةً لذلك، يؤدي ضغط العمل المستمر إلى الإجهاد طويل المدى، فتزداد احتمالية إصابتك بـ الاحتراق الوظيفي، الذي يفقدك القدرة على تأدية العمل المطلوب منه بشكل طبيعي. ولا يقتصر أثر التوتر في العمل على النواحي العملية فقط، بل يطال بتأثيره الحياة الشخصية والصحة العقلية، فعدم إدارة ضغوط العمل بشكل صحيح يزيد من معدلات القلق والاكتئاب.

ما هي مسببات ضغوط العمل في العمل عن بعد؟

تتنوع الأسباب المؤدية للإرهاق والتوتر داخل العمل، يجدر بك معرفتها جيدًا لمحاولة تلافيها أو إدارتها قدر الإمكان. أبرزها ما يلي:

تعدد المهام واختلاف المسؤوليات

تؤدي زيادة عدد المهام إلى زيادة الحِمل عليك خلال ساعات العمل، فلا تستوعب المدة حجم المهام المطلوبة جميعها. ويمكن أن ينطوي تحت المهام المطلوبة مسؤولياتٍ مختلفة، منها ما يكون إداريًا وآخر فنيًا، فيتولد عندك شعورًا بعدم الراحة، ويزداد تشتتك من مهمة لأخرى محاولًا إنجازها كافة، مما يعزز من الشعور بضغط العمل وعدم القدرة على التعامل معه.

قلة التواصل الفعال

قد يؤثر قلة كفاءة التواصل الفعال في بيئة العمل عن بعد على وضوح المهام التي ينبغي على الموظفين تنفيذها برغم تحديدها. فالتواصل الفعال هو العامل الأول الذي من خلاله تكون التوجيهات سهلة الفهم والاستيعاب. قد تسعى بهذه الحالة إلى محاولة فهم المطلوب منك بنفسك، فتستغرق وقتًا أطول، ويزداد توترك، وربما لا تتوصل في النهاية إلى فهمٍ كامل.

مكان العمل غير المناسب

يؤثر المكان الذي تؤدي منه عملك عن بعد في مدى قدرتك على التركيز في العمل وفصل حياتك الشخصية عن العملية، فوجود كثير من الملهيات والضوضاء حولك، يسهّل إمكانية تشتتك وعدم إندماجك في تأدية عملك. يؤخر ذلك من إنجازك للمهام، وبالتبعية يقلل من إنتاجيتك ويزيد من ضغط العمل المتراكم، فتصعب إدارته.

عدم وجود وقت ثابت للعمل

قد تخلق ساعات العمل المرنة حالة من التسويف عند بعض العاملين عن بعد، فيقل انضباطهم بمواعيد تسليم العمل، وبذلك تتجمع المهام كاملةً في وقتٍ محدود وغير كافٍ. فيتولد حينها شعورًا بالضغط وعدم القدرة على إنجاز العمل مرة واحدة.

طرق إدارة ضغوط العمل في العمل عن بعد

يمكنك إدارة ضغوط العمل عن بعد والتغلب على توترك من خلال اتباع عدة نصائح مهمة، من شأنها تحسين جودة عملك وقدرتك على التركيز، وهي:

1. نظّم مهامك

سيساعدك تنظيم وقتك وجدولة مهامك في تعزيز قدرتك على إنجاز المطلوب منك في الوقت المحدد، فتتمكن من تقسيم المهام تقسيمًا منظمًا وتوزعها بالشكل المناسب على ساعات العمل، مما يخلق حالة أكبر من التأهب والالتزام عندك. احرص خلال جدولة مهامك على تحديد أولوياتك والبدء بالمهام الأهم والأكثر تعقيدًا، فطاقة العمل عادةً ما تكون في ذروتها في بداية يوم العمل، وتقل نسبيًا كلما مرّ الوقت وبذلت مجهود أكبر.

2. افهم مسؤولياتك

قبل البدء بالعمل، راجع المهام المنوطة إليك بعناية، وتأكد من فهمك للمطلوب تمامًا، حتى لا تواجه أي صعوبة خلال إنجازها. وإن شعرت بعدم وضوح إحداها بالشكل الكامل، فمن المهم جدًا أن تباشر بالاستفسار وطلب التوضيح من مديرك لتتمكن من إتمامها على الوجه الأمثل. فغالبًا ما لا يكون المدير مدركًا للأمر، فينتظر منك إنجاز العمل بدقة، بينما أنت غارقٌ في محاولة الفهم والتغلب على التوتر الناتج عن ذلك.

3. اختر مكانًا مناسبًا للعمل

احرص على تهيئة بيئة عملك عن بعد بشكل متكامل؛ لتساعدك في التركيز وإدارة ضغوط العمل. ذلك بتوفير جميع الأدوات اللازمة، بدءًا من المكتب المرتب والكرسي المريح، إلى الجو الهادئ، ابتعد عن الأماكن الحيوية في المنزل واختر ركنًا خاصًا للعمل. كما سيساعدك وجود بعض العناصر الجمالية، كالنباتات أو اللوحات أو الشبابيك المطلة على المناظر الطبيعية، في الترويح عن نفسك والتقليل من حدة التوتر.

4. تحلّى بالمرونة

قد تبدو المثالية صفة إيجابية في العمل، مثل تسليم المهام بوقتٍ مبكر، أو ترتيب وتنسيق التقارير بشكلٍ منظم للغاية. لكن الحقيقة هي أن هذا الميل إلى المثالية قد يؤثر في سير العمل بالنسبة إليك، فيتطلب كل شيء منك جهدًا إضافيًا وإن كانت المهام بسيطة. يعزز ذلك من توترك وخوفك من عدم ارتقاء العمل للمستوى المطلوب.

من هنا عليك أن تكون أكثر مرونة، فتضع أهدافًا لعملك تتناسب مع معايير التقييم الموضوعة في المؤسسة التي تعمل بها، دون زيادة تضع عليك أعباءً كثيرة. ستكون مسألة الوصول إلى المثالية دومًا أمرًا إيجابيًا بالطبع ويُحتسب لك، لكن لا تجعلها أولوية يجب إتمامها.

5. لا تلم نفسك

يُعدّ السعي للعمل والتطور من صفات أغلب العاملين المجدّين، ولكن يمكن لهذا السعي أن يكون مدمرًا في بعض الأحيان، بسبب النقد اللاذع الذي توجهه لنفسك، أو بسبب عدم الثقة بالنتيجة النهائية للعمل. تستهلك هذه الظنون طاقةً وجهدًا منك يزيد من ضغط العمل، أكثر من تصحيح العمل فيما لو كان خاطئًا.

التحلّي بالثقة بالنفس هو مفتاح لحل هذه المشكلة، ونظرك لنتائج عملك بموضوعية سيعينك على معرفة العيوب القابلة للتصحيح والعمل عليها دون لوم نفسك. ولا تنس أن تعطي نفسك الوقت دائمًا لتشعر بالرضا والفخر بعد الموافقة على النتيجة النهائية، فتعزز بذلك من ثقتك وقدرتك على مواصلة العمل مهما زادت الضغوط أحيانًا.

6. تعلّم الطرق الأمثل لتفريغ التوتر

إدارة ضغوط العمل ومحاولة التغلب على التوتر أمر ممكن دائمًا، لكن قد يصبح أكثر صعوبة عندما تلجأ إلى الطرق الخاطئة لتفريغ التوتر مثل كثرة تناول الكافيين. قد تمنحك هذه الطرق الخاطئة راحة مؤقتة، سرعان ما تزول. ومع الوقت الطويل، سيصبح من الصعب التخلص من الشعور بالضغط بدونها.

تبعًا لذلك، اختر الطرق الأمثل والأكثر أمانًا لتخفيف التوتر، مثل المشي وممارسة الرياضة وتمارين التنفس، أو محاولة التواصل مع الأصدقاء أو زملاء العمل والتحدث معهم قليلًا لتروّح عن نفسك.

7. تأكد من موضوعيتك

في بعض الأحيان، قد لا تكون المشكلات التي تسبب لك ضغوطًا في العمل حقيقية، وإنما نابعة من الفهم الخاطئ لها. فمثلًا، يمكن لبعض الخلافات داخل مكان العمل أن تخلق جوًا من التوتر، لكن لو نظرت إليها من جوانب أخرى ستجد بأن الفهم الخاطئ للقضية هو السبب الأول للمشكلة. أو يمكن للتعنت بالرأي وعدم قبول تغيير وجهة النظر حول أمر ما في العمل أن يخلق علاقة حساسة بينك وبين زملائك في العمل.

لذا، لا بأس بأن تحاول الاستماع لزملائك بموضوعية عند النقاش في أحد محاور العمل؛ للوصول للحل المناسب بعيدًا عن جو التوتر العام. وتذكر أن سعة صدرك أمر ضروري لتجاوز ضغوط العمل، وأن الأخذ بالقرار الأصح بغض النظر عن مصدره، يُعدّ من سمات الشخص الناجح.

أخيرًا، ضغوط العمل والإجهاد هي أمور شائكة قد يكون لها الكثير من الأسباب، وإهمالك لها قد يزيد من حدتها حتى تصل لدرجة لا تستطيع تحملها. لذا، ابحث في المسببات بعناية من البداية؛ لتسيطر عليها مبكرًا وتتمكن من إدارة ضغوط العمل عن بعد بكفاءة، فتتمتع بمسيرة عمل صحية ومليئة بالإنجاز.

]]>
استراتيجيات فعّالة لتقييم الخبرات المهنية للمرشحين الجدد https://blog.baaeed.com/professional-experience-assessment/ Thu, 21 Jul 2022 14:00:53 +0000 https://blog.baaeed.com/?p=1678 استراتيجيات فعّالة لتقييم الخبرات المهنية للمرشحين الجدد

تُعدّ الخبرات المهنية العامل الأول في كفاءة الموظفين وإتقانهم لمهامهم في العمل. ومن هنا، يسعى مسؤولو التوظيف في الشركات للبحث عن الأشخاص الأكثر خبرة من الناحية المهنية، ولكن يكمن التحدي بتقييم الخبرات المهنية المتوافرة لدى المرشحين للشاغر الوظيفي. إذًا، كيف تقيّم الخبرات المهنية لدى المرشحين للشواغر الوظيفية في شركتك؟

ما هي الخبرات المهنية؟

الخبرات المهنية هي حصيلة ما يتعلمه المرشح خلال وظائفه والدورات التدريبية السابقة وتعليمه الأكاديمي في مجال محدد. هي أيضًا تلك الخبرات التي يكتسبها من الأخطاء والعثرات، والمعرفة بالطرق الصحيحة لحل المشكلات. لا يتعلق الأمر بخبرات العمل فقط، إذ تنقسم الخبرات المهنية إلى شقين أساسيين هما؛ الخبرات العملية المتعلقة بالمجال ذاته، والخبرات الناعمة المساندة.

على سبيل المثال، الخبرات المهنية لمدير التسويق تتمثل في امتلاك خبرات عملية تمكّنه من إعداد الاستراتيجيات والخطط التسويقية، إضافةً لبعض المهارات الناعمة التي تدعم خبراته، مثل القدرة على التحليل وحل المشكلات، ومهارات التواصل الفعال مع أعضاء الفريق. أي أنها مهارات بعضها يأتي من الممارسة الطويلة، والبعض الآخر قد يكون ضمن الصفات الشخصيّة.

كيفية تقييم الخبرات المهنية للمرشحين الجدد

أثناء مراجعة السيرة الذاتية، أو أثناء مقابلة العمل، يمكن الحكم على مدى أهلية المرشحين من الناحية المهنية من خلال مجموعة من المعايير، أبرز هذه المعايير هي:

1. ترابط الخبرات العملية والشخصية

يذكر المتقدمون في سيرهم الذاتية المهارات العملية التي يمتلكونها، إضافةً للخبرات الشخصية التي لا تحتاج لتعلّم خاص بالضرورة. ومن أول الخطوات لتقييم الخبرة المهنية لدى المرشح من خلال السيرة الذاتية هي الربط بين الخبرات الشخصية والخبرات العمليّة.

على سبيل المثال، لو كان المتقدّم لمنصب يتعلق بالمبيعات، يمكن الربط بين خبراته وإنجازاته السابقة في الوظائف التي عمل بها مع خبراته الشخصية المذكورة، مثل القدرة على الإقناع، والتواصل الجيّد. لأن هذه الخبرات الشخصية عندما تتوافق مع الخبرات العمليّة تعني بأن المتقدم قادر على فهم المنصب الوظيفي والعمل وفقه بشكلٍ مناسب لشخصيّته.

2. الترابط بين الوظائف السابقة

من أبرز النقاط التي تكسب الموظفين الخبرات المهنية، هي السنوات الطويلة في مجال العمل التخصصي، دون التفرع والعمل بأعمال إضافيّة غير متعلقة بالمجال، أو وظائف مختلفة عن المنصب الأساسي. يمكنك تقييم الخبرة المهنية للمرشح من خلال المناصب الوظيفية التي شغلها سابقًا، فكلما كانت المناصب السابقة أكثر ترابطًا مع بعضها، ازدادت الخبرات المهنية لديه.

ومن الضروري الانتباه للترابط بين الوظائف السابقة مع المنصب الوظيفي الذي تَقدّم له المرشح الجديد داخل المؤسسة. راجع المهام التي أنجزها في كل وظيفة سابقة لها، لمقارنتها بمتطلبات الشاغر الوظيفي في شركتك.

3. التعليم الأكاديمي

تلعب الخبرات العملية الدور الأول في التوظيف، لكن بالنسبة للدراسة الأكاديمية فهي مصدر للخبرات المهنية حتّى دون وجود أي خبرات عملية أو سنوات من التوظيف. على سبيل المثال، التقدم للوظائف الصحفية يحتاج لخبرة عمليّة، ولكن بالنسبة للأشخاص الذين يحملون شهادة أكاديمية في الإعلام وصناعة المحتوى، سيكونون أكثر خبرة ومعرفة في النواحي القانونية، والجزائية في مجال الإعلام.

لذلك، عندما تسعى لتوظيف الأشخاص الذين يمتلكون خبرات مهنيّة جيدة، دون اشتراط وجود خبرة عملية كبيرة، يمكنك الاعتماد على الخريجين الجدد الذين يمتلكون إلمامًا ومعرفة في المجال.

4. البيئة الثقافية

أساليب العمل وثقافته تختلف بشكل كبير بين مؤسسة وأخرى، فلكلّ منظمة طرق في إتمام الأعمال حَسَبَ نظرتها الخاصة ومجالها والثقافة التي تتبناها. لذلك فإن وجود خبرة مهنيّة لدى الموظف مع سنوات خبرة طويلة لا يعني بالضرورة بأنه الشخص الملائم.

يُفضل أن تتماشى ثقافة الموظف ضمن خبراته السابقة مع طبيعة المؤسسة. فمثلًا، عندما يشغل أحد الأشخاص وظيفة لسنوات عدّة في مجال التجارة، سيختلف الأمر تمامًا عند آخر يؤدي نفس المهام ولكن ضمن القطاع الخدمي، لذلك انتبه جيدًا لملائمة خلفية الموظف الثقافية للمنصب المتاح في شركتك.

5. المهام الاختبارية

من أبرز الأمور التي تعطي نظرة شاملة عن الخبرات المهنية لدى المرشحين، هي خضوعهم لاختبارات تسبق المقابلة أو التوظيف، بحيث يتعلق الاختبار بمجال العمل ومهاراته. ولكن للحكم على الخبرة المهنية بدقة، أعط الموظف مهمّة سبق تنفيذها في المؤسسة وقيست نتائجها، فإتمام الموظف لهذه المهمة بنفس النتائج، أو الحصول على نتائج مقاربة للواقع، هو دليل مثالي على امتلاك الموظف خبرة مهنية حقيقية ومناسبة للشركة.

6. المقابلة الوظيفية

عند المقابلة الأساسية، اعتزم سؤال المرشح عن نواحٍ دقيقة في العمل، لتتمكن من استنباط خبرته المهنية من خلال أجوبته. ومن الأساليب المتبعة في هذه الطريقة، أن تسأله عن مشكلة أو أمر يتعلق بطبيعة مهامه في المنصب الوظيفي المتاح، فلو امتلك المرشح رأيًا سديدًا وثابتًا تجاه هذه القضيّة، حتى وإن اختلفت عمدًا معه، أو امتلك حلولًا بديلة أو آراء مناسبة حول هذه المشكلة، فهذا يدل على مدى أهليته وضلوعه في المجال.

لا تنس تدوين الملاحظات أثناء استماعك للإجابات، لتستطيع الرجوع إليها والاستناد عليها أثناء التقييم للخبرات، أو لعرضها على أهل الخبرة في المجال لتوجيه الرأي الأنسب بخصوص المرشح.

7. الاستعانة بالخبراء

عندما يأتي الأمر لموظف الموارد البشرية، فهو بالتأكيد الأقدر على الحكم على التقييم الإداري للموظف. ولكن من أجل الحكم على الخبرات المهنية بدقة، ننصحك بضرورة إجراء مقابلة ثانية أكثر تخصصًا بمجال الشاغر الوظيفي، يكون شخص من ذات المجال مسؤولاً عنها، ليتمكن من إعطاء فكرة واضحة عن مدى أهلية المرشح وخبرته العمليّة.

غالبًا ما يكون هذا الشخص هو مدير القسم أو الفريق الذي يتواجد به الشاغر الوظيفي في الشركة. ليبدأ بدوره بسؤال المرشح عن أسئلة ضليعة في المجال تكشف عن احترافيته، ويتناقش معه بشكلٍ معمق في طبيعة المهام والمهارات الإضافية التي يحتاجها للعمل.

8. الاعتماد على المراجع

السيرة الذاتية الاحترافيّة هي السيرة التي تحتوي على مراجع من مدراء الأعمال السابقة التي شغلها المرشح، وأقدر الأشخاص على الحكم على خبرات الموظفين هم مدرائه السابقين. لذلك لا تهمل أبدًا المراجع التي يذكرها المرشح في سيرته الذاتية وعُد إليها لتسأل المتخصصين في المؤسسات السابقة التي عمل فيها عن مدى خبرته المهنية في المجال.

نهايةً، عندما يكون فريق التوظيف يسير على القواعد الصحيحة في اختيار الموظفين المناسبين، سينتج عن ذلك اختيار أصحاب الخبرات المهنية العالية، وأصحاب الكفاءات المناسبة للمؤسسة. مما يعني إنتاجيّة أفضل، وفِرق متناغمة بالعمل، ومعدل دوران عمالة قليل. أي أن التوظيف الصحيح، يعني مؤسسة مثاليّة.

حرصًا على ذلك، يوفر لك موقع بعيد خدمة التوظيف للشركات بالشكل الأمثل في العالم العربي، بدءًا من إعلان التوظيف، وحتى اختيار الموظفين المناسبين من قِبل الخبراء. فإذا كنت تدير شركة وتسعى للنجاح، تأكد من اختيارك الخدمات التي تكوّن لشركتك كادر وظيفي مميز.

]]>
10 نصائح للتغلّب على التشتت في العمل عن بعد https://blog.baaeed.com/remote-work-distraction/ Thu, 30 Jun 2022 14:00:26 +0000 https://blog.baaeed.com/?p=1628 10 نصائح للتغلّب على التشتت في العمل عن بعد

يبدو العمل عن بعد بدون القيود المكتبية حلمًا للكثيرين، لكن رغم ما يحمله من مميزات، إلا أن التشتت وفقدان التركيز من أبرز تحديات العمل عن بعد. فما أسباب التشتت في العمل عن بعد؟ وما أبرز الحلول للتغلب عليها والمحافظة على إنتاجيتك العالية بشكل ممتاز؟

لماذا يصيبك التشتت في العمل عن بعد؟

في الكثير من الأحيان، قد تكون أحاديث أفراد العائلة سببًا في تشتيتك عن العمل. ولكن في أحيان أخرى، قد تجد صعوبة حقيقية في التركيز أثناء عملك دون معرفة الأسباب الحقيقية التي أدت لفقدان التركيز والضياع أثناء تنفيذ العمل. يمكن حصر هذه الأسباب بعدّة نقاط هي:

عدم وجود بيئة عمل مناسبة

يتميز العمل عن بعد بالمرونة في اختيار المكان المناسب للعمل، فقد يكون المنزل، أو المقهى، وغير ذلك. لكن السؤال الذي يتوجب سؤاله لنفسك عند اختيار مكان العمل: هل هذا المكان هو الأنسب للعمل منه؟ فقد تتواجد حولك عشرات الأشياء المشتتة من الأحاديث والأغراض أو الضوضاء. لذا ينبغي التأكد من أن تكون البيئة مهيأة للعمل، وإلا فإنك ستشعر بالتشتت بسهولة.

كثرة المهام وتنوّعها

عندما يقتصر عملك على مهمة واحدة فقط، ستلاحظ أنك تنجزها بسرعة، ولكن ماذا سيحدث لو كنت تنفذ عدّة مهام في الوقت ذاته؟ بالتأكيد ستصبح أقل قدرة على تنفيذ كلّ مهمة بإتقان، ﻷن تركيزك يتوزّع على مجموعة نقاط. ما يعني إنتاجيّة مقبولة، لكن بتركيز قليل وجودة غير مرضية. لذا، ركز دائمًا على إنجاز مهمة واحدة في وقت واحد.

الإجهاد

بعد تنفيذ عدد كبير من المهام، أو العمل لساعات متواصلة لفترة طويلة، ستبدأ بخسارة تركيزك تدريجيًا، خاصّةً لو كنت لا تحصل على القسط الكافي من النوم. حينها ستبدأ بالشعور بفقدان التركيز أو النسيان بسرعة، ما يسبب في النهاية التشتت في العمل عن بعد.

تنفيذ مهام مملّة

أي وظيفة بها بعض المهام التي تسبب لنا إزعاجًا حقيقيًا، مثل التقارير الشهرية، وإعداد الملفات النظرية، أو تنفيذ بعض المهام التي تحتاج لوقتٍ طويل دون مهارات تنفيذية. جميع هذه المهام ستجعلك أقل تركيزًا، وسيضيع جزء كبير من الوقت على أنشطة لا تتعلق بالعمل دون انتباهك أنك تضيّع وقت عملك؛ فتأخذ هذه المهام وقتًا أطول من أي عمل آخر رغم سهولتها.

العلاقات الاجتماعية

تعدّ بيئة العمل عن بعد جديدة نسبيًا على العالم، ولذلك من الصعب على الأهل والأقارب أو الأصدقاء تفهّم أوقات العمل المرنة، فالأحاديث العائلية العابرة، أو اتصالات الأصدقاء قد تكون من أبرز أسباب التشتت في العمل عن بعد دون أن تشعر. فوجود أي عنصر دخيل على بيئة العمل التقليدية، سيكون له التأثير ذاته في حالة العمل عن بعد.

10 نصائح للتغلب على التشتت في العمل عن بعد

عدا الأسباب التي ذُكرت في الأعلى، هناك العديد من المسببات الأخرى للتشتت في العمل عن بعد. وللحفاظ على عملك بأعلى كفاءة وفاعلية عليك البدء بتنظيمه واتباع عدّة نصائح تقيك من التشتت في العمل عن بعد:

1. خصص مكتبًا للعمل عن بعد في منزلك

أحد أهم الأسباب التي تزيد من إنتاجية الأفراد في المكاتب ومساحات العمل، هي وجود أماكن مخصصة للعمل تتمثل بطاولات ومقاعد خاصة. أما في حالات العمل المستقل أو العمل عن بعد، يلجأ الكثير من الأشخاص للعمل من الفراش، أو من أماكن الاستراحة والجلوس. ولكن هذا الأمر خاطئًا، لأن هذه الطرق غير فعّالة لتجنب المشتتات الخارجية، كالتلفاز مثلًا.

لذلك اهتم بترتيب مساحة عمل خاصّة بك في المنزل، بعيدًا عن مصادر الضوضاء أو التشتيت، و بمعزل عن مصادر الحركة. ويفضّل أن تحتوي هذه المساحة على مُعِدَّات العمل فقط، دون وجود أي مشتتات بصرية أمامك، فإن شعرت مثلًا أن النوافذ التي تطل على حديقة المنزل أو الشارع تعيقك عن التركيز، ضع مكتبك أمام حائط.

2. حدد أوقات الراحة

عدم وجود رقيب على ساعات العمل في المنزل أمر جيّد، ولكن يمكن أن يضرك في الوقت ذاته، لأنك لن تتمكن من الراحة بشكل طبيعي. فربما تعمل لعشرة دقائق وتليها استراحة، وفي بعض الأحيان قد تستمر ساعات عملك لأكثر من أربع ساعات مثلًا دون أي استراحة. في كلتا الحالتين، لن تتمكن من الحفاظ على تركيزٍ مستمر خلال العمل على المهام.

أفضلّ حل هنا، هو جدولة مواعيد للاستراحة كلّ 60 أو 90 دقيقة، أو القيام بأي نشاط يعيد لك التركيز في هذه الفترة، ويحدّ من الأوقات الضائعة. يمكنك الاعتماد على مبدأ بومودورو أيضًا، وهو العمل لـ 25 دقيقة من ثم الاستراحة لـ 5 دقائق، وبعد 4 فترات عمل، تكون فترة الراحة طويلة نسبيًا لمدّة 20 دقيقة.

3. استثمر بالساعات الأعلى إنتاجيّة

من المعروف أن الساعات الأولى لبدء الدوام أو ساعات الصباح، هي الساعات التي تمتلك فيها أعلى معدّل إنتاجية وأفضل قدرة على التركيز. ولذلك، استثمر هذه الأوقات لتنفيذ المهام الأصعب والأكثر تعقيدًا. كما تعدّ هذه الأوقات هي المناسبة للقيام بالمهام التي لا تفضّلها، أو المهام الطويلة، لتترك بقيّة ساعات عملك مخصصة للأعمال الأسهل التي تستمتع بعملها من غيرها، وتتفادى التشتت في العمل عن بعد في غيرها.

4. لا تؤجل مهامك

قد تبدو هذه النصيحة بديهية في البداية، ولكن السبب وراءها هو أن تأجيلك لأي مهمة أمر غير محدود، أي يمكنك تأجيل عدد غير محدد من المهام لوقت لاحق فتتراكم جميعها. ومهما كان أجلها غير عاجل، إلا أنه سيجعلك تفكر بإنجازها، أو جدولتها فيما بعد. مما يعيقك عن تنفيذ مهامك الحالية، وسيؤثر على تركيزك على تخصصك في مهمة واحدة.

5. لا تجمع ما تحتاجه في حياتك الاجتماعية مع ما تحتاجه في العمل

تعدّ هذه النصيحة من أهم أسباب التغلب على التشتت في العمل عن بعد، فأبرز أخطاء العاملين عن بعد هو توحيد وسائل الاتصال المستخدمة في العمل أو في الحياة الاجتماعيّة، واستخدام نفس الهاتف الجوال للعمل والعائلة والأصدقاء. تجعل هذه الطريقة من السهل للغاية تشتيتك عن عملك عندما يرسل لك أحدهم رسالة، أو عندما تظهر إشعارات متعلقة بحياتك الشخصية أثناء فترة عملك. لذلك حاول الفصل بين وسائل الاتصال الشخصية ووسائل الاتصال المستخدمة للعمل.

6. دوّن أسباب التشتت

جميعنا نعلم بأن بعض المشتتات تكون ضرورية أو أنها مسليّة فقط، ولكن ماذا لو لم ترد تجاهل هذه المشتتات؟ ينصح الخبراء بتسجيل أي فكرة تراودك أثناء فترة العمل، من أجل العودة إليها فيما بعد. وهكذا لن تقلق من إضاعة الأفكار منك، وإنما ستضمن تنفيذها خارج أوقات العمل دون تشتيت عن مهامك الأساسية.

7. لا تبذل جهدًا كبيرًا في القرارات اليومية

من أبرز المشتتات في العمل عن بعد هو التفكير بما ستتناوله في وجبة الإفطار، أو الملابس التي ترتديها للعمل أو أي نشاط آخر قد يتخلل وقت العمل. لتجنب إضاعة هذا الوقت يمكنك اعتماد مبدأ بعض الناجحين مثل مارك زوكربيرغ أو ستيف جوبز، وهو بذل جهد أقل من أجل القرارات اليوميّة، مثل ملابسك التي ترتديها، أو الطعام الذي ستتناوله.

بهذه الطريقة، فإن جميع المهام التي تتخلل وقت الدوام لن تشتت انتباهك عن العمل، وإنما ستكون قد خططت بشكل مسبق لها. مثل تناول وجبات ثابتة، أو ارتداء ملابس محددة في أوقات العمل. على الرغم من أن هذه النصيحة تبدو صارمة أو مملة للغاية، ولكن يمكنك تخصيصها لأتمتة أي شيء يمكنه تشتيت انتباهك.

8. مارس التمارين الرياضية

صحّة العقل مرتبطة بشكل كبير بصحّة الجسد، ومن المعروف أن الجلوس لساعات طويلة يسبب ضررًا بالنسبة لجسدك، ويؤثر على تركيزك أيضًا. وللتغلب على هذا الأمر، خصص وقتًا قصيرًا من عملك لإنجاز بعض التمارين الرياضية أو التأمل؛ لتنشط جسمك وتحافظ على تركيزك لأطول فترة ممكنة أثناء العمل.

9. ضع خطّة عمل

كلّ شخص يتم أعماله بطريقة مختلفة عن الآخر، كما أن بعض المهام تنجز بشكل أفضل لو عملت عليها بفترات قصيرة ومتقطعة؛ أما البعض الأخر، لا يمكن إنجازه إلا خلال جلسة واحدة طويلة. ولتتجنب التشتت في العمل عن بعد، حاول كتابة خطّة واضحة للعمل من خلال ملاحظتك لطبيعة المهام، وقدرتك على إنجازها، مع تقسيم الوقت اللازم لكلّ مهمّة، وأسلوب تنفيذها.

10. أجلّ الأعمال المنزلية لوقت لاحق

انشغالك بعدّة مهام في وقتٍ واحد، سيجعلك أكثر احتمالية لفقدان التركيز، على عكس ما يحدث عند قيامك بمهمة محددة. والخطأ الأكبر يكمن في خلط مجموعة من المهام في وقت واحد مثل مهام العمل والواجبات المنزلية، لذلك تأكد من أن الواجبات المنزلية تُنجز قبل أو بعد فترة الدوام الرسمي وليس خلالها.

ختامًا، يتطلب العمل عن بعد إتقانًا لعدة مهارات ضرورية لتشعر بمرونته وميزاته، أغلبها يتعلق بالالتزام والقدرة على التنظيم. لذا اهتم بتوظيف العوامل المؤثرة في تجنب تشتت العمل عن بعد ورفع مستوى الإنتاجية.

]]>
كيفية كتابة خطاب مقدمة السيرة الذاتية باحترافية https://blog.baaeed.com/cv-cover-letter/ Thu, 09 Jun 2022 15:00:50 +0000 https://blog.baaeed.com/?p=1599 كيفية كتابة خطاب مقدمة السيرة الذاتية باحترافية

تسعى الشركات باستمرار إلى ضم الأفراد الموهوبين والمبدعين في شتّى المجالات الشاغرة لديهم، معظم هذه الشركات لا تكتفي بالسيرة الذاتية وحدها، إنما تطلب خطاب مقدمة، لمعرفة مزيدًا من التفاصيل حول كيفية توافق ما يبحثون عنه مع أهدافك ومؤهلاتك. فما هو خطاب مقدمة السيرة الذاتية؟ وكيف يمكنك كتابته بطريقة صحيحة؟

جدول المحتويات:

تعريف خطاب مقدمة السيرة الذاتية Cover Letter

خطاب مقدمة السيرة الذاتية عبارة عن مستند من صفحة واحدة، بعدد كلمات تتراوح بين 400 إلى 500 كحد أقصى. يهدف لتدعيم سيرتك الذاتية بالخبرات وإضافة الدافع للحصول على الوظيفة، من أجل إقناع مسؤولي التوظيف بكفاءتك لتولي المنصب المتاح.

يمثل خطاب مقدمة السيرة الذاتية عنصرًا شخصيًا داعمًا، فهو لا يهدف إلى إظهار سنوات خبرتك أو الأرقام التي استطعت تحقيقها فقط، بل هو بمثابة رسالة شخصيّة توضح فيها الأسباب والتفاصيل التي تجعلك الموظف المختار من قبل المجموعة المرشحة. باختصار هو أشبه بالحملة التسويقية الداعمة لسيرتك الذاتيّة.

ما أهمية كتابة خطاب مقدمة السيرة الذاتية؟

يظن البعض بأن خطاب مقدمة السيرة الذاتية لا يُعدّ عنصرًا حاسمًا لاقتناص فرص العمل المناسبة، ولكن الواقع يؤكد عكس ذلك؛ فالكثير من مسؤولي التوظيف يعدون خطاب مقدمة السيرة الذاتية عنصرًا حاسمًا عند مراجعة الملفات من أجل القبول. إذ تتركز أهميته في:

تمهيد لقراءة السيرة الذاتية

خطاب مقدمة السيرة الذاتية قصّة قصيرة تشجع مسؤولي التوظيف على قراءة سيرتك الذاتية. فاستعراضك لرغباتك وكيفية حصولك على الخبرات في الخطاب يشجع مسؤول التوظيف على مراجعتها والاطلاع على تفاصيلها في السيرة الذاتية. لذلك يُعدّ هذا المستند وسيلة مثالية لجذب انتباه مسؤول التوظيف لقراءة سيرتك الذاتية من بين عشرات أو مئات السير الذاتية المقدّمة.

التعريف الإنساني

عندما تعرّف بنفسك للشركات بشكل شخصي، سيكون الأمر أكثر تأثيرًا على قرارهم بالتوظيف، فيدركون أنهم لا يتعاملون مع مجموعة إحصاءات، بل مع قصّة تروي تفاصيل محورية ومهمة في حياة الشخص وتعرّفهم أكثر عليه.

لذا لا تكتفي بذكر المعلومات بشكلٍ جامد، ولا تترك الخطاب يتوجّه فقط نحو المعلومات الأكاديمية، بل اذكر ما تحبه وتفضّله، وأعمالك التي تفتخر بها، واشرح كيف اكتسبت خبرتك، والتحديات التي واجهتها.

شرح تفصيلي للخبرات النظريّة

خطاب مقدمة السيرة الذاتية يوضح أهدافك واهتماماتك في المجال العملي أكثر من السيرة الذاتية. على سبيل المثال، إذا تقدّمت لوظيفة متعلقة بالتسويق، لن توضح السيرة الذاتية أسباب اهتمامك المحدد بالتسويق، أما خطاب مقدمة السيرة الذاتية يوضّح تخصصك بشكلٍ أكبر، وسبب اختيارك له ورغبتك بالتطور به واتخاذه مسارك الوظيفي. ما يعني فرصة أفضل للحصول على الوظيفة، فالشغف بالمهنة أمر مهم.

وسيلة هامّة لتوضيح مهاراتك

بالنسبة لبعض الوظائف المتعلقة بالتسويق أو الكتابة أو المهام الإبداعيّة، يُعدّ خطاب مقدمة السيرة الذاتية من العناصر المثالية لتظهر خبراتك بشكلٍ عملي، بإسقاطها على كتابة الخطاب مثل: استخدام لغة مثاليّة، أو تمثيل إبداعك فيها، أو استخدام الأساليب التسويقية، لشد انتباه مسؤول التوظيف أو مدير القسم.

كيفية كتابة خطاب مقدمة السيرة الذاتية

كحال أغلب الوثائق المقدمة للحصول على وظائف جديدة، أو أي إجراء مراسلة رسمي، يخضع خطاب مقدمة السيرة الذاتية لمجموعة من القواعد التي يجب الالتزام بها. يمكن تلخيص كيفية الكتابة الاحترافيّة بمجموعة من النقاط، وهي:

1. ابدأ بالمعلومات التقليدية

في ترويسة صفحة خطاب مقدمة السيرة الذاتية، عليك ذكر نفس المعلومات المذكورة في سيرتك الذاتية وهي؛ اسمك، وعنوان سكنك، ووسائل التواصل الرسمية الخاصة بك. هذه الناحية تساعد مسؤولي التوظيف على تذكّرك بشكلٍ أكبر عند قراءة السيرة الذاتية. وينبغي كتابة هذه المعلومات بنفس التنسيق المتبع بالسيرة الذاتية تمامًا، لإظهار مدى التناسق بين المستندين.

2. التحيّة

لا تجعل التحية طويلة، بل اكتفي بسطر واحد فقط. وجه التحية لمسؤول التوظيف والشركة التي ترسل الخطاب إليها مباشرةً، ليدرك المسؤول أنك تكتب الخطاب للشركة نفسها، ولست تعتمد نفس القالب لأي وظيفة تتقدم إليها.

3. كتابّة مقدمة جذابة

تذكر، لديك عدة ثواني قليلة لتجذب انتباه مسؤول التوظيف بشكل كافٍ ليقرأ بقيّة الخطاب بحماس ودون ملل. لذا عوضًا عن البدء بمقدمات تقليديّة أو مملة، ابدأ بشكل مباشر وجذاب عن طريق وصف نفسك بمنصبك مباشرةً، مع ذكر أهم نقطة في حياتك المهنية من السطر الأول لخطاب مقدّمة السيرة الذاتية، بهذه الطريقة ستحافظ على اهتمام مسؤول التوظيف.

4. اشرح عن مؤهلاتك للوظيفة

ليس المقصد هنا استعراض خبراتك المهنية فقط، لأن السيرة الذاتية الاحترافية توضّح هذه الأمور ببساطة. بل كن أكثر احترافيّة، فلا تذكر إنجازات شخصيّة غير متعلقة بالوظيفة أو المجال، وركز على مهاراتك العملية المتعلقة بالمنصب الذي تقدّمت إليه. والطريقة الأفضل لذلك، هي بذكرك طرق استثمار ما تملكه من خبرات في سبيل تطوير الأعمال، وتطوير المؤسسة التي تسعى للعمل فيها.

5. اكتب عن دوافعك

بعد توضيح قيمتك بالنسبة للمؤسسة، وضح الدوافع التي جعلتك تتقدم بإرسال خطاب وسيرة ذاتية. اكتب هذا القسم باهتمام، لأن الشركات مثل العملاء تمامًا لديها حاجة معينة تريد إشباعها على المدى البعيد وليس بشكل مؤقت. فتبحث عن أشخاص شغوفين بالعمل يعملون بجد، ويتطورون في العمل. لهذا وضح الأسباب التي تؤكد لهم بأنك ستكون جزءًا من المؤسسة، وليس فقط سعيك للبحث عن عمل.

6. اكتب الخاتمة على الوجه المناسب

على الأغلب، سيقرأ مسؤول التوظيف جميع النقاط التي ستذكرها في خطاب مقدمة السيرة الذاتية. لذا أنهِ خطابك بلباقة، لكن لا تنس الهدف الأساسي للخطاب ألا وهو دعوة مسؤول التوظيف لقراءة سيرتك الذاتية، ومن ثم شكره على وقته في قراءة الخطاب. وتذكّر، أكبر خطأ ترتكبه في نهاية خطاب السيرة الذاتية هو الإلحاح أمام مسؤول التوظيف وتكرار عبارات الشكر بشكلٍ نمطي.

7 نصائح لكتابة مقدمة خطاب مقدمة السيرة الذاتية باحترافية

أفضل نتائج يمكن تحقيقها هي تلك المبنية على أساس التجارب، وهناك مجموعة من القواعد التي ينصح بها الخبراء لكتابة مقدمة خطاب سيرة ذاتية بشكلٍ صحيح، لتزيد اقتناع مسؤولي التوظيف بأنك الموظف المثالي.

تعرف على الشركة قبل كتابة الخطاب

بعد قراءتك للوصف الوظيفي، ابحث عن طبيعة الشركة التي تسعى للعمل بها واعرف سياستها وأسلوب عملها، بل وحتى اللغة المستخدمة فيها. والأفضل هو معرفة المزيد حول العاملين فيها، والمديرين تحديدًا، فجميع هذه العناصر ستساعدك على صياغة مقدمة خطاب السيرة الذاتية بشكلٍ موافق للمؤسسة.

ركّز على المستقبل

بينما تحاول في سيرتك الذاتية استعراض خبراتك العملية في الماضي، يجب أن يركز خطاب مقدمة السيرة الذاتية على أهدافك المستقبلية، وتكون هذه الخطوة عن طريق ربط خبراتك السابقة، بالإنجازات التي تسعى لتحقيقها في المؤسسة الحاضنة لك، فأغلب مسؤولي التوظيف يؤمنون أن الموظفين قادرين على إحداث تغييرات جذرية في طريقة عمل المؤسسة.

أكد على قيمتك الشخصية

لا يبحث المديرون عن الأشخاص الساعين للنمو فقط، بل يبحثون عن أشخاص قادرين على مساعدة الشركات على النمو أيضًا. وهنا أكد في خطابك المشكلات التي تواجهها الشركة -بناءً على بحثك- وقدرتك على حلّها، دون اتباع أسلوب مباشر في الطرح، وادعم الطرح بمجموعة من الدلائل التي تجعلك صادقًا في إمكاناتك لحلها.

على سبيل المثال، عندما تتقدم بخطاب مقدمة سيرة ذاتية بتخصص كتابة المحتوى التسويقي، يمكنك ذكر جزء من الخطاب بالشكل التالي: “ككاتب محتوى تسويقي، درست أنماطًا عدّة من المحتوى الذي لا يحقق النتائج المرجوّة منه، مثل تحقيق وصول عالٍ لمنشورات حسابات التواصل الاجتماعي دون وجود تفاعل حقيقي، بسبب القصور في نواحي توجيه القراء والمتابعين، ولكن بتجربة سابقة، تمكّنت من رفع التفاعل على المنشورات بنسبة 115%”.

أظهر حماسك، وليس حاجتك

لا تجعل خطاب مقدمة السيرة الذاتية الخاص بك يتعلّق بحاجاتك، لأن المديرين ومسؤولي التوظيف يريدون أسبابًا لسعيك وراء الوظيفة. فعندما تذكر دوافعك، لا تكتفي بذكر حاجتك، بل اذكر السبب وراء هذه الحاجة دون جعله شخصيًا، لأن جزءًا كبيرًا من الموظفين يُستبعَدوا من الوظائف ليس لافتقارهم للمهارات، وإنما بسبب طريقة طرحهم الخاطئة لأسباب سعيهم للوظيفة.

راقب طريقة كتابتك

النصيحة الذهبية هي أن تكون طبيعيًا في الخطاب، لا تجمل خطابك وتجعله رسميًا أكثر مما يحتاج. وفي الوقت نفسه، لا تجعل طريقة الكتابة توحي بأنك غير مؤهل إداريًا أو غير قادر على التواصل بشكل جيّد. لهذا، راجع خطاب مقدمة السيرة الذاتية عدّة مرات، لتتأكد من أنك تكتب بطريقة واحدة، دون اختلاف أسلوب ومستوى كتابتك في أجزاء الخطاب.

لا تكتفِ برأيك

عندما تكتب خطابًا بنفسك، قد لا تنتبه لبعض النواحي المهمة به، وهنا يجب التأكد من وضوح وشمول رسالتك، عن طريق سؤال واستشارة الأصدقاء أو المتخصصين من محيطك. اجعل سؤالك صريحًا ومباشرًا لهم عن وضوح النقطة التي تحاول إيصالها، واسألهم عن النواحي الضعيفة في الخطاب، فمن شأن ملاحظات الآخرين تنبيهك لأمور لم تكن واضحة بالنسبة لك.

تأكد من سلامة اللغة

الخطأ القاتل الذي يرتكبه العديد من الساعين للحصول على عمل، هو كتابة الخطاب وإرساله مباشرةً دون إعادة قراءته. احتمالية وجود أخطاء لغويّة أو اختلاف في الصياغة في أي خطاب مقدمة سيرة ذاتية شائع جدًا مهما كنت ماهرًا بالكتابة، ومراجعة الملف لعدّة مرات قبل إرساله سيكون أمرًا ممتازًا لتفادي الوقوع في هذا الخطأ، أو يمكنك إرساله لأحد المتخصصين في المجال من أجل مراجعته وتصحيحه.

أخطاء شائعة عند كتابة خطاب مقدمة السيرة الذاتية

مع أن الجميع يسعى لكتابة خطاب المقدمة والسيرة الذاتية بشكل احترافي، إلا أن العديد منهم قد يقعون في فخ الأخطاء الشائعة، أبرزها:

المرح في الخطاب

قد يظن بعض الباحثين عن العمل أن الكتابة بأسلوب مرح سيكسر الجليد بينه وبين مسؤول التوظيف، إلا أن هذا الأمر غالبًا ما ينتهي بطريقة سيئة.

استخدام القوالب

يحاول العديد من الأشخاص تسهيل الأمور على أنفسهم عن طريق اتباع نموذج ثابت من خطابات مقدمة السيرة الذاتية، وتعديل بعض المعلومات بما يناسب الجهة التي يقدّم لها الخطاب. لكن الطريقة الأنسب هي كتابة كلّ خطاب بشكلٍ فريد، تجنبًا لذكر معلومات غير مهمّة في المنصب الوظيفي الذي ستتقدم عليه، ولتخصيصه.

التملّق

استخدام أسلوب التملق للشركة ومسؤول التوظيف لن يزيد من احترامهم لك، بل سيجعلهم غير واثقين من المعلومات التي ذكرتها، فالإطراء يعدّ من أساليب الكذب في بعض الأحيان. لذا، لا تزيد من اللغة الرسمية، أو شكر مسؤول التوظيف لعدّة مرات، أو المبالغة بمدح المؤسسة، فقط كن على طبيعتك وتحدث بصدق.

الإطالة

لا تطيل خطاب مقدمة السيرة الذاتية، فإذا أطلت الخطاب، سرعان ما يملّ مسؤول التوظيف. كن واضحًا ومقتضبًا، دون الإخلال بقيمة الخطاب واستيفائه.

ختامًا، كتابة خطاب مقدمة سيرة ذاتية لا يقل أهمية عن حسن صياغتك للسيرة الذاتية، وتكامل العنصرين يضمن حصولك على مقابلات عمل في أقرب فرصة ممكنة. لا تنس مراجعة فرص العمل المتاحة على موقع بعيد باستمرار، لتقدم خطابك لمجموعة من الشركات الرائدة في العالم العربي.

]]>
10 أخطاء شائعة في المقابلات الوظيفية عن بعد تجنبها https://blog.baaeed.com/remotely-job-interviews-mistakes/ Thu, 28 Apr 2022 15:00:48 +0000 https://blog.baaeed.com/?p=1528 10 أخطاء شائعة في المقابلات الوظيفية عن بعد تجنبها

هل حصلت مؤخرًا على فرصة مقابلة لوظيفة أحلامك عن بعد؟ لطالما كانت المقابلات الوظيفية مثيرة للأعصاب والتوتر، ومع شيوع المقابلات الوظيفية عن بعد، ازدادت مجموعة القواعد التي عليك معرفتها واتباعها، لتجنب الأخطاء التي قد تقلل من فرصك الوظيفية. فما هي أكثر الأخطاء شيوعًا؟ وكيف يمكنك تفاديها؟

ما هي المقابلات الوظيفية عن بعد؟ وما أنواعها؟

تُعرّف المقابلات الوظيفية عن بعد بأنها مقابلات عمل رسميّة تجري بين مسؤول التوظيف أو رئيس القسم، لاختيار أحد المتقدمين المرشحين للوظيفة، لملء الشاغر الوظيفي في المؤسسة وإتمام المهام المنوطة. وتحمل المقابلات الوظيفية عن بعد نفس العناصر الموجودة في المقابلات الوظيفية التقليديّة، ولكن مع عدم وجود المقابِل والمقابَل في مكان واحد. عند المقابلة عن بعد. يوجد نوعين رئيسين سوف تُجري إحداهما:

أولًا: مقابلات العمل المسجلة مسبقًا

بالنسبة لهذا النوع، فهو قليل الاستخدام نسبيًا، ويكون عن طريق تسجيل بعض الأسئلة بشكلٍ مسبق، ومن ثم تشغيلها لتجيب عنها خلال المقابلة المسجلة. تكون هذه المقابلة نوعًا من أنواع فرز المرشحين، دون استهلاك طاقة بشرية من مسؤول الموارد البشرية أو المعني بالمقابلة، وعن طريق نتائج هذه المقابلات يتم اختيار المرشحين للمقابلة الثانية غالبًا.

ثانيًا: المقابلات الوظيفية المباشرة

يُعدّ هذا النمط هو البديل المثالي لمقابلات العمل التقليدية، مع وجود كلّ العناصر الطبيعية تقريبًا للمقابلة، وتكون على شكل أسئلة من قبل المقابِل، للحكم على أهلية الموظف من النواحي الوظيفية والإدارية. ويكون هذا النوع من المقابلات هو المؤهل للتوظيف، وقد يليها مقابلات أخرى، أو تقييم من قِبل لجنة، أو توكل للموظف مهام عمليّة، ليحكم على مدى كفائته لتولي الوظيفة بشكل رسمي.

10 أخطاء عليك الحذر منها في المقابلات الوظيفية عن بعد

يظن أغلب الأشخاص بأن مقابلات العمل عن بعد تُعدّ خيارًا أسهل، لذا لا تحتاج للكثير من التحضير أو التخطيط المسبق. إلا أن هذا الأمر يجعل المرشح يقع في الكثير من الأخطاء التي تقلل من فرصته للحصول على الوظيفة، وغالبًا ما تكون مشكلات المقابلات عن بعد أكثر من المشكلات في المقابلات التقليدية! وأبرز المشاكل التي عليك الابتعاد عنها قبل أي مقابلة وظيفية عن بعد هي:

1. المعرفة غير الكافية بالتكنولوجيا

ترتبط المقابلات الوظيفية عن بعد بالتكنولوجيا، لذا تحتاج لمعرفة مسبقة بكيفية استخدام الحاسوب والبرامج التي ستجري المقابلة من خلالها، فعدم وجود المعرفة قد يوقعك بالعديد من الأخطاء. أبرزها عدم القدرة على التعامل مع البرنامج الذي تجري من خلاله المقابلة، أو الارتباك بتنفيذ طلبات المقابل، مثل تشغيل الميكروفون، أو مشاركة الشاشة، أو غيرها من المزايا في تطبيقات الاجتماعات عن بعد، فأي خطأ قد يوحي للمقابل بأنك مبتدئ بالتعامل مع التكنولوجيا.

لتجنب هذه المشكلة، اختبر حاسوبك أولًا، ثم احرص على معرفة المنصة التي تستخدمها الشركة للمقابلة، وتعلّم أغلب التفاصيل التي تحتاجها بشكلٍ مسبق، وحضّر جميع المستندات التي قد تحتاجها على سطح المكتب، لتتمكن من إرسالها دون الارتباك أو إظهار أي مشكلة للمقابل.

2. المظهر غير المناسب

المظهر العام، والملابس المرتدات وتصفيف الشعر بطريقة مناسبة، جميعها عناصر محورية في مقابلات العمل التقليدية، لأنها تعطي انطباعًا عن الشخصية ومدى الاحترافية التي يتحلّى بها الفرد. في العمل عن بعد، غالبًا ما يهمل الباحثين عن عمل هذه الأمور في أثناء إجرائهم لمقابلات العمل، لأن غالبية الشركات لا تضع المظهر من العوامل الرئيسية للتقييم.

لكن، هناك بعض الشركات التي تهتم بالمظهر العام للمتقدِّم اهتمامًا كبيرًا، لذا احرص على أن تكون بمظهرٍ لائق، واختر الثياب التي ستكون مناسبة للذهاب فيها إلى مقابلة عمل على أرض الواقع، ولتكن ملابس رسمية تنم على احترافيتك في التعامل، وجديتك في إجراء مقابلة العمل.

3. التأخر عن موعد المقابلة

يعد التأخر عن موعد المقابلة أبرز أخطاء المقابلات الوظيفية عن بعد، ويؤثر عدم دخولك باكرًا على انطباع المُقابل عن مدى التزامك واحترامك للمواعيد عمومًا، مما يضطره إلى انتظار حتى حضورك ثم البدء، وفي حال تأخرك كثيرًا عن الموعد المحدد، قد يضطر إلى إلغاء الاجتماع.

احرص على دخول المقابلة قبل فترة قصيرة، فدخولك بعد المضيف يعني بأنك تأخرت عن موعد المقابلة. وتذكر أن موعد مقابلات العمل عن بعد قد يكون مختلفًا عن التوقيت الذي تتبعه في مدينتك، فقبل المقابلة، احسب الوقت تمامًا واطلب من المقابل تزويدك برابط الاجتماع قبل أيام أو ساعات على الأقل من الموعد المحدد.

4. ذكر أسباب شخصية وغير مهنية

من أبرز الأسئلة التي قد يسألها المقابل لك في المقابلات الوظيفية عن بعد، هو سبب تقديمك إلى وظيفة عن بعد، وفي حال كانت إجابتك متعلقة بأسباب الراحة، أو أسباب شخصية، مثل عدم الحاجة للتقيّد بلباس العمل، أو أنك تريد رعاية أبنائك أو أهلك من خلال العمل عن بعد، فهذا سيعني للمضيف بأنك غير قادر على الالتزام بالمهنية المطلوبة وضغوط العمل.

للتغلّب على هذا الموقف، قدّم تبريرات مقنعة، مثل أن العمل عن بعد سيرفع من إنتاجيتك لمرونته وعدم التقيّد ببيئة العمل التقليدية، أو أن العمل عن بعد سيجعلك أكثر التزامًا بسبب عدم وجود عوائق المواصلات، وغيرها من المشكلات المتعلقة بالعمل التقليدي.

5. الفوضى وعدم مناسبة مكان المقابلة

في حال تقدمك لوظيفة تقليدية، فالمقابلة ستكون داخل الشركة، ولكن عندما تنوي التقدم لوظيفة عن بعد، تذكر أن المقابلة ستكون في غرفتك أنت غالبًا. عادةً ما يقع الكثير من المتقدمين للعمل في الأخطاء المتعلقة بمكان المقابلة، مثل العشوائية أو الضوضاء أو الإضاءة السيئة وغير ذلك، مما يشتت المقابل ويعطيه انطباعًا سيئًا عنك.

واحدة من أبرز الأخطاء المتعلقة بمكان المقابلة أيضًا، هي الغرفة معدومة الإضاءة أو ذات الإضاءة غير مناسبة، مما يعيق المقابل من رؤيتك بشكلٍ سليم. لذا احرص على تأمين غرفة ذات إضاءة ممتازة، واجعل ظهرك للجدار دائمًا، دون وجود الكثير من التفاصيل المشتتة. يُعدّ وجود غرفة مكتب منزلي، الخيار الأفضل لإجراء المقابلات الوظيفية عن بعد.

6. الإزعاج والتشويش على المقابلة

واحدة من أبرز الأمور التي قد تتسبب بإزعاج المقابل لك في أي مقابلة عمل عن بعد، هي الجو العام من حولك عندما يكون غير مناسب للمقابلة، مثل وجود أصوات خارجية كثيرة، كالمحادثات وبكاء الأطفال، أو أصوات حيوانات أليفة.

قد لا تعير انتباهًا لهذه الأصوات في أثناء المقابلة بسبب تركيزك على حديث المقابِل وإجابته، ولكن سيلاحظ المقابل هذه التشويشات، مما يعيقه عن إكمال المقابلة معك وفق المخطط له في الكثير من الأحيان.

احرص على إغلاق النوافذ منعًا لأي ضجيج خارجي عند إجراء مقابلة عن بعد، فضلًا عن إخبار الأهل أو العائلة بضرورة الالتزام بالهدوء، والجلوس في غرفة منعزلة حتى انتهاء المقابلة، مع التأكد من عدم وجود أي مصدر للتشويش في الغرفة، كرنين هاتفك أو صوت الإشعارات.

7. سوء التجهيزات التكنولوجية

في حال جرت المقابلة مع وجود عتاد تكنولوجي ضعيف، كعطل فني في الحاسوب ومعداته، أو إنترنت بطيء أو صوت غير واضح، سيأخذ المقابل صورة سيئة عن التجهيزات التي تمتلكها، مما يعني صعوبة حصولك على الوظيفة التي تستلزم العمل عن بعد ووجود مُعِدَّات مناسبة، كيلا تعيق سير عملك وتقدمه.

أبرز ما ينبغي لك فعله قبل الحصول على المقابلات الوظيفية عن بعد، هو تأمين عتاد مقبول وبجودة فوق المتوسطة على الأقل. واحرص على اختبار المُعِدَّات، كجودة الميكروفون، والتأكد من اتصال الإنترنت وكفاءة سرعته، لتكون مقابلتك جيّدة وتسير وفق وتيرةٍ سليمة دون أية عراقيل.

8. الأسماء غير الجدية

يولي الكثير من الباحثين عن عمل عن بعد اهتمامًا كبيرًا بسيرتهم الذاتية ومراعاة كافّة التفاصيل فيها، ولكن من الأخطاء التي يرتكبها البعض، هو استخدام أسماء وهمية، أو غير كاملة. على سبيل المثال: استخدام الاسم الأول مع أرقام أو رموز دون ذكر اسم العائلة، أو استخدام صفات أو ذكر الكنية في عنوان البريد الإلكتروني، أو اسم المستخدم على برامج الاجتماعات، مما يجعل المقابِل يأخذ انطباعًا بعدم الجدية عنك.

يحتاج المقابِل للتعرف عن هويتك مباشرةً من خلال الاسم والصورة، لذلك تحقق من وجود عنوان بريد إلكتروني مناسب لك، واسم مستخدم يمثل اسمك الحقيقي على أي منصة قد تجري فيها مقابلة عمل، دون وجود رموز أو أسماء غريبة، كما يجب عليك الالتزام باستخدام صور شخصية رسمية، وألّا تكون هزلية أو مضحكة.

9. عدم التركيز في المقابلة

عندما تجري مقابلة مع أحد الأشخاص على أرض الواقع، يمكنك ضبط نفسك عن القيام بأي تصرفات تلقائية، ولكن في حالة المقابلات عن بعد، ربما سيكون من الصعب عليك ضبط نفسك، وأبرز التصرفات التي تظهر للمقابِل تشتتك عن المقابلة هي: النقر بالأصابع على الطاولة، أو الماوس، أو النظر إلى الهاتف المحمول ولو كان مغلقًا، أو النظر في الشاشة لنفسك عوضًا عن النظر في الكاميرا، لتُظهر تركيزك مع المقابل.

تجنبًا للوقوع في هذه المشكلة، حاول دائمًا إبعاد جميع المشتتات عنك في أثناء المقابلة، وألّا تفتح أي نافذة أخرى على الحاسوب سوى نافذة المقابلة، ولا تنس إغلاق إشعارات الهاتف المحمول، لتجنب أي يكون هناك أي عنصر مشتت حولك.

10. التحايل في الإجابات وعدم الدقة

بسبب خوف المرشحين من رفضهم في الوظيفة، يحاول الكثير منهم حفظ إجابات نمطية للأسئلة الشائعة في المقابلات الوظيفية عن بعد، مثل أسباب الحصول على العمل أو المؤهلات، أو يحاولون التحايل في إجاباتهم وعدم إعطاء صورة صادقة عن خبراتهم. ولكن بحث المقابِل في خلفيتك المهنية واستفساره عما تعرفه بالضبط، يكشف عدم مصداقيتك. إضافةً أن مسؤول التوظيف يكون معتادًا على الأجوبة النمطية، ويحتاج لتخصيص ودقة أكثر.

لتفادي هذه المشكلة، كن صادقًا بالحديث عن خبراتك، وتأكد من أن إجاباتك جميعها مناسبة للمقابلة وغير عامة، بل حاول التركيز على طبيعة السؤال والمراد منه بدقة لتعطي إجابة وافية، وليتمكن مسؤول التوظيف من فهمك تمامًا، والتأكد من أهليتك للوظيفة.

ختامًا، يتطلب العمل عن بعد جدية في الالتزام والجهد، وينطوي تحته عدة تحديات، لكن جاهزيتك لذلك تظهر منذ المقابلة الوظيفية، لذا ولِّها اهتمامًا واحرص على تجنب أي خطأ، بأخذ كل الجوانب المؤثرة في الحسبان. وإن كنت قد بدأت لتوك في البحث عن عمل جديد عن بعد، فلا تتردد وتصفح العروض الوظيفية على موقع بعيد، المنصة العربية الرائدة في التوظيف عن بعد.

]]>
المراسلات الإدارية: كيف تكتب مراسلات إدارية احترافية؟ https://blog.baaeed.com/administrative-correspondence/ Thu, 14 Apr 2022 15:00:38 +0000 https://blog.baaeed.com/?p=1513 المراسلات الإدارية: كيف تكتب مراسلات إدارية احترافية؟

لا يمكن إتمام أي عمليّة بين مجموعة من الجهات، دون تواصل فيما بينهم. وعندما نتكلّم عن عالم الأعمال، فبالتأكيد يجب حدوث تواصل فعّال بين الجهات الإدارية من أجل تنفيذ الخطط والمشاريع القائمة. وتُعدّ المراسلات الإدارية هي جوهر العملية الإدارية، القائمة على الجوانب الإنسانيّة، خصوصًا في حالات الإدارة عن بعد. لكن ما هي المراسلات الإدارية؟

جدول المحتويات:

ما هي المراسلات الإدارية؟

هي كلّ عملية تواصل بين الإدارات بشكل داخلي أو خارجي، من أجل ضمان تنفيذ الخطط والمعايير والإجراءات وحفظها. كما تُستخدم أيضًا لشرح السياسات العامة في المؤسسات أو تطويرها، أو لتعزيز التواصل في الفرق عن بعد.

لا تقتصر قيمة المراسلات الإدارية على الوقت الذي تتم فيه، بل تُعدّ من أكثر المواد الأرشيفية قيمة في أي مؤسسة، لما فيها من شرح مراحل كلّ عملية تجري في المؤسسة، وعادةً ما تُحفَظ جميع المراسلات الإدارية في المؤسسة لعدّة سنوات قبل الاستغناء عنها.

أهمية المراسلات الإدارية

يمكن للتوجيهات المسبقة توضيح أجزاء من العمليات الإدارية، لكن بالنسبة لعمليّة مهمة ومستمرة مثل الإدارة، فوجود مراسلات لمتابعة أي عملية هي أمر في غاية الأهمية، وتؤدّي دورًا لا غنى عنه بسبب:

1. دور المراسلات الإدارية التوضيحي

في أغلب الأحيان يتم اللجوء للمراسلات الإدارية إذا تعذّر استكمال أي من العمليات الإدارية داخل المؤسسة، مما يتطلب شرحًا موسعًا عن المشكلة، لإيجاد الحلول الفعالة عوضًا عن الحلول المؤقتة.

2. تحديد المسؤوليات

سواء في حالات المراسلات الأفقية أو العمودية، وجود مراسلات إدارية منظمة وصحيحة، يساهم في تحديد المسؤوليات الموكلة لأي جزء من أجزاء الإدارة. والسبب الأول لاستخدام المراسلات الإدارية، هو البحث عن طريقة مناسبة لإنجاز المهام وتحقيقها.

3. دليل يمكن الاعتماد عليه

في عالم الأعمال، لا تُعدّ التسجيلات الصوتية أو المكالمات دليلًا تمكن أرشفته في المؤسسة، من أجل البحث والاعتماد على مضمونه لاحقًا. أما المراسلات الإدارية، فهي تُعدّ من المواد الأرشيفية القيمة بالنسبة لأي مؤسسة. وفي بعض المؤسسات، لا يُعتمد على الأرشيف الإلكتروني كدليل حقيقي، ولكن هذا الأمر بدأ بالتغير تدريجيًا.

4. المراسلات الإدارية هي مواد موضوعية

يمكن أن يغلب الطابع العاطفي على أي من أشكال التواصل الإداري، أو يمكن أن يكون مشحونًا بالاندفاع نحو المواقف أو الغضب منه، أو غيرها من المشاعر. أما المراسلات الإدارية، فلا يمكن كتابتها إلا عندما تكون موضوعية بشكلٍ كامل، دون وجود أي تحيّز أو شخصنة فيها.

ما الفرق بين أنواع المراسلات

قد تبدو فكرة المراسلات متشابهة بالنسبة للكثيرين، لكن بالتأكيد هناك مجموعة من أنواع المراسلات التي تخضع كلّ منها لمعايير وشروط محددة، ويمكن تمييز 3 أنواع من المراسلات وهي:

أولًا: المراسلات الشخصية

هي المراسلات التي لا تخضع لأي شروط، وتكون حرية التعبير فيها مفتوحة. فهي لا تُستخدم كمواد أرشيفية، وليس لها أهمية جوهرية بالنسبة للعمل، ولا تخضع هذه المراسلات لشروط أو معايير من ناحية الكتابة أو طريقة التنسيق، وهي المراسلات المستخدمة بين الزملاء.

ثانيًا: المراسلات التجارية

هي المراسلات المتعلقة بالمنشآت التجارية، وعادةً ما يخلط بين هذا النوع من المراسلات مع المراسلات الإدارية. تكون حرية التعبير في هذا النوع من المراسلات عالية نسبيًا، ولكنها خاضعة لمعايير رقابية تختلف حسب المنشأة أو الدولة التي تتم فيها المراسلات.

ثالثًا: المراسلات الإدارية

هي المراسلات التي تتم داخل الشركة، أو بين الشركة والشركات الأخرى. ويخضع هذا النوع من المراسلات للضوابط والشروط وطرق تنسيق محددة، لأنها تُحفظ كمادة أرشيفية يمكن العودة إليها في حال حدوث نزاعات إدارية. أو لضمان التواصل الفعال في المؤسسات، ولها دور رئيسي في الاتصال الفعال في الفرق التي تعمل عن بعد. أما تقسيمات هذا النوع من المراسلات، فيعتمد على جزئيتين؛ اتجاه المراسلة، وجهة المراسلة.

1. حسب اتجاه المراسلة

  • المراسلات الإدارية العمودية: هي المراسلات التي تُكتب من قِبل رؤساء الأقسام للمرئسين أو العكس، أي إن طرفي المراسلة يكونان مختلفان من حيث المنصب الإداري. ويتضمن هذا النوع من الرسائل، إما تفويض المهام أو طلب التسهيلات، وإحاطة المدراء بالعلم حول سبب المراسلة.
  • المراسلات الإدارية الأفقية: هي المراسلات التي تتم في نفس المستوى الإداري في الشركة، بين الأقسام من نفس المستوى أو بين المدراء. ويُستخدم هذا النوع من المراسلات في إحاطة طرف المراسلة الآخر بالعلم عن حدوث تغيير جديد، أو لاتخاذ قرار محدد.

2. حسب جهة المراسلة

  • المراسلات الإدارية الداخلية: هي المراسلات التي تتم داخل المؤسسة الواحدة.
  • المراسلات الإدارية الخارجية: هي المراسلات التي تكون موجهة من الأقسام الإدارية في الشركة، إلى مؤسسات وشركات أخرى.

كيفية كتابة المراسلات الإدارية

يُعدّ كتابة هذا النوع من المراسلات أمرًا مربكًا للبعض، خاصةً في حالة عدم وجود شخص متمرس في هذا النوع من المراسلات. ثم أن البحث عن قوالب للمراسلات الإدارية يمكن أن يكون صعبًا بعض الشيء، بسبب اختلاف طرق صياغة هذه الرسائل بين مؤسسة وأخرى. أما عن مكونات المراسلات الإدارية، فهي أربع أجزاء ثابتة لا يمكن الاختلاف عليها، وهذه الأجزاء هي:

1. العنوان

وهو الجزئيّة الأولى التي يتلقاها مستقبل الرسالة، لذلك يجب أن يكون العنوان توضيحيًا لسبب الرسالة، دون أي محاولة لتجميله باستخدام الأساليب اللغوية، وألا يحتوي على أي صيغة استفهامية، بل يجب أن يكون واضحًا تمامًا، مما يساعد على فهم سبب الرسالة ومعناها من البداية.

2. المقدمة

عوضًا عن الدخول بصلب الموضوع بشكل مفاجئ، يجب التمهيد له بأسلوب مهذّب، عن طريق التحية في البداية، ومن ثم توجيه الخطاب للمتلقي وإعطاءه العلم بسبب توجيه الرسالة، والشرح عن المشكلة بشكل مبسّط قبل التفاصيل. وعادةً ما تكون مقدمة المراسلات الإدارية قصيرة نسبيًا، ولا يجب زيادة التفاصيل فيها، وإنما يكفي ذكر المشكلة الأساسية، مع التعريف بها وحسب. على سبيل المثال:

  • في حال استئناف مراسلة سابقة، تبدأ المقدمة بصيغة (ردًّا على رسالتكم السابقة، بالإضافة إلى ما ذُكِر، يشرفني استلام خطابكم) أو أية صيغة مشابهة، بعيدًا عن الدخول بصلب الموضوع بطريقة مباشرةً.
  • في حال بدء مراسلة جديدة، يجب البدء بـ (يشرفني أن أبلغكم، يسعدني إعلامكم، سأكون شَاكِر لكم)، أو أي صيغة مشابهة في حال توجه الرسالة نحو مستوى إداري أعلى.

3. متن الرسالة

يحتوي متن الرسالة على المعلومات ذات الأهمية فقط، فيجب التفصيل بالمشكلة، ولكن لا يجب شرح المشكلة من وجهة نظر المرسل، وإنما يجب أن يحتوي المتن على جميع الوثائق التي تفيد في المراسلة، من أجل تأكيد أهميتها، وتوضيح المطلوب منها، وبيان سبب الرسالة بالتفصيل.

ولا يراعى في المتن أسلوب التنسيق في الرسالة، بقدر أن يكون واضحًا وشاملًا لجميع جزئيّات المشكلة. كما يجب التنويه لكلّ أمر بشكلٍ دقيق للغاية. على سبيل المثال؛ إبداء الرأي يُسبق بكلمات مثل (ومع ذلك، زيادة على ذلك، وللعلم)، والابتعاد قدر الإمكان عن كتابة المعلومات على أساس الملاحظة الشخصية، وإنما يحب أن تكون كلّ المعلومات متعلقة بأسباب الرسالة.

4. الخاتمة

تُعدّ الخاتمة من أهم مقومات المراسلات الإدارية الناجحة، فينبغي أن تحتوي على الإجراء المرجو من الرسالة الإدارية، مع ختام الرسالة بأسلوب مهذّب تمامًا كما في المقدمة، مع ذكر أي معلومة إضافية قد تؤدّي دورًا ثانويًا في سبب الرسالة. مع ختام الرسائل الإدارية بصياغات مثل: أرجو تقبّل، يرجى التفضل بقبول الطلب.

مقوّمات المراسلات الإدارية الصحيحة

تعتمد المراسلات الإدارية اعتمادًا كبيرًا على شكل مضبوط من الكلام، كما ينبغي لكاتب الرسائل الإدارية مراعاة مجموعة من الاعتبارات عند كتابتها، وأبرز القواعد التي يجب عليك معرفتها عند كتابة الرسائل الإدارية هي:

  1. الإيجاز قدر الإمكان والابتعاد عن أساليب المبالغة أو الحشو في محتوى الرسائل.
  2. الموضوعية والحياد في كتابة الرسائل بعيدًا عن الآراء الشخصية.
  3. الابتعاد عن روح الدعابة داخل المراسلات الإدارية، فهي وثائق متعلقة بالعمل.
  4. المهنية والحذر من التأثير على مشاعر متلقي الرسائل.
  5. أن تكون مكتوبة في حالات الاستقرار، ولا يجب أن تُكتب بداعي الغضب أو الكراهية.
  6. الإشارة لوجود مرفقات من البداية، في حال وجدت داخل الرسائل الإدارية.
  7. التنويه بأسماء مستلمي الرسالة بشكل واضح.
  8. التوقيع على الرسالة بشكل واضح.
  9. عدم وجود أي خطأ كتابي أو إملائي في الرسالة الإدارية.

ختامًا، تُعدّ اللغة المستخدمة في المراسلات الإدارية من الأشياء الأكثر أهمية، عند بدء مراسلة إدارية جديدة أو استئنافها، لأن لغتها يجب أن تكون لبقة وواضحة في الوقت نفسه، بعيدًا عن التملق أو المبالغة.

]]>
التطوير التنظيمي: كيف تطور المهارات الإدارية في شركتك؟ https://blog.baaeed.com/organizational-development/ Thu, 17 Mar 2022 15:00:20 +0000 https://blog.baaeed.com/?p=1490 التطوير التنظيمي: كيف تطور المهارات الإدارية في شركتك؟

ما الذي سيحدث لو نشأت مؤسسة وعملت باستراتيجية وتنظيم محدد لفترة طويلة من الزمن دون تغيير؟ بالتأكيد لن تتمكن من مجاراة التقدّم والتطور مهما بلغت المهارات الإدارية فيها. ولذلك نشأ مفهوم التطوير التنظيمي لتسيير المؤسسات والمنظمات وفق منهج تطوير ليواكب التطور الحاصل في المجال. ولكن ما هو تحديدًا؟ وما هي أهميته؟ وكيف يمكن تطبيقه في الشركات؟

جدول المحتويات:

ما هو التطوير التنظيمي؟

وجّد مفهوم التطوير التنظيمي في الأساس بسبب حاجة المؤسسات إلى المنافسة في السوق وتحسين الأداء الإداري فيها، واستثمار إمكانيات المؤسسة بأفضل شكل ممكن. وجوهر هذه العملية يكمن في الممارسات السلوكيّة المعتمدة على علم النفس التنظيمي التي تهدف لإحداث تطوير مستمر داخل المنظمة.

كما يعرف على أنه جهد مخطط على مستوى المنظمة ككل، يتم إحداثه من خلال الإدارة العليا في المؤسسة، لزيادة فعالية المؤسسة عن طريق استخدام أساليب المعرفة السلوكية في إدارة العمليات.

أهميّة التطوير التنظيمي

لا تقتصر أهميته على الجانب البشري فقط في المؤسسة كما يبدو الأمر بالنسبة للتعريف، بل أنه يسعى إلى تطوير كلّ من الهيكل التنظيمي، والموارد البشرية وتصميم العمليات، إضافةً لتنظيم عمليات الاتصال داخل المؤسسة. وتبرز الحاجة للتطوير التنظيمي في حال وجود خلل في المنظمة مثل:

أولًا: عدم استغلال الموارد البشرية بشكل صحيح

تعاني بعض المؤسسات من العجز في استغلال الإمكانيات البشرية في المؤسسة، خصوصًا عندما يكون أعضاء فريق المؤسسة بحاجة إلى التطوير والتدريب لاستلام المهام الموكلة إليهم على أكمل وجه، أو عند وجود خلل في النظام الداخلي للمؤسسة، مثل نقص في الكادر أو قلّة معرفة أفراد الفريق. وتكون هذه المشكلة دليلًا على وجوب استخدام أساليب التطوير التنظيمي في المؤسسة.

ثانيًا: حل الصراعات الداخلية في المؤسسة

تتغاضى بعض المؤسسات عن الصراعات الداخلية في المؤسسة ولا توليها أي أهميّة، ولكن في الواقع تتسبب هذه الصراعات بإعاقة سير العمل في المؤسسة وتقليل جود الإنتاج في المؤسسة. ولهذا يجب الاستعانة بالتطوير التنظيمي باعتباره قائم على العلوم السلوكية والاجتماعية من أجل حل هذه المشاكل.

ثالثًا: وجود نقاط ضعف في المؤسسة

قد تمتلك المؤسسة مجموعة من الأقسام الجيّدة التي تؤدي مهمتها بشكل جيّد، مع وجود بعض الأقسام التي تعيق تقدّم العمل فيها لمجموعة من الأسباب. وهنا يأتي دور التنظيم الوظيفي لتحديد كلّ من نقاط القوة في المؤسسة التي يعتمد عليها، وتحديد نقاط الضعف التي يجب تغييرها أو العمل على إصلاحها.

رابعًا: التخطيط الاستراتيجي

كما ذكر سابقًا، فالتنظيم الوظيفي من مهام الإدارة العليا في المؤسسة، التي تعنى بوضع الخطّة الاستراتيجية، والتنظيم الوظيفي هو أحد الأقسام التي تساهم في وضع الخطّة الاستراتيجيّة للمؤسسة.

خامسًا: الحاجة إلى الابتكار

مع اتساع رقعة الأعمال في العالم، لم تعد الجودة أو تقديم المنتجات هي الأمر الحاسم لدى المؤسسات، بل أصبحت المنافسة هي العنصر الأكثر أهمية في المؤسسة من أجل التفوق على الشركات أو المنظمات المنافسة. ويأتي دور التطوير التنظيمي في خلق إمكانيات تُمكِّن المنظمة من المنافسة في السوق، وتُمكِّن من الابتكار والتطوير في أعمالها أو منتجاتها.

سادسًا: تطوير العلاقات التجاريّة

من أهم فوائد هذا النوع من التطوير هو خلق علاقات تجاريّة جيدة للمؤسسة مع المؤسسات الأخرى، وتكون فائدة هذا الأمر العمل على استراتيجيات جديدة للتوسع من خلال خلق علاقات جيّدة تعاونية مع المؤسسات الأخرى.

ما هي إيجابيات وسلبيات التطوير التنظيمي؟

حاله حال جميع العمليات الإدارية، يمكن للتطوير التنظيمي تحسين عمل المؤسسة بشكل كبير، وتطوير مستواها بشكل ملحوظ. ولكن بنفس الوقت، يمكن أن يكون له تداعيات سلبية بالنسبة للمؤسسات، ولكن بالتأكيد هذا لا يعني الاستغناء عنه، ويمكن تلخيص كل من الإيجابيات والسلبيات في النقاط التالية:

إيجابيات التطوير التنظيمي

1. التطوير المستمر

يلعب دورًا جوهريًا في تقييم الخطط والاستراتيجيات المتبعة في المؤسسات ومراقبتها من أجل اتخاذ القرارات المناسبة، لتغيير سير عمل المؤسسة باتجاه التطوير والتحديث.

2. تحسين عمليات الاتصال الداخلية

يعد الاتصال من أبرز النواحي التي يعمل التطوير التنظيمي على تحسينها، إذ يعمل على خلق نظام اتصالات مناسب في المؤسسة لتحسين الاتصال الأفقي بين الموظفين من نفس المستوى الإداري، وبين المرؤوسين والرؤساء في المنظمة الواحدة، عن طريق زيادة الاهتمام بالتواصل ومشاركة التعليقات لتشجيع كافة المستويات الإدارية على التطوير.

3. تنمية مهارات الموظفين

يعمل التطوير التنظيمي على تعزيز نمو الموظفين وتحسين أدائهم. لذلك فدوره هو تخطيط البرامج التي تهدف إلى تزويد العاملين في المنظمة بمهارات جديدة تزيد من قدرتهم على تطوير العمل داخل المؤسسة.

4. تحسين الإنتاج

يهدف إلى تحسين مجموعة من أعمال المنظمة مثل أبحاث السوق ودراسة سلوك المستهدف والتحليل التنافسي، ما يعني أن الهدف الأول يكون من أجل تقديم خدمات أكثر تنافسية في السوق وأكثر فائدة للمستخدم، من أجل تحقيق هدف المنظمة الرئيسي المتمثل في تقديم خدمة ناجحة مقابل فائدة معيّنة.

5. زيادة هوامش الربح

عند حلّ مشكلة دوران العمالة، وتحسين الإنتاج والابتكار في المؤسسة، سيزيد إنتاج المؤسسة ليصبح أكثر كفاءة. وكنتيجة لذلك، ستتحسن هوامش الربح في المؤسسة عن طريق تخفيضات تكاليف الإنتاج، وزيادة النوعية والكمية من أجل تحقيق النمو السريع للمؤسسة.

6. رفع روح الفريق

يعمل على رفع الروح المعنوية للفريق، ما يساهم في تحقيق الأهداف المثالية التي تضعها الإدارة العليا في الخطط التشغيلية والاستراتيجية والتنفيذية.

سلبيات التطوير التنظيمي

1. صعوبة القبول

يقع الموظفون في أي مؤسسة تحت العديد من الضغوط الإدارية في المؤسسة، لذلك فمن الصعب بالنسبة لهم تقبل فكرة وجود إدار جديدة تزيد من مهامهم، أو تزيد من الإشراف عليهم. خصوصًا لو كان الموظفون في المؤسسة لا يملكون ثقافة إدارية عالية، ولكن يمكن التغلب على هذه الناحية عن طريق التدريج في إدخال التطوير التنظيمي وتوضيح آلية عمله في المؤسسات الأخرى كمثال.

2. التكلفة العالية

بالتأكيد سيحمّل هذا التطوير المزيد من التكاليف على المؤسسة، فيمكن أن تحتاج إلى إجراء المقابلات مع عدد كبير من المستشارين في هذا المجال، لمعرفة الإمكانية الأفضل للتطوير التنظيمي في مؤسستك، إضافةً لإمكانية رفض الموظفين للعمل الإداري الجديد، مما قد يحمل مؤسستك بعض الأعباء الماديّة لفترة من الزمن قبل ظهور النتائج.

3. تأخر النتائج أو عدم وضوحها

غالبًا ما يسعى المدراء وأصحاب المؤسسات لالتماس النجاحات السريعة، وبالنسبة للتطوير التنظيمي، فمن الصعب إظهار نتائج سريعة أو كبيرة في الفترة الأولى من تطبيقه.

4. التعارض مع الفكر الإداري

ظهور ناحية إدارية جديدة في البداية، سيتعارض أو يؤثر على سير العمليات الإدارية في المؤسسة، خصوصًا فيما يتعلق بالأقسام التي تعنى بالموارد البشريّة، ويمكن اعتبار عمل التطوير التنظيمي بمثابة تدخّل غير لازم بالأمور الإداريّة.

خطوات التطوير التنظيمي

يجب السير في هذه العملية بخطوات محدّدة ومرتبة، بدءًا من جمع البيانات وتحليلها وتبويبها، وانتهاءً بالنجاح الخطّة الموضوعة وتقييمها. ويتم تنفيذ التطوير التنظيمي عن طريق الخطوات التالية:

1. تقييم المشكلة

أول خطوات التطوير التنظيمي تكون بجمع المعلومات عن الناحية المراد دراستها وتحليلها ومعرفة ماهيّة المشكلة التي يسعى لمعالجتها. وبنفس الوقت توضع مجموعة من المعلومات والاحتمالات التي تحل هذه المشكلة، كما يتم التأكد من صحّة أو إمكانيّة تطبيق هذه الخيارات.

2. ردود الفعل والتقييم الأولي

تكون هذه الخطوة بمثابة الخطوة الأولى لمعرفة أسباب المشكلة عن طريق معرفة ردود الموظفين في المؤسسة تجاه المشكلة، من أجل تكوين فهم عميق للخلل الحاصل في المنظمة. ويكون هذا التحقيق عن طريق تقييم المعلومات الموجودة ومراقبتها أو عن طريق تكوين ما يعرف بـ “مجموعات التركيز” وهي مجموعة من الأشخاص يتم إجراء دراسة عنهم عن طريق الأسئلة لمعرفة ردود أفعالهم، وآرائهم حول المنتجات التي تقدّمها المؤسسة.

3. التخطيط

عند معرفة المشكلة وفهمها بشكل صحيح ومعرفة أسبابها وطرق حلّها، توضع خطّة العمل التي تشمل جميع الأساليب المتبعة لحل المشكلة. وبالنسبة للتطوير التنظيمي، فغالبًا ما تعتمد الطرق المعتمدة على العلوم الاجتماعية والنفسية والتدريبية، مثل تأمين تدريبات محدّدة أو إقامة ندوات تثقيفية أو أي طريقة مناسبة تفيد في تحفيز العمّال من أجل تغطية القصور في المؤسسة، والأهم من ذلك هو تشكيل أهداف قابلة للقياس والتحقيق.

4. التنفيذ

بعد وضع أسباب المشكلة ومعرفتها وتحديد الخطّة اللازمة لحلّ المشكلة وتأمين البدائل، يجب البدء تنفيذ الحلول بشكل مناسب للخطّة، ولكن بشرط أن يكون تنفيذ الخطّة محدّدًا ودقيقًا. أي في حال وجود عدّة حلول مناسبة، لا يمكن تنفيذ مجموعة من الحلول المتعارضة في نفس الوقت، بل يجب المفاضلة بين الحلول وتنفيذ الحل الأنسب.

5. التقييم

بمجرد انتهاء الوقت المتاح للتنفيذ، وانتهاء تنفيذ كافّة القرارات المتخذة، يجب البدء مرحلة التقييم الشامل لأداء الخطّة المتّبعة للتأكد من نجاحها. وهنا يكون دور التطوير التنظيمي بمراقبة وتقييم الحلول المتّبعة في الخطةّ، وهو ما يعد أحد أهم مؤشرات الأداء في المؤسسة.

ففي الكثير من الأحيان قد تحدث تغييرات تؤثر بالنتائج النهائيّة للخطّة. وفي حال لم تحقق الخطة الأهداف التي وضعت من أجلها، يتم إجراء تحليل للمشكلة ومعرفة طريقة حلّها ولو استلزم الأمر إعادة خطوات عملية التطوير.

6. النجاح بالخطة

لا تقتصر هذه الخطوة على التأكد من نجاح الخطّة فقط، بل يجب التأكد من استدامة هذا النجاح، فالتأثيرات المؤقتة الناتجة عن الخطّة لا يمكن اعتمادها كحلّ للمشكلة، بل أن التطوير التنظيمي الجيّد هو الذي يساهم بحلّ المشكلة، والتأكد من استدامة الحلول وعدم ظهور أي مشاكل متعلقة بنفس الناحية، لضمان استمرار نمو المؤسسة.

ما هي مجالات التطوير التنظيمي؟

لا يقتصر دوره على حلّ المشكلات والخلافات فقط، وإنما يمكن استخدام هذه الطريقة من أجل تحسين عمل المؤسسات، وتطويره من أجل المنافسة والتطوير في السوق، وأبرز مجالاته هي:

  • بناء الفرق: وهو من أكثر مجالات التطوير أهميّة، ودوره يكون في خلق هيكلية منظّمة للعمل بين الفرق من أجل إنجاز المهام بدقّة وكفاءة وفاعليّة.
  • التصميم التنظيمي: يساهم تدخل هذا النوع من التطوير في عمل المؤسسة، بإعادة عمل الهيكل التنظيمي للمؤسسة كليًّا، مما يؤدي إلى إنجاز العمل بشكل أفضل.
  • التطوير المستمر: يحقق تطوّر مستمر في المؤسسة وليس لحلّ مشكلة معيّنة فقط، فوجود نظام وهيكلية واضحة للعمل يساهم في تحسين بيئة العمل وتطويرها.
  • مراقبة أداء المؤسسة: قد يكون دوره رقابيًًا وإداريًا في الوقت نفسه، إذ يساهم في معرفة مدى نجاح عمل المؤسسة وتقييم السياسات المتّبعة داخل الشركة. وفي حالة غيابه، يمكن للنواحي الرقابية أن تكون قاصرة مما يؤدي إلى نسف استراتيجية الشركة في النمو السريع.
  • خلق ثقافة عمل جديدة: يمكن للتطوير التنظيمي خلق ثقافة عمل جديدة قائمة على التآلف بين الفرق والعمل ضمن مجموعات متناغمة دون وجود أي خلل، كما يمكن لهذه المجموعات الاستفادة من أفكار التفكير التصميمي لتسريع نمو الشركة بواسطة فكر عملية التطوير.

في النهاية، التطوير التنظيمي ورغم حداثته كمفهوم وعدم وجود نظرة شاملة عنه، إلا أنه أحد أفضل الأمور التي يجب عليك التأكد من وجوده في مؤسسّتك، وليس فقط في حالات وجود مشاكل أو خلل في سير العمل، وإنما استخدامه يضمن لك سير العمل في المؤسسة بكفاءة وفاعلية مع ضمان عدم حصول أي خلل في استراتيجيّة الشركة والتأكد من حلّ أي مشكلة ناشئة في الشركة.

]]>
اتفاقية عدم الإفصاح NDA: كيف تحفظ سرية معلومات شركتك؟ https://blog.baaeed.com/non-disclosure-agreement-guide/ Thu, 10 Mar 2022 15:00:24 +0000 https://blog.baaeed.com/?p=1476 اتفاقية عدم الإفصاح NDA: كيف تحفظ سرية معلومات شركتك؟

فكرة واحدة يمكن أن تساوي ملايين الدولارات، ومثلما تساوي الأفكار قيمة عالية، فالاستراتيجيات أو المعلومات الخاصة بالشركات الكبيرة أيضًا يمكن أن تساوي مبالغ كبيرة، وإفشائها سيتسبب بكارثة. بالنسبة لعالم الأعمال، فليس هناك شيء لحفظ سريّة المعلومات أفضل من اتفاقية عدم الإفصاح NDA. ولكن ما هي اتفاقية عدم الإفصاح وما هي أهميتها؟

جدول المحتويات:

ما هي اتفاقية عدم الإفصاح؟

اتفاقية عدم الإفصاح Non-disclosure agreement هي وثيقة قانونية تعقد بين طرفين أو أكثر من أجل الحفاظ على سرية المعلومات المتبادلة بين أطراف العقد. وتكون هذه الاتفاقية سرية في الأساس، وتضمن الغطاء القانوني لمنع تبادل أو إفشاء أي معلومة سرية في المؤسسة تحت طائلة المساءلة القانونية. للاتفاقية أسماء أخرى مثل: اتفاقية سرية المعلومات، وعقد المحافظة على السرية، واتفاقية عدم إفشاء المعلومات.

تستخدم اتفاقية عدم الإفصاح في مجموعة من المواقف مثل الاتفاقيات المتبادلة بين المؤسسات التي تعتزم العمل معًا، أو المؤسسات الناشئة التي تمتلك فكرة فريدة، أو تستخدم في بعض الشركات مع الموظفين للتأكد من سرية المعلومات التي يحصل عليها الموظف داخل عمله، ويتّفق الطرفان على عقوبة لنقض الوثيقة، تتمثل بعقوبات قانونيّة، أو غرامات ماليّة.

ما هي أنواع اتفاقية عدم الإفصاح؟

بسبب اختلاف الحالات التي يمكن عقد اتفاقية عدم الإفصاح فيها، لا يمكن اعتماد نموذج موحّد لاتفاقية عدم الإفصاح، وإنما تكتب هذه الوثيقة بشكل مختلف لكلّ مؤسسة أو تبعًا لسبب الاتفاقية. تنقسم أنواع اتفاقية عدم الإفصاح إلى نوعين أساسيين هما:

أولًا: اتفاقية عدم الإفصاح المتبادلة

وهي الاتفاقية التي تبرم بين طرفين، شرط محافظة الطرفين على سريّة المعلومات، أو أن يحافظ الطرفين على أي وثيقة حصرية يمتلكها الطرف الآخر. وتجري القوانين بطريقة تضمن لكلّ الأطراف حقوقهم، وأن تجري على الأطراف العقوبات القانونية ذاتها في حال نقض الاتفاقية، أو إفشاء أي سر فيها.

ثانيًا: اتفاقية عدم الإفصاح غير المتبادلة

يعرف هذا النوع في الشركات التي تعيّن موظفين جدد في المؤسسة، وتحديدًا إذا كان لهذا الموظف الجديد وصول حصريّ لمعلومات الشركة السريّة مثل استراتيجيات التسويق أو الخطط التي تتبعها الشركة أو أي معلومات أخرى. وفي هذه الحالة، فقط الموظف هو من يوقع على الاتفاقية، وهو الذي يكون ملزمًا بالتقيّد بتعليمات الوثيقة.

مزايا وعيوب اتفاقية عدم الإفصاح

تختلف وجهات النظر حول اتفاقية عدم الإفشاء، فبعض الأطراف يفضلون عقد هذه الاتفاقية قبل بدء أي عمل بينما تفضل بعض الشركات التعاون غير المشروط مع المؤسسات الأخرى أو الأفراد. ولتلخيص أي تداعٍ محتمل لاتفاقية عدم الإفشاء، يمكن حصر مزايا وعيوب الاتفاقية بمجموعة من النقاط:

مزايا اتفاقية عدم الإفصاح

1. المرونة

تتميز اتفاقية عدم الإفصاح بالمرونة، وإمكانيّة تحديد جميع البنود فيها تحديدًا مرنًا لتناسب أطراف الاتفاقية. كما تُحدد الأسرار الممنوع إفشائها، والمعلومات المستثناة من الاتفاقية، إضافةً لبعض البنود المتفرقة التي يمكن للأطراف وضعها بدون قيود شرط الموافقة على الوثيقة من جميع الأطراف.

2. الوضوح والعمليّة

تكون اتفاقية عدم الإفصاح واضحة لجميع الأطراف بعد الاتفاق على المعلومات السرية المتضمنة في الوثيقة. لذلك فالاتفاقية سهلة التعامل معها، ويمكن لأي طرفين الاتفاق على وثيقة مشابهة. إضافةً لكونها منخفضة التكلفة، فهي لا تكلّف شيئًا لإنجازها، أو يمكن أن تكلّف أجر كاتبها فقط في حال احتجت لصياغة وثيقة عدم الإفصاح بشكل احترافي.

3. الراحة

تحدد وثيقة عدم الإفصاح بشكل صريح أي عقوبات قانونية تقع على عاتق الطرف الذي يخرق الاتفاقية، كما يمكن تحديد العقوبات بشكل يضمن لكلّ الأطراف التأكد من ضمان الحقوق. مما يعني تعاملات أكثر وأكبر بين الأطراف دون خوف من الإفشاء.

عيوب اتفاقية عدم الافصاح

1. انعدام الثقة

فكرة الاتفاقية تنص على انعدام الثقة بين أطراف العقد، لذلك تتأثر التعاونات بين الشركات والمؤسسات بسبب فكرة انعدام الأمان بين الأطراف، كما تساهم هذه الاتفاقية بنفور بعض الموظفين من الشركات، التي تنص على عقد الاتفاقية بينها وبين الموظّف الجديد.

2. صعوبة تحديد مدّة الاتفاقية

هناك أنواع من الأسرار التي تحفظ بموجب هذه الاتفاقية، وبعض المعلومات تتعلق بفترة التعاون فقط، وبعض المعلومات يمكن أن تكون من الأسرار التجاريّة لكل من المؤسستين. لذلك يجب تفريق النوعين عن بعضهم، لأن المعلومات يمكن حفظ سريتها طوال فترة التعاون، بينما الأسرار التجارية يجب أن تظل محفوظة دون تحديد وقت للاتفاقية.

ما هي تفاصيل اتفاقية عدم الإفصاح NDA؟

تمتلك جميع الشركات حول العالم أسرارًا أو بعض المعلومات التي لا يجب الإفصاح عنها، كما يمكن أن تكون بعض المعلومات هي السبب الرئيسي في نجاح المؤسّسة. وفي الوقت نفسه، لا يمكن تحديد أنواع المعلومات التي يمكن أن تكون سريّة وما المعلومات التي لا تُعدّ سريّة، ولكن يمكن تلخيص أهم الوثائق والأفكار التي تحتاج إلى الحماية بموجب هذه الاتفاقية بالتالي:

1. سجلات وخطط العمل

تُعدّ سجلات الشركة من العناصر التي يحظر إفشائها في أغلب اتفاقيات عدم الإفشاء، إضافةً إلى خطط الشركة مثل الخطّة الاستراتيجية أو الخطط التشغيلية والتنفيذية.

2. المعلومات المالية

أي معلومة ماليّة في الشركة مثل الموازنة، أو المخصصات المالية للعاملين أو الخطط أو ميزانيات التسويق والترويج، تُعدّ معلومات لا يمكن الإفشاء عنها.

3. الأفكار الخاصة

وتشمل الأفكار أي نموذج جديد للعمل، أو أي براءات اختراع لم يتم الإعلان عنها، إضافةً لأفكار المنتجات التي تنوي الشركة طرحها.

4. البيانات أو التصاميم

أي معلومة تخصّ الهوية التجارية أو تصاميم الشركة الإبداعية الغير معلن عنها، يجب الحفاظ عليها من خلال اتفاقيات عدم الإفصاح.

5. تفاصيل العملاء والمنتجات

تُعدّ قواعد البيانات أو التفاصيل من أكثر المعلومات التي تهم الشركات، وتسريب هذه المعلومات يمكن أن يكون كارثيًا بالنسبة للمؤسسات، وهي من ضمن أهم المعلومات التي يجب المحافظة على سريتها في حال مشاركتها مع أي طرف ثاني.

6. استراتيجيات التسعير

يمكن أن تُعدّ هذه المعلومات من ضمن المعاملات الماليّة، ولكن لا يجب مشاركة هذه المعلومات، ولا يجب أن تصل للمنافسين، لأن هذه المعلومات يمكن أن تضيع أو أن تخرّب خطط الشركة المستقبلية في حال وصولها إلى أيدي المنافسين.

مع وجود هذه المعلومات، يجب أن تضع في الحسبان كل المعلومات التي يمكن مشاركتها مؤسستك مع أي طرف آخر والتأكد من كتابة جميع المعلومات والشروط في العقد. وينصح كتابة هذه التفاصيل من قبل متخصّص قانوني، أو عن طريق شخص متمرّس وخبير في هذا النطاق. وتوجد مجموعة من المعلومات التي لا يمكن اعتبارها من ضمن المعلومات السرية التي تدخل في الاتفاقية، وأبرز هذه المعلومات:

  • المعرفة العامّة وهي المعلومات التي يمكن لأي شخص الوصول إليها، لا تُعدّ معلومة سريّة.
  • الأبحاث أو الدراسات المنشورة تلك التي لا يمكن أن تشتمل اتفاقية عدم الإفصاح على معلومات منشورة، وغير محصورة لدى أحد الأطراف.
  • المعلومات التي كشف عنها أحد الأطراف أو أعطاها للمالك قبل توقيع الاتفاقية.
  • أي معلومة أخرى يتفّق عليها الطرفين ضمن البنود التي لا تدخل في الاتفاقية، حرصًا على سير الخطط والتعاون بشكل واضح.

لماذا تحتاج مؤسستك لإبرام اتفاقية عدم الإفصاح؟

لا تنحصر الاتفاقيات في حال التعاون أو التشارك مع مؤسسات أخرى فقط، بل يمكن أن تكون هذه الاتفاقية شرطًا أساسيًا من شروط عمل الشركة. إضافةً إلى أن المؤسسات التي تدير أعمالها عن بعد هي الأكثر حاجة للعمل على اتفاقيات عدم الإفصاح بينها وبين الأطراف الأخرى، التي تشارك معها في أي عمل كان.

تستخدم اتفاقيات عدم الإفصاح للحفاظ على سرية المعلومات في المؤسسات في الحالات التالية:

أولًا: الاتفاقيات المتبادلة

عند العمل مع مؤسسة أخرى، يجب التأكد من حفظ معلومات الأطراف والحفاظ على سريتها. ففي حال عدم وجود هذا النوع من الاتفاقيات بين المؤسسات التي تعمل بشكل تشاركي، يمكن أن تؤثر على نوعية الخطط المشتركة أو صعوبة الكشف عن أي معلومات خاصة قد تفيد التعاون أو تعمّقه.

ثانيًا: إعداد سياسات العمل

تحدد اتفاقية عدم الإفصاح بعض الخطوط العريضة في سياسة عمل الشركة، وحجم المعلومات التي يسمح تداولها خارج الشركة. خصوصًا عندما يتعلّق الأمر باعداد سياسة الشركات التي تعمل عن بعد، حيث لا يوجد أي مكان مادّي لحفظ بيانات الشركة. وفي كثير من الأحيان يجب صياغة عقود عدم الإفشاء بين المؤسسة والأطراف المستقلّة التي تنجر أعمال المؤسسة عن بعد.

ثالثًا: التعامل مع الموظفين

لا يمكن السيطرة على العاملين في أي مؤسسة بدون بنود تنظّم عملهم، لذا لتضمن عدم إفشاء أي معلومة سريّة لمؤسستك، يجب إبرام اتفاقية عدم الإفصاح مع الموظفين الجدد في المؤسّسة، للتأكد من الحفاظ على معلومات المؤسّسة، وفرض الإجراءات القانونية مثل فصل الموظفين دون أي خرق للسياسة العامّة أو معلومات المؤسسة.

كيف تنشئ اتفاقية عدم الإفصاح NDA؟

تختلف كلّ اتفاقية عن الاخرى باختلاف المعلومات الواردة أو سياسة الأطراف الموقّعة للعقد. أي أن كلّ عقد فريد من نوعه، ولكن هناك مجموعة من العناصر التي لا يمكن الاستغناء عنها في أي اتفاقية عدم إفصاح NDA، والمعلومات الأساسية التي يجب أن توجد في نموذج اتفاقية السرية NDA هي:

  1. أطراف الاتفاقية: يجب ذكر أسماء الأطراف المشاركة في الاتفاقية، سواء كانت متعلقة بمؤسسات أو بأشخاص فقط.
  2. مالك المعلومات والمتلقي: يجب تحديد كلّ من مالك العلومات التي قدّمت في الاتفاق، إضافةً لذكر الطرف المتلقي للمعلومات، والذي يجب عليه بدوره المحافظة على سرية المعلومات التي قدمت له.
  3. المعلومات السريّة: تفصيل أي معلومة سريّة تدخل ضمن شروط العقد، وتذكر هذه المعلومات ضمن صيغة العقد من أجل وضوح كلّ تفاصيل العقد.
  4. تعريف ما يعد معلومات سريّة: تعريف جميع المعلومات التي تُعدّ سريّة، ولا يتم الاكتفاء بذكر هذه المعلومات فقط، بل ينبغي ذكر سبب سريتها.
  5. سبب مشاركة المعلومات السرية: توضيح سبب مشاركة هذه المعلومات بشكل واضح، وما هي ضرورة مشاركة كلّ معلومة بشكل واضح ومفصل.
  6. شروط عدم التحايل: منعًا لأي محاولة لخرق العقد بطريقة لا تنقض الكلام في العقد، يجب إضافة شرط عدم التحايل ضمن الوثيقة، للتأكد من أن أطراف الاتفاقية لا يجب تسريب أي معلومة بأي طريقة، حتّى لو تم الأمر تحت غطاء قانوني.
  7. المدّة الزمنية للعقد: أي المدّة الزمنية التي يحافظ فيها الأطراف على سريّة المعلومات التي تمت مشاركتها في العقد، ويمكن تحديد المدّة الزمنية بشكل واضح، وعادةً ما تكون المدّة بين الـ 5 إلى 10 سنوات، وفي بعض الأحيان لا يمكن تحديد أي إطار زمني للحفاظ على سريّة المعلومات، ويبقى العقد نشطًا لمدّة غير محددة.
  8. المعلومات التي يمكن اعتبارها غير سريّة: تكتب المعلومات التي لا تغطّيها الأطراف في العقد، مثل المعلومات المذكورة في جزء سابق من المقال.
  9. النواحي القضائيّة: وتذكر في هذا البند القوانين المتعلقة بالدولة التي تم فيها توقيع الاتفاقية من أجل التأكيد عليها. لأن البلدان تختلف فيما بينها بطرق التعامل مع عقود NDA.
  10. معلومات إضافية: يمكن للأطراف ذكر أي معلومات إضافية في العقد، وهناك حريّة لإضافة أي بند إضافي في الاتفاقية شرط موافقة جميع الأطراف عليه.
  11. التوقيعات: كحال جميع العقود والاتفاقيات، يجب أن يوقع جميع الأطراف على الوثيقة في النهاية.
  12. العقوبات: يجب أن تنصّ الاتفاقية على العقوبات المتفق عليها بين الأطراف في حال خرق أي طرف العقد، ويجري تحديد العقوبة عادةً على شكل فصل الموظف، أو إلغاء الاتفاقيات، أو الغرامات المالية، أو الحجز على الأصول، ويجب أن توافق العقوبات قانون البلد أو الولاية التي تم توقيع الاتفاقية فيها.

أخيرًا، تُعدّ اتفاقيات عدم الإفشاء NDA من أبرز الاتفاقيات التي يجب عليك اعتمادها من أجل حماية مصالح مؤسستك مهما كان نوعها. وتأكد من صحّة الاتفاقية وشموليتها، لأن التعجل في كتابتها، يمكن أن يتسبب ببعض الثغرات التي تعني إمكانيّة تسريب معلومات مؤسستك السرية.

]]>
إدارة التغيير: مفتاح النجاة لشركتك الناشئة https://blog.baaeed.com/change-management/ Thu, 17 Feb 2022 15:00:34 +0000 https://blog.baaeed.com/?p=1444 إدارة التغيير: مفتاح النجاة لشركتك الناشئة

ماذا سيحدث لو سعت كلّ المؤسسات إلى الاستقرار؟ الجواب الأكيد هو أنها لن تتطور أبدًا في أحسن الحالات، أو ربّما ستفشل بعد مرور فترة من الجمود. لذلك يعدّ التغيير هو العنصر الأساسي لنمو وتطوّر أي شركة، ولكن إذا حاولت التغيير في مؤسستك عليك معرفة قواعد إدارة التغيير بشكل جيّد، لتتمكن من النمو بالشكل الأمثل مع تفادي جميع المشكلات التي قد تقف في طريقك.

جدول المحتويات:

ما هي إدارة التغيير؟

هي عملية منظمة تهدف لضمان سلامة المؤسسة والأفراد العاملين فيها عند الانتقال لأي مرحلة، أو عند حدوث أي تغيير فيها. ولا تعني طرق مواجهة التغييرات أو المشاكل عند وقوعها، وإنما هي معنية بالتجهيز لها من البداية، وإيجاد سبب للتغيير، وإعداد السبل المناسبة لمواجهة التغيير الحاصل دون التأثير على عمل المؤسسة.

لا يمكن أن تكون فعّالة إلا في حال شمول كافّة عوامل الإدارة في عمليّة التغيير، وهي: التخطيط لعمليّة التغيير، وعمليّة تنفيذ وجدولة المقترحات للتغير. إلى جانب التوثيق وتوجيه التغيير، ونهاية الرِّقابة وتقييم التغيير ونتائجه على العاملين وعلى المؤسسة كليًّا، لضمان الانضباط والتنظيم في مرحلة انتقال المؤسسة نحو الهدف المقبل.

لماذا تعدّ إدارة التغيير مهمّة؟

تنبع أهمية إدارة التغيير من كونها السبيل الوحيد أمام أي مؤسسة للانتقال من مرحلة إلى أخرى دون حدوث أي مشكلات تؤثر على عمل المؤسسة، وفي الحدّ الأدنى تضمن تفادي الخسائر في المؤسسة في أثناء تغيير الخطط، ويمكن تلخيص نِقَاط أهمية إدارة التغيير في:

1. فرصة للنمو

من النقاط التي تزيد من أهميتها، هي أنها قادرة على مساعدة المؤسسات على النمو بشكل كبير في حال تطبيقها بالشكل الأمثل. فهي تسمح للمؤسسات بالبقاء في السوق بشكل ديناميكي، حتى في حال انعدام الإنتاجية لظرف ما، مما يعني ضمان صمود المؤسسة بين المنافسين حتّى في أوقات الجمود.

2. تفادي الخسارة

من أبرز التحديات التي تواجهها الشركات في وقت الانتقال من مرحلة إلى أخرى هي المشاكل المتعلقة بالعاملين، والصعوبات التي تواجههم للتكيف مع التغيير المرحلي، وما يرافقه من صعوبة في الإنتاج أو حتى صعوبة في البقاء على رأس عملهم. لكن عند تطبيقها بالشكل الأمثل، تحافظ المؤسسة على الثبات في هذه المرحلة مما يخفف احتمالية وقوع خسائر ماديّة.

3. الاحتفاظ بأهم أصول الشركة

بعيدًا عن الأصول الماديّة، فأهم أصل لدى أي شركة هم العاملون الأكْفاء، ثم أن مدى ولاء العاملين للمؤسسة، يحدد مدى قدرتهم على الإنتاجية. ومع وجود إدارة تغيير ناجحة، ستتمكن المؤسسة من الحفاظ على أصول الشركة المتمثلة بالعمّال دون أي تضحيّة.

4. التوفير

مع الكلفة القليلة نسبيًا لإدارة التغيير، يمكن للمؤسسة الحفاظ على النمو وتفادي الخسارة، مما يعني عدم ضياع أيًا من جهودها. كما يمكن لها الحد من دوران العمالة الناتج عن تغيير بيئة العمل.

متى تكون إدارة التغيير ضرورية في مؤسستك؟

تعدّ مفتاح نجاة المؤسسة في حالات التطوير أو التغيير بجميع أشكاله، وبالنسبة لجميع القطاعات التكنولوجية والصناعية والتجارية، وفي الكثير من الحالات، تصبح ضرورة لا بد منها ولا يمكن الاستغناء عنها، وإلا ستقع المؤسسة بعدد من المشاكل التي سيصعب حلّها فيما بعد، وأبرز الحالات التي تستلزمها:

أولًا: التحديث أو التطوير المادي داخل المؤسسة

أي تطوير داخل المؤسسة على الصعيد المادي أو التقني يجب أن تخبر إدارة الموظفين عنه، خصوصًا عندما يتعلق التغيير بالنواحي المادية التي تؤثر على سلامة العمال، فإن أي تغيير من شأنه أن يهدد سلامة العاملين في حال الاستخدام الخاطئ يقع على عاتق الإدارة. وإنجاز هذه الناحية يكون عن طريق وضع الإدارة لخطط الأمان، من أجل الحفاظ على سلامة العاملين.

ثانيًا: تغيير آلية العمل

سواء على الصعيد التقني أو المادي، فعندما يمارس الموظف المهنة لوقت طويل، ستنشأ لديه ذاكرة عضلية متعلقة بالقيام بهذا الأمر. وفي حال عدم تجاوب الإدارة لوضع برامج إعادة التدريب، سيتعرض العاملين لمخاطر الذاكرة العضلية التي قد تجعلهم ينفذون أوامر خاطئة قد تمثل خطرًا على حياتهم.

ثالثًا: حالات التغيير الانتقالي

تنتقل العديد من الشركات من شكل إلى شكل آخر في تنفيذ العمل والقيام بالمهام. فمثلًا دخول أنظمة الأتمتة إلى المؤسسات، ستؤثر بشكل كبير على طريقة أداء الموظفين للعمليات، ما يستوجب من الإدارة التصرف في هذا الخصوص، ويكون التصرف الصحيح عن طريق توضيح التغيير الحاصل في المؤسسة للعاملين بشكلٍ دقيق.

رابعًا: حالات التغيير التحويلي

في هذه الحالة لا تتغير طريقة عمل المؤسسة جزئيًا، وإنما تتغير طريقة عمل المؤسسة كليًا، مثل انتقال عمل الشركة من صناعة إلى أخرى، وفي هذه الحالة سيحتاج العمّال إلى تغيير جذري في طرق أداء العمل، مما يستوجب تفعيل ثقافة إدارة التغيير بشكل واضح في المؤسسة.

خامسًا: تغيير شكل العمل

في السنوات الحاليّة، شهد العالم انتقال العديد من الشركات من نمط العمل التقليدي، لنمط العمل عن بعد. وفي حال انتقال الموظف من بيئة عمل تقليدية إلى بيئة عمل افتراضيّة، قد يجد صعوبة في أداء المهام، ما يستلزم استخدام إدارة التغيير من أجل إدارة الفريق عن بعد بشكل فعال.

كيف يمكن تطبيق إدارة التغيير في مؤسستك؟

لا يمكن تحديد طرق تطبيقها بشكل واضح ينطبق على جميع المؤسسات باختلاف أنواعها، ولكن يمكن وضع خطوط عامّة أو خطوات يمكن تطبيقها على اختلاف نوع المؤسسة. والخطوات الأساسية لتطبيق هذه العملية هي:

أولًا: التعرف على التغييرات

قبل البَدْء بأي خطوة، يجب على الإدارة حصر كافّة التغييرات الممكنة في المؤسسة. فالتغيير الجذري أو الانتقال من مرحلة إلى أخرى سيؤثر على الكثير من النواحي داخل المؤسسة، وهنا يجب على الإدارة استيعاب كافّة التغييرات الممكنة، من أجل التمكن من السيطرة عليها.

ثانيًا: تحديد المخاطر المتوقعة

أكبر خطأ يمكن أن ترتكبه الإدارة في هذه الخطوة هو إهمال المخاطر الصغيرة واعتبارها لا تؤثر على المؤسسة. فأي خطر يمكن أن يتحول لكارثة، وتقع على عاتق المؤسسة مسؤولية حساب أسوأ النتائج المترتبة على التغيير والتعامل معها، ووضع السيناريوهات المناسبة للتصرف في هذه الحالات، بالإضافة لحصر المخاطر الأساسية.

ثالثًا: تقليل المخاطر أو الابتعاد عنها

تظهر مهارة الإدارة في حال قدرتها على تجنّب المخاطر إضافة لإدارتها، فإعداد الخطط من أجل المخاطر لا يكفي إذا توفرت إمكانية الابتعاد عن هذه المخاطر بشكل كامل. وتساعد هذه الخطوة على تقليص المخاطر إلى أقل قدر ممكن، قبل عملية التغيير، مما يعني فرص أكبر للنجاح في التغيير.

رابعًا: التأكد من إمكانية التغيير

الإدارة الناجحة هي تلك القادرة على اتخاذ القرارات مهما كانت، ولا يكفي فقط تقبل التغيير والمضي به دون حساب العواقب الممكنة، وهنا تكون مسؤولية الإدارة هي معرفة فيما لو كان التغيير يساعد على نمو المؤسسة بالرغْم من المخاطر، أم أن المخاطر الممكنة أكبر من الفائدة المتوقعة.

رابعًا: إجراء مراجعة ما قبل التشغيل

تقتصر هذه الناحية على المؤسسات الصناعية والكيميائية تقريبًا، وهي الخطوة التي تتأكد فيها الإدارة من سلامة التغيير الحاصل، الذي يكون تغيير مادي غالبًا. وهذه خطوة من أهم الخطوات في المؤسسات الصناعية، بسبب إمكانية تفادي المخاطر الناجمة عن عدم التجريب المسبق.

خامسًا: تنفيذ التغيير

بعد حساب المخاطر والتأكد من إمكانية تحقيق التغيير، تبدأ المؤسسة بتطبيق التغيير بشكل فعلي مع اختلاف التغيير تبعًا لنوع المؤسسة. ويندرج تحت هذه الخطوة عمليات إدارة المخاطر المتوقعة، والسيطرة على أي خطر قد يطرأ على التغيير بشكل سريع وفعّال. تهدف هذه الخطوة إلى التأكد من أن العمّال قادرين على اتخاذ خطوات التغيير بسلاسة وأمان.

سادسًا: التدريب

قبل التغيير الفعلي، يجب التأكد من أن كامل الفريق يمكنه السيطرة على أي حدث طارئ في أثناء التغير، وهنا تكون مسؤولية الإدارة بتدريب فريق العمل على التغيير. ويمكن إجراء هذا النوع عن التدريب عن بعد، وبهذه الطريقة يمكنك تجنّب وقوع أي مشكلة، إضافةً إلى صقل مهارات الموظفين عن طريق التدريب عن بعد.

سابعًا: التقييم

كحال أي عملية إدارية، يجب على الإدارة تقييم جودة الانتقال أو التغيير الحاصلة مع الانتباه إلى التغذية الراجعة حول الأداء والعمل، ولا يجب أن تكون مرحلة التقييم جامدة، بل يجب أن تكون مرنة وقابلة لاتخاذ أي إجراء أو تغيير مرحلي، من أجل ضمان سلاسة حدوث التغيير.

معوّقات إدارة التغيير

يمكن أن تكون المعوقات بشرية أو مادية أو بأشكال أخرى، ولكن هذه عملية يمكن أن تقابل بالرفض على مستوى العاملين أو على المستوى الإداري والمادي، ويجب على الإدارة الناجحة التأكد من حساب هذه المعوقات، والتأكد من عدم وجودها. وأبرز أشكال هذه المعوقات:

1. الموارد

مع وجود أي تغيير في المؤسسة، ستزداد الأعباء المادية والمالية على المؤسسة وتصعب إدارتها، إضافة لصعوبة إدارة الأصول بمختلف أشكالها، مما يؤثر على الخطّة الاستراتيجية للشركة. وهنا يجب التأكد من مرونة الخطط، وإمكانية التعديل عليها لضمان عدم فشل المؤسسة في تحقيق أهدافها بعيدة أو قصيرة المدى.

2. المعارضة

تحدث المعارضة على مستوى الموظفين والإداريين بنفس الدرجة، وغالبًا ما تكون معارضة القرارات صادرة من المستويات الأكثر تأثرًا بمرحلة التغيير، بسبب زيادة الأعباء والعمل عليهم، إضافة لتغيير نمط العمل عليهم. وفي حالات الانتقال لتحويل شكل العمل، يمكن إرشاد الموظفين لخلق بيئة عمل مناسبة ضمن المنزل لتخفيف المشاكل الممكنة.

3. التواصل

من أبرز التحديات التي تواجهها الشركات، هي إخبار العاملين عن التغييرات الحاصلة في المؤسسة. وفي حال إدارة التغيير، سيشكل التواصل عائق حقيقي أمام المؤسسة، في حال عدم وجود طرق فعّالة للتواصل بينها وبين المستويات الإدارية والتنفيذية، ولهذا السبب يجب وضع سياسات عمل احترافية قائمة على التواصل بشكل أساسي.

4. تضارب وجهات النظر

تختلف الآراء داخل المؤسسة حول التغيير الممكن، فكل مستوى سيرى التغيير من وجهة نظره واعتمادًا على التأثير الحاصل في قسمه، ويمكن لتضارب وجهات النظر أن يعيق عملية التغيير بشكل كبيرة. وتكمن المشكلة الأهم بتحديد الإدارة للأولويات التي قد تهمل قسمًا على حساب أقسام أخرى.

يتطلب أي تغيير في المؤسسات جهدًا كبيرًا من الإدارة والعاملين عمومًا، وهنا تبرز الحاجة لإدارة التغيير الفعالة في المؤسسة. ففي حال كنت تنوي اتخاذ أي إجراء مهم في شركتك، عليك معرفة أساليب هذه العملية وأهميتها، والعقبات التي قد تقف في طريقك من أجل صناعة تغيير حقيقي في المؤسسة.

]]>
كيف تصل بشركتك إلى التميز المؤسسي؟ https://blog.baaeed.com/organizational-excellence-guide/ Thu, 10 Feb 2022 15:00:18 +0000 https://blog.baaeed.com/?p=1439 كيف تصل بشركتك إلى التميز المؤسسي؟

بينما تسعى المؤسسات لتحقيق معايير الجودة أو خدمة العملاء الجيّدة أو غيرها من النواحي التي تساهم في صناعة الجودة للمؤسسة، تهمل بعض النواحي الأخرى. لكن في حال السعي وراء إنشاء مؤسسة مثالية، يجب النظر لجميع هذه النواحي بالتساوي والعمل على تحقيقها بالشكل الأمثل. هنا يكمن دور التميز المؤسسي، فما هو تحديدًا، وكيف يمكن أن تنقل شركتك إلى مرحلة التميز هذه؟

جدول المحتويات:

ما هو التميز المؤسسي؟

هو خطّة عمل في المؤسسة في المجالات المادية والتقنية والإدارية، التي تسعى لزيادة إنتاج المؤسسة وتحسين جودة منتجاتها لأقصى درجة ممكنة، مع الحفاظ على السمعة الجيدة والإدارة المثالية في الوقت نفسه. وهي جهود مبذولة في جميع المستويات الإدارية وتشمل النواحي الإنتاجية وصولًا إلى الرِّقابة وتقييم النتائج. باختصار التميز المؤسسي هو أقصى مرحلة من الجودة تسعى إليها أي منظمة.

ما أهمية التميز المؤسسي لأي منظمة؟

لا شك أن التميز المؤسسي له دور جبار يصب في مصلحة المنظمة والأفراد العاملين فيها، وبنفس الوقت بالنسبة للعملاء. فالتميز المؤسسي هو أحد الأنماط التي تحاول الاهتمام بكلّ من المنتج والعميل، وتتلخص أهميته في:

أولًا: النجاح الإداري

يُعدّ تحقيق نتائج الخطط مثل الخطة الاستراتيجية والتشغيلية من أهم أهداف المؤسسات. وفي حال اتباع طرق التميز المؤسسي، يمكن للمنظمة تحقيق الأهداف الموضوعة وفق الخطط. ثم أن التزام الإدارة والعاملين في المؤسسة بقواعد التميز، يمكن أن يجلب فوائد وربح للمؤسسة أكثر من الأهداف الموضوعة.

ثانيًا: الرضا الوظيفي

عند وجود جهود إدارية حقيقية للحفاظ على العناصر البشرية، سترتفع معنويات جميع الموظفين في المؤسسة، مما يرفع الإنتاجية. فوجود تآلف بين أفراد الفريق في المؤسسة، يدفع سلوكيات الموظفين، ما يعني ظهور ثقافة تنظيمية عالية لدى جميع الأفراد في المؤسسة.

ثالثًا: تقليل معدل دوران الموظفين

يخلق التميز المؤسسي جوًًا من التفاهم داخل المؤسسة، وبدوره يساعد هذا الأمر على تقبل الموظفين للعمل بشكل أفضل، وكلّما بقي الموظفون في الشركة لوقت أطول، ازدادت خبراتهم، مما يقلل من معدل دوران الموظفين داخل المؤسسة.

رابعًا: خدمة ممتازة

ما هي حاجة العميل أكثر من تقديم خدمة مناسبة من وجهة نظره؟ بالتأكيد هذا ما تسعى إليه أي مؤسسة. مع التميز المؤسسي، ووجود نظام إداري جيّد، ومخرجات جيّدة للمنظمة، ستقدّم في المقابل خدمات ومنتجات ممتازة للمستهلكين، مما يزيد من الاستهلاك ورفع التقييمات الإيجابية حول المؤسسة.

خامسًا: السمعة الطيبة للمؤسسة

في عالم الأعمال، لا يمكن للتميز ألّا يكون ظاهرًا بين المنافسين وفي السوق بشكلٍ عام. إن استطعت تحقيق التميز المؤسسي داخل شركتك ستكتسب المزيد من السمعة الطيبة من خلال المنافسين والعملاء عمومًا، وهو ما تسعى له أي شركة للوصول إلى برّ الأمان.

مبادئ التميز المؤسسي

هناك مجموعة مبادئ تحكم التميز المؤسسي يمكن للشركات من خلالها فهم آلية الوصول إلى التميز المؤسسي الحقيقي، وليس التميز في ناحية واحدة. هذه المبادئ توضّح طرق الوصول للتميز المؤسسي، بدءًا من سعي المؤسسة لتكون بوضع أفضل، انتهاءًا بتقييم الجهود المبذولة في سبيل إنجاح المؤسسة.

المبدأ الأول: السعي للتميز

ذكرنا سابقًا أن السعي للتميز يجب ألاّ يصب في ناحية واحدة، وإنما يجب أن يشمل مفهوم التميز جميع المستويات في الشركة من تحقيق الرضا الوظيفي لدى الموظفين، حتى تحقيق الرضا عن الخدمة بالنسبة للعملاء، وبالتأكيد تحقيق التميز الإداري عند جميع المستويات الإدارية. فلا ينبغي السعي للأفضل فقط، وإنما يجب أن تسعى المنظمة لخلق أفضل بيئة ممكنة.

المبدأ الثاني: قياس التقدّم

لتحقيق التميز المؤسسي، يجب أن تكون المؤسسة قادرة على قياس تقدّمها الحالي بشكل موضوعي جدًّا، ومعرفة نواحي القصور في الشركة، إضافةً لتسجيل التقدم بشكل دقيق. وهنا يجب الأخذ بالحسبان أن يكون التقييم نابعًا من السعي لتقدّم المؤسسة، وليس التقييم على أساس النجاح الإداري الفردي فقط.

المبدأ الثالث: بناء ثقافة الخدمة

لا تكتفي المنظمات بتقديم خدمات جيّدة فقط، وإنما يجب أن تبني ثقافة عالية حول أي خدمة أو منتج عن طريق نشر الوعي. والأهم هو عدم اعتبار الخدمة مصلحة صافية للشركة، وإنما يجب أن تكون قائمة على أساس المنفعة المشتركة للمنتج والمستهلك أو المستفيد من الخدمة.

المبدأ الرابع: تكوين القادة

يعد مبدأ تطوير القائد من المبادئ الحاسمة، فهذا المبدأ معني باختيار وتطوير القادة الحاليين للمنظمة واختيار القادة المستقبليين من الموظفين في المؤسسة، لتأهيلهم لاستلام زمام الإدارة في النواحي المفوضة إليهم بما يحقق التميز المؤسسي.

المبدأ الخامس: التركيز على الرضا الوظيفي

في حال تعدد المستويات الوظيفية في المؤسسة، فمهما بلغت قوّة وإتقان الموظفين فيها، يمكن أن تنهار هذه القوة في حال وجود موظف واحد غير متفان في عمله، أو بسبب موظف واحد لا يشعر بالأمان الوظيفي. لذلك فأحد أهم مبادئ التميز المؤسسي هو العمل على تحقيق الدرجة القصوى من الرضا الوظيفي لتقليل معدل دوران العمالة داخل المؤسسة.

المبدأ السادس: بناء المساءلة الفردية

ماذا لو تمكنت من تحقيق الرضا الوظيفي، ولكن نسيت أن تعمل على بناء ثقافة أخلاقيات العمل داخل المؤسسة؟ في الواقع لن تستفيد من كلّ محاولاتك، فالأمر الأهم من مبادئ التميز المؤسسي هو أن تشعر العاملين بقيمة المساءلة الفردية ووجود روادع شخصية في العمل، مما يعني ضمان عدم حدوث أي مشكلة داخل البيئة الداخلية للمؤسسة.

المبدأ السابع: التوفيق بين الأهداف والسلوكيات والقيم

يجب أن تعمل أي منظمة بطريقة متناسقة بشكل كبير، فيجب أن تكون أهداف المنظمة مرتبطة بأهداف الأفراد عاملين كانوا أو مستهلكين. ثم أن السلوكيات داخل الشركة يجب أن تكون محددة وفق ضوابط أخلاقية وضوابط في العمل، ويجب عليك العمل على أسس التقييم والضوابط عند وضع سياسات العمل داخل شركتك.

المبدأ الثامن: التواصل على جميع المستويات

من أكبر الأخطاء التي تحدث في المنظمات الحديثة هو اعتمادها على مبدأ الاتصال العمودي، مما يزيد من السلطية داخل المنظمة ووضع اللوم على قسم محدد، دون معرفة عوامل الفشل. لذلك عليك الاهتمام بشكل كبير بتحسين قدرة الأقسام على الاتصال، فيما بينها على المستوى الأفقي والعمودي في نفس الوقت، من أجل تأسيس شركتك للوصول إلى مرحلة التميز المؤسسي.

المبدأ التاسع: إعطاء قيمة للنجاح

لا تدع أي عمل جيّد يضيع في شركتك، لكن حاول ملاحظة النجاح لدى أي موظف في الشركة، وحاول أن تجعل من هذا العمل والمكافأة دافعًا لدى الموظفين لإنجاز المزيد من الأعمال والنجاحات. والطريقة الأفضل لحفظ جميع الإنجازات في المؤسسة تكمن في إنشاء قسم خاص لها، فالتقدير الذي يحصل عليه العاملون في المؤسسة ينعكس إيجابًا على قدرتك بصناعة التميز المؤسسي في شركتك.

الاستراتيجيات الأساسية للتميز المؤسسي

في حال قدرتك على العمل للوصول بشركتك إلى التميز المؤسسي، عليك أن تتبع مجموعة من الأساليب المدروسة، التي من شأنها جعل مؤسستك في المكان الذي تريده، هي:

1. ضع خطّة شاملة وطويلة المدى

لا يمكن لأي مؤسسة أن تسير في أي اتجاه دون وضع الخطة. ولكن في حال سعيك نحو التميز عليك أن تضع خطّة مناسبة تراعي الإمكانيات المادية والبشرية لديك. ثم أن الخطّة يجب أن تكون قائمة على الأهداف المؤسسية مع الفهم العميق لقيم المؤسسة.

فلا يجب أن يكون وضع الخطّة المثالية حكرًا على إدارة واحدة، وإنما يجب أن تشارك جميع الأقسام في وضع الخطط العامة للمؤسسة لضمان أن جميع الأقسام تعمل بانسجام وتوافق فيما بينها.

2. تأكد من توفر الموارد التي تساعد المؤسسة على تحقيق الأهداف

مهما بلغ إتقان وضع الخطط، ومهما كانت فاعليتها، يجب أن تتوفر الموارد البشرية والمادية الكافية لتنفيذ هذه الخطة دون وجود أي عراقيل تعيق أهداف المؤسسة. لذلك عليك أولًا السعي لتوفير الموارد اللازمة لنجاح الخطط على الصعيد المادي أو عن طريق جذب الكفاءات البشرية بالشكل الصحيح لتعمل في مؤسستك. وثانيًا عليك الإشراف على إعداد الخطط داخل المؤسسة، واختيار الخطط الأكثر فاعلية بالنسبة لموقعك الحالي وليس فقط تبعًا لأهدافها البعيدة.

3. اسع للأداء الأفضل

من أهم مراحل السعي وراء التميز المؤسسي هو التأكد من المجهود والعمل المميّز الذي يقوم به الموظفون داخل الشركة. وفي حال اعتمادك على موظفين جدد داخل المؤسسة، يجب عليك أن تعرّفهم بشكل جيّد على أهداف المؤسسة وقيمها.

التأكد من الموظف المميز يكون عندما تربط فوائد الشركة بالفوائد الشخصية للموظّف. ومن بعدها يجب أن يتم تعريفه على مسؤولياته والأعمال المتوقعة منه، وتعريفه على نظام عمل الشركة بشكل عام. وأخيرًا، لا تنس السعي لتقديم أفضل تدريب وتأهيل العاملين في المؤسسة، من أجل ضمان قيامهم بالأعمال بأفضل شكل ممكن.

4. قيّم نتائجك النهائية لوضع الخطط الجديدة

أبرز النواحي التي يجب على أي قيادة في المنظمات العمل عليها، هي تقييم النتائج والأعمال، سلبًا أو إيجابًا مع إعداد التقارير الكاملة حول سير العمل والنتائج التي خلص لها. فالمسار المؤدي إلى التميز المؤسسي هو مسار دائري، ويجب عليك الرجوع لتقييم النتائج من أجل تحسين الخطّة التي تسير وفقها، ومن ثم العودة لتقييم النتائج مرّة أخرى وهكذا. لذلك حاول الاهتمام بعملية تقييم النتائج ولا تهملها.

5. إدارة التغيير

يمكن القول عن إدارة التغيير أنها واحدة من أهم مراحل التميز المؤسسي، فهذه القدرة على الإدارة يجب أن تكون موجودة منذ بَدْء المؤسسة. وهي القدرة على التعامل مع أي متغيرات داخلية أو خارجية على المؤسسة بشكل صحيح دون التوقف عن العمل، ودون تحويل طريقة العمل أو التأثير على أداء الموظفين والمؤسسة كليًّا.

كما يجب أن تمتلك أنت وجميع الأشخاص في المستويات الإدارية العليا القدرة على توضيح أسباب التغيير والفوائد التي ستجنيها المؤسسة بسبب التغييرات المتفق عليها، والأمر الحاسم في هذا الأمر هو مدى ثقة الموظفين والمستويات الإدارية بقدرة المؤسسة على التغيير بشكل صحيح.

ما هو الفرق بين الجودة والتميز المؤسسي؟

تسعى جميع الشركات حول العالم للعمل بأفضل شكل ممكن، ويحقق جزء كبير من هذه الشركات الأهداف المطلوبة منها لتصل إلى أعلى حد من الجودة. ولكن الفارق المهم هو أن الجودة هي قدرة المؤسسة على تنفيذ أعمالها بأفضل شكل ممكن تحت أفضل ظروف عمل، وهو ما يشترط وجوده في التميز المؤسسي، ولكن مع وجود فوارق أساسية.

فالتميز المؤسسي لا يسعى لخلق الجودة وحسب، وإنما يسعى لتقديم الميزات الإضافية عن الجودة بالنسبة للمستهلكين، والعمل على المميزات بالنسبة للعاملين والنظام الإداري. باختصار هو النواحي القادرة على إبهار العملاء بعد القيام بعملية الشراء أكثر من حدّ الرضا الذي يتطلع المستهلك إليه.

السعي بمؤسستك لتحقيق أفضل النتائج الممكنة، لا يمكن أن يكون طريقًا سهلًا كما أنه ليس وصفة سحرية، وإنما عليك أن تتبع العديد من التعليمات والخطط منذ ولادة المؤسسة وطوال فترة حياتها. وإذا أردت أن تصل بمؤسستك إلى مرحلة التميز المؤسسي، عليك أن تتعمق في فهم الإدارة بأكبر شكل ممكن، والعمل على تطبيق الأساليب التي تساعد شركتك لتكون بيئة مهيّئة للتميز.

]]>