10 من صفات الموظف المثالي ينبغي أن تبحث عنها

يساعدك تعيين الموظف الناجح على التركيز والتفرغ لمهامٍ أخرى، وضمان الجودة في تنفيذ الأعمال المختلفة المسندة إليه. لكن الأمر ليس سهلًا، فقد يتطلب الأمر بحثًا طويلًا. إذًا ما صفات الوظف المثالي الأساسية التي يجب أن تبحث عنها عند اختيار فريق عملك؟ وكيف يمكنك جذب الكفاءات إلى شركتك؟

جدول المحتويات:

الصفات الأساسية للموظف المثالي

لا تقل أهمية المهارات الشخصية soft skills عن المهارات الصعبة hard skills والتقنية المُتخصصة بمجال العمل، فكلٌ منهما يعمل بشكلٍ تكاملي ولا يمكن التغاضي عن أحدهما على حساب الآخر عند التوظيف. هذه أهم صفات الموظف المثالي الأساسية التي يجب أن تنظر إليها عند توظيف فريق عملك:

1. محترف

يتحلى الموظف المثالي بالمهنية في كل تفاصيل العمل، إذ يعلم مهامه الوظيفية جيدًا وما المطلوب منه إنجازه. يُحسن من الجودة والإنتاجية عن طريق تقديم أفكارٍ جديدةٍ ومبتكرة، سواء كان ذلك في تعامله مع الآخرين؛ فهو مُتحدثٌ جيد وحسن المظهر. وكذلك في إنجازه المهام المُتوقعة منه بأفضل أداء وفي الوقت المحدد. تبرز الاحترافية في عمله أيضًا في قدرته على تنظيم الوقت وتنظيم العمل وفقًا لمنهجية محددة.

2. مخلص

يشعر الموظف المثالي بالانتماء إلى الشركة وأن أهداف وتوجهات الشركة مسؤوليته وعليه تحقيقها بأفضل ما يمكن، فيظهر الموظف الجيد الولاء لشركته وحب العمل والتفاني فيه، فمحفّزِه الأول هو الشغف وحب العمل. لدى الموظف المثالي قدرة تحمل عالية ويستطيع إنجاز أكثر من المتوقع ببذل قُصَارَى جهده في العمل.

3. معطاء ومتواضع

لا يبخل الموظف المثالي في تقديم النصيحة والتوجيه لزملائه الموظفين ومشاركة تجاربه وخبراته معهم، كما يأخذ الموظف الناجح زمام المبادرة عند الحاجة لذلك. يتصف الموظف المثالي بالتواضع وعدم المُفاخرة بإنجازاته، فلا تجده مُتغطرسًا بل يُثبت كفائته بعمله الجاد وإنجازاته الملموسة.

4. مُبدع

الموظف المثالي مُبدع ويجتهد لتقديم كل جديد ومميز في عمله، ويقترح أفكارًا فريدة من شأنها تحسين جودة العمل. لا ينتظر الموظف الناجح تنفيذ الأوامر من رؤسائهم فقط، بل يبادر في تقديم أفكار وخطط مستقبلية لزيادة الإنتاجية، بالتالي تتكون لدى الشركة ميزتها التنافسية في السوق ما يجعلها تُزهر أكثر.

5. مستعد للتطور

يسعى الموظف المثالي إلى إصلاح نِقَاط ضعفه، وتعزيز نِقَاط قوته، فهو شخصٌ طموح ينتهز أي فرصة للتطوير من نفسه، وتعلُّم المهارات الجديدة، ومواكبة آخر التطورات في مجال عمله، ويستمع لملاحظات والتغذية الراجعة من مديره ويسعى لتطوير أدائه دائمًا. كما أنّ لديه أهداف مهنية واضحة، ومستعد دائمًا لبذل ما بوسعه للرُقّي والتقدّم في حياته المهنية والتطوير من نفسه. بالإضافة إلى سعيه لتحقيق أهداف الشركة.

6. يتحلى بروح الفريق

لا يُتقن الجميع مهارات العمل الجماعي، فهذا يتطلب امتلاك الشخص لمهارات التواصل اللفظي والكتابي الفعّال، والتعامل مع الآخرين بروح التعاون والتسامح. لكن ينجح الموظف المثالي في العمل الجماعي، ويسعى دومًا لتقديم الأفضل لتحقيق أهداف المشروع ما يُضفي حيوية وتفاعلًا في بيئة العمل، ويُحسّن العَلاقة بين فريق العمل بذلك تُنجَز المهام بوتيرةٍ أسرع وجودة أعلى.

يتطلب العمل عن بُعد جهدًا أكبر بسبب عدم الاتصال المباشر من قِبل صاحب العمل وموظفيه أيضًا، وذلك لفهم سياسة الشركة وطريقة التعامل الجيدة مع الفريق، لذا يجب أنْ تهتم باختيار موظفيك عن بُعد الذين يُبدون التعاون مع زملائهم والحرص على إنجاز المهام، وقدرتهم على العمل الجماعي عن بعد.

7. ذكي عاطفيًا

يتمتع الموظف المثالي بالذكاء العاطفي، إذ يفهم مشاعر الآخرين ويتعاطف معهم، ويُجيد لغات التواصل المختلفة، ويتكيَّف مع المُتغيرات، ويُتقن مهارة الإصغاء ما يخلق عَلاقة قوية بالآخرين، ويبني الثقة بين الموظفين والمدراء بسبب إظهار الاهتمام وتفهّم لمشاعر الآخرين. يتمتع الموظف الذكي عاطفيًا بمهارات عالية في حل النزاعات، إذ يواجه فريق العمل العديد من المشاكل سواء كانت مع زملائه الموظفين أو مع العملاء.

8. إيجابي وقادر على اتخاذ القرارات

غالبًا ما يتصرف الموظف المثالي بتفاؤل وإيجابية، وهو ما يُشجع باقي فريق العمل ويخلق روحًا إيجابية في العمل، فلا يحب أحد أن يعمل مع شخصٍ متشائم ومتذمر، ولا يحاول ابتكار حلول للصعوبات. يمتلك الموظف الناجح مهارات التفكير والتحليل النقدي الجيدة، فيُحلل المعطيات المطروحة، ويتوصل في النهاية إلى القرار المناسب للعمل، وهو أمر مهم لا سيّما مع وجود العديد من التحديات في العمل عن بعد.

9. مسؤول

يتحمل الموظف المثالي عواقب أفعاله ولا يُلقي اللوم على الآخرين فهو واثق من نفسه ولا يهرب بل يواجه التحديات. يُمكنك الوثوق بالشخص المسؤول وتفويضه بأي مهمة، لأنهم يميلون لإنجاز المهام بمثالية ويجدون حلًا للعقبات، وتتمثل مسؤولية الموظف في التزامه بمواعيد العمل عن بعد، بالإضافة إلى حرصه على تسليم مهامه بالوقت المطلوب، واستغلال وقت العمل لإنجاز مهام العمل.

10. أمين

تُعدُّ صفات الصدق والأمانة والنزاهة، من أهم الصفات التي يجب أن يتحلى بها الموظف المثالي، فبدونها سيكون التعامل في الشركة غير مُريح ويكسر الثقة بين الموظفين، فأنت تحتاج لموظفين جديرون بالثقة ويهتمون لمصلحة العمل؛ لكيلا ينتهي بك المطاف بتحمل خسائر كبيرة الشركة. على سبيل المثال، يعمل الموظف عن بعد دون رقيب في أغلب الأحيان، والأمانة هي ما تجعله يلتزم في مواعيد العمل بأداء المطلوب منه فقط، وعدم الانشغال بأي أمور أخرى.

كيف تجذب الموظف المثالي؟

بالتأكيد العثور على الموظف المثالي ليس سهلًا، فهو يستلزم بذل المجهود حتى تضمن الاختيار المناسب لشركتك. لذا، يمكنك جذب الموظف المثالي عبر الخطوات التالية:

أولًا: البحث عن الجدية في العمل

أهم ما يُميز الموظف الجيد هو قدرته على العمل الجاد الدؤوب، إذ لا يقتصر الأمر فقط على امتلاكه الخبرة اللازمة للعمل، ولكن أيضًا تمتعه بالصفات التي تمكِّنه من الالتزام وتقديم المطلوب منه كنتيجة لذلك. لذا، من المهم التركيز على جدية الموظف في المقام الأول.

ثانيًا: التركيز على أهداف الموظف

عند إجراء المقابلة لاختيار الموظف، انتبه ما إذا كان حديثه يركز فقط على الجانب المادي، أم أنه طموح ويتطلع إلى المستقبل؟ يساعدك ذلك في توقع تصرفاته وولائه للعمل، وتأثير هذا الموظف على تطور شركتك. عندما يمتلك موظفك دافعًا ذاتيًا للنجاح والعمل، لا يحتاج إلى حوافز خارجية لأداء واجبه، وينجز عمله تحت أي ظروف.

ثالثًا: البحث عن السمات القيادية

من المهم أن تهتم بالجانب القيادي عند موظفيك، ففي بعض الأحيان يكون هناك ضغط عمل، ولن تستطيع التركيز مع كل موظفٍ على حدة، لذلك أنت بحاجة لموظفين يؤدون مهامهم دون رِقابة مُباشرة وتحفيزٍ خارجي، لا سيّما مع طبيعة العمل عن بعد، حيث كل فرد يتولى مهامه من مكانه دون رِقابة في أغلب الأحيان.

لا شك أنَّ الاهتمام بتعيين أفضل موظفين بالإضافة إلى الاهتمام بالصورة العامة للشركة يُساعدها على الازدهار والتفرّد، من ناحية أخرى لا بد من تقديم الدوافع المناسبة للموظفين، لزيادة رغبتهم في العمل مع شركتك. اتبع الخطوات التالية لجذب أفضل الكفاءات إلى شركتك.

رابعًا: كُن واضحًا

لن يرغب أحد بالانتماء إلى بيئة عمل تعمها الفوضى، وليس فيها أدوار ومهام وظيفية مُحددة. لذا عليك تنظيم بيئة عملك والوضوح التام في كافة التفاصيل، مثل المهام المطلوبة لكل مُسمى وظيفي، وكمية العمل الموكول إليه، واطلاع الموظف على لوائح وقوانين الشركة الداخلية.

خامسًا: ركّز على الفرص الوظيفية

تحدث مع موظفيك عن الفرص الوظيفية التي تنتظرهم عند انتمائهم لشركتك، إذ أصبحت هذه الفرص جذابة أكثر من المحفزات المالية، نظرًا لاهتمام الموظفين بالنمو والتطور في بيئة العمل، والتفكير في أمور مثل: كيف ستتحسن مهاراتهم في العمل؟ وما هي التدريبات التي سيخضعون لها خلال مدّة العمل لزيادة خبراتهم؟

سادسًا: عامل موظفيك بطريقةٍ جيدة

عليك الاهتمام بموظفيك ومعاملتهم بصورة جيدة. تعامل معهم بإنسانية وأولي لهم اهتمامك، وأشعرهم أنك موجود من أجلهم، وعلى أتم الاستعداد لتقديم الدعم لهم، سيترك ذلك أثرًا طيبًا عندهم، وسيحفزهم للالتزام بالمطلوب منهم. سيؤدي ذلك إلى ترويج شركتك لدى المتقدمين للوظيفة، على أنّ بيئة العمل في الشركة هي بيئة صحية، ويتحفزون للتقديم على الوظائف فور الإعلان عنها.

سابعًا: قّدم لهم بعض المزايا

ما الذي يجعل الموظفين يختارون العمل لدى شركتك؟ فهم أيضًا يبحثون عن بيئة عمل تُقدرهم وتُقدم لهم ما ليس في سوق العمل، لذا عليك تقديم بعض المزايا مثل: ساعات العمل المرنة المناسبة للجميع، الحرية في طريقة تنفيذ المهام، التركيز على احتياجاتهم ورغباتهم في العمل.

ثامنًا: استعن بتقييمات العملاء

تستخدم  أكبر الشركات هذه الحيلة للتسويق لنفسها، إذ تستعين بتقييمات العملاء، لأنها شهادة من عملاء حقيقيين ليسوا بحاجة إلى الكذب أو المُبالغة عند الحديث عن علامتك التجارية، بذلك تجذب أصحاب الكفاءات بتعرفهم على مشروعك والخدمات المقدمة من العملاء أنفسهم.

اهتم بتدريب موظفيك

قد يفتقر أحد موظفيك إلى إتقان أحد المهارات التقنية، ولكنه يُظهر إمكانات التطور واكتساب المهارات، بالتالي يمكن الاستفادة من ذلك بتقديم التدريبات المناسبة له. يؤدي ذلك إلى زيادة ولاء الموظفين للشركة لأنّها تساعدهم على التطور، وفي النهاية تستفيد الشركة من تطور الموظفين لتنفيذ أعمالها بجودة عالية. إليك أفضل استراتيجيات لتدريب موظفيك بفاعلية عن بعد:

  • التدريب المُناسب للشخص المُناسب: تأكد عند تقديمك تدريبات لموظفيك بأنك تختار ما يناسبهم وما يحتاجون إليه حقًا.
  • حدد أهداف التدريب: عليك التوضيح لموظفيك ما الهدف الأساسي من التدريب الذي يخضعون له، وكيف يُمكنهم تطبيق محاور التدريب في مهامهم الوظيفية.
  • قدّم لموظفيك تغذية راجعة Feedback: من المهم التقديم لموظفيك التغذية الراجعة والملاحظات على أدائهم وتطورهم في التدريب.
  • تحقق التطبيق العملي: أتِحْ الفرصة لموظفيك بتطبيق ما تعلمنه في التدريبات على أرض الواقع عمليًا، إذ يؤدي ذلك إلى تحسين استفادتهم من التدريب، وتزداد إنتاجيتهم في أعمالهم الأساسية، عند استثمار ما طبقنه في التدريب.
  • أضف المُتعة إلى التدريب: لا تجعل التدريب وقتًا مملًا بالنسبة للموظفين، أدخل بعض النشاطات التفاعلية، واستغل فترات الاستراحة في التواصل الفعال مع الآخرين.

ختامًا، عليك البحث دائمًا عن الموظف المثالي، الذي يمكنه مساعدة عملك على الازدهار والنجاح. لكن في الوقت ذاته لا بد من التفكير في طريقة تدريب لمساعدته على البقاء كذلك، وتوجيهه بما يؤدي إلى تحسن إمكاناته في المستقبل، وهو ما يعود على الشركة بالنفع.

عند التوظيف يجب عليك مراعاة ومراقبة السمات الشخصية، لا التركيز فقط على المهارات التقنية، كي لا ينتهي الأمر بتعينات سيئة وتحمّل عبء توظيف موظف غير مُناسب. وإن كنت تبحث عن موظف مميز للعمل عن بعد، فيمكنك العثور على موظفك المثالي من مختلف أنحاء الوطن العربي وتعيينه في خطوات بسيطة عبر موقع بعيد.

تم النشر في: نصائح لأصحاب الشركات منذ 4 أسابيع