10 نصائح لإعداد بيئة عمل محفزة في منزلكتهيئة بيئة عمل محفزة يساعدك على زيادة التركيز ورفع الهمة والعزيمة، ما يترتب عليه زيادة في الإنتاجية. يمنحك العمل من المنزل المرونة والحرية في إنشاء بيئة العمل التي تناسبك للقيام بالعمل الذي تريد.

فأنت أدرى بطبيعة شخصيتك، وتعلم أي شيء يجعلها متحمسة للإنجاز، وأي شيء يحبطها. لذا سنذكر لك خلال هذا المقال مجموعة أفكار لتطوير بيئة العمل في منزلك، يمكنك تطويع هذه الأفكار لتناسب طبيعتك، أو أن تستلهم منها أفكارًا جديدة أكثر تحفيزًا لك.

تعريف بيئة العمل

ببساطة شديدة بيئة العمل هي كل الظروف المحيطة بالموظف في أثناء تأدية العمل، وتشمل كلا من الظروف المادية والمعنوية، والمكانية والزمانية. تتأثر إنتاجية الموظف بناءً على درجة تحسن هذه الظروف، فكلما كانت الظروف المحيطة في أفضل حالاتها، كان التحفيز أعلى والإنتاجية أفضل، وكلما ساءت الظروف زاد الخمول، وساءت الإنتاجية. نتيجة لهذا نفهم حرص المؤسسات على تطوير الموظفين في بيئة العمل.

كيفية إعداد بيئة عمل مثالية في المنزل

تُصنف بيئة العمل على أنها من أهم العوامل التي تتحكم في نجاح المؤسسات، وتحظى باهتمام كبير، سواءً كانت بيئة العمل في مقر الشركة، أو بيئة العمل من المنزل. لذا إن أجريت مقابلة عمل عن بعد قبل ذلك، ستجد المحاور يسألك بكل وضوح: هل لديك مكان أو بيئة عمل مناسبة؟ لكن كيف تعمل على تحسين بيئة عمل من المنزل؟

1. جّهز مساحة عمل مخصصة

العمل هو العمل، سواءً كان من مقر الشركة أو من المنزل. ابتعد عن جميع الأجواء التي تشغلك بأشياء أخرى غير العمل. إياك والعمل في غرفة النوم! في البداية ستجد الأمر مثيرًا نوعًا ما، لكن بعد ذلك ستسأل نفسك: لماذا لم أعد أشعر بالراحة في أثناء النوم؟ ولماذا أفقد تركيزي في العمل؟ ولن تعد تفرق بين وقت العمل ووقت النوم.

احرص على تخصيص مساحة من المنزل تكون للعمل فقط، كأن تكون غرفة مستقلة لها باب، يمكنك إغلاقه من الداخل. بهذا أنت تحافظ على أجواء العمل، وتعمل على إعداد ذهنك للاستعداد للعمل بمجرد دخول الغرفة، وتفصله عن العمل كذلك بمجرد الخروج منها. يساعدك هذا على أن تكون أكثر تركيزًا وإنتاجية.

تذكر أنك ستقضي ساعات طويلة في بيئة عمل منزلية، لذا كن حريصًا على توفير أثاث مكتبي مناسب ومريح، يشمل هذا: المكتب والكرسي الذي تجلس عليه، وتفاصيل الحاسوب الذي تعمل من خلاله. يجب أن يكون المكتب مناسب الارتفاع حتى لا تتعب ذراعيك ورسغيك في أثناء استخدام الفأرة ولوحة المفاتيح.

يمكنك الاعتماد على كرسي مريح، ومبطن بطريقة جيدة، لأنك ستجلس عليه وقتًا طويلًا. كذلك تستطيع التحكم في ارتفاعه وانخفاضه، لتكون رجليك ثابتة على الأرض، ويكون مزود بعجلات لتستطيع تحريكه بسهولة وفرد رجليك متى أردت ذلك.

أما الحاسوب الذي تعمل عليه فمن الأفضل استخدام جهاز سطح المكتب، لتستطيع التحكم بوضع الشاشة ولوحة المفاتيح. ينبغي أنت تكون الشاشة مرتفعة، بحيث يكون أعلاها في مستوى عينيك وأنت منتصب القامة؛ سيكون هذا مريحًا لرقبتك وعينيك في أثناء العمل.

2. وّفر شبكة إنترنت قوية ومستقرة

الآن أصبح الإنترنت مثل شبكة الهاتف الجوال، لا يمكن الاستغناء عنه، ولا يمكن أن يخلو منه مكان. لكن في العمل أنت بحاجة للاعتماد على شبكة إنترنت قوية، لتتمكن من إرسال واستقبال الملفات، أو تحميل برامج خاصة بالعمل. يجب أن تكون شبكة الإنترنت مستقرة أيضًا حتى لا تضطر لقطع عملك، بسبب سوء شبكة الإنترنت. تعامل مع شركة قوية في تقديم خدمات الإنترنت، أو وفر بديل احتياطي تعتمد عليه في حال انقطاع الخدمة.

3. اضبط خلفية بيئة العمل كما تحب

تختلف طبائع الناس في تحديد خلفية بيئة عمل مناسبة، فهناك من يحب العمل في بيئة هادئة وساكنة، وآخرون يشعرون بالملل من هذا السكون، ويفضلون وجود أصوات أو أناس آخرون بجوارهم. إن كنت من النوع الأول فمن السهل ضبط بيئة عملك لتصبح ساكنة وهادئة كما تحبها.

أما إن كنت من النوع الثاني فهل تحب أكثر سماع الموسيقى، أم الأصوات الطبيعية: كصوت العصافير، أو صوت البحار، أو الأمطار، وغيرها؟ يمكنك الاستعانة بأحد المواقع أو التطبيقات التي توفر لك هذه الأصوات الطبيعية وتشغلها في الخلفية، ستشعر وكأنك تعيش بداخلها.

4. أضف لمستك الشخصية

لكل منا ذوقه الخاص في مواصفات المكان الذي يحب الجلوس فيه، أو الذي يشعره بالإنجاز أكثر. أضف لمستك الشخصية التي تجعلك أكثر تحفيزًا وإلهامًا. قد تكون هذه اللمسة لون الحوائط، أو طريقة ترتيب الأثاث في الغرفة أو نباتات الزينة، أو وجود بعض اللوحات أو العبارات المحفزة لك، أو أي شيء آخر يكون سببًا في إلهامك بالأفكار أو تحفيزك على إكمال عملك بهمة ونشاط.

لكن الأهم من كل ذلك أن تكون غرفة العمل مهيئة لدخول أشعة الشمس والإضاءة الطبيعية والهواء النقي كل يوم. بالإضافة لذلك استعن بالأدوات الكهربائية التي توفر لك الإضاءة اللازمة، لا تجعلها ساطعة بقوة، أو خافتة، بل اجعلها مناسبة، لراحة عينيك والحفاظ على تركيزك في أوقات العمل.

5. تخلص من المشتتات اليومية

تقع المشتتات التي تتعلق بالعمل من المنزل تحت ثلاثة أقسام رئيسية:

  • مشتتات الأجهزة الذكية

تشمل هذه المشتتات جميع التطبيقات والنوافذ التي قد تلفت انتباهك في أثناء العمل، مثل: مواقع التواصل الاجتماعي بأنواعها، والبريد الإلكتروني، وتطبيقات الهواتف التي تستقبل إشعارات، وغيرها من الأشياء المشابهة. يمكنك التحكم في هذه المشتتات بسهولة عن طريق غلق جميع مواقع التواصل الاجتماعي في وقت العمل، إلا إذا كان عملك مرتبطًا بأحد هذه المواقع فيمكنك استخدامه هو فقط.

كذلك البريد الإلكتروني يمكنك إغلاقه في وقت العمل، إلا إذا كنت تعتمد عليه في استقبال وإرسال ملفات العمل والتنبيهات والملاحظات. يكون جيدًا إن استطعت إغلاق هاتفك الجوال في وقت العمل، أو ضبطه على وضع الصامت إن لم يكن بإمكانك إغلاقه.

  • مشتتات المنزل

كل من في المنزل يكونون مصدرًا لتشتيت أي بيئة عمل، بداية من الأطفال الصغار، وحتى الكبار. قد تكون ثقافتهم ضعيفة في فهم طبيعة العمل من المنزل، ويظنون أنه بإمكانك قضاء أغراض المنزل في أي وقت، طالما أنك جالس في المنزل.

يمكنك عقد اتفاق صغير مع الجميع، وإخبارهم بمواعيد عملك. يمكنك كتابة المواعيد على ورقة وتعليقها على باب غرفة العمل. أكد عليهم ألا يطرق أحد عليك الباب طالما أنك في وقت العمل، وكذلك أخبرهم بخفض صوت التلفاز، وتهدئة الأطفال في هذه الأوقات. ستجد في البداية بعض المعاناة حتى يتعودوا على هذه الأجواء، لكنك ستستمتع بعد ذلك بالجو المناسب.

  • مشتتات الجيران

يمكن أن يكون لديك أحد الجيران المزعجين، كأن يكون تلفازهم عالي الصوت دائمًا، أو صوت الأطفال مزعج، أو تكون هناك آلات تحدث ضجيجًا، أو غير ذلك. أنت الآن بين أحد خيارين:

  • الأول: إن كانت الأمور المزعجة تحدث في وقت معين في أثناء اليوم، فيمكنك ضبط مواعيد عملك بحيث تتفادى هذا الوقت، أو يكون هو وقت راحتك.
  • الثاني: أن تتحدث لجيرانك وتخبرهم بأنك تعمل من المنزل، وتحتاج لبعض الهدوء لتستطيع إنجاز عملك. يمكنهم خفض الصوت قليلًا حتى لا يتسببوا بالإزعاج للجميع.

6. تخلص من الفوضى

لا تجعل بيئة عمل المنزل فوضوية، حافظ عليها دائمًا مرتبة ونظيفة. غرفة العمل لا تضع فيها إلا الأشياء المتعلقة بالعمل، لا تجعل من في البيت يعتبروها غرفة تخزين الأشياء غير الضرورية. حافظ على مظهرها المناسب للوظيفة أو للعمل. اقتطع من وقتك 15 دقيقة كل يوم لترتيبها ووضع كل شيء في مكانه، خاصة مكتبك، رتب الأوراق والملفات التي عليه، وكذلك ضع الأقلام في مقلمة أو درج واحد، ولا تترك شيئًا مبعثرًا.

7. قلّل الضغط على عينيك

قد ينهمك الإنسان في عمله، وينسى نفسه أمام شاشة الحاسوب فترة طويلة. بالطبع على المدى البعيد سيكون لهذا آثارًا سيئة على نظرك وتركيزك. طبيعة الجفون أنها ترمش تلقائيًا كل فترة حتى تحافظ على العين، لذا يجب عليك أيضًا أن تحافظ على عينيك. استعن بنظرية (20-20-20) أي: بعد كل عشرين دقيقة من النظر للحاسوب تنظر لشيء آخر يبعد عنك مسافة 20 قدمًا، لمدة 20 ثانية.

8. استخدم لوحة بقائمة المهام

يُعد استخدام لوحة عمل تتضمن قائمة المهام التي تعمل عليها، وأهم الملاحظات والتعليمات المتعلقة بالعمل، من الأمور المهمة الواجب توافرها في بيئة العمل من المنزل. ليس المقصود بهذه اللوحة مجرد التذكير فقط، بل هي مهمة لشحذ همتك، وجعل هدفك دائمًا أمام عينيك، حتى لا تتشتت بأمور أخرى. من الأفضل أن تضعها في مكان قريب من عينيك وأنت جالس على المكتب.

9. حدد أوقات راحة فعّالة

نُسرع دائمًا لفتح مواقع التواصل الاجتماعي بمجرد دخول وقت الراحة، وهذا السلوك أحد الأمور التي تزيد من إجهادك وتشتيتك. المقصود من وقت الراحة أن تستجمع قواك وتركيزك مرة أخرى. فتصفح مواقع التواصل الاجتماعي لقضاء وقت الراحة، لا يختلف كثيرًا عن طبيعة العمل.

في كلتا الحالتين أن تجلس أمام شاشة وتركز عينيك وتفكيرك على ما بداخلها. أوقات الراحة الفعّالة تفصل فيها ذهنك وعينيك وتركيزك عن كل ما يتعلق بالشاشات. يمكنك الجلوس في مكان هادئ، أو الخروج للمشي قليلًا، أو ممارسة بعض التمارين الرياضية الخفيفة، أو تمارس هواية تحبها.

10. اتبع روتينًا صحيًّا

ضع لنفسك روتين يومي صحي يشمل جميع جوانب حياتك، بالطبع هذا لا يعني إجهاد نفسك بأمور تفوق طاقتك. يكفي ضبط مواعيد النوم والاستيقاظ، ومواعيد تناول الوجبات، والتنويع بين أصناف الطعام والفواكه والخضراوات المتاحة لديك. إضافة إلى ممارسة التمارين المنزلية البسيطة لعدة دقائق كل يوم، وهكذا.

في النهاية، بيئة العمل هي العامل الأهم في تحديد إنتاجيتك وجودة عملك، لذا لا تبخل في البحث عن العوامل المؤثرة في بيئة العمل أو أهم خصائص بيئة العمل، وتجربة الكثير من الأشياء، لتحصل على بيئة عمل مثالية تساعدك على الإنجاز والتفوق. إن كنت تعمل عن بعد، ولديك بعض الاقتراحات أو الاستفسارات فيما يخص عناصر بيئة العمل المحفزة، فيمكنك وضعها في التعليقات، لنناقشها سويًا.

تم النشر في: الإنتاجية منذ 6 أشهر