تأهيل الموظفين الجدد – مدونة بعيد https://blog.baaeed.com وظّف أفضل الخبرات من أي مكان Thu, 01 May 2025 08:09:25 +0000 ar hourly 1 https://wordpress.org/?v=7.1 https://blog.baaeed.com/wp-content/uploads/2019/07/Baaeed-Logo.ico تأهيل الموظفين الجدد – مدونة بعيد https://blog.baaeed.com 32 32 5 ركائز أساسية لبناء فريق عمل عن بُعد ناجح https://blog.baaeed.com/building-successful-remote-team/ Thu, 10 Apr 2025 14:00:00 +0000 https://blog.baaeed.com/?p=2782 5 ركائز أساسية لبناء فريق عمل عن بُعد ناجح

في السنوات الأخيرة، تزايدت الشركات التي تعتمد العمل عن بعد، ومع تفوقها في هذا النموذج، مهدت الطريق لغيرها من الشركات الناشئة. لكن سر النجاح الحقيقي لا يكمن فقط في تطبيق العمل عن بعد، إنما في بناء فريق عمل متجانس، قادر على التعاون والإنتاج بفعالية مهما تباعدت المسافات. فكيف تنجح في ذلك؟

أولًا: تحديد الخبرات والكفاءات المطلوبة

انطلق من الأهداف التي تسعى إلى تحقيقها، ثم حدد المسؤوليات والمهارات التي تحتاجها الأدوار الوظيفية في شركتك. ضع بالحسبان طبيعة الشركة ونموذج العمل، إذ تحتاج إلى أفراد قادرين على تبني نهجًا مرنًا، بما في ذلك الاستعداد للتوسع في المسؤوليات ضمن مجالهم، وسرعة التكيف مع التغيرات، وحل المشكلات بفعالية.

على سبيل المثال، إذا كنت تبحث عن مسؤول مبيعات، يجب أن يتمتع بمهارات التفاوض، وبناء علاقات قوية مع العملاء، إلى جانب خبرته في تحليل احتياجات السوق، وتقديم الحلول التي تلبي تطلعات العملاء، مما يساهم في تحقيق أهداف المبيعات وزيادة الإيرادات.

ثانيًا: توظيف الأشخاص المناسبين

يتطلب الوصول إلى الأشخاص المناسبين لفريق عملك وصفًا وظيفيًا يجذبهم، ويسلط الضوء على الخبرات المطلوبة جيدًا. لتحقيق ذلك، ركز على هذه العوامل:

  • الهدف الرئيسي من الوظيفة: كيف سيؤثر الدور المطلوب على أهداف الشركة؟ على سبيل المثال، إذا كانت الوظيفة في مجال التسويق الرقمي، قد يكون الهدف: تصميم استراتيجيات مبتكرة لزيادة التفاعل وتعزيز الحضور الرقمي للشركة.
  • المهام والمسؤوليات: حدد أبرز المهام المطلوبة بوضوح. استكمالًا للمثال الذي ذكرناه، قد تشمل هذه المهام: تحليل الأداء الرقمي، وإدارة الحملات التسويقية.
  • الخبرات والمؤهلات اللازمة: اذكر الخبرات التي يجب توافرها في المرشح، مثل: إجادة استخدام أدوات التسويق الرقمي مثل Google Ads وMeta Ads، إتقان أنظمة إدارة المحتوى، إجادة أدوات إدارة علاقات العملاء، فهم قوي لاستراتيجيات تحسين محركات البحث وتحسين معدل التحويل.

قد تتطلب الوظيفة مهارات وظيفية إضافية حسب احتياجات شركتك، مثل مهارات تصميم المهارات المحتوى البصري باستخدام أدوات مثل كانفا أو أدوبي. من المهم في هذه الحالة الإشارة إليها ضمن الوصف الوظيفي كخبرات إضافية.

الآن، أين تنشر إعلانك الوظيفي لضمان الوصول إلى المرشحين المناسبين؟ ينبغي عليك التفكير بمنصة تغطي جميع احتياجاتك، بدءًا من وصول الإعلان لأفضل المتخصصين عن بعد، إلى إدارة عملية التوظيف بالكامل.

توفر منصة بعيد قاعدة كبيرة من الأفراد المتخصصين في مجالاتٍ مختلفة، المهتمين بالعمل عن بعد خصيصًا. كما تمكّنك من إدارة طلبات التوظيف بفعّالية من خلال ميزات عديدة مثل فرز الطلبات وتقييمها، وإضافة الملاحظات والوسوم، وصولًا إلى التواصل المباشر مع المرشحين المحتملين حتى تضمن اختيار الأنسب لاحتياجاتك.

عندما تصل إلى مرحلة تقييم المتقدمين، احرص على تقييم الخبرات من خلال مهمة عملية أو سيناريو محتمل لإحدى المشكلات الشائعة في طبيعة العمل، وقِس قدرتهم على التكيف مع ثقافة الشركة وبيئة العمل عن بعد من خلال الأسئلة السلوكية والمتعلقة بالسمات الشخصية، كالتواصل الفعال وتحمّل المسؤولية.

ثالثًا: تأهيل أعضاء الفريق

هذه المرحلة تهدف إلى انسجام فريق العمل وضمان سرعة تكيفهم في بيئة العمل عن بعد. أوصيك خلالها بعدة ممارسات فعالة لدمج الأعضاء الجدد:

  • اجعل التوقعات واضحة منذ البداية، ويشمل ذلك تحديد المسؤوليات، والتعريف بأدوات العمل ووسائل التواصل المستخدمة، بالإضافة إلى شرح كيفية التعامل مع التحديات المحتملة.
  • اربط المهام والمسؤوليات الخاصة بالرؤية الأوسع للشركة، لتعزيز إحساسهم بأهمية أدوارهم وتأثيرها في تحقيق الأهداف العامة. مثل التأثير الذي يحدثه مصمم الجرافيك في تعزيز الهوية البصرية للشركة، مما يساهم في تفاعل الجمهور وترك انطباح احترافي عن الشركة.
  • قدم إرشادات واضحة حول كيفية استخدام أدوات العمل، مع تخصيص وقت للتجربة وتشجيعهم على طرح الأسئلة؛ حتى تضمن سير العمل بكفاءة.

رابعًا: تعزيز التواصل بين أعضاء الفريق

دعنا نتفق أن التواصل الفعّال يعد أبرز عوامل بناء فريق عمل متعاون عن بعد، إذ يخلق بيئة عمل محفزة تدعم الإنتاجية. لذا امنح فريقك ثقافة عمل شفافة، واستخدم الاجتماعات الدورية لمناقشة التحديات التي تواجه الفريق، وتقديم مساحة دعم. أنصحك أيضًا بمشاركة المستجدات أولًا بأول، والتشجيع على تبادل الأفكار ومناقشة المقترحات، ثم وضح المهام الجديدة لضمان سير العمل بكفاءة.

تعد أدوات إدارة فرق العمل عن بُعد جزءًا أساسيًا لضمان تحقيق هذا النظام، حيث تساعدك في تفويض المهام بوضوح ومتابعة تقدم العمل، وتعزز المسؤولية الذاتية والتنسيق بين أعضاء الفريق.

اختر الأداة التي تتيح التعاون بفعالية وتناسب أسلوب العمل. في هذا السياق، تقدم أداة أنا حلاً متكاملاً يساعدك في تصميم نظام مرن يتناسب مع طبيعة عمل شركتك. فبفضل واجهتها المرنة، يمكنك إنشاء لوحات عمل مخصصة لتنظيم المهام وتوزيعها بين أفراد الفريق، مع تمكينهم من التعاون من خلال التعليقات والمحادثات والملاحظات.

لا تقتصر الأداة على إدارة المهام فحسب، بل تمكّنك تصميم لوحات مخصصة لتوثيق إجراءات العمل وإضافة تطبيقات مخصصة بتقويم الاجتماعات والمواعيد، وأخرى لأهم المصادر التي تهم فريقك لضمان سير العمل بكفاءة.

خامسًا: قياس أداء فريق العمل

الطريقة الأفضل لقياس أداء فريق العمل عن بعد تركز على جودة الإنجازات، وليس حجم العمل المنجز فحسب. لذلك، احرص على مراجعة القيمة المضافة التي يقدمها كل عمل، وتحقيقه للهدف المحدد له، وما هي نسبة الأخطاء إن وُجدت، ومستوى الابتكار.

على سبيل المثال، إذا كان عضو الفريق مسؤولًا عن خدمة العملاء، يمكن تقييم أداءه بناءً على عدد الاستفسارات التي تعامل معها، ومدى سرعة استجابته، وجودة الحلول التي قدمها وفقًا لرضا العملاء. هذا النهج يوفر صورة دقيقة عن أداء الفريق، حيث يتم قياس الإنجازات من حيث الكمية والجودة بشكل متكامل.

بعد ذلك، قدّم التغذية الراجعة لتطوير فريقك، من خلال الملاحظات والتعليقات البناءة التي تساعدهم على تنفيذ أدوارهم بكفاءة. كما يمكنك عقد اجتماعات منتظمة لمناقشة تقدمهم وتحدياتهم وأهدافهم، وتشجيعهم على مشاركة أفكارهم وطرح الأسئلة، مما يعزز ثقافة التواصل والتحسين المستمر.

مراحل بناء فريق عمل عن بعد

ختامًا، بناء فريق عمل عن بعد لا يقتصر على توظيف أفضل الكفاءات وتوفير الأدوات اللازمة، بل هو بناء جسور من الثقة والتفاهم بين أعضاء الفريق، لتحقيق أهداف الشركة بأعلى مستويات الكفاءة والإبداع.

]]>
كل ما تحتاج لمعرفته عن اتفاقية عدم المنافسة NCA https://blog.baaeed.com/non-compete-agreement-guide/ Thu, 31 Aug 2023 12:00:00 +0000 https://blog.baaeed.com/?p=2379 كل ما تحتاج لمعرفته عن اتفاقية عدم المنافسة NCA

توجد الكثير من المستندات القانونية التي ترتبط بالتوظيف في سوق العمل، وعلى الموظف أن يعي أهميتها والغرض منها وتأثيرها عليه. ومن أبرز هذه الوثائق اتفاقية عدم المنافسة NCA، التي تضعها بعض المؤسسات شرطًا للموظف قبل تعيينه؛ لذلك على العاملين عن بعد معرفة تفاصيل هذه الاتفاقية وبنودها وعواقبها وتأثيرها. إذًا، ما هي اتفاقية عدم المنافسة NCA؟ وما غرضها؟ وما تأثيرها على الحق في العمل؟

جدول المحتويات:

ما المقصود بشرط عدم المنافسة؟

يُستخدم مصطلح شرط عدم المنافسة لوصف الاتفاق الذي يمنع الموظف الذي يغادر المؤسسة من الانضمام إلى شركة أو مؤسسة أخرى منافسة ومختصة في نفس المجال لفترة من الزمن. وذلك بغرض حماية مصالح الشركات والمؤسسات من انتقال أسرارها ومزاياها التنافسية للشركات المنافسة عبر الموظفين السابقين.

يمكن أن تُضمن اتفاقية عدم المنافسة مع عقد العمل، أو تُقدم كمستند منفصل أثناء فترة التوظيف أو بعد انتهاء عقد العمل. إلا أن من الشائع أن تُعرض على الموظف لتوقيعها قبل بدء العمل؛ حتى يتسنى له قبولها أو رفضها، بالإضافة لذلك يصبح الموظف أكثر إلمامًا بما عليه من واجبات تجاه العمل وبما تفرضه عليه هذه الاتفاقية بعد انتهاء مدة عقده.

شرط عدم المنافسة في نظام العمل

يُقدَّم شرط عدم المنافسة للموظف عند بداية عمله مع المؤسسة غالبًا، إلا أنه يتحكم في بعض اختياراته بعد مغادرة العمل؛ لأنه يتضمن عدة شروط تمنع الموظف من الانضمام للمنافسين بعد مغادرة المؤسسة، حتى إن لم تتضمن الوظيفة الجديدة مشاركة أسرار تجارية تخص المؤسسة السابقة. ويمكن تلخيص شروط اتفاقية عدم المنافسة في نظام العمل في هذه النقاط:

  • تُلزم اتفاقية عدم المنافسة الموظف السابق بعدم منافسة المؤسسة التي تركها لفترة زمنية محددة.
  • تحتوي كل اتفاقية على تفاصيل مختلفة، سواء تتضمن شروطها المدة الزمنية المحددة للاتفاقية أو تحدد مجال المنافسة أو طبيعة الصناعة أو الوظائف التي يحظر على الموظف ممارستها.
  • تمنع الاتفاقية الموظف من الالتحاق بوظيفة تخص مجاله أو في نطاق جغرافي معين.

عناصر اتفاقية عدم المنافسة

ليس هناك صيغة ثابتة لاتفاقية عدم المنافسة، ولكن توجد عدّة نقاط أساسية يجب توضيحها في الاتفاقية، وهي:

  • المدة الزمنية: يتحدد فيها الفترة التي يلتزم بها الموظف بشروط عدم المنافسة، وتكون عادةً ما بين ست أشهر إلى سنة، ولا يُفضل أن تزيد عن سنة؛ إذ يصبح من الصعب أن يقبلها الموظف كي لا تؤثر على فرصه في التوظيف والعمل.
  • مجال المنافسة: تذكر الاتفاقية المجالات والتخصصات التي يحظر على الموظف السابق العمل بها خلال المدة المذكورة، مع الإشارة إلى معلومات وفنيات العمل وإجراءاته التي تخص الشركة ولا يجب مشاركتها مع المنافسين.
  • طبيعة المنافسين: لا بد من تحديد المنافسين المعنيين في الاتفاقية، وليس ضروريًا أن يُذكروا بالاسم، كأهمية ذكر طبيعة الصناعة والوظائف والمجالات التي لا يجوز العمل بها.
  • النطاق الجغرافي: تذكر بعض اتفاقيات عدم المنافسة مناطق جغرافية بعينها، يُمنع الموظف السابق من العمل فيها خلال الفترة الزمنية المحددة.
  • عواقب الاختراق: يحدد صاحب العمل في اتفاقية عدم المنافسة العواقب التي يلاقيها الموظف في حال الإخلال ببنود اتفاقية عدم المنافسة.

لماذا تُفعّل بعض الشركات اتفاقية عدم المنافسة؟

تلجأ بعض المؤسسات والشركات لاتفاقيات عدم المنافسة بغرض حماية ملكيتها الفكرية ومعلوماتها وأسرارها التجارية والفنيات التي تميزها في تقديم منتجاتها وخدماتها، وأخيرًا كل ما يتعلق بأسرار ميزاتها التنافسية. وبهذا تحمي اتفاقية عدم المنافسة معلومات المؤسسة وأسرارها، وتمنع أي مؤسسة أخرى من الاستفادة منها. وهو ما يحافظ مستقبلًا على وضع المؤسسة ومكانتها في السوق.

لذلك تصبح اتفاقية عدم المنافسة من شروط التوظيف لدى بعض المجالات الحساسة، كالخدمات المالية والتصنيع وتكنولوجيا المعلومات والوزارات الحكومية وإدارة الشركات ووسائل الإعلام. فمثلًا، إذا كنت تعمل عن بعد لمصلحة وزارة أو مؤسسة حكومية، بالتالي تعمل على مشاريع حساسة ومصيرية، ويمكن أن تُنشر بعد انتهاء عقد عملك؛ ففي هذه الحالة عادةً ما يُطلب منك التوقيع على اتفاقية عدم المنافسة للتأكد من سلامة المشروع وعدم تسريب أي معلومات تؤثر على سمعة الوزارة.

كذلك إذا كنت تعمل في التصميم أو الموشن جرافيك أو صناعة المحتوى لوسائل الإعلام لأحد المشاريع أو البرامج أو الإعلانات التي ستنشر بعد فترة، فمن الضروري أن تضمن الوسيلة الإعلامية أو الإعلانية عدم تسرب مشروعها أو فكرتها قبل موعد النشر أو من خلال المنصة المتفق على أن تكون الانطلاقة من خلالها.

ما الفرق بين اتفاقية عدم الإفصاح وعدم المنافسة؟

يشير مصطلح اتفاقية عدم الإفصاح NDA non-disclosure agreement إلى عقد بين طرفين يُلزم أحدهما أو كلاهما بسرية مشاركة بعض المعلومات السرية المشتركة، وتُعقد هذه الاتفاقية في الغالب مع الموظفين الذين يرتبطون بمعلوماتٍ حساسة في عملهم؛ بهدف الحفاظ عليها من التسريب.

بينما يعبر مصطلح اتفاقية عدم المنافسة NCA non-compete agreement عن عقد مبرم بين الموظف الذي ينهي خدمته بالمؤسسة والمؤسسة نفسها، بحيث تلزمه بعدم العمل مع مؤسسة أخرى منافسة، ويُعقد هذا الاتفاق عادةً مع موظفي الشركات ذوي المستوى المرتفع أو ذوي الموهبة العالية، ولديهم معلومات حساسة عن المؤسسة، إذ تتضرر المؤسسة بمشاركتها مع المنافسين.

تستخدم اتفاقية عدم المنافسة بهدف تحجيم الجهات والمؤسسات المنافسة التي يمكن أن يعمل بها الموظف بعد انتهاء مدة عمله بالمؤسسة. في حين يمكن إبرام اتفاقية عدم الإفصاح مع الموظفين الحاليين بغرض الحفاظ على سرية المعلومات خلال عملهم بالمؤسسة.

تأثير اتفاقية عدم المنافسة على الحق في العمل

ترفض بعض الدول تطبيق اتفاقية عدم المنافسة، إذ تعدها وثيقة مقيدة وظالمة في حق الموظفين، حيث تمنعهم من ممارسة وظيفتهم أو العمل في مجالهم أو في نطاق جغرافي معين لفترة زمنية، مما يؤثر على فرص التوظيف والتقدم الوظيفي.

على الجانب الآخر، تسمح العديد من الدول العربية، مثل السعودية والكويت وقطر والبحرين والجزائر ومصر وتونس، بتداول اتفاقية عدم المنافسة. ومع ذلك تختلف القوانين التي تنظم الاتفاقية من دولة إلى أخرى، فمثلًا: تستند اتفاقية عدم المنافسة في دولة الإمارات العربية المتحدة إلى مبررات قانونية محددة، مثل: حماية أسرار تجارية أو استثمارات كبيرة، مع ضرورة ألا تتجاوز الاتفاقية مدة سنتين بعد انتهاء عقد العمل.

وعمومًا، لا تصبح اتفاقية عدم المنافسة قابلة للتنفيذ إذا كانت غير عادلة أو تعسفية أو تنتهك القوانين أو اللوائح المعمول بها، مما يجعلها غير قابلة للتنفيذ ولا تعترف بها المحاكم القضائية. لذلك يحسب البعض اتفاقية عدم الإفصاح حل أمثل وأفضل من اتفاقية عدم المنافسة في ضمان حقوق كلا الطرفين، سواء كانت المؤسسة وصاحب العمل أو الموظف نفسه.

كيف يبدو نموذج اتفاقية عدم المنافسة؟

غالبًا ما يكون نموذج اتفاقية عدم المنافسة بالشكل الآتي:

نموذج اتفاقية عدم المنافسة

أسئلة شائعة عن اتفاقية عدم المنافسة NCA

هل يمكنني العمل لدى أحد المنافسين إذا وقعت على عقد عدم المنافسة؟

لا يمكنك العمل لدى أحد المنافسين المحددين في اتفاقية عدم المنافسة أو المتضمنين في اتفاقية عدم المنافسة الذي أمضيت عليها طوال المدة الزمنية المحددة في الاتفاقية، ويمكنك العمل مع المنافسين بعد انتهاء المدة الزمنية المحددة أو في حال وجود المنافس خارج النطاق الجغرافي المحدد بالاتفاقية.

ماذا يحدث إذا كسرت اتفاقية عدم المنافسة؟

يحق لصاحب العمل مقاضاتك في المحكمة لإلزامك بتطبيق الاتفاقية وعدم خرقها؛ نظرًا لما يسببه كسرها من أضرار للمؤسسة التي كنت تعمل لديها في السابق. ومن الأفضل أن تتجنب كسر اتفاقية عدم المنافسة، مع محاولة التوصل لاتفاقية مرضية بينك وبين صاحب العمل، حتى لا تتعرض للمساءلة القانونية.

في الختام، عليك أن تعي قوانين الدولة التي تتبع لها المؤسسة التي تتعاون معها عن بعد؛ لتضمن حقوقك وتعرف قانونية تطبيق اتفاقية عدم المنافسة وحدود تطبيقه. مع ضرورة وعيك بالعواقب والصعوبات التي قد تواجهك بعد انتهاء عقد عملك عند التزامك باتفاقية عدم المنافسة ووضع خطط بديلة للاستمرار في العمل دون أن تؤثر بنود الاتفاقية عليك.

]]>
7 نصائح لتعزيز تعاون أعضاء الفريق الذي يعمل عن بعد https://blog.baaeed.com/team-work-collaboration/ Thu, 06 Jul 2023 12:00:00 +0000 https://blog.baaeed.com/?p=2260

لعلّ أصعب ما ستواجهه عند إدارة فريق عن بُعد هو إيجاد صيغة تعاونية بين أفراد أفراد فريقك، نظرًا لعدم تواجدهم في مكان جغرافي واحد، وصعوبة التواصل والمشاركة الفعالة فيما بينهم. لذلك، جمعنا لك في هذا المقال بعض النصائح العملية المفيدة التي ستنقل التعاون في العمل بين أفراد فريقك إلى مستوى أفضل بكثير.

جدول المحتويات:

ما أهمية التعاون بين فريق العمل الذي يعمل عن بعد؟

إذا كنت تتساءل؛ ما الفوائد التي ستعود عليك عند تفعيل دور التعاون في العمل ضمن فريقك؟ إليك الإجابة في 4 محاور:

رفع جودة العمل

لا شك أن تضافر خبرات عديدة لإنتاج عمل ما سيخرجه بجودة أفضل مما لو اقتصرت الخبرات المنتجة له على شخص واحد فقط، فعند تفعيل التعاون في العمل، يمكن لكل عضو في الفريق أن يكتشف نقطة ضعف معينة في العمل، ويقدم أفكارًا وحلولًا خاصة، إن اجتماع هذه الأفكار كلها معًا واستخلاص الزبد منها سيؤدي إلى عمل ذي جودة مرتفعة.

تحسين الإنتاجية

ليس فقط على مستوى الجودة، بل ستتحسن الإنتاجية أيضًا، إذ يساعد التعاون بين أعضاء الفريق على حل المشكلات المعقدة بسرعة، وابتكار حلول مميزة، وإنجاز المهام بسرعة وبكفاءة عالية، مما يساعد على رفع إنتاجية الفريق وتحقيق الأهداف المرجوّة.

تبادل الخبرات

ينقسم الموظفون في فريقك إلى عدة مستويات، فمنهم الموظف الخبير الذي يعمل في مجاله منذ زمن طويل ويتقنه جيدًا، ومنهم الموظف الأقل خبرةً، وهناك المتدرب الذي بدأ العمل منذ فترة وجيزة، سيكون من الصعب أن يرتقي الموظف وتتحسن خبراته بدون وجود بيئة تعاونية فعالة.

علاوةً على ذلك، سيساعد التعاون في العمل على تبادل الخبرات بين الموظفين من المستوى نفسه، وكذلك ما بين الموظفين مختلفي الاختصاصات، وحينها ستتحسن نوعية وخبرات أعضاء الفريق، وستجد بديلًا لأي موظف ربما تخسره فجأةً في يوم ما.

نمو الشركة وتحقيق أهدافها

لدى أي شركة طموحة أهدافًا تريد تحقيقها، سواءً على المستوى البعيد أو القريب، وللوصول إلى هذه الأهداف، لا بُدَّ لأعضاء الفريق معرفتها أولًا، ومن ثم العمل على تحقيقها معًا بروح الفريق، وهو ما يساعد على نمو الشركة وتحقيقها نجاحات كبيرة.

مهارات التعاون في العمل عن بعد

لكي يكون العامِل عن بُعد عضوًا فعالًا في الفريق، يجب عليه أن يمتلك بعض مهارات التعاون في العمل، أهمها:

1. تواصل فعّال

يأخذ التواصل عن بُعد أشكالًا ثلاثة، هي التواصل الكتابي والصوتي والمرئي، والتي يجب على العامِل عن بُعد أن يتقنها كلها، فينبغي أن يكون متمكنًا من إيصال أفكاره عبر الكتابة بلغة بسيطة وواضحة، وتجنب حالات سوء التفاهم التي تحدث عادةً في التواصل الكتابي، كما يجب أن يكون قادرًا على إجراء مكالمات صوتية، وعقد اجتماعات عبر الفيديو بفاعلية.

فضلًا عن ذلك، من المهم أن يكون الموظف عن بُعد متمكنًا من مهارات التواصل العامة، مثل مهارة الاستماع الجيد إلى الزملاء وفهم مقاصدهم، والتحدث معهم بلطف واحترام، والتفاعل مع حديثهم ونقل المشاعر بطريقة صحيحة، وغيرها من مهارات التواصل.

2. تبادل الأفكار والآراء

أحد الأهداف الأساسية للتواصل هو تبادل الأفكار والآراء، إذ لا يتساوى من يسعى بمفرده إلى حل مشكلة مع من يتعاون مع خمسة آخرين على حلها، ومن هذا المنطلق، من المهم أن يكون الموظف قادرًا على تقديم بعض الأفكار والآراء لزملائه، فضلًا عن الاستماع إلى آرائهم ووجهات نظرهم.

3. التعاون على حل المشكلات

سيواجه الموظف خلال عمله عددًا من المشكلات، وهو أمام خيارين في هذه الحالة، إما أن يسعى وحيدًا إلى حلها، فيهدر بذلك وقته وجهده، وربما يصل إلى حل غير مناسب أو لا يصل إلى حل أساسًا، وإما أن يتعاون مع زملائه، فيكسب من خبراتهم وتجاربهم السابقة، ويصلون معًا إلى الحل المناسب في أسرع وقت.

4. الصراحة والشفافية

غالبًا ما تؤدي المجاملات الزائدة في العمل إلى عواقب وخيمة، لأنها لا تساعد على التطور أو تفادي الأخطاء والمشكلات الحاصلة، وهو ما ينتج عنه تفاقم المشكلات في العمل. لذلك، يجب أن يتحلى الموظفون بالصراحة والشفافية في العمل، ولا يترددوا في الإشارة إلى أي نقاط ضعف تحتاج إلى معالجة، دون أن تتحول الصراحة إلى إساءة إلى زملاء العمل.

5. تقبل الانتقادات البناءة

على الجانب الآخر، من المهم أن يتلقى الزملاء في العمل الانتقادات بروح عالية، وأن يركزوا على معالجتها فعلًا والتطوير من أنفسهم، عوضًا عن الاستماتة في محاولة رفضها وإنكارها، وأخذ مواقف سلبية من زملائهم الذين يقدمون هذه الانتقادات بهدف تحسين قدرات ومهارات أعضاء الفريق.

7 نصائح لتعزيز التعاون في العمل بين أعضاء الفريق

أهم خطوة يجب عليك اتخاذها هي بناء ثقافة التعاون بين أعضاء فريقك، أي يجب أن يكون التعاون في العمل أحد المبادئ الأساسية للعمل ضمن فريقك، ولكي تتمكن من تعزيز هذه الثقافة، يمكنك اتباع النصائح التالية:

اجعل أهداف الشركة واضحة للجميع

عندما يدرك أعضاء فريقك الأهداف التي يطمحون إلى الوصول إليها، سينمو لديهم حس المسؤولية وسيدفعهم ذلك إلى التعاون معًا على تحقيق هذه الأهداف. يجب أن تتبنى إستراتيجية الأهداف الذكية SMART، وتعمل على وضع أهداف كبيرة أساسية للشركة، وأهداف أصغر سنوية وشهرية ويومية.

لنفترض على سبيل المثال أن لديك شركة تعمل في صناعة البرمجيات، فربما تكون الأهداف على النحو التالي:

  • أهداف الشركة العامة: الارتقاء بمستوى البرمجيات في السوق، وتوفير حلول تقنية مميزة.
  • هدف الشركة للعام الحالي: أن تكون شركتنا من أفضل 10 شركات تقنية على مستوى العالم العربي.
  • هدف شهر يونيو: برمجة تطبيق أندرويد للعيادات الطبية، بحيث يساعد الأطباء والممرضين على تسجيل بيانات المرضى ومتابعة حالاتهم والتواصل معهم.
  • هدف يوم الثلاثاء: تصميم واجهات إنشاء حساب وتسجيل دخول وتصميم واجهات التطبيق الرئيسية.

يجب أن يدرك كامل أعضاء الفريق هذه الأهداف، بحيث يتبنونها ويشعرون أنها أهدافهم وطموحاتهم، وهو ما يزيد من شغفهم ويدفعهم إلى التعاون ومساعدة بعضهم البعض في سبيل تحقيق هذه الأهداف.

احتفل بإنجازات الفريق

لا يكفي أن تضع أهدافًا وتخبر أعضاء الفريق بها، ومن ثم عند تحقيقها؛ تفرح بهذه الإنجازات وتحتفل بها وحدك، سيثبط ذلك من معنويات فريقك، وسيشعرون أنهم يعملون لغيرهم، لذلك يجب أن تحتفل مع أعضاء فريقك بعد كل إنجاز أو تحقيق هدف.

من المهم أن تكون الاحتفالات والمكافآت جماعيةً، بحيث يدرك الموظفون أن النجاح هو نجاح الكل وليس نجاح الفرد، لذا حاول ألا تكثر من المكافآت الفردية، لكي لا تترسخ الأنانية والطموح الفردي عند الموظفين، بل ازرع فيهم مبادئ التعاون معًا لتحقيق النجاح الجماعي.

عزّز التواصل بين الموظفين

يُعَد التواصل أحد أصعب التحديات التي ستواجهها عند إدارة فريق عن بعد، فرغم التطور الكبير في وسائل التواصل الرقمية، ما يزال البعد الجغرافي حاجزًا أمام التواصل الفعّال، ويمكنك كسر هذا الحجز باتباع الخطوات التالية:

  • إنشاء قنوات للتواصل: ينبغي أن يكون لديك قناة تضم جميع أعضاء الفريق للتواصل معًا، وإذا كان لديك فريق عمل كبير، فيمكنك إنشاء قناة عامة تجمع كل الموظفين، وقنوات خاصة بكل فريق، كما يمكنك إنشاء قناة ترفيهية للتواصل المرح والفكاهي خارج نطاق العمل.
  • اكسر الحواجز بين الموظفين ما استطعت: احرص على أن يكون بإمكان الجميع التواصل معًا وفي أي وقت، ما دام التواصل لأهداف تتعلق بالعمل وتحسينه.
  • استخدام لغة واضحة: يتوزع أحيانًا فريق العمل عن بُعد على عدة مناطق ودول حول العالم، وهو ما قد يؤدي إلى اختلاف اللهجات والتعابير، لذلك من المهم تحديد لهجة واحدة مشتركة، أو اعتماد اللغة العربية الفصحى للتواصل، مما يجنب سوء الفهم بين الموظفين.
  • ساعات عمل متراكبة: لنفس السبب السابق، قد تختلف ساعات العمل بين الموظفين لاختلاف توزعهم الجغرافي، لذلك احرص على أن تزيد ساعات العمل المشتركة بين الموظفين قدر الإمكان، بحيث يتمكنوا من التواصل الفوري مع بعضهم البعض.
  • تواصل صوتي ومرئي: قد يكون التواصل الكتابي مفيدًا عند إحالة بعض المهام البسيطة أو تقديم تعقيبات سريعة، لكنه صعب وغير مفيد في المحادثات الطويلة والعميقة، لذا يجب أن تزرع ثقافة التواصل الصوتي والمرئي بين أعضاء الفريق عند الحاجة.
  • تجنب الإساءات والنقاشات الخلافية: احرص على منع أي نقاشات تثير الفتنة والكراهية بين الموظفين، مثل تبادل الإساءات أو الدخول في جدالات عقائدية أو سياسية.

اعقد اجتماعات دورية بين فريقك

ستساعدك اجتماعات العمل في الحفاظ على وحدة وتماسك الفريق، والوقوف جميعًا على الهدف نفسه، وتبادل الأفكار والآراء بفاعلية للوصول إلى القرارات الأفضل. لذا من المهم عقد اجتماعات دورية أسبوعية أو شهرية مع الموظفين جميعًا، بحيث تتيح الفرصة لفهم الموظفين بعضهم البعض وتعزيز العلاقات فيما بينهم. من النصائح التي يمكنك اتباعها لضمان اجتماع فعال:

  • تحديد الهدف من الاجتماع مسبقًا.
  • تحديد موعد يناسب جميع أعضاء الفريق، والتأكيد على التزام الجميع به.
  • يفتتح مدير الفريق الاجتماع ويناقش ما لديه من أفكار.
  • تخصيص وقت محدد لكل فرد يتحدث فيه عن أفكاره وآرائه.
  • عدم مقاطعة المتحدث، وفي حال كان لدى أحد تعقيب، فيرفع اليد أو يعطي إشارة بطلب التحدث.
  • اختتام الاجتماع بنتائج وقرارات واضحة.

عزز العلاقات الشخصية بين أفراد الفريق

كيف يمكن لأعضاء فريقك أن يتعاونوا بفاعلية دون معرفة بعضهم البعض على المستوى الشخصي؟ لذلك احرص على تعزيز العلاقات الشخصية بين أعضاء فريقك، وبناء روابط الألفة والمحبة بينهم، ويمكنك اتباع عدد من الإستراتيجيات لتحقيق ذلك:

  • لقاءات ميدانية: إذا كان أفراد فريقك من ذات المنطقة أو البلد، فيمكنك عقد اجتماعات ميدانية بين الفينة والأخرى، ولا سيّما في أيام العطلات، بحيث تمارس مع أفراد فريقك مختلف النشاطات الترفيهية.
  • حفلات أعياد الميلاد: أضف إلى تقويمك تواريخ أعياد ميلاد فريقك، وأجرِ احتفالات بسيطة عبر مكالمة فيديو مثلًا في كل مناسبة عيد ميلاد.
  • إجازات مشتركة: إذا كان لديك الميزانية الكافية، فسيكون من المفيد حقًا منح رحلات مشتركة للموظفين، بحيث يقضون فترة العطلة سويًا وتزيد روابط الألفة بينهم.

استخدم أدوات إدارة المشاريع

من الأمور الأساسية التي يجب مراعاتها لتحقيق التعاون الفعّال عن بُعد هي استخدام إحدى أدوات إدارة المشاريع التي تساعدك على التخطيط الجيد للمشروع ومتابعة مراحل التقدم فيه مع الفريق، إضافةً إلى التواصل مع أعضاء الفريق وإحالة المهام المتنوعة لهم، ما يضمن إنتاجية عمل عالية.

أحد أهم تلك الأدوات التي يمكنك استخدامها هي أداة أنا التي تساعدك على إدارة فريقك عن بُعد بنجاح وكفاءة عالية. إذ تتميز بأنها تأتي بواجهة عربية، مع فيض واسع من جميع المزايا التي تحتاجها لإدارة مشاريعك وتنظيم عملك من مكانٍ واحد.

حُلَّ النزاعات والخلافات

إذا طبقت النصائح السابقة، فستقلل من فرص حدوث الخلافات إلى حدٍ كبير، وربما لن تصادفك أي مشكلة بين الموظفين، لكن ماذا لو حدث واختلف الموظفين؟ يجب عليك حينها إدارة الصراع وفض النزاع بأسرع وقت باتباع الخطوات التالية:

  1. معرفة سبب الخلاف والاستماع إلى الطرفين، ربما عن طريق إجراء اتصال هاتفي منفرد مع كل طرف.
  2. محاول تقريب وجهات النظر، وإصلاح ذات البين عن طريقة تأليف القلوب، يمكنك مثلًا أن تخبر كل طرف أن الطرف الآخر يوده بالفعل ولم يكن يقصد الإساءة إليه.
  3. التحضير لمقابلة مشتركة عبر مكالمة الفيديو، من خلال حث كل طرف على الاعتذار وإنهاء المشكلة.
  4. إدارة مكالمة فيديو الصلح بينهما، والتأكد من صفاء القلوب.

يجب عليك بالتأكيد أن تعالج كل خلاف على قدره، فقد لا تحتاج بعض الخلافات إلى كل هذه الخطوات، ويكفي أن تطلب من كل طرف الاعتذار من الآخر، وتأكد أنه بمجرد عقد مكالمة فيديو بين الطرفين، ستنتهي كل الخلافات، والتي غالبًا ما تنجم عن التواصل الكتابي الذي يعجز عن نقل المشاعر.

ختامًا، ما يحدد مستوى التعاون في أي فريق بالدرجة الأولى هو قائد الفريق نفسه، فمن صفات المدير الناجح أنه قادر على تحقيق التعاون الفعّال بين أعضاء فريقه، بغض النظر عن الحواجز الجغرافية بين الموظفين واختلاف ثقافاتهم وطرق تفكيرهم.

]]>
كيف تحافظ على الأمان الرقمي عند العمل عن بعد؟ https://blog.baaeed.com/maintaining-digital-security/ Thu, 08 Jun 2023 12:00:00 +0000 https://blog.baaeed.com/?p=2092

إذا كنت على وشك العمل في وظيفة عن بعد، فغالبًا ما تُقدَّم إليك الكثير من النصائح حول كيفية تهيئة بيئة عمل مناسبة داخل منزلك، أو عن كيفية تنظيم وقتك وترتيب أولويات العمل، ولكن عادةً ما تُنسى النصائح عن كيفية الحفاظ على أمانك الرقمي وضرورة تحقيقه، على الرغم من أهميته القصوى. إذًا، كيف تحافظ على الأمان الرقمي عند العمل عن بعد؟

جدول المحتويات:

ما هو الأمان الرقمي؟

يتشابه الأمان الرقمي Digital Security مع الأمان في العالم الواقعي، ففي حين يسعى الأمن في مفهومه العام إلى حماية ممتلكاتك المادية، يسعى الأمن الرقمي إلى حماية ممتلكاتك الرقمية غير المادية، والتي تشمل الأنظمة ككل والأجهزة الرقمية والمعلومات والبيانات.

يحافظ الأمان الرقمي على سلامة هذه الممتلكات ويضمن عدم تعرّضها للتهديدات والمخاطر السيبرانية، كما يضمن استمرارية توافر الخدمات الرقمية؛ وذلك بالاعتماد على مجموعة من الإجراءات الوقائية والتدابير الأمنية، وبمساعدة بعض أدوات الحماية.

الفرق بين أمن المعلومات الرقمية والأمن السيبراني

يشير كل من أمن المعلومات الرقمية والأمن السيبراني إلى جوانب متقاربة من الأمان الرقمي، إذ يشمل أمن المعلومات الرقمية حماية جميع أنواع البيانات والمعلومات الموجودة في الوسائط الرقمية أثناء تخزينها واسترجاعها، بغض النظر عن الوسائط التي تنقلها أو الأجهزة المستخدمة لتخزينها؛ بما في ذلك البيانات الشخصية وقواعد البيانات والملفات والوثائق الإلكترونية وغيرها.

بينما يركز الأمن السيبراني على حماية الأنظمة الرقمية؛ بما في ذلك الشبكات والأجهزة المُكوّنة لها مثل: الخوادم وأجهزة الشبكة وأجهزة الحواسيب، وحماية أنظمة التشغيل والبرامج والتطبيقات، ويؤمنها ضد التعطيل من أثر الهجمات السيبرانية لضمان استمرارية العمليات الرقمية.

على الرغم من الاختلاف بين الأمن السيبراني وأمن المعلومات الرقمية، فإن الحدود بينهما غير دقيقة تمامًا ويمكن أن تتداخل. فيمكن أن يؤثر الأمن السيبراني الضعيف على سلامة وسرية المعلومات، وبالمقابل قد يؤدي نقص أمن المعلومات إلى ضعف الأمن السيبراني للأنظمة الرقمية. لذا تعتمد الاستراتيجيات الشاملة للأمان الرقمي على تكاملهما لضمان حماية شاملة للأنظمة والمعلومات الرقمية.

ما أهمية الأمان الرقمي؟

أثناء العمل عن بعد؛ أنت تعتمد على الإنترنت بشكلٍ كامل وفي مختلف مراحل العمل، ما يعني أنك معرض للمخاطر السيبرانية المختلفة في أي لحظة، لذا من الضروري تحقيق الأمان الرقمي الذي سيقدم لك:

  • حماية معلوماتك: يساعدك الأمان الرقمي على حماية بياناتك الشخصية اللازمة للدخول إلى نظام العمل، إضافةً إلى بيانات ومعلومات العمل التي تستخدمها لإنجاز مهامه، أو البيانات الخاصة بالملفات النهائية لهذه المهام.
  • الحفاظ على وظيفتك: إذا حدث أي انتهاكات أمنية أو تسرب لمعلومات العمل بسببك، فقد تخسر وظيفتك. وبالتالي يساهم الأمان الرقمي في الحفاظ على وظيفتك، وتعزيز ثقة أصحاب العمل بأدائك.
  • استقرار العمل: بعد التعرض لهجوم سيبراني؛ قد يأخذ الأمر الكثير من وقت الشركة والموظفين للعودة إلى حالة الاستقرار قبل التعرض للهجوم، ما قد يؤدي إلى توقف سير العمل وبالتالي توقف الخدمات المُقدّمة. يمكن تجنب كل ذلك بالتوظيف الصحيح للتقنيات التي تحقق الأمان الرقمي، والذي يضمن استمرارية العمل واستقراره.
  • تجنّب المشكلات القانونية: يُعد تطبيق الأمان الرقمي امتثالًا للقوانين والتشريعات المتعلقة بحماية البيانات الشخصية والمعلومات الحساسة الخاصة بالأفراد والشركات، مما يجنبك الوقوع في المخاطر القانونية ويقلل من العواقب القانونية المحتملة.

أنواع الأمان الرقمي

تتعدد أنواع الأمان الرقمي لتواكب تطور التكنولوجيا الدائم، والتي يستغلها المخترقون لإنشاء تهديدات جديدة، لذا يستمر تطوير أساليب وتقنيات الأمان الرقمي للتصدي لهذه التهديدات. ومن أبرز أنواع الأمان الرقمي:

1. أمان النظام

يشير أمان النظام System Security إلى مجموعة الإجراءات التي تتعلق بحماية أنظمة التشغيل والأجهزة الرقمية من الهجمات السيبرانية والاختراقات، ومنها تطبيق إعدادات الأمان الفعالة وتحديث البرامج باستمرار وتطبيق سياسات صلاحيات الوصول.

2. أمان الشبكات

يهدف أمن الشبكة Network Security إلى حماية الشبكات بأنواعها السلكية واللاسلكية، إضافةً إلى تأمين تطبيقات الشبكات المختلفة، والاتصالات الرقمية. يشمل ذلك استخدام جدار الحماية النارية، ونُظم الكشف عن التسلل، وتشفير الاتصالات، وغيرها من التدابير لضمان سلامة عملية الاتصال وسرية البيانات والمعلومات المرسلة عبر الشبكات.

3. أمان البيانات

يعتمد أمان البيانات Data Security على عدة تقنيات مثل: تشفير البيانات بأنواعه وخوارزمياته الكثيرة، والنسخ الاحتياطي للبيانات، والسياسات الصارمة لتحديد صلاحيات الوصول. بهدف حماية البيانات الرقمية من الوصول غير المصرح به، أو الاستخدام غير القانوني أو الحذف أو التعديل والتلاعب.

4. أمان التطبيقات

يتفحص أمن التطبيقات Application Security بشكلٍ أساسي وجود ثغرات أمنية في التطبيق البرمجي لتجنب استخدامها من قِبل المخترقين مستقبلًا، كما يتحقق من صحة البيانات المُدخلة من قِبل المستخدم، ويتابع تنفيذ السياسات الأمنية الصارمة للتطبيقات، ويفرض تطبيق ممارسات التطوير الآمنة.

5. أمان الهوية والوصول

يحمي أمان الهوية والوصول Identity and Access Management Security هوية المستخدمين ويضمن منح مستخدمي النظام دخول مُصرّح به إلى النظام، ويمنح الوصول المناسب لأشخاص معنيين فقط ليتمكنوا من استخدام الموارد الرقمية، ويتحقق ذلك باستخدام تقنيات التعرف على الوجه وبصمة الأصابع.

6. أمان الويب

يحمي أمان الويب Web Security كل ما يتعلق بالويب من تطبيقات ويب ومواقع إلكترونية بأنواعها من المخاطر السيبرانية، ويتضمن توفير الاتصالات الآمنة عبر بروتوكول HTTPS، واختبار أمان الموقع أو التطبيق ككل وضمان خلوّه من الثغرات؛ لحمايته من هجمات الاختراق المعروفة مثل: هجوم حقن الشيفرة Code Injection، وهجوم منع الخدمة الموزع DDOS.

مخاطر الأمان الرقمي

تتنوع تهديدات ومخاطر الأمان الرقمي، وتختلف عن بعضها بالعنصر المستهدف، إذ تستهدف الأنظمة أو الأجهزة أو البيانات، مما يستدعي التعامل معها بجدية وتأمين الحماية لهذه العناصر ضد هذه التهديدات، من أبرزها:

  • ثغرات البرمجيات والنظم Software and System Vulnerabilities: من المرجح احتواء أغلب البرمجيات والأنظمة على ثغرات أمنية يمكن للمهاجمين الاستفادة منها في الوصول غير المصرح به إلى النظام أو البيانات، إذا لم يجر التعامل معها بآلية صحيحة.
  • البرمجيات الخبيثة Malware: تشمل أي نوع من أنواع البرمجيات الضارة التي تُحدث ضررًا لدى المُضيف، مثل الفيروسات، والديدان، وأحصنة طروادة، وتستهدف الأجهزة الرقمية بأنواعها.
  • الهجمات الموجهة Targeted Attacks: تستهدف هذه الهجمات مؤسسات أو أفراد محددين، وتسعى إلى تعطيل الشبكة أو الخدمات التي يقدمها موقع إلكتروني ما، مثل هجوم منع الخدمة الموزع DDOS الذي يزيد الطلبات على الموقع فوق طاقته الاستيعابية حتى يتعذر عليه تلبية الطلبات الفعلية، ما يؤدي إلى قطع الخدمة عنهم.
  • الاختراقات Hacking: ينفذها القراصنة Hackers لاختراق نظام حاسوب أو شبكة لغايات متعددة؛ كالوصول إلى المعلومات الحساسة أو سرقتها أو تخريبها أو تعطيل مزايا ما.
  • التصيد الاحتيالي Phishing: من أخطر التهديدات الأمنية وأكثرها حدوثًا، يُوهَم المستخدم فيها أنه يتعامل مع جهة موثوقة، ليزود المتصيد بمعلوماته السرية مثل: اسم المستخدم، وكلمات المرور، وبيانات البطاقات الائتمانية، ويحدث من خلال استغلال رسائل البريد الإلكتروني المزيفة، أو الروابط الضارة أو المواقع المزيفة المشابهة للحقيقية.
  • التجسس Spyware: تسعى عمليات التجسس الإلكتروني إلى انتهاك خصوصية الضحية، إذ تثبت برامج تجسس على أجهزة الضحية لمراقبة نشاطاته المختلفة مثل: التقاط صور للشاشة، وفتح الكاميرا والميكروفون، وتسجيل ضربات المفاتيح، لتستخدم هذه المعلومات التي تجمع في الاختراق أو السرقة لاحقًا.

كيفية تحقيق الأمان الرقمي خلال العمل عن بعد

يتطلب تحقيق الأمان الرقمي أثناء العمل عن بعد اتخاذ مجموعة من التدابير والإجراءات الأمنية، مثل:

1. تأمين نظام التشغيل OS

يُعدّ نظام التشغيل أهم برنامج على حاسوبك، والذي لا يمكنك أصلًا استخدام الحاسوب بدونه، مما يجعله يتطلب الدرجة الأعلى من الحماية. تساعدك بعض أدوات الأمان الرقمي على تأمين نظام التشغيل مثل: برامج مكافحة الفيروسات، وجدران الحماية النارية Firewall، وأنظمة كشف الاختراق IDS، وأنظمة منع الاختراق IPS، التي تفيد في التصدي للبرمجيات الخبيثة.

2. تأمين شبكة الإنترنت

لا يمكنك العمل عن بعد بدون استخدام شبكة الإنترنت، لذا من الضروري تأمينها لضمان حمايتك وتقليل احتمالية تعرّضك إلى المخاطر السيبرانية، وذلك من خلال:

  • إلغاء تفعيل خاصية WPS: رغم أن خاصية WPS تتيح الاتصال السريع بشبكة الإنترنت، فإنها تمثل ثغرة تمكّن المخترق من اختراق جهاز التوجيه (الراوتر) بسهولة. لذا تأكد من إلغاء تفعيلها؛ إما من الزر الخاص بها المدمج في جهاز التوجيه، أو من خلال واجهة التحكم الخاصة بالراوتر.
  • استخدم خيار تشفير WPA-2: يؤمن خيار تشفير WPA-2 أفضل حماية للشبكة اللاسلكية، بفضل اعتماده على خوارزمية AES لتشفير جميع البيانات المُرسلَة والمستقبِلة عبر هذه الشبكة. كما يحدد صلاحيات الدخول للشبكة للمستخدمين الذين يمتلكون كلمة السر فقط.
  • تقييد الوصول: يمكنك إضافة المزيد من الحماية والأمان لشبكتك اللاسلكية عن طريق تحديد مجموعة من الأجهزة الموثوق بها، والسماح لها بالاتصال بهذه الشبكة ومنع بقية الأجهزة الأخرى، وذلك بالاعتماد على العنوان الفيزيائي MAC Address الخاص بكل جهاز.

3. استخدام شبكات واي فاي Wi-Fi آمنة

قد تغيّر مكان عملك بحكم العمل عن بعد، فقد تعمل يومًا من المنزل ويومًا آخر من المقهى أو المكتبة، مما يضطرك لتبديل شبكات الواي فاي Wi-Fi باستمرار، لذا عليك تجنب استخدام الشبكات المفتوحة لأنها عادةً تكون غير مؤمنة، وقد تعرضك لاختراق جميع بياناتك بسهولة؛ واستخدام شبكات معروفة أو التأكد من أمانها قبل الاتصال بها من خلال الاطلاع على خصائص الشبكة.

4. التحديث الدوري للأنظمة والبرمجيات

نعتمد على عشرات البرمجيات يوميًا لإنجاز مهام العمل بدون التفكير في مدى أمانها، وقد يعاني بعضها من الثغرات التي تسمح للمخترقين بالتسلل منها والدخول إلى نظامك، لذلك لم يَعد الاعتماد على أدوات الحماية وحدها كافيًا للحفاظ على أمانك الرقمي، بل يجب إجراء تحديثات دورية بانتظام لكل من نظام التشغيل والبرامج والتطبيقات الخاصة بالعمل؛ إذ تُعدّ أهداف مستمرة للمخترقين الذين يستمرون باكتشاف ثغرات ويستغلونها في تنفيذ عمليات الاختراق. فضلًا عن ضرورة تحديث أدوات الحماية الرقمية؛ لتواكب جميع أنواع الهجمات الجديدة.

5. التحقق دومًا من المصدر

قد تصلك اتصالات أو رسائل معينة تطلب الحصول على معلومات شخصية أو بيانات خاصة بالعمل، لا تقدّم أي منها قبل التأكد من هوية المتصل. مع ضرورة التعامل مع مرفقات البريد الإلكتروني بحذر، فهي قد تحتوي على فيروسات أو برامج ضارة. إضافةً إلى ذلك، تجنب تنزيل البرامج والتطبيقات من مواقع غير معروفة، بل اعتمد دومًا على المتاجر الموثوقة؛ فهي تمتلك سياسات صارمة لمتابعة إجراءات الأمان.

6. استخدام كلمات مرور قوية

تُعد كلمات المرور من أبسط طرق الحماية التي تُوضع لحماية الجهاز ونظام التشغيل، وجميع أنواع البرامج والتطبيقات، إليك بعض القواعد التي يجب مراعاتها لاستخدام كلمات المرور بشكلٍ صحيح:

  • اختر كلمات مرور قوية ومعقدة، ولا يمكن التنبؤ بها بسهولة، وتتكون على الأقل من 12 حرفًا يتنوع بين أحرف كبيرة وصغيرة، ورموزًا وأرقامًا.
  • اختر كلمات مرور فريدة لكل برنامج وتطبيق، ولكل حساب من حسابات العمل.
  • اهتم بتغيير كلمات المرور دوريًا لضمان سريتها في حال التعرف عليها.
  • استخدم برنامج لإدارة كلمات المرور بدلًا من حفظها في المتصفح أو في صورة نصية؛ لضمان عدم نسيانها أو ضياعها.

7. عزل حاسوبك

إذا كنت تعمل عن بعد من المنزل، فهذا يعني غالبًا وجود جهاز الحاسوب الخاص بالعمل في متناول بقية أفراد الأسرة الذين قد يستخدمونه بدورهم لأغراض شخصية، ما قد يُعرّض بيانات العمل للتخريب أو السرقة بقصد أو بدون قصد، وبخاصةٍ إذا تضمنت الأسرة أطفالًا. لذا من الضروري عزل حاسوب العمل في مكان خاص بعيدًا عن أفراد الأسرة، ومنعهم من استخدامه.

8. استخدام غطاء لكاميرا الويب

يتطلب العمل عن بعد التواصل مع بقية أعضاء الفريق الواحد أو طاقم العمل من خلال اجتماعات الفيديو، والذي يتطلب استخدام الكاميرا والميكروفون، وهو ما قد يخلق مخاطر أمنية محتملة تتعلق بالخصوصية تتمثل في وصول المخترقين إليهما دون إذن منك. لذا عليك حماية نفسك من خلال تغطية كاميرا الويب عند عدم استخدامها.

9. تفعيل الميزات

يمكن لتفعيل بعض الميزّات تعزيز حماية جهازك، مثل القفل التلقائي الذي يقوم بإيقاف تشغيل شاشة الجهاز بعد مدة زمنية معينة من عدم النشاط، ويتطلب فتح القفل لمواصلة التفاعل مع الجهاز. بالإضافة إلى خاصية التحقق التي تُرسِل لك رمز تأكيد إلى رقم الجوال أو البريد الإلكتروني قبل الدخول إلى الحساب.

10. التوعية حول الأمان الرقمي

من الضروري تثقيف نفسك باستمرار حول الأمن الرقمي بشكلٍ عام، وأنواع المخاطر الأمنية وتفاصيلها وكيفية حدوث كل نوع والثغرات التي يستغلها، لتتمكن من القيام بأفضل الممارسات الأمنية عبر الإنترنت لحماية نفسك وعملك.

في الوقت الراهن، تزداد أهمية الأمان الرقمي يومًا بعد يوم، إذ يمتلك دورًا حاسمًا في حماية الأفراد والمؤسسات والمجتمعات من التهديدات الرقمية، ويخلق بيئة عمل رقمية آمنة وموثوقة؛ مما يعزز الثقة بالاعتماد على التكنولوجيا في العمل والتخلي عن الأساليب التقليدية، وهذا يحقق بدوره التنمية والابتكار في مجالات مختلفة.

]]>
10 استراتيجيات لرفع كفاءة الموظفين العاملين عن بعد https://blog.baaeed.com/increase-employee-efficiency/ Thu, 10 Nov 2022 13:00:11 +0000 https://blog.baaeed.com/?p=1893 10 استراتيجيات لرفع كفاءة الموظفين العاملين عن بعد

رفع كفاءة الموظفين هدف أساسي تسعى إليه الشركات، فوجود الموظفين الأكفاء في الشركة يساعد على تحسين إنتاجية العمل من خلال تحصيل أفضل أداء في وقت قياسي. فإذا كنت صاحب شركة تعمل عن بعد وتبحث عن رفع كفاءة الموظفين، إليك أفضل إستراتيجيات رفع كفاءة موظفيك وتحقيق أداء مميز.

ما المقصود بالكفاءة؟

مصطلح الكفاءة في العمل يتعلق بإمكانية الحصول على أقصى استفادة من الموارد الخاصة بأصحاب الشركات، سواء كانت موارد بشرية أو مادية، لإنتاج المزيد بجهدٍ ومالٍ أقل. أما كفاءة الموظف فتشير إلى قدرة الموظف على أداء وظيفة معينة بفعالية خلال فترة زمنية محددة. وتعتمد اعتمادًا رئيسيًا على عدّة عوامل، أهمها امتلاك المهارات والمعرفة والخبرة.

قد يختلط على البعض مصطلح الكفاءة مع مصطلحي الفعالية والإنتاجية، لكن هناك فروق جوهرية بينها؛ فالكفاءة تعني فعل الشيء بالطريقة الصحيحة، في حين أن الفعالية يُراد بها تحقيق المرء الهدف المرجو منه على الوجه الصحيح، أما الإنتاجية فهي مرتبطة ارتباطًا وثيقًا بكمّ المخرجات الصادرة عن الموظف خلال العمل.

10 استراتيجيات لرفع كفاءة الموظفين العاملين عن بعد

تُعدّ الإنتاجية مصدر قلق أكبر لمديري الشركات وخصوصًا التي تعمل عن بعد، نظرًا لصعوبة الإشراف على سير العمل والتأكد من توفر الأدوات التي يحتاجها الموظف، إضافةً إلى صعوبة العملية الإرشادية. إليك أفضل الاستراتيجيات لرفع كفاءة موظفيك عن بعد، التي تتمثل فيما يلي:

1. بناء ثقافة خاصة بشركتك

الحفاظ على ثقافة الشركة ورسالتها خارج البيئة التقليدية للعمل من أكبر التحديات التي تؤثر على الإنتاجية، لأن الكثير من الشركات تغفل عن المقصود بثقافة الشركة، ولكن يمكن إيجازها في مَن توظف وما تصرفاتهم عندما لا تكون متواجد معهم. عليك أن تُدرك أنه من الضروري إشراك موظفيك في تطوير ثقافة الشركة بدلًا من أن تتولى أنت العملية بِرُمَّتها.

ولفعل ذلك بالشكل الصحيح، فكل ما تحتاجه هو توثيق التواصل والتعاون بين الموظفين، من خلال الاجتماعات الرسمية المنتظمة، وجدولة ساعات عمل مرنة. إضافةً إلى الاهتمام برفاهية الموظفين بتقديم مختلف أنواع الدعم بما يتناسب مع شخصية كل موظف، سواء كان دعم معنوي أو مادي. وهذا بدوره يساعد في بناء ثقافة إيجابية داعمة تعمل على رفع كفاءة الموظفين، مما يضمن زيادة الإنتاجية.

2. تعزيز قُدراتك القيادية

يُعدّ التحفيز حجر الأساس في رفع كفاءة الموظفين، فعندما تقود فريق يعمل عن بعد ينبغي لك إدراك أن تحفيزهم ليس بالأمر السهل. من المهم أن تكون وسطيًا في إدارة أعضاء فريقك، فالشِدة تُسبب مشاكل إضافية، وترك الموظفين لرغباتهم يؤثر سلبًا على سير العمل. فيما يلي بعض الممارسات التي تساعدك في إدارة فريق يعمل عن بعد بفعالية، لضمان رفع الكفاءة:

  • الثقة في الموظفين: الثقة أهم القيم التي يجب عليك إعطائها عند إدارة فريق يعمل عن بعد، فإنشاء رابط قائم على الثقة بين المدير والموظفين يُحسّن من أداء ومشاركة فريقك. إذ تبدأ من التواصل المباشر معهم من خلال إفساح المجال للنقاشات، وأخذ آرائهم في الحسبان مع جعل المناسب منها قيد التنفيذ.
  • الاجتماعات الفردية: تنظيم الاجتماعات الفردية مع الموظفين يساعد في تحسين التواصل مع أعضاء الفريق، ويمنحك الفرصة للتعرف عليهم وفهم احتياجاتهم ومعرفة كل من نقاط القوة والضعف لديهم، ومساعدتهم على تخطيها من أجل رفع الإنتاجية.
  • تتبع العمل: استخدام أدوات إدارة الفرق عن بعد، مثل أداة أنا من حسوب التي تساعدك على تتبع تقدم فريقك، إذ تمنحك نظرة أشمل حول المشاريع التي يعمل عليها موظفيك، ما يعطيك الفرصة لتوجيههم وبناء الخطط الواضحة لسير العمل.

3. تحديث أدوات العمل الخاصة بشركتك

لا شك أن التواصل الجيد هو جوهر نجاح فرق العمل الافتراضية، لذلك يساعدك امتلاك قنوات تواصل مناسبة وأسلوب مناسب، في رفع كفاءة الموظفين، وتحفيزهم عن بعد. لذا ينبغي لك اختيار أدوات التواصل المناسبة مثل: البريد الإلكتروني، وتطبيقات اجتماعات الفيديو مثل زوم zoom، ولوحات إدارة المشاريع وقوائم المهام مثل أداة أنا، وأدوات العمل التشاركية مثل مستندات جوجل.

فمن الضروري إبقاء الموظفين العاملين عن بعد متزامنين مع بعضهم من خلال الأدوات التي تجعلهم يتابعون سير العمل بسلاسة. ولا تنسَ في هذه المرحلة وضع السياسات الخاصة بك لرفع كفاءتهم بتبسيط التواصل والتقليل من عدد الأدوات التي يستخدمها فريقك. فيمكن اختيار برنامج واحد للدردشة، وآخر للتواصل المرئي، بدلًا من تشتيت الموظفين وإلزامهم بالاشتراك بأكثر من برنامج ووسيلة تواصل، مما يقلل من إنتاجيتهم.

4. وضع أهداف وتوقعات واضحة

يُعدّ تحديد الأهداف من الممارسات التي تزداد أهمية في حالة العمل عن بعد، كونها توفر رؤية واضحة لموظفيك عن سبل الوصول إليها. إذ إن مكالمات الفيديو المستمرة والمكالمات الهاتفية أو الرسائل لا تكون مجدية دائمًا في نقل التوقعات وتحديدها لموظفيك، لأنها تستهلك جزءًا كبيرًا من ساعات العمل المحددة، مما يؤثر على إنتاجية الموظفين. ولرفع كفاءة الموظفين، حدد من البداية ما يلي:

  • مجالات المسؤولية لموظفيك.
  • مؤشرات قياس الأداء الخاصة بهم.
  • نسبة الإنجاز خلال وقت المحدد.
  • الميزانية وعائد الاستثمار.

5. تجديد نظام التدريب الخاص بشركتك

الإنتاجية تعتمد على الموظفين، واستثمار الموارد المتاحة في تعليم وتدريب القوى العاملة يُعدّ المحرك الأساسي لرفع كفاءة الموظفين، وزيادة الإنتاجية. تلجأ الشركات في كثير من الأحيان إلى اعتماد نظام التدريب لمرة واحدة، لكن رفع كفاءة الموظفين تتطلب تجديد نظام التدريب الذي تعتمده شركتك، بما يتناسب مع طبيعة العمل الحالية.

من الجدير بالذكر أن جميع الموظفين لا يتعلمون بالطريقة نفسها، فقد تتباين سرعة استجابتهم للتدريب، لذلك من المهم تنويع طرق المعرفة، كما يجب عليك اختيار التدريبات المناسبة للعمل عن بعد، والاهتمام بتحفيز الموظفين بالمحفزات المادية والمعنوية؛ لإتمام الدورات التدريبية.

يمكنك إتباع إحدى طرق التدريب عن بعد التي من صورها التدريب المتزامن؛ المتمثل في البث المباشر من خلال اللقاءات المرئية التي يوفر فرصة للتفاعل مع المُحاضِر والاستفادة من خبراته مباشرةً، أو اعتماد التدريب الغير متزامن؛ الذي يكون في صورة محاضرات مسجلة تتيح فرصة أكبر للاستماع إليها حسب ظروف كل موظف واتساع وقته.

6. تصميم امتيازات خاصة بشركتك

العمل عن بعد ليس مرادفًا للعمل من المنزل، فبعض الموظفين يجدون أن العمل من المنزل غير مثمر، وذلك بسبب عوامل كثيرة من ضمنها المساحات التي قد تكون ضيقة أو التشتت وقلة التركيز، والتداخل بين الحياة الشخصية والمهنية. البعض الآخر من الموظفين يرى أن المنزل بيئة مناسبة للعمل ورفع إنتاجيتهم.

ولأن الموظفين العاملين عن بعد يحتاجون إلى درجة أكبر من المرونة في ساعات العمل، وإضافات أكثر تساعدهم في الموازنة بين عملهم وحياتهم. لذا عليك تبني استراتيجيات جديدة طويلة الأمد لاستيعاب ما يريده الموظفون، وتصميم امتيازات جديدة تلبي احتياجاتهم وتساعدهم على رفع الإنتاجية مثل:

  • إصدار فواتير إنترنت مدعومة من الشركة؛ للتأكد من توافر الإنترنت لديهم للقيام بعملهم.
  • تجنب التأخير في دفع الرواتب.
  • تنظيم لقاءات جماعية افتراضية شهريًا.
  • جدولة الإجازات الشهرية والسنوية بما يتناسب مع سياسة الشركة.

7. ترسيخ مبدأ التعاون

يُعدّ التعاون حجر الأساس لبناء شركة تعمل عن بعد وتهتم بزيادة الإنتاجية، فلا يخفى أهمية وجوده بين المدير والموظفين، أو بين الموظفين أنفسهم في تحسين بيئة العمل، لأنه هو ما يُنجز العمل بفعالية. فمتى تعاون الفريق كان العمل مثمر أكثر والنتائج أفضل.

قد يكون التحدي الأكبر الذي يواجهك، هو كيفية وضع استراتيجية عمل عن بعد واضحة ومحفزة، ولعل أفضلها تتمثل بالاعتماد على برامج الدردشة الجماعية التي تجمع الموظفين، إضافةً إلى الاجتماعات الافتراضية عبر الإنترنت؛ لتساعدك في تعزيز روح التعاون بين الموظفين.

8. الاهتمام بملاحظات الموظفين

يحتاج أصحاب الشركات دومًا إلى تعليقات وملاحظات أعضاء فرق العمل من الموظفين على آلية العمل وسيره، لأن الموظفين هم أساس العملية الإنتاجية وبدون فهم احتياجاتهم بدقة، لن يكونوا منتجين. تتحقق رفع كفاءة الموظفين عن بعد عند الاهتمام بهذه الاحتياجات والعمل على تلبيتها، ومن أفضل الاستراتيجيات المتبعة، إرسال استطلاع رأي نصف سنوي على سبيل المثال لمراقبة الأداء الذي يضمن لك اتخاذ تعديلات سريعة عند الحاجة.

9. تحديد أوقات العمل بوضوح

يخشى الموظفون عن بعد رهبة التواجد، ويعتقدون أنهم بحاجة إلى أن يكونوا مستعدين في جميع الأوقات. لذلك من الضروري تفعيل الالتزام بساعات العمل المحددة وتجنب فرض العمل لوقت إضافي، إلا إن وجدت حاجة ماسة لذلك. فالعمل عن بعد سواء من المنزل أو مساحات العمل المشتركة، لا يعني أن الموظفين متاحين دائمًا للرد على رسائل البريد الإلكتروني وتتبعها.

تتطلب إدارة العمل عن بعد خلق ثقافة قائمة على التوافق واحترام وقت الموظف وحدوده، إذ إن اهتمامك بتوضيح ضرورة جدولة مواعيد العمل وتحديد الإجازات الشهرية والسنوية، يضمن احترام الموظفين لساعات العمل، ومعرفة الأوقات المناسبة للتواصل معهم، وبذلك لن تحتاج للتواصل معهم خارج الأوقات الموضحة من قِبلهم.

10. إعداد ملتقى سنوي للشركة

لتتمكن من رفع كفاءة الموظفين العاملين عن بعد، عليك تعزيز شعورهم بالانتماء، وهذا لا يحدث إلا بالاجتماعات واللقاءات المباشرة بين جميع الموظفين على مستوى الأقسام والمراكز القيادية. لذلك من الجيد الاهتمام بإعداد ملتقى سنوي للشركة يُمكّن الموظفين من الالتقاء والتفاعل، ما يساهم في توطيد العلاقات بينهم وتعزيز انسجامهم في بيئة العمل الافتراضية، ما ينعكس على زيادة الإنتاجية ورفع جودة العمل.

ختامًا، إذا كنت من أصحاب الشركات التي تعمل عن بعد، فإن اتباع الاستراتيجيات السابقة مع التطبيق الصحيح لها، يمكّنك من رفع قدرة الموظفين العاملين عن بعد لديك، وهذا بدوره يساهم في زيادة الإنتاجية المرجوة.

]]>
دليلك المختصر إلى توثيق إجراءات العمل في العمل عن بعد https://blog.baaeed.com/documenting-work-procedures/ Tue, 04 Oct 2022 13:00:08 +0000 https://blog.baaeed.com/?p=1787 دليلك المختصر إلى توثيق إجراءات العمل في العمل عن بعد

تحتاج أي شركة تعمل عن بعد إلى طريقة بسيطة لتعليم أساسيات العمل وسياسة الشركة للموظفين؛ لأنه ليس من الطبيعي أن تُعلِم كل موظف هذه الأشياء على حِدة. ومن هنا تنبع أهمية توثيق إجراءات العمل في رفع كفاءة الموظفين وتعزيز إنتاجيتهم عبر توفير الوقت والجهد المستقطعان في الاجتماعات المتكررة. فما هي عملية توثيق إجراءات العمل؟ وكيف تُنشئ نموذجًا فعالًا؟

جدول المحتويات:

ما معنى توثيق إجراءات العمل؟

توثيق إجراءات العمل Process documentation هي عملية تسجيل قواعد الشركة وممارساتها وقرارتها، وكيفية سير العمليات داخلها خطوة بخطوة، بوثائق يستطيع جميع أعضاء الشركة الوصول إليها سواء موظفين أو مُديرين، بحيث تساعدهم في فهم سياسة الشركة وإنجاز أعمالهم أفضل.

كذلك تهتم عملية التوثيق بالإجابة على سؤال “الكيفية” وتُوضع الإجابة عن هذا السؤال، بكتابة الخطوات الخارجة عن الاجتماعات والنقاشات بين أعضاء الشركة، ويُنصح بكتاباتها في بدايات الشركة؛ فكلما كبُرت الشركة زادت صعوبة كتابة الوثائق. كما يُعدّل عليها بشكل مستمر في أثناء سير العملية الإنتاجية للوصول إلى أفضل شكل لها، بإثبات ما يصلح منها وحذف ما لا يصلح، وبما يتناسب مع تطور أعمال الشركة ونموها.

من المسؤول عن توثيق إجراءات العمل؟

لا يكتب الإجراءات رئيس الشركة وحده، بل يساعده في ذلك كل من له يد في إنجاز العمليات مثل:

  • مدير الفريق: متابعة مدير الفريق لعملية توثيق إجراءات العمل الخاصة بفريقه أمر ضروري، يجعله أكثر اطمئنانًا على سير العمل، ويضمن الحصول على نتائج مُرضية.
  • الموظفون: إشراك الموظفين من البداية يجعلك تستفيد من خبرتهم في المجال، ويبني لديهم تصور عن المشروع من البداية، وبناء الخطوات التي تتناسب مع ما يتقنون من برامج ومنصات، مع التأكد على تحقيق الأهداف نفسها.
  • جهات خارجية: الوظيفة الأساسية لهم، هي الإضافة لإجراءات العمل والمنفعة من خبراتهم في التعديل أو تبسيط الخطوات. وقد تحتاج لشخص لإنجاز خطوة معينة لا يتقنها أي موظف لديك وهي ضرورية لإنجاز المشروع.

فوائد توثيق إجراءات العمل في العمل عن بعد

تحصد عن عملية توثيق إجراءات العمل في العمل عن بعد فوائد عدّة، تدفع الشركة للأمام وتحافظ على إنتاجية الموظفين، كما وتقلل التكاليف على الشركة. وهذه الفوائد هي:

تحسين سير العمليات

يساعدك التوثيق في مراجعة وفحص خطوات العمليات، وإبقاء النافع منها وتعديل أو حذف غير اللازم، وبذلك تحصل على منهج سليم خالٍ من الأخطاء، وذو خطوات بسيطة ومباشرة دون تكرار. كذلك تستطيع تحديد مهام العاملين من الرئيس إلى الموظف، ودفعهم للتركيز على المهام الرئيسية، وتعزز العمل الجماعي إذ توفر لهم الوثائق وضوح تنظيمي، مما يزيد من إنتاجية الشركة.

تقليل الارتباك

وجود توثيق واضح لإجراءات العمل للرؤساء والموظفين، سيجنبهم الوقوع في المشاكل بسبب عدم الفهم، وإن حدثت مشكلة ما فبالرجوع إلى ما وُثق فإنهم يجدون حلًا لها، ما يقلل الوقت الضائع في الخلافات ومناوشات البحث عن حل، ما يسرّع العجلة الإنتاجية.

ثم أن عملية التوثيق ومشاركتها مع الموظفين الجدد يسهل عملية تدريبهم والتعامل معهم، ويقلل من الانشغال معهم في شرح سياسة الشركة، وتفاصيل وظيفتهم والمهام المطلوبة منهم؛ لأن كل شيء مكتوب أمامهم، ويمكنهم الرجوع إليه في أي وقت.

تحليل النتائج

توثيق المرجو من العمليات والمقارنة بالنماذج السابقة للعمل، يُظهر لك مدى نجاح العملية الإنتاجية عند فريق العمل، وبذلك تستطيع أن تطمئن على سير الفريق. كما يمكّنك من اختيار المنهج الأفضل من بين خطوات العملية الإنتاجية؛ لتعتمده في سير الشركة، وبذلك تحقق به أفضل إنتاجية وأكثر راحة للموظفين.

تقليل التكاليف

مراقبة سير العملية الإنتاجية وتوثيق إجراءات العمل، يمكّنك من معرفة الموارد التي تحتاجها لإنجاز العملية، وعدد الموظفين الذين يستطيعون إنجازها، وبعد المراجعة تتخلى عن الموارد التي لا تدخل في عملية الإنتاج، كالبرامج غير اللازمة، والحد من عدد الموظفين. وهذه النتائج جميعها تؤدي إلى إنجاز العملية الإنتاجية بأقل التكاليف.

خطوات توثيق إجراءات العمل

إتباعك لخطوات توثيق إجراءات العمل في العمل عن بعد سيضمن تكوين صورة كاملة عن عملية التوثيق، لإجراء العملية بأفضل طريقة، والذي سيساعد بإنجاز العمليات ويقلل من الأسئلة. فما هي هذه الخطوات؟

1. حدد العملية المراد إنجازها

ضع تصوّر عام وسريع للعملية المراد توثيق إجراءات تنفيذها، اكتب الهدف منها، والموارد التي تحتاجها والأنشطة خلال تنفيذ العملية، ومن قد يعمل بها؟ جميعها إجابات أولية وعامة يُعدّل عليها في الخطوات القادمة، لكنها خطوة ضرورية لوضع الخطوط الأولى للعملية وتوقع مخرجاتها. فمثلًا عندما تريد توفير خاصية الدعم الفني لشركتك، فأنت تحدد الهدف والفائدة منها، وتضع في الحسبان عدد الأشخاص المسؤولون عن الخاصية، وكيف سيفعلون ذلك.

2. اكتب تفاصيل العملية المراد إنجازها

هنا يُكتب ويُحدد بدقة الموارد التي يحتاجها الموظفين لإنجاز العملية، والموظفين الذين سيعملون عليها ومهام كل شخصٍ منهم. كذلك المخرجات وأوقات البدء والانتهاء من العملية كليًّا، وقد يتم الاستعانة بالموظفين لكتابة التفاصيل التي يحتاجونها كافةً. ولنكمل على مثال خاصية الدعم الفني، ففي هذه الخطوة تحدد من المستهدف هنا، العملاء أم المستخدمون أم كلاهما، بالإضافة لوضع كل شخص في مكانه وتعليمهم، ثم ترتيب السلم الوظيفي بين مدير للفريق وأعضاء، وتحديد مهام الفريق كليًّا.

3. وثّق خطوات العملية المراد إنجازها

جزّء العملية المراد إنجازها إلى خطوات تفصيلية ومبسطة، تكون دليلًا للموظف وتسهل عملية الإنجاز عليه، وتحدد فيها التسلسل المناسب والوقت اللازم لإنجاز كل خطوة على حِدة والأدوات المستخدمة فيها، واستخدم هنا العصف الذهني لتوقع المشكلات التي قد تواجه الموظف، وضع لها الحلول قبل وقوعها. فمثلًا: خطوات الدعم الفني، أولًا تحديد المرسل والمشكلة المُراد حلها، وضعها ضمن جدول زمني، ثم الرد بأسرع وقت ممكن وبطريقة مباشرة ووافية.

4. استخدم الأدوات اللازمة

تساعدك أدوات إدارة المشاريع على تنظيم العملية الإدارية خلال إنجاز الأعمال الموكلة للموظفين، إضافةً إلى توثيق إجراءات العمل بفعالية. من أبرز هذه الأدوات أداة أنا التابعة لشركة حسوب، إذ تمكّنك من إنشاء لوحات تضع فيها مشاريعك، وتُفصّل خطوات المشروع في أكثر من قائمة، وتضيف لها أعضاء شركتك أو غيرهم، كلٌ حسب مهمته، وتوفر لك لوحة سنوية مجزأة حسب الشهر لتكسب تنظيمًا على المدى البعيد كأهداف الشركة أو اجتماعاتها.

5. احصل على التغذية الراجعة

غالبًا ما تتعرض العملية الإنتاجية للمشكلات التي تؤخر من إنجازها أو تقلل من جودتها، وبما أنك تمتلك توثيق أولي لإجراءات العملية؛ تستطيع معرفة مكان المشكلة بسهولة، وبالمراقبة تعلم كيف تغلب عليها فريق العمل في أثناء إنجازها، وبتسجيل الملاحظات تستطيع التعديل على أي مكان في العملية. ومع تكرر عملية التغذية الراجعة ومعرفة حلول أغلب المشكلات التي واجهت فريق العمل، تصبح العملية الإنتاجية أكثر سلاسة وبأفضل منهج للموظفين، وتزيدك خبرة وقدرة على وضع خطوات استراتيجية متكاملة.

نصائح لجعل توثيق إجراءات العمل أكثر فاعلية

تتوقف فائدة إجراءات العمل على مدى الاستفادة منها، والركون إليها عند التعرض للمشكلات بلا تأخير أو مماطلة. إليك كيف تحقق أكبر فائدة من عملية التوثيق:

سهولة الوصول

أنت كمسؤول مهتم بجعل الموظفين على اطّلاع على الإجراءات، ومراجعتها عند الحاجة وإتباع الخطوات فيها؛ لذلك من الضروري جعلها متاحة لهم دومًا، وذلك باستخدام أداة أنا، أو Google Drive أو Dropbox ومشاركة هذه الملفات معهم دون كلمات سر أو شروط، للوصول لها والحرص على قراءاتهم لها.

استخدم العناصر المرئية

أثبتت الدراسات أن المعلومات المرئية تبقى عالقة في عقل المشاهد أكثر من باقي طرق نقل المعلومات، فبتحويل النصوص إلى مخططات مرئية، يضمن لك فهم أفضل وأكثر إمتاعًا للموظف. كما يمكنك استخدام صور أو لقطات الشاشة لتوضيح خطوات عملية كدليل لاستخدام برنامج أو موقع ما.

نموذج مخطط إنشاء دعم فني

سهولة التعديل

اجعل مستنداتك مرنة في التعامل مع الموظفين طالما أنها تحقق شرطين، أولها تحقيق الإنجاز بشكل أفضل والثاني هو بساطة الخطوات، فإن كان التعديل يحافظ على الشرطين السابقين فلا مشكلة به. ومن المهم أن يشعر الموظف أن المخطط الذي يسير عليه يراعي إمكاناته، فهذا يزيد ثقته في نفسه، ويزيل عنه شعور بأنه يُعامل كآلة تُنفذ ما تؤمر به فقط.

أوجز قدر الإمكان

كثرة التفاصيل غير الضرورية فقد تشتت الموظف وتأخذ وقت أكبر في الفهم، مما يؤدي للوقوع في الأخطاء، لذلك اختصر ثم اختصر واستخدم أسلوب التوجيه، مثل: استخدم، امتنع، ضع، أعلمني. فهذه الكلمات تقلل الارتباك وتضع الموظف مباشرةً في الأمر المراد من الخطوة أو القاعدة.

أخيرًا، لا تتوقف عن عملية توثيق إجراءات العمل لتتمكن من إبقاء الموظفين على المسار الصحيح، وتضمن تحقيق الإنجازات في العمليات كافةً بأقل مجهود وأفضل جودة، ما ينعكس على استمرارية الشركة وتطورها.

]]>
لماذا ينبغي للشركات الجديدة البدء عن بعد من أول يوم؟ https://blog.baaeed.com/remote-work-system/ Thu, 12 May 2022 15:00:30 +0000 https://blog.baaeed.com/?p=1539 لماذا ينبغي للشركات الجديدة البدء عن بعد من أول يوم؟

ازدادت اعتمادية الشركات على نظام العمل عن بعد كطريقة أساسية لإدارة أعمالها، وأصبح هذا النظام هو المستقبل للعديد من الشركات لمزاياه المتنوعة. لذا، إذا كنت بصدد إنشاء شركة جديدة، فسيكون من الجيد لك البدء باستخدام نظام العمل عن بعد من اللحظة الأولى في حياة شركتك.

جدول المحتويات:

ما هي أهمية العمل عن بعد للشركات؟

يشير مفهوم العمل عن بعد إلى السماح للموظفين بالعمل بعيدًا عن المكتب التقليدي، إذ يمكن للموظف العمل من المنزل أو من أي مكان يريده، وفي هذه الحالة يمكن للشركة الاستغناء عن وجود مقر فعلي للموظفين. توجد أسباب تدفع الشركات لاتباع أسلوب العمل عن بعد، إذ يمكن تمثيل أهمية العمل عن بعد للشركات في النقاط التالية:

1. الوصول إلى كفاءات متنوعة من جميع أنحاء العالم

إذا كانت الشركة تستخدم نظام العمل التقليدي، فغالبًا تكون قدرتها على الوصول إلى كفاءات محدودة بموقعها الجغرافي. حتى إذا كان بالإمكان جذب مواهب من خارج الموقع الجغرافي، فغالبًا ما تلتزم الشركة بتوفير إقامة لهم، أو حتى إعطائهم تعويضات مالية عن الإقامة، وفي النهاية تكون الشركة محكومة بنطاق محدد، مثلًا جذب كفاءات من ذات الدولة التي تعمل بها فقط.

من ناحية أخرى، يوجد العديد من الأشخاص الذين يفضلون العمل عن بعد من الأساس، لأنّه يمنحهم مزايا أفضل، وبالتالي حتى مع تواجد هذه الكفاءات في دولتك، فقد لا يقبلون على التقدم للوظائف التي تعلن عنها إذا كنت تستخدم نظام العمل التقليدي.

لكن واحدة من فوائد العمل عن بعد للمؤسسات، فهي أنّه يمكن للشركات من الوصول إلى كفاءات متنوعة من جميع أنحاء العالم، إذ لا توجد قيود على عملية التوظيف. يؤدي ذلك إلى توفير قاعدة كبيرة من الكفاءات بأفكار وثقافات مختلفة، فتكون نسبة المواهب المتوفرة أكبر.

وهو ما يمكن للشركة الاستفادة منه في الحصول على وجهات نظر متنوعة داخل بيئة العمل، مما يساعدها على تحسين المنتجات والخدمات التي تقدمها للعملاء. إلى جانب إمكانية التوسع في تقديم خدماتها في أماكن أكثر، بالاستفادة من وجود موظفين لها بهذه الأماكن، وفهمهم لطبيعة العملاء بها وكيفية إقناعهم بما تقدمه الشركة.

2. الحفاظ على إنتاجية الموظفين في العمل عن بعد

يقضي الموظف وقتًا في الانتقال من وإلى عمله، فيفقد جزءًا من تركيزه عند الوصول نتيجة الإرهاق، ويحتاج بعض الوقت لاستعادته. قد يحدث أيضًا أن يضطر الموظف إلى طلب إجازة نتيجة وجود ظرف شخصي معين، وإذا قرر الذهاب إلى العمل، فلا يكون تركيزه في أفضل مستوياته نتيجة القلق من هذا الظرف، وبالتالي تتأثر إنتاجية الموظف نتيجة لهذه العوامل، ولا يقدم أفضل أداء.

بينما في نظام العمل عن بعد يمكن للموظف توفير الجهد الخاص بالمواصلات، أو يمكنه متابعة الأمور التي يريدها في منزله، فتقل نسبة الإجازات الاضطرارية، وفي الوقت ذاته تكون جودة الأداء كما هو مطلوب.

3. تقليل التكلفة في إدارة الشركة مع الحفاظ على الإدارة الجيدة للعمل

تظن بعض الإدارات في الشركات أنّ نظام العمل التقليدي يساعد على إدارة العمل بفاعلية أكبر. بالتالي تدفع الشركات أموالًا كثيرة في سبيل إنشاء الشركات بأنظمة العمل التقليدية، من تأجير لمقر كبير للشركة، وتجهيز هذا المقر بالأدوات والمعدات اللازمة كالمكاتب والكراسي وأجهزة الكومبيوتر وغيرها.

فضلاً على اضطرار بعض الشركات لدفع بدلات للموظفين مع الراتب، مثل بدلات المواصلات أو الإقامة في بعض الحالات، وذلك لجذب بعض الكفاءات التي تعيش في أماكن أخرى بعيد عن مقر الشركة.

لكن في نظام العمل عن بعد، يكون بإمكان الشركات تقليل التكلفة بدرجة كبيرة، إذ يمكن لأصحاب الشركات الاستغناء عن وجود مقر وما يتبعه من توفير في تكلفة التشغيل، وإدارة العمل بالكامل عن بعد، من خلال الاستعانة بالأدوات المتخصصة في إدارة العمل عن بعد.

أما من ناحية فاعلية الإدارة، فعلى عكس الظن بأنّ نظام العمل التقليدي هو الأكثر فاعلية، لكن في الحقيقة توجد العديد من الأدوات التي تساعد على إدارة العمل عن بعد ومتابعته بفاعلية أكبر من النظام التقليدي، وذلك لأنّ هذه الأدوات توفّر العديد من المميزات كالتالي:

  • توثيق إجراءات العمل وإمكانية الاعتماد عليها لمعرفة مقدار إنجاز الموظفين في أعمالهم.
  • سهولة الاطّلاع على العمل في أي وقت دون الحاجة للتواصل مع شخص بعينه لسؤاله حول الأمر.
  • إمكانية إبلاغ أي مستجدات لجميع الموظفين في دقائق، دون الحاجة إلى الاجتماع معهم لإبلاغهم بذلك.

لذا، من خلال اختيار الأدوات المناسبة في إدارة العمل عن بعد، يمكن للشركات الحفاظ على الإدارة الجيدة لأعمالها، وبفاعلية أكبر من النظام التقليدي. على سبيل المثال، يمكن للشركات استخدام أداة أنا من شركة حسوب، التي تستخدم في إدارة المشروعات وفرق العمل عن بعد، ويكون بإمكان الإدارة في الشركة متابعة العمل بالكامل.

بالطبع ستتكلف الشركة أموالًا للاستثمار في اختيار التكنولوجيا المناسبة لإدارة الموظفين والعمل كليًّا، لكن تكلفة هذه الأنظمة لا تقارن بالتأكيد مع النفقات التشغيلية التي تتحملها الشركات في العمل التقليدي، إلى جانب توفير بعض النفقات، إذ لن تضطر الشركات إلى تقديم أي بدلات للموظفين، لأنّ الموظف لن يكون بحاجة إلى العمل خارج منزله، حتى إذا قرر العمل في أي مكان يريده، فهذه رغبته لا مسئولية الشركة.

4. توازن أفضل للموظفين في حياتهم

يوفر نظام العمل عن بعد العديد من الفرص للموظفين، إذ يمكنهم من خلاله الحصول على توازن أفضل لحياتهم الشخصية، وعدم استغراقهم في العمل طوال اليوم، أو شعورهم بالإرهاق نتيجة الجهد والانتقال، فيكون بإمكانهم الاستمتاع بحياة أفضل، وقضاء وقت أطول مع الأهل فيشعر الموظف بقدرة أكثر على الإنتاج والعمل.

يعود هذا التوازن على الشركة بالنفع في نهاية الأمر، لأنّ الموظفون في هذه الحالة يقدمون جودة عالية من ناحية الأداء، ويكون لديهم حالة من الولاء الوظيفي للشركة، فتضمن الشركة الحفاظ على كفاءاتها لوقت أطول نتيجة شعورهم بالتوازن، فيساعدها ذلك على الاستمرارية بنجاح.

5. مستوى مالي أفضل للموظفين

أخيرًا، قد لا يختلف الراتب الذي يحصل عليه الموظف ما بين العمل عن بعد أو العمل التقليدي، لكن بالنسبة له في هذه الحالة تختلف أوجه الإنفاق، فستكون لديه القدرة على توفير الكثير من المصروفات التي يدفعها، كالانتقالات إذا لم تكن الشركة توفرها له، أو حتى الإنفاق على الوجبات السريعة في العمل.

لذا، بالنسبة للموظفين سيترتب على هذا الأمر امتلاكهم لمستوى مالي أفضل، إذ يمكنهم الاستفادة من هذه الأموال في أنشطة أخرى، مثلًا تحسين مستوى الرفاهية، أو استثمارها للمستقبل، أو حتى الاحتفاظ بها كمدخرات إضافية، وهو ما يمنح الموظف شعور الرضا الوظيفي في العمل.

بالتالي، يركّز الموظف جهده في العمل على تقديم أقصى ما لديه من جهد، دون الحاجة إلى القلق بشأن المستقبل، فتزداد جودة الأداء في الشركة، وهو ما يساعدها على تعظيم إنتاجيتها، وتقديم أفضل أداء إلى العملاء.

لماذا الأفضل لشركتك البدء مباشرةً باستخدام نظام العمل عن بعد؟

قد تظن أنّ الأفضل بالنسبة لك هو البدء باستخدام نظام العمل التقليدي أولًا، ثم بعد ذلك الانتقال إلى نظام العمل عن بعد في المستقبل. في الحقيقة الأفضل لك هو الاعتماد مباشرةً على نظام العمل عن بعد، وهذا للأسباب التالية:

1. فاعلية التكلفة في تأسيس الشركة

إذا بدأت في شركتك أولًا بالاعتماد على نظام المكتب التقليدي، فهذا يعني حاجتك إلى البحث عن مقر للشركة، وتجهيزه بالكامل للعمل. في النهاية عند الانتقال إلى نظام العمل عن بعد، ستجد نفسك مضطرًا إلى الاستغناء عن كل ذلك، وبالتالي فهو إنفاق في غير محله، ولا يساعد شركتك، بل ربما يعرقلها نتيجة التكلفة الكثيرة التي ستدفعها، التي كان بإمكانك استغلالها في أنشطة أخرى.

لذا، عندما تبدأ من البداية وتوجّه إنفاقك إلى تأسيس نظام العمل عن بعد بطريقة ناجحة، بالبحث عن أفضل الموارد والتكنولوجيات المناسبة للعمل، سيساعدك ذلك على استثمار أموالك بالطريقة الصحيحة. إلى جانب أنّ التكلفة هنا لا تتعلق فقط بالأموال، لكنّها ترتبط مع عنصر الوقت أيضًا، إذ بدلًا من تضييع الوقت في تأسيس المكتب التقليدي، ستركّز جهدك على بناء نظام العمل عن بعد فقط.

2. البدء بالثقافة الصحيحة داخل الشركة

بدأت شركة أبل في العودة تدريجيًا إلى العمل من المكتب بعد عامين من الاعتماد على نظام العمل عن بعد، وهذا ما ترتب عليه تصريح 56% من الموظفين بأنّهم يفكرون في مغادرة الشركة نتيجة سياسات أبل في العمل المكتبي.

بالتأكيد ليس ضروريًا مغادرة كل هذا العدد للشركة، لكن يتعلق الأمر في هذه الحالة باعتياد الأشخاص على نظام معين في العمل، وصعوبة اعتيادهم أو تقبلهم لأي نظام آخر بسهولة. هذا ما تفعله الشركات من خلال محاولة زرع ثقافة نظام العمل في الموظفين من البداية، حتى تكون لديهم القدرة على العمل بالكفاءة المطلوبة.

لذا، بدلًا من البدء بالمكتب التقليدي، وزرع ثقافة العمل من المكتب لدى الموظفين، ثم العودة بعد ذلك لمحاولة زرع ثقافة العمل عن بعد، وهو ما قد يترتب عليه حدوث قدر من التشتت لدى الموظفين، سيكون الأفضل هو البدء مباشرةً باستخدام نظام العمل عن بعد، والتركيز على بناء ثقافة العمل عن بعد، والتأكد من استيعاب الموظفين لها بالكامل، مما يضمن بناء أساس صحيح لعمل الشركة.

3. استقطاب فريق عمل بالعقلية المطلوبة

لا تتناسب عقلية جميع الموظفين مع العمل عن بعد، لذا إذا اعتمدت في البداية على نظام العمل التقليدي، فستجذب الكفاءات التي تفضل العمل في هذا النظام، وبالتالي قد لا تحصل منهم على الجودة ذاتها عند الانتقال إلى نظام العمل عن بعد. لا يتعلق الأمر بهم كأشخاص أو يجعلهم هذا موظفين سيئين، لكنه يرتبط بعقليتهم وتفضيلاتهم في العمل، والظروف التي تمكنهم من تقديم الأداء المطلوب.

عندما تبدأ مباشرةً باستخدام نظام العمل عن بعد، سيساعدك ذلك على استقطاب فريق عمل لشركتك بالعقلية المطلوبة، سواءٌ في الوظائف العادية أو حتى الوظائف الإدارية، والوصول إلى قادة يمكنهم إدارة الفرق عن بعد، وبالتالي تقدر شركتك على تقديم الأداء الذي تبحث عنه من اللحظة الأولى، ومع استمرارها في العمل.

كيف يمكنك الوصول إلى أفضل الكفاءات في العمل عن بعد؟

بالطبع يعد العنصر البشري هو الأكثر أهمية في منظومة العمل، ولا يختلف الأمر كثيرًا عندما يتعلق الأمر باتّباع نظام العمل عن بعد. لذا، يمكنك الاعتماد على موقع بعيد لبناء فريق عمل ناجح في العمل عن بعد، من خلال إضافة الوظائف على الموقع، ومتابعة الإعلان حتى تصل إلى الكفاءات المناسبة.

يتميز موقع بعيد بوجود قاعدة كبيرة من المهتمين بالعمل عن بعد في مجالات متنوعة، وعندما تُضاف الوظيفة التي تريدها ترسلها المنصة إلى الأشخاص المهتمين بمجال عمل وظيفتك، ومن ثم يساعدك ذلك على استقطاب وتوظيف أفضل الكفاءات في كل وظيفة.

إذا لم تكن لديك الخبرة الكافية في التوظيف، أو ترغب في توفير الوقت الذي تستغرقه عملية التوظيف، يمكنك الاعتماد على خدمة التوظيف للشركات من موقع بعيد، إذ تعمل الخدمة بوجود فريق متخصص في التوظيف على الموقع، يتولى عملية الوصول إلى المرشحين المناسبين لوظيفتك، بما يساعدك على تحسين جودة التوظيف في شركتك.

ختامًا، احرص دائمًا على بناء نظام العمل عن بعد بطريقة ناجحة داخل الشركة، من خلال اختيار الطريقة المناسبة لإدارة العمل، واستقطاب الكفاءات التي تجيد العمل عن بعد، لتساعد شركتك على النجاح من اليوم الأول في عمر الشركة.

]]>
دليلك إلى إدارة علاقات الموظفين في العمل عن بعد https://blog.baaeed.com/employee-relations-management/ Thu, 07 Apr 2022 15:00:50 +0000 https://blog.baaeed.com/?p=1504 دليلك إلى إدارة علاقات الموظفين في العمل عن بعد

تُعدّ علاقات الموظفين أحد أركان نجاح أي شركة، فصلابة العلاقات بين الرؤساء والمرؤوسين وبين الزملاء وبعضهم البعض تنعكس بشكلٍ مباشر على الإنتاجية والأداء العام للجميع. كيف يمكن تحسين إدارة علاقات الموظفين لتصبح حافزًا مكافئًا لأي حافز آخر؟ وما هي أهم الاستراتيجيات المتبعة؟

جدول المحتويات:

ما هي إدارة علاقات الموظفين؟

هي مجموعة السياسات والأفعال التي تهدف إلى بناء علاقات صحية قوية في العمل بين أفراد الفريق، وتركز على العلاقة بين الموظفين ومديريهم، للحصول على روح معنوية مرتفعة وذهنٍ صافٍ يسعى إلى مزيد من الإنجاز. يؤدي هذه المهمة مختص تابع لقسم الموارد البشرية، أو المدير نفسه في حالة الشركات الصغيرة.

أهمية علاقات الموظفين

الإدارة الإيجابية لعلاقات الموظفين تنتج فريقًا فعالًا يحترم أفراده بعضهم البعض، ويستمعون إلى أفكارهم، ويسود التعاون جميع المهام التي يُكلفون بها. كما يصدر عن إدارة الموظفين بإيجابية الآتي:

1. التواصل الفعال

قوة علاقات الموظفين يظهر أثرها من خلال التواصل، فتوفر قناة مفتوحة تستقبل جميع الآراء المرتبطة بأعمال الشركة، وأهدافها وسياساتها الداخلية، ما يساعد على إحساس الفرد بالرضا الوظيفي، لأنه جزء من علاقة كبيرة تربطه بالشركة.

2. تحقيق المزيد من الإنتاجية

العلاقات الجيدة بين الموظفين والمدراء تشعل الحماس بنفس الفريق العامل عن بعد، ويصبح أكثر إلمامًا بـ الثقافة التنظيمية للشركة، كما تدفعه صلابة العلاقات إلى الإندماج بصورة أكبر مع العمل بالإيمان بمبادئ ورؤية الشركة، باعتبارها السبيل الوحيد لتحقيق أهدافها، فيسعى إلى ذلك بالمزيد من العمل الجاد، مما يؤدي إلى المزيد من الإنتاجية.

3. استمرار الإحساس بالمسؤولية

قوة علاقات الموظفين هي أحد أهم أسباب شعورهم بالمسؤولية تجاه مهامهم وتجاه الشركة كليًّا، إذ ينالون التقدير مع كل عمل أو إسهام، ويظهر لهم المديرون مدى تأثير مهامهم في نمو الشركة ودفعها للأمام. كرد فعل تلقائي، يبحث الموظف عن مصلحة الشركة لأنه بذلك يحقق مزيد من التقدير والاحترام لدوره.

4. بقاء الموظفين الأوفياء بالعمل

ينتج عن بناء العلاقات المترابطة فريق من الموظفين الأوفياء، فلن يسعى الموظف للبحث عن فرص خارج الشركة، ولكنه دائمًا ما سيبحث عن الفرص المتاحة بداخلها حتى لا يترك المكان. وبذلك تتحول الشركة إلى أحد المصادر الصحية، التي لا يريد الموظف التخلي عن امتيازاتها، ما يحقق بدوره منفعة للشركة عبر خفض معدل الدوران، فلا تستهلك الشركة الوقت والمال في عمليات توظيف جديدة.

كيفية تحسين علاقات الموظفين في العمل عن بعد

أولًا: ادعم موظفيك بالتقييمات

التقييمات الواضحة التي تهتم بالأداء وسلوك الموظفين، من العناصر الهامة التي تحسن علاقات الموظفين عن بعد. فرغم أن جميع المهام عن بعد، إلا أن مظاهر التعاون والحماس والجِد يمكن لها الظهور أو الغياب أيضًا. فتلك التقييمات تشير إلى ما يجب على الموظف تحسينه، وما يجب التخلص منه وتجنبه، فتجمع التقييمات جميع نقاط قُوَى وضعف كل موظف.

لا تنس الإعلان عن الموظفين أصحاب أفضل أداءً وأعلى تقييمات في الاجتماع الشهري، فذلك يدعم الموظفين الأكفاء ويضخ مزيدًا من الحماس في نفوسهم، كما يدفع الجميع إلى العمل بجهد أكبر لتحقيق المزيد من النجاح والحصول على تقييمات أفضل.

ثانيًا: وفر مسارات للتطوير المهني

ضع خططًا مصممة خصيصًا للموظف، خطط واقعية مرتبطة بوقت وتسعى إلى تحقيق أهداف محددة وتصب في النهاية تجاه أهداف الشركة. تلك الخطط تشمل رؤية الشركة نحو مستقبل الموظف معها من الناحية المهنية، كما تتضمن برنامج تطوير مهني يحسن من مهارات الموظف.

ثالثًا: كثِّف جهودك في التواصل

لا تضيع فرصة إظهار الشكر والامتنان لأحد موظفيك، فذلك يدفعه إلى الشعور بأنه أحد الأصول الهامة للشركة. إجراء اجتماعات فردية مع كل موظف فرصة لبناء مزيد من الثقة والشفافية، فيمكنك خلال هذه الاجتماعات عرض الفرص التي تتطور في الأفق بالنسبة للشركة، ودور الموظف في ذلك الجزء من المستقبل، ورأيه في هذا الدور.

استراتيجيات إدارة علاقة الموظفين بعضهم ببعض

1. بناء علاقات الموظفين في العمل تبدأ من اليوم الأول

فترة إعداد الموظف عن بعد من أهم الفترات التي يمر بها كل موظف مع بداية كل عمل، ونجاح تلك الفترة تؤدي إلى نجاح علاقة الموظف بمديره وزملائه على الأمد البعيد. من المهم تعريف الموظف بمبادئ ورؤى الشركة من اليوم الأول، إضافةً إلى رسم الحدود العامة لثقافة الشركة التنظيمية في ذهن الموظف.

فأهم ما يجب تنفيذه في فترة الإعداد عن بعد هو دفع الموظف إلى الإحساس بأنه مرحب به ومقدر من الجميع، كما أن مديره وزملاءه ينتظرون التعاون معه في أقرب مهمة، لذا إنتاج بيئة عمل عن بعد تحتفي بالموظفين هي شرط أساسي لنجاح العلاقات.

يفضل كذلك أن يقوم كل مدير قسم بالتعريف عن نفسه وأفراد فريقه من خلال اجتماع، يشرح فيه أيضًا المهام المشتركة وسبل التعاون بين الموظف الجديد وبين القسم. ثم أن تعيين مرشد للموظف، يصحبه طوال فترة الإعداد من الأمور التي تبني علاقة قوية للموظف بالشركة من البداية.

2. تطوير علاقات الموظفين من خلال بناء الفريق

بناء الفريق بفاعلية يساعد الأفراد أصحاب الأهداف المشتركة على التلاقي، مما يخلق روح التعاون والمساعدة في كل مهمة مشتركة.

إيجاد المشترك بين أفراد الفريق من الأنشطة الهامة، التي تجعل الأفراد في حالة انسجام أكبر مع الشركة وأهدافها، لأنها بذلك تتكون من أفراد لديهم ما يميز شخصياتهم، وكذلك ما قد يكون مشتركًا مع آخرين. هنا تخلق الشركة حالة من التوأمة بين الأفراد، مع الحفاظ على بصمة الموظف الشخصية. الأحاديث والأنشطة التي تذيب الجليد، من أهم أدوات تلك الاستراتيجية.

3. استخدام أحد البرمجيات التي تدعم علاقات الموظفين

استخدام برمجيات علاقات الموظفين من الأدوات التي تخلق تواصل أفضل عن بعد ومحادثات ذات أثر أقوى، فبرمجيات إدارة المشاريع تحدد طبيعة المهمة وهوية المكلف بها، ومواعيد تسليمها وهوية المسؤول الذي سيستلمها. بذلك تضع تلك البرمجيات مسارًا واضحًا للمهمة، مما يمنع الخطأ أو سوء الفهم بالنسبة لخطوطها العريضة.

كما أن استخدام البرمجيات الفعالة يغطي مشكلة رحيل موظف هام أو ذو منصب قيادي، فتلك البرمجيات تجعل إدارة المعرفة في أفضل أحوالها، من خلال السماح للأفراد بالوصول إلى المعلومات والملفات، التي قد يعني فقدانها توقف الكثير من المشاريع والمهام.

4. الاهتمام بالاجتماعيات

المناسبات الشخصية والعامة أحد المواقف التي يتبادل فيها الفريق التهاني، كما أنها تكون فرصة لمشاركة مشاعر الفرح، سواء كانت المناسبة عيد ميلاد أو زواج أو غيرها. تلك المناسبات أحد أهم النقاط التي يمكن للفريق أن يلتقي بها إن أمكن، أو يمكن اختصارها بأمنية صادقة لصاحب المناسبة السعيدة عبر وسيلة التواصل الرسمية للشركة.

وحين ينوي أحد أفراد الفريق الحصول على إجازة، يمكنه مشاركة خطته إن أراد، فقد تساعد الآخرين في وقتٍ ما. كما في الإجازات القومية والدينية، يمكن للموظف مشاركة الآخرين عاداته في قضاء تلك الأوقات. بالرغْم من بساطة تلك الاستراتيجية، إلا أن لها تأثير دافئ على مجتمع العمل كليًّا.

5. السماح لمزيد من الحرية

إعطاء المزيد من الحرية للموظف هي وسيلة غير مباشرة، تساعد على تقوية العلاقة بين العاملين ورؤسائهم. فحين يسمح المدير للموظف بتقديم عدد ساعات محددة مع وجود مرونة في تحديد موضعها من اليوم، يخلق ذلك إدارة ذاتية للموظف، مما يحول تبادل الثقة والشفافية إلى مجال التنفيذ لا القول فقط.

ثم أن تحويل القيادة إلى مسؤولية مشتركة، تعطي مزيدًا من الثقة والحرية للموظفين القدامى. فعن طريق تكليف موظف قديم بتحمل مسؤولية إرشاد موظف حديث العهد بالشركة، تلك القيادة الابتدائية تشعر الموظف المسؤول بمزيد من الثقة والحرية أيضًا، فيصبح صاحب اتخاذ القرار في كل ما له علاقة بإعداد الموظف الجديد.

ما هو دور إدارة علاقات الموظفين؟

هي مهام يقوم بها اختصاصي علاقات الموظفين من الموارد البشرية أو مدير علاقات الموظفين، ترتبط طبيعة تلك المهام بقسمين هما:

أولًا: علاقة الموظف بزميله

إذا استطاع المسؤول تنمية علاقات الموظفين بعضُهم ببعض، ستتحقق نتائج مباشرة على العمل، ويمكن تحقيق ذلك بواسطة:

بناء فريق متداخل الوظائف Cross Functional Team

هي مجموعة من الأساليب والمهام، التي تسمح لأفراد من أقسام مختلفة مشاركة مهاراتهم والعمل من أجل هدف أوحد، مما يساعدهم على فهم وتقبل بعضهم البعض.

دعم الموظفين بوسائل التواصل المناسبة

توفير الوسائل المناسبة للتواصل تمنع حدوث أي سوء فهم بين الموظفين، كما تحافظ على النبرة المطلوبة في العمل بين الزملاء، كما تساعد وسيلة التواصل الموظفين على مشاركة الملفات بسهولة.

ثانيًا: علاقة الموظف بمديره

إذا استطاع المسؤول تقوية علاقات الموظفين بمديريهم، لن تصبح القاعدة وحدها مترابطة، بل سيصبح الهرم الوظيفي كله متماسك، ويمكن تحقيق ذلك من خلال عمل الدراسات الاستقصائية، التي تمثل البوصلة التي تشير إلى ما يريده أغلب الموظفين، فهي تستمع إلى اقتراحاتهم ونقدهم البناء. وهي إلى ذلك، وسيلة هامة يمكن من خلالها قياس رد فعل الموظفين قبل اتخاذ قرار محدد.

مشكلات تواجهها إدارة علاقات الموظفين

أولًا: وجود موظفين غير مندمجين مع العمل

يجب التأكد من مدى تطابق الموظف مع الثقافة التنظيمية للشركة قبل التوظيف، ورغم ذلك يحدث أحيانًا تغير للموظف بعد التعيين، وتقل فاعليته ويصبح غير مندمج كفاية مع العمل، ذلك النوع من الموظفين لا يؤثر بالسلب على مهامه فقط، بل يؤثر بالسلب على زملائه أيضًا. يجب على إدارة علاقات الموظفين التصرف بحكمة في تلك الحالة.

ثانيًا: نشوب صراعات وتضارب مصالح

كثيرًا ما يحدث خلافات داخل نطاق العمل نتيجة اختلاف في الآراء أو أسلوب تنفيذ المهام، بالرغْم من أن سياسات العمل عن بعد يجب أن تراعي ذلك، إلا أن شعور الموظفين بالغضب وإثارة الأعصاب ما زالت واردة. على إدارة علاقات الموظفين التعامل مع تلك الخلافات بمهنية، لإنهائها بطريقة سريعة ترضي جميع الأطراف.

إدارة علاقات الموظفين تحتاج إلى الكثير من الجهد، لتوفير القيمة المستهدفة إلى الموظفين، فهي تعتمد على سياسات تسعى إلى ترابط العلاقات بين الموظفين بعضهم البعض، وبينهم وبين مدرائهم. فالاستثمار في ذلك القسم من الشركة، يؤدي إلى تحقيق مزيد من الرضا بين الموظفين، مما يشجع على مزيد من الإنتاجية والتحفيز.

]]>
القيادة التحويلية: كيف تحفز موظفيك على الابتكار؟ https://blog.baaeed.com/transformational-leadership/ Thu, 23 Dec 2021 15:00:28 +0000 https://blog.baaeed.com/?p=1342 القيادة التحويلية: كيف تحفز موظفيك على الابتكار؟

الوظيفة الأولى التي ينبغي للقائد العمل عليها هي صناعة قادة جدد في المؤسسة، لا يتعلق نشر الفكر القيادي بحسن الإدارة فقط وإنما يصنع تحفيز الموظفين وإلهامهم، وهذه وظيفة القيادة التحويلية. فما هي، وكيف تستخدمها في مؤسّستك؟

جدول المحتويات:

ما هي القيادة التحويلية Transformational Leadership؟

القيادة التحويلية هي أحد من أنماط الإدارة، حيث يحاول المدير تغيير الثقافة العامّة في الشركة عن طريق تغيير المفاهيم الإدارية بشكل كامل، ذلك بواسطة تحفيز الموظفين على الابتكار والتجديد، دون تدخّل مباشر من الإدارة العليا. تقوم على أساس ثقة المدير بالموظفين داخل المؤسّسة والتأكد من صواب قراراتهم، وتحدث أثرًا على المستوى التنفيذي أكثر من التخطيطي.

يمكن حسبان القيادة التحويلية بمنزلة الشكل الديمقراطي من القيادة داخل المؤسسات، بسبب أن هذا الأسلوب يعطي للموظف صلاحيات وإمكانات أكبر من أي نوع آخر من القيادة، أي أنه لا يدور حول إدارة المؤسسات فقط، وإنما تتجاوز الإدارة التحويلية ذلك عن طريق صناعة المزيد من القادة التحويليين في المستقبل من المؤسسة.

مكوّنات القيادة التحويلية

تعد القيادة التحويلية أحد أشكال التأثير المتبادل بين القائد والموظفين أو بين المستويات الإدارية، حيث يتأثر كل مستوى بالآخر عن طريق تطوير مهاراتهم للوصول إلى أهداف جديدة للمؤسسة من أجل النمو والتوسع، ويمكن تقسيم مكونات هذه العملية إلى أربع مكونات أساسية هي:

1. التحفيز الفكري

وتدور هذه الفكرة حول قدرة القائد على إثارة الفضول والتساؤل لدى العاملين عن طريق نقد التصرفات الطبيعية، والاتجاه نحو الإبداع بالتفكير واستنتاج الحلول المناسبة لكل حالة على حِدة. مع أنّ القائد التحويلي غالبًا ما يشجّع العاملين على التفكير باحتمالات فيها الكثير من المخاطرة، ولكن هذه العقلية المطلوبة في القيادة التحويلية.

2. الاعتبار الفردي

الاعتبار الفردي يتمثل في قدرة القائد على التعاطف وفهم كلّ فرد من الفريق بطريقة فرديّة، إضافة لجهود القائد بتوصيل المفاهيم الأساسية لكلّ موظف، وبالمقابل الحصول على الثقة والأمان والتقدير من قِبل العاملين، وتبرز الحاجة لتفهّم كل فرد على حدة والتأكد من ولاءه للشركة بسبب أن القيادة التحويلية لا تعطي مهامًا محددة، وإنما تكمن مهمتها بتسليط الضوء على الخطوط العريضة فقط، وترك المهام التنفيذية بيد الموظفين.

3. الدافع الملهم

لإنجاز أي عمل يجب أن يكون لديك دافع حقيقي، ومع اختلاف أهمية الدافع تختلف قدرتك في الإنجاز، لذلك عليك كمدير أن توصل رؤية الشركة وأهدافها للموظفين بشكل واضح لدفعهم بالإيمان بقدراتهم، والإيمان بأهداف الشركة من أجل العمل عليها، ويجب على الموظفين في هذه الحالة الشعور بالهدف بقوة، إضافةً لوجود عقليّة الإنجاز لديهم.

4. التأثير المثالي

خير مثال للتأثير هو بوجود نموذج حقيقي أمام الموظفين، وفي حالة القيادة التحويلية يجب أن تكون أنت النموذج الذي يحتذيه أفراد الفريق، فوجود تفاني حقيقي من قِبل المدير سيلهم الموظفين للعمل بنفس التفاني، ليس من أجل مصلحة المؤسسة فقط وإنما من أجل مصالح الفريق ككلّ.

هل القيادة التحويلية هي الشكل الأمثل للإدارة في كل المؤسسات؟

في الحقيقة، لا يمكن حسبان هذا النمط من القيادة ناجحًا في كل المؤسسات، لأن فن الإدارة الناجحة لا يتعلق بشكل واحد أو قوالب ثابتة، فلكلّ مؤسسّة حالة خاصّة. يمكن أن تُحدث الإدارة التحويلية بعض المخاطرة في المؤسسات غير الجاهزة لتنفيذ هذا النوع، لذلك يمكن تلخيص مزايا وعيوب القيادة التحويلية في مجموعة من النِّقَاط:

مزايا القيادة التحويلية

تعد نتائج القيادة التحويلية مبشّرة في العديد من المؤسسات في حال توافر فيها إمكانات بشرية قابلة لتطبيق هذا النوع عليها، إضافةً إلى أنها بطيئة التأثير، فلا يمكن للمدير ملاحظة التغييرات الحاصلة في أيام معدودة، فتغيير الفكر الإداري في المؤسسة يحتاج لوقت طويل نسبيًا، وأبرز المزايا التي يجب أن تظهر في المؤسسة هي:

1. الرؤية المشتركة

من أهم مزايا Transformational Leadership هي إشراك الموظفين بعملية تحسين رؤية المؤسسة والسعي نحو نموها بشكل حقيقي، ما يعزز ثقة الموظفين بالقائد بشكل كبير ويجعلهم مؤمنين بقدراته. القائد الفعال قادر على إشراك موظفيه بالرؤيا والأهداف، ما يجعلهم أكثر وعيًا بأعمالهم وأهداف المنظمة، على عكس الأنماط الإدارية الجامدة التي توجّه الموظفين دون أن توضّح لهم أسباب القرارات الصادرة من الإدارة.

2. الولاء المطلق

أبرز الأمور التي تسعى الشركات لحلها هي مشكلات دوران العمالة أو عدم تعاون الموظفين لإنجاز أعمالهم، بسبب غياب وجود أي روابط تدفعهم للولاء للشركة، لكن في حال وجود قيادة تحويلية جيّدة، سيشعر كلّ موظف بمدى أهميته داخل المؤسسة ويقدّر مدى فعالية عمله، مما يخلق مسؤولية لدى العاملين بتحقيق مهامهم، بسبب شعورهم بالانتماء والولاء للمنظمة وللقائد في نفس الوقت.

3. إدارة التغيير

يكون دورها في إدارة التغيير عن طريق تحفيز العاملين وإلهامهم لتحقيق تغييرات جديدة في المنظمة. قد تكون التغييرات مخيفة بالنسبة للبشر عمومًا بسبب ميلهم للاستقرار، وهنا يكمن دور القيادة التحويلية بالتركيز على التغييرات الإيجابية في المؤسسة، وإزالة الخوف لدى أي شخص يعمل في المؤسسة لتحفيزهم على اتخاذ خطوات جريئة، أي إن هناك عَلاقة كبيرة بين الإدارة التحويلية وإدارة التغيير.

4. التواصل الكبير

في العديد من أساليب الإدارة الكلاسيكية، غالبًا ما يكون الاتصال في اتجاه واحد فقط من الرئيس إلى المرؤوس، ما يعدم التواصل بين الجانبين. أما في القيادة التحويلية، يوجد تواصل متبادل بين القائد والموظّف، ما يعزز من فعالية الاتصالات داخل المؤسسة، ويوضّح القرارات بشكل أكبر، ما يؤدي في النهاية لحدوث نتائج حقيقية، إضافةً إلى أن وجود تواصل حقيقي ضمن أعضاء الفريق، يعني زيادة الرضا الوظيفي لجميع أعضاء المؤسسة.

عيوب القيادة التحويلية

1. الضغط الكبير على الموظف

من الصعب على القائد التحويلي أن يعرف ما هي طاقة كلّ موظف في الفريق، ولأن أحد وظائف القيادة التحويلية هي إيكال جزء من المهام الإدارية والتخطيطية للموظفين، يمكن لـ ضغط العمل الكبير على الموظف أن يوقعه في مشكلة حقيقيّة، مما يؤثر على كيفية أدائه للمهام وبنفس الوقت يمكن أن يؤثر على مدى ولاء الموظّف وتفانيه في العمل.

2. الوقت الطويل

من أبرز عيوب القيادة التحويلية أن القرارات الناتجة عنها تحتاج لوقت كبير ما بين عمليات التخطيط والاتصال والتنفيذ، على عكس الطرق الكلاسيكية في الإدارة، ويؤخذ على الإدارة التحويلية أنها قد تضيع بعض الوقت في مهام الاتصال، ما يجعل العمل ينحرف قليلًا عن مجراه الطبيعي.

3. لا حاجة للتحول دائمًا

في بعض المؤسسات تسير الأمور بشكل صحيح ومع وجود تطوّر مسبق، وفي هذا الحال ليس هناك داعٍ لوجود التحوّل في الشركة، وتطبيق أساليب الإدارة التحويلية يمكن أن يغيّر رؤية وأهداف المؤسسة نحو اتجاه آخر قد لا يناسب المؤسسة ويؤثر على أعمالها، لذلك فاستخدام هذا النمط من القيادة شرطي.

كيف تطبق القيادة التحويلية في شركتك؟

تطبيقها في أي مؤسسة يحتاج إلى مجموعة من المهارات والمفاهيم، أولها ضرورة أن تعتمد على الفكر الإنساني والتطويري في الوقت نفسه، فطرق التواصل مع الموظفين والقدرة على التأثير فيهم تأخذ المرتبة الأولى بين العوامل التي تؤدي لتطبيق القيادة التحويلية الناجحة، ويمكن تطبيق هذا النوع من القيادة عن طريق اتّباع الخطوات التالية:

أولًا: افهم فريقك

في المرتبة الأولى قبل أن تأتي بأي قرار، عليك أن تفهم فريقك وشخصيات جميع العاملين، وأن تلاحظ قدراتهم أو مواهبهم بشكل شخصي، يحدث هذا الأمر عن طريق التواصل معهم بهدف فهم الفريق ومعرفة مدى مناسبة كلّ واحد منهم للمنصب الموجود فيه، وأيضًا لتخلق شعورًا بالانتماء والثقة، لتحفيزهم في المرحلة القادمة على التجرؤ بالتغيير.

ثانيًا: تواصل مع فريقك بفاعلية

لا يمكن التغيير في المؤسسة ما لم يعلم جميع العاملين فيها طبيعة عملهم وأهداف المنظمة ورؤيتها، لذلك حاول أن تأخذ الوقت الكافي مع الفريق لشرح أهداف الشركة للعاملين، واستمع إلى مشكلاتهم واعمل على حلّها. يمكنك استخدام أساليب علم النفس التنظيمي لفهم الموظفين وتوعيتهم حول أهداف المؤسسة والعلاقة التي تربط بين الأفراد في هذه المؤسسة، فأحد أبرز أعداء سير العمل بشكل جيّد هو وجود تنافر بين أعضاء المؤسسة.

ثالثًا: طوّر الوعي الظرفي لديك

تدور حول الوعي بالظرف الحالي للمؤسسة من أجل الاستجابة السريعة الفعّالة، لذلك فأول مهارة عليك تطويرها بعد فهم العاملين وإقناعهم بفاعلية التغيير، هي تطوير الوعي بالظرف الحالي وفهمه والتمكّن من التعامل مع أي معطيات بشكل سريع وواضح ولكن بحذر في نفس الوقت، ومع امتلاك هذه القدرة ستكون متمكنًا من تطويع أي ظرف من أجل إحداث التغيير داخل هذه المؤسسة.

رابعًا: تمكّن من إدارة التغيير

ما هدف القيادة التحويلية؟ تحويل عمل المؤسسة وتغيير اتجاهها، ودورك كقائد تحويلي هو التمكّن من التغيير وإدارته بشكل صحيح، أي إن تعرف الاتجاه الذي يجب على المؤسسة أن تسلكه لتحقيق هدف النمو، وفي هذه المرحلة عليك دراسة كافة التغييرات داخل المؤسسة، ومعرفة كل النتائج الإيجابية والسلبية لأي تغيير يمكن أن يحدث في المؤسسّة، وإن لم تكن تملك ما يكفي من المعرفة حول إدارة التغيير، عليك تعميق هذه المعرفة قبل تنفيذ القيادة التحويلية.

خامسًا: كن واقعيًا

بالتأكيد أن الإدارة الناجحة تستوجب أن تكون شغوفًا وأن تتمكن من وضع أهداف كبيرة نسبيًا لتحقيقها، ولكن بالنسبة للإدارة التحويلية عليك أن تلتزم ببعض الأهداف الواقعية ولا تبالغ بوضع رؤى غير منطقيّة، لأنه سينتقل بطبيعته إلى الموظفين، وفي حال وجود أي أهداف غير قابلة للتحقيق، سيضعك هذا الأمر أنت والموظفين بموقف ضعيف نسبيًا، لذلك عليك أن تضع كلّ التحولات والتغييرات بشكل منطقي.

ختامًا، لا يمكن لأي مؤسسة أن تستمر على نهج النجاح طوال حياتها، وفي حال وجوب التغيير داخل المؤسسة فالقيادة التحويلية هي الحل الأول، فتطبيقها يمكن أن ينقل مؤسستك من مرحلة الاستقرار أو الهبوط، إلى مرحلة النمو الحقيقي، ولا تنس أن العامل الأول لنجاح أي مؤسسة ينبع من القيادة، فعليك أن تطور قدراتك الإدارية بسبب تأثير القيادة الناجحة على فريق العمل ونجاح المؤسسة.

]]>
تعرف على دور العمل الجماعي في إنجاح الشركات الناشئة https://blog.baaeed.com/teamwork-role/ Thu, 04 Nov 2021 15:00:38 +0000 https://blog.baaeed.com/?p=1284 تعرف على دور العمل الجماعي في إنجاح الشركات الناشئة

عادةً ما نجد أن الشركات الناجحة تهتم كثيرًا بالعمل الجماعي وتحرص على تطبيقه، وكثيرًا ما نقرأ عن ضرورة وجود روح الفريق في جميع الشركات. لكن تطبيقه في بيئة العمل، وخصوصًا في العمل عن بعد، ليس بالأمر الهين. فما هو العمل الجماعي بالضبط؟ وكيف يمكن الاستفادة منه في إنجاح الشركات؟

جدول المحتويات:

تعريف العمل الجماعي، وأهميته

يمكن تعريف العمل الجماعي بأنه مجموعة من الأفراد، تعمل من أجل تحقيق هدفٍ معين أو إنجاز مهمة معينة. العمل بروح الفريق يمثل مهارة نجاح، ويقدم فوائد جمة تجعل الشركات تتجه نحو العمل به، إليك أبرز فوائد العمل الجماعي:

1. يصبح العمل أكثر كفاءة

تساهم مناقشة المهام المطلوب إنجازها مع مجموعة في تسريع عملية إنهائها، فبذلك يتم تنصيب كل مهمة للشخص الذي يستطيع القيام بها بشكلٍ أفضل وأسرع، وفق الطريقة الأنسب التي تتكون من الاستماع لجميع الآراء الخبيرة. يؤدي ذلك إلى إنتاجية أفضل في العمل، ثَمّ تقليل التكاليف وزيادة الأرباح.

2. إدارة ورقابة ذاتية للفريق

يتحمل العديد من الأشخاص المسؤولية عن الهدف نفسه عند العمل ضمن فريق. والأهم من ذلك، أن أعضاء الفريق يلاحظون ويعتمدون على جودة عمل بعضهم البعض. فعندما ينخفض أداء أحد أعضاء الفريق، يكون لدى الآخرين المعرفة والدافع لمساعدته على التحسن دون تدخل إدارة الشركة. يمكن للفرق الفعالة في كثير من الأحيان تنظيم أدائها.

3. العمل الجماعي ابتكاري

عادةً ما يواجه فريق العمل العديد من المشكلات خلال عملهم، والعديد من الطرق والوسائل أيضًا لإنجاز مهمة ما، لكن عندما يتم العمل بروح الفريق، يستطيع الموظف أن يحصل على وجهات نظر قوية قد تؤثر في حلّه للمشكلة وتجعله يختار المسار الأصح لإتمام المهمة. لذا نجد في العمل الجماعي ابتكارًا أسرع وأفضل للحلول.

4. تطوير خبرات فريق العمل بشكل أسرع

تخيل أن كل فرد من فريق العمل الخاص بك يعمل على حدة دون التعامل مع الأعضاء الآخرين والتحاور معهم، ستسير عملية تطوير قدراتهم بوتيرة أبطأ عن المطلوب، بينما عندما يتحد الفريق بالعمل الجماعي، فإنهم سيتعلمون من بعضهم البعض، بتصحيح أخطاء زملائهم والتعلّم من آرائهم ومهاراتهم العملية. وبذلك يتحسن أداء الفريق كليًّا.

5. العمل الجماعي يعزز العلاقات بين الفريق

عندما يعمل الموظفون معًا وينجحون كفريق واحد، فإنهم يمثلون روابط يمكن أن تتحول إلى ثقة وصداقة. وهو أمر رائع لشركتك، إذ يخلق تواصلًا أكثر فاعلية بينهم. ثم أن الموظفين الذين يُودون بعضهم البعض، يهتمون بتحفيز بعضهم، ويتعاونون بالعمل لإنجازه.

مهارات العمل الجماعي

امتلاك مهارات العمل الجماعي يجعل من العمل تجرِبة أفضل للجميع وأكثر فعالية في تحقيق النتائج المرجوة بشكل سريع وإيجابي. وهي إلى ذلك تساعدك على إكمال المهام بكفاءة مع إنشاء بيئة ممتعة لك وللآخرين. إضافةً إلى أن مهارات العمل الجماعي تمنحك المزيد من الفرص للمضي قدمًا في حياتك المهنية أيضًا، وتساعدك في الحصول على المزيد من الفرص والترقيات بمرور الوقت.

تتكون مهارات العمل الجماعي من العديد من المهارات اللينة التي يمكنك العمل على إتقانها وتطويرها. فيما يلي بعض الأمثلة على أهم المهارات والصفات، كي تكون عضوًا فعالًا في فريق العمل الجماعي:

1. مهارات التواصل

تعد القدرة على التواصل بطريقة واضحة وفعالة مهارة مهمة في العمل الجماعي، فعند العمل مع الآخرين، من المهم أن تشارك الأفكار والمعلومات الأساسية ذات الصلة بالقضية المطلوب العمل عليها. ثم أن التواصل الصحي يخلق تفاعلًا أكبر بين الآخرين ويشجعهم على طرح مقترحاتهم وحلولهم.

2. الاستماع الفعال

يمكن لمهارات الاستماع أن تساعد الفريق على فهم بعضهم البعض وخلق الثقة بينهم، عبر بذل جهد للتركيز باهتمام على شخص واحد في أثناء مشاركته لأفكاره أو مشاعره. يمكنك أيضًا طرح بعض الأسئلة للتعمق أكثر في ما يريدون توضيحه. يساهم ذلك في تعزيز العلاقة بين أفراد الفريق.

3. التعاون

يتمثل العمل الجماعي في تمكين مجموعة من الأفراد بمختلف المهارات والمواهب من التعاون معًا لتحقيق هدف مشترك. يتمثل التعاون في مشاركة الأفكار وتقديم المساعدة عند الحاجة التي تستدعي لذلك. قد يعتقد البعض أن التعاون والعمل الجماعي مفهومان متساويان، لكن الحقيقة أن التعاون مهارة مهمة تندرج تحت هذا المصطلح، فالعمل الجماعي يضم العديد من المهارات الأخرى التي تتكامل معًا لتحقيق النتائج المرجوة.

4. تحمل المسؤولية

من المهم أن تفهم كافة الأطراف المعنية في العمل الأدوار والمهام التي تتحمل مسؤوليتها، وأن تبذل الجهد لإتمام العمل في الوقت المحدد وبما يصل إلى المستوى المتوقع. فتحمل المسؤولية يجعل الفريق يعمل وفق المسار الصحيح لذلك، ويمكّنهم من تحقيق الهدف المشترك.

5. الصدق والشفافية

إن لم تكن قادرًا على إكمال مهمة ما في الوقت المحدد، أو أن المهمة الموكلة إليك لا تناسبك، فمن الشفافية والوضوح أن تُخطر المسؤولين بهذا الأمر كي يتمكنوا من حل المشكلة بما يتناسب مع خبراتك وقدراتك. يساهم ذلك في إبقاء العمل وفق الخُطَّة بتجنب معوقات لم تكن في الحسبان بالنسبة لفريق العمل أو الإدارة.

عوامل نجاح العمل الجماعي

يُشترط عند العمل ضمن فريق، التركيز والوضوح والموضوعية وتجنب الأنانية بالاندماج مع روح الفريق. قد يعد تحقيق جميع هذه الأمور تحديًا أمام المسؤولين، توجد عدة عوامل تساعد في إنجاح العمل الجماعي وتحقيق نتائجه وأهدافه. أهم هذه العوامل ما يلي:

1. توضيح الهدف المراد من العمل

فهم الفريق للأهداف التي تسعى إليها الشركة تجعله يلتزم بتحقيقها وِفق أفضل الطرق وبجهودٍ حثيثة. فالاتفاق الواضح على الهدف، تجعله اتجاهًا مشتركًا ومهمة شاملة لجميع أعضاء الفريق ليعملوا على إنجازها، ويكونوا بذلك تحت مظلة واحدة تجمعهم وتزيد من روح الفريق لديهم.

2. خلق بيئة مهيأة للعمل الجماعي

لا يمكن أن يتحقق العمل الجماعي دون وجودة بيئة تشجع على المشاركة والتعاون وتبادل الآراء، اهتم بتوفير مساحة آمنة يشعر فيها جميع أعضاء الفريق بالترحيب بآرائهم وأفكارهم، بالاهتمام بالاستماع إليها والسؤال عنها.

من المهم أيضًا أن تصقل قدرتك على أن تكون على دراية بماهية الفريق. على سبيل المثال، إذا كان شخص ما يسيطر على المحادثة أو لا يسمح للآخرين بمشاركة الأفكار، فمن المهم أن تكون حريصًا على مشاركة جميع الأعضاء بنفسك، ومعرفة متى يحتاج كل عضو من الفريق أن يُفسح مجالًا لغيره. أما إن كان أحد الأعضاء مترددًا في المشاركة، فبادر إلى إظهار اهتمامك للسماع منه على وجه الخصوص.

3. تقدير فريق العمل

يُنظر إلى أعضاء الفريق على أنهم أشخاص فريدون لديهم من المعرفة والخبرات والآراء ما لا يمكن الاستغناء عنه. من المهم جدًا تقدير جهد كل شخص كي يهتم بتقديم المزيد مع الفريق. لا ضير أيضًا من تقديم بعض المحفزات بمختلف أشكالها كي تحث الفريق على الارتقاء بالمستوى المطلوب.

أيضًا يجب ألاّ يُعاقب أي عضو من أعضاء الفريق لمجرد اختلاف رأيه أو عدم موافقته على منهجية معينة في العمل، بل أن تستمع لرأيه عوضًا عن ذلك وتوضح له الأمور أكثر حتى يتوصل الجميع إلى نقطة مشتركة، أو أن تأخذ رأيه بالحسبان إن كان فيه شيئًا من الصواب، فكلما تمكّن الفريق من إبراز وجهات نظر متباينة يتم تقديمها بعناية ودعمها بالحقائق، كان التوصل إلى الخيارات الأنسب أسرع.

4. حل المشكلات والنزاعات بين أعضاء الفريق

لا يمكن أن تتوفر روح الفريق في العمل إن وُجدت بعض الخلافات، حاول متابعة طبيعة العلاقات بين أعضاء الفريق لترى إن كان هناك أي شحنات سلبية بينهم، إن وُجد ذلك فبادر فورًا في التساؤل عن سببها وحاول جاهدًا حلها قدر الإمكان دون الانحياز لأحد الأطراف، حتى تحافظ على مكان صحي للجميع.

5. استخدام القيادة التشاركية من وقتٍ لآخر

تنص القيادة التشاركية على تضمين الجميع في قيادة الاجتماعات، وإسناد المهام، وتقييم التقدم والتوجيه. هذا يعني أنه يجب على كل مشارك في الفريق أن يساهم بفاعلية في قيادة الفريق إلى نتائج ومساهمات ناجحة. يتخذ أعضاء الفريق قرارات عالية الجودة معًا، وتجعلهم يلتزمون أكثر بها. ثم أن ذلك يمكن أن يساعد في تنصيب المهام المناسبة لكل شخص.

6. اهتم بتقييم الفريق

احرص على عقد اجتماعات خاصة للمراجعة وتقييم عملية الفريق والتقدم المحرز في الاقتراب من المهمة وإنجازها. يعد ذلك تذكيرًا وتحفيزًا من أجل التحسين والتطوير، بمناقشة جميع العوائق والتحديات وكيفية تجاوزها. من المهم أيضًا أن تعقد بعض الاجتماعات الفردية، مع الأعضاء الذين بحاجة إلى بعض الملاحظات بعيدًا عن مرأى زملائهم تجنبًا لإحراجهم، حاول أن تستمع إليهم وإلى أسبابهم كي تتفهم مستواهم مؤخرًا.

تحديات العمل الجماعي

مما لا شك فيه، أن تحقيق العمل الجماعي في المؤسسة قد يكون تحديًا كبيرًا، ولا يمكن إتمامه بسهولة وفقًا لاختلاف طبيعة كل فرد، ما يؤثر على العمل كليًّا وعلى روح الفريق. فيما يلي أبرز التحديات التي يمكن مواجهتها، وكيفية التغلب عليها:

1. بناء الثقة بين أعضاء الفريق

تعد الثقة لبنة أساسية في جميع العلاقات، وهي مهمة بشكل خاص في الفِرق. يمكن أن يؤدي الافتقار للثقة في العمل إلى انهيار الفريق، لأنه بذلك يهدد الإنتاجية ويخلق بيئة سامة، وهو إلى ذلك يقلل من تحفيز أعضاء الفريق، ما يؤثر في النهاية على المحصلة النهائية للعمل والهدف.

فرق العمل تتكون من البشر، والثقة عامل رئيسي في نجاح التفاعل البشري. لكن الثقة ليست شيئًا يمكن هندسته أو تشكيله بوقتٍ قصير، بل إنها مرتبطة بالعاطفة ويتم اكتسابها بمرور الوقت. من المهم الحرص على تطوير علاقات قوية بين أعضاء الفريق بخلق التفاعل بينهم باستمرار.

2. العمل عن بعد

لا يمكن إنكار أن توطيد روح الفريق عند العمل عن بعد بين الموظفين عندما يكون العمل عن بعد أمرًا صعبًا، ويتطلب جهدًا مضاعفًا. تبعًا لأن الوجود الفيزيائي لجميع أعضاء الفريق في مكانٍ واحد، يخلق تواصل شخصي مباشر من وقتٍ لآخر، ما يساهم في بناء عَلاقة ألفة بينهم.

لتجاوز معضلة العمل عن بعد في رحلة العمل الجماعي، اهتم بعقد اجتماعات غير رسمية ليس لها عَلاقة بالعمل، بهدف تعارف أعضاء الفريق على بعضهم البعض وخلق تواصل شخصي بينهم.

3. إدارة التغيير المستمر

يمكن أن يكون التغيير في طبيعة العمل سريعًا ومستمرًا في بعض الشركات والمؤسسات، ويمكن أيضًا أن يؤول بنتائج سيئة إن لم تتم إدارته بعناية. في العمل الجماعي، على جميع أعضاء الفريق أن يكونوا على دراية بجميع التحديثات المستمرة ليعملوا بها ووفق شروطها ومتطلباتها، فعدم معرفة شخص واحد على الأقل يمكن أن يخلق مشكلة كبيرة وفقًا لترابط المهام ببعضها البعض باختلاف المسؤولين عنها.

لتجنب أي مشكلة محتملة بسبب تغيير بعض الأمور، اهتم بإعلام جميع أعضاء الفريق بها قبل تطبيقها والعمل بناءً عليها. سيستمر بذلك العمل وفق الوتيرة الصحيحة ومتفقًا مع أي تحديث جديد أيضًا.

ختامًا، سيستغرق الأمر بعض الوقت من أجل بناء أساس يمكن أن يزدهر عليه التعاون والعمل الجماعي، لكن بمجرد بناء هذا الأساس، سترتفع الإنتاجية وستزيد مشاركة الموظفين ورضاهم عمومًا. تحلى بالصبر، واستمتع بعملية إنشاء بيئة أكثر تعاونًا داخل شركتك. وتذكر أنه كلما بدأت مبكرًا، رأيت النتائج الإيجابية بشكلٍ أسرع.

]]>