مهارات وظيفية – مدونة بعيد https://blog.baaeed.com وظّف أفضل الخبرات من أي مكان Tue, 06 Aug 2024 11:59:09 +0000 ar hourly 1 https://wordpress.org/?v=7.1 https://blog.baaeed.com/wp-content/uploads/2019/07/Baaeed-Logo.ico مهارات وظيفية – مدونة بعيد https://blog.baaeed.com 32 32 تغيير المسار المهني: كيف تعيد اكتشاف نفسك من جديد؟ https://blog.baaeed.com/career-shift-guide/ https://blog.baaeed.com/career-shift-guide/#comments Wed, 03 Jul 2024 13:00:00 +0000 https://blog.baaeed.com/?p=1380 تغيير المسار المهني: كيف تعيد اكتشاف نفسك من جديد؟

تمثل حياتنا المهنية رحلة تتخللها محطات من النجاح والفشل، فلا يخلو أي مسار وظيفي من التحديات التي قد يكون بعضها ضروريًا للنمو والتطور، والبعض الآخر قد يعيق هذا التطور لدرجة تدفعك إلى تغيير المسار المهني بالكامل، والانتقال إلى مسار جديد يحقق أهدافك المهنية والشخصية. فكيف تضع خطة عملية لإعادة اكتشاف مسارك المهني لتبدأ من جديد؟

ما هي أسباب تغيير مسارك المهني؟

تتعدد الأسباب التي تدفعك إلى التفكير في تغيير مسارك المهني، بدايةً من الركود الاقتصادي وتقلبات سوق العمل وما يتبعهما من تراجع الطلب على وظائف مجالك الحالي في مقابل صعود وظائف أخرى برواتب أعلى، ومرورًا بعدم الرضا عن حياتك المهنية الحالية أو تعرضك الاحتراق الوظيفي، وحتى للبحث عن تحديات وخبرات جديدة خاصةً إذا لم تجد فرصًا أخرى للتطور في مجالك الحالي.

8 خطوات عملية لتغيير مسارك المهني

يمثل تغيير الوظائف تحديًا في ذاته، فما بالك بالتغيير إلى مهنة جديدة كليًا! بالتأكيد يُعدّ خُطوة كبيرة وقد يُمثل حِملًا شاقًا في البداية، لذا لا بد من التأني واتخاذ خطوات عملية مدروسة بعناية كالآتي:

1. قيّم وضعك الحالي

يُعد تغيير المسار المهني قرارًا كبيرًا يحتاج إلى روّية ثاقبة وتقييم لوضعك الحالي؛ لاستكشاف إذا ما كان هذا القرار صحيحًا في هذا التوقيت أم لا. لذلك خذ وقتًا كافيًا لفهم السبب الرئيسي في تغيير مسارك المهني.

على سبيل المثال، إذا كنت تشعر بالملل والرتابة من وظيفتك، أو كنت تعاني خلافات مع مديرك الحالي، فربما بحثك عن هذه الوظيفة في شركة أخرى أو تطوير مهاراتك سيكون أفضل لك من اللجوء إلى قرار تغيير مسارك المهني. اسأل نفسك هذه الأسئلة لتقييم وضعك الحالي:

  • ما هي التحديات التي دفعتني للتفكير في تغيير مساري المهني؟ هل يمكن حلها بدلًا من اللجوء إلى مسار جديد؟
  • هل أنا على استعداد حقيقي لتغيير مساري المهني وخسارة وظيفتي الحالية؟
  • هل لديَّ القدرة على تعلّم مهارات الوظيفة الجديدة؟
  • هل يمكنني تحمّل احتمالية خفض الراتب من أجل الالتحاق بمسار مهني جديد؟
  • هل لديَّ ملاءة مالية تُمكنني من الاستمرار لفترة زمنية دون عمل حتى الحصول على الوظيفة الجديدة؟
  • ما الذي أتمنى تحقيقه من خلال تغيير مساري المهني؟

تكشف إجابتك على هذه الأسئلة مدى قدرتك واستعدادك لخوض مسار مهني جديد، وتُبين لك إذا ما كان الوقت مناسبًا لهذا التغيير أم لا. لذلك اهتم جيدًا بتقييم وضعك الحالي قبل الاستمرار في الخطوات التالية.

2. اكتشف مهاراتك الشخصية

هناك مفهوم شائع أن تغيير المسار المهني يعني أن تبدأ من الصفر، هذا صحيح نسبيًا إذا كان المسار المهني الجديد مختلف تمامًا وبعيد الصلة عن مسارك الحالي. لكن لا تنسى أن لديك مهارات اكتسبتها من مسارك السابق يمكنك تطويرها والاعتماد عليها.

على سبيل المثال، إذا كنت محاميًا، وترغب في الانتقال إلى مسار مهني جديد يتعلق بالتسويق، يمكن أن تساعدك مهارات اكتسبتها من مهنة المحاماة، مثل القدرة على التفاوض والإقناع والبحث والتحليل على بدء مهنة التسويق.

لذلك اكتشف مهاراتك الشخصية التي تُمكّنك من إجادة المسارات المهنية التي تجد شغفك فيها.  وإليك بعض الأسئلة التي يمكن أن تساعدك في ذلك، وتُظهر أمامك نقاط قوتك وتكشف لك نقاط الضعف التي تحتاج إلى تحسينها للتحول إلى المسار المهني الجديد مثل:

  • ما هي قدرتي على التعلم واكتساب مهارات جديدة؟ ستحدد لك الإجابة مدى مرونتك ومقدرتك على تعلم مهارات المسار المهني الجديد.
  • كيف أتعامل مع التحديات؟ سيكشف لك قدرتك على حل المشكلات واتخاذ القرارات.
  • ما هي الأهداف الشخصية التي حققتها بفضل مهاراتي؟ فكّر في الإنجازات التي تراها نتيجة مباشرة لمهاراتك.
  • هل أستطيع العمل ضمن فريق؟ ستكشف لك الإجابة قدرتك على التعاون والعمل الجماعي.
  • كيف أدير وقتي وأولوياتي؟ قيَّم مهاراتك في إدارة الوقت وتنظيم العمل.
  • كيف أتعامل مع التغيير؟ قيَّم مدى مرونتك وقدرتك على التكيف مع التغيرات الجديدة.
  • ما هي المهام التي استمتع بأدائها؟ ستحدد لك الإجابة الأنشطة التي تشعر بالتميز فيها.

واحدة من أبرز المهارات الشخصية التي ينبغي أن تكتسبها لتساعدك على الانتقال للمسار المهني الجديد هي استمرارية التعلم، خاصةً أن أي مسار مهني سترغب في الانتقال إليه سيحتاج منك تعلم مهاراته الأساسية وإتقانها.

3. حدد أهدافك المهنية

بعدما تمكّنت من تقييم وضعك الحالي واكتشاف مهاراتك الشخصية، حان الوقت لتحديد أهدافك المهنية. ستلعب هذه الخطوة دورًا هامًا في انتقالك إلى المسار المهني الجديد. ويُفضّل أن يكون هدفك المهني متوافقًا مع خبراتك السابقة، واهتماماتك، ومهاراتك الشخصية، وليس بعيدًا عنها.

على سبيل المثال، إذا كنت تعمل في مهنة الطب لكنك لا تستمتع بممارستها، بينما لديك شغف بالكتابة والترجمة، في هذه الحالة يمكن أن يكون هدفك في المسار المهني الجديد أن تصبح كاتبًا أو مترجمًا طبيًا. لذلك خذ وقتًا كافيًا في التفكير حول أهدافك من المسار المهني الجديد. ويمكن أن تسأل نفسك الأسئلة التالية لمعرفة ما ترغب في تحقيقه:

  • ما هي أهدافي طويلة المدى التي أرغب في تحقيقها عبر المسار المهني الجديد؟
  • ما هو نوع الحياة المهنية التي أطمح إليها؟
  • هل أريد أن يكون الترقي الوظيفي من أولوياتي في المسار الجديد؟
  • هل أريد الحصول على راتب أعلى أو امتيازات مالية في المسار المهني الجديد؟

إذا استطعت الإجابة بواقعية على هذه الأسئلة، ابدأ في إنشاء قائمة مطولة تضم كل المسارات المهنية المتعلقة بمهاراتك وشغفك أو المجالات المهنية التي تراها مناسبة لك، ثم اكتشف طبيعة العمل الذي تحبه في المسار المهني الجديد. مثلًا: هل ترغب في العمل من مكتب أم عن بعد؟ هل تفضل العمل كمستقل أم بدوام جزئي أو كامل؟

4. ابحث في سوق العمل

بعد معرفة هدفك النهائي للانتقال إلى المسار المهني الجديد وطبيعة العمل الذي ترغب فيه، استكشف المسارات المهنية المتاحة لك وابدأ البحث في سوق العمل عن كل مسار على حِدة، واستطلع فرص النمو والترقي، والمهارات الأساسية، ومسؤوليات الوظيفة، ومتوسط الرواتب في كل مسار.

البحث في سوق العمل عن أبرز المسارات المهنية المناسبة

يمكنك الاستعانة بالنموذج السابق لحصر أبرز المسارات المهنية المناسبة المتاحة أمامك ومسؤوليات كل منها، وغيرها من التفاصيل. والمقارنة بينها لاختيار أكثر مسار مهني تفضله.

5. ضع خطة تنفيذية

لا تُعدّ الخطة التنفيذية للتحول للمسار المهني أداة تنظيمية فقط، بل هي خريطة طريق لتحقيق أهدافك المهنية الجديدة. تسهم هذه الخطة في متابعة مستوى تقدمك لتغيير مسارك المهني، من خلال تقسيم الأهداف الكبيرة إلى مهام أصغر يمكنك إنجازها في فترة زمنية محددة. وتساعدك على تعديل الاستراتيجيات والتقنيات اللازمة لتحقيق أهدافك.

على سبيل المثال، إذا كنت تريد الانتقال إلى مسار مهني جديد وليكن تصميم الجرافيك، يمكن أن تضع لنفسك خطة في خلال أربعة أشهر تتضمن المهام والأنشطة التي تساعدك على التحول للمسار الجديد. يمكنك الاستعانة بلوحة تغيير المسار المهني على أنا لتنفيذ مراحل الانتقال، وتخصيص ما يلزم حسب مجالك الوظيفي.

6. ابدأ عملية التأهيل

يعتمد تأهيلك للمسار المهني الجديد على عدد من الوسائل مثل: تحسين المهارات الأساسية لهذا المسار، وتنمية الجانب المعرفي، وممارسة التدريب العملي بما يجعلك مؤهلًا للوظيفة الجديدة. ربما لا تكون لديك كل المهارات التي تحتاجها للنجاح في مسارك المهني الجديد حتى الآن، لكن تطوير مهارات مسارك المهني السابق ستساعدك على تأهيلك للمسار الجديد.

على سبيل المثال، إذا عملت في المبيعات وتود الانتقال إلى مجال التسويق الرقمي، فإن مهارات مثل الإقناع والتواصل الفعال ستؤهلك لهذا المسار. لذا حدد المهارات القابلة للتطبيق في مسارك المهني الجديد وتحتاج إلى تحسينها، واهتم بالمرونة والتأقلم مع المتغيرات، لأنها ستساعدك على التكيف مع قبول وظيفة بمستوى مبتدئ في المسار الجديد.

ينبغي أيضًا الاستمرار في التدريب والتعلم للتأهل للمسار المهني الجديد. وبعد حصولك على الجانب المعرفي، يأتي دور التدريب العملي. لذلك حاول الحصول على فرص تدريبية أو تطوعية في المجال الجديد لتطبيق ما تعلمته. مثلًا، إذا كنت ترغب في العمل في مجال إدارة المشروعات، يمكنك الانضمام كمتطوع إلى فريق مشروع بإحدى الشركات. ستساعدك هذه التجارب في بناء سجل من الخبرات العملية التي تزيد من فرص نجاحك في مسارك الجديد.

7. تواصل مع شبكة علاقاتك المهنية

يُعدّ تكوين العلاقات المهنية من الخطوات الهامة التي ستحقق لك النجاح في مسارك المهني. يمكنك أن تتواصل مع شبكة علاقاتك من زملاء العمل السابقين، وتعريفهم بتغيير مسارك المهني وبحثك عن فرص للنمو والتطور في هذا المجال. إذ يمكن أن يكونوا من مصادر الدعم والإرشاد لفرص العمل المحتملة، مع احتمالية تقديمهم توصيات عنك لإحدى الشركات لشغل منصب وظيفي يناسبك.

ابدأ في بناء علاقات جديدة مع أشخاص يتشاركون معك نفس المسار عبر الانضمام إلى المجتمعات المهنية عبر الإنترنت، وشارك في المؤتمرات وندوات الإنترنت وورش العمل والفعاليات التي تناقش مهارات وأساسيات مسارك المهني. ولا تتردد في بدء المحادثات المهنية مع شبكة علاقاتك ومساعدتهم على حل مشكلاتهم.

8. استشر المتخصصين

تعد استشارة المختصين من الخطوات الهامة لتحقيق النجاح في الانتقال إلى المسار المهني. فالخبراء في مجالات التوظيف المختلفة لديهم فهم لمتغيرات سوق العمل، بما يُمكّنهم من تقديم نصائح تساعدك على الوصول إلى أهدافك المهنية، وتحليل نقاط القوة والضعف لديك، وتحديد المهارات التي تحتاج إلى تحسينها بما يعزز من ثقتك بنفسك وقدرتك على التكيف مع التحديات المهنية.

بالإضافة إلى ذلك، يمكن للمتخصصين إرشادك نحو البرامج التدريبية والدورات التعليمية المتخصصة التي تناسب احتياجاتك، وتوجيهك إلى الطرق التي تساعدك على تسويق نفسك بفعالية في مسارك الجديد.

خطوات عملية لتغيير مسارك المهني

ختامًا، يحتاج تغيير المسار المهني منك إلى تفكير عميق أولًا، وخطة محكمة قابلة للتحقيق واستمرارية في التطوير والتعلم، مع عدم التسرع لحصد النتائج، والاستعانة بالمتخصصين في الإرشاد المهني لتوفير رؤية أكثر وضوحًا. وستسهم المتابعة المستمرة لتقدمك، ومرونتك في تعديل الاستراتيجيات والتقنيات اللازمة من أجل التحول للمسار الجديد في تحقيق أهدافك المهنية.

]]>
https://blog.baaeed.com/career-shift-guide/feed/ 1
إدارة الذات: كيف تساعدك على تحقيق النجاح المهني؟ https://blog.baaeed.com/self-management-guide/ Thu, 14 Sep 2023 12:00:00 +0000 https://blog.baaeed.com/?p=2395

دائمًا ما تقود الإدارة الجيدة إلى نتائج عظيمة، والأهم في تحقيق النجاح أن تبدأ من ذاتك. فكما يقول ألبرت آينشتاين: «تُقدَّر القيمة الحقيقية للإنسان بدرجة سيطرته على ذاته»، لذا فإنّ أهم صور الإدارة هي إدارة الذات، فكيف تجعل إدارة الذات مهارة شخصية في عملك؟

جدول المحتويات:

ما المقصود بإدارة الذات؟

يُقصَد بالإدارة استخدام الأسلوب الأفضل للوصول إلى أهداف معينة والإحاطة بالشيء من مختلف الجوانب. أما إدارة الذات فتعني امتلاك القدرة على التحكم في سلوكك وأفكارك بذكاء. بمعنى آخر، امتلاكك الأدوات اللازمة للسيطرة على ذاتك وتوجيهها إلى الطريق الصحيح.

تُعدّ إدارة الذات بمنزلة قيادة لذاتك وتنظيمها لتحقيق التقدم في العمل، وأداء المهام الرئيسية بفاعلية، والتعامل مع المشكلات المعقدة، وبذلك الوصول إلى درجة عالية من الكفاءة والتنظيم في العمل. وبالتأكيد لا تأتي هذه المهارة بالفطرة، إنما تحتاج إلى صقل وتطوير على المدى البعيد.

ما أهمية إدارة الذات؟

تُعَد إدارة الذات من أهم المهارات التي يجب على العاملين عن بعد امتلاكها وتطويرها باستمرار، إذ تتجلى أهميتها في:

  • تحقيق الأهداف بكفاءة: أصبحت إدارة الذات مع العمل عن بعد أمرًا أكثر أهميةً، فامتلاكك لهذه المهارة يعني الحفاظ على تركيزك والشعور بمسؤولية أكبر تجاه ما تؤديه، وفي النهاية الوصول إلى الأهداف المطلوبة.
  • اتخاذ القرارات الصحيحة: تساعدك على توخي الحذر قبل اتخاذ أي قرار خاطئ، وذلك بدراسة كل قرار من ناحية الإيجابيات والسلبيات، والتركيز دائمًا على أن الهدف الرئيسي هو إنجاز العمل بجودة عالية وليس بسرعة.
  • الثقة بالذات: ستصل بإدارة الذات إلى الكفاءة في العمل، ما سيمنحك شعورًا بالثقة ويدفعك إلى الإبداع، وبذلك ستُخرِج أفضل ما لديك لتكون من أفضل العاملين في مجالك.
  • التنظيم: قد تتعرض يومًا لضغط في عملك يدفعك إلى التوتر والتشتت بعدد كبير من المهام، وهنا تأتي أهمية إدارة الذات بامتلاك الوعي والإدارة الجيدة للوقت والطاقات الشخصية.

ما هي عناصر إدارة الذات؟

تتألف إدارة الذات من مجموعة من العناصر تشكل مجتمعةً هذه المهارة، من أبرزها:

1. الهدوء والتركيز

يُعد كلًا من الهدوء والتركيز من عناصر إدارة الذات الرئيسية، لأنك حتمًا ستتعرض في أثناء عملك إلى الكثير من الضغوطات التي لا بد من التعامل معها بهدوء تام للبقاء أكثر تركيزًا على مهامك، وأقل اكتراثًا للمشكلات والعقبات التي من شأنها أن تشتت تفكيرك وتبعدك عن أجواء العمل. حتى وإن لم تكن هادئًا بطبعك، يمكنك بناء هذه المهارة من خلال:

  • التعامل مع المواقف بإيجابية: اِسعَ دائمًا إلى تقريب وجهات النظر، وفي حال عدم الوصول إلى اتفاق فلا بأس بالتغيير.
  • ضبط انفعالاتك وتقبل النقد بصدر رحب: حتى وإن كنت على حق اِسعَ دائمًا لإرضاء صاحب العمل؛ بما يتناسب مع أهداف الشركة.
  • تحمل كامل المسؤولية في العمل: يجعلك ذلك تبدو ملتزمًا وقادرًا على مواجهة المشكلات، ما يكسبك ثقةً إضافيةً.
  • المحافظة على تركيزك: لا تشتت نفسك بأمور قليلة الأهمية، وبذلك تصبح أكثر انضباطًا وتتمكن من تحقيق أصعب الأهداف.

2. الوعي الذاتي

من أبرز عناصر إدارة الذات أن تعرف مكامن القوة والضعف في ذاتك، وأن تكون واعٍ تمامًا بما يجب عليك تطويره وتغييره في ذاتك لتصبح ناجحًا في عملك. لذلك لا بد من النظر إلى عيوبك بشفافية والسعي الدائم لإصلاحها، وذلك يتحقق بالمرونة وعدم التشبث بالخطأ.

فمثلًا إن كنت تعاني من مشكلة عدم تقبّل آراء الآخرين وتجد أن تلك الصفة هي ثقة بالنفس، فهذا الأمر سيقودك إلى الوقوع في الأخطاء مرارًا ويمنعك من التطور، ويمكن أن يصل الأمر إلى خسارة وظيفتك. والأفضل هنا أن تصبح أكثر مرونةً وتعزز ثقافة الحِوار وتبادل الآراء لديك.

3. تقبل التغيير

تتسارع الأحداث وتتغير الاتجاهات في مختلف المجالات، ما ينعكس على سوق العمل وطلبات العملاء. لذا فإنّ الإصرار على اتباع الأساليب التقليدية في إنجاز المهام وعدم الانفتاح على التغييرات وحاجات السوق، سيقودك إلى الفشل المهني.

احرص دائمًا على إظهار تقبلك لأي تغيير مطلوب، وأبدِ تكيفك مع تطورات سوق العمل واحتياجاته المتغيرة. إذ يمكنك الانفتاح على التغييرات من خلال التنبؤ بالتغيير قبل حدوثه من خلال دراسة احتياجات سوق العمل، والاطلاع الدائم على المعلومات الجديدة لتحديث الأساليب وتطوير آلية العمل.

ما هي أهم مهارات إدارة الذات؟

تتطلب إدارة الذات امتلاكك جملةً من المهارات التي من شأنها تحسين الأداء ورفع الإنتاجية، وبذلك تحقق النجاح المهني بالانضباط ضمن الإطار الذي وضعته لنفسك، ومن أهم مهاراتها:

1. الدافع الذاتي

هو الدافع الذي ينبع من داخلك لإنجاز العمل والخروج بأفضل النتائج، فمن خلال الرغبة الداخلية بتحقيق النجاح ستجد نفسك أكثر التزامًا وإنتاجيةً، وسيصبح تأثير العوامل الخارجية التي يمكن أن تحبطك أقل، وبذلك ستركز بالكامل على عملك ويصبح هدفك الرئيس تحقيق النجاح المهني.

يُعَد الاستمتاع بالعمل الذي تؤديه والرضا عن النتائج النهائية من أبرز طرق تنمية الدافع الذاتي. فمثلًا، إن كنت تعمل في مجال الرسم الهندسي فمن المهم أن تنظر بإعجاب إلى عملك، لأنه ليس مجرد رسم مخططات، إنما تخطيط لمشاريع ستنفذ على أرض الواقع، وهنا يلعب الدافع الذاتي دورًا لا يستهان به في إبراز طاقاتك ومكامن الإبداع فيك.

2. إدارة الوقت

تُعد إدارة الوقت من أهم المهارات التي تقودك إلى إدارة جيدة للذات، فالشخص الذي يعرف كيفية تنظيم وقته سيكون حتمًا أكثر تنظيمًا في عمله. ومن خلال إدارة الوقت ستتمكن من ترتيب قائمة مهامك بفاعلية بإعطاء كل مهمة حقها دون استنزاف الوقت في المهام البسيطة. بمعنى آخر، ستتمكن من إدارة ذاتك بصورة جيدة.

تساعدك مهارة إدارة الوقت على تعزيز إنتاجيتك، وستجد نفسك قد حققت إنجازات كبيرةً خلال مدّة وجيزة. لكن لتحقيق ذلك احرص دائمًا على امتلاك خطة مستقبلية، وتحديد المواعيد النهائية بدقة ومراقبة جدولك الزمني باستمرار، مع ضرورة إنجاز المهام تباعًا، وعدم محاولة إنجاز العمل بالكامل دفعةً واحدةً.

3. إدارة الجهد

ستتعرض غالبًا إلى ضغوطات كبيرة في عملك ويمكن أن يُطلَب منك إنجاز مهام ضخمة تتطلب الكثير من الجهد، وبدون إدارة جيدة لجهدك ستعاني من الإرهاق وستنخفض إنتاجيتك، ويمكن أن يؤثر ذلك بصورة كبيرة على الجودة. إذ يوزّع الموظف الناجح طاقاته على كامل محاور العمل تمامًا؛ كالرياضي الماهر الذي يعرف كيف يوزع طاقاته على كامل مدّة التمرين.

4. تحديد الأولويات

لن تكون كل مهام العمل على القدر نفسه من الأهمية، لذلك لا بد من تحديد الأولويات بدقة، لأنها تنعكس مباشرةً على تنظيم العمل وتساعدك على إدارة الذات. لكن بدون تحديد أولوياتك، يمكن أن تصل إلى منتصف الطريق لتكتشف أنك عملت على بعض المهام غير المطلوبة حاليًا، وأهملت مهامًا أخرى أكثر أهمية.

5. التقييم المستمر

التقييم عملية أساسية في إدارة الذات، وهو بمنزلة مراقبة مستمرة لذاتك قبل عملك، إذ يتيح لك تقييم أفكارك وأساليبك ومجمل سلوكياتك القدرة على تقييم عملك بشفافية. كما أن التقييم المستمر سيجعلك على دراية بنقاط ضعفك لتحسينها، وبنقاط قوتك لاستغلالها والاستفادة منها.

مثلًا، في أثناء إنجاز عمل يتطلب بعض العروض التقديمية البسيطة أو ملفات الإكسل، ومع التقييم يمكن أن تجد نفسك مبدعًا في استخدام برامج الأوفيس، ما يمكنك استغلاله بطريقة تفتح لك مجالات وآفاقًا واسعةً في العمل.

6. تطوير الذات

تطوير الذات هو الأساس في إدارة الذات وبناء شخصية قوية في العمل، ففي بداية الأمر ستحتاج إلى اكتساب المعارف والمهارات الأساسية في عملك، ثم ستسعى مع الوقت لتطويرها والتعرف على أساليب جديدة. يمكنك القيام بذلك من خلال حضور الدورات التدريبية المتعلقة بعملك، والتواصل مع الأشخاص الأكثر خبرةً للاستفادة من تجاربهم.

كيف تساعدك إدارة الذات على تحقيق النجاح المهني؟

يتجلى دورها في تحقيق النجاحات في مختلف المجالات بما فيها النجاح المهني وذلك من خلال:

1. تحقيق التوازن

يمكن أن تفقد في كثير من الأحيان التوازن بين العمل والحياة، فسواءً رجحت كفة العمل ستشعر في نهاية الأمر بالضغط النفسي والتقصير وسينتهي الأمر بانخفاض الأداء، أو رجحت كفة الاستمتاع بحياتك الشخصية، فذلك سيؤثر حتمًا على عملك ويضعف من تركيزك وإنتاجيتك، وهنا يأتي دور إدارة الذات في تحقيق هذا التوازن.

إن كنت تعمل عن بعد، فاحرص على الموازنة بين ساعات العمل والراحة، فالنوم الجيد وممارسة الرياضة والتواصل مع الآخرين كلها أمور من شأنها أن تحسن حالتك العقلية، وتجعلك أكثر إبداعًا في عملك. وكلما سعيت إلى رفع جودة إنتاجيتك، اكتسبت سمعة جيدة في مجالك، وزادت فرصك لتحقيق النجاح المهني.

2. إيجاد حلول للمشكلات

لكل مشكلة حل، لكن قد يصعب أحيانًا إيجاد الحلول المناسبة. لكن بامتلاك مهارة إدارة الذات لن تحتاج إلى الكثير من الجهد والتفكير لإيجاد الحلول، فأنت تعرف مكامن قوتك وضعفك والحلول المتوافرة بين يديك. احرص على معالجة المشكلة بحلول بسيطة في البداية، ثم انتقل بالتدريج لحلول أكثر صرامةً.

فمثلًا إن كنت تعاني من المماطلة في إنجاز المهام، يمكنك استخدام تقنية البومودورو، وهي تقنية لإدارة الوقت تعتمد على فترات من العمل المركز تمتد لـ 25 دقيقةً يتخللها فترات من الراحة تمتد لـ 5 دقائق، وبعد أربع فترات من العمل المركز ستأخذ قسطًا أطول من الراحة من 15 إلى 30 دقيقةً، وبذلك لن تشعر بالملل أو الإرهاق وسترفع من إنتاجيتك.

3. إدارة المهام

من خلال إدارة الذات ستتمكن من إدارة المهام التي تعمل عليها بكفاءة، وذلك بضبط الوقت وتحديد المهام والتخطيط الجيد والمتابعة المستمرة. إذ يمكنك استخدام أداة أنا المقدَّمة من شركة حسوب لمساعدك على إدارة مهامك بفاعلية، من خلال مجموعة متنوعة من التطبيقات التي تنظيم العمل وإدارة مهامك بكفاءة.

فمثلًا، إن كنت تعمل مصمم جرافيك، ستساعدك مهارات إدارة الذات على تحديد الوقت والجهد الذي يتطلبه كل تصميم، وتقدير التكلفة المتوقعة له. وبذلك ستتمكن من الإلمام بمختلف جوانب العمل قبل البدء بتنفيذه، وهذا يُعَد من أهم العناصر لتحقيق النجاح المهني.

4. تطبيق إدارة الذات القبلية

توجد العديد من استراتيجيات إدارة الذات لتحقيق النجاح المهني، إلا أن أهم طريقة يمكن اتباعها هي استراتيجية إدارة الذات القبلية. تعتمد هذه الطريقة على مرحلة ما قبل البدء بالعمل، وتكوين عادات عمل جيدة والتدرب عليها لتصبح من المسلمات.

فمثلًا في العمل عن بعد ستحتاج دومًا لتذكير نفسك بالمهام المطلوبة، لذلك يمكنك التدرب على ضبط منبه لتذكيرك بأي مهمة ستنجزها خلال اليوم. كما أن توفير البيئة المناسبة للعمل بصورة مرتبة بعيدًا عن الملهيات أمرًا غاية في الأهمية.

إن كنت تعمل 8 ساعات يوميًا مثلًا، فدرب نفسك على ذلك وخطط للاستراحات وكيفية توزيع المهام على ساعات عملك. يمكنك أيضًا تحفيز ذاتك بالتفكير بالمكافآت المادية والمعنوية التي ستحصل عليها بعد نهاية العمل، فهذا يخلق لديك نوعًا من الدافع للخروج بأفضل ما لديك.

ختامًا، لن تتردد بعد الآن في تطوير مهارة إدارة الذات لديك، فهي التي ستقودك إلى النجاح المهني من خلال التنظيم وحسن التصرف في مختلف المواقف وتعزيز الدافع الذاتي للنجاح.

]]>
دليلك العملي لتطوير السمات الشخصية لديك بفاعلية https://blog.baaeed.com/personality-traits-guide/ Thu, 22 Jun 2023 12:00:00 +0000 https://blog.baaeed.com/?p=2250 دليلك العملي لتطوير السمات الشخصية لديك بفاعلية

دائمًا ما يسعى العاملون عن بعد إلى تطوير مهاراتهم وصفاتهم الشخصية من أجل التكيّف مع ظروف العمل ومواجهة التحديات المختلفة، وتحصيل التقدم المهني. ويساعد الوعي الكافي بالسمات الشخصية للفرد على تطوير الذات، واختيار المهام الوظيفية التي تناسب إمكانياته وتساعده على تحقيق الإبداع والتميز المهني. فما هي السمات الشخصية؟ وكيف يمكن تطويرها؟

جدول المحتويات:

ما هي السمات الشخصية؟

تعكس السمات الشخصية أنماط الشخصيات المختلفة وطريقتها في التفكير والشعور والسلوك، كما توضح درجة استقرار الشخص واتساقه في الصفات والسمات المختلفة. إذ يبرز اختلاف الشخصيات عن بعضها البعض بسبب امتلاكها نسب متفاوتة من كل سمة شخصية، تظهر عند الشخص الواحد في مختلف المواقف ومع مرور الوقت. وبالرغم من أن الشخص يولد بمعظم سماته الشخصية، إلا أنه يستطيع تطويرها في شخصيته.

السمات الشخصية الخمس الكبرى

هناك خمس سمات شخصية أساسية وفقًا لما يراه علماء النفس، تجتمع الخمس سمات في كلمة OCEAN، حيث تبدأ كل سمة منهم بحرف من الكلمة، هذه السمات هي:

الانفتاح Openness

يحفز الانفتاح القدرة على التخيّل، ويمتلك المنفتحون عدد كبير من الاهتمامات، ويهتمون بالآخرين وبالمجتمع والعالم من حولهم، كما يمتلكون قابلية لتعلم أشياء جديدة والحصول على المزيد من الخبرات، ولديهم روح المغامرة والإبداع. على النقيض، يصبح الأشخاص الذين يمتلكون سمة الانفتاح بدرجة منخفضة تقليديين لا يرغبون بالتغيير، ويقاومون الأفكار الجديدة لعدم استمتاعهم بها.

الضمير الحي Conscientiousness

تؤثر سمة الضمير في التفكير والقدرة على التحكم في الانفعالات والسلوكيات، ويتمتع الأشخاص الذين يمتلكون قدر عالي من الضمير بالنظام والرقابة الذاتية ويفكرون في أثر تصرفاتهم على الآخرين، كما يخططون للمستقبل ويلتزمون بمواعيد التسليم التي يضعونها ويهتمون بالتفاصيل الدقيقة.

بينما من يمتلكون قدر ضئيل من الضمير الحي لا يحبون الجداول والمواعيد الموضوعة مسبقًا، ويفشلون في إعادة الأشياء لأماكنها الصحيحة أو إنجاز المهام، ويرتكبون الكثير من الأخطاء أثناء إتمام أي مهمة أو عمل.

الانبساطية Extraversion

ترتبط سمة الانبساطية بالقدرة على التواصل الاجتماعي والتحدث وامتلاك مهارات التعبير والذكاء العاطفي. إذ يحصل الأشخاص المنبسطون على المزيد من الطاقة والإثارة من المواقف الاجتماعية والاحتكاك بالآخرين، ويفضلون بدء الحديث ولا يفكرون في الكلام قبل البوح به، ويحبون التعرف على أشخاص جدد وتكوين صداقات، ولديهم دائرة معارف اجتماعية واسعة ويسعدهم أن يكونوا محور الاهتمام.

على الجانب الآخر، يستمتع الانطوائيون بعزلتهم والجلوس وحدهم، حيث يعيدون شحن طاقتهم في معزل عن الناس، ولا يحبون أن يكونوا مركز الاهتمام والحديث، ومن الصعب عليهم بدء المحادثة مع الآخرين، كما يفكرون في الكلام بحرص قبل الحديث.

الوفاق Agreeableness

تتصل سمة الوفاق بصفات أخرى كالثقة والطيبة واللطف والإيثار، ويتمتع من يمتلكون درجة عالية من الوفاق بالرغبة في التعاون والاهتمام بالآخرين ومراعاتهم وتقديم العون لهم، ومن السهل أن يشعروا بالتعاطف تجاههم ويستمتعون بإسعاد غيرهم. في حين لا يولي من يمتلكون القليل من سمة الوفاق اهتمامًا كبيرًا بالآخرين ومشكلاتهم ولا يشغلهم ما يشعرون به، وأحيانًا يكونون متنافسين ومتلاعبين بغرض الفوز والانتصار على غيرهم.

العصابية Neuroticism

ترتبط الشخصية التي تتسم بالعصابية بالحزن والمزاجية والمشاعر غير المستقرة، ويعاني العصابيون من تقلبات المزاج ومشاعر الغضب والضيق والضغوطات المختلفة، وصعوبة العودة للاستقرار بعد مرور الوقت الضاغط. بينما يتمتع من يمتلك سمة العصابية بدرجة بسيطة بالاستقرار في المشاعر، ويسهل عليه التأقلم مع الضغوطات وقلما يشعر بالحزن والإحباط والقلق، وينعم بالمرونة والراحة والهدوء.

الجدير بالذكر هنا أنه لا يوجد شخص يمتلك السمة الشخصية وآخر لا يمتلكها، إنما تظهر كل سمة بنسبة معينة في الشخص، وتتحدد السمة الشخصية الغالبة على الشخص وفقًا للسمة الأكثر بروزًا وتواجدًا في شخصيته، وتنبعث من السمات الشخصية الأساسية السابقة العديد من السمات الثانوية، سواء كانت سمات شخصية إيجابية أو سلبية.

أنواع السمات الشخصية

هناك نظريات مختلفة للسمات الشخصية، إلا أنه يمكن تصنيفها إجمالًا إلى نوعين، هما:

السمات الشخصية الإيجابية

السمات الإيجابية هي السمات الشخصية التي تفيد شخصيتك وتساعدك على أن تكون شخصًا أفضل، كأن تستطيع مواجهة التحديات بشكلٍ أفضل أو أن تتأقلم بسهولة مع صعوبات الحياة، ومنها:

  • الطموح
  • التواضع
  • القابلية للتكيّف
  • الموضوعية
  • الثبات
  • الرأفة
  • التعاون
  • المودة
  • المراعاة
  • الاحترام

السمات الشخصية السلبية

السمات الشخصية السلبية هي التي تضر بك أكثر مما تنفعك، فقد تؤثر على علاقاتك وتجذبك للخلف بدلًا من دفعك للأمام. ومع ذلك يساعدنا معرفة سماتنا الشخصية السلبية في معرفة أنفسنا معرفة أفضل، مع توفير فرص أفضل في التطور والتحسين، ومنها:

  • الغرور
  • العنف
  • البرود
  • سرعة الحكم
  • الأنانية
  • الانسحاب
  • الإهمال
  • تقلب المزاج
  • الخداع
  • القسوة

5 من أشهر اختبارات سمات الشخصية المهنية

يوجد الكثير من اختبارات سمات الشخصية المهنية، ومن أبرز هذه الاختبارات:

نموذج السمات الشخصية الخمسة الكبرى

يقيس هذا الاختبار درجات توافر السمات الشخصية الخمسة الأساسية في الفرد، وتجتمع في كلمة OCEAN، وهم سمة الانفتاح وتعنى مستوى الإبداع، وسمة الضمير التي تشير إلى مستوى الانضباط الذاتي، وسمة الوفاق التي توضح مدى التركيز على الانسجام الاجتماعي، وسمة الانبساط وتعني مدى اجتماعية الشخص، وأخيرًا سمة العصابية وتعنى القدرة على تنظيم عواطفه.

يشمل الاختبار على 60 عبارة ويجب اختيار الموافقة أو عدم الموافقة على مقياس متدرج، ليُظهر مقدار امتلاك الشخص لكل سمة، ويستغرق استكماله ما بين 5 إلى 10 دقائق. يستخدم هذا الاختبار عادةً لدى موظفي الموارد البشرية؛ لاختبار مدى مناسبة شخصية المتقدم للوظيفة إلى نوع الوظيفة واحتياجاتها، إذ يُبيّن مدى تحمل الشخص لعوامل الإجهاد ومدى رضاه الوظيفي.

اختبار مايرز بريجز لأنماط الشخصيات MBTI Test

يعتمد هذا الاختبار على تقسيم الشخصيات إلى 16 نمط، يرجعون إلى 4 من السمات الشخصية الأساسية، وتتمثل في الإدراك مقابل الحكم، والتفكير مقابل الشعور، والحدسي مقابل الاستشعاري، والانطوائي مقابل المنفتح. ويتضح في نهاية الاختبار بشكلٍ مفصل ما تعنيه كل سمة، ونقاط القوة والضعف في تلك الشخصية، ونوعية بيئة العمل التي تعينه على الإنتاج الفعال.

ينصح الخبراء بإجراء هذا الاختبار في مجموعات داخل بيئة العمل؛ حتى يتعرف زملاء العمل على بعضهم البعض، ويفهمون كيف يمكنهم التعاون فيما بينهم في أنشطة مختلفة وفقًا لسماتهم الشخصية المختلفة. ويستغرق الاختبار ما بين 10 إلى 30 دقيقة، ويشتمل على 93 سؤال.

مكتشف كليفتون للقوة

يقيّم هذا الاختبار أنماط تفكير وسلوكيات الشخص ويكشف عن نقاط القوة، ويقسم أنماط الشخصيات إلى 34 نوع يجتمعون تحت أربعة أنواع رئيسية من شخصيات الموظفين، وهم: المفكر الاستراتيجي، وباني العلاقات، والمؤثر، والتنفيذي. ويشمل على 177 سؤال ويستغرق من 35 إلى 45 دقيقة لاستكماله.

يساعد هذا الاختبار على إبراز السمات الشخصية الإيجابية لدى الموظفين واستغلالها، مما يساعد في بناء فريق العمل وتطوره، كما يبرز كل من نقاط الضعف والقوة في الفرد، لذا يصبح تطبيقه أكثر فاعلية على الموظفين الحاليين بالمؤسسة؛ ليتم استغلال إمكانياتهم في الأقسام الصحيحة.

اختبار الشخصيات DISC

يُصنف اختبار DISC الأشخاص إلى أربعة أنواع من الشخصيات، ويرمز كل حرف من اسم الاختبار إلى نمط الشخصية كالآتي:،

  • Dominance: الأشخاص المهيمنون ممن يحققون النتائج النهائية.
  • Influence: المؤثرين الذين يمتلكون الكثير من العلاقات ولديهم القدرة على إقناع الآخرين.
  • Steadiness: الأشخاص الذين يتمتعون بالثبات ويمكن الاعتماد عليهم.
  • Conscientiousness: أصحاب الضمير الذين يهتمون بالدقة والإتقان في العمل.

يشمل الاختبار 24 سؤال ويستغرق نحو 15 إلى 20 دقيقة، وهو اختبار مثالي لتطوير فريق العمل، وبخاصةٍ فريق المبيعات؛ إذ يركز على نقاط القوة والضعف ويعطي مؤشر لقدرتهم على الإنتاج.

اختبارات السمات الشخصية المخصصة

يرى البعض أن اختيار نموذج قياس سمات شخصية معين غير مفيد، لذا يفضلون تخصيص نوعية اختبار وفقًا لطبيعة الشركة والسمات الأكثر ارتباطًا بالوظيفة المفتوحة، والصفات الشخصية التي تفضلها الشركة. ويناسب هذا النوع من الاختبارات الشركات الكبرى التي تخصص تقييمًا خاصًا بكل وظيفة.

وبالتالي تصبح النتائج أكثر دقة عن نتائج الاختبارات العامة، كما يعين على تحديد المرشحين الذي يملكون نسبة رضا وظيفي أعلى من غيرهم تجاه الوظيفة، وبهذا تنخفض نفقات التوظيف على المدى الطويل، كما يمكن الاستعانة بهذه الاختبارات عند إجراء تنقلات داخلية أو ترقيات وظيفية داخل المؤسسة.

عوامل تحديد السمات الشخصية

هناك ثلاثة عوامل تؤثر في تحديد سمات الفرد الشخصية، وهي:

  • الاتساق: لا بد أن يكون الشخص متسق التصرفات إلى حدٍ كبير في المواقف المختلفة؛ كي يمتلك سمات شخصية معينة. فمثلًا: إذا كنت ثرثارًا في المنزل، فستكون كذلك أيضًا في العمل.
  • الاستقرار: يتمتع أصحاب السمات الشخصية بقدر كبير من الاستقرار عبر الزمن في تصرفاتهم، فالشخص الثرثار في عمر العشرين، سيظل يتمتع بنفس السمة في عمر الثلاثين.
  • الفروق الفردية: تختلف نفس السمة الشخصية من فرد لآخر، فمجرد التحدث لا يعني امتلاك سمة الثرثرة، ولا يعني القدرة على المشي أن الشخص يمتلك سمة النشاط، بينما العامل المؤثر هنا هو مدى تكرار الفعل، والذي يُحدد إن كان الشخص يمتلك سمة الثرثرة أو لديه مستوى نشاط عالي.

5 نصائح لتطوير السمات الشخصية

نحن لا نمتلك شخصيات مصمتة غير قابلة للتغيير، بل يمكنك بالوعي والجهد تطوير سماتك الشخصية للأفضل، ومن النصائح التي تساعدك على ذلك:

1. تعرّف أكثر على سماتك الشخصية السلبية

كلنا نمتلك مجموعة من السمات الشخصية السلبية والإيجابية، لذا مثلما عليك معرفة سماتك الإيجابية، تحتاج أن تضع يدك أيضًا على سماتك السلبية، وتعني هذه العملية بمحاولة تطوير ذاتك والوصول إلى النسخة الأفضل من شخصيتك، دون الاستغراق في جلد الذات أو نقدها.

يمكن أن يساعدك تمرين بسيط على التعرف على كل من سماتك الشخصية السلبية والإيجابية، وذلك بأن تحضر ورقة وتقسمها طوليًا إلى عنوانين رئيسين، أحدهما أحتفظ بها والآخر أغيرها، وضع ما تراه من سماتك الإيجابية تحت القسم الأول، وما تعتقده من سماتك السلبية تحت العنوان الثاني. فمثلًا: أنت تعاني من التعجل وعدم القدرة على الصبر وتنزعج ما أن يرتكب غيرك الأخطاء.

2. حدد السمة التي ترغب في تغييرها أولًا

ما أن تمتلك قائمتك الخاصة، اختر السمة التي ترغب في تطويرها والتركيز عليها، والأفضل أن تبدأ بسمة بسيطة وسهلة ولكنها في الوقت نفسه مؤثرة وترتبط بإحدى السمات الخمس الأساسية أو تنبثق منها. فإذا كنت ترغب في تطوير سمة الانبساطية، عليك أن تُبسط المهمة. فمثلًا: يمكن أن تبدأ بالتعوّد على بدء محادثات اجتماعية بسيطة مع معارفك دون إطالة الحديث، ثم تبدأ في التدرج في باقي السمات الشخصية المرتبطة بسمة الانبساطية.

3. ادمج السلوكيات الإيجابية في حياتك

لعل أنسب طريقة لاكتساب عادة جيدة والتخلي عن أخرى سيئة يكمن في معايشة العادة الإيجابية واستبدال السلبية بها. على سبيل المثال: إذا رغبت في التحلي بالصبر، يمكن أن تحتك بالأشخاص الصبورين وتراقب سلوكياتهم وممارساتهم في التعامل مع الأحداث اليومية المختلفة وكيف يواجهونها بسمة الصبر.

ولا مانع من أن تسألهم مباشرةً عند الحاجة حول كيفية المحافظة على هدوئك وصبرك في المواقف المختلفة. ويمكنك تجربة الحلول المختلفة المحفزة على التحلي بسمة إيجابية، فيمكن اكتساب سمة الصبر وتطويرها من خلال ممارسة التأمل وتمارين اليوجا وتذكير نفسك بالاستمتاع باللحظة دون تعجل.

4. ابحث عن داعم أو مرشد لرحلتك

مهمة تطوير سماتك الشخصية من المهام الصعبة التي تحتاج إلى داعم، ولا يعني بالضرورة أن يكون مدرب أو خبير، ولكن يمكن أن يكون صديق وفي أو أفراد آخرين يسعون لنفس ما تسعى إليه، وتُنشئون مجتمعكم الداعم الذي تتناقلون فيه الخبرات وتتساءلون عليه حول ما يشغلكم، وتشجعون بعضكم البعض على الاستمرار والسعي حتى تحقيق أهدافكم المشتركة، وتتناقلون من خلاله قصص نجاحكم الملهمة في تطوير سماتكم الشخصية.

5. استمر في السعي حتى بلوغ الهدف

لا يمكنك تطوير شخصيتك بين ليلة وضحاها، بل يحتاج تغيير العادات إلى وقتٍ طويل، فتطوير السمات الشخصية هدف طويل الأمد، والوصول إلى نسخة أفضل من شخصيتك دافع قوي للاستمرار وتقبّل الأخطاء وما وصلت إليه من نتائج، ويساعدك استيعاب هذه النقاط على الاستمرار نحو هدفك دون أن تحيد عنه.

على سبيل المثال، إذا كنت تتدرب على تطوير سمة الصبر لديك، ثم فقدت صبرك في أحد المواقف مع شخصٍ ما، فيمكنك تقبّل الأمر والاعتذار لهذا الشخص، ومن ثم البحث عن سُبل جديدة تساعدك على الحفاظ على ضبط النفس والعودة للهدوء وعدم الوصول لمرحلة الانفجار؛ وبهذا تُحوّل هذه النقطة السلبية إلى أخرى إيجابية تدفعك نحو هدفك.

في الختام، جميعنا نمتلك سمات إيجابية وسلبية، وما يميز شخص عن آخر هو مدى وعيه بسماته الشخصية وسعيه لتطويرها واستغلالها بشكلٍ سليم، كما يساعد إدراكنا لسماتنا السلبية على ضبطها ومحاولة استبدالها بسمات أخرى إيجابية، مما يؤثر في النهاية على سلوكياتنا وأفكارنا ومشاعرنا ويجعلنا نتقدم في مسارنا الوظيفي والشخصي.

]]>
كيف تختار المسار المهني المناسب لك؟ وكيف تنجح به؟ https://blog.baaeed.com/determine-the-career-path/ Thu, 20 Apr 2023 13:00:00 +0000 https://blog.baaeed.com/?p=2044

يُعد اختيار المسار المهني أحد أهم القرارات التي قد يتخذها الإنسان في حياته، إذ يقضي الشخص العادي ما يقرب من ثُلثِ حياته في العمل، يسعى خلالها نحو الرضا والاستقرار والنمو وزيادة الدخل، وهو ما يتحقق فقط إذا اخترتَ المسار المهني الذي يتناسب مع شخصيتك وقدراتك وأهدافك، فكيف تنجح في اختيار وبناء مسار مهني ناجح لك؟

جدول المحتويات:

ما هو المسار المهني؟

يعبر المسار المهني عن كافة الخطوات التي يتخذها الشخص طوال سنوات العمل لا سيما تلك التي تتعلّق بمهنته، التي تشمل الوظائف المختلفة التي شغلها، والمهارات التي اكتسبها، والعمل الذي أنجزه، والشهادات التي حصل عليها على مدار حياته.

فمثلًا؛ إذا بدأ شخص ما حياته كمتدرب في مجال المبيعات، ثم تعيّن كمندوب مبيعات، ثم تطوّر واكتسب بعض المهارات، وبدأ سلسلة من الترقيات نحو مشرف مبيعات في المنطقة، ثم مدير مبيعات على مستوى البلد، فإنه بذلك قد سلك مسارًا مهنيًا متكاملًا في مجال المبيعات يشتمل على الوظائف والمهارات والشهادات والمعرفة، وأسلوب الحياة التي مر خلالها بالكامل.

الفرق بين المسار المهني والمسار الوظيفي

بينما يعبر المسار الوظيفي عن الإجراءات التي يتخذها الشخص داخل نطاق الوظيفة التي يتواجد بها حاليًا، التي تتضمن معرفةً ومهاراتٍ متخصصة تؤهل الشخص إلى الحصول على تلك الوظيفة وتحقيق النجاح بها. فإن المسار المهني يعبر عن الرحلة الحياتية التي يمر بها الشخص، سواء كانت في وظائف مختلفة أو مؤسسات مختلفة، الأهم أن يصل إلى هدفه المهني في النهاية.

خطوات تحديد المسار المهني المناسب لك

لا نهدف بتلك الخطوات لأن تختار وظيفةً توفّر لك دخلًا مناسبًا، بل مسارًا مهنيًا متكاملًا يناسبك لبقية حياتك، وبالنظر إلى أهمية تحديد المسار المهني في جعل حياتك سعيدة أم لا، فإن إنفاق بعض الوقت في البحث والتخطيط واختيار المسار المهني المناسب، يستحق العناء.

أولًا: تعرّف إلى نفسك

الخطوة الأولى لتحديد المسار المهني الخاص بك تتمثل في معرفة مهاراتك ومواهبك ونقاط قوتك، حتى تتمكن من تحديدها بسهولة، أجب عن هذه الأسئلة:

  • ما الذي تستمتع بتعلمه؟
  • كيف تحب قضاء أوقات فراغك؟
  • ما هي المهارات الشخصية التي تتميز بها؟ مثلًا: إدارة الوقت، التواصل الفعال مع الآخرين، حل المشكلات.
  • ما هي المهارات التقنية التي تتقنها؟ مثلًا: اللغات، التصوير، الكتابة، تحليل البيانات، التسويق.
  • ما المجالات التي تهتم بها؟ مثلًا: التكنولوجيا، الطب، العلوم، المجالات الإبداعية.

بمجرّد الإجابة على تلك الأسئلة، ستظهر أمامك بعض المجالات والخيارات التي قد تتحوّل فيما بعد إلى مسار مهني منفصل.

ثانيًا: حدد أولوياتك المهنية

بعدما تعرفتَ إلى نفسك، حان الوقت لاستكشاف تفضيلاتك في العمل. بناءً على تجاربك السابقة وصفاتك الشخصية وأهدافك، حدد مواصفات المسار المهني الذي تريده، فمثلًا: ما هي بيئة العمل التي تفضلها؟ المصانع أو المكاتب أم المواقع أو المنزل. وهكذا. بالطريقة نفسها، فكّر في كل عنصر من تلك القائمة على حِدة، واكتب إجابات واقعية تتناسب معك:

  • ما هو الراتب الذي سيحقق أهدافك المالية؟
  • ما الفوائد والتأمينات التي ترغب في تواجدها؟
  • ما هي طبيعة العمل التي تفضلها؟
  • هل تفضل المرونة في العمل أم الحزم والالتزام؟
  • هل النمو الوظيفي من أولوياتك؟
  • ما هي أهدافك طويلة المدى في الحياة؟

ثالثًا: اكتب قائمة بالمسارات المهنية المُتاحة

بالتأكيد أنك جمعت الآن الكثير من المعلومات عن نفسك وعن مواصفات المسار المهني الذي تودّه، حدد الآن في قائمة مُطوَّلة المجالات التي يمكن أن تتخذها كمسار مهني مستقل، ولا تحذف منها شيئًا، فقط أدرج كل الخيارات المتاحة التي قد تخطر على بالك، وتشمل:

  • المسارات المرتبطة بمواهبك وشغفك.
  • المسارات المتعلقة بمجال دراستك.
  • المجالات التي سمعتَ عنها يومًا وقد تراها مناسبة مبدئيًا.

رابعًًا: ادرس المسارات المهنية المتاحة

استكشف الآن كل مسار مهني في القائمة على حِدة؛ حتى تتمكّن من تحديد المسار المهني الأفضل لك في نهاية تلك الخطوة، وتشمل تلك الخطوة البحث عن:

فرص النمو

تذكّر أنك لا نختار وظيفة لتحصل على دخل مادي فقط، بل نختار مسار مهني تسلكه لبقية حياتك، لذا من المهم معرفة نوع الفرص التي يُتيحها هذا المسار للعاملين به، ما الذي يمكن أن تصل إليه بعد خمس سنوات إذا اخترت هذا المسار؟ وللإجابة على هذا السؤال تواصل مع أحد المتخصصين في هذا المسار المهني، واطلب منه المساعدة.

المسؤوليات اليومية

اطلع على الوصف الوظيفي للموظفين العاملين داخل هذا المجال، ما هي السمات العامة التي تتصف بها مسؤوليات ومهام تلك الوظائف؟ بالطبع تختلف المسؤوليات من وظيفة إلى أخرى، ولكن التعرّف عليها قد يعطيك فكرة شاملة عمّا ستبدو عليه حياتك إذا اخترت هذا المسار المهني.

أسلوب العمل

يشير أسلوب العمل إلى الطريقة التي تُنجز بها المهام، وطريقة التواصل مع الآخرين والتخطيط داخل نطاق العمل، ففي حين تتيح بعض المسارات قدرًا كبيرًا من الإبداع والمبادرة والحرية، إلا أن البعض الآخر يتسم بالالتزام والحزم والنمطية، لذا ابحث عن أسلوب العمل الخاص بكافة المسارات المهنية أمامك.

الرواتب

الراتب ليس كل شيء، ولكنه مهم في أثناء اختيار المسار المهني الخاص بك. لذا ابحث عن نطاق الرواتب الخاص بالوظائف داخل هذا المسار المهني، لتعرف ما إذا كانت هذه الرواتب ستحقق أهدافك المالية المستقبلية أم لا.

التعليم

تتطلب الكثير من المسارات المهنية درجات علمية مُحدَّدة أو شهادات تدريبية. لذا ابحث عن متطلبات كل مسار مهني، وحدد ما إذا كنتَ تمتلك تلك المتطلبات بالفعل أم يمكنك الحصول عليها أم أنه قد فات الأوان لذلك.

خامسًا: حدد المسار المهني

في هذه المرحلة، تمتلك كافة المعلومات عن نفسك، وعن أولوياتك المهنية، وعن المسارات المهنية المتاحة، لذا يسهل الاختيار الآن، كل ما عليك فعله الآن هو الإجابة على هذا السؤال: ما هو المسار الذي يلبي أولوياتك المهنية ويتناسب مع مهاراتك وأهدافك؟

سادسًا: اختبر المسار المهني

إذا لم تكن متأكدًا بعد من المسار الذي ستختاره، فجرّبه، تقدّم للبدء في هذا المسار كمتدرب أو موظف بدوام جزئي، وراقب كل ما يدور حولك من آلية عمل وموظفين ومديرين، سيعطيك ذلك معرفة كافية بالمجال وتفاصيله قبل أن تختاره.

كيف تبني مسار مهني ناجح؟

بعدما اخترتَ المسار المهني الذي ستسلكه، فكيف ستنجح به إذا؟ إليك خمس خطوات مباشرة تساعدك على بناء مسار مهني ناجح:

1. تخيّل رؤية واضحة

الرؤية هي صورة مستقبلية للمسار المهني الذي تريده، كيف تتخيّل نفسك بعد 10 سنوات؟ ما الحياة التي تتخيلها لنفسك في المستقبل؟ وسواء كنت تتخيّل نفسك مديرًا لشركة أو ثريًّا لم تعد بحاجة إلى العمل، فإن وجود صورة واضحة لمستقبلك المهني والشخصي، يمنحك مزيدًّا من الثقة والتوجيه في أثناء اتخاذ القرارات الحالية.

2. حدد أهدافًا مهنية ذكية

أن تنشئ مشروعك الخاص ليس هدفًا ذكيًا، بل مجرّد حلم، أما الأهداف المهنية الذكية هي الأهداف التي تتسم بالآتي:

  • محددة: أي دقيقة وواضحة قدر الإمكان.
  • قابلة للقياس: أي إن هناك معايير يمكن من خلالها قياس مدى نجاح هذا الهدف في المستقبل.
  • قابلة للتحقيق: أي واقعية يمكن تحقيقها.
  • ذات صلة: أي ترتبط برؤيتك الكاملة وأهدافك الحياتية والمهنية العامة.
  • محددة زمنيًا: أي أنها مرتبطة بإطار زمني محدد.

لذا؛ ابدأ الآن بتحديد وكتابة أهدافك الذكية طويلة المدى، التي تريد أن تصل إليها في مسارك المهني ذلك.

3. ضع خطة لمسارك المهني

التخطيط هو الخطوة الحاسمة في بناء مسار مهني ناجح، فالأهداف ستظل خيالًا إذ لم تكن هناك خطة لتحقيقها، وذلك لأن الخطة هي الإجراءات والخطوات التي يجب أن تنفّذها حتى تنتقل من وضعك الحالي، لتصل إلى أهدافك خلال المدة الزمنية المحددة.

قسّم أهدافك طويلة المدى إلى سلسلة من الأهداف قصيرة المدى القابلة للتحقيق، وستساعدك تلك الأهداف على رؤية المسار بوضوح، وتحديد المهارات والخبرات والإجراءات التي يجب اتخاذها حتى تنتقل للهدف التالي، وهكذا بالترتيب.

اكتب خطتك بالتفصيل داخل إطار زمني محدد، فمثلًا: خلال تلك السنة يجب أن تلتحق بدورات متخصصة في الإدارة والتخطيط حتى تترقى إلى منصب مدير الفريق في الشركة، وهكذا قسّم مسارك المهني المنشود إلى خطوات قصيرة، واكتبها في ورقة وضعها أمامك طوال الوقت.

ولا تنسَ أن تجعل خطتك مرنة وقابلة للتغيير، فهناك الكثير من الظروف المفاجئة التي قد تحدث وتؤثر على خطتك، فلا تيأس حينها ولا تتمسّك بالخطة حتى الفشل، بل عدّل في خطتك لتتوافق مع المُستجدات، الأهم أن تصل إلى هدفك في النهاية.

4. طوّر مهاراتك

لكل مسار مهني بعض المهارات الشخصية والتقنية التي تؤدي إلى نجاحك حين تتقنها، تعرّف إلى تلك المهارات من خلال أحد المتخصصين أو الناجحين في مسارك المهني، وابدأ في جمع مصادر تعلّم تلك المهارات من دورات تدريبية وكتب ومقاطع فيديو.

لا تقتصر تلك العملية على البداية فقط، فسوق العمل يتغيّر وتتزايد متطلباته ومهاراته كل يوم، وهذا يعني أنك بحاجة إلى التعلّم والتطوّر باستمرار، فاللحظة التي ستتوقف فيها عن التعلّم وتطوير مهاراتك، هي نفسها اللحظة التي سينهار فيها مسارك المهني.

5. كوّن علاقات مهنية

لا يعتمد بناء مسار مهني ناجح على ما تملكه من مهارات ومعرفة فقط، بل ما تملكه من علاقات أيضًا. لذا لا تتوقّف عن بناء علاقات مع أشخاص يتشاركون معك مسارك المهني، وهذه بعض النصائح التي تساعدك على تكوين شبكة قوية من العلاقات داخل سوق العمل:

  • انضم إلى مجموعاتهم على وسائل التواصل الاجتماعي والمهني، وتفاعل معهم.
  • شارك في مؤتمراتهم وندواتهم وفعالياتهم.
  • لا تخجل من التعرّف عليهم وبدء المحادثات معهم.
  • لا تتردد في مساعدتهم على حل مشاكلهم.

لا تدخر أي جهد في اتباع تلك النصائح، فتلك العلاقات ستوفّر لك فرصًا جديدة وتساعدك على الوصول إلى أهدافك المهنية، والتغلّب على العقبات التي ستواجهك.

وفي النهاية؛ ابق على اطلاع دائم بالاتجاهات والمهارات والأخبار الجديدة المتعلقة بمسارك المهني، سيساعدك ذلك على اتخاذ قرارات مهنية أفضل، واكتشاف الطرق والأساليب الجديدة التي تصل بك إلى أهدافك.

]]>
كيف تدير العلاقات في العمل عن بعد باحترافية؟ https://blog.baaeed.com/remote-work-relationships/ Thu, 17 Nov 2022 13:00:23 +0000 https://blog.baaeed.com/?p=1908 كيف تدير العلاقات في العمل عن بعد باحترافية؟

العلاقات من أهم الأسباب للنجاح والتطور، لكن بناء العلاقات في العمل عن بعد مهمة ليست بتلك السهولة، لعدم وجود بيئة مادية مشتركة تجمع بين أفراد المؤسسة. فما أهمية العلاقات في العمل عن بعد وطرق بنائها؟

جدول المحتويات:

ما هي العلاقات في العمل؟

العلاقات هي التفاعل الاجتماعي الذي يحدث بين شخصين أو أكثر، وينتج هذا التفاعل الكثير من أشكال العلاقات، منها علاقات العمل، وهي العلاقات التي تنشأ بين العاملين في مكانٍ واحد، سواء كانت بين الموظف والمدير أو بين الموظفين أنفسهم. العمل عن بعد غالبًا ما يجمع ثقافات مختلفة، ما يجعل بناء علاقات فيما بينهم مهمة ليست هينة، فما أهمية بناء هذه العلاقات؟

أهمية بناء علاقات إيجابية في بيئة العمل عن بعد

تعزيز التواصل

التواصل بلا شك أهم أداة في العمل عن بعد، نظرًا لجدواه في بناء علاقات فعالة تساعد على تسهيل التعامل بين الموظفين، ما يمكّنك من الاستفادة بخبرات زملائك المتقدمة وتطوير أداءك ورفع كفائتك، فلا شك أن ذلك يساهم في خلق بيئة عمل أكثر احترافية، وتحسين مخرجات العمل النهائية.

بناء الثقة

في العمل عن بعد لا يربط الموظفون علاقات شخصية على أرض الواقع، لذلك وجود ثقة متبادلة بينهم يُعدّ تحديًا ويستغرق وقتًا أطول. ولبناء هذه الثقة عليك تحري المصداقية في تعاملاتك مع زملائك، لتحفيزهم على التواصل معك وتقبّل نصائحك، ما يجعل بيئة العمل صحية تحفز على الإنتاج والتميز.

القضاء على العزلة

في العمل عن بعد كل موظف يعمل من مكان مختلف تمامًا، قد يجعلك هذا تشعر بالعزلة، ما يؤثر بالسلب على إنتاجيتك وكفاءتك، ويعزز من شعورك بعدم الانخراط في بيئة العمل. يمكن تجنب كل هذا بالعلاقات الإيجابية في محيط العمل. إذ تساعد العلاقات على تعزيز روح الفريق، والشعور بالدعم المعنوي من الزملاء، وبالتالي القضاء على الشعور بالعزلة.

سهولة إيضاح الأفكار

علاقات العمل تُنشئ نوعًا من التواصل والتقارب الفكري بين الموظفين، وبالتالي سهولة توضيح الأفكار والمهام المطلوبة، وتوفير الكثير من الوقت والجهد، والمشاركة الفعالة بواسطة الاستفادة من القدرات الفردية بما يتميز به كل شخص ويتقنه.

تبادل الخبرات

العلاقات الفعالة في محيط العمل أساسية لتبادل الخبرات بين الموظفين، بالتواصل الجيد مع زملائك وعدم التكلف أو الحرج في طلب المساعدة من الآخرين، سيتطور أداؤك بوتيرة أسرع وأكثر فعالية.

التخلص من الضغوط

غالبًا ما تكون هناك ضغوط موجهة من المدير إلى الموظف، ما يسبب تحطيم الروح المعنوية وزيادة التوتر في أثناء تنفيذ المهام المطلوبة، ولكن بالعلاقة الجيدة مع المدير تقل الضغوط وتُستثمر من أجل تحسين جودة العمل النهائية وتسريع وتيرته، لذلك من المهم بناء علاقة فعالة ومؤثرة بمديرك في العمل.

كيفية بناء علاقات إيجابية في العمل عن بعد

1. ركز على بناء علاقات عمل طيبة

قد تبدو نقطة بديهية ولكنها مهمة ولا ينتبه لها الكثيرين، عادةً ما يكون التركيز بالكامل على العمل المحدد فقط ونادرًا ما يهتم الموظفون بتكوين العلاقات في بيئة العمل، وهذا ما يجعلهم يغفلون عن بعض الأمور المهمة في أثناء العمل.

إذ إن التركيز من البداية على تكوين علاقة إيجابية ومثمرة يُمكّنك من تفادي الكثير من الأخطاء وتقديم نفسك باحترافية، بل وتساعد على ترك انطباع جيد لدى مديرك وزملاء العمل. وذلك بواسطة الحرص على المبادرة، والاستماع إلى الآراء باهتمام من خلال الإنصات الجيد وعدم المقاطعة، لأن تلك الممارسات تساعد على ترك انطباع أصدق.

2. تجنب الحديث المستمر عن نفسك

لا تتحدث عن نفسك ومهاراتك في العمل وخبراتك السابقة طوال الوقت، لأن هذا الأسلوب يترك انطباع بالغرور والتمحور حول الذات، فضلًا على عدم ترك فرصة للغير بمشاركتك الحديث، مما يقلل من تعاملهم معك.

خصص وقتًا للدردشة مع زملائك وخلق نقاش متبادل بينكم، يمكنك أن تسأل عن دورهم وطريقة عملهم واهتمامات كل منهم. عندما يشعر زملائك أنك مهتم بالتعرف عليهم، سيُمهد ذلك الطريق لبناء علاقة فعالة بينكم.

أيضًا، يمكنك البحث عن اهتمامات مشتركة بينكم مثل الاهتمامات الرياضية والفنية والأدبية وغيرها، فضلًا على الاهتمامات الخاصة بمجال العمل ذاته، مثل الكتب المفضلة لهم في مجالك مثلًا. إذ إن الاهتمامات المرتبطة بمجال العمل تكون أكثر احترافية، وتترك حدس جيد لدى الآخرين أنك على درجة عالية من الاطلاع والمعرفة.

3. لا تتخط الحدود

الهدف الأساسي للعلاقات مع زملائك هو العمل حتى لو تطورت العلاقة بمرور الوقت، ولكن لا يزال الهدف الأساسي قائم، يجب عليك معرفة هذا الحد جيدًا وأخذه في الحسبان. من المفيد أحيانًا كسر حاجز الرسمية بينكم، ولكن ليس دائمًا ولا في كل الموضوعات، فلا يمكنك إزعاجهم بأمر شخصي مثلًا في وقت هم بحاجة فيه للتركيز على العمل، ولا يمكنك أيضًا الاتصال بهم في وقت متأخر من الليل؛ كن قريبًا دون أن تكون مزعجًا.

4. استمع للمدير جيدًا

لتكون على مستوى عالٍ من الاحترافية، عليك القيام بالمهام المطلوبة منك وفقًا لمعايير العمل وشروطه وليس وفقًا لشروطك. إنجاز المهام كما ينبغي يُعدّ طريقك لتصبح أكثر احترافية وكفاءةً. لذلك لا تتذمر من طلبات التعديل على العمل الذي أنجزته، تقبّل النقد الموجه لعملك بصدر رحب، انظر له دائمًا على أنه فرصة لرؤية جانب جديد من عملك يمكنك تطويره للوصول لمستوى أفضل.

استفد من خبرات المدير جيدًا، لأنه الشخص الأكثر خبرة في مجالك وواجه الكثير من التحديات خلال العمل، التي تمكّنه أن يختصر عليك الكثير من التجارب الغير موفقة خلال مسيرتك المهنية.

5. تمتع بالمرونة والذكاء العاطفي

عليك أن تتمتع بالمرونة والقدرة على فهم احتياجات زملائك في العمل، وما يفضله كلٌ منهم من طرق للتعامل والتواصل فيما بينكم، وتجنب ما يضايقهم خلال المحادثات أو خلال العمل على مشروع مشترك. ويمكنك تحقيق ذلك بالتعرف على مهارات الذكاء العاطفي لديك، ومحاولة تطويرها واستغلالها بالشكل الأمثل.

إذ إن الذكاء العاطفي يؤثر على نجاح علاقاتك بالآخرين والحفاظ عليها وتحقيق أفضل استفادة منها، ما يعينك على فهم وإدارة مشاعرك تجاه زملائك ومشاعرهم تجاهك، وتعزيز نجاحك في الحياة العملية؛ فضلًا على الحياة الشخصية.

6. ساعد زملاء العمل

ساعد زملاء العمل عندما تستطيع ذلك، مثلًا عندما يكون أحد زملائك يعمل على مشروع كبير ويتطلب الكثير من الوقت والجهد، يمكنك عرض المساعدة عليه في حال أنهيت فعلًا المهام المطلوبة منك. تؤدي المساعدة إلى تعزيز روح الفريق وزيادة المودة بينكم.

اهتم بالمشاركة في اللقاءات وورش العمل الخاصة بالمجال الذي تعملون به، تتيح لك هذه اللقاءات التحدث مع زملائك أكثر وخلق فرص وأفكار للتحدث حولها، مما يساهم مساهمةٍ كبيرة في زيادة خبراتك في المجال، ويفتح لك مساحة جديدة في كل مرة لتطوير عملك، ومعرفة المزيد عنهم والتقرب منهم أكثر.

7. أَثنِ على الزملاء

سواء كنت المسؤول عن متابعة عمل بعض الزملاء أو لك زملاء يعملون معك على ذات المشروع، اهتم بالثناء على أعمالهم، لِمَ لهذه الممارسة من سحر في خلق مشاعر ودية بينكم. ولكن لا تختلق الثناء ولا تبالغ، بل أثنِ على الآخرين بما يتمتعون به فعلًا من صفات وتصرفات تستحق الإشادة.

احرص دائمًا على التحدث عن زملائك بإيجابية في حضورهم وغيابهم، كن حريصًا على ذكر الصفات الإيجابية والمهارات التي يمتلكوها، والقدرات القيادية لديهم. تساعد الإيجابية على رفع الضغينة خصوصًا مع زميلك الذي تتسم علاقتك به بالتوتر، كما تساهم في تقوية باقي العلاقات.

8. تواصل مع زملائك بود

لا تعتمد فقط على الاجتماعات الرسمية لمحادثة زملائك في العمل، لأن هذه الاجتماعات والمقابلات تكون غالبًا على فترات مجدولة ومتباعدة، يمكنك التواصل مع زملائك من وقتٍ لآخر بطريقة ودية للاطمئنان على أحوالهم، ولكن من المهم مراعاة التوقيت المناسب لهم وعدم التطرق للأمور الشخصية التي قد لا يشعرون براحة في التحدث عنها. ولتجنب هذا الأمر، اترك لزميلك زمام المبادرة لخلق محادثة بينكم.

9. أدر علاقات العمل بفعالية

تعلم كيف تدير العلاقات التي سبق وكّونتها بزملاء العمل، حتى تحافظ على استمرار هذه العلاقات وتحقق الاستفادة العملية منها وليس فقط مجرد وجودها، وذلك بالحرص على تجديد هذه العلاقات دوريًا من خلال تبادل اللقاءات معهم، أو حضور المناسبات الخاصة بهم في حال أمكنك ذلك.

عليك أيضًا أن تعرف كيف تتعامل مع زميل العمل المؤذي، لأنه قد يجعل بيئة العمل كابوسًا لا ينتهي بخلق بيئة تنافس وصراع غير صحي في محيط العمل، ولتجنب هذا الصراع عليك دائمًا تأدية عملك بالشكل الأمثل وعدم ترك مساحة للمنافسة غير الصحية.

ختامًا، العلاقات في العمل من أهم المميزات التي تساهم في نجاح وتطوير حياة الفرد على المستوى المهني والشخصي أيضًا، وهي البداية في نجاح الأعمال وتطويرها المستمر. لذا فإن حرصك على تطبيق النصائح السابقة والتعامل بذكاء في مواقف العمل، يُعينك بلا شك على كسب الآخرين وجعل بيئة العمل صحية، ما ينعكس على إتمام مهامك باحترافية وتطوير أداءك باستمرار، فضلًا على إزالة المشاعر السلبية بينك وبين زملائك.

]]>
اعمل بذكاء وليس بجهد: 8 أفكار فعالة لإنتاجية أعلى https://blog.baaeed.com/work-smarter-not-harder/ Thu, 03 Nov 2022 13:00:04 +0000 https://blog.baaeed.com/?p=1888 اعمل بذكاء وليس بجهد: 8 أفكار فعالة لإنتاجية أعلى

«اعمل بذكاء وليس بجهد» قد تعتقد أن هذه المقولة تسويقية يستخدمها بعض المتحدثين لجذب الناس حولهم، وأنها غير حقيقية في بيئة العمل، لأنه لا عمل بدون جهد مضنٍ. فإن كنت من هؤلاء الأشخاص فأنت تفتقد الكثير من استراتيجيات الراحة المتوفرة في العمل بذكاء. فما هي حقيقة هذه المقولة؟

3 أسباب تدفعك إلى العمل بذكاء لا بجهد

قد يتساءل البعض لماذا اعمل بذكاء، وأحتمل عبء التخطيط والتنظيم والمجهود العقلي الذي يرافقهما، ولا التزم بالطريقة القديمة والكلاسيكية فقط. هذه الأسباب هي:

تقليل استنزافك

يدفعك العمل الجاد إلى استهلاك طاقتك كلها في محاولتك لإنجاز المهام، وربما لن تنتهي، وقد يسبب لك ضغط هائل ومستمر، إن كانت المهام كبيرة ومختلفة الأهداف ويمتد تأثيرها خارج بيئة العمل. ما يؤدي إلى الشعور بعدم الكفاءة، وأنك مجرد آلة. بينما العمل بذكاء يوفر لك طريق للإنجاز بأقل جهدٍ ممكن، فيحافظ على طاقتك وحيويتك لأمورك الشخصية.

فمثلًا تحديد المهام اليومية ووضع جدول لكيفية سير ساعات عملك اليومية، يُسهل عليك إدارة وقتك والانتقال بين المهام، ويجعلك مُلِم بمجريات اليوم، بينما البدء بالعمل بلا أي تخطيط ولا تحديد للأولويات يشتتك ويجعلك غير منظم، فتحتاج إلى وقت وجهد أكبر لإنجاز المهام.

تعزيز الشعور بالثقة

يُعدّ سير العملية الإنتاجية حسب الخطة التي وضعتها من أكثر الأشياء التي تعطيك الثقة بقدراتك، وتزيد من تحكمك بالوقت والمهام التي تتولاها. وبذلك يصبح العمل أكثر سلاسة، وقد تتمكن من تحقيق إنجازات أكثر في ساعات العمل نفسها، ما يزيد قيمتك لدى أصحاب الشركة وزملاء العمل، فتحقيق الإنجاز وتوفير الجهد إحدى متطلبات أي شركة.

زيادة إبداعك

يتطلب بناء خطة العمل وتحديد احتياجاتك كاملة إلى بذل مجهود عقلي، فتحتاج إلى كتابة خطة عمل واضحة، وقد تُعدّل عليها أكثر من مرة؛ حتى تصل إلى أفضل مسار لإنجاز مهامك، ما يضمن لك الاستغلال الأمثل لكل دقيقة في ساعات عملك.

كذلك يدفعك العمل بذكاء إلى خلق استراتيجيات بسيطة وجديدة لإكمال المهام، سواء باستخدام برامج أسهل في التعامل، أو إنشاء بيئة تواصل سريعة ومتفاعلة. وهذا يزيد من إبداعك، لأنك تتعلم التخطيط الجيد، والموارد الأفضل لك.

8 نصائح تساعدك على العمل بذكاء

لتطبق العمل بذكاء في بيئة العمل فضلًا على كل مناحي حياتك، إليك بعض النصائح التي سترسم لك خريطة الطريق؛ لتحقيق أقصى استفادة ممكنة وتطوير قدراتك:

1. أنشئ قائمة بمهامك

وجود قائمة بالمهام المراد إنجازها خلال اليوم ضروري لتضع تصورًا واضحًا لكيفية استغلال وقتك. يحدث ذلك عن طريق تحديد مهام اليوم، ووضع الأوقات اللازمة لكل مهمة، وترتيبها حسب ما تراه مناسبًا. حاول مراقبة نفسك في أثناء قيامك بالمهام، واستخدم مؤقت لتعلم الوقت الذي تحتاجه لإنهاء كل مهمة على حِدة، إذ يساعدك ذلك جدًا في عملية تنظيم الوقت، وتحديد عدد الساعات اللازمة لإتمام عملك اليومي.

كما يُنصح البدء بالمهام الكبيرة والأصعب أولًا؛ لأنك تكون أكثر نشاطًا وتركيزًا، وتزيل بذلك أكبر عبء لليوم، ما يسهل عليك التعامل مع باقي التزاماتك اليومية.

2. اتبع قاعدة الدقيقتين

تعتني قاعدة الدقيقتين بالمهام الصغيرة التي لا تحتاج إلى وقت كبير وغالبًا ما تؤجل، مثل: الرد على رسائل البريد الإلكتروني، أو تحديد المهام التي أُنجزت، أو تسليم مشروع مُنجَز. إذ يمكنك إنجازها في الأوقات بين المهام، أو في الفواصل الزمنية وأوقات الانتظار البسيطة، وبذلك تستغل الوقت وتضيف إلى قائمة إنجازات اليوم.

بالتأكيد لن تنجز المهمة في هذا الوقت القصير، لكن القاعدة أُسست على أن الالتزام بأي مهمة يحتاج منك لإعطائها دقيقتين من وقتك، ما يدفعك للعمل على إنهائها بعد ذلك؛ لأنك بدأت بها فعلًا وأنهيت جزءًا منها.

3. تجنب تعدد المهام

قد تعتقد أن أفضل طريقة لاستغلال الوقت وإنجاز المهام بأسرع وقت ممكن، هو العمل على أكثر من مهمة في آن واحد، وهذه فكرة خاطئة. فقد أظهرت الدراسات أن تعدد المهام قد يؤدي إلى تراجع إنتاجيتك لما يصل إلى 40% بسبب التشتت وإضاعة الوقت في التنقل بين المهام، كذلك يقلل من جودة مخرجاتك ويؤثر بالسلب على النتيجة النهائية.

ولتطبق مقولة «اعمل بذكاء وليس بجهد» يجب أن يكون تركيزك في أعلى مستوياته وعلى هدفٍ واحد، إذ يساعدك ذلك على العمل أسرع ويضمن الخروج بنتيجة مُرضية، كما يحفزك الإنجاز الجيد البدء بمهام أخرى دون إضاعة الكثير من الوقت.

4. التزم بنظام صحي

يواجه العاملون عن بعد خطر العديد من مشاكل النوم، وآلام الظهر والرقبة نتيجة الجلوس لساعات طوال على الكرسي، وقد يمتد الأمر إلى آلام في العينين والصداع، وهذا بالتأكيد يؤثر بالسلب على الإنتاجية والراحة النفسية لك.

لتجنب هذه الأمور التزم بنظام صحي، فيه عدد ساعات نوم كافية ومتناسبة مع ساعتك البيولوجية، ثم أن الاستيقاظ صباحًا يوفر لك الوقت لاستعادة النشاط والحصول على فطور صحي، مما يؤهلك لبدء العمل بحيوية ودون تكاسل أو قلة تركيز، والحفاظ على صحتك الجسدية والنفسية. فالعمل بذكاء غير مرتبط بالعمل فقط، بل بصحتك أيضًا.

5. اعمل على فترات

العمل لساعات متواصلة يستنفذ تركيزك ويقلله تدريجيًا، لذلك تقسيم اليوم إلى كتل زمنية يساعدك على الانخراط أكبر في بيئة العمل، ويوفر لك أوقات متفرقة للحصول على قسط من الراحة، وإن كان فقط الوقوف في مكان والمشي قليلًا لتجديد نشاطك.

كما أن هناك العديد من الجداول الزمنية، فمنها: تقسيم اليوم إلى 90 أو 60 دقيقة حسب ما تراه مناسبًا للمهام التي تتولاها، أو استخدام نظام Pomodoro وفيه تعمل لمدة 25 دقيقة مقابل 5 دقائق راحة.

6. بسّط المهام الكبيرة

يصعُب إنجاز المهام الكبيرة دفعة واحدة، لذلك يحتم عليك تقسيم مهامك الكبيرة إلى مهام أصغر وأكثر تفصيلًا، ما يجعلها تحتاج جهد أقل لإنجازها. كما يُعد إنجاز العديد من المهام السهلة والمتتالية المرتبطة ببعضها موضوع أبسط من إنجازها كمهمة واحدة. كما تُعد هذه الاستراتيجية حلًا أبسط للعديد من المهام المرتبطة بموضوعٍ واحد، مقارنةً بإنجازها دفعةً واحدة.

7. ابتعد عن المشتتات

التشتت هو عدو التركيز الذي يضمن لك العمل بذكاء، ويأتي غالبًا من الأشياء المحيطة بك، مثل: العائلة والهاتف ومحيط مكان العمل. فقد تقاطعك متطلبات العائلة في أثناء عملك، من ذهاب للتسوق أو عملٌ في البيت، ولحل هذا الأمر عليك الاتفاق مع عائلتك على أوقات عملك لئلا يزعجوك، أو العمل خارج المنزل.

كذلك استخدام الهاتف المحمول خلال العمل فيه الكثير من إضاعة الوقت بتصفح مواقع التواصل دون فائدة تُرجى، والأفضل هو تركه بعيدًا عنك وكتم إشعاراته؛ لتتجنب أي صوت صادر عنه قد يشتتك.

8. نظّم مكان عملك

تنظيم مكان العمل يجعلك أكثر انفتاحًا للبدء بالمهام، لذا وفر لنفسك الأدوات المناسبة مثل الكرسي مع مسند للظهر والرقبة، والإضاءة الجيدة المريحة للعينين. فهذا يجعل حالتك النفسية والجسدية بأفضل حالاتها، ما يوهبك الصفاء الذهني للتعامل مع المهام بأفضل طريقة. كما من الضروري توفير الأدوات اللازمة لاستكمال المهام؛ لتحمي نفسك من مقاطعة العمل في منتصفه، وإضاعة الوقت في الحصول على ما ينقصك.

يُعدّ اتباع طرق العمل بذكاء وسيلة ممتازة لتحقيق تميزك في العمل، ويخلق لك طريقة فريدة في إنجاز الأعمال، وربما تكون علامة مميزة يُستدل بها عليك في المستقبل. اصنع طريقك الخاص، فمجال الإبداع لا حد له.

]]>
10 نصائح للتغلّب على التشتت في العمل عن بعد https://blog.baaeed.com/remote-work-distraction/ Thu, 30 Jun 2022 14:00:26 +0000 https://blog.baaeed.com/?p=1628 10 نصائح للتغلّب على التشتت في العمل عن بعد

يبدو العمل عن بعد بدون القيود المكتبية حلمًا للكثيرين، لكن رغم ما يحمله من مميزات، إلا أن التشتت وفقدان التركيز من أبرز تحديات العمل عن بعد. فما أسباب التشتت في العمل عن بعد؟ وما أبرز الحلول للتغلب عليها والمحافظة على إنتاجيتك العالية بشكل ممتاز؟

لماذا يصيبك التشتت في العمل عن بعد؟

في الكثير من الأحيان، قد تكون أحاديث أفراد العائلة سببًا في تشتيتك عن العمل. ولكن في أحيان أخرى، قد تجد صعوبة حقيقية في التركيز أثناء عملك دون معرفة الأسباب الحقيقية التي أدت لفقدان التركيز والضياع أثناء تنفيذ العمل. يمكن حصر هذه الأسباب بعدّة نقاط هي:

عدم وجود بيئة عمل مناسبة

يتميز العمل عن بعد بالمرونة في اختيار المكان المناسب للعمل، فقد يكون المنزل، أو المقهى، وغير ذلك. لكن السؤال الذي يتوجب سؤاله لنفسك عند اختيار مكان العمل: هل هذا المكان هو الأنسب للعمل منه؟ فقد تتواجد حولك عشرات الأشياء المشتتة من الأحاديث والأغراض أو الضوضاء. لذا ينبغي التأكد من أن تكون البيئة مهيأة للعمل، وإلا فإنك ستشعر بالتشتت بسهولة.

كثرة المهام وتنوّعها

عندما يقتصر عملك على مهمة واحدة فقط، ستلاحظ أنك تنجزها بسرعة، ولكن ماذا سيحدث لو كنت تنفذ عدّة مهام في الوقت ذاته؟ بالتأكيد ستصبح أقل قدرة على تنفيذ كلّ مهمة بإتقان، ﻷن تركيزك يتوزّع على مجموعة نقاط. ما يعني إنتاجيّة مقبولة، لكن بتركيز قليل وجودة غير مرضية. لذا، ركز دائمًا على إنجاز مهمة واحدة في وقت واحد.

الإجهاد

بعد تنفيذ عدد كبير من المهام، أو العمل لساعات متواصلة لفترة طويلة، ستبدأ بخسارة تركيزك تدريجيًا، خاصّةً لو كنت لا تحصل على القسط الكافي من النوم. حينها ستبدأ بالشعور بفقدان التركيز أو النسيان بسرعة، ما يسبب في النهاية التشتت في العمل عن بعد.

تنفيذ مهام مملّة

أي وظيفة بها بعض المهام التي تسبب لنا إزعاجًا حقيقيًا، مثل التقارير الشهرية، وإعداد الملفات النظرية، أو تنفيذ بعض المهام التي تحتاج لوقتٍ طويل دون مهارات تنفيذية. جميع هذه المهام ستجعلك أقل تركيزًا، وسيضيع جزء كبير من الوقت على أنشطة لا تتعلق بالعمل دون انتباهك أنك تضيّع وقت عملك؛ فتأخذ هذه المهام وقتًا أطول من أي عمل آخر رغم سهولتها.

العلاقات الاجتماعية

تعدّ بيئة العمل عن بعد جديدة نسبيًا على العالم، ولذلك من الصعب على الأهل والأقارب أو الأصدقاء تفهّم أوقات العمل المرنة، فالأحاديث العائلية العابرة، أو اتصالات الأصدقاء قد تكون من أبرز أسباب التشتت في العمل عن بعد دون أن تشعر. فوجود أي عنصر دخيل على بيئة العمل التقليدية، سيكون له التأثير ذاته في حالة العمل عن بعد.

10 نصائح للتغلب على التشتت في العمل عن بعد

عدا الأسباب التي ذُكرت في الأعلى، هناك العديد من المسببات الأخرى للتشتت في العمل عن بعد. وللحفاظ على عملك بأعلى كفاءة وفاعلية عليك البدء بتنظيمه واتباع عدّة نصائح تقيك من التشتت في العمل عن بعد:

1. خصص مكتبًا للعمل عن بعد في منزلك

أحد أهم الأسباب التي تزيد من إنتاجية الأفراد في المكاتب ومساحات العمل، هي وجود أماكن مخصصة للعمل تتمثل بطاولات ومقاعد خاصة. أما في حالات العمل المستقل أو العمل عن بعد، يلجأ الكثير من الأشخاص للعمل من الفراش، أو من أماكن الاستراحة والجلوس. ولكن هذا الأمر خاطئًا، لأن هذه الطرق غير فعّالة لتجنب المشتتات الخارجية، كالتلفاز مثلًا.

لذلك اهتم بترتيب مساحة عمل خاصّة بك في المنزل، بعيدًا عن مصادر الضوضاء أو التشتيت، و بمعزل عن مصادر الحركة. ويفضّل أن تحتوي هذه المساحة على مُعِدَّات العمل فقط، دون وجود أي مشتتات بصرية أمامك، فإن شعرت مثلًا أن النوافذ التي تطل على حديقة المنزل أو الشارع تعيقك عن التركيز، ضع مكتبك أمام حائط.

2. حدد أوقات الراحة

عدم وجود رقيب على ساعات العمل في المنزل أمر جيّد، ولكن يمكن أن يضرك في الوقت ذاته، لأنك لن تتمكن من الراحة بشكل طبيعي. فربما تعمل لعشرة دقائق وتليها استراحة، وفي بعض الأحيان قد تستمر ساعات عملك لأكثر من أربع ساعات مثلًا دون أي استراحة. في كلتا الحالتين، لن تتمكن من الحفاظ على تركيزٍ مستمر خلال العمل على المهام.

أفضلّ حل هنا، هو جدولة مواعيد للاستراحة كلّ 60 أو 90 دقيقة، أو القيام بأي نشاط يعيد لك التركيز في هذه الفترة، ويحدّ من الأوقات الضائعة. يمكنك الاعتماد على مبدأ بومودورو أيضًا، وهو العمل لـ 25 دقيقة من ثم الاستراحة لـ 5 دقائق، وبعد 4 فترات عمل، تكون فترة الراحة طويلة نسبيًا لمدّة 20 دقيقة.

3. استثمر بالساعات الأعلى إنتاجيّة

من المعروف أن الساعات الأولى لبدء الدوام أو ساعات الصباح، هي الساعات التي تمتلك فيها أعلى معدّل إنتاجية وأفضل قدرة على التركيز. ولذلك، استثمر هذه الأوقات لتنفيذ المهام الأصعب والأكثر تعقيدًا. كما تعدّ هذه الأوقات هي المناسبة للقيام بالمهام التي لا تفضّلها، أو المهام الطويلة، لتترك بقيّة ساعات عملك مخصصة للأعمال الأسهل التي تستمتع بعملها من غيرها، وتتفادى التشتت في العمل عن بعد في غيرها.

4. لا تؤجل مهامك

قد تبدو هذه النصيحة بديهية في البداية، ولكن السبب وراءها هو أن تأجيلك لأي مهمة أمر غير محدود، أي يمكنك تأجيل عدد غير محدد من المهام لوقت لاحق فتتراكم جميعها. ومهما كان أجلها غير عاجل، إلا أنه سيجعلك تفكر بإنجازها، أو جدولتها فيما بعد. مما يعيقك عن تنفيذ مهامك الحالية، وسيؤثر على تركيزك على تخصصك في مهمة واحدة.

5. لا تجمع ما تحتاجه في حياتك الاجتماعية مع ما تحتاجه في العمل

تعدّ هذه النصيحة من أهم أسباب التغلب على التشتت في العمل عن بعد، فأبرز أخطاء العاملين عن بعد هو توحيد وسائل الاتصال المستخدمة في العمل أو في الحياة الاجتماعيّة، واستخدام نفس الهاتف الجوال للعمل والعائلة والأصدقاء. تجعل هذه الطريقة من السهل للغاية تشتيتك عن عملك عندما يرسل لك أحدهم رسالة، أو عندما تظهر إشعارات متعلقة بحياتك الشخصية أثناء فترة عملك. لذلك حاول الفصل بين وسائل الاتصال الشخصية ووسائل الاتصال المستخدمة للعمل.

6. دوّن أسباب التشتت

جميعنا نعلم بأن بعض المشتتات تكون ضرورية أو أنها مسليّة فقط، ولكن ماذا لو لم ترد تجاهل هذه المشتتات؟ ينصح الخبراء بتسجيل أي فكرة تراودك أثناء فترة العمل، من أجل العودة إليها فيما بعد. وهكذا لن تقلق من إضاعة الأفكار منك، وإنما ستضمن تنفيذها خارج أوقات العمل دون تشتيت عن مهامك الأساسية.

7. لا تبذل جهدًا كبيرًا في القرارات اليومية

من أبرز المشتتات في العمل عن بعد هو التفكير بما ستتناوله في وجبة الإفطار، أو الملابس التي ترتديها للعمل أو أي نشاط آخر قد يتخلل وقت العمل. لتجنب إضاعة هذا الوقت يمكنك اعتماد مبدأ بعض الناجحين مثل مارك زوكربيرغ أو ستيف جوبز، وهو بذل جهد أقل من أجل القرارات اليوميّة، مثل ملابسك التي ترتديها، أو الطعام الذي ستتناوله.

بهذه الطريقة، فإن جميع المهام التي تتخلل وقت الدوام لن تشتت انتباهك عن العمل، وإنما ستكون قد خططت بشكل مسبق لها. مثل تناول وجبات ثابتة، أو ارتداء ملابس محددة في أوقات العمل. على الرغم من أن هذه النصيحة تبدو صارمة أو مملة للغاية، ولكن يمكنك تخصيصها لأتمتة أي شيء يمكنه تشتيت انتباهك.

8. مارس التمارين الرياضية

صحّة العقل مرتبطة بشكل كبير بصحّة الجسد، ومن المعروف أن الجلوس لساعات طويلة يسبب ضررًا بالنسبة لجسدك، ويؤثر على تركيزك أيضًا. وللتغلب على هذا الأمر، خصص وقتًا قصيرًا من عملك لإنجاز بعض التمارين الرياضية أو التأمل؛ لتنشط جسمك وتحافظ على تركيزك لأطول فترة ممكنة أثناء العمل.

9. ضع خطّة عمل

كلّ شخص يتم أعماله بطريقة مختلفة عن الآخر، كما أن بعض المهام تنجز بشكل أفضل لو عملت عليها بفترات قصيرة ومتقطعة؛ أما البعض الأخر، لا يمكن إنجازه إلا خلال جلسة واحدة طويلة. ولتتجنب التشتت في العمل عن بعد، حاول كتابة خطّة واضحة للعمل من خلال ملاحظتك لطبيعة المهام، وقدرتك على إنجازها، مع تقسيم الوقت اللازم لكلّ مهمّة، وأسلوب تنفيذها.

10. أجلّ الأعمال المنزلية لوقت لاحق

انشغالك بعدّة مهام في وقتٍ واحد، سيجعلك أكثر احتمالية لفقدان التركيز، على عكس ما يحدث عند قيامك بمهمة محددة. والخطأ الأكبر يكمن في خلط مجموعة من المهام في وقت واحد مثل مهام العمل والواجبات المنزلية، لذلك تأكد من أن الواجبات المنزلية تُنجز قبل أو بعد فترة الدوام الرسمي وليس خلالها.

ختامًا، يتطلب العمل عن بعد إتقانًا لعدة مهارات ضرورية لتشعر بمرونته وميزاته، أغلبها يتعلق بالالتزام والقدرة على التنظيم. لذا اهتم بتوظيف العوامل المؤثرة في تجنب تشتت العمل عن بعد ورفع مستوى الإنتاجية.

]]>
تحليل سوات الرباعي SWOT: كيف تطبقه على حياتك المهنية؟ https://blog.baaeed.com/swot-analysis/ Thu, 16 Jun 2022 14:00:57 +0000 https://blog.baaeed.com/?p=1611 تحليل سوات الرباعي SWOT: كيف تطبقه على حياتك المهنية؟

هل تحتاج إلى اتخاذ قرار هام خاصة بمسيرتك المهنية، لكن يعيقك عدم الإلمام الكافي بالعوامل المؤثرة على هذا القرار؟ إذًا أنت بحاجة إلى إجراء تحليل سوات الرباعي SWOT لتحليل جوانب حياتك المهنية بفاعلية، واتخاذ القرار المناسب. لكن ما هو التحليل الرباعي؟ وكيف يمكنك تطبيقه في مسيرتك المهنية؟

جدول المحتويات:

ما هو تحليل سوات الرباعي SWOT؟

تحليل سوات الرباعي مُصمَم لمساعدة المنفذ على معرفة عوامل النجاح والفشل الواقعية المتعلقة بتحقيق هدف معين، أو حل مشكلة محددة. وهو أداة هامة تُستخدم كمرجع لاتخاذ القرارات الهامة ووضع الخطط الاستراتيجية التي تحتاج إلى حقائق دقيقة. ويساعد استيعاب تلك الحقائق بصورة كافية على وصول المحلِل إلى الخطوط العريضة الخاصة بخطته أو اتجاه قراره.

أهمية تحليل سوات الرباعي من الناحية المهنية

يُعدّ تحليل سوات الرباعي أحد أهم أدوات التحليل التي يصلح تطبيقها على مؤسسات ضخمة وبالوقت ذاته على الأفراد. فهو دليل مؤثر يوجه صاحبه نحو ما ينبغي القيام به بناءً على ما بين يديه من وقائع، بجعل القرارات مبنية على معلومات وبيانات مرتبطة بجميع الجوانب الخاصة بالحياة المهنية.

نجد أن تحليل سوات يوفر رؤية عميقة تعبّر عما توحي به العوامل المتاحة وكيف يمكن إدارتها واستخدامها لتحقيق أفضل النتائج. ويحفز أيضًا القرارات التي تتعامل مع جوانب الضعف بشكلٍ إيجابي، من خلال التحسين والترقية. يساعدك بذلك على وضع خطة العمل الخاصة بك بسهولة دون تردد لتعاملك مع التحليل من البداية بمبدأي الوضوح والشفافية.

عناصر نموذج تحليل سوات الرباعي

ينبع تأثير تحليل سوات الفعال من تغطيته لأربعة جوانب رئيسية، فيكمل كل جانب الآخر لاحتواء كل منها على عوامل أساسية لا يمكن تجاهلها هي:

1. نقاط القوة

نقاط القوة هي عوامل داخلية، إما مادية أو معنوية، يملكها المحلل بين يديه وواثق من دعمها له في أثناء تنفيذ مهامه وأنشطته. يتراوح حجم نقاط القوة حسب موضوع التحليل. فمثلاً، تُعدّ القدرة على ترتيب الأولويات بشكل صحيح أحد النقاط التي ستعزز سعيك نحو إدارة الوقت بفاعلية وتطوير المهارات التنظيمية.

2. نقاط الضعف

تُعدّ نقاط الضعف صفات داخلية أخرى، تمنع صاحبها من الوصول إلى أهدافه. وهي صفات غالبًا ما تحتاج إلى وقت للتحسين لتجنب أثرها السلبي. فسعيك لتطوير عملك مثلاً، قد تعيقه بعض نقاط الضعف، أهمها ضعف مهارة التواصل بينك وبين مديريك أو فريق العمل على سبيل المثال، فتبحث بالبداية عن تطوير أساليب أكثر فاعلية للتواصل، وتوظفها خلال عملك وتعاملك مع الأفراد.

3. الفرص

أما عن الفرص، فهي عوامل خارجية لا يملكها المحلل، لكنها تعمل لمصلحته وتعزز من مكانته. في نظر الشركات، الفرصة قد تتمثل في اقتصاد دولة قوي، وضرائب قليلة، وسوق مستهدف واسع.

أما بالنسبة للأفراد، قد تكون الحصول على دبلومة أو منحة فرصة ثمينة. تظهر الفرصة أيضًا في صورة وجود نافذة من الوقت متاحة للتعلم، فتبحث عما يفيد مسيرتك المهنية كموظف، ويجعلك أقوى من الناحية الفنية وأكثر خبرة.

4. التحديات

تُعدّ التحديات عناصر خارجية، قد تؤثر بالسلب على حالة المحلل، وتمنعه من الوصول إلى أهدافه، كما قد تهدد ما لديه من مكاسب حالية. على سبيل المثال، قد تكون المنافسة الشديدة في سوق العمل وتميز المرشحين المتقدمين للفرص المتاحة تحديًا يحد من فرصك الوظيفية، إن لم ترتقِ لتلك المنافسة وتطور مؤهلاتك بجهدٍ حثيث.

متى تبني تحليل سوات الرباعي في حياتك المهنية؟

يمكن اللجوء إلى تحليل سوات في الحياة المهنية في عدة حالات، وهي حالات قد يمر بها أي باحث عن عمل أو موظف، أو حتى حديث تخرج، لتعزيز وضعه الحالي ودعم خطوته التالية. أبرز هذه الحالات ما يلي:

التقدم للوظائف الشاغرة

قبل أن تتقدم إلى وظيفة شاغرة، راجع المؤهلات المطلوبة ومتطلبات العمل والوصف الوظيفي. يمكنك توظيف تحليل سوات لتساعدك عناصره الداخلية والخارجية بالحصول على نظرة متكاملة عن مدى مناسبة هذه الفرصة واستحقاقك لها.

من خلال التحليل، تستطيع التأكد ما إذا كانت الوظيفة الشاغرة فرصة تتوافق مع سبل تحقيق هدفك الوظيفي أم ليس لها علاقة ولا تمثل طموحاتك. وإذا كانت مناسبة، ما نِسَب قبولك بهذه الوظيفة، وهل توجد نقاط ضعف تؤدي مباشرةً إلى عدم تأهلك؟

تغيير المسار الوظيفي

قبل اتخاذ قرار تغيير المسار الوظيفي، ستجد تحليل سوات يشجعك على المباشرة أو يخبرك بأنه ليس الوقت المناسب. هل لديك من المهارات ما هو كافٍ للخوض بمسارٍ جديد؟ هل حصلت على شهادات معتمدة بالمجال الذي تود امتهانه؟ وهل توجد مهارات مشتركة بين مهنتك الحالية والمهنة المستهدفة؟ كلها أسئلة يثيرها تحليل سوات وإجاباتها تدلك على القرار الصائب.

الإعداد لمقابلة عمل

إجراء تحليل سوات دقيق يتناول جميع جوانب القوة والضعف من الناحية المهنية يجعل أي مقابلة وظيفية خطوة سهلة. كما يجعلك مستعدًا لجميع أسئلة أخصائي التوظيف، بتحضير أجوبة نموذجية تبرز خبراتك وتتفق مع متطلبات الوظيفة وخطتك المهنية، وتأخذ خلالها محاور الضعف لديك بالحسبان. يساهم ذلك في التقليل من حدة التوتر والحيرة في أثناء المقابلة، فقد اختبرت نفسك بالفعل قبل أن يختبرك مسؤول التوظيف.

تطوير الذات

يُعدّ إدراكك بأنك تحتاج إلى تطوير مهاراتك خطوة أولى في الطريق الصحيح، لكن أي جوانب يجب أن تبدأ بها؟ يساعدك تحليل سوات الرباعي على الكشف عن جميع نقاط الضعف التي تحتاج إلى مزيد من الاهتمام. فحين تلاحظ وجود ضعف بالتواصل، وجودة منخفضة لنتائج العمل مع الفريق، تتحول المهارات الناعمة إلى أولوية ينبغي الاهتمام بها.

خطوات تطبيق تحليل السوات على الحياة المهنية

تحليل سوات الرباعي عملية دقيقة، تستلزم التسلسل الواضح بين العناصر بالترتيب، واستيفاء لكل عنصر لتحقيق الغاية المرجوة منه. وتتمثل هذه الخطوات كالتالي:

1. حدد هدفك الوظيفي

تحديد الهدف الوظيفي هو أمر أساسي، فإن لم يعرف الفرد ما يسعى إليه لن يستطيع معرفة ما إذا كانت العوامل المتوفرة لديه مساعدة أم مثبطة. لذلك كوّن صورة واضحة لهدفك قبل بدء أي تحليل. وينبغي أن يكون الهدف ذكي SMART، أي محدد وقابل للقياس، وذو صلة بالواقع، ويمكن تحقيقه بحدود زمنية.

مثلًا، سعيك لتطوير مهارات تصميم الجرافيك لديك يستلزم تحديد ماهية هذه المهارات مع حصر فترة التطوير بمدة زمنية، وقياس أثرها على حياتك المهنية.

2. كن واقعيًا مع نقاط قوتك

تتناول في هذا القسم ما لديك من مهارات وخبرات ومواهب، وشهادات مرتبطة مباشرة بأهدافك تجعلك متميزًا عن منافسيك، وتساعدك في أن تكون الخيار الأمثل للوظيفة التي تتقدم إليها على سبيل المثال. الواقعية والوضوح تُعدّ أهم الصفات التي تميز هذا القسم، فمعرفة نقاط قوتك دون مغالاة يفيدك في الحفاظ عليها واستخدامها وتغذيتها، لتحسينها باستمرار.

3. واجه نقاط ضعفك

لكلٍ منا نقاط ضعف، فلا تتردد في مواجهة نقاط ضعفك المهنية، هل تنقصك بعض المهارات التي تحتاج إلى التعلم أو التدريب؟ لست قويًا في المهارات التقنية ما يعيقك عن التعامل مع برمجيات شركتك؟ هي نقاط تؤثر في الإنتاجية والأداء، وتستدعي التعامل معها عاجلًا. بعضها قد يكون أقل أهمية وتأثيرًا، يمكنك الاعتناء به في وقتٍ لاحق بعد الانتهاء من الأولويات.

4. ابحث عن الفرص

تبعًا للغرض الوظيفي من تحليل سوات، ابحث عن الفرص التي تعزز هدفك. يشتمل ذلك فرص تعلّم مهارات جديدة، وخيارات التدريب، وفرص العمل بلا شك، وأنواع الفرص المختلفة التي تجد الطريق إليها متاحًا. بحيث يكون التقدم إليها والالتحاق بها نقاط قوة تدعم مسارك المهني وهدفك الحالي.

5. حلّل التهديدات الحالية والقادمة

للتهديدات صور كثيرة، المشترك بينها أنها عوامل خارجية لا تستطيع التعامل معها بشكلٍ مباشر، ولكنك تتعامل مع عوامل أخرى تتفاعل مع التهديدات وتقلل من احتمالية حدوثها. ابحث عن العراقيل المحيطة بهدفك، وفكّر بوسائل تجنبها، أو تحويلها لنقطة قوة بتعزيزها وجعلها في صالحك. من المهم أيضًا مراعاة أي تهديد مستقبلي خلال رحلتك، لتأخذه بالحسبان منذ البداية.

6. اعرف خطوتك التالية

بعد تطبيق النقاط السابقة، ضع كل قسم في نموذج التحليل، وهو أربعة مربعات منفصلة. بحيث يقابل مربع نقاط القوة مربع نقاط الضعف، وتقابل الفرص التهديدات، مكونين بذلك صفين وعمودين. تجعلك تلك الهيئة محيطًا بكل ما لديك من معلومات تهمك عن حياتك المهنية، وما ستضعه من خطة مقسمة لخطوات ينبغي أن يراعي جميع الجوانب المطروحة بالمربعات. وكلما كانت الخطوة مرتبطة بعدة نقاط زادت أهميتها.

كيف تستفيد من تحليل سوات الرباعي بفاعلية؟

تحويل التحليل إلى تنفيذ يُعدّ خطوة أساسية تثبت مدى فاعلية تحليل سوات الرباعي. ووضع تلك الخطة يكون باستخدام أحد أسلوبين، إما أسلوب التطابق وإما بأسلوب التجاوب. فما هما؟

يستهدف أسلوب التطابق جمع العناصر المشتركة من المربعات المختلفة من خلال نشاط محدد. فعندما تجمع عناصر القوة مع الفرص، تحصل على خطوات لخطة ديناميكية تتفاعل بإيجابية نحو المزيد من التميز والحصول على موقع مهني أفضل. وحين تربط عناصر الضعف بالتهديدات، تكوّن أنشطة دفاعية وحلول وقائية، تجنبًا لوقوع مواقف غير مستحبة أو خروج الأمر عن السيطرة.

أما أسلوب التجاوب، يستهدف جعل كل ما هو سلبي إيجابي. فهدفه تحويل نقاط الضعف إلى نقاط قوة والتهديدات إلى فرص. فتقوية المهارات الضعيفة من خلال المحاضرات والبرامج المعتمدة يمكنها أن تتحول إلى نقاط قوة تدعم موقفك المهني. وإذا كان هناك تحدي مرتبط بمنافسة ما، حوِّل الأمر إلى فرصة تكون من خلالها أهلاً للتنافس والتفوق، بإضافة مهارات مميزة ومختلفة إلى مجموعة مهاراتك.

4 نصائح عن تحليل سوات الرباعي في الحياة المهنية

توجد عدة ممارسات ونصائح يمكنك توظيفها لضمان فاعلية تحليل سوات عند التنفيذ، وتحقيق أقصى استفادة من نتائجه بتطبيقها مباشرةً في خطة عمل واضحة، أهمها:

1. قيِّم نفسك بحيادية

لا يمكن إجراء تحليل سوات الرباعي دون النظر إلى ذاتك بحيادية، كأنك تراجع العوامل بعين شخص آخر لتحمي نفسك من المبالغة. فلا ترى قدراتك أقوى من الحقيقة، كما لن تراها أضعف من الواقع.

راجع خطواتك ومهاراتك مراجعة مبنية على الملاحظة والدقة، وضع كل الصفات والعوامل بموضعها المناسب. تجاهل هذا الأسلوب قد يهدم التحليل من أساسه، فيصبح أداة مضللة بدلًا من إرشاد صاحبها.

2. طبِّق العصف الذهني عند كل عنصر

لا يُشترط في العصف الذهني الجلوس وحيدًا وعرض الأفكار المختلفة التي تدور حول نفس الهدف. فيُفضل أيضًا طلب المساعدة من محيطك من أصحاب الثقة، سواء كانوا زملاء عمل أو مديرين أو زملاء دراسة، أو حتى أساتذة بالجامعة تعاملت معهم مباشرةً. فيساعدونك في تقييم الأمر، ربما بإلقاء الضوء على مهارات أو عوامل لم تأخذها بالحسبان.

3. حدِّث تحليل سوات الرباعي باستمرار

يعتمد تحليل سوات على مجموعة من المتغيرات، لذا فإن إجراءه مرة واحدة أمر غير محبذ لسعيك نحو النجاح على المدى الطويل. فمع ظهور متغير جديد، سواء داخلي أو خارجي، أو حدوث تغيرات بالعناصر المذكورة من قبل، ينبغي تحديثه ليكون دائمًا أداة توجيه صائبة لا تصيب صاحبها بالتشويش أو التضليل.

4. اهتم بالتحليل من الخارج إلى الداخل

ينبغي اللجوء إلى أسلوب التحليل الذي يهتم بالعوامل الخارجية أكثر من الداخلية، عندما تكون التحديات والفرص هي المحرك الأهم والأقوى بالنسبة لحياتك المهنية. وبذلك يتحول أسلوب سوات الرباعي إلى توس TOWS.

من الحالات التي يُنصح باستخدام ذلك الأسلوب بها حالة امتهان تخصص وظيفي ما، فقد تكون فرص التخصص نفسه غير مغرية للخوض به. لذا تناول العوامل الخارجية التي تحف هذا الخيار قبل النظر بنقاط القوة والضعف الخاصة بك.

ختامًا، يُعدّ أسلوب تحليل سوات الرباعي أحد أهم الوسائل التي تساعدك في تنظيم ودعم مسيرتك المهنية لتصل إلى القرار الأصوب دومًا. وبدء تطبيق التحليل وتنفيذ إرشاداته فرصة فريدة للازدهار والتميز ننصحك بعدم تجاهلها.

]]>
المراسلات الإدارية: كيف تكتب مراسلات إدارية احترافية؟ https://blog.baaeed.com/administrative-correspondence/ Thu, 14 Apr 2022 15:00:38 +0000 https://blog.baaeed.com/?p=1513 المراسلات الإدارية: كيف تكتب مراسلات إدارية احترافية؟

لا يمكن إتمام أي عمليّة بين مجموعة من الجهات، دون تواصل فيما بينهم. وعندما نتكلّم عن عالم الأعمال، فبالتأكيد يجب حدوث تواصل فعّال بين الجهات الإدارية من أجل تنفيذ الخطط والمشاريع القائمة. وتُعدّ المراسلات الإدارية هي جوهر العملية الإدارية، القائمة على الجوانب الإنسانيّة، خصوصًا في حالات الإدارة عن بعد. لكن ما هي المراسلات الإدارية؟

جدول المحتويات:

ما هي المراسلات الإدارية؟

هي كلّ عملية تواصل بين الإدارات بشكل داخلي أو خارجي، من أجل ضمان تنفيذ الخطط والمعايير والإجراءات وحفظها. كما تُستخدم أيضًا لشرح السياسات العامة في المؤسسات أو تطويرها، أو لتعزيز التواصل في الفرق عن بعد.

لا تقتصر قيمة المراسلات الإدارية على الوقت الذي تتم فيه، بل تُعدّ من أكثر المواد الأرشيفية قيمة في أي مؤسسة، لما فيها من شرح مراحل كلّ عملية تجري في المؤسسة، وعادةً ما تُحفَظ جميع المراسلات الإدارية في المؤسسة لعدّة سنوات قبل الاستغناء عنها.

أهمية المراسلات الإدارية

يمكن للتوجيهات المسبقة توضيح أجزاء من العمليات الإدارية، لكن بالنسبة لعمليّة مهمة ومستمرة مثل الإدارة، فوجود مراسلات لمتابعة أي عملية هي أمر في غاية الأهمية، وتؤدّي دورًا لا غنى عنه بسبب:

1. دور المراسلات الإدارية التوضيحي

في أغلب الأحيان يتم اللجوء للمراسلات الإدارية إذا تعذّر استكمال أي من العمليات الإدارية داخل المؤسسة، مما يتطلب شرحًا موسعًا عن المشكلة، لإيجاد الحلول الفعالة عوضًا عن الحلول المؤقتة.

2. تحديد المسؤوليات

سواء في حالات المراسلات الأفقية أو العمودية، وجود مراسلات إدارية منظمة وصحيحة، يساهم في تحديد المسؤوليات الموكلة لأي جزء من أجزاء الإدارة. والسبب الأول لاستخدام المراسلات الإدارية، هو البحث عن طريقة مناسبة لإنجاز المهام وتحقيقها.

3. دليل يمكن الاعتماد عليه

في عالم الأعمال، لا تُعدّ التسجيلات الصوتية أو المكالمات دليلًا تمكن أرشفته في المؤسسة، من أجل البحث والاعتماد على مضمونه لاحقًا. أما المراسلات الإدارية، فهي تُعدّ من المواد الأرشيفية القيمة بالنسبة لأي مؤسسة. وفي بعض المؤسسات، لا يُعتمد على الأرشيف الإلكتروني كدليل حقيقي، ولكن هذا الأمر بدأ بالتغير تدريجيًا.

4. المراسلات الإدارية هي مواد موضوعية

يمكن أن يغلب الطابع العاطفي على أي من أشكال التواصل الإداري، أو يمكن أن يكون مشحونًا بالاندفاع نحو المواقف أو الغضب منه، أو غيرها من المشاعر. أما المراسلات الإدارية، فلا يمكن كتابتها إلا عندما تكون موضوعية بشكلٍ كامل، دون وجود أي تحيّز أو شخصنة فيها.

ما الفرق بين أنواع المراسلات

قد تبدو فكرة المراسلات متشابهة بالنسبة للكثيرين، لكن بالتأكيد هناك مجموعة من أنواع المراسلات التي تخضع كلّ منها لمعايير وشروط محددة، ويمكن تمييز 3 أنواع من المراسلات وهي:

أولًا: المراسلات الشخصية

هي المراسلات التي لا تخضع لأي شروط، وتكون حرية التعبير فيها مفتوحة. فهي لا تُستخدم كمواد أرشيفية، وليس لها أهمية جوهرية بالنسبة للعمل، ولا تخضع هذه المراسلات لشروط أو معايير من ناحية الكتابة أو طريقة التنسيق، وهي المراسلات المستخدمة بين الزملاء.

ثانيًا: المراسلات التجارية

هي المراسلات المتعلقة بالمنشآت التجارية، وعادةً ما يخلط بين هذا النوع من المراسلات مع المراسلات الإدارية. تكون حرية التعبير في هذا النوع من المراسلات عالية نسبيًا، ولكنها خاضعة لمعايير رقابية تختلف حسب المنشأة أو الدولة التي تتم فيها المراسلات.

ثالثًا: المراسلات الإدارية

هي المراسلات التي تتم داخل الشركة، أو بين الشركة والشركات الأخرى. ويخضع هذا النوع من المراسلات للضوابط والشروط وطرق تنسيق محددة، لأنها تُحفظ كمادة أرشيفية يمكن العودة إليها في حال حدوث نزاعات إدارية. أو لضمان التواصل الفعال في المؤسسات، ولها دور رئيسي في الاتصال الفعال في الفرق التي تعمل عن بعد. أما تقسيمات هذا النوع من المراسلات، فيعتمد على جزئيتين؛ اتجاه المراسلة، وجهة المراسلة.

1. حسب اتجاه المراسلة

  • المراسلات الإدارية العمودية: هي المراسلات التي تُكتب من قِبل رؤساء الأقسام للمرئسين أو العكس، أي إن طرفي المراسلة يكونان مختلفان من حيث المنصب الإداري. ويتضمن هذا النوع من الرسائل، إما تفويض المهام أو طلب التسهيلات، وإحاطة المدراء بالعلم حول سبب المراسلة.
  • المراسلات الإدارية الأفقية: هي المراسلات التي تتم في نفس المستوى الإداري في الشركة، بين الأقسام من نفس المستوى أو بين المدراء. ويُستخدم هذا النوع من المراسلات في إحاطة طرف المراسلة الآخر بالعلم عن حدوث تغيير جديد، أو لاتخاذ قرار محدد.

2. حسب جهة المراسلة

  • المراسلات الإدارية الداخلية: هي المراسلات التي تتم داخل المؤسسة الواحدة.
  • المراسلات الإدارية الخارجية: هي المراسلات التي تكون موجهة من الأقسام الإدارية في الشركة، إلى مؤسسات وشركات أخرى.

كيفية كتابة المراسلات الإدارية

يُعدّ كتابة هذا النوع من المراسلات أمرًا مربكًا للبعض، خاصةً في حالة عدم وجود شخص متمرس في هذا النوع من المراسلات. ثم أن البحث عن قوالب للمراسلات الإدارية يمكن أن يكون صعبًا بعض الشيء، بسبب اختلاف طرق صياغة هذه الرسائل بين مؤسسة وأخرى. أما عن مكونات المراسلات الإدارية، فهي أربع أجزاء ثابتة لا يمكن الاختلاف عليها، وهذه الأجزاء هي:

1. العنوان

وهو الجزئيّة الأولى التي يتلقاها مستقبل الرسالة، لذلك يجب أن يكون العنوان توضيحيًا لسبب الرسالة، دون أي محاولة لتجميله باستخدام الأساليب اللغوية، وألا يحتوي على أي صيغة استفهامية، بل يجب أن يكون واضحًا تمامًا، مما يساعد على فهم سبب الرسالة ومعناها من البداية.

2. المقدمة

عوضًا عن الدخول بصلب الموضوع بشكل مفاجئ، يجب التمهيد له بأسلوب مهذّب، عن طريق التحية في البداية، ومن ثم توجيه الخطاب للمتلقي وإعطاءه العلم بسبب توجيه الرسالة، والشرح عن المشكلة بشكل مبسّط قبل التفاصيل. وعادةً ما تكون مقدمة المراسلات الإدارية قصيرة نسبيًا، ولا يجب زيادة التفاصيل فيها، وإنما يكفي ذكر المشكلة الأساسية، مع التعريف بها وحسب. على سبيل المثال:

  • في حال استئناف مراسلة سابقة، تبدأ المقدمة بصيغة (ردًّا على رسالتكم السابقة، بالإضافة إلى ما ذُكِر، يشرفني استلام خطابكم) أو أية صيغة مشابهة، بعيدًا عن الدخول بصلب الموضوع بطريقة مباشرةً.
  • في حال بدء مراسلة جديدة، يجب البدء بـ (يشرفني أن أبلغكم، يسعدني إعلامكم، سأكون شَاكِر لكم)، أو أي صيغة مشابهة في حال توجه الرسالة نحو مستوى إداري أعلى.

3. متن الرسالة

يحتوي متن الرسالة على المعلومات ذات الأهمية فقط، فيجب التفصيل بالمشكلة، ولكن لا يجب شرح المشكلة من وجهة نظر المرسل، وإنما يجب أن يحتوي المتن على جميع الوثائق التي تفيد في المراسلة، من أجل تأكيد أهميتها، وتوضيح المطلوب منها، وبيان سبب الرسالة بالتفصيل.

ولا يراعى في المتن أسلوب التنسيق في الرسالة، بقدر أن يكون واضحًا وشاملًا لجميع جزئيّات المشكلة. كما يجب التنويه لكلّ أمر بشكلٍ دقيق للغاية. على سبيل المثال؛ إبداء الرأي يُسبق بكلمات مثل (ومع ذلك، زيادة على ذلك، وللعلم)، والابتعاد قدر الإمكان عن كتابة المعلومات على أساس الملاحظة الشخصية، وإنما يحب أن تكون كلّ المعلومات متعلقة بأسباب الرسالة.

4. الخاتمة

تُعدّ الخاتمة من أهم مقومات المراسلات الإدارية الناجحة، فينبغي أن تحتوي على الإجراء المرجو من الرسالة الإدارية، مع ختام الرسالة بأسلوب مهذّب تمامًا كما في المقدمة، مع ذكر أي معلومة إضافية قد تؤدّي دورًا ثانويًا في سبب الرسالة. مع ختام الرسائل الإدارية بصياغات مثل: أرجو تقبّل، يرجى التفضل بقبول الطلب.

مقوّمات المراسلات الإدارية الصحيحة

تعتمد المراسلات الإدارية اعتمادًا كبيرًا على شكل مضبوط من الكلام، كما ينبغي لكاتب الرسائل الإدارية مراعاة مجموعة من الاعتبارات عند كتابتها، وأبرز القواعد التي يجب عليك معرفتها عند كتابة الرسائل الإدارية هي:

  1. الإيجاز قدر الإمكان والابتعاد عن أساليب المبالغة أو الحشو في محتوى الرسائل.
  2. الموضوعية والحياد في كتابة الرسائل بعيدًا عن الآراء الشخصية.
  3. الابتعاد عن روح الدعابة داخل المراسلات الإدارية، فهي وثائق متعلقة بالعمل.
  4. المهنية والحذر من التأثير على مشاعر متلقي الرسائل.
  5. أن تكون مكتوبة في حالات الاستقرار، ولا يجب أن تُكتب بداعي الغضب أو الكراهية.
  6. الإشارة لوجود مرفقات من البداية، في حال وجدت داخل الرسائل الإدارية.
  7. التنويه بأسماء مستلمي الرسالة بشكل واضح.
  8. التوقيع على الرسالة بشكل واضح.
  9. عدم وجود أي خطأ كتابي أو إملائي في الرسالة الإدارية.

ختامًا، تُعدّ اللغة المستخدمة في المراسلات الإدارية من الأشياء الأكثر أهمية، عند بدء مراسلة إدارية جديدة أو استئنافها، لأن لغتها يجب أن تكون لبقة وواضحة في الوقت نفسه، بعيدًا عن التملق أو المبالغة.

]]>
زيادة الراتب: كيف تطلب زيادة راتبك بمهنية؟ https://blog.baaeed.com/salary-increase-request-guide/ Thu, 24 Mar 2022 15:00:41 +0000 https://blog.baaeed.com/?p=1495 زيادة الراتب: كيف تطلب زيادة راتبك بمهنية؟

زيادة الراتب حق يبحث عنه الموظف بعد دوامه في العمل لفترة، ودائمًا ما يكون طلب الزيادة مرتبط بحدوث تغير كزيادة واجبات الموظف، أو إثبات كفاءة عالية بأداء المهام وغيرها. إذًا كيف تطلب الزيادة كموظف عن بعد؟ متى يكلل طلب الزيادة بالنجاح؟ ومتى يصيبه الفشل؟ وكيف تتصرف حين يقابل طلبك الرفض؟

جدول المحتويات:

متى يحق للموظف طلب زيادة الراتب؟

قبل إرسال طلب زيادة الراتب إلى صاحب العمل أو مسؤول الموارد البشرية، عليك أن تسأل نفسك عدة أسئلة، إن كانت لديك الإجابات عنها، اضغط على “إرسال” بثقة. أما إن أصابك التردد في أثناء الإجابة، فالوقت المناسب لطلب الزيادة لم يأت بعد، وننصحك بالتروي، والأسئلة كالتالي:

  • لماذا تبحث عن الزيادة بذلك الوقت؟
  • بمراجعة تقارير الأداء وملاحظات المديرين، هل سيرى المسؤول استحقاقك لتلك الزيادة؟
  • هل هو الوقت المناسب للشركة لطلب الزيادة؟ (إن كانت النواحي الاقتصادية متاحة للأفراد).
  • هل تعلم متوسط الراتب لوظيفتك في الشركات الأخرى؟ وتقييمك الشخصي يجعلك أقرب للحد الأدنى أم الأقصى؟

بعد الإجابة عن تلك الأسئلة، عليك توفير المواد التي تدعم موقفك، مثل مشاريع عملت عليها مع بداية العمل مع الشركة وأخرى حديثة؛ لإظهار تطور قدراتك خلال تلك الفترة. ثم أن تكليفك مزيدًا من المسؤوليات في الفترة الأخيرة، يجعلك مؤهلًا لطلب زيادة الراتب الشهري، وإن طُبِقَت زيادة الراتب السنوية مع زملائك ولم تطبق لمصلحتك، عليك الرجوع إلى المديرين.

عليك وضع 3 سيناريوهات عند طلب زيادة الراتب:

  • الموقف الأسوأ: أن يتعرض طلب الزيادة للرفض.
  • الموقف الثاني: هو قَبُول المسؤول زيادة الراتب، ولكن يحدث الخلاف على القيمة، فتبدأ المفاوضات التي تنتهي بالاتفاق، وتحرير مستند الرسمي يقر تلك الزيادة دون شروط.
  • الموقف الثالث: هو قَبُول المسؤول أيضًا تعديل الراتب، وتبدأ المفاوضات، التي تنتهي بالاتفاق وتحرير مستند الرسمي يقر تلك الزيادة، مع وجود شروط خاصة بأدائك كموظف أو مهام جديدة تضاف إلى واجباتك وغيرها.

وفي جميع الحالات، سيوجه المسؤول عن الزيادة الأسئلة التي تجبرك على الدفاع عن حقك، فحضر محفظة أعمالك وتقييماتك، استعدادًا لتلك المواجهة.

7 نصائح لطلب زيادة الراتب

هي نصائح يمكنك كموظف اللجوء إليها عندما تجتمع مع المسؤول عن تعديل الراتب بصفة منفردة خلال اجتماعات دورية، أو بواسطة ترتيب موعد خاص لمناقشة ذلك التعديل. والنصائح كالتالي:

1. اختر الوقت المناسب

هناك أوقات متميزة يمكنك استغلالها باحترافية لعرض طلب زيادة الراتب مثل: عرض التقييم السنوي أو التقييم الشهري، حيث تجتمع مع مديرك في صورة اجتماع عمل منفرد، فإن حدثك عن تقييمك المتميز أو أدائك الرائع في المشروع الأخير، لا تتردد في مفاتحته عن الزيادة وإرسال بريد إلكتروني توثيقًا للمحادثة. ابحث عن وقت يكون فيه مديرك غير مضغوط بالأعمال، ولا يواجه مشكلة إدارية معروفة بالشركة، فهذا يسهل رفض طلبك.

2. لا تتناول ظروفك المعيشية

هو أسلوب بعيد من المهنية، وإن كانت حقيقة، فطلب زيادة الراتب نظرًا لظروف خاصة تمر بها، هو أمر لا داعي لذكره إلى مسؤول، ركز على خدماتك التي تقدمها للشركة.

3. لا تركز على الأهداف وبدلها بالوقائع

يُعدّ حضورك لفصول دراسية لتطوير قدراتك نشاط متميز، حيث تستطيع به اكتساب مهارات جديدة تفيدك في حياتك المهنية، كما تساعدك على تحقيق أهداف شخصية. ولكن إن لم تستخدم أدوات ذلك المنهج الدراسي في عملك، فهذا يعني أنه لا يفيد الشركة، فلا يصح أن تطلب زيادة في الراتب لمجرد حصولك على هذا المقرر التعليمي.

4. تجنب قول “أنا أعمل بجد” واستشهد بنتائج وأرقام

عندما تصف نفسك بالجهد أو الانضباط في العمل هذا لن يفيد، فالجد والانضباط هي ما تطلبه كل وظيفة، وإن وفرت ذلك كموظف فذلك لأنها واجبات لا إضافات. ابذل مزيدًا من الجهد في عرض نتائج المهام التي تحملت مسؤوليتها من ناحية الجودة والوقت، فذلك ما يقوم عليه أي عمل.

5. ابتعد عن المبالغة في قدراتك

إن أردت الإشارة إلى قدراتك، فلا تبالغ في الحديث عنها بطريقة “دائمًا ما أؤدي تلك المهمة لأني الموظف الوحيد الذي يستطيع تأديتها”، هي مهارة يمكن لأي شخصٍ آخر تعلمها، ويمكن تمرير المهمة إليه بدلًا منك، فالقدرات هنا هي أمر نسبي، والمبالغة فيها تخصم من رصيدك ولا تضيف إليه.

6. لا تضع مجالًا للتحدي

يمكنك طلب الزيادة في صيغة قيمة مالية مطلوبة، وعلى المسؤول مناقشتك فيها، وعليك ألا تُصيغ تمسكك بتلك القيمة في صورة “إما الزيادة وإما استقالتي”، فهو قرار لا يتسم بالحكمة وغير مدروس، وموقف غير محبب أن تحرج الشركة، ويمكنها ببساطة الرد من خلال مسؤوليها: “إذًا، فلتقدم استقالتك!”

7. كن واثقًا

عند الحديث وجهًا لوجه مع المسؤول، عليك أن تظهر مدى امتنانك لما أنجزته في الشركة، ففيه تعبير عن تقديرك للشركة وثقتك في قدراتك، كما عليك أن تبرز مدى حماسك نحو المستقبل في الشركة، وتحقيقك لأهدافك جنبًا إلى جنب مع أهداف الشركة.

كيف تفاوض على زيادة الراتب؟

بدء المفاوضات على الزيادة في الراتب يعني إقرار الشركة بحقك في الزيادة، وبذلك اقتربت نصف المسافة نحو هدفك، والزم الحرص والدقة في كلٍ من الفعل والحديث، حيث يعتمد أسلوب التفاوض على الشد والجذب، ولا تتعجل. والجأ إلى تلك الممارسات عند بدء التفاوض:

أولًا: اطلب أكثر مما تريد

هي حيلة تلجأ إليها للحصول على القيمة المستهدفة، ليس لديك شيئًا تخسره، أضف 20% – 30% إلى الراتب المستهدف، وبذلك حين تبدأ عملية التفاوض، سيعرض المسؤول قيمة أقل، ولكنها بالطبع أكبر مما كانت لو عرضت الراتب الحقيقي.

ثانيًا: حدد البدائل المقبولة بالنسبة لك

عندما يتمسك المسؤول بزيادة محددة، وهي الحد الأدنى في نظرك ولا يمكنك قبوله، عليك عرض البدائل لتكون مميزات مادية مثل: علاوات، مميزات صحية، توفير الانتقالات -في حالة أن العمل من المقر- مثل: سيارة خاصة تنقلك من مقر العمل إلى المنزل والعكس، وغيرها من البدائل.

ما هي أفضل صيغة طلب زيادة الراتب؟

هل يمكن مناقشة طلب زيادة الراتب من خلال البريد الإلكتروني؟ أحيانًا يشعر بعض الموظفين بعدم الارتياح تجاه مناقشة الأمور المالية مباشرةً مع المسؤول، لذا فاللجوء إلى الكتابة طريقة فعالة لحفظ الحق وعرض أداء الموظف ونتائجه. ثم أن ذلك الطلب يضمن التوثيق اللازم لزيادة الراتب.

ما يجب أن يتضمنه طلب الزيادة

ابحث جيدًا عن الراتب الذي يناسب وظيفتك ومهامك في الفترة الحالية، لتحدده من خلال الطلب، ووفر جميع الأسباب التي تجعل المسؤول يقبل طلب الزيادة من إنجازات شاركت العمل بها: تقييمات أداء متميزة، مشروعات أخيرة نالت آراء إيجابية وغيرها.

ابدأ الرسالة بموجز عن تاريخك مع الشركة وكيف بدأت معها، واظهر امتنانك إلى الشركة وإلى ما حققته معها ومع مديريها والقسم الذي تعمل به، ووضح الأسباب المناسبة التي تدفعك إلى طلب زيادة راتبك بنسبة (س)، وأظهر اهتمامك بأهداف الشركة المستقبلية، التي تتمنى تحقيقها جنبًا إلى جنب مع أهدافك الشخصية، وأنهِ رسالتك بطلب المقابلة للحديث في التفاصيل.

اجعل رسالتك متميزة بالثبات والإيجابية من خلال توفير الحقائق والأرقام الصادقة التي تعبر عن قوة موقفك، وكن مباشرًا والتزم بالأسلوب الواضح، فإثارة الحيرة تضرك.

كيفية التعامل مع رفض الزيادة في الراتب

رفض طلب الزيادة ليس بنهاية العالم، ولا نهاية المفاوضات، كل ما في الأمر أنه ليس الوقت المناسب. لذا عليك تحديد ذلك الوقت مع مديرين، ومعرفة أسباب الرفض بوضوح، وهي غالبًا ما تنقسم إلى قسمين:

أولًا: أسباب متعلقة بالموظف

قد تكون أسباب الرفض مرتبطة بك كموظف، فإن أشار المسؤول إلى ذلك، اطلب منه توضيح التفاصيل، ونقاط الضعف المطلوب تغطيتها للوصول إلى الزيادة المرغوبة. ضع خطة عمل تتضمن التواريخ، وتركز على الأهداف وتقييمات الأداء المستهدفة، للحصول على الزيادة قبل تقييمك السنوي القادم، مما يظهر مدى جديتك ويترك انطباع استثنائي لدى المسؤول في حالة أن سبب الرفض هو ضعف الأداء.

ثانيًا: أسباب متعلقة بالشركة

أما إذا كان السبب مشكلات داخلية بالشركة سواء كانت مالية أو إدارية، وأوحى إليك المسؤول بأنها ستستمر لمدة ليست بالقصيرة. الجأ إلى البدائل، حتى لا يضيع طلبك وَسط الأزمات، وابدأ بالتفاوض.

زيادة الراتب هي جزء من تقدير الشركة، فهو أحد الحوافز المادية التي تقدمه لك مقابل خدماتك الاحترافية ومهاراتك المتطورة. بالرغْم من ذلك، عليك اتباع خطوات مهنية لتحصل على مرادك، فالتقدم بطلب الزيادة بعشوائية قد يفقدك ما تستحقه.

]]>