الإنتاجية – مدونة بعيد https://blog.baaeed.com وظّف أفضل الخبرات من أي مكان Wed, 28 Aug 2024 06:43:17 +0000 ar hourly 1 https://wordpress.org/?v=7.1 https://blog.baaeed.com/wp-content/uploads/2019/07/Baaeed-Logo.ico الإنتاجية – مدونة بعيد https://blog.baaeed.com 32 32 إدارة المهام: 10 خطوات لإدارة مهام العمل بفاعلية https://blog.baaeed.com/task-management/ Thu, 17 Aug 2023 12:00:00 +0000 https://blog.baaeed.com/?p=2372 إدارة المهام: 10 خطوات لإدارة مهام العمل بفاعلية

يحتاج كل عمل مهما صغر إلى تنظيم وإدارة، وبدون ذلك ستفقد تركيزك وقد تُهمل عناصر أساسية تؤثر سلبًا على العمل وجودته. لذلك ما عليك إلا إتقان مهارة إدارة المهام، التي ستمكّنك من توفير الوقت والجهد وتنفيذ جميع المهام بكفاءة عالية لتحقيق الأداء الأمثل.

جدول المحتويات:

ما هي إدارة المهام؟

إن كنت تسعى لاستثمار طاقاتك وتحسين أدائك، فلا بد من التنظيم والابتعاد عن العشوائية ووضع جدول زمني واضح يلزمك بالأداء المنضبط. مع إلقاء نظرة شاملة للكشف عن كامل المعطيات المتوفرة والعقبات، التي يمكن أن تعترض العمل وتعيق تقدمه، وهذا يحدث من خلال إدارة المهام.

يمكن تعريف إدارة المهام بأنها تقسيم العمل الكبير لمهام صغيرة يسهل تنفيذها، مع مراعاة ترتيب الأولويات بحيث تُنفَّذ المهام الأكثر أهمية أولًا، سواءٌ ضمن العمل الواحد أو ضمن عدة أعمال، إضافةً إلى تحديد المتطلبات الواجب توافرها في كل مهمة.

مع وضع خطة محكمة لتحقيق الأهداف المرجوة، وتجنب الخسائر. والنقطة الأهم، مراقبة سير العمل من البداية حتى النهاية، وحل المشكلات أولًا بأول لضمان إتمام جميع المهام بالجودة المطلوبة.

ما أهمية إدارة المهام؟

تتجلى أهمية إدارة المهام بجوانب عدّة، يمكن تلخيصها بالنقاط التالية:

1. تحقيق الكفاءة

جوهر إدارة المهام هو تقسيم العمل إلى مهام أصغر لإنجازها بالكفاءة نفسها، وعدم الاهتمام بجوانب وإهمال أخرى، مما يخلق حالةً من عدم التوازن. فعند التركيز على العمل الذي تقوم به دون التشتت بعدد كبير من المهام، ستنجز مهمةً تلو الأخرى وتتنقل بين المهام بمرونة، فتجد نفسك في النهاية أنجزت العمل كاملًا بنفس الكفاءة.

2. ترتيب الأولويات

ليس بالضرورة إنجاز الأعمال المُستلَمة بالترتيب، وبالتأكيد لن تنجز كل المهام بنفس الوقت، فإذا فكرت في إنجاز عدّة مهام معًا قد ينتهي بك الحال لعدم إنجاز أي مهمة. لذا، تساعدك إدارة المهام على تحديد أولوياتك، وتبسيط سير العمل وتنظيمه، وتُجنبك الوقوع بالعشوائية.

3. إدارة الوقت

تمكّنك إدارة المهام من تنظيم وقتك وإنجاز المهام بسرعة خلال وقت قياسي. فلا بد من توزيع المهام على جدول زمني ومراقبة سير العمل من اللحظة الأولى، وعدم استنزاف الوقت في العشوائية، لتجنب تراكم المهام واضطرارك لإنجازها خلال وقت قصير تحت الضغط.

4. التخطيط

تُعَد عملية التخطيط بمثابة رسم الخارطة التي سيسير عليها العمل، وتمكّنك إدارة المهام من بناء خطة متكاملة قبل البدء بالتنفيذ، والسيطرة على كافة مراحل العمل، فضلًا عن الاستخدام الأمثل للإمكانات المتوفرة بين يديك، واتخاذ أفضل القرارات.

ما هي مهارات إدارة المهام الأساسية؟

تتطلب عملية إدارة المهام امتلاكك لمجموعة مهارات تمكّنك من إنجاز أي عمل بفاعلية وكفاءة، ومن أهم هذه المهارات التي يجب أن تحرص على امتلاكها:

  • التفكير النقدي: يتمثل في امتلاكك سببًا واضحًا لكل قرار تتخذه، فمن خلال تحليل المعطيات ستتمكن من تحديد الأولويات وترتيب المهام حَسَبَ الأهمية، ما ينعكس على جدولة مهام العمل بفاعلية، فضلًا عن تقييم جودة كل مهمة، والخروج بعمل ناجح في النهاية.
  • توزيع عبء العمل: بالتأكيد لن تكون كل مهام العمل بذات الصعوبة، فكل مهمة تتطلب جهدًا مختلفًا عن الأخرى. لذلك لا بد من توزيع عبء العمل بصورة جيدة، لتجنب الإرهاق عند إنجاز مجموعة من المهام الصعبة معًا.
  • التطوير المستمر: من خلال تنويع الطرق التي تنجز بها مهامك وتطوير أساليب عملك والابتعاد عن الأساليب التقليدية، إضافةً للبحث المستمر عن طرق جديدة تُحسن من أدائك وتُكسبك المزيد من الخبرات.
  • العمل تحت الضغط: حتى مع وضع جدول زمني محكم ستجد نفسك أحيانًا تحت الضغط لإنجاز بعض المهام العاجلة خلال وقتٍ قصير. من الضروري امتلاكك لهذه المهارة لتحمي نفسك من التشتت وفقدان التركيز.
  • المرونة: في كثير من الأحيان قد تضطر لتغيير طريقة تنفيذك لعملية إدارة المهام، وهنا تكمن أهمية المرونة في التفكير في أثناء العمل، إذ يجب عدم التمسك بفكر أو أسلوب ثابتين، وباستمرار المحاولات ستجد نفسك في النهاية أنجزت المطلوب بنجاح.

10 خطوات تمكنك من إدارة المهام بكفاءة

للخروج بعمل ناجح لا بد من التخطيط والسير وفق سلسلة من الخطوات المتتالية، التي تمكّنك من الانتقال المرن بين المهام. فيما يلي أهم الخطوات التي يمكن اتباعها لإدارة مهام العمل بفاعلية، والوصول للأداء الأمثل:

1. تحديد المهام

تأتي عملية تحديد المهام كخطوة أولى تسبق البدء بتنفيذ أي عمل، وتتمثل بتقسيم العمل الكبير لمهام أصغر وأكثر وضوحًا. لتحديد مهام العمل بكفاءة يمكنك إنشاء قائمة المهام To Do List، التي تمكّنك من معرفة مهام العمل بدقة وتوزيعها على جدول زمني مناسب، وتتبع سيرها خطوة بخطوة.

يمكنك تجزئة العمل بعدّة طرق، ومن خلال كل طريقة ستكون قادرًا على فرز وتصنيف مهام العمل بصورة مختلفة. فمثلًا يمكن تقسيم مهام العمل ضمن القائمة الخاصة بك إلى المجموعتين الآتيتين:

  • أسهل وأصعب: بهذه الطريقة ستعرف المهام التي تتطلب منك عملًا وبحثًا أكبر من المهام الأبسط التي يمكن إنجازها بسهولة.
  • أطول وأقصر: يفيد هذا التقسيم بصورة كبيرة في وضع جدولك الزمني، بحيث تتمكن من معرفة الوقت التقديري لكل مهمة.

2. تنظيم المهام

بعد أن حددت المهام المطلوبة بدقة، تأتي الحاجة لتنظيم هذه المهام وفرزها ضمن مجموعات لتجنب العشوائية خلال التنفيذ. يمكنك تحقيق ذلك بإنشاء قائمة بالمهام المطلوبة، مع مراعاة وضع الموعد النهائي لكل مهمة. احرص على ترتيب قائمة مهام تتناسب مع جدولك الزمني. يمكنك مثلًا إنشاء القوائم التالية:

  • قائمة المهام المنجزة.
  • قائمة المهام قيد الإنجاز.
  • قائمة المهام المتأخرة.
  • قائمة المهام الأكثر أهمية.
  • قائمة المهام الأقل أهمية.

3. إنشاء جدول زمني

يمكنك إنشاء الجدول الزمني الخاص بعملك بخطوات بسيطة، فبعد تقسيم العمل لأجزاء أصغر أصبح معرفة الوقت التقديري لكل جزء أمرًا ممكنًا، وأصبح بالإمكان تضمين جميع المهام ضمن جدول زمني محدد يساعد على تنفيذها.

تحديد الموعد النهائي للمهام الصغيرة لا يقل أهميةً عن تحديد الموعد النهائي لتسليم العمل بالكامل، فاحرص على وضع موعد نهائي لكل مهمة ضمن جدولك الزمني. سيمنحك ذلك إمكانية تتبع سير العمل، بحيث تراجع بنهاية كل يوم المهام المطلوبة وتقارنها بالمواعيد المحددة لها، وتكون قادرًا على متابعة العمل باستمرار وكشف التأخر في إنجاز أي مهمة.

4. جمع المعلومات

تأتي عملية جمع المعلومات كخطوة أساسية لتنفيذ أي مهمة، فمن خلال عملية الاستقصاء والبحث والتحليل ستُكوِّن صورةً متكاملة عن طبيعة المهمة وكيفية إنجازها. سيضمن هذا تحقيق أفضل نتائج، وستحصل على إجابات للكثير من الأسئلة المتعلقة بالعمل، التي ستوفر وقتك في أثناء مرحلة التنفيذ.

تتعدد المصادر التي يمكنك الاعتماد عليها لجمع المعلومات، أهمها بالطبع طرح الأسئلة على العميل أو صاحب العمل أو مشرف الفريق قبل البدء بالتنفيذ، والحصول على كل المعلومات المطلوبة، مثل:

  • ما هو الهدف الرئيسي للعمل؟
  • ما هي أبرز النقاط التي يجب التركيز عليها في المهمة؟
  • هل يوجد شروط معينة يجب الالتزام بها في العمل ككل؟
  • ما هي المدة المطلوب إنجاز العمل خلالها؟

يمكنك أيضًا البحث على الإنترنت لمعرفة المزيد من المعلومات، ومن المفيد كذلك الاطلاع على أعمال مشابهة لتكوين صورة عامة عن العمل، وتحسين آلية إدارة المهام وفقًا لذلك.

5. استخدام أداة أنا لإدارة المهام

تُعَد أداة أنا من أبرز أدوات إدارة المهام وتحسين الإنتاجية التي يمكنك الاعتماد عليها، إذ تتيح لك العديد من الخيارات التي تجعل من إدارة المهام عمليةً سهلة وممتعة. مثل: تقسيم المهام وتوزيعها على جدول زمني، واختيار الطريقة الأنسب لتنفيذ المهام، ومراقبة تطور العمل، وكذلك البقاء على تواصل مع أعضاء الفريق في حالة الاستخدام الجماعي.

لا ينحصر استخدام أداة أنا في العمل عن بعد فقط، فيمكنك الاعتماد عليها للاستخدام الشخصي والتسويق والتعليم والتصميم وغيرها من الاستخدامات الأخرى.

6. تقييم عملية إدارة المهام

تجعل عملية إدارة المهام إنجاز العمل أسهل، فمن ناحية تمكّنك من تتبع إنجاز المهام ومراقبة جودة الأداء باستمرار، وبالتالي العمل على تحسين كل جزئية في العمل أولًا بأول، والخروج في النهاية بعمل متكامل وبجودة ممتازة.

ومن ناحية أخرى تمكّنك من توقع المشكلات قبل حدوثها وإيجاد حلول مسبقة لها. إضافةً إلى اكتشاف الثغرات والعمل على إصلاحها مباشرةً، لتجنب التوتر في أثناء مواجهة المشكلة والانشغال بالتفكير بها والتشتت عن العمل الرئيسي.

من المهم السعي لإيجاد الحلول المناسبة لكل مشكلة والإسراع في حلها، وعدم تجاهل المشاكل الصغيرة، ما قد ينعكس سلبًا على العمل. نتيجة لذلك ستعزز ثقتك بنفسك، فلن تتخوف من أي شيء يعترض تقدم عملك، ما دامت الحلول متوفرةً بين يديك، وما دامت الجودة مضبوطة على مدار فترة الإنجاز.

7. تنظيم الملفات

تتضمن إدارة المهام عددًا كبيرًا من المستندات والملفات والعروض التقديمية وجداول الإكسل وغيرها. وبالتأكيد فإن العشوائية وعدم ترتيب هذه الملفات ضمن مكان واحد، سيؤديان إلى إضاعة الكثير من الوقت للبحث عن كل ملف، أو حتى إضاعة إحدى العناصر في أثناء التسليم.

لذا من الضروري الحرص على تنظيم الملفات، ويمكنك القيام بذلك بترتيب الملفات بالاعتماد على تاريخ الإنجاز، أو نوع الملفات، أو فرز الملفات المتعلقة بكل مهمة ضمن ملف أكبر. باختصار تستطيع إيجاد العديد من القواسم المشتركة بين الملفات، ما يمكّنك من فرزها بطرق عدّة. يعتمد اختيار الأسلوب الأمثل للتنظيم على طبيعة عملك عن بعد، والمشروع أو المهام التي تعمل عليها.

8. إعداد التقارير

تُعَد عملية إعداد التقارير بمثابة مراقبة مستمرة لجودة العمل، وتقييم مرحلي لكل مهمة مهما صغرت، فيمكنك إعداد التقارير دوريًا خلال فواصل زمنية متساوية، أو مرحليًا بعد إنهاء كل مرحلة بما تتضمن من مهام.

الهدف الأساسي من إعداد التقارير هو التبليغ عن المهام المنجزة، والبقاء على تواصل مع المدير المباشر أو صاحب العمل، لإعلامه بالتقدم الحاصل وموقف كل مهمة حتى الآن. ليس شرطًا أن يتضمن التقرير تفاصيل كثيرة في كل مرة، بل قد تكون أحيانًا مجرد رسالة بسيطة تبلغ فيها آخر المستجدات، وأحيانًا أخرى تكون كعرض تقديمي كامل.

حدد ذلك حسب طبيعة ما ترغب في الإبلاغ عنه، وكذلك بالاتفاق مع صاحب العمل حول الطريقة التي يفضلها لاستلام آخر الأخبار عن التطور في العمل. كي لا تستغرق وقتًا أطول من المعتاد في أداء هذه المهمة دون داعٍ لذلك، ويكون المطلوب من ناحيته هو مجرد رسالة بسيطة.

9. التسليم

تهدف عملية إدارة المهام الوصول إلى هذه الخطوة؛ تسليم عملك في المواعيد النهائية المحددة. ينطبق ذلك على المهام الصغيرة أو التسليم الكامل للمهام، تحدد طريقة التسليم حسب طبيعة عملك واتفاقك مع صاحب العمل. استفِد من خطوة تنظيم الملفات، وسلم عملك كاملًا بصورة منظمة ومقسمة بوضوح، لتساعد صاحب العمل على مراجعة المهام بسهولة.

10. إجراء التعديلات

بعد انتهاء تنفيذ المهام وتسليم العمل، قد تظهر بعض الثغرات والأخطاء والملاحظات من صاحب المشروع أو المشرف المسؤول، وهي ملاحظات ستحسن من جودة العمل وترفع كفاءته. لذا لا بد من الالتزام بتنفيذها بالجودة المطلوبة وعدم التأخر عنها.

من المهم أن تخصص جزءًا من جدولك الزمني لتنفيذ التعديلات، حتى لا تجد أنّ مهمة التعديل هي إضافة لا يوجد لها مكان ضمن الجدول. وهو ما يؤثر على عملية إدارة المهام سلبًا، فتجد نفسك ما بين التقصير في تنفيذ التعديلات، أو التقصير في بقية المهام ضمن جدولك.

خلاصة القول، يمكن لعملية إدارة المهام أن تغير من أسلوب عملك بالكامل، وتنقلك من العشوائية إلى التنظيم، وتحسن من إنتاجيتك وكفاءتك، وتقودك لتحقيق النجاحات تلو الأخرى، فاحرص على تنفيذ جميع الخطوات بكفاءة لاحتراف إدارة المهام.

]]>
للعاملات عن بعد: دليلك إلى العمل بكفاءة أثناء الحمل https://blog.baaeed.com/work-efficiently-during-pregnancy/ Thu, 25 May 2023 13:00:00 +0000 https://blog.baaeed.com/?p=2072

تواجه المرأة العاملة أثناء حملها صعوبات كثيرة للتوفيق بين عملها وحملها، سواء كانت تعمل من المكتب أو عن بعد، إلا أن العمل عن بعد يوفر مميزات عديدة موازنةً بالعمل من المكتب ويُعدّ خيارًا أفضل لصحتها. رغم ذلك قد تواجه بعض التحديات لأداء مهام العمل بكفاءة أثناء الحمل، لذا؛ كيف يمكنكِ الحفاظ على حمل صحي وأداء مهام العمل بكفاءة؟

جدول المحتويات:

ما مميزات العمل عن بعد للمرأة الحامل؟

يساعد العمل عن بعد المرأة الحامل على سهولة التوفيق بين التزاماتها في العمل وتقدمها المهني، والتزاماتها الأسرية والحفاظ على صحتها وصحة جنينها، ومن مميزات العمل عن بعد أيضًا:

مساحة كافية لتقبل التغيرات

يوفر العمل عن بعد الكثير من الوقت المهدر في الذهاب والرجوع من مقر العمل، كما يقدِّم قدر كبير من الخصوصية، فلست مضطرة للإجابة على أسئلة المتطفلين. ومع التغيرات الجسدية والنفسية التي ترافق الحمل، يصبح العمل من المنزل أفضل في توفير مزيدًا من الراحة مقارنةً بالعمل من المكتب، والسماح بمعرفة الكثير عن المرحلة الحالية وما يتبعها من مراحل، والتكيّف مع الوضع الحالي.

الاهتمام بالرعاية الصحية

تحتاج المرأة الحامل مزيدًا من الرعاية الصحية أثناء هذه الفترة، مع ضرورة زيارة الطبيب من حينٍ لآخر وجدولة مواعيد الأدوية على مدار اليوم. وهذا ما يسمح به العمل عن بعد؛ إذ يعطي الأولوية للرعاية الصحية، ويتيح إمكانية أخذ قسطًا من الراحة من حينٍ لآخر أثناء العمل، ما يسهل ضبط زيارات الطبيب دون أن يعوقها مواعيد العمل الرسمية الثابتة.

التركيز على الرعاية الذاتية

من الضروري أن تهتم المرأة الحامل برعايتها الذاتية بنفس قدر اهتمامها بأمورها الصحية، ومن الصعب التركيز على الرعاية الذاتية في مقر العمل، على عكس العمل المرن من المنزل. فمثلًا في العمل عن بعد يمكنكِ اختيار وضعية العمل المريحة لكِ، مع تناول وجبات خفيفة كل بضع ساعات، وتجنب التعرض للضغط العصبي.

التوازن بين العمل ورعاية الطفل

من الصعوبات التي تواجه المرأة الحامل القدرة على تحقيق التوازن بين عملها وبين رعايتها لأطفالها، وتبدأ هذه الرعاية منذ الحمل وتمتد إلى بعد الوضع، وعلى عكس العمل من المكتب، يساعد العمل من المنزل بأوقات مرنة في تحقيق التوازن بين كليهما. فيمكنكِ إنجاز مهام العمل أثناء لعب الأطفال أو أوقات دراستهم، كما يمكنك ضبط الاجتماعات عن بعد في مواعيد نوم الأطفال.

كيفية تأدية مهام العمل بكفاءة أثناء الحمل

تحتاج المرأة العاملة عن بعد إلى ضبط أمور العمل أثناء حملها بما يتوافق مع مصلحتها ومصلحة شركتها، حتى لا تفقد وظيفتها. لذا عليكِ مراعاة عدة نقاط، من أبرزها:

1. تقسيم المهام اليومية

نظرًا للحالة الصحية غير المستقرة غالبًا أثناء الحمل، فأنت تحتاجين إلى تقسيم العمل إلى مراحل خلال اليوم وتضعي تسلسل زمني للمراحل المختلفة، مع ضرورة أخذ قسط من الراحة من حين لآخر لتجنب التوتر والإرهاق، ولا بد من تتبع الجدول الزمني والحرص على الرقابة الذاتية؛ حتى إنهاء المهام المطلوبة في اليوم.

2. تأجيل بعض المشاريع

أثناء الحمل، يفضل وضع مواعيد تسليم أبعد من المتوقع قليلًا تحسبًا لأي طارئ، مع الحرص على التسليم دائمًا قبل الموعد. وفي حالة العمل على مشروع طويل ويحتاج إلى الكثير من التركيز والجهد، يفضل التنسيق مع مديرك وتأجيل العمل عليه لوقت آخر بعد انقضاء فترة الحمل، إذ قد يتسبب ضغط العمل المستمر في مخاطر صحية لكل من الأم والجنين. لذا، يُفضل تجنب مثل هذه المشاريع طوال هذه المدة.

3. التخطيط الجيد للاجتماعات

عادةً ما يصاحب العمل عن بعد تنسيق للاجتماعات عن بعد أيضًا، لذا لا بد من ضبط شبكة الإنترنت حتى تتجنبي التعرض لمواقف محرجة، كانقطاع الاتصال والخروج من الاجتماع. وإذا كان لديك أطفالًا، فيجب أن تحرصي على عدم ظهورهم أو ظهور أصواتهم خلال الاجتماع؛ بشغلهم مع الألعاب في غرفة أخرى، أو تركهم مع والدهم لحين انتهاء الاجتماع.

4. تحديد مواعيد عمل مرنة

إذا كان عملك يتطلب الالتزام بالتواجد خلال مواعيد عمل ثابتة، فيمكن إخبار المدير بوضعك الصحي الحالي، مع اقتراح تغيير ساعات العمل وفقًا للمواعيد التي تصبحين فيها نشيطة وبكامل طاقتك، وإذا كان هذا الخيار متاحًا فعليك أن تُحسني اختيار الوقت. فمثلًا: بعض الحوامل يُفضلن العمل بعد الساعة 11 صباحًا، بعد أن يتوقف غثيان الصباح. بينما إن كانت مواعيد عملك مرنة، فيمكن العمل خلال ساعات النشاط وتجنب ساعات الأرق والخمول.

5. اختيار وضعية عمل صحية

تؤثر وضعية الجلوس لفترة طويلة على صحة الحامل أكثر مما نعتقد، وبالتالي لا بد من حماية ظهرك أثناء العمل من المنزل، لذا اختاري وضعية جلوس تريح ظهرك، واضبطي ارتفاع الكرسي ليناسب زاوية النظر مع مستوى الشاشة. إذ يساعد وضع الجلوس الصحيح في تقوية القلب وتقليل آلام الظهر، مع ظهور تأثير واضح على وضع الجنين في نهاية الثلث الأخير من الحمل.

فعندما تجلسين بشكلٍ مستقيم مع تجنب الانحناء، يمنّح الجنين مساحة للتفاعل بشكلٍ صحيح، وقد يجعل المخاض أكثر أمانًا وسهولة. لذلك يمكنكِ رفع قدميك على كرسي قصير أثناء العمل، لتدعيمهما وتقليل التورم، ولا بد من دعم الظهر والعمود الفقري بوسادة مريحة أثناء العمل.

ومن الضروري اختيار وضع يريح معصميك مع تجنب تعليقهما على لوحة المفاتيح؛ لتجنب الإصابة بمتلازمة النفق الرسغي، التي تنتج من الضغط على العصب المتوسط براحة اليد. وضعي الأدوات التي تحتاجينها في أماكن يسهل الوصول إليها؛ لتجنب الاستطالة التي تسبب آلام الذراعين.

6. المرونة وتقبل الأخطاء

يعاني البعض من الكمالية وهي الرغبة في الوصول إلى أفضل نسخة وعدم تقبل الأخطاء المحتملة، وفي الحمل تحديدًا، يجب البعد عن هذه النظرة التي قد تسبب إحباطًا كبيرًا، لأنه من الصعب تحقيقها. لذا، لابد من تقبل الأخطاء الوارد حدوثها في العمل ومحاولة إصلاحها سريعًا وعدم الاستغراق في الشعور بالذنب وجلد الذات، وإعلام المدير بأي طارئ أو تأخير محتمل.

7. مراعاة الأحداث الطارئة

قد تتعرضين لوعكات صحية أو آلام مختلفة في الصباح، كالغثيان وحساسية الأسنان وآلام القدمين، مما قد يتسبب في تعطل العمل إن لم توضع في الحسبان. لذا يجب تنسيق سير العمل مع فريق العمل والزملاء والتحدث إليهم بظروفك الحالية وما قد يترتب عليها، ويمكن تفويض بعض المهام العاجلة لزملاء آخرين لإنجازها في حال صعوبة العمل عليها في الوقت الحالي؛ حتى لا يتعطل العمل.

8. الاستعداد قبل أخذ إجازة

وفقًا للوضع الصحي، قد تحتاجين إلى فترة إجازة أثناء الحمل أو إجازة وضع ورعاية طفل، وفي كل الأحوال، لا بد من إعلام المدير والزملاء بها قبل بدايتها بفترة كافية، حتى يستطيعون تدبر أمورهم في أثناء غيابك. وضعي تسلسل زمني لمراحل تسليم المشاريع الحالية وما يتخللها من إجازات، مع توضيح كيفية سير العمل بعد انقضاء فترة الإجازة المحتملة.

نصائح للحفاظ على صحة جيدة للحامل أثناء العمل عن بعد

هناك بعض النصائح البسيطة التي تحافظ على صحتك أثناء الحمل، وبخاصةٍ عند أداء العمل عن بعد، ومنها:

تقليل التوتر

توجد بعض التغيرات العديدة التي تصيب الحامل، ومنها الإجهاد والإرهاق المتكرر معظم الوقت، وبخاصةٍ إذا كنتِ تعملين من المكتب ثم تحولت للعمل عن بعد، لأنك ستواجهين صعوبة في التأقلم في البداية، وقد تزداد حدة توترك وقلقك إذا كنتِ تمارسين دورًا قياديًا وتشرفين على عدد من الموظفين، نظرًا لما على عاتقك من مسؤولية.

وتكمن أكبر الضغوطات التي تواجهينها في صعوبة تحقيق التوازن بين عملك وحياتك الأسرية العادية، ويُضاف عليها ضغوطات الحمل، لذا، قد يتفاقم التوتر والقلق ويصبح صعب السيطرة عليه. ولهذا، لا بد أن تعتني بصحتك النفسية والجسدية وتجنب التوتر قدر الإمكان، ويمكنك ممارسة تمارين الاسترخاء وفتح منفذ لتجديد الهواء النقي؛ للحد من التوتر وتقليل الألم.

ممارسة المشي يوميًا

يساعد العمل من المنزل على الشعور بالاستقرار والراحة، إلا أنه يقلل من الحركة والمشي الذي يعزز من الحيوية والنشاط أثناء الحمل. لذا يجب عليك زيادة مقدار المشي يوميًا، لأنه سيحافظ على قوة جذعك ويزيد من قوة التحمل اللازمة للولادة، فلا بد من الاستعداد للمجهود البدني الذي سيُبذل أثناء الوضع، ولا عادة أكثر نفعًا من المشي في هذه الحالة.

لا بد أيضًا ممارسة بعض التمارين لحماية العمود الفقري والحفاظ على صحة جيدة أثناء العمل عن بُعد، ويمكن ضبط منبه كل ثلاثين دقيقة لتغيير وضعيتك والمشي قليلًا أو ممارسة بعض تمارين التمدد لتليين العضلات؛ حتى لا يأخذ جسدك على الراحة والخمول، مما يساعد في الحصول على تجربة حمل وولادة أسهل.

اختيار ملابس مريحة

يتيح العمل من المنزل انتقاء ملابس مريحة، وفي أثناء الحمل تحديدًا تحتاجين إلى انتقاء جوارب غير ضاغطة لتجنب التورم والدوالي، إلى جانب ارتداء الملابس الفضفاضة والقطنية لتجنب الحساسية. مع ضرورة اختيار ملابس ملائمة للمشي قليلًا والحركة والتمدد من حين لآخر أثناء العمل.

تناول طعام صحي

عليك أن تحافظي على اختيار طعامك بعناية، لتجنب مشكلات المعدة والهضم، كما يساعدك تناول وجبات صغيرة على فترات متقاربة على تجنب الغثيان وزيادة الإنتاجية أثناء العمل. ومن الضروري أن يحتوي طعامك على العناصر الغذائية المتوازنة والصحية، وخصوصًا الأطعمة الغنية بالألياف والخضراوات والحبوب الكاملة، إذ يساعد هذا النوع من الطعام على تخفيف الإمساك المصاحب للحمل.

إجازة الوضع وإجازة رعاية الطفل

في العمل عن بعد، تختلف إجازة الوضع أو إجازة رعاية الطفل من شركة إلى أخرى، وفقًا لسياسة الشركة وقوانين الدولة التي تعمل بها وغيرها من البنود. فمثلًا قد لا توفر بعض الشركات التي تعمل عن بعد إجازة الأمومة للعاملات عن بعد، في حين توفر شركات أخرى إجازة وضع لمدة 3 أشهر كاملة.

لذا يُنصح بمراجعة بنود العقد المبرم بينك وبين المؤسسة التي تعملين بها، إذ قد ينص على بعض الحقوق أثناء الحمل وبعد الوضع، وقد يشتمل على إجازة وضع وإجازة أمومة أيضًا، وبهذا يمكن الاستفادة بهذه المميزات إذا نص عليها العقد أو قدم بعض الحقوق.

أما في حال إن كانت الشركة لا توفر إجازة الوضع، واضطررتِ إلى أخذ إجازة كاملة، فلا بد أن تضبطي أمورك المادية قبل الانقطاع عن العمل بوقت كافي، كادخار بعض المال الذي يمكن أن يسندك طوال فترة إجازتها.

الآن، أصبح واضحًا مدى ملائمة العمل عن بعد لوضع المرأة الحامل مقارنةً بالعمل من المكتب، لكن لتضمني حقوقك، عليك مراجعة قوانين العمل في البلد التي تعمل بها الشركة مع مراجعة عقد العمل بدقة. ولا بأس من اتباع بعض النصائح التي تساعد على التوازن بين كل من مهام العمل ومهام الأمومة والمنزل والحياة اليومية.

]]>
ما هي طريقة الجلوس الصحيحة أمام الحاسوب أثناء العمل؟ https://blog.baaeed.com/correct-sitting-method/ Thu, 16 Feb 2023 13:00:58 +0000 https://blog.baaeed.com/?p=1992
ما هي طريقة الجلوس الصحيحة أمام الحاسوب أثناء العمل؟

تتزايد شعبية العمل عن بُعد يومًا بعد يوم، ما جعل من توفير مكان وبيئة عمل مريحة قوامها طريقة الجلوس الصحيحة والوضعيات المناسبة أمرًا حيويًا، من أجل تقليل مخاطر آلام الظهر وآلام الرقبة والشعور بالإجهاد المتكررة، وتحسين الراحة والإنتاجية عمومًا. فما هي كيفية الجلوس الصحيح في أثناء العمل؟

جدول المحتويات:

ما أهمية الجلوس السليم خلال العمل؟

تلعب طريقة الجلوس الصحيحة أمام الكمبيوتر دورًا مهمًا في تعزيز إنتاجيتك، ومساعدتك على تنفيذ المهام بفاعلية أكبر، على عكس وضعيات الجلوس الخاطئة التي تؤدي إلى الشعور بالتعب سريعًا وفقدان القدرة على التركيز، وغيرها. إليك أهم الفوائد التي ستعود على صحتك بالنفع حال الالتزام بالطريقة الصحيحة للجلوس على الكرسي:

1. تقليل آلام الظهر والرقبة

تؤدي الوضعية الخاطئة في أثناء الجلوس، مثل التراخي إلى ظهور آلام الظهر، التي يمكن أن تصل إلى آلام مزمنة إذا تُركت دون علاج. بينما تساعد طريقة الجلوس الصحيحة في تقليل الضغط على أسفل الظهر والعمود الفقري، ما يمنع الألم والشعور بعدم الراحة. كما تساعد في الحفاظ على الانحناء الطبيعي للعمود الفقري، ما يقلل من خطر الإصابة بمشكلات الانحناء التي تسبب آلام الرقبة والكتف.

2. تحسين الدورة الدموية

تعزز طريقة الجلوس الصحيحة عمل الدورة الدموية بصورة أفضل عن طريق الحفاظ على الجسم في وضع متوازن، ما يقلل الضغط على الساقين والقدمين، وبالتبعية تحسين تدفق الدم وتنشيط الدورة الدموية. كما تسمح طريقة الجلوس الصحيحة للرئتين والحجاب الحاجز بأداء وظائفهم دون بذل المزيد من الجهد خلال الشهيق والزفير، مما يحسن التنفس وبالتالي زيادة الأكسجين في الجسم. إضافةً إلى تحسين عملية الهضم عن طريق تقليل الضغط على البطن، والسماح للجهاز الهضمي بالعمل جيدًا.

3. تقليل إجهاد العين وزيادة التركيز

عند الجلوس في وضع صحي، يمكن وضع شاشة الكمبيوتر على مستوى مناسب للعين، ما يقلل من مخاطر إجهاد العين والصداع الناجم عن الجلوس أمام الشاشة لوقتٍ طويل. وهو ما يساعد على تحسين التركيز الذهني، بل إنه عامل مهم لزيادة الإنتاجية بما تتيحه من حالة ذهنية أكثر استرخاءً ويقظة.

4. تقليل الإجهاد والإرهاق

تُعدّ إصابات الإجهاد المتكررة مثل متلازمة النفق الرسغي أمرًا شائعًا بين الأفراد الذين يقضون ساعات طويلة أمام الكمبيوتر، وتساعد طريقة الجلوس الصحيحة في تقليل مخاطر هذه الإصابات، عن طريق تقليل الضغط الواقع على اليدين والمعصمين والذراعين.

كما تؤدي الوضعية الخاطئة للجلوس إلى الإرهاق الجسدي، لأنه يتعين على العضلات العمل بطاقة أكبر للحفاظ على التوازن، بينما تساعد الطريقة الصحيحة للجلوس على الكرسي في تقليل الإرهاق البدني، وزيادة مستويات الطاقة.

كيفية إعداد مساحة عمل مناسبة؟

لا شك أن إعداد مساحة العمل أمرًا ضروريًا للحفاظ على صحة جيدة وراحة وإنتاجية أثناء العمل عن بُعد، وببذل بعض المجهود يمكنك تهيئة مكان وبيئة عمل مريحة ومناسبة من خلال:

أولًا: تجهيز مكتب العمل

تجهيز مكتب العمل خطوة مهمة في إنشاء مساحة عمل مناسبة، ويمكن أن تساعد النصائح التالية في تهيئة مكتب عمل مريح:

  • اختر مكتب بأبعاد مناسبة: احرص على أن تكون أبعاد المكتب كبيرة بما يكفي، بحيث يستوعب سطحه جميع أدواتك، مع وجود مساحة كافية للتنقل بحرية. كما يمكنك استخدام المكاتب ذات الأدراج والأرفف والمقصورات المتعددة.
  • اضبط الارتفاع المناسب: يجب تعديل ارتفاع المكتب بحيث يكون مرفقيك بزاوية 90 درجة وذراعيك موازية للأرض، مع وجود مسند للقدمين.
  • اهتم بسطح المكتب: يجب أن يكون سطح المكتب مسطحًا وقويًا وغير متوهج، إذ يساعد المكتب ذو السطح غير المتوهج في تقليل إجهاد العين.

ثانيًا: ضبط شاشة الكمبيوتر

يُعدّ ضبط شاشة الكمبيوتر جانبًا مهمًا لإنشاء مساحة عمل مريحة خلال العمل عن بُعد، حيث يساعد ذلك في منع إجهاد العين وآلام الرقبة وآلام الظهر، ولتحديد المسافة المناسبة بينك وبين شاشة الكمبيوتر اتبع الآتي:

  • ضع الشاشة في مستوى العين: يجب وضع شاشة الكمبيوتر بحيث تكون في مستوى عينيك حتى لا تضطر إلى النظر إلى الشاشة لأعلى أو لأسفل.
  • حافظ على مسافة مريحة: يلعب حجم الشاشة دورًا هامًا في تحديد المسافة المناسبة بينك وبين الشاشة، فقد تتطلب الشاشة الأكبر أن تجلس بعيدًا، بينما قد تتطلب الشاشة الأصغر أن تجلس أقرب. لكن عامةً، المسافة بينك وبين الشاشة يجب ألا تقل عن ذراع تقريبًا، إذ يساعد ذلك في منع إجهاد العين، ولا تضطر إلى التحديق لرؤية الشاشة.
  • اضبط سطوع الشاشة والتباين: يمكن أن يساعد ضبط سطوع الشاشة وتباينها في تقليل إجهاد العين أيضًا وتحسين الرؤية، ويوصَى بضبط الشاشة بحيث لا تكون ساطعة أو خافتة للغاية، كما يُضبط التباين على مستوى مريح.

ثالثًا: تجهيز كرسي العمل

من المهم الحصول على كرسي مكتب جيد، ويفضل اختيار كرسي مكتب طبي يوفر الدعم المناسب لظهرك ويحافظ على سلامته. عند شراء الكرسي يجب تجربة أكثر من نوع حتى تجد المقعد المناسب لطبيعة جسمك واحتياجاتك، والمصمم ليجعل وضعية جلوسك صحيحة، ويقلل من الشعور بالتعب من خلال توفير:

  • مسند للذراعين: يساعد الكرسي المزود بمساند للذراعين ومسند ظهر ومقعد قابل للتعديل في تقليل مخاطر الإصابات الناجمة عن الإجهاد المتكرر، وتوفير أقصى درجات الراحة لك.
  • دعم أسفل الظهر: يمكن للكرسي المزود بدعم أسفل الظهر منع آلام الظهر، وتعزيز طريقة الجلوس الصحيحة، وكلما كان الكرسي قابلاً للتعديل وفقًا لاحتياجاتك المحددة، كان ذلك أفضل.
  • قابلية التعديل: قابلية التعديل ميزة مهمة بكرسي المكتب، لتتمكن من الجلوس مع وضع ظهرك على مسند الظهر وإسناد أرجلك بشكلٍ مريح على المقعد.

رابعًا: تنظيم أدوات ومعدات العمل

حافظ على وضع مستلزمات العمل والحاسوب في متناول يديك، حتى لا ترهقهما. فإذا كانت لوحة المفاتيح أو الفأرة مثلًا بعيدة أو قريبة أكثر من اللازم، قد يؤذي ذلك كتفيك ويجعلك ترتبك كثيرًا. ومن المهم الحصول على لوحة مفاتيح قابلة للتغيير حتى تحدد الارتفاع المناسب، وتجعل وضعيتها حسب الجزء الذي تستخدمه بكثرة؛ لتتمكن من الوصول له بسهولة. واتبع النصائح الآتية:

  • استخدم مسند للمعصم: يوفر مسند المعصم الدعم والراحة لليد، ويمنع إصابات الإجهاد المتكررة ويقلل من آلام الرسغ.
  • نظّم الكابلات: يمكن أن تتسبب الكابلات والأسلاك في حدوث فوضى، لذا استخدام منظمات الكابلات وحواملها لتنظيمها.

ما هي الطريقة الصحيحة للجلوس أمام حاسوب العمل؟

يؤدي الجلوس أمام الحاسوب لفترات طويلة إلى الشعور بعدم الراحة، وقد يصل الأمر إلى الشعور بالألم، فضلًا عن إصابات الإجهاد المتكررة، ولا شك أن اتخاذ خطوات لتحسين وضعية الجلوس في أثناء العمل، يساعد في تقليل هذه المخاطر، وتساعدك الخطوات التالية على الجلوس في الوضع الصحيح في أثناء العمل عن بُعد:

1. اضبط ارتفاع الكرسي وسطح المكتب

اضبط ارتفاع الكرسي ليتناسب مع سطح المكتب، بحيث يكون سطح المكتب في مستوى المرفقين عند الجلوس، وارتفاعه مناسبًا مع مستوى الركبة، بحيث تكون قدميك مسطحة على الأرض وركبتيك بزاوية 90 درجة.

مع مراعاة ضبط مسند الظهر ليدعم أسفل ظهرك، فضلًا عن ضبط ظهر الكرسي بزاوية مائلة 110:100 درجة. كما ينبغي ضبط مساند الذراعين حتى تدعم ساعديك وتقلل من إجهاد الكتف والرقبة، ويجب أن تكون مساند الذراعين بنفس ارتفاع لوحة المفاتيح، حتى تكون أكتافك في حالة استرخاء.

2. تأكد من وضع شاشة الحاسوب

ضع شاشة الحاسوب أمامك مباشرةً، بحيث يكون الجزء العلوي من شاشة الكمبيوتر عند مستوى العين أو أسفله بقليل لعدم إجهاد عضلات الرقبة والكتفين. حافظ على مسافة ذراع بينك وبين الشاشة، وكن حريصًا على عدم زيادتها أو نقصانها؛ حتى لا ترهق عينيك في كلتا الحالتين.

3. اجلس بوضعية مستقيمة

حافظ على محاذاة رقبتك وعمودك الفقري، وذلك بعدم الانحناء إلى الأمام أو رفع رقبتك لإلقاء نظرة على شاشة الحاسوب. إذ يزيد انحناء الكتفين للأمام أو للخلف من الضغط على العمود الفقري، ويسبب آلام في الرقبة والكتفين. لذا احرص على أن يكون ظهرك مستقيمًا لدعم العمود الفقري، مع الحفاظ على وضعية رأس متوازنة.

ضع راحة قدميك على الأرض مستقيمة بحيث يكون وركاك وركبتيك بزاوية قائمة، لعدم إجهاد عضلاتها في أثناء الجلوس. وتجنب وضع قدم على الأخرى حتى يتدفق الدم إلى أطراف جسدك، ولا تضع قدميك في مستوى أعلى من الطبيعي لعدم الضغط على العمود الفقري.

4. نظّم أدوات العمل

ضع لوحة المفاتيح والماوس في مكان يسهل وصولك إليه، حتى لا تضطر إلى إجهاد الذراعين أو الكتف لاستخدامهما. واحرص على استخدام لوحة مفاتيح وفأرة جيدة التصميم، لأن المُعِدَّات سيئة التصميم تؤدي إلى الشعور بعدم الراحة والألم.

أوضاع جلوس خاطئة أمام كمبيوتر العمل

بالرغم من كثرة الدراسات التي تشير إلى وجود العديد من الأوضاع الخاطئة للجلوس أمام الحاسوب، التي تتسبب في العديد من المشكلات، إلا أن الكثير ممن يعملون أمام الحاسوب بصفة دورية اتخذوا بعضها أوضاعًا ثابتة لهم، ومنها:

  • التراخي على الكرسي: قد يشمل التراخي النزول بالظهر إلى منتصف الكرسي مع تمدد الساقين، أو الانحناء بحدة على لوحة المفاتيح. يمكن أن يتسبب التراخي على الكرسي في آلام الظهر، ويؤدي إلى الضعف العام. لذا من المهم أن تجلس بظهر مستقيم مع الحفاظ على محاذاة العمود الفقري.
التراخي على الكرسي
  • الانحناء فوق لوحة المفاتيح: يؤدي الانحناء بإطالة الرأس للأمام وعدم ضبطها بمحاذاة الكتفين إلى الشعور بآلام الرقبة والكتف والظهر، لذا يجب أن يكون الكتفين في وضع استرخاء والرقبة في وضع مستقيم.
الانحناء فوق لوحة المفاتيح
  • الانحناء للأمام: التحدب أو الانحناء للأمام هو انحناء الجزء العلوي من الجسم إلى الأمام بحدة، و يمكن أن يسبب الانحناء للأمام آلامًا في الرقبة والظهر. لذا من المهم أن تجلس بظهر مستقيم وأن تحافظ على محاذاة العنق والعمود الفقري.
الانحناء للأمام
  • تشابك الساقين: ينتج عن وضع رجل على الأخرى آلامًا في الفخذ والركبة والظهر، لذا من المهم أن تجلس مع وضع كلا القدمين على الأرض، بحيث يكون الوركين و الركبتين بزاوية 90 درجة.
تشابك الساقين
  • أخيرًا، من خلال الاهتمام بهذه النصائح، فأنت تبدي الاحترام لجسدك، وتهيئ نفسك للنجاح وزيادة الإنتاجية في عملك، لذا عليك ببذل بعض الجهد والوعي بطريقة الجلوس الصحيحة حتى يكون عملك عامل إيجابي لك، وليس ذو تأثير سلبي.
]]>
9 نصائح لتحقيق التوازن بين العمل والحياة الشخصية https://blog.baaeed.com/work-life-balance-tips/ Thu, 05 Jan 2023 13:00:37 +0000 https://blog.baaeed.com/?p=1957
9 نصائح لتحقيق التوازن بين العمل والحياة الشخصية

قد يكون تحقيق التوازن بين العمل والحياة الشخصية صعب نوعًا ما، خصوصًا في مجال العمل عن بعد، ولكن عندما تدرك أهميته وأثره على جميع جوانب حياتك، ستبدأ في وضع خطتك لتحقيقه. وإذا كانت الرغبة في الإنجاز هي ما يجعلك تعطي الأولوية للعمل على حساب بقية الجوانب، فاعلم أن تطبيق التوازن بين العمل والحياة أحد أهم أسباب زيادة الإنتاجية والنجاح.

جدول المحتويات:

ما المقصود بالتوازن بين العمل والحياة الشخصية؟

التوازن بين العمل والحياة الشخصية يعني منح كل ذي حقٍ حقه، فلا تطغى الرغبة في تحقيق نجاحات العمل على حياتك الشخصية، ولا يُهمل العمل بداعي الترفيه. ذلك عبر توزيع الجهد والوقت على جوانب الحياة بمرونة، بالقدر الذي يلزم كل مجال. لا يعني التوازن المساواة بين المجالات في الجهد والوقت، فبالطبع لن تسترخي يوميًا ثمان ساعات لأنك تقضي وقتًا مماثلًا في العمل.

تختلف طريقة تحقيق التوازن تبعًا لاختلاف ظروف وأنماط حياة الأفراد، ولكن تبقى الخطوط العريضة التي يمكن الاعتماد عليها في وضع خطة تحقيق التوازن، مع العلم أن هذه الخطة تتغير بتغير الأولويات ومستجدات الحياة والمهام.

ما أهمية وجود توازن بين العمل والحياة الشخصية؟

التوازن في الحياة من أهم عوامل النجاح والاستقرار، ويمثل تحقيقه تحديًا عند العمل عن بعد، حيث تكون مسؤولًا عن توفير بيئة عمل ملائمة وخالية من الضغوط والمشتتات. تتمثل أهمية التوازن بين العمل والحياة في الآتي:

1. زيادة الإنتاجية

لا ترتبط الإنتاجية بالجهد أو الوقت، إنما الإنجاز هو ما يحسم الأمر. وتحقيق التوازن بين العمل والحياة يدعمك جسديًا ونفسيًا في سبيل زيادة الإنجاز، وبالتالي مزيد من الإنتاجية. من المهم إدراك أن الكيف أهم من الكم، فمهمة واحدة تنجزها بكفاءة وتستوفي جميع زواياها، أفضل من إنجاز العديد من المهام المنقوصة التي تقضي وقتًا طويلًا في تنفيذها.

2. الحفاظ على الصحة

يجنبك التوازن بين العمل والحياة الشخصية الكثير من الأمراض الجسدية والنفسية، مثل الاكتئاب والقلق والتوتر، ومشاكل العظام، وتراجع حدة الإبصار، والسكتات الدماغية التي ترتفع احتمالية الإصابة بها بزيادة ضغوطات العمل، وغيرها من الأمراض التي يسببها الجلوس المطول على الحاسوب. سيوفر لك التوازن الوقت للتأمل أو القيام بأي أنشطة رياضية بسيطة مثل المشي، وإجراء الفحوص الطبية الروتينية.

3. التفكير الإبداعي

يعطيك التوازن في الحياة عامة فرصة للوصول لمستوى التفكير الإبداعي، قد لا تصل إليه مع تزايد ضغوطات الحياة. ترتيب أفكارك، وفهمها، ومعرفة أنواعها، ومعرفة كيفية التعامل مع الأفكار السلبية، وطرق إدارة الأوقات الصعبة. كل هذا يجعل دماغك قادرًا على الإبداع في إنجاز المهام، وربما ابتكار طرق أكثر ذكاءً تساعدك على القيام بمسؤولياتك.

4. الراحة النفسية

إذا تعلمت كيف تفصل بين العمل والحياة الشخصية، فأنت بهذا تعطي نفسك فرصة أكبر في الحصول على الاستقرار والراحة النفسية، وستكون أكثر قدرة على التعامل مع مشاعرك وأفكارك. عندما ترتب أولوياتك وتوضحها لنفسك بشكلٍ واعٍ، لن تتوتر وتشعر بالذنب، ستقضي وقت راحتك بانسجامٍ؛ لأنك تعلم أن الأمور تحت السيطرة، وستركز في عملك وأنت تدرك أن لك وقتك الخاص لاحقًا.

5. الحفاظ على جودة العلاقات

بينما أنت منهمكٌ في دوامك عن بُعد، قد يقاطعك أحد أفراد أسرتك متحدثًا إليك في أمرٍ ما، وقد يشعر بالحزن إذا لم تتجاوب معه. لكن إذا كنت حريصًا على تحقيق التوازن بين عملك وحياتك الشخصية، ووضعت جودة العلاقات في أولوياتك، ووضحت لأفراد أسرتك أنك تهتم لقضاء الوقت معهم، وأطلعتهم على موعد وقتهم الخاص؛ فإن هذا سيجنبك التصادم معهم، بل وسيقوي الروابط بينكم، وسيرفع من جودة الوقت الذي تقضونه سويًا.

ما أسباب عدم التوازن بين العمل والحياة الشخصية؟

للحفاظ على التوازن بين العمل والحياة، لا بد من معرفة الأسباب التي تؤدي إلى نقصه لمعالجتها لاحقًا. من أسباب عدم التوازن بين العمل والحياة:

  • ضعف الوعي: قد يجعلك ضعف الوعي بأهمية التوازن في الحياة ترى محاولات تطبيقه غير جديرة بالتعب. كذلك عدم الوعي الكافي بالأدوار والمهام المطلوبة منك في جوانب حياتك المختلفة، يجعل الصورة ضبابية قليلًا، ما يجعل جزء من حياتك يطغى على الآخر.
  • نهم النجاح: ربما تضع نصب عينيك هدفًا كبيرًا تسعى لتحقيقه، وهذا عظيم، لكن بالطبع إذا وهبت كل وقتك وجهدك وتفكيرك للنجاح في العمل فقط، فهذا يعني أنك تهمل بعض جوانب حياتك الأخرى، وقد تخسر علاقاتك بالآخرين مثلًا، فهنا قد يفقد النجاح قيمته بالنسبة لك.
  • زيادة المسؤوليات: تتطلب المسؤوليات توفير المال، ما قد يدفعك لترجيح كفة العمل على حياتك الشخصية. لذا، ضع الأمور في نصابها الصحيح، ولا تطلب المثالية في كل اتجاه، تقبّل نقص بعض الكماليات مقابل الحفاظ على التوازن بين العمل والحياة.
  • شدة المنافسة: لا جدال أن زيادة المنافسة في مجالات العمل، تُخِلُّ بالتوازن بين العمل والحياة الشخصية. إذ تتطلب منك مزيدًا من الجهد لإثبات ذاتك متناسيًا التوازن. والحل ليس في إهمال التوازن وإنما في وضع خطة للتطوير، محددة بوقتٍ وجهدٍ بالتوازي مع بقية مهامك.
  • الهروب: قد يكون عدم التوازن في حياتك هروبًا من مشكلات عائلية، أو هروبًا من خوفك من التعثر والفشل. واجه مخاوفك بشجاعة، هذه أقصر الطرق لتنزع عنك الخوف، ولتجنب نفسك الانسياق وراء تبعات هذا الخوف من سلوكيات تضر بتوازن حياتك.

كيفية تحقيق التوازن بين العمل والحياة الشخصية

الخطوة الأولى من أجل تحقيق التوازن في الحياة إذا كنت تعمل عن بعد؛ هي الإيمان بأهمية المبدأ نفسه. فكلما أدرك المرء أهمية شيءٍ ما، كان أحرص على تطبيقه وتهيئة الظروف لتحقيقه. وإليك عدّة نصائح لتحقيق التوازن بين العمل والحياة الشخصية:

1. أنت الأولوية

يجب عليك أن تدرك أنك رأس مال نفسك، وصحتك النفسية والجسدية لها الأولوية في خطتك لتحقيق التوازن. لأنك إذا تعثرت سيتوقف كل شيء. تخيل أنك أعطيت الأولوية لإنجاز مزيدٍ من المشاريع متجاهلًا مشكلاتك الصحية الطارئة، صحيح قد تحقق عائد مادي أكبر، لكن سيصل بك الحال لمضاعفات صحية أكبر قد تمنعك عن العمل لفترة، وقد تنفق كثيرًا من الأموال على ذلك.

اعمل بجد واجتهد، لكن لا تتجاوز حدود طاقتك، وتوقف فورًا عند حدوث أي طارئ. احرص كذلك على تنفيذ عدّة تقنيات تساعدك في الحفاظ على صحتك، كممارسة الرياضة، والفحص الطبي الدوري، وتوفير بيئة عمل مريحة نفسيًا وجسديًا.

2. تحديد المسؤوليات

تحقيق التوازن في الحياة مرهون بوضوح المهام، فمثلًا إذا كنت تعمل بدوامٍ كامل عن بعد لكنك غير متزوج، فهذا يعني أن مسؤولياتك ومهامك وأولوياتك تختلف عن زميلٍ لديه أولاد. لذا، من المهم تحديد مسؤولياتك وبحث سُبل تحقيق التوازن بين العمل والحياة وفقًا لذلك. يمكنك تطبيق ذلك عبر الخطوات الآتية:

  • احصر مسؤولياتك.
  • سجل المهام المترتبة عليها.
  • حدد الهدف الذي تود تحقيقه في كل مجال من مجالات حياتك.
  • ضع استراتيجية واضحة لتحقيق كل هدف.

3. التقييم المستمر للوضع

التقييم خطوة من خطوات تحقيق التوازن. عليك كعامل عن بعد إجراء تقييم دوري لمعرفة مدى استقرار وضعك، بحيث يشمل التقييم عدّة نقاط مثل:

  • تقييم مدى التزامك بخطة التوازن:
    • هل تسلم مشاريعك في الوقت المناسب بمرونة؟
    • هل علاقتك بأسرتك مستقرة؟
    • هل تحصل على قدرٍ كافٍ من الترفيه في يومك؟
    • هل تجد نفسك مستعدًا وشغوفًا لتحقيق مزيدٍ من الإنجاز في عملك؟
  • حدد نقاط الضعف والتقصير خلال الفترة الأخيرة.
  • ضع حلول معقولة تساعدك في الحفاظ على التوازن بين حياتك الشخصية ومهامك الوظيفية.
  • من المهم أن ترصد ما يستجد لك من مسؤوليات ومهام، وما يتغير من ظروف.
  • أعد ترتيب الأولويات، بحيث تحافظ على توازن حياتك.

4. تحلّى بالمرونة للتعامل مع المستجدات

فرضًا، احتجت ذات يوم للبقاء في دوامك لساعة إضافية لسببٍ طارئ. الأمر أسهل من أن توتر نفسك، أنهِ عملك بتركيز ثم احصل على إجازة تعوّض فيها الجهد المبذول. المثالية الزائدة تدمر كل الخطط، ولا تساعد على الإنجاز؛ فكن مرنًا فيما يخص خطتك لتحقيق التوازن.

بمعنى، تقبّل حدوث الطوارئ والعقبات، وتخطّ الأمر وضع حلولًا للتعويض، واعلم أن تطبيق خطة التوازن يحتاج للتمرين واستمرار المحاولة، قد تخفق في البداية، ولكن مع محاولة التعديل، حتمًا ستصل لحالٍ أفضل.

5. اعمل بذكاء

لا يتوقف النجاح والإنجاز على كم الجهد المبذول، وإنما على النتيجة التي تحققت، لذا اعمل بذكاء دائمًا. كمثال على ذلك، دعنا نقارن بين حالتين: فبدلًا من قضاء ثلاث ساعات متواصلة لتكتب صفحة ما؛ لعدم إجادة الكتابة على الحاسوب، خصص من وقتك عشر دقائق يوميًا لتتعلم الكتابة دون النظر للوحة المفاتيح، ومع الوقت ستكتب الصفحة نفسها في ساعةٍ أو أقل.

قِس على ذلك كل التقنيات التي يمكنك الاعتماد عليها في إنجاز المهام، مثل أدوات تنظيم وإدارة المهام كأداة أنا من شركة حسوب، أو برامج جدولة النشر، أو تفويض المهام التي لا تستوجب حضورك، وهكذا.

6. اختر بيئة عمل مساعدة

كموظفٍ عن بعد، إذا كان عملك لا يسمح لك بتحقيق التوازن، ففكر في البحث مجددًا عن عمل آخر، ولا تلزم نفسك بمشروع طويل الأجل يستغرق منك يومك بالكامل. من الوارد أن تقبل العمل في مشروع يحتاج ساعات عمل طويلة، لكن يكون لك صلاحية تقسيم هذه الساعات بما يتيح لك تحقيق التوازن في حياتك. إذًا، من الأفضل أن تختار دوامًا يمكنك بعد إنهائه الاهتمام ببقية مسؤولياتك.

7. انتبه لأسرتك

التخطيط لقضاء وقت عالي الجودة مع أسرتك أمرًا مهمًا، فالعمل يمكن تعويضه، أما الأسرة لا. تحدث مع أسرتك بشأن طبيعة عملك، وأن وجودك في المنزل لا يعني أنك متوفرًا في كل وقت، فهذا من شأنه أن يجعلهم يشعرون بك ويقدرون ما تبذله من جهد، وكذلك قد يساعدون في توفير بيئة عمل أكثر راحة.

8. التزم بوقت الراحة

لا تنجز المزيد من مهام العمل في وقت راحتك. كن حريصًا على الفصل النهائي حتى لو كنت متحمسًا للعمل؛ لأنك تحتاج الراحة، فالوقت الشخصي والتواصل مع الذات وتغذية الروح وتجديد النشاط، والتواصل مع الأسرة والأصدقاء مهم بقدر أهمية العمل. الإجازات محطة مهمة للبدء بحماس من جديد.

9. خصص هاتف للعمل

يدرك العاملون عند بعد مدى الدور الذي يلعبه الهاتف في تشتيتهم. وفي الوقت الحالي أصبح التواصل بين الناس سهلًا، قد تستقبل رسالة تسألك عن رأيك في خطة عطلة نهاية الأسبوع برفقة الأصدقاء، بينما أنت منهمك في دوامك، وقد تتلقى رسالة من مديرك عن مستجدات المشروع الأخير، بينما تقضي العطلة برفقة أسرتك.

لذا من الضروري تخصيص هاتف للعمل، بما فيه من وسائل تواصل وتطبيقات وأرقام، وهاتف شخصي مختلف، لمساعدة نفسك على تحقيق مبدأ التوازن. وإذا كان دوامك لا يحتاج لاستخدام الهاتف، ببساطة أغلق هاتفك خلال ساعات العمل ولا تجعله في متناول يدك.

في النهاية، أنت تستحق حياة سعيدة، وهذه السعادة لن تطرق بابك دون سعيٍ حثيثٍ منك، وصناعة السعادة تحدٍ فكن على قدر التحدي. ومهما بدا الأمر معقدًا، ثق بأنه ما إن تقرر وتبدأ في محاولات تطبيق التوازن بين العمل والحياة؛ ستلمس أثر ذلك جليًا على كل جوانب حياتك.

]]>
كيفية الاهتمام بالصحة الجسدية في العمل عن بعد https://blog.baaeed.com/physical-health-in-remote-work/ Thu, 22 Dec 2022 13:00:36 +0000 https://blog.baaeed.com/?p=1945 كيفية الاهتمام بالصحة الجسدية في العمل عن بعد

يوفر العمل عن بعد العديد من المميزات التي من أبرزها المرونة، إلا أنه يحمل في طياته تحديات كثيرة، أهمها مشكلات الصحة الجسدية. يضمن الاهتمام بالصحة الجسدية زيادة في الإنتاجية والأداء للموظفين العاملين عن بعد، ولأن صحتهم بمنزلة الثروة، فالسؤال الأبرز هو ما سبل الاهتمام بالصحة الجسدية؟

جدول المحتويات:

ما المقصود بالصحة الجسدية؟

عرفت منظمة الصحة العالمية الصحة الجسدية على إنها التمتع بالصحة البدنية الجيدة، والتأكد من سلامة أعضاء الجسم كافةً، وقيامها بوظائفها العضوية. وتشير أيضًا إلى قدرة الفرد على ممارسة المهام اليومية المعتادة بسلاسة، ودون الحاجة لمساعدة بدنية من طرفٍ آخر.

ولأن العقل السليم في الجسم السليم؛ يُعدّ الاهتمام بالصحة الجسدية حجر الأساس الداعم لتعزيز فرص زيادة الإنتاجية والإبداع للفرد. في حين أن من يعاني مع صحته الجسدية يقضي الكثير من الوقت في الاهتمام بها؛ ما يضيّع عليه الكثير من الفرص.

المشكلات الصحية الناجمة عن العمل عن بُعد

ينتج عن العمل عن بعد بعض مشكلات الصحة الجسدية، صحيح أنه قد يتبادر للذهن بأن أي عمل -أيًا كان نوعه- قد يؤدي إلى مشكلات جسدية للموظفين، لكن عادةً ما يرتبط العمل عن بعد بهذه المشكلات الجسدية:

1. الآلام الجسدية

يعمل الموظفون لساعات طويلة دون توفير سبل الراحة، فقد تجد الكثير منهم يعمل مستخدمًا جهازه المحمول (لاب توب) وهو جالس على طاولة المطبخ أو طاولة التلفاز.. وغيرها من الأماكن غير المناسبة، إذ إنها تفتقد للمعدات المثالية التي قد تحميهم من آلام محتملة. وتظهر الآلام الجسدية على عدّة أشكال، وهي:

  • آلام في الرقبة وهي الأكثر شيوعًا بين مستخدمي أجهزة اللاب توب.
  • أوجاع في الذراعين ومعصم اليد وكذلك الأصابع.
  • مشكلات بالنخاع الشوكي نتيجة للجلوس لفترات طويلة على مُعِدَّات غير مجهزة ومدعمة، وهي من المعضلات الصحية الأكثر خطورة.
  • مشكلات الأوتار والعضلات، ولا سيما في معصم اليد نتيجة الاستخدام المطول لأجهزة اللاب توب دون أخذ استراحات.
  • أعراض الدوار نتيجة الجلوس لفترات طويلة، ما يقلل من الدورة الدموية الجارية في الجسم، وبالتالي يقلل نسبة الدم الواصلة للأعضاء بشكلٍ طبيعي.

2. المشكلات البصرية

يعتمد العمل عن بعد أساسًا على استخدام اللاب توب لإنجاز العمل في معظم المجالات، وكذلك استخدام الهواتف الذكية خلال فترات العمل، للتواصل المباشر والمستمر مع الموظفين الآخرين ومديرين العمل، ما يعرض العينين لمشكلات عدّة أولها الجفاف؛ إذ يُعد جفاف العين وتهيجها من المشكلات الأكثر حدوثًا نتيجة النظر المطول للشاشات، وإن كانت مؤقتة إلا أنها قد تؤدي إلى إجهاد العين وتؤثر عليها سلبًا.

إضافةً إلى ضعف البصر، إذ يحتاج العمل الجلوس لساعات طويلة والنظر لشاشة الحاسوب، وقد يغفل الكثيرون عن تأدية التمارين المناسبة لإراحة العينين. يؤدي كل هذا إلى مشكلات بصرية تندرج تحت ضعف بالبصر، وذلك بسبب الضوء الأزرق المنبعث من الحاسوب والأجهزة الذكية، الذي قد يؤذي البطانة الداخلية لشبكية العين ويؤدي إلى إتلافها.

3. السمنة

يزداد خطر الإصابة بالسمنة للعاملين عن بعد، وذلك نتيجة الجلوس مطولًا لساعات تفوق الوضع الطبيعي وقلة الحركة، إذ أنهم يستيقظون ويعملون مباشرةً دون المشي أو صعود السلالم، الذي يساهم بدوره في حرق بعض السعرات الحرارية.

بالإضافة لتناول الوجبات الغذائية بشكلٍ غير منظم، إذ تجد البعض يعمل لفترات طويلة دون تناول أي وجبة غذائية، البعض الآخر تجده يتناول الوجبات والمحليات طوال فترة عمله. لا تؤثر السمنة على الشكل الجمالي للإنسان فقط، لكنها تسبب كثير من الأمراض شديدة الخطر؛ من بينها داء السكري من النوع الثاني وأمراض القلب جميعها.

4. مشكلات النوم

يؤثر العمل في أوقات قريبة من فترات النوم سلبًا على قدرة الموظف على النوم بشكلٍ طبيعي، وكذلك العمل لفترات طويلة أمام شاشة الحاسوب، يؤدي إلى إرسال إشارات للدماغ بوجود ضوء، مما يقل من إفراز الميلاتونين وهو الهرمون المسؤول عن النوم ويتم إفرازه في الليل، وبالتالي يعطي إشارة بأنه ليس موعد للنوم، ما يجعل الموظفين يعانون أرق وصعوبة في النوم.

يعاني البعض الآخر من الموظفين من فرط النوم، وذلك لأنهم يعملون من البيت فيعطيهم شعورًا وكأنهم في المنزل لا في العمل، فتجدهم يواجهون صعوبة في البقاء مستيقظين للعمل، ما يؤثر سلبًا على قدرتهم الإنتاجية.

كيفية الاهتمام بالصحة الجسدية عند العمل من المنزل

يؤثر الاهتمام بالصحة الجسدية على إنتاجية الموظفين العاملين عن بعد، إلى جانب المشكلات الصحية. لذا، لا بد من اتّباع آليات تُطبق عند العمل من المنزل، للتغلب على المشكلات الجسدية المحتمل التعرض لها. أبرزها ما يلي:

1. إنشاء مساحة عمل خاصة

بصفتك تعمل عن بعد، فينبغي لك إنشاء مساحة عمل خاصة مجهزة بالأدوات اللازمة من أجل الاهتمام بصحتك الجسدية. فالعديد من الآلام الجسدية التي قد تتعرض لها هي نتاج وضعية جلوس خاطئة، أو عدم تخصيص مكان عمل مناسب بما يحتويه من وسائل داعمة، التي من أهمها:

  • مكان خاص للعمل، يفصل بين حياتك العملية والشخصية.
  • مكتب يضمن راحة اليدين والرسغ، بالإضافة لكرسي داعم للرقبة والعمود الفقري.
  • إضاءة مناسبة في المكان.
  • الحرص على جعل المكان خالٍ من المشتتات، مثل الأثاث والصور وغيرها.
  • الاستعانة بنظارة طبية تحمي العينين من الأشعة الضارة.

2. ممارسة الرياضة

يعتمد الاهتمام بالصحة الجسمية أساسًا على ممارسة الرياضة بكافة أنواعها، فممارسة الرياضة لمدة نصف ساعة يوميًا يقلل من التعرض للمشكلات الصحية. من أهم التمارين التي يمكن القيام بها:

  • تمارين التحمل: يمكنك ممارستها في المنزل أو بالقرب منه كالركض أو المشي السريع، وركوب الدراجات الهوائية، بالإضافة إلى صعود السلم.
  • تمارين القوة: يمكنك ممارستها من أجل الاهتمام بالصحة الجسدية، مثل رفع الأثقال أو يمكن الاستعانة بأكياس البقالة، بالإضافة إلى تمارين الضغط على الحائط.
  • تمارين التوازن: يمكنك ممارستها من خلال الوقوف على رجل واحدة.
  • تمارين المرونة: يمكنك ممارستها من خلال تمرين شد الظهر وتمدد الكاحل.

من المفيد ممارسة جميع الأنواع الأربعة والمزج بينها، لتحظى بالقوة البدنية التي تساعدك على الاهتمام بالصحة الجسدية.

3. اعتماد نظام غذاء متوازن

يبدأ الاهتمام بالصحة الجسدية من الغذاء، فكلما كان الغذاء الذي تتناوله متنوع وغني بالمواد الأساسية اللازمة لبناء الجسم ومدّه بالطاقة، كانت صحتك البدنية أفضل، وبالتالي فعاليتك وإنتاجيتك أفضل. ومن أهم النصائح في هذا الشأن:

  • الحرص على تناول وجبة الإفطار.
  • تناول الفواكه والخضار.
  • الابتعاد قدر الإمكان عن السكريات والكربوهيدرات لتجنب السمنة.
  • تناول الأسماك، فهي غنية بالأوميجا 3 الذي يُعدّ من الأصناف الداعمة الذاكرة والنشاط.
  • الحرص على شرب الماء بكثرة خلال فترات العمل.
  • تجنب الإكثار من المنشطات مثل القهوة والشاي، فهي تؤثر على النوم.
  • الابتعاد عن تناول الأطعمة مرتفعة الأملاح.

4. تحديد أوقات العمل والراحة

يُعدّ تحديد أوقات العمل بما يتناسب مع الوضع الطبيعي، وجعلها في الفترة الصباحية، مع تقليل اللجوء لاستخدام الحواسيب المحمولة في الفترة المسائية، من أهم مبادئ الاهتمام بالصحة الجسمية. إذ يقلل التعرض للأشعة الضوئية، ما يجعل عملية الانخراط في النوم أسهل ويقلل من الأرق.

كذلك يقلل أخذ استراحات للترفيه خلال ساعات العمل من إجهاد الجسد والعين، الناتج عن الجلوس ملاصقة للشاشات لفترات طويلة. يمكن في أثناء هذه الفترة اللجوء إلى المشي، إذ يقلل من مستويات التوتر والضغط الجسدي والنفسي.

ختامًا، على الموظفين العاملين عن بعد الاهتمام بالصحة الجسدية، والحفاظ على ممارسة الرياضة والتغذية المتوازنة. بالإضافة إلى فصل العمل عن الحياة الشخصية، للحصول على حياة جسدية ونفسية سليمة، تؤدي إلى حياة عملية فعالة ومنتجة.

]]>
10 استراتيجيات لرفع كفاءة الموظفين العاملين عن بعد https://blog.baaeed.com/increase-employee-efficiency/ Thu, 10 Nov 2022 13:00:11 +0000 https://blog.baaeed.com/?p=1893 10 استراتيجيات لرفع كفاءة الموظفين العاملين عن بعد

رفع كفاءة الموظفين هدف أساسي تسعى إليه الشركات، فوجود الموظفين الأكفاء في الشركة يساعد على تحسين إنتاجية العمل من خلال تحصيل أفضل أداء في وقت قياسي. فإذا كنت صاحب شركة تعمل عن بعد وتبحث عن رفع كفاءة الموظفين، إليك أفضل إستراتيجيات رفع كفاءة موظفيك وتحقيق أداء مميز.

ما المقصود بالكفاءة؟

مصطلح الكفاءة في العمل يتعلق بإمكانية الحصول على أقصى استفادة من الموارد الخاصة بأصحاب الشركات، سواء كانت موارد بشرية أو مادية، لإنتاج المزيد بجهدٍ ومالٍ أقل. أما كفاءة الموظف فتشير إلى قدرة الموظف على أداء وظيفة معينة بفعالية خلال فترة زمنية محددة. وتعتمد اعتمادًا رئيسيًا على عدّة عوامل، أهمها امتلاك المهارات والمعرفة والخبرة.

قد يختلط على البعض مصطلح الكفاءة مع مصطلحي الفعالية والإنتاجية، لكن هناك فروق جوهرية بينها؛ فالكفاءة تعني فعل الشيء بالطريقة الصحيحة، في حين أن الفعالية يُراد بها تحقيق المرء الهدف المرجو منه على الوجه الصحيح، أما الإنتاجية فهي مرتبطة ارتباطًا وثيقًا بكمّ المخرجات الصادرة عن الموظف خلال العمل.

10 استراتيجيات لرفع كفاءة الموظفين العاملين عن بعد

تُعدّ الإنتاجية مصدر قلق أكبر لمديري الشركات وخصوصًا التي تعمل عن بعد، نظرًا لصعوبة الإشراف على سير العمل والتأكد من توفر الأدوات التي يحتاجها الموظف، إضافةً إلى صعوبة العملية الإرشادية. إليك أفضل الاستراتيجيات لرفع كفاءة موظفيك عن بعد، التي تتمثل فيما يلي:

1. بناء ثقافة خاصة بشركتك

الحفاظ على ثقافة الشركة ورسالتها خارج البيئة التقليدية للعمل من أكبر التحديات التي تؤثر على الإنتاجية، لأن الكثير من الشركات تغفل عن المقصود بثقافة الشركة، ولكن يمكن إيجازها في مَن توظف وما تصرفاتهم عندما لا تكون متواجد معهم. عليك أن تُدرك أنه من الضروري إشراك موظفيك في تطوير ثقافة الشركة بدلًا من أن تتولى أنت العملية بِرُمَّتها.

ولفعل ذلك بالشكل الصحيح، فكل ما تحتاجه هو توثيق التواصل والتعاون بين الموظفين، من خلال الاجتماعات الرسمية المنتظمة، وجدولة ساعات عمل مرنة. إضافةً إلى الاهتمام برفاهية الموظفين بتقديم مختلف أنواع الدعم بما يتناسب مع شخصية كل موظف، سواء كان دعم معنوي أو مادي. وهذا بدوره يساعد في بناء ثقافة إيجابية داعمة تعمل على رفع كفاءة الموظفين، مما يضمن زيادة الإنتاجية.

2. تعزيز قُدراتك القيادية

يُعدّ التحفيز حجر الأساس في رفع كفاءة الموظفين، فعندما تقود فريق يعمل عن بعد ينبغي لك إدراك أن تحفيزهم ليس بالأمر السهل. من المهم أن تكون وسطيًا في إدارة أعضاء فريقك، فالشِدة تُسبب مشاكل إضافية، وترك الموظفين لرغباتهم يؤثر سلبًا على سير العمل. فيما يلي بعض الممارسات التي تساعدك في إدارة فريق يعمل عن بعد بفعالية، لضمان رفع الكفاءة:

  • الثقة في الموظفين: الثقة أهم القيم التي يجب عليك إعطائها عند إدارة فريق يعمل عن بعد، فإنشاء رابط قائم على الثقة بين المدير والموظفين يُحسّن من أداء ومشاركة فريقك. إذ تبدأ من التواصل المباشر معهم من خلال إفساح المجال للنقاشات، وأخذ آرائهم في الحسبان مع جعل المناسب منها قيد التنفيذ.
  • الاجتماعات الفردية: تنظيم الاجتماعات الفردية مع الموظفين يساعد في تحسين التواصل مع أعضاء الفريق، ويمنحك الفرصة للتعرف عليهم وفهم احتياجاتهم ومعرفة كل من نقاط القوة والضعف لديهم، ومساعدتهم على تخطيها من أجل رفع الإنتاجية.
  • تتبع العمل: استخدام أدوات إدارة الفرق عن بعد، مثل أداة أنا من حسوب التي تساعدك على تتبع تقدم فريقك، إذ تمنحك نظرة أشمل حول المشاريع التي يعمل عليها موظفيك، ما يعطيك الفرصة لتوجيههم وبناء الخطط الواضحة لسير العمل.

3. تحديث أدوات العمل الخاصة بشركتك

لا شك أن التواصل الجيد هو جوهر نجاح فرق العمل الافتراضية، لذلك يساعدك امتلاك قنوات تواصل مناسبة وأسلوب مناسب، في رفع كفاءة الموظفين، وتحفيزهم عن بعد. لذا ينبغي لك اختيار أدوات التواصل المناسبة مثل: البريد الإلكتروني، وتطبيقات اجتماعات الفيديو مثل زوم zoom، ولوحات إدارة المشاريع وقوائم المهام مثل أداة أنا، وأدوات العمل التشاركية مثل مستندات جوجل.

فمن الضروري إبقاء الموظفين العاملين عن بعد متزامنين مع بعضهم من خلال الأدوات التي تجعلهم يتابعون سير العمل بسلاسة. ولا تنسَ في هذه المرحلة وضع السياسات الخاصة بك لرفع كفاءتهم بتبسيط التواصل والتقليل من عدد الأدوات التي يستخدمها فريقك. فيمكن اختيار برنامج واحد للدردشة، وآخر للتواصل المرئي، بدلًا من تشتيت الموظفين وإلزامهم بالاشتراك بأكثر من برنامج ووسيلة تواصل، مما يقلل من إنتاجيتهم.

4. وضع أهداف وتوقعات واضحة

يُعدّ تحديد الأهداف من الممارسات التي تزداد أهمية في حالة العمل عن بعد، كونها توفر رؤية واضحة لموظفيك عن سبل الوصول إليها. إذ إن مكالمات الفيديو المستمرة والمكالمات الهاتفية أو الرسائل لا تكون مجدية دائمًا في نقل التوقعات وتحديدها لموظفيك، لأنها تستهلك جزءًا كبيرًا من ساعات العمل المحددة، مما يؤثر على إنتاجية الموظفين. ولرفع كفاءة الموظفين، حدد من البداية ما يلي:

  • مجالات المسؤولية لموظفيك.
  • مؤشرات قياس الأداء الخاصة بهم.
  • نسبة الإنجاز خلال وقت المحدد.
  • الميزانية وعائد الاستثمار.

5. تجديد نظام التدريب الخاص بشركتك

الإنتاجية تعتمد على الموظفين، واستثمار الموارد المتاحة في تعليم وتدريب القوى العاملة يُعدّ المحرك الأساسي لرفع كفاءة الموظفين، وزيادة الإنتاجية. تلجأ الشركات في كثير من الأحيان إلى اعتماد نظام التدريب لمرة واحدة، لكن رفع كفاءة الموظفين تتطلب تجديد نظام التدريب الذي تعتمده شركتك، بما يتناسب مع طبيعة العمل الحالية.

من الجدير بالذكر أن جميع الموظفين لا يتعلمون بالطريقة نفسها، فقد تتباين سرعة استجابتهم للتدريب، لذلك من المهم تنويع طرق المعرفة، كما يجب عليك اختيار التدريبات المناسبة للعمل عن بعد، والاهتمام بتحفيز الموظفين بالمحفزات المادية والمعنوية؛ لإتمام الدورات التدريبية.

يمكنك إتباع إحدى طرق التدريب عن بعد التي من صورها التدريب المتزامن؛ المتمثل في البث المباشر من خلال اللقاءات المرئية التي يوفر فرصة للتفاعل مع المُحاضِر والاستفادة من خبراته مباشرةً، أو اعتماد التدريب الغير متزامن؛ الذي يكون في صورة محاضرات مسجلة تتيح فرصة أكبر للاستماع إليها حسب ظروف كل موظف واتساع وقته.

6. تصميم امتيازات خاصة بشركتك

العمل عن بعد ليس مرادفًا للعمل من المنزل، فبعض الموظفين يجدون أن العمل من المنزل غير مثمر، وذلك بسبب عوامل كثيرة من ضمنها المساحات التي قد تكون ضيقة أو التشتت وقلة التركيز، والتداخل بين الحياة الشخصية والمهنية. البعض الآخر من الموظفين يرى أن المنزل بيئة مناسبة للعمل ورفع إنتاجيتهم.

ولأن الموظفين العاملين عن بعد يحتاجون إلى درجة أكبر من المرونة في ساعات العمل، وإضافات أكثر تساعدهم في الموازنة بين عملهم وحياتهم. لذا عليك تبني استراتيجيات جديدة طويلة الأمد لاستيعاب ما يريده الموظفون، وتصميم امتيازات جديدة تلبي احتياجاتهم وتساعدهم على رفع الإنتاجية مثل:

  • إصدار فواتير إنترنت مدعومة من الشركة؛ للتأكد من توافر الإنترنت لديهم للقيام بعملهم.
  • تجنب التأخير في دفع الرواتب.
  • تنظيم لقاءات جماعية افتراضية شهريًا.
  • جدولة الإجازات الشهرية والسنوية بما يتناسب مع سياسة الشركة.

7. ترسيخ مبدأ التعاون

يُعدّ التعاون حجر الأساس لبناء شركة تعمل عن بعد وتهتم بزيادة الإنتاجية، فلا يخفى أهمية وجوده بين المدير والموظفين، أو بين الموظفين أنفسهم في تحسين بيئة العمل، لأنه هو ما يُنجز العمل بفعالية. فمتى تعاون الفريق كان العمل مثمر أكثر والنتائج أفضل.

قد يكون التحدي الأكبر الذي يواجهك، هو كيفية وضع استراتيجية عمل عن بعد واضحة ومحفزة، ولعل أفضلها تتمثل بالاعتماد على برامج الدردشة الجماعية التي تجمع الموظفين، إضافةً إلى الاجتماعات الافتراضية عبر الإنترنت؛ لتساعدك في تعزيز روح التعاون بين الموظفين.

8. الاهتمام بملاحظات الموظفين

يحتاج أصحاب الشركات دومًا إلى تعليقات وملاحظات أعضاء فرق العمل من الموظفين على آلية العمل وسيره، لأن الموظفين هم أساس العملية الإنتاجية وبدون فهم احتياجاتهم بدقة، لن يكونوا منتجين. تتحقق رفع كفاءة الموظفين عن بعد عند الاهتمام بهذه الاحتياجات والعمل على تلبيتها، ومن أفضل الاستراتيجيات المتبعة، إرسال استطلاع رأي نصف سنوي على سبيل المثال لمراقبة الأداء الذي يضمن لك اتخاذ تعديلات سريعة عند الحاجة.

9. تحديد أوقات العمل بوضوح

يخشى الموظفون عن بعد رهبة التواجد، ويعتقدون أنهم بحاجة إلى أن يكونوا مستعدين في جميع الأوقات. لذلك من الضروري تفعيل الالتزام بساعات العمل المحددة وتجنب فرض العمل لوقت إضافي، إلا إن وجدت حاجة ماسة لذلك. فالعمل عن بعد سواء من المنزل أو مساحات العمل المشتركة، لا يعني أن الموظفين متاحين دائمًا للرد على رسائل البريد الإلكتروني وتتبعها.

تتطلب إدارة العمل عن بعد خلق ثقافة قائمة على التوافق واحترام وقت الموظف وحدوده، إذ إن اهتمامك بتوضيح ضرورة جدولة مواعيد العمل وتحديد الإجازات الشهرية والسنوية، يضمن احترام الموظفين لساعات العمل، ومعرفة الأوقات المناسبة للتواصل معهم، وبذلك لن تحتاج للتواصل معهم خارج الأوقات الموضحة من قِبلهم.

10. إعداد ملتقى سنوي للشركة

لتتمكن من رفع كفاءة الموظفين العاملين عن بعد، عليك تعزيز شعورهم بالانتماء، وهذا لا يحدث إلا بالاجتماعات واللقاءات المباشرة بين جميع الموظفين على مستوى الأقسام والمراكز القيادية. لذلك من الجيد الاهتمام بإعداد ملتقى سنوي للشركة يُمكّن الموظفين من الالتقاء والتفاعل، ما يساهم في توطيد العلاقات بينهم وتعزيز انسجامهم في بيئة العمل الافتراضية، ما ينعكس على زيادة الإنتاجية ورفع جودة العمل.

ختامًا، إذا كنت من أصحاب الشركات التي تعمل عن بعد، فإن اتباع الاستراتيجيات السابقة مع التطبيق الصحيح لها، يمكّنك من رفع قدرة الموظفين العاملين عن بعد لديك، وهذا بدوره يساهم في زيادة الإنتاجية المرجوة.

]]>
اعمل بذكاء وليس بجهد: 8 أفكار فعالة لإنتاجية أعلى https://blog.baaeed.com/work-smarter-not-harder/ Thu, 03 Nov 2022 13:00:04 +0000 https://blog.baaeed.com/?p=1888 اعمل بذكاء وليس بجهد: 8 أفكار فعالة لإنتاجية أعلى

«اعمل بذكاء وليس بجهد» قد تعتقد أن هذه المقولة تسويقية يستخدمها بعض المتحدثين لجذب الناس حولهم، وأنها غير حقيقية في بيئة العمل، لأنه لا عمل بدون جهد مضنٍ. فإن كنت من هؤلاء الأشخاص فأنت تفتقد الكثير من استراتيجيات الراحة المتوفرة في العمل بذكاء. فما هي حقيقة هذه المقولة؟

3 أسباب تدفعك إلى العمل بذكاء لا بجهد

قد يتساءل البعض لماذا اعمل بذكاء، وأحتمل عبء التخطيط والتنظيم والمجهود العقلي الذي يرافقهما، ولا التزم بالطريقة القديمة والكلاسيكية فقط. هذه الأسباب هي:

تقليل استنزافك

يدفعك العمل الجاد إلى استهلاك طاقتك كلها في محاولتك لإنجاز المهام، وربما لن تنتهي، وقد يسبب لك ضغط هائل ومستمر، إن كانت المهام كبيرة ومختلفة الأهداف ويمتد تأثيرها خارج بيئة العمل. ما يؤدي إلى الشعور بعدم الكفاءة، وأنك مجرد آلة. بينما العمل بذكاء يوفر لك طريق للإنجاز بأقل جهدٍ ممكن، فيحافظ على طاقتك وحيويتك لأمورك الشخصية.

فمثلًا تحديد المهام اليومية ووضع جدول لكيفية سير ساعات عملك اليومية، يُسهل عليك إدارة وقتك والانتقال بين المهام، ويجعلك مُلِم بمجريات اليوم، بينما البدء بالعمل بلا أي تخطيط ولا تحديد للأولويات يشتتك ويجعلك غير منظم، فتحتاج إلى وقت وجهد أكبر لإنجاز المهام.

تعزيز الشعور بالثقة

يُعدّ سير العملية الإنتاجية حسب الخطة التي وضعتها من أكثر الأشياء التي تعطيك الثقة بقدراتك، وتزيد من تحكمك بالوقت والمهام التي تتولاها. وبذلك يصبح العمل أكثر سلاسة، وقد تتمكن من تحقيق إنجازات أكثر في ساعات العمل نفسها، ما يزيد قيمتك لدى أصحاب الشركة وزملاء العمل، فتحقيق الإنجاز وتوفير الجهد إحدى متطلبات أي شركة.

زيادة إبداعك

يتطلب بناء خطة العمل وتحديد احتياجاتك كاملة إلى بذل مجهود عقلي، فتحتاج إلى كتابة خطة عمل واضحة، وقد تُعدّل عليها أكثر من مرة؛ حتى تصل إلى أفضل مسار لإنجاز مهامك، ما يضمن لك الاستغلال الأمثل لكل دقيقة في ساعات عملك.

كذلك يدفعك العمل بذكاء إلى خلق استراتيجيات بسيطة وجديدة لإكمال المهام، سواء باستخدام برامج أسهل في التعامل، أو إنشاء بيئة تواصل سريعة ومتفاعلة. وهذا يزيد من إبداعك، لأنك تتعلم التخطيط الجيد، والموارد الأفضل لك.

8 نصائح تساعدك على العمل بذكاء

لتطبق العمل بذكاء في بيئة العمل فضلًا على كل مناحي حياتك، إليك بعض النصائح التي سترسم لك خريطة الطريق؛ لتحقيق أقصى استفادة ممكنة وتطوير قدراتك:

1. أنشئ قائمة بمهامك

وجود قائمة بالمهام المراد إنجازها خلال اليوم ضروري لتضع تصورًا واضحًا لكيفية استغلال وقتك. يحدث ذلك عن طريق تحديد مهام اليوم، ووضع الأوقات اللازمة لكل مهمة، وترتيبها حسب ما تراه مناسبًا. حاول مراقبة نفسك في أثناء قيامك بالمهام، واستخدم مؤقت لتعلم الوقت الذي تحتاجه لإنهاء كل مهمة على حِدة، إذ يساعدك ذلك جدًا في عملية تنظيم الوقت، وتحديد عدد الساعات اللازمة لإتمام عملك اليومي.

كما يُنصح البدء بالمهام الكبيرة والأصعب أولًا؛ لأنك تكون أكثر نشاطًا وتركيزًا، وتزيل بذلك أكبر عبء لليوم، ما يسهل عليك التعامل مع باقي التزاماتك اليومية.

2. اتبع قاعدة الدقيقتين

تعتني قاعدة الدقيقتين بالمهام الصغيرة التي لا تحتاج إلى وقت كبير وغالبًا ما تؤجل، مثل: الرد على رسائل البريد الإلكتروني، أو تحديد المهام التي أُنجزت، أو تسليم مشروع مُنجَز. إذ يمكنك إنجازها في الأوقات بين المهام، أو في الفواصل الزمنية وأوقات الانتظار البسيطة، وبذلك تستغل الوقت وتضيف إلى قائمة إنجازات اليوم.

بالتأكيد لن تنجز المهمة في هذا الوقت القصير، لكن القاعدة أُسست على أن الالتزام بأي مهمة يحتاج منك لإعطائها دقيقتين من وقتك، ما يدفعك للعمل على إنهائها بعد ذلك؛ لأنك بدأت بها فعلًا وأنهيت جزءًا منها.

3. تجنب تعدد المهام

قد تعتقد أن أفضل طريقة لاستغلال الوقت وإنجاز المهام بأسرع وقت ممكن، هو العمل على أكثر من مهمة في آن واحد، وهذه فكرة خاطئة. فقد أظهرت الدراسات أن تعدد المهام قد يؤدي إلى تراجع إنتاجيتك لما يصل إلى 40% بسبب التشتت وإضاعة الوقت في التنقل بين المهام، كذلك يقلل من جودة مخرجاتك ويؤثر بالسلب على النتيجة النهائية.

ولتطبق مقولة «اعمل بذكاء وليس بجهد» يجب أن يكون تركيزك في أعلى مستوياته وعلى هدفٍ واحد، إذ يساعدك ذلك على العمل أسرع ويضمن الخروج بنتيجة مُرضية، كما يحفزك الإنجاز الجيد البدء بمهام أخرى دون إضاعة الكثير من الوقت.

4. التزم بنظام صحي

يواجه العاملون عن بعد خطر العديد من مشاكل النوم، وآلام الظهر والرقبة نتيجة الجلوس لساعات طوال على الكرسي، وقد يمتد الأمر إلى آلام في العينين والصداع، وهذا بالتأكيد يؤثر بالسلب على الإنتاجية والراحة النفسية لك.

لتجنب هذه الأمور التزم بنظام صحي، فيه عدد ساعات نوم كافية ومتناسبة مع ساعتك البيولوجية، ثم أن الاستيقاظ صباحًا يوفر لك الوقت لاستعادة النشاط والحصول على فطور صحي، مما يؤهلك لبدء العمل بحيوية ودون تكاسل أو قلة تركيز، والحفاظ على صحتك الجسدية والنفسية. فالعمل بذكاء غير مرتبط بالعمل فقط، بل بصحتك أيضًا.

5. اعمل على فترات

العمل لساعات متواصلة يستنفذ تركيزك ويقلله تدريجيًا، لذلك تقسيم اليوم إلى كتل زمنية يساعدك على الانخراط أكبر في بيئة العمل، ويوفر لك أوقات متفرقة للحصول على قسط من الراحة، وإن كان فقط الوقوف في مكان والمشي قليلًا لتجديد نشاطك.

كما أن هناك العديد من الجداول الزمنية، فمنها: تقسيم اليوم إلى 90 أو 60 دقيقة حسب ما تراه مناسبًا للمهام التي تتولاها، أو استخدام نظام Pomodoro وفيه تعمل لمدة 25 دقيقة مقابل 5 دقائق راحة.

6. بسّط المهام الكبيرة

يصعُب إنجاز المهام الكبيرة دفعة واحدة، لذلك يحتم عليك تقسيم مهامك الكبيرة إلى مهام أصغر وأكثر تفصيلًا، ما يجعلها تحتاج جهد أقل لإنجازها. كما يُعد إنجاز العديد من المهام السهلة والمتتالية المرتبطة ببعضها موضوع أبسط من إنجازها كمهمة واحدة. كما تُعد هذه الاستراتيجية حلًا أبسط للعديد من المهام المرتبطة بموضوعٍ واحد، مقارنةً بإنجازها دفعةً واحدة.

7. ابتعد عن المشتتات

التشتت هو عدو التركيز الذي يضمن لك العمل بذكاء، ويأتي غالبًا من الأشياء المحيطة بك، مثل: العائلة والهاتف ومحيط مكان العمل. فقد تقاطعك متطلبات العائلة في أثناء عملك، من ذهاب للتسوق أو عملٌ في البيت، ولحل هذا الأمر عليك الاتفاق مع عائلتك على أوقات عملك لئلا يزعجوك، أو العمل خارج المنزل.

كذلك استخدام الهاتف المحمول خلال العمل فيه الكثير من إضاعة الوقت بتصفح مواقع التواصل دون فائدة تُرجى، والأفضل هو تركه بعيدًا عنك وكتم إشعاراته؛ لتتجنب أي صوت صادر عنه قد يشتتك.

8. نظّم مكان عملك

تنظيم مكان العمل يجعلك أكثر انفتاحًا للبدء بالمهام، لذا وفر لنفسك الأدوات المناسبة مثل الكرسي مع مسند للظهر والرقبة، والإضاءة الجيدة المريحة للعينين. فهذا يجعل حالتك النفسية والجسدية بأفضل حالاتها، ما يوهبك الصفاء الذهني للتعامل مع المهام بأفضل طريقة. كما من الضروري توفير الأدوات اللازمة لاستكمال المهام؛ لتحمي نفسك من مقاطعة العمل في منتصفه، وإضاعة الوقت في الحصول على ما ينقصك.

يُعدّ اتباع طرق العمل بذكاء وسيلة ممتازة لتحقيق تميزك في العمل، ويخلق لك طريقة فريدة في إنجاز الأعمال، وربما تكون علامة مميزة يُستدل بها عليك في المستقبل. اصنع طريقك الخاص، فمجال الإبداع لا حد له.

]]>
10 نصائح للتغلّب على التشتت في العمل عن بعد https://blog.baaeed.com/remote-work-distraction/ Thu, 30 Jun 2022 14:00:26 +0000 https://blog.baaeed.com/?p=1628 10 نصائح للتغلّب على التشتت في العمل عن بعد

يبدو العمل عن بعد بدون القيود المكتبية حلمًا للكثيرين، لكن رغم ما يحمله من مميزات، إلا أن التشتت وفقدان التركيز من أبرز تحديات العمل عن بعد. فما أسباب التشتت في العمل عن بعد؟ وما أبرز الحلول للتغلب عليها والمحافظة على إنتاجيتك العالية بشكل ممتاز؟

لماذا يصيبك التشتت في العمل عن بعد؟

في الكثير من الأحيان، قد تكون أحاديث أفراد العائلة سببًا في تشتيتك عن العمل. ولكن في أحيان أخرى، قد تجد صعوبة حقيقية في التركيز أثناء عملك دون معرفة الأسباب الحقيقية التي أدت لفقدان التركيز والضياع أثناء تنفيذ العمل. يمكن حصر هذه الأسباب بعدّة نقاط هي:

عدم وجود بيئة عمل مناسبة

يتميز العمل عن بعد بالمرونة في اختيار المكان المناسب للعمل، فقد يكون المنزل، أو المقهى، وغير ذلك. لكن السؤال الذي يتوجب سؤاله لنفسك عند اختيار مكان العمل: هل هذا المكان هو الأنسب للعمل منه؟ فقد تتواجد حولك عشرات الأشياء المشتتة من الأحاديث والأغراض أو الضوضاء. لذا ينبغي التأكد من أن تكون البيئة مهيأة للعمل، وإلا فإنك ستشعر بالتشتت بسهولة.

كثرة المهام وتنوّعها

عندما يقتصر عملك على مهمة واحدة فقط، ستلاحظ أنك تنجزها بسرعة، ولكن ماذا سيحدث لو كنت تنفذ عدّة مهام في الوقت ذاته؟ بالتأكيد ستصبح أقل قدرة على تنفيذ كلّ مهمة بإتقان، ﻷن تركيزك يتوزّع على مجموعة نقاط. ما يعني إنتاجيّة مقبولة، لكن بتركيز قليل وجودة غير مرضية. لذا، ركز دائمًا على إنجاز مهمة واحدة في وقت واحد.

الإجهاد

بعد تنفيذ عدد كبير من المهام، أو العمل لساعات متواصلة لفترة طويلة، ستبدأ بخسارة تركيزك تدريجيًا، خاصّةً لو كنت لا تحصل على القسط الكافي من النوم. حينها ستبدأ بالشعور بفقدان التركيز أو النسيان بسرعة، ما يسبب في النهاية التشتت في العمل عن بعد.

تنفيذ مهام مملّة

أي وظيفة بها بعض المهام التي تسبب لنا إزعاجًا حقيقيًا، مثل التقارير الشهرية، وإعداد الملفات النظرية، أو تنفيذ بعض المهام التي تحتاج لوقتٍ طويل دون مهارات تنفيذية. جميع هذه المهام ستجعلك أقل تركيزًا، وسيضيع جزء كبير من الوقت على أنشطة لا تتعلق بالعمل دون انتباهك أنك تضيّع وقت عملك؛ فتأخذ هذه المهام وقتًا أطول من أي عمل آخر رغم سهولتها.

العلاقات الاجتماعية

تعدّ بيئة العمل عن بعد جديدة نسبيًا على العالم، ولذلك من الصعب على الأهل والأقارب أو الأصدقاء تفهّم أوقات العمل المرنة، فالأحاديث العائلية العابرة، أو اتصالات الأصدقاء قد تكون من أبرز أسباب التشتت في العمل عن بعد دون أن تشعر. فوجود أي عنصر دخيل على بيئة العمل التقليدية، سيكون له التأثير ذاته في حالة العمل عن بعد.

10 نصائح للتغلب على التشتت في العمل عن بعد

عدا الأسباب التي ذُكرت في الأعلى، هناك العديد من المسببات الأخرى للتشتت في العمل عن بعد. وللحفاظ على عملك بأعلى كفاءة وفاعلية عليك البدء بتنظيمه واتباع عدّة نصائح تقيك من التشتت في العمل عن بعد:

1. خصص مكتبًا للعمل عن بعد في منزلك

أحد أهم الأسباب التي تزيد من إنتاجية الأفراد في المكاتب ومساحات العمل، هي وجود أماكن مخصصة للعمل تتمثل بطاولات ومقاعد خاصة. أما في حالات العمل المستقل أو العمل عن بعد، يلجأ الكثير من الأشخاص للعمل من الفراش، أو من أماكن الاستراحة والجلوس. ولكن هذا الأمر خاطئًا، لأن هذه الطرق غير فعّالة لتجنب المشتتات الخارجية، كالتلفاز مثلًا.

لذلك اهتم بترتيب مساحة عمل خاصّة بك في المنزل، بعيدًا عن مصادر الضوضاء أو التشتيت، و بمعزل عن مصادر الحركة. ويفضّل أن تحتوي هذه المساحة على مُعِدَّات العمل فقط، دون وجود أي مشتتات بصرية أمامك، فإن شعرت مثلًا أن النوافذ التي تطل على حديقة المنزل أو الشارع تعيقك عن التركيز، ضع مكتبك أمام حائط.

2. حدد أوقات الراحة

عدم وجود رقيب على ساعات العمل في المنزل أمر جيّد، ولكن يمكن أن يضرك في الوقت ذاته، لأنك لن تتمكن من الراحة بشكل طبيعي. فربما تعمل لعشرة دقائق وتليها استراحة، وفي بعض الأحيان قد تستمر ساعات عملك لأكثر من أربع ساعات مثلًا دون أي استراحة. في كلتا الحالتين، لن تتمكن من الحفاظ على تركيزٍ مستمر خلال العمل على المهام.

أفضلّ حل هنا، هو جدولة مواعيد للاستراحة كلّ 60 أو 90 دقيقة، أو القيام بأي نشاط يعيد لك التركيز في هذه الفترة، ويحدّ من الأوقات الضائعة. يمكنك الاعتماد على مبدأ بومودورو أيضًا، وهو العمل لـ 25 دقيقة من ثم الاستراحة لـ 5 دقائق، وبعد 4 فترات عمل، تكون فترة الراحة طويلة نسبيًا لمدّة 20 دقيقة.

3. استثمر بالساعات الأعلى إنتاجيّة

من المعروف أن الساعات الأولى لبدء الدوام أو ساعات الصباح، هي الساعات التي تمتلك فيها أعلى معدّل إنتاجية وأفضل قدرة على التركيز. ولذلك، استثمر هذه الأوقات لتنفيذ المهام الأصعب والأكثر تعقيدًا. كما تعدّ هذه الأوقات هي المناسبة للقيام بالمهام التي لا تفضّلها، أو المهام الطويلة، لتترك بقيّة ساعات عملك مخصصة للأعمال الأسهل التي تستمتع بعملها من غيرها، وتتفادى التشتت في العمل عن بعد في غيرها.

4. لا تؤجل مهامك

قد تبدو هذه النصيحة بديهية في البداية، ولكن السبب وراءها هو أن تأجيلك لأي مهمة أمر غير محدود، أي يمكنك تأجيل عدد غير محدد من المهام لوقت لاحق فتتراكم جميعها. ومهما كان أجلها غير عاجل، إلا أنه سيجعلك تفكر بإنجازها، أو جدولتها فيما بعد. مما يعيقك عن تنفيذ مهامك الحالية، وسيؤثر على تركيزك على تخصصك في مهمة واحدة.

5. لا تجمع ما تحتاجه في حياتك الاجتماعية مع ما تحتاجه في العمل

تعدّ هذه النصيحة من أهم أسباب التغلب على التشتت في العمل عن بعد، فأبرز أخطاء العاملين عن بعد هو توحيد وسائل الاتصال المستخدمة في العمل أو في الحياة الاجتماعيّة، واستخدام نفس الهاتف الجوال للعمل والعائلة والأصدقاء. تجعل هذه الطريقة من السهل للغاية تشتيتك عن عملك عندما يرسل لك أحدهم رسالة، أو عندما تظهر إشعارات متعلقة بحياتك الشخصية أثناء فترة عملك. لذلك حاول الفصل بين وسائل الاتصال الشخصية ووسائل الاتصال المستخدمة للعمل.

6. دوّن أسباب التشتت

جميعنا نعلم بأن بعض المشتتات تكون ضرورية أو أنها مسليّة فقط، ولكن ماذا لو لم ترد تجاهل هذه المشتتات؟ ينصح الخبراء بتسجيل أي فكرة تراودك أثناء فترة العمل، من أجل العودة إليها فيما بعد. وهكذا لن تقلق من إضاعة الأفكار منك، وإنما ستضمن تنفيذها خارج أوقات العمل دون تشتيت عن مهامك الأساسية.

7. لا تبذل جهدًا كبيرًا في القرارات اليومية

من أبرز المشتتات في العمل عن بعد هو التفكير بما ستتناوله في وجبة الإفطار، أو الملابس التي ترتديها للعمل أو أي نشاط آخر قد يتخلل وقت العمل. لتجنب إضاعة هذا الوقت يمكنك اعتماد مبدأ بعض الناجحين مثل مارك زوكربيرغ أو ستيف جوبز، وهو بذل جهد أقل من أجل القرارات اليوميّة، مثل ملابسك التي ترتديها، أو الطعام الذي ستتناوله.

بهذه الطريقة، فإن جميع المهام التي تتخلل وقت الدوام لن تشتت انتباهك عن العمل، وإنما ستكون قد خططت بشكل مسبق لها. مثل تناول وجبات ثابتة، أو ارتداء ملابس محددة في أوقات العمل. على الرغم من أن هذه النصيحة تبدو صارمة أو مملة للغاية، ولكن يمكنك تخصيصها لأتمتة أي شيء يمكنه تشتيت انتباهك.

8. مارس التمارين الرياضية

صحّة العقل مرتبطة بشكل كبير بصحّة الجسد، ومن المعروف أن الجلوس لساعات طويلة يسبب ضررًا بالنسبة لجسدك، ويؤثر على تركيزك أيضًا. وللتغلب على هذا الأمر، خصص وقتًا قصيرًا من عملك لإنجاز بعض التمارين الرياضية أو التأمل؛ لتنشط جسمك وتحافظ على تركيزك لأطول فترة ممكنة أثناء العمل.

9. ضع خطّة عمل

كلّ شخص يتم أعماله بطريقة مختلفة عن الآخر، كما أن بعض المهام تنجز بشكل أفضل لو عملت عليها بفترات قصيرة ومتقطعة؛ أما البعض الأخر، لا يمكن إنجازه إلا خلال جلسة واحدة طويلة. ولتتجنب التشتت في العمل عن بعد، حاول كتابة خطّة واضحة للعمل من خلال ملاحظتك لطبيعة المهام، وقدرتك على إنجازها، مع تقسيم الوقت اللازم لكلّ مهمّة، وأسلوب تنفيذها.

10. أجلّ الأعمال المنزلية لوقت لاحق

انشغالك بعدّة مهام في وقتٍ واحد، سيجعلك أكثر احتمالية لفقدان التركيز، على عكس ما يحدث عند قيامك بمهمة محددة. والخطأ الأكبر يكمن في خلط مجموعة من المهام في وقت واحد مثل مهام العمل والواجبات المنزلية، لذلك تأكد من أن الواجبات المنزلية تُنجز قبل أو بعد فترة الدوام الرسمي وليس خلالها.

ختامًا، يتطلب العمل عن بعد إتقانًا لعدة مهارات ضرورية لتشعر بمرونته وميزاته، أغلبها يتعلق بالالتزام والقدرة على التنظيم. لذا اهتم بتوظيف العوامل المؤثرة في تجنب تشتت العمل عن بعد ورفع مستوى الإنتاجية.

]]>
ضغوط العمل عن بعد: كيف تتعامل معها بذكاء؟ https://blog.baaeed.com/remotely-work-stress/ https://blog.baaeed.com/remotely-work-stress/#comments Thu, 03 Feb 2022 15:00:17 +0000 https://blog.baaeed.com/?p=1387 ضغوط العمل عن بعد: كيف تتعامل معها بذكاء؟

يوفر العمل عن بعد الكثير من المزايا لكل من الشركات والموظفين، لكنه مثل أي نظام عمل آخر، لا يخلو من الضغوط، لهذا تعد مهارة التعامل مع ضغوط العمل عن بعد إحدى المهارات الرئيسية التي ينبغي لكل شخص إتقانها. فما هي ضغوط العمل عن بعد، وكيف تتعامل معها بذكاء؟

جدول المحتويات:

ما هي ضغوط العمل عن بعد؟

ضغط العمل لا يرتبط بمهنة محددة أو صناعة بعينها، فأصحاب مختلف المهن في المجالات المتنوعة يتعرضون لذلك الضغط، وهي حالة سلبية تسيطر على الموظف عن بعد كرد فعل لسبب متعلق بالعمل وعناصره.

مصادر ضغوط العمل عن بعد

هناك عدة مصادر تخلق نقاط ضغط بالنسبة للموظفين عن بعد، وبحسب منظمة الصحة العالمية، يمكن تقسيم ضغوط العمل إلى نوعين؛ أحدهما مرتبط بمحتوى العمل والآخر مرتبط بسياقه. محتويات العمل قد تمثل الضغط القائم من خلال:

  • عدم تحديد أهداف المهام المطلوبة منك.
  • حجم المهام الكبير وعدم تناسبه مع معدل الإنتاجية المطلوبة.
  • عدم مرونة ساعات العمل.
  • غياب التواصل والمشاركة في اتخاذ القرار.

أما عن سياق العمل فله العديد من الجوانب التي تسبب الضغط:

  • غياب الأمان الوظيفي وفرص الترقي.
  • عدم توفر متابعة داعمة لك.
  • فقر الثقافة التنظيمية.

وهناك أسلوب آخر يمكن من خلاله تصنيف مصادر الضغوط، منها ما يسبب الضغط بطريقة غير مباشرة كتلك المصادر التي تشتت التركيز، ومنها ما ينتج عنه الضغط بطريقة مباشرة.

أولًا: مصادر تشتيت التركيز

هناك أربعة مصادر أساسية تقلل من تركيزك عند العمل عن بعد أهمها:

1. التشتيت الرقمي

تسبب الهواتف الذكية والرسائل الواردة والمكالمات الهاتفية الكثير من التشتيت، رغم أن الموظفين ممن يعملون بمقر العمل معرضون لنفس المشتتات الرقمية، إلا أنك كموظف عن بعد مُعرض أكثر لذلك الضغط الرقمي.

لأنك تستخدم المزيد من الوسائل الافتراضية للتواصل، وتنظيم الوقت، وتخطيط المهام، ومشاركتها. وكما تزيد تلك الأدوات والبرمجيات من إنتاجيتك، فإنها تجعلك أيضًا سهل التشتت وفقدان التركيز.

2. الأمور الشخصية بالمنزل

قد تحتاج لتنفيذ بعض الأمور الشخصية الضرورية بالمنزل كترتيب الغرف، إعداد الطعام، رعاية الأسرة والأطفال؛ خاصةً إذا كنت رب أسرة. هي مشتتات لا يد لك فيها، فأنت مجبر عليها، وعليك القيام بها دون المساس بحدود العمل وواجباته.

3. التراكم الخيالي للمهام

يرى أغلب الموظفين عن بعد أنهم يعملون بجهد أكبر موازنةً بمن يعملون بمقر الشركة. يمكن حل تلك المشكلة، بعمل حلقة وصلة قوية بين الموظفين عن بعد والموظفين بالمقر، فلا يرسم أي طرف من الأطراف صورة خيالية للآخر.

4. عقلية العمل المستمر

أحيانًا يصعب عليك كموظف عن بعد إغلاق عقل العمل مجرد انتهاء ساعاته، حيث تأتيك رسالة إلكترونية خاصةً بالعمل، أو يظهر لك تنبيه خاص بأحد المهام المستعجلة وغيرها. كأن العقل يقوم بتنفيس ذلك الضغط من خلال نسيان بعد التفاصيل، أو ارتكاب أخطاء غير مقصودة، وكلها مصدرها ما سبق ذكره.

ثانيًا: مصادر ضغط العمل المباشرة

أما عن المصادر المباشرة لضغط العمل، هي تلك التحديات التي تواجهها كموظف عن بعد أثناء تأديتك لوظيفتك، سواء كانت ضغوط مادية متعلقة بالأدوات التي تستخدمها والراتب الذي تستلمه والعمل نفسه الذي تقدمه في شكل منتج نهائي، أم كانت ضغوط معنوية مثل الوقت والجودة والأفكار والمشاعر السلبية التي تجتاحك أثناء العمل، يمكن اختصارها من ثلاث نقاط أساسية أهمها:

1. ما يتعلق بنفسك

مثل عدم توفر الثقة الكافية بالنفس، قد تكون في حالة ضغط دائم خوفًا من فقدان الوظيفة وعدم الترقي؛ فقد ترى نفسك ليس جيد بالقدر الكافي. يمكن زيادة ثقتك بنفسك من خلال: طلب تقييم دوري خاص بالمهام التي أنجزتها يرسله إليك المدير.

2. ما يتعلق بالآخرين

قد يكون مصدر الضغط التعامل مع زميل مؤذي عن بعد؛ يتعاون معك لتأدية أحد المهام، فتتولد مشكلات عن ذلك التعاون. على المدير السيطرة على تلك الخلافات وحلها حتى لا تتفاقم. ومن الممكن أن يكون المدير نفسه مصدر الضغط، ولا يستطيع التعامل معك بالطريقة التي تساعدك على العمل والتقدم.

3. ما يتعلق بالعمل

التكليف بتسليم عدد من المهام ذات جودة محددة من الأمور التي تجعلك في ضغط مستمر لا ينقطع، فذلك دائمًا يجعلك في حاجة إلى السرعة والدقة بنفس الوقت.

كلها ضغوط تتراوح مقدارها من شخص إلى آخر، ومع ذلك يمر جميع الموظفين بها، ودائمًا ما تكون هناك وسائل يتخلص من خلالها الموظف من ضغوط العمل عن بعد أو بالمقر، وهي حلول تلجأ إليها لتنفذها بنفسك، ولكن هناك حلول صممت خصيصًا لمن يعانون ضغوط العمل عن بعد.

مؤشرات تعبر عن زيادة ضغوط العمل عن بعد

تعدّ متابعة أداء الموظفين لأنفسهم وإنتاجيتهم جزء من مراقبة الذات، فمنها تعرف اتجاه سير عملك إن كان في تقدم أو تأخر. وجزء من تلك المتابعة، ملاحظة المؤشرات التي تدل على زيادة ضغوط العمل.

1. تجنب التواصل البصري

يُعدّ تجنب التواصل البصري من إحدى مؤشرات زيادة ضغوط العمل، فإذا وجدت نفسك تتجنب التواصل البصري مع دوائر زملائك وأصدقائك، أو حتى لجأت لإغلاق الكاميرا في أحد اجتماعات العمل بالفيديو، دون إبداء سبب واضح، فذلك قد يعني وقوعك في أحد فخاخ ضغوط العمل عن بعد، الحل الأساسي لتلك المشكلة هو المصارحة والمواجهة، والتحدث مع المدير ومسؤول الموارد البشرية فيما تمر به من ضغوط.

2. ازدياد الأخطاء والأعذار

كأي موظف عن بعد مُكلف بعدة مهام لها مواعيد تسليم، وإذا كثرت أعذارك وتحول تأخرك في تسليم المهام إلى عادة، فهناك مشكلة تؤثر سلبًا على العمل وإنتاجيته بلا شك. عليك تحديد مدى صحة تلك الأعذار؛ هل هي أعذار لأمور عاجلة أم من الممكن تأجيلها؟

هل غرضها الأساسي سد بعض الاحتياجات الشخصية أم غرضها الأصلي هو الهروب من العمل؟ فإن لاحظت أن أغلب أعذارك هشة الجذور، إذًا أنت تعاني من ضغوط العمل! وعليك مراجعة نفسك وتحديد الأسباب الرئيسية لظهور ذلك المؤشر.

3. تكرار توضيح المهام وإعادة الإجابات

إذا كنت تعاني من ضعف التركيز، فهو مؤشر قوي لازدياد ضغوط العمل، وعليك كموظف العمل على تسجيل الملاحظات الرئيسية أو المثيرة للحيرة بالاجتماع حتى لا تنساها مرة أخرى، واللجوء إلى التمارين التي تساعد على صفاء الذهن.

4. تناقص المرونة

ضعف القدرة على مواجهة النقد، الغضب وانفلات الأعصاب لأتفه الأسباب، فقدان الاهتمام بالهوايات والأنشطة التي كانت تسبب السرور والمتعة من قبل، كلها علامات تؤكد أنك ليس بأفضل حالاتك، وأن ضغوط العمل قد أثرت سلبًا عليك.

5. سيطرة الكلمات السلبية

قد يكون مؤشر دقيق وغير ملحوظ، ولكن متابعة الموظف للكلمات المتكررة على لسانه، وملاحظة مديره لأسلوب حديثه من خلال الرسائل الرسمية على البريد الإلكتروني أو الاجتماعات الافتراضية، هي نقطة هامة يجب أخذها في الاعتبار.

فحين تصف المهمة بأنها مستحيلة أو يصعب الانتهاء منها في الموعد المحدد، ذلك يدل على إصابتك بالروح الانهزامية لمرورك ببعض ضغوط العمل، خصوصًا إن كنت من الشخصيات الإيجابية في أغلب الأحيان.

حلول عملية لمواجهة ضغوط العمل عن بعد

أولًا: إعداد روتين ثابت

سواء كان عملك كموظف عن بعد يتميز بمرونة وقت العمل، أم يجب عليك أداء مهامك في ميعاد محدد، يستحسن عمل روتين يومي ثابت خاص بأيام العمل قبل بدء ساعاته؛ ليتضمن الاهتمام بالصحة البدنية من خلال الحركة وأداء التمارين الرياضة.

كما يتضمن الروتين الاهتمام بالنفس من خلال تمارين التنفس العميق التي تساعد على التخلص من ضغوط العمل، بعدها تتناول وجبة إفطار صحية، تساعدك على أداء واجباتك. بعد الانتهاء من التأهيل البدني والنفسي في بداية اليوم، تكون على استعداد للقيام بمهامك، وتكون أولوياتك للمهام الصعبة، إن كانت جميع المهام على نفس درجة الأهمية.

ثانيًا: التحضير للعمل

ربط العمل بمساحة معينة، من الحيل التي تساعد على الفصل بين العمل والراحة. فلا تختلط حالة بأخرى، ووضع ميعاد انتهاء العمل نصب أعينك من الأمور التي تساعدك على إنجاز المطلوب في الميعاد المحدد؛ لتصل في النهاية إلى نقطة الراحة بسلام متجنبًا أيًا من ضغوط العمل.

ثالثًا: إدارة المهام والمكافآت

قد يستغرق إنهاء إحدى المهام يومين أو أكثر، لذلك ستحتاج كموظف عن بعد إلى تقسيمها إلى عدة مهام صغيرة، فتضع مكافأة لنفسك تناسب حجم كل مهمة، حتى لا تشعر بالملل من تلك المهمة الطويلة، ولتحصل على مبتغاك في الختام وهو مكافأة إنهاء المهمة كاملة.

رابعًا: تحديد أهداف يومية

عليك كموظف عن بعد وضع أهداف يومية لنفسك، لمراقبة إنتاجيتك وتنمية التحفيز الذاتي، فتكون الأهداف واقعية ويمكن تحقيقها بنهاية ساعات العمل، والغاية من وضع الأهداف هي التشجيع، فإذا صارت الأهداف مستعصية، تحولت إلى ضغط جديد عليك يضاف إلى ضغوط العمل القائمة.

خامسًا: حماية اهتماماتك وهواياتك

الاهتمام بالعمل هو الأمر الرئيسي المطلوب منك، ولكن مطلوب منك أيضًا منع الاحتراق الوظيفي Burn Out. فالعمل هو جزء من الحياة، ليس كلها، فإن غلبت نواحي العمل حياتك سرعان ما تشعر بالإرهاق والضغط سريعًا.

لذا، عليك تحديد اهتماماتك التي تساعد على تحسين حالتك النفسية وتخلصك من قيود ضغوط العمل، وتدفعك للشعور بالرضا عن النفس والسرور، سواء كانت القراءة، مشاهدة الأفلام، أداء الألعاب الجماعية، الذهاب إلى النادي الرياضي وغيرها.

سادسًا: تحسين علاقتك بزملائك

عليك العمل على تحسين علاقتك بزملائك ممن تتعامل معهم بطريقة مباشرة وغير مباشرة، فالإنسان اجتماعي في الأصل، لذلك عليك معرفة الاهتمامات المشتركة التي تربطك بزملائك. قد يكون إنشاء نادي قراءة فكرة جيدة، وتحديد موعد لمشاهدة فيلم ومناقشته نشاط ممتع بلا شك، في حالة بُعد الموقع الجغرافي لأفراد الفريق، كل الأنشطة ستكون من خلال منصات التواصل الافتراضي.

أما في حالة قرب الموقع الجغرافي، قد تكون ممارسة كرة القدم أو الذهاب إلى إحدى صالات البولينج من الأنشطة التي تنمي روح التعاون والتنافس الإيجابي بين الفريق، وتقلل أيضًا ما ينتجه العمل من ضغوط.

سابعًا: تطوير مهاراتك الفردية

كثيرًا ما تشعر بأن وظيفتك ليست مفيدة بالقدر الكافي، وتبحث عما هو أفضل ويفيد مسارك المهني، مما يولد جزء من ضغوط العمل. يمكنك تطوير مهاراتك، لتزيد من فرصة حصولك على وظيفة تحقق آمالك من خلال مهامها. فلن تشعر بأنك تفقد وقتك هباءً، ولكنك تستفيد منه كاملًا.

يكون ذلك التطوير من خلال القراءة والدورات التدريبية، سواء كانت واقعية أو عن بعد، والبحث المكثف عن المعلومات والتطبيق المستمر. تطوير مهارات الموظف عن بُعد الفردية قد تساعدك في النهاية إلى الترقي بوظيفتك الحالية، والحصول على مهام تناسب قدراته المتنامية.

ثامنًا: تطوير المهارات الجماعية

قد توجد بعض المهارات التي يحتاجها جميع أفراد الفريق أو أغلبهم، مشاركة تجربة تعلم مهارة جديدة أو تنمية مهارة ما، من الأمور التي تقلل ضغوط العمل عن بعد بشكل كبير، فهذا الفريق هو الجماعة التي تواجه غالبًا نفس الضغوط الذي يصدرها العمل، فبدلًا من وجود الأفراد في جزر منعزلة، لِم لا تقترح المفيد للفريق ويساعدكم على تخطي ضغوطكم؟

تاسعًا: مساعدة الغير هي جزء من مساعدة النفس

قد تكون في أشد الحاجة إلى الدعم، ولكن مساعدة الغير قد تجعلك في أفضل حالاتك، فتلك المساعدة مهما كانت بسيطة تقلل من الاكتئاب وتزيد من الثقة بالنفس، والأهم أنها تخفض من مستويات الضغط، فكأنها استراحة للأعصاب.

قد تكون تلك المساعدة استماع إلى صديق قديم يشكو همه، وقد تظهر في صورة نشاط خيري تطوعي، فتتحول المساعدة في سد احتياجات الغير إلى وسيلة لإعادة تأهيل النفس.

عاشرًا: اللجوء إلى مختص الموارد البشرية

اللجوء إلي مسئول الموارد البشرية يعني الحاجة إلى حل يتضمن الحصول على إجازة، فقد يكون أخذ استراحة تهديء من أعصابك هو المفتاح الأخير. تتخلص بها من ضغوط العمل وعليك استغلالها في أحسن صورة، سواء بالذهاب إلى مكان جديد، وممارسة هواية جديدة تعيد بناء الذهن لينال رشاقته مرة أخرى!

بعض ضغوط العمل قد تكون مفيدة!

ليست كل الضغوط سيئة، فأحيانًا تكون ضغوط العمل عن بعد في صالح الإنتاجية! بناءً على قانون يركيس دودسون، فإن الضغوط إيجابية إلى حدٍ معين، فإذا تجاوزت ذلك الحد، أثرت على العمل بالسلب.

ببساطة، عدم قدرتك على التحدث عن إحساسك بالضغط، قد يولد المزيد من الضغوط. لذا، قد يكمن الحل في المشاركة، إذ كشفت دراسة حديثًا أن زملاء العمل ممن يشاركون الحديث حول إحساسهم بضغط المهام لمدة 15 دقيقة، ينعكس ذلك بزيادة أدائهم بنسبة 20%.

ختامًا، ضغوط العمل من العناصر التي لا يمكن منعها بشكلٍ تام، ولكن يمكن الحد منها، ومسئولية إدارة ضغوط العمل عن بعد تقع على عاتق الموظف أيضًا لا مديره وحده، فعلى الموظف مواجهة ضغوط العمل بصورة شخصية تتفق مع طبيعته وأسلوب حياته، حتى لا ينتهي الأمر بالاحتراق الوظيفي.

]]>
https://blog.baaeed.com/remotely-work-stress/feed/ 2
كيف تعالج الإنتاجية الضعيفة لفريقك الذي يعمل عن بعد؟ https://blog.baaeed.com/low-productivity/ Thu, 29 Oct 2020 17:52:32 +0000 https://blog.baaeed.com/?p=780 كيف تتعامل مع الإنتاجية الضعيفة لفريقك

خلال السنوات القليلة الماضية، ظهر توجهٌ متنامٍ للعمل عن بعد في المؤسسات والشركات بلغ ذروته خلال الأشهر الماضية بعدما اختبر الطرفان -المديرون والموظفون- مزاياه. لكن تبقى العقبات في كيفية إدارة الموظفين والتنسيق والتواصل معهم للخروج بأفضل استراتيجية للحفاظ على إنتاجيتهم في ظل العمل عن بعد. في هذا المقال نناقش أسباب الإنتاجية الضعيفة مع التركيز على الحلول لمعالجتها.

لماذا قد تضعف إنتاجية فريقك أثناء العمل عن بعد؟

قبل التطرق للاستراتيجيات الفعالة التي يجب أن يتبعها المدير مع فريقه ذي الإنتاجية الضعيفة أثناء العمل عن بعد، لا بد أن نقف على الأسباب، لأنها ستختلف من فريق لآخر، سواء مشكلات متعلقة بالشخص أو المناخ أو طبيعة العمل، وغيرها. فما الأسباب التي تؤدي إلى الإنتاجية الضعيفة في فريقك في أثناء العمل عن بعد؟

التواصل الضعيف

التواصل الضعيف سبب منطقي لأغلب المشكلات المهنية والاجتماعية على السواء. لذلك لا تستبعد أن يكون سبب الإنتاجية الضعيفة التي يشكو منها فريقك. وقد تكون مشكلة التواصل من جهة تواصل الإدارة مع الموظفين لإعلامهم بالرؤية الكبرى، والأهداف العامة، وأدوارهم ومهامهم الدقيقة، وصولًا حتى إلى المخاوف والتهديدات.

وقد تكون مشكلة التواصل من جهة إتاحة الفرص للموظفين للتعبير عن آرائهم والاستماع إلى مشكلاتهم. وتبرز مشكلة التواصل بشكل أكبر حينما يتعلق الأمر بالعمل عن بعد، إذ يتطلب وجوده مهارة مضاعفة في التواصل والحوار، ويتسبب غيابه في مشكلات مضاعفة أيضًا.

الإرهاق الوظيفي

قد تلاحظ أن موظفًا لديك يتمتع بالكفاءة والحماس في بداية عمله، ولكن مع الوقت بدأت إنتاجيته تضعف. في حال تكرر هذا الأمر، فلا بد أن تراجع المناخ الوظيفي لفريقك، لأنه من المحتمل أن تكون طبيعة العمل وآليته المرهقة سببًا فيما يعانيه الفريق. وتظهر هذه المشكلة بشكل مختلف في العمل عن بُعد، إذ تتداخل أحيانًا ساعات العمل مع ساعات الراحة، ويصبح يوم العمل ممتدًا ليشمل اليوم كله.

في الواقع، الضغط الزائد على الموظفين في محاولة لإخراج أفضل إنتاج مع عدم وجود خطة واضحة تضع العمل والموظف على رأس أولوياتها سيؤدي ذلك إلى اتساع نطاق الإنتاجية الضعيفة أسرع مما تتخيل. فمع الوقت سيظهر على موظفيك علامات ضعف التركيز، والهروب من المهام، والتذمر باستمرار وستتدهور معه الإنتاجية كمًا وكيفًا.

وربما ستستوعب الأمر أكثر إذا علمت أن الشركات الأمريكية تخسر نحو 60 مليار دولار بسبب ضعف الإنتاجية الناتج عن قلة النوم. لذلك، إذا كان موظفوك يضطرون للعمل بعد ساعات العمل الوظيفي، أو سمعت شكواهم بشأن الإجهاد في العمل، عُدّه جرس إنذار لتحويل شركتك لبيئة صحية أكثر.

الاستغلال غير العادل للموارد البشرية

أدرجت دراسة حديثة تناقش أسباب الإنتاجية الضعيفة في الدول النامية؛ “سواء استغلال الموارد” سواء كانت بشرية أو غير بشرية بوصفها أكبر عائق أمام الإنتاجية. ويقصد بالاستغلال السيئ للموارد البشرية عدم توظيف المهارات البشرية في مكانها أو وجود خلل في التسلسل الإداري لديك، أو عدم استغلال التقنيات الإلكترونية بشكل كافِ بما يسهل الأمر على موظفيك.

فتخيّل أن لديك هيكلًا من مرحلتين، يقوم فيه القادة باقتراح الأفكار، ومن ثم يمررنها إلى الأفراد لتنفيذها، لتكتشف بعد ذلك أن أداء الفريق ضعيف، وعند سؤالهم يتضح أنهم لا يقتنعون بتلك الأفكار أو حتى لا يفهمنها. حينها ستضطر إلى جعل عملية طرح الأفكار تسير بشكل أفقي بحيث يتسنى للجميع طرح الأفكار ومناقشتها.

غياب الشفافية والوضوح

بيئة العمل المصممة لإتاحة تدفق المعلومات والمهام هي أفضل وسيلة لتحفيز الموظفين لإنتاجية أعلى. لذلك سيكون غياب الوضوح في مؤسستك سببًا في الإنتاجية الضعيفة التي تشكو منها. فإذا لم تكن الصورة واضحة لفريقك بشأن أهمية ما يفعلونه، والهدف الأكبر الذي يجب أن يصلوا إليه ستفقد شغفهم وحماسهم بسهولة.

أضف إلى ذلك، أن عدم وضوح الآلية التي يسير بها العمل وعدم فهم الأفراد لدورهم قد يتسبب في ضياع الكثير من الوقت والمجهود داخل مؤسستك. ليس هذا فقط، وإنما تكمن الشفافية أيضًا في وضوح معايير النجاح ومؤشرات الأداء. فإذا غاب عنصر مما سبق فلا تتعجب من الإنتاجية الضعيفة.

ضعف قدرات الموظفين

قد تكون الإنتاجية الضعيفة ناتجة عن ضعف في قدرات الموظفين أنفسهم، سواء عدم امتلاكهم الموارد والمفاهيم الخاصة بسير العمل، أو عدم فهمهم لطبيعة المهمة الموكلة إليهم. وقد تكون بسبب ضعف مهاراتهم، سواء المهنية الخاصة بطبيعة المهمة المطلوبة منهم، أو الشخصية فيما يتعلق بإدارة الوقت وتنظيم المهام والالتزام بالمواعيد النهاية والقدرة على خلق التوازن بين حياتهم العملية والشخصية وغيرها.

ضعف القيادة والإشراف

القيادة السيئة لن تجلب إلا ضياع الموارد والوقت. لذلك قد يكون سبب الإنتاجية الضعيفة في فريقك هو الإدارة السيئة في أي من مستوياتها، سواء أسلوب الإدارة العليا أو الإشراف المباشر أو ما بينهما. إذ تشير الأبحاث إلى أن ما يقرب من 80٪ من الموظفين عانوا من إدارة سيئة، مما ثبط عزيمتهم لتقديم أفضل ما لديهم للشركة.

وستظهر في آلية العمل عن بعد مشكلات عديدة مرتبطة بسوء الإدارة مثل: عدم رغبة القادة على تفويض المهام ظنًا منهم أنهم يتخلون عن السيطرة. فتجد قائد مرهق وغير قادر على إدارة الصورة الكبرى بسبب انشغاله بالأمور الدقيقة وفريق مقوّض القُوَى وضعيف الإنتاج.

أو قد يكون القائد معتمدًا على أشخاص بعينهم -ربما لكفاءتهم أو حتى لأمور شخصية- فيثقلون كاهلهم حتى يفقدوا قدرتهم، ويصيب باقي الفريق إما كسلًا متعمدًا أو ضعف الثقة بأنفسهم وشعورهم بأنهم بلا جدوى.

عدم الشعور بالانتماء

أحد أسباب الإنتاجية الضعيفة في المؤسسات حول العالم هو شعور الموظفين بعدم الانتماء للمؤسسة، وأنهم ليسوا جزءًا منها، وإنما مرحلة مؤقتة في حياة الشركة، فيعملون بلا روح وطاقة. ومع مرور الوقت تقل وتيرة العمل لانخفاض الشغف. وربما ينتج هذا الشعور بسبب السياسات الخاطئة للإدارة تجاه موظفيها ورؤيتها لهم على أنهم مجرد تروس أو آلات.

كيف تتغلب على الإنتاجية الضعيفة لفريقك؟

على الرغْم من ذلك، لا تزل تملك بين يديك زمام الأمور والقدرة على تحويل الدفة لمصلحة للاستمتاع بمزايا العمل عن بعض والحفاظ على إنتاجية فريقك، وإليك استراتيجيات فعالة لحل المشكلة:

1. حدد سبب المشكلة

في بعض الأحيان، يكتفي المديرون بعقاب الموظف ضعيف الإنتاجية سواء بتهميش دوره، أو التقليل من عمله باستمرار أو حتى نقله لقسم آخر وربما فصله. رغم أن هناك احتمالات كثيرة لأسباب ضعف الإنتاجية غير متعلقة به بشكل مباشر، وبذلك سيكون خسر موظف وتتكرر الأزمة مع الموظف التالي.

ويكمن بداية الحل في الاعتراف بوجود مشكلة، ومن ثم الوقوف على سببها. فهل يفتقر الموظف فعلًا إلى المهارات الكافية؟ هل لديه مهام متعددة تعيقه عن الخروج بأفضل نتائج؟ هل المهمة الموكلة إليه واضحة له بشكل كامل؟ هل الآلية الموضوعة تسهل من سير العمل أم مجرد روتين يضيع الوقت والمجهود؟ ستساعدك الإجابة عن هذه الأسئلة في معرفة سبب ضعف الإنتاجية ومن ثم التعامل معه بالطريقة الأنسب.

وفي هذا الشأن، تأكد من أنك تتبع الطريقة الصحيحة للوقوف على السبب، فلا تكتفِ بسؤال المشرف أو القائد، وإنما احرص على أن تمتلك تفاصيل الصورة الكاملة بسؤال الأطراف المعنية والتحقق من تصريحاتهم والتأكد من مراحل العمل وكيفية سيرها حتى لا تفقد شيئًا.

2. أعد التفكير في توقعاتك

“ماذا تريد من الموظف بالضبط ولماذا لا يقدمه وما الذي يقدمه في الواقع؟” أجب عن هذا السؤال لأن هناك الكثير من المديرين خاصة ممن يديرون العمل عن بعد يقعون في فخ “التوقعات غير المتوافقة” مما يسبب الإنتاجية الضعيفة. ربما تريد مهمة معينة من فريقك عبر آلية ما تحددها، وبالفعل قدمها فريقك ولكن عبر آلية أخرى.

لذلك ستساعدك هذه الخطوة في معرفة ما إذا كنت غير راضِ عن النتيجة النهائية أم غير راضٍ عن الطريقة التي يؤدي بها الفريق عمله. وستتمكن حينها من إرساء قواعد جديدة، فإذا كنت مهتمًا بطريقة سير العمل، لابد أن يصل ذلك بشكل واضح للفريق. أما إذا اكتشفت أنك تهتم بالنتيجة النهائية فستركز على مدى كفاءة العمل وإنجازه في الموعد وفق خطوط عريضة محددة.

3. ضع خطة عمل واضحة

أسهل طريق لضمان إنجاز أي شيء في الحياة هو وضع خطة للسير وفقًا لها. العمل عن بعد قد لا يكون مألوفًا للفريق، أو على الأقل ليس ما اعتادنه، لذلك تحتاج لوضع خطة تشمل: الأهداف الخاصة بمؤسستك، والأدوار المطلوبة من الفريق، ومواعيد العمل، وطريقة الاجتماعات، وسبل التواصل المتاحة، وطريقة التسليم، وتكوين فرق العمل وهكذا. مع تحديد جدول زمني لتسليمها، سواء مرة واحدة أو على مراحل.

4. تواصل بفاعّلية

بالتأكيد التواصل عبر البريد أو الهاتف أو حتى اجتماعات الصوت والصورة لن تكون بفعالية اللقاءات البشرية. لذا، احرص على تعزيز آليات التواصل مع فريقك، بداية من الاجتماع بكل موظف على حدة لترى أين المشكلة وكيف يراها كل موظف، وما هي أسبابه وعوائقه لضعف الإنتاجية.

بعد ذلك، احرص على التواصل بعد ذلك لمراقبة سير العمل، ومدى التحسن. هذه الخطوة مهمة حتى لا تعد لنقطة الصفر، فحينما تتوقف فجأة عن التواصل مع الموظف حتى لو لم يكن هناك جديدًا لتضيفه، قد يعتقد أن هناك خطأ ما اقترفه، أو أنك غير راضِ عنه ولذلك قررت تجاهله.

كذلك، لا تحصر التواصل على اجتماعات العمل الإلكترونية، وإنما حدد موعدًا دوريًا لتلتقي فيه مع فريقك وجهًا لوجه لخلق شعور بالاندماج والانتماء ومنحهم الطاقة للاستمرار. حافظ على الخط الإنساني بينكم مثل التهاني والمباركات والاتصالات الهاتفية، وسيعوض هذا الأمر عن غياب اللقاءات البشرية بشكل كبير.

5. افهم موظفيك

تقرّب من موظفيك لأبعد من المهمة الحالية. لتتعرف على تفضيلاتهم ومهاراتهم الشخصية وما يشعرهم بالراحة والعكس. ستساعدك تلك الخطوة على إدارتهم بكفاءة فربما يفتقد بعضهم العمل الجماعي في المكتب فتكلفهم بمشروع تفاعلي. وربما يفضل البعض أوقات التسليم المحددة سلفًا ليطبقها بصرامة، فيما يتماشى آخرون مع المواعيد المرنة، وهكذا.

6. التطوير والتدريب

إذا اكتشفت أن موظفًا أو فريقًا يفتقر إلى مهارة معينة، أو معرفة محددة تحتجها المهمة، أو كيفية التعامل مع تقنية جديدة، لا تتردد في توفير البرامج التدريبية لهم وفقًا لاحتياجاتهم، والتي ستعرفها من نتائج عملهم. بل وسيكون أمرًا فعالًا إن وفرت تدريبات مهنية لهم وفقًا لأهدافهم وأحلامهم، فسيساهم في دمج أهدافهم المهنية مع مؤسستك، ويعيد إليهم الشغف، ويخلق شعورًا بالانتماء.

7. ابتكر آلية تتبع الأداء

وجود آلية فعالة لتتبع أداء الفريق وقياس إنجاز الأهداف المطلوبة واحدًا تلو الآخر سيجعل متابعتك لتحقيق الموظفين مهامهم وأهدافهم سهلًا ومجديًا وسيبقيهم في الإطار الذي تحدده، كما سيساهم في الاندماج بينكم لأنه في حالة العمل عن بعد يسهل الشعور بعدم الاندماج.

8. اخلق بيئة محفزة

التقدير بأنواعه المادي والمعنوي آلية مثبتة لزيادة إنتاجية فريقك. لذلك احرص على مكافأة الفريق إذا حققوا إنجازًا جديدًا، بل وابتكر آليات غير متوقعة للمكافأة حتى لو لم تكن مادية. فشعور الموظف بأن عمله مقدرًا وجهده مرئيًا سيزيد دوافعه للاستمرار على وتيرة إنتاجيته بل وزيادتها.

كتابة: شاهيناز عبد الفتاح

]]>