بناء خبرات العمل عن بعد – مدونة بعيد https://blog.baaeed.com وظّف أفضل الخبرات من أي مكان Wed, 19 Nov 2025 10:54:13 +0000 ar hourly 1 https://wordpress.org/?v=7.1 https://blog.baaeed.com/wp-content/uploads/2019/07/Baaeed-Logo.ico بناء خبرات العمل عن بعد – مدونة بعيد https://blog.baaeed.com 32 32 كيف تدير الاجتماعات عن بعد داخل شركتك؟ https://blog.baaeed.com/managing-remote-meetings/ Wed, 19 Nov 2025 10:10:03 +0000 https://blog.baaeed.com/?p=1702

نجاح اجتماعات العمل عن بعد يعتمد على طريقة إدارتها، ودورك هنا كمدير تبني عدة ممارسات تناسب بيئة العمل الرقمية، وتراعي أهداف الاجتماع ودور كل فرد لضمان تحقيق أهدافك.

نشاركك أهم الخطوات لإدارة اجتماعات فريقك بذكاء، بدءًا من التحضير وحتى تقييم المخرجات وتحسينها؛ للتعامل مع كل اجتماع كأداة تنسيق ترفع أداء الفريق.

قيّم ضرورة الاجتماع أولًا

أول خطوة أن تسأل نفسك لو الاجتماع ضروري فعلًا، ففي كثير من الحالات، يكون التواصل الكتابي أكثر فعالية وتوفيرًا للوقت. لذلك تحتاج إلى تقييم تكلفة الاجتماع بالساعات مقابل القيمة المتوقعة منه.

الأمر بسيط، إذا كنت تريد تبادل معلومات مثل تحديثات أو تقارير أداء، يمكنك استخدام البريد الإلكتروني أو لوحة المهام. أما إذا كنت تحتاج إلى نقاش تفاعلي لحل مشكلة، أو اتخاذ قرار جماعي، أو عمل جلسة عصف ذهني، فالاجتماع هنا خيار مثالي لتحفيز التفكير المشترك ومشاركة الأفكار والحلول.

وفي حالاتٍ أخرى عندما يكون الاجتماع دوريًا -بشكل أسبوعي مثلًا- لمشاركة الإنجازات والعقبات، قد يبدو بديهيًا عقده كل مرة، لكن فكّر لو ناقشت كل شيء خلال الأسبوع مع الفريق ولا يوجد الكثير لمتابعته خلال اجتماع الآن، هكذا ستقلل رتابة الاجتماع وتوفر الوقت للتركيز على المهام.

خطط جيدًا للاجتماع

لضمان التحضير للاجتماع جيدًا، قرر المخرجات التي يجب إنهاء الاجتماع بها، هكذا تستطيع تحديد البنود الرئيسية لتحقيق الهدف. إليك أبرز أنواع الاجتماعات حسب أهدافها، والبنود اللازمة لكل نوع:

  • المتابعة الدورية: مراجعة التقدم، حل العقبات، تحديد الأولويات القادمة، توصيات تطوير أداء.
  • تخطيط مشروع: الاتفاق على الخطة والهدف، توزيع المسؤوليات، وضع جدول زمني واضح.
  • عصف ذهني: النقاش في أفكار جديدة وتكوين قائمة بحلول قابلة للتطبيق.
  • حل مشكلة: تحليل أسباب المشكلة، اختيار الحل المناسب، تعيين من سينفذه.

أما بالنسبة لمدة الاجتماع، أنصحك بتحديد الوقت المتاح لكل بند أو فرد حسب حجم الملف عنده، وحاول ألا تتجاوز المدة ساعة حتى تحافظ على تركيز الفريق ومشاركتهم الفعالة، وتتجنب إرباك جدول العمل اليومي. كما أن الوقت المحدد يؤثر في جودة النقاش، بدلًا من الاسترسال بأمور غير ضرورية.

ادعُ الأفراد المعنيين بالهدف

احرص على أن يتضمن الاجتماع الأفراد المتأثرين بهدفه، وهم الذين يتعلق دورهم بما سيتم مناقشته والوصول إليه، ويمتلكون خبرة في اتخاذ القرار. أي شخص خارج هذه الدائرة الأفضل توفير وقته وإرسال ملخص له إذا لزم الأمر.

أما بالنسبة للعدد، فأنصحك ألا يزيد الحاضرين عن 10 للحفاظ على تركيزهم وسهولة إدارة التفاعل ضمن الجدول الزمني. وحتى يكون الاجتماع مثمرًا بالفعل، شاركهم هدف الاجتماع والأجندة الأساسية لتساعدهم على التحضير؛ هكذا سيكونون أكثر استعدادًا وميلًا للتفاعل، والمساهمة في تحقيق الهدف.

جهّز البيئة الرقمية

قد يبدو الأمر بديهيًا، لكن قد تتجاهل أحيانًا مراجعة الجاهزية التقنية من حيث الإنترنت والصوت والكاميرا، مما يؤدي إلى تأخير موعد الاجتماع أو تعطيل سيره بسلاسة إذا حدثت أي مشكلة تقنية. لذا تأكد من جودة هذه التفاصيل قبل إرسال الرابط دائمًا.

جهّز كذلك أي ملفات سيتم عرضها على الفريق. واحرص على بدء الاجتماع في موعده لغرس ثقافة احترام الوقت والانضباط، سيساعدك تجنب أي متابعة أو تواصل يستغرق وقتًا قبل الاجتماع بعشر دقائق.

ابدأ الاجتماع بالطريقة المناسبة

المدير الناجح يعرف كيف يتعامل مع بداية كل اجتماع حسب الموضوع والظروف الراهنة في العمل. فأحيانًا تختار الدخول في صلب الموضوع مباشرة بعد حضور الجميع، كالاجتماعات الروتينية، وفي أحيان أخرى ينبغي البدء بطريقة أنسب.

على سبيل المثال، عندما يتواجد أفراد جدد، قدّمهم بطريقة ودية ترحب بانضمامهم وتتيح لهم التعريف بأنفسهم لباقي الفريق. وعندما يمر الفريق بأسبوع عمل مُجهد، أو ضغط تحديث جديد أو حل مشكلة، ابدأ بهدوء يخفف من حدة التوتر، ويشعرهم بتقدير جهودهم.

أدر التفاعل بكفاءة

يعتمد نجاح الاجتماعات عن بعد على قدرتك في إدارة تفاعل الفريق، فهنا تستخدم مهاراتك القيادية في توزيع المشاركات، والحفاظ على التركيز، وتحقيق الأهداف. إليك أبرز الممارسات التي تمكّنك من تحويل اجتماعاتك إلى أداة استراتيجية لتوحيد الفريق وتسريع القرارات.

  • ضع إطارًا واضحًا لتسلسل الحديث، وضح من سيبدأ ومتى لتجنب المقاطعات.
  • أوقف الاسترسال في أمور خارج المسار، أو الإطالة في تفاصيل يمكن نقاشها في اجتماع فردي عندما لا تعني باقي الأفراد.
  • أعطِ كل فرد حقه في المشاركة الفاعلة، مع الإنصات جيدًا لاتخاذ القرارات أو التوجيهات المناسبة.
  • وجّه إلى أسلوب التواصل المناسب، فينبغي أحيانًا مشاركة الشاشة لعرض مقترح أو إنجاز أو مشكلة، حتى يكون الأمر واضحًا للجميع.
  • تعامل مع المقاطعات، يمكنك التوجيه إلى رفع اليد افتراضيًا أو الكتابة في الدردشة أثناء حديث شخص آخر.
  • نبّه لأي مشكلة تقنية عند الأفراد، مثل ضعف الاتصال، وتصرف بهدوء عند انقطاع أحد الأعضاء بإكمال الأجندة والمتابعة معه لاحقًا.

تذكر أن الاجتماعات مساحة مشاركة، كلما كان النقاش مركزًا على الهدف واحترام وقت الجميع، كانت النتائج أدق وأسرع، وزادت مساهمة الفريق.

أعط مساحة للاقتراحات

اختتم الاجتماع بصياغة القرارات النهائية لضمان وضوح المخرجات للجميع وسرعة التنفيذ، مثل المهام والمسؤوليات والمواعيد. ثم أفسح المجال لأي أسئلة أو اقتراحات أو حتى ملاحظات، فقد تظهر خلال اللحظات الأخيرة بعض التوضيحات التي تمنع سوء الفهم وتحافظ على الشفافية.

وإذا احتوى الاجتماع عدة مخرجات (مهام، إجراءات جديدة، خطة مشروع)، يمكنك إرسال ملخص لأعضاء الفريق، أو طلب ذلك من أحد الحاضرين مسبقًا لتسجيل النقاط الرئيسية خلال الاجتماع. مع ضرورة توثيق أي خطوات تنفيذية في لوحة إدارة المهام أو الإجراءات.

بعد إنهاء الاجتماع، احرص على تقييم فعاليته بمقارنة المدة مقابل المخرجات، ولو تم إشراك جميع الأفراد المعنيين والالتزام بالوقت المحدد لكل بند. سيساعدك ذلك في تحسين الاجتماعات القادمة.

]]>
خطوات بناء سمعة رقمية قوية في مجالك https://blog.baaeed.com/building-digital-reputation-for-job-seekers/ Tue, 21 Oct 2025 10:35:09 +0000 https://blog.baaeed.com/?p=3083 خطوات بناء سمعة رقمية قوية في مجالك

السيرة الذاتية لم تعد كافية لتعريف أصحاب العمل بك جيدًا. فهي تؤدي دورها في مرحلة التقديم، لكنها ليست المصدر الوحيد لتقييمك. ما يجدونه عنك عبر الإنترنت أصبح جزءًا أساسيًا من صورتك المهنية، يكشف أكثر عن خبراتك، طريقة تفكيرك، أسلوب عملك واهتماماتك، ويميزك بين مئات المرشحين.

بناء سمعة رقمية تدعم مسارك المهني يحتاج إلى استمرارية واتساق في عرض خبراتك. في هذا المقال، سنساعدك بخطوات عملية تقوي مصداقيتك، وتكمل سيرتك الذاتية لتكوّنا معًا هويتك المهنية أمام أصحاب العمل.

ابنِ ملف يميزك على بعيد

ملفك الشخصي على منصة بعيد هو نقطة الانطلاق لبناء سمعتك الرقمية، وأول ما يراه مسؤولو التوظيف. اجعله يعكس صورتك المهنية من خلال:

  • صورة واضحة بابتسامة طبيعية وخلفية بسيطة.
  • نبذة مختصرة توضح مهاراتك وما يميزك في بيئة العمل عن بُعد.
  • عرض المناصب التي شغلتها مع أبرز إنجازاتك.
  • إضافة مؤهلاتك الأكاديمية والدورات المتخصصة.
  • إرفاق نماذج حقيقية من أعمالك السابقة.
  • ربط حسابك بمنصاتك المهنية مثل مستقل وخمسات لتوسيع نطاق الاطلاع على أعمالك.
الملف المهني على منصة بعيد
(لقطة شاشة لحساب شخصي من منصة بعيد)

راجع ملفك بانتظام لتحديث إنجازاتك. فالمتابعة المستمرة تُظهر تطورك المهني، وتعبر عن وعيك بسمعتك الرقمية.

قويّ حضورك على لينكدإن

التواجد على LinkedIn أصبح مهمًا لأي باحث عن عمل، فهو مساحة مهمة للتشبيك مع أصحاب العمل، ومشاركة إنجازاتك المهنية. بخلاف وسائل التواصل الأخرى، يتيح لك لينكدإن تقديم نفسك كعلامة شخصية تمثل خبراتك وقيمك. احرص على أن يدعم كل تفصيل في حسابك هذه الصورة، من خلال:

  • استخدم صورة احترافية وخلفية تعبّر عن مجالك.
  • اجعل العنوان الرئيسي يربط بين التخصص والقيمة. مثلاً: “متخصص تسويق بالمحتوى أساعد الشركات الناشئة على جذب العملاء وبناء حضور رقمي مؤثر عبر محتوى يعبّر عن هويتها بوضوح”.
  • أضف فقرة تعريفية مختصرة توضح من أنت وماذا تقدم.
  • حدّث قسم المميز بعينات من أعمالك أو قصص نجاحك.
  • استخدم الكلمات المفتاحية المرتبطة بمجالك لتسهيل العثور عليك.
  • شارك منشورات من واقع خبرتك، أو تلخيص ما تعلّمته من مشروع أو موقف في بيئة العمل.

أنشئ موقع شخصي يعبر عنك

يمنحك الموقع الشخصي مكانك الخاص على الإنترنت، حيث تستطيع بناء هويتك بطريقة تعكس السمعة التي تريد إيصالها لكل من يريد التعرّف عليك، إذ يعطي محركات البحث والذكاء الاصطناعي مرجعًا رسميًا عند البحث باسمك، ضمن نطاق تملكه وتتحكم فيه. كما يزيد من موثوقيتك أمام أصحاب العمل والعملاء المحتملين.

اجعل موقعك سهل التصفح من خلال البدء بتعريف واضح يجيب عن ثلاثة أسئلة: من أنت؟ ماذا تتقن؟ وما نوع الفرص التي تبحث عنها؟ قدم خبرتك بشكل منظم بين مهارات تقنية وشخصية وأدوات العمل التي تتقنها. ثم أضف آراء العملاء أو الزملاء السابقين، مع انتقاء ما يعكس قيمتك.

وفي قسم الأعمال، اعرض مشاريعك بأسلوب سردي موجز يوضح التحدي، دورك، الحل، والنتائج. ولتحسين ظهورك في البحث، استخدم عناوين دقيقة وكلمات مفتاحية مناسبة، مع دعوة واضحة للعمل مثل: “تواصل معي” أو “وظفني”.

لقطة شاشة لموقع شخصي عبر سنديان
(لقطة شاشة لموقع شخصي عبر سنديان)

إذا لم تكن لديك خبرة تقنية، يمكنك إنشاء موقع شخصي سريع ومتجاوب بسهولة عبر منصة سنديان، منشئ المواقع العربي الذي يتيح لك تصميم موقعك بالسحب والإفلات خلال دقائق، دون الحاجة إلى أي برمجة.

شارك محتوى يثبت خبرتك

المحتوى هو المرآة التي تعكس طريقة تفكيرك، ويجعل أصحاب العمل والعملاء يرون خبراتك قبل أن يتحدثوا معك. كما يسهل الوصول إليك عبر نتائج البحث.

على سبيل المثال، كمتخصصة تسويق بالمحتوى، لديّ مقالات منشورة على مدونة بعيد وغير من المدونات الأخرى. عندما سألت ChatGPT: “من هي شيماء عبد الحميد؟” لم تكن النتيجة مبنية على نبذتي التعريفية فقط، بل استخلص تعريفًا آخر من طبيعة الموضوعات التي أكتب عنها في المدونات المختلفة. وبذلك تكوّنت لدى الباحث صورة واضحة عن خبرتي والمجالات التي أكتب بها والقيمة التي أضيفها، ليشكّل المحتوى جزءًا من حضوري المهني في العالم الرقمي.

لقطة شاشة لنتائج شات جي بي تي عند البحث باسمي
(لقطة شاشة لنتائج بحث ChatGPT)

تكمن قوتك في خبرتك التي تمنحك نظرة واقعية وتجربة حقيقية يمكن أن تلهم غيرك وتقوي حضورك وتأثيرك، فكل تجربة مهنية خضتها تحمل دروسًا تكفي لتعليم الآخرين شيئًا جديدًا. الشخص الذي يبدأ رحلته الآن في نفس المجال لا يبحث عن خبير مخضرم، بل عمّن يسبقه بخطوات بسيطة ويفهم تحدياته.

  1. علّق على ما يحدث في مجالك: شارك رأيك في فكرة متداولة، وقدم وجهة نظرك من واقع تجربتك، ووضّح ما تتفق أو تختلف معه.
  2. اشرح المفاهيم ببساطة: ما يبدو بديهيًا لك قد يكون اكتشافًا لغيرك. اشرح المفاهيم الأساسية في مجالك وأجب عن الأسئلة الشائعة التي تواجهك في العمل. مع الوقت، ستجد أن كل نقاش يولّد فكرة جديدة. دوّنها، واحتفظ بقائمة أفكار لتطوّرها باستمرار إلى مقالات، منشورات.
  3. أنشئ محتوى بانتظام: شارك مقالات قصيرة ورؤى مهنية، وتوسّع في مدونتك الشخصية بمحتوى أعمق ودراسات الحالة وتجارب عملية. شارك كذلك في المجتمعات الرقمية المتخصصة مثل مجتمع حسوب I/O. لتبادل الخبرات وتوسيع حضورك المهني.

كوّن شبكة علاقات مهنية

في العمل عن بُعد، لا يكفي أن تكون بارعًا في مهنتك، بل مرئيًا ومرتبطًا بالأشخاص المناسبين كذلك. تشير الإحصاءات إلى أن 90% من المهنيين يرون أن التواصل كان حاسمًا في تطورهم المهني. فكل تفاعل أو منشور أو محادثة تترك أثرًا يسهم في تكوين صورتك المهنية أمام العملاء وأصحاب العمل المحتملين.

من خلال بناء شبكة علاقات مهنية، تبني رصيدًا من الثقة والمصداقية في مجالك وتزيد فرصك. إليك خطوات عملية تساعدك على تحقيق ذلك:

  • انضم إلى المجتمعات الرقمية المتخصصة: شارك خبراتك وتجاربك وأجب على الأسئلة في المجتمعات المتخصصة التي يجتمع فيها المحترفون في مجالك، هذه التفاعلات تجعل اسمك مألوفًا في الدوائر المهنية ذات الصلة.
  • كن حاضرًا على المنصات المهنية: تواجدك النشط على منصات مثل LinkedIn من خلال نشر مقالات قصيرة، المشاركة في المناقشات من واقع خبرتك لإثراء الحوار، تزيد من ظهورك وتُرسخ صورتك كصاحب رأي موثوق.
  • شارك في اللقاءات الافتراضية: احضر ورش العمل والفعاليات ذات الصلة بمجالك عبر الإنترنت. هذه اللقاءات تمنحك فرصة للتفاعل المباشر مع محترفين آخرين، وتفتح أبواب التعاون وفرص العمل.
  • بادر بالتواصل الاستباقي: أرسل رسالة شكر لمن ألهمك بمنشور، أو شارك تعليقًا يضيف قيمة على نقاش مهني. التفاعل الإيجابي يبني علاقات طويلة الأمد.

ختامًا، الحفاظ على تواجد مهني عبر الإنترنت أمرًا ضروريًا لبناء سمعتك، لأنه يسمح بعرض خبراتك وترك انطباعات إيجابية. كل مشاركة تشكّل جزءًا من الصورة التي يراك بها مسؤولو التوظيف اليوم. لذا طوّر حضورك ليعبّر عنك ويجذب الفرص إليك.

]]>
كيف تختار المسار المهني المناسب لك؟ وكيف تنجح به؟ https://blog.baaeed.com/determine-the-career-path/ Thu, 20 Apr 2023 13:00:00 +0000 https://blog.baaeed.com/?p=2044

يُعد اختيار المسار المهني أحد أهم القرارات التي قد يتخذها الإنسان في حياته، إذ يقضي الشخص العادي ما يقرب من ثُلثِ حياته في العمل، يسعى خلالها نحو الرضا والاستقرار والنمو وزيادة الدخل، وهو ما يتحقق فقط إذا اخترتَ المسار المهني الذي يتناسب مع شخصيتك وقدراتك وأهدافك، فكيف تنجح في اختيار وبناء مسار مهني ناجح لك؟

جدول المحتويات:

ما هو المسار المهني؟

يعبر المسار المهني عن كافة الخطوات التي يتخذها الشخص طوال سنوات العمل لا سيما تلك التي تتعلّق بمهنته، التي تشمل الوظائف المختلفة التي شغلها، والمهارات التي اكتسبها، والعمل الذي أنجزه، والشهادات التي حصل عليها على مدار حياته.

فمثلًا؛ إذا بدأ شخص ما حياته كمتدرب في مجال المبيعات، ثم تعيّن كمندوب مبيعات، ثم تطوّر واكتسب بعض المهارات، وبدأ سلسلة من الترقيات نحو مشرف مبيعات في المنطقة، ثم مدير مبيعات على مستوى البلد، فإنه بذلك قد سلك مسارًا مهنيًا متكاملًا في مجال المبيعات يشتمل على الوظائف والمهارات والشهادات والمعرفة، وأسلوب الحياة التي مر خلالها بالكامل.

الفرق بين المسار المهني والمسار الوظيفي

بينما يعبر المسار الوظيفي عن الإجراءات التي يتخذها الشخص داخل نطاق الوظيفة التي يتواجد بها حاليًا، التي تتضمن معرفةً ومهاراتٍ متخصصة تؤهل الشخص إلى الحصول على تلك الوظيفة وتحقيق النجاح بها. فإن المسار المهني يعبر عن الرحلة الحياتية التي يمر بها الشخص، سواء كانت في وظائف مختلفة أو مؤسسات مختلفة، الأهم أن يصل إلى هدفه المهني في النهاية.

خطوات تحديد المسار المهني المناسب لك

لا نهدف بتلك الخطوات لأن تختار وظيفةً توفّر لك دخلًا مناسبًا، بل مسارًا مهنيًا متكاملًا يناسبك لبقية حياتك، وبالنظر إلى أهمية تحديد المسار المهني في جعل حياتك سعيدة أم لا، فإن إنفاق بعض الوقت في البحث والتخطيط واختيار المسار المهني المناسب، يستحق العناء.

أولًا: تعرّف إلى نفسك

الخطوة الأولى لتحديد المسار المهني الخاص بك تتمثل في معرفة مهاراتك ومواهبك ونقاط قوتك، حتى تتمكن من تحديدها بسهولة، أجب عن هذه الأسئلة:

  • ما الذي تستمتع بتعلمه؟
  • كيف تحب قضاء أوقات فراغك؟
  • ما هي المهارات الشخصية التي تتميز بها؟ مثلًا: إدارة الوقت، التواصل الفعال مع الآخرين، حل المشكلات.
  • ما هي المهارات التقنية التي تتقنها؟ مثلًا: اللغات، التصوير، الكتابة، تحليل البيانات، التسويق.
  • ما المجالات التي تهتم بها؟ مثلًا: التكنولوجيا، الطب، العلوم، المجالات الإبداعية.

بمجرّد الإجابة على تلك الأسئلة، ستظهر أمامك بعض المجالات والخيارات التي قد تتحوّل فيما بعد إلى مسار مهني منفصل.

ثانيًا: حدد أولوياتك المهنية

بعدما تعرفتَ إلى نفسك، حان الوقت لاستكشاف تفضيلاتك في العمل. بناءً على تجاربك السابقة وصفاتك الشخصية وأهدافك، حدد مواصفات المسار المهني الذي تريده، فمثلًا: ما هي بيئة العمل التي تفضلها؟ المصانع أو المكاتب أم المواقع أو المنزل. وهكذا. بالطريقة نفسها، فكّر في كل عنصر من تلك القائمة على حِدة، واكتب إجابات واقعية تتناسب معك:

  • ما هو الراتب الذي سيحقق أهدافك المالية؟
  • ما الفوائد والتأمينات التي ترغب في تواجدها؟
  • ما هي طبيعة العمل التي تفضلها؟
  • هل تفضل المرونة في العمل أم الحزم والالتزام؟
  • هل النمو الوظيفي من أولوياتك؟
  • ما هي أهدافك طويلة المدى في الحياة؟

ثالثًا: اكتب قائمة بالمسارات المهنية المُتاحة

بالتأكيد أنك جمعت الآن الكثير من المعلومات عن نفسك وعن مواصفات المسار المهني الذي تودّه، حدد الآن في قائمة مُطوَّلة المجالات التي يمكن أن تتخذها كمسار مهني مستقل، ولا تحذف منها شيئًا، فقط أدرج كل الخيارات المتاحة التي قد تخطر على بالك، وتشمل:

  • المسارات المرتبطة بمواهبك وشغفك.
  • المسارات المتعلقة بمجال دراستك.
  • المجالات التي سمعتَ عنها يومًا وقد تراها مناسبة مبدئيًا.

رابعًًا: ادرس المسارات المهنية المتاحة

استكشف الآن كل مسار مهني في القائمة على حِدة؛ حتى تتمكّن من تحديد المسار المهني الأفضل لك في نهاية تلك الخطوة، وتشمل تلك الخطوة البحث عن:

فرص النمو

تذكّر أنك لا نختار وظيفة لتحصل على دخل مادي فقط، بل نختار مسار مهني تسلكه لبقية حياتك، لذا من المهم معرفة نوع الفرص التي يُتيحها هذا المسار للعاملين به، ما الذي يمكن أن تصل إليه بعد خمس سنوات إذا اخترت هذا المسار؟ وللإجابة على هذا السؤال تواصل مع أحد المتخصصين في هذا المسار المهني، واطلب منه المساعدة.

المسؤوليات اليومية

اطلع على الوصف الوظيفي للموظفين العاملين داخل هذا المجال، ما هي السمات العامة التي تتصف بها مسؤوليات ومهام تلك الوظائف؟ بالطبع تختلف المسؤوليات من وظيفة إلى أخرى، ولكن التعرّف عليها قد يعطيك فكرة شاملة عمّا ستبدو عليه حياتك إذا اخترت هذا المسار المهني.

أسلوب العمل

يشير أسلوب العمل إلى الطريقة التي تُنجز بها المهام، وطريقة التواصل مع الآخرين والتخطيط داخل نطاق العمل، ففي حين تتيح بعض المسارات قدرًا كبيرًا من الإبداع والمبادرة والحرية، إلا أن البعض الآخر يتسم بالالتزام والحزم والنمطية، لذا ابحث عن أسلوب العمل الخاص بكافة المسارات المهنية أمامك.

الرواتب

الراتب ليس كل شيء، ولكنه مهم في أثناء اختيار المسار المهني الخاص بك. لذا ابحث عن نطاق الرواتب الخاص بالوظائف داخل هذا المسار المهني، لتعرف ما إذا كانت هذه الرواتب ستحقق أهدافك المالية المستقبلية أم لا.

التعليم

تتطلب الكثير من المسارات المهنية درجات علمية مُحدَّدة أو شهادات تدريبية. لذا ابحث عن متطلبات كل مسار مهني، وحدد ما إذا كنتَ تمتلك تلك المتطلبات بالفعل أم يمكنك الحصول عليها أم أنه قد فات الأوان لذلك.

خامسًا: حدد المسار المهني

في هذه المرحلة، تمتلك كافة المعلومات عن نفسك، وعن أولوياتك المهنية، وعن المسارات المهنية المتاحة، لذا يسهل الاختيار الآن، كل ما عليك فعله الآن هو الإجابة على هذا السؤال: ما هو المسار الذي يلبي أولوياتك المهنية ويتناسب مع مهاراتك وأهدافك؟

سادسًا: اختبر المسار المهني

إذا لم تكن متأكدًا بعد من المسار الذي ستختاره، فجرّبه، تقدّم للبدء في هذا المسار كمتدرب أو موظف بدوام جزئي، وراقب كل ما يدور حولك من آلية عمل وموظفين ومديرين، سيعطيك ذلك معرفة كافية بالمجال وتفاصيله قبل أن تختاره.

كيف تبني مسار مهني ناجح؟

بعدما اخترتَ المسار المهني الذي ستسلكه، فكيف ستنجح به إذا؟ إليك خمس خطوات مباشرة تساعدك على بناء مسار مهني ناجح:

1. تخيّل رؤية واضحة

الرؤية هي صورة مستقبلية للمسار المهني الذي تريده، كيف تتخيّل نفسك بعد 10 سنوات؟ ما الحياة التي تتخيلها لنفسك في المستقبل؟ وسواء كنت تتخيّل نفسك مديرًا لشركة أو ثريًّا لم تعد بحاجة إلى العمل، فإن وجود صورة واضحة لمستقبلك المهني والشخصي، يمنحك مزيدًّا من الثقة والتوجيه في أثناء اتخاذ القرارات الحالية.

2. حدد أهدافًا مهنية ذكية

أن تنشئ مشروعك الخاص ليس هدفًا ذكيًا، بل مجرّد حلم، أما الأهداف المهنية الذكية هي الأهداف التي تتسم بالآتي:

  • محددة: أي دقيقة وواضحة قدر الإمكان.
  • قابلة للقياس: أي إن هناك معايير يمكن من خلالها قياس مدى نجاح هذا الهدف في المستقبل.
  • قابلة للتحقيق: أي واقعية يمكن تحقيقها.
  • ذات صلة: أي ترتبط برؤيتك الكاملة وأهدافك الحياتية والمهنية العامة.
  • محددة زمنيًا: أي أنها مرتبطة بإطار زمني محدد.

لذا؛ ابدأ الآن بتحديد وكتابة أهدافك الذكية طويلة المدى، التي تريد أن تصل إليها في مسارك المهني ذلك.

3. ضع خطة لمسارك المهني

التخطيط هو الخطوة الحاسمة في بناء مسار مهني ناجح، فالأهداف ستظل خيالًا إذ لم تكن هناك خطة لتحقيقها، وذلك لأن الخطة هي الإجراءات والخطوات التي يجب أن تنفّذها حتى تنتقل من وضعك الحالي، لتصل إلى أهدافك خلال المدة الزمنية المحددة.

قسّم أهدافك طويلة المدى إلى سلسلة من الأهداف قصيرة المدى القابلة للتحقيق، وستساعدك تلك الأهداف على رؤية المسار بوضوح، وتحديد المهارات والخبرات والإجراءات التي يجب اتخاذها حتى تنتقل للهدف التالي، وهكذا بالترتيب.

اكتب خطتك بالتفصيل داخل إطار زمني محدد، فمثلًا: خلال تلك السنة يجب أن تلتحق بدورات متخصصة في الإدارة والتخطيط حتى تترقى إلى منصب مدير الفريق في الشركة، وهكذا قسّم مسارك المهني المنشود إلى خطوات قصيرة، واكتبها في ورقة وضعها أمامك طوال الوقت.

ولا تنسَ أن تجعل خطتك مرنة وقابلة للتغيير، فهناك الكثير من الظروف المفاجئة التي قد تحدث وتؤثر على خطتك، فلا تيأس حينها ولا تتمسّك بالخطة حتى الفشل، بل عدّل في خطتك لتتوافق مع المُستجدات، الأهم أن تصل إلى هدفك في النهاية.

4. طوّر مهاراتك

لكل مسار مهني بعض المهارات الشخصية والتقنية التي تؤدي إلى نجاحك حين تتقنها، تعرّف إلى تلك المهارات من خلال أحد المتخصصين أو الناجحين في مسارك المهني، وابدأ في جمع مصادر تعلّم تلك المهارات من دورات تدريبية وكتب ومقاطع فيديو.

لا تقتصر تلك العملية على البداية فقط، فسوق العمل يتغيّر وتتزايد متطلباته ومهاراته كل يوم، وهذا يعني أنك بحاجة إلى التعلّم والتطوّر باستمرار، فاللحظة التي ستتوقف فيها عن التعلّم وتطوير مهاراتك، هي نفسها اللحظة التي سينهار فيها مسارك المهني.

5. كوّن علاقات مهنية

لا يعتمد بناء مسار مهني ناجح على ما تملكه من مهارات ومعرفة فقط، بل ما تملكه من علاقات أيضًا. لذا لا تتوقّف عن بناء علاقات مع أشخاص يتشاركون معك مسارك المهني، وهذه بعض النصائح التي تساعدك على تكوين شبكة قوية من العلاقات داخل سوق العمل:

  • انضم إلى مجموعاتهم على وسائل التواصل الاجتماعي والمهني، وتفاعل معهم.
  • شارك في مؤتمراتهم وندواتهم وفعالياتهم.
  • لا تخجل من التعرّف عليهم وبدء المحادثات معهم.
  • لا تتردد في مساعدتهم على حل مشاكلهم.

لا تدخر أي جهد في اتباع تلك النصائح، فتلك العلاقات ستوفّر لك فرصًا جديدة وتساعدك على الوصول إلى أهدافك المهنية، والتغلّب على العقبات التي ستواجهك.

وفي النهاية؛ ابق على اطلاع دائم بالاتجاهات والمهارات والأخبار الجديدة المتعلقة بمسارك المهني، سيساعدك ذلك على اتخاذ قرارات مهنية أفضل، واكتشاف الطرق والأساليب الجديدة التي تصل بك إلى أهدافك.

]]>
أفضل الممارسات لإجراء اجتماعات فردية عن بُعد باحترافية https://blog.baaeed.com/meeting-management/ Thu, 24 Nov 2022 13:00:41 +0000 https://blog.baaeed.com/?p=1917 أفضل الممارسات لإجراء اجتماعات فردية عن بُعد باحترافية

إدارة الاجتماعات الفردية بفعالية تساعدك في إنشاء حلقة تواصل مع الموظفين ومواجهة التحديات، وتساعد الموظفين على تطوير أدوارهم الوظيفية. ونظرًا لعدم وضوح أثر الاجتماعات الفردية في تطوير أداء الموظفين، يتعسّر على بعض المديرين تحقيق أفضل استفادة منها، فكيف يمكنك إدارة اجتماعات فردية عن بعد باحترافية؟

جدول المحتويات:

ما هي الاجتماعات الفردية؟

الاجتماعات الفردية هي اجتماعات دورية تُجرى داخل المؤسسة بين المدير وأحد الموظفين، وتكون ذات طابع حواري، هدفها الأساسي الاهتمام بالموظفين وتذليل ما يواجهون من صعوبات وتحديات، ودراسة أوجه زيادة الإنتاجية والكفاءة. وتُصنف على أنها نوع من الاتصال المباشر الذي يجرّى بانتظام.

أهمية الاجتماعات الفردية

فهم الغرض الحقيقي من إدارة الاجتماعات الفردية يجعل الوقت المخصص لها مثمرًا، إذ إنها تُعدّ الطريق الأمثل للتواصل مع أعضاء الفريق، وإنشاء العلاقات، وأيضًا توظيف قدراتهم. ولأن هناك العديد من الأسباب التي تجعل من استضافتها أمرًا هامًا، والتي قد تتغير من مؤسسة لأخرى حسب الأهداف التي تطمح إليها، فيما يلي بعضها:

1. توضيح الصورة الكاملة

لا تقتصر وظيفة المدير على إصدار الأوامر، وتوقيع الاتفاقات وإلقاء الخطابات، فمن المهام الأساسية له التوجيه الصحيح للموظفين، ويكون ذلك أكثر تأثيرًا من خلال إدارة الاجتماعات الفردية. فمن خلالها يمكن للمدير توضيح الصورة الكاملة للمهام المناطة لكل موظف، والأعمال الموكلة إليه، وكذلك توضيح النتائج المتوقعة منه.

توفر الاجتماعات الفردية كذلك فرصة للمدير لتقييم المهارات التي يمتلكها كل موظف، متضمنة كل من القدرات المهنية والشخصية؛ متمثلة بمستوى ذكائه وقدرته على العمل ضمن الفريق وكذلك شعوره تجاه ما يقوم به من عمل، كل هذا يضمن للموظف التوجيه الصحيح الذي يمكّنه من العمل بكفاءة.

2. خلق مساحة خاصة بالموظفين

توفر الاجتماعات الفردية بيئة تشاركية آمنة للموظفين، ولأن الكثير من الموظفين يعانون رهبة مشاركة مشكلاتهم والتحديات التي تواجههم أمام بقية أعضاء الفريق خلال الاجتماع العام، فإنها تمكّنهم من إثارة الأمور الصعبة خاصةً مع المدير، وأيضًا تساعد المدير في معالجة المخاوف المتعلق بالموظفين. كما تُتيح هذه الاجتماعات وقت ومساحة خاصة لتحديد مدى توافق الأهداف المهنية للموظف مع أهداف الفريق.

3. اكتشاف المشكلات وتبادل الملاحظات

كثير من المشكلات والتحديات المتعلقة بالعمل تُكتشف خلال إدارة الاجتماعات الفردية، خصوصًا وأن كثير من الموظفين لا يحبذون الإفصاح عن الصعوبات التي تواجههم إذا لم يتم سؤالهم عنها. وكون الاجتماعات الفردية توفر مساحة خاصة وآمنة للموظف، يجعل عملية اكتشافها وتحديدها أسرع، وبذلك عملية إصلاحها أسهل، ما يعطي فرصة للمديرين لطلب التقييمات حول أسلوب إدارته.

4. توفير التطوير المهني

تُعدّ استضافة الاجتماعات الفردية الطريقة الأمثل لتقديم التوجيهات والإرشادات للموظف في كافة المجالات التي يحتاج فيها لتطوير، إذ أنه من خلال الدعم الذي يقدمه المدير للموظف، يجعله قادر على اتخاذ قرارات وخطوات رسمية تساهم في التطوير المهني تحت إشرافه. أيضًا تساعد المدير في توفير التدريبات اللازمة، ومعالجة نقاط ضعف الموظف بعد اكتشافها.

5. بناء علاقات فعالة

تمنح الاجتماعات الفردية المدير فرصة مثالية لبناء العلاقات بموظفيه، من خلال التواصل المنتظم مع كل موظف على حِدة، ما يسمح له بالتعرف أكثر على شخصية كل موظف ولمس أهم الجوانب التي يهتم لأمرها، فضلًا على التحديات التي يقابلها، سواء في العمل أو في حياته خارج العمل، وتؤثر على أدائه في بعض الأحيان. كل ذلك يتحقق من خلال التواصل والاستماع، والمحاولة الجادة لمساعدة الموظف، ما ينتج عنه أشخاص لديهم ولاء أكبر ويُحسن الجو العام لبيئة العمل ويجعلها أكثر فعالية وإنتاجًا.

طرق التحضير للاجتماعات الفردية

إدارة الاجتماعات الفردية ليس بالأمر المعقد، إذ يضمن الاستعداد الجيد لها تحقيق أكبر استفادة من وقت كلا الطرفين، وذلك لأنه يتيح لك الوصول مباشرةً للأمور الهامة دون الحاجة لمناقشة الأمور الهامشية. فهناك العديد من العوامل التي قد تساعد في نجاحه، أفضلها ما يلي:

1. الإعلان عن الاجتماعات الفردية

سواء كانت استضافة الاجتماعات الفردية حدث جديد على الموظفين أم أُعلن عنه في اجتماع الفريق، وذلك حتى يصل الإعلان للجميع في نفس الوقت دون أن يشعر أي شخص بأنه منفرد بها. وأيضًا نوّه إلى أن هذه الاجتماعات هدفها الأساسي توثيق العلاقات، والتعرف على التحديات، ومناقشة الأعمال، وتقديم المساعدة للموظفين عند حاجتهم لها، بعيدًا عن كونها اجتماعات رقابية هدفها التعبير عن عدم رضا المدير عن الأداء، كما هو متعارف عند البعض.

2. تحديد الأداة المناسبة

إدارة الاجتماعات الفردية عن بعد يتطلب منك اختيار وسيلة مناسبة للتواصل خلال الاجتماع، إذ تعتمد الشركات العاملة عن بعد على التطبيقات الاجتماعية ومكالمات الفيديو للتواصل خلال الاجتماع، إذ يوجد الكثير منها، أبرزها:

  • Zoom
  • Google Hangouts
  • Google DUO
  • Free Conference Call
  • UberConference
  • webex

3. تحديد الإيقاع المناسب

يجب عليك اختيار الفترة الزمنية المناسبة لإجراء وتكرار الاجتماعات الفردية، بما يتناسب معك ومع موظفيك. فهناك عدّة خطط قد تكون مناسبة، منها أن تلتقي بكل موظف مرة واحدة أسبوعيًا لمدة 30 دقيقة، والخطة الثانية هي لقاء كل أسبوعين يُناقش خلاله أهم المستجدات والتحديات التي قابلها الموظف من آخر اجتماع.

وآخرها الخطة المختلطة، والتي تعني أن تلتقي ببعض الموظفين أسبوعيًا والبعض الآخر كل أسبوعين. ومن الجدير بالذكر أن الخطة الأولى أفضلهم، إذ ترتبط بأعلى مستويات المشاركة، خصوصًا في حالة العمل عن بعد.

مخطط زمني لاجتماع مدته 30 دقيقة

ولضمان حصول الموظفين على الدعم الشخصي الكافي منك، احرص على قضاء فترات متكافئة معهم جميعًا. لذا عند تحديدك لإيقاع اللقاء المناسب، راعي ما يلي:

  • الخبرة العملية للموظفين، فالجدد منهم نلجأ إلى عقد الاجتماعات الأسبوعية، وذلك حتى يتسنى لك معرفة نقاط الضعف، وإيجاد الحلول المناسبة.
  • حجم الفريق، إذا كان عدد الموظفين أكثر من 10، فالأفضل هو إجراء اجتماعات فردية كل أسبوعين، من أجل استيعاب كافة الموظفين، وقد تلجأ إلى تقليل الفترة الزمنية للاجتماع.

4. تحديد جدول أعمال الاجتماع

يقصد بجدول الأعمال أو الأجندة، قائمة بالموضوعات والأنشطة التي تحتاج مناقشتها خلال الاجتماع، ويكون الهدف الرئيسي منها إنشاء مخطط واضح لما سيكون عليه الاجتماع، لتغطية كافة الموضوعات، وفيها المخاوف والتحديات التي تواجه الموظفين. ولأن الوقت قليل مقارنةً بالموضوعات التي يجب مناقشتها، فوجود الأجندة يُسهل عملية سير الاجتماع بسلاسة. فيما يلي بعض النصائح التي تساعدك في إنشاء جدول الأعمال:

  • حدد كلًا من الوقت والتاريخ والأداة.
  • وضح الهدف الرئيسي من الاجتماع.
  • حدد البنود التي تنوي مناقشتها خلال الاجتماع، متضمنة الأسئلة التي تريد الإجابة عنها أيضًا.
  • أنشئ نسخة خاصة بالموظفين، وشاركها معهم.
  • حدد مقدار الوقت الذي يحتاجه كل موضوع.
  • اطلب من الموظفين المشاركة في إعداده.
  • حدِث جدول الأعمال باستمرار، بما يتناسب مع الاحتياجات.

ومن الجدير بالذكر، أنه لا بأس بالخروج في بعض الأحيان عن أجندة الاجتماع في حال تناول أحد الموظفين صعوبة أو تحدي يواجهه، هنا من الضروري التحلي بالمرونة وترك المجال له للحديث عما يواجهه، ومساعدته بالاستماع الجيد وتقديم حلول عملية تعينه على تجاوزها.

نصائح لإدارة الاجتماعات الفردية بفعالية

إدارة الاجتماعات الفردية عن بعد تتطلب من المدير القدرة على توفير بيئة يشعر فيها الموظفون بالأمان والراحة، تمكّنهم من إبداء آرائهم فيما يخص العمل. فالهدف الأساسي منها بعد الاهتمام بالأمور المهنية والعملية، هو بناء العلاقات وتعزيزها من خلال معالجة الاحتياجات الشخصية. ويتم ذلك بممارسات نوعية فعالة أهمها:

استعد جيدًا

تتأثر إدارة الاجتماعات الفردية بحضورك الذهني، لذلك أوقف تنبيهات البريد الإلكتروني، وضع هاتفك بعيدًا، وابتعد عن أي مشتتات، وذكر نفسك قبل بداية الاجتماع بأنه يتعلق بشكل رئيسي باحتياجات الموظفين وأدائهم. يجب عليك خلال الاجتماع التأكيد على الأهداف المرجوة منه، والإشارة للنتائج المتوقع الحصول عليها. وضع في الحسبان أنه لا بأس بالقليل من الموضوعات الخارجة عن العمل، من أجل بناء العلاقات وتعزيزها.

كن مستمعًا جيدًا

خلال الاجتماعات الفردية، ينبغي لك الاستماع أكثر مما تتكلم، فهناك العديد من مؤشرات نجاح إدارة الاجتماعات الفردية. على سبيل المثال، إتاحة الفرصة للموظفين لمناقشة أفكارهم وآرائهم دون التقيد بالأفكار المجدولة سابقًا، خصوصًا في حال وجود مهام صعبة وتحديات تواجههم. والجدير بالذكر أن استماعك الجيد خلال الاجتماع يعطي انطباع للموظفين بالدعم والاهتمام لآرائهم.

قدم المساعدة

عند عقد الاجتماعات الفردية، اعرض المساعدة على موظفيك، فمساعدتك لهم سواء على صعيد المهام المفوضة إليهم أو تطوير مهاراتهم، تُساعد شركتك على النمو والتطور. أيضًا في بداية كل اجتماع، اهتم بمتابعة سير المواضيع التي تم مناقشتها في الاجتماع السابق، وتأكد من أن المخرجات سارت كما خُطط له.

أَنهِ الاجتماع ببنود عمل واضحة

عند إنهاء الاجتماعات الفردية عليك مراجعة ما نتج عن النقاشات خلاله، وذلك للتأكد من وضوح الأمور التي تم الاتفاق عليها، سواء من الأعمال المطلوبة أو الفترات الزمنية لتنفيذها. أيضًا يمكنك إرسال قائمة بالقرارات وبنود العمل التي تم الاتفاق عليها خلال الاجتماع للموظفين، بهدف توضيح المسؤوليات الواقعة على عاتق كل منهم لضمان سير العمل بفعالية.

ختامًا، قد تبدو إدارة الاجتماعات الفردية عن بعد بانتظام أمرًا صعبًا يحتاج إلى جهد ووقت والتزام، إلا أن فوائده مثمرة في تعزيز أداء الموظفين، وبالتالي شركتك. ولا تنسَ الاعتماد على ما ذكرناه من خطوات ونصائح للتحضير لاجتماع فعال.

]]>
تحليل سوات الرباعي SWOT: كيف تطبقه على حياتك المهنية؟ https://blog.baaeed.com/swot-analysis/ Thu, 16 Jun 2022 14:00:57 +0000 https://blog.baaeed.com/?p=1611 تحليل سوات الرباعي SWOT: كيف تطبقه على حياتك المهنية؟

هل تحتاج إلى اتخاذ قرار هام خاصة بمسيرتك المهنية، لكن يعيقك عدم الإلمام الكافي بالعوامل المؤثرة على هذا القرار؟ إذًا أنت بحاجة إلى إجراء تحليل سوات الرباعي SWOT لتحليل جوانب حياتك المهنية بفاعلية، واتخاذ القرار المناسب. لكن ما هو التحليل الرباعي؟ وكيف يمكنك تطبيقه في مسيرتك المهنية؟

جدول المحتويات:

ما هو تحليل سوات الرباعي SWOT؟

تحليل سوات الرباعي مُصمَم لمساعدة المنفذ على معرفة عوامل النجاح والفشل الواقعية المتعلقة بتحقيق هدف معين، أو حل مشكلة محددة. وهو أداة هامة تُستخدم كمرجع لاتخاذ القرارات الهامة ووضع الخطط الاستراتيجية التي تحتاج إلى حقائق دقيقة. ويساعد استيعاب تلك الحقائق بصورة كافية على وصول المحلِل إلى الخطوط العريضة الخاصة بخطته أو اتجاه قراره.

أهمية تحليل سوات الرباعي من الناحية المهنية

يُعدّ تحليل سوات الرباعي أحد أهم أدوات التحليل التي يصلح تطبيقها على مؤسسات ضخمة وبالوقت ذاته على الأفراد. فهو دليل مؤثر يوجه صاحبه نحو ما ينبغي القيام به بناءً على ما بين يديه من وقائع، بجعل القرارات مبنية على معلومات وبيانات مرتبطة بجميع الجوانب الخاصة بالحياة المهنية.

نجد أن تحليل سوات يوفر رؤية عميقة تعبّر عما توحي به العوامل المتاحة وكيف يمكن إدارتها واستخدامها لتحقيق أفضل النتائج. ويحفز أيضًا القرارات التي تتعامل مع جوانب الضعف بشكلٍ إيجابي، من خلال التحسين والترقية. يساعدك بذلك على وضع خطة العمل الخاصة بك بسهولة دون تردد لتعاملك مع التحليل من البداية بمبدأي الوضوح والشفافية.

عناصر نموذج تحليل سوات الرباعي

ينبع تأثير تحليل سوات الفعال من تغطيته لأربعة جوانب رئيسية، فيكمل كل جانب الآخر لاحتواء كل منها على عوامل أساسية لا يمكن تجاهلها هي:

1. نقاط القوة

نقاط القوة هي عوامل داخلية، إما مادية أو معنوية، يملكها المحلل بين يديه وواثق من دعمها له في أثناء تنفيذ مهامه وأنشطته. يتراوح حجم نقاط القوة حسب موضوع التحليل. فمثلاً، تُعدّ القدرة على ترتيب الأولويات بشكل صحيح أحد النقاط التي ستعزز سعيك نحو إدارة الوقت بفاعلية وتطوير المهارات التنظيمية.

2. نقاط الضعف

تُعدّ نقاط الضعف صفات داخلية أخرى، تمنع صاحبها من الوصول إلى أهدافه. وهي صفات غالبًا ما تحتاج إلى وقت للتحسين لتجنب أثرها السلبي. فسعيك لتطوير عملك مثلاً، قد تعيقه بعض نقاط الضعف، أهمها ضعف مهارة التواصل بينك وبين مديريك أو فريق العمل على سبيل المثال، فتبحث بالبداية عن تطوير أساليب أكثر فاعلية للتواصل، وتوظفها خلال عملك وتعاملك مع الأفراد.

3. الفرص

أما عن الفرص، فهي عوامل خارجية لا يملكها المحلل، لكنها تعمل لمصلحته وتعزز من مكانته. في نظر الشركات، الفرصة قد تتمثل في اقتصاد دولة قوي، وضرائب قليلة، وسوق مستهدف واسع.

أما بالنسبة للأفراد، قد تكون الحصول على دبلومة أو منحة فرصة ثمينة. تظهر الفرصة أيضًا في صورة وجود نافذة من الوقت متاحة للتعلم، فتبحث عما يفيد مسيرتك المهنية كموظف، ويجعلك أقوى من الناحية الفنية وأكثر خبرة.

4. التحديات

تُعدّ التحديات عناصر خارجية، قد تؤثر بالسلب على حالة المحلل، وتمنعه من الوصول إلى أهدافه، كما قد تهدد ما لديه من مكاسب حالية. على سبيل المثال، قد تكون المنافسة الشديدة في سوق العمل وتميز المرشحين المتقدمين للفرص المتاحة تحديًا يحد من فرصك الوظيفية، إن لم ترتقِ لتلك المنافسة وتطور مؤهلاتك بجهدٍ حثيث.

متى تبني تحليل سوات الرباعي في حياتك المهنية؟

يمكن اللجوء إلى تحليل سوات في الحياة المهنية في عدة حالات، وهي حالات قد يمر بها أي باحث عن عمل أو موظف، أو حتى حديث تخرج، لتعزيز وضعه الحالي ودعم خطوته التالية. أبرز هذه الحالات ما يلي:

التقدم للوظائف الشاغرة

قبل أن تتقدم إلى وظيفة شاغرة، راجع المؤهلات المطلوبة ومتطلبات العمل والوصف الوظيفي. يمكنك توظيف تحليل سوات لتساعدك عناصره الداخلية والخارجية بالحصول على نظرة متكاملة عن مدى مناسبة هذه الفرصة واستحقاقك لها.

من خلال التحليل، تستطيع التأكد ما إذا كانت الوظيفة الشاغرة فرصة تتوافق مع سبل تحقيق هدفك الوظيفي أم ليس لها علاقة ولا تمثل طموحاتك. وإذا كانت مناسبة، ما نِسَب قبولك بهذه الوظيفة، وهل توجد نقاط ضعف تؤدي مباشرةً إلى عدم تأهلك؟

تغيير المسار الوظيفي

قبل اتخاذ قرار تغيير المسار الوظيفي، ستجد تحليل سوات يشجعك على المباشرة أو يخبرك بأنه ليس الوقت المناسب. هل لديك من المهارات ما هو كافٍ للخوض بمسارٍ جديد؟ هل حصلت على شهادات معتمدة بالمجال الذي تود امتهانه؟ وهل توجد مهارات مشتركة بين مهنتك الحالية والمهنة المستهدفة؟ كلها أسئلة يثيرها تحليل سوات وإجاباتها تدلك على القرار الصائب.

الإعداد لمقابلة عمل

إجراء تحليل سوات دقيق يتناول جميع جوانب القوة والضعف من الناحية المهنية يجعل أي مقابلة وظيفية خطوة سهلة. كما يجعلك مستعدًا لجميع أسئلة أخصائي التوظيف، بتحضير أجوبة نموذجية تبرز خبراتك وتتفق مع متطلبات الوظيفة وخطتك المهنية، وتأخذ خلالها محاور الضعف لديك بالحسبان. يساهم ذلك في التقليل من حدة التوتر والحيرة في أثناء المقابلة، فقد اختبرت نفسك بالفعل قبل أن يختبرك مسؤول التوظيف.

تطوير الذات

يُعدّ إدراكك بأنك تحتاج إلى تطوير مهاراتك خطوة أولى في الطريق الصحيح، لكن أي جوانب يجب أن تبدأ بها؟ يساعدك تحليل سوات الرباعي على الكشف عن جميع نقاط الضعف التي تحتاج إلى مزيد من الاهتمام. فحين تلاحظ وجود ضعف بالتواصل، وجودة منخفضة لنتائج العمل مع الفريق، تتحول المهارات الناعمة إلى أولوية ينبغي الاهتمام بها.

خطوات تطبيق تحليل السوات على الحياة المهنية

تحليل سوات الرباعي عملية دقيقة، تستلزم التسلسل الواضح بين العناصر بالترتيب، واستيفاء لكل عنصر لتحقيق الغاية المرجوة منه. وتتمثل هذه الخطوات كالتالي:

1. حدد هدفك الوظيفي

تحديد الهدف الوظيفي هو أمر أساسي، فإن لم يعرف الفرد ما يسعى إليه لن يستطيع معرفة ما إذا كانت العوامل المتوفرة لديه مساعدة أم مثبطة. لذلك كوّن صورة واضحة لهدفك قبل بدء أي تحليل. وينبغي أن يكون الهدف ذكي SMART، أي محدد وقابل للقياس، وذو صلة بالواقع، ويمكن تحقيقه بحدود زمنية.

مثلًا، سعيك لتطوير مهارات تصميم الجرافيك لديك يستلزم تحديد ماهية هذه المهارات مع حصر فترة التطوير بمدة زمنية، وقياس أثرها على حياتك المهنية.

2. كن واقعيًا مع نقاط قوتك

تتناول في هذا القسم ما لديك من مهارات وخبرات ومواهب، وشهادات مرتبطة مباشرة بأهدافك تجعلك متميزًا عن منافسيك، وتساعدك في أن تكون الخيار الأمثل للوظيفة التي تتقدم إليها على سبيل المثال. الواقعية والوضوح تُعدّ أهم الصفات التي تميز هذا القسم، فمعرفة نقاط قوتك دون مغالاة يفيدك في الحفاظ عليها واستخدامها وتغذيتها، لتحسينها باستمرار.

3. واجه نقاط ضعفك

لكلٍ منا نقاط ضعف، فلا تتردد في مواجهة نقاط ضعفك المهنية، هل تنقصك بعض المهارات التي تحتاج إلى التعلم أو التدريب؟ لست قويًا في المهارات التقنية ما يعيقك عن التعامل مع برمجيات شركتك؟ هي نقاط تؤثر في الإنتاجية والأداء، وتستدعي التعامل معها عاجلًا. بعضها قد يكون أقل أهمية وتأثيرًا، يمكنك الاعتناء به في وقتٍ لاحق بعد الانتهاء من الأولويات.

4. ابحث عن الفرص

تبعًا للغرض الوظيفي من تحليل سوات، ابحث عن الفرص التي تعزز هدفك. يشتمل ذلك فرص تعلّم مهارات جديدة، وخيارات التدريب، وفرص العمل بلا شك، وأنواع الفرص المختلفة التي تجد الطريق إليها متاحًا. بحيث يكون التقدم إليها والالتحاق بها نقاط قوة تدعم مسارك المهني وهدفك الحالي.

5. حلّل التهديدات الحالية والقادمة

للتهديدات صور كثيرة، المشترك بينها أنها عوامل خارجية لا تستطيع التعامل معها بشكلٍ مباشر، ولكنك تتعامل مع عوامل أخرى تتفاعل مع التهديدات وتقلل من احتمالية حدوثها. ابحث عن العراقيل المحيطة بهدفك، وفكّر بوسائل تجنبها، أو تحويلها لنقطة قوة بتعزيزها وجعلها في صالحك. من المهم أيضًا مراعاة أي تهديد مستقبلي خلال رحلتك، لتأخذه بالحسبان منذ البداية.

6. اعرف خطوتك التالية

بعد تطبيق النقاط السابقة، ضع كل قسم في نموذج التحليل، وهو أربعة مربعات منفصلة. بحيث يقابل مربع نقاط القوة مربع نقاط الضعف، وتقابل الفرص التهديدات، مكونين بذلك صفين وعمودين. تجعلك تلك الهيئة محيطًا بكل ما لديك من معلومات تهمك عن حياتك المهنية، وما ستضعه من خطة مقسمة لخطوات ينبغي أن يراعي جميع الجوانب المطروحة بالمربعات. وكلما كانت الخطوة مرتبطة بعدة نقاط زادت أهميتها.

كيف تستفيد من تحليل سوات الرباعي بفاعلية؟

تحويل التحليل إلى تنفيذ يُعدّ خطوة أساسية تثبت مدى فاعلية تحليل سوات الرباعي. ووضع تلك الخطة يكون باستخدام أحد أسلوبين، إما أسلوب التطابق وإما بأسلوب التجاوب. فما هما؟

يستهدف أسلوب التطابق جمع العناصر المشتركة من المربعات المختلفة من خلال نشاط محدد. فعندما تجمع عناصر القوة مع الفرص، تحصل على خطوات لخطة ديناميكية تتفاعل بإيجابية نحو المزيد من التميز والحصول على موقع مهني أفضل. وحين تربط عناصر الضعف بالتهديدات، تكوّن أنشطة دفاعية وحلول وقائية، تجنبًا لوقوع مواقف غير مستحبة أو خروج الأمر عن السيطرة.

أما أسلوب التجاوب، يستهدف جعل كل ما هو سلبي إيجابي. فهدفه تحويل نقاط الضعف إلى نقاط قوة والتهديدات إلى فرص. فتقوية المهارات الضعيفة من خلال المحاضرات والبرامج المعتمدة يمكنها أن تتحول إلى نقاط قوة تدعم موقفك المهني. وإذا كان هناك تحدي مرتبط بمنافسة ما، حوِّل الأمر إلى فرصة تكون من خلالها أهلاً للتنافس والتفوق، بإضافة مهارات مميزة ومختلفة إلى مجموعة مهاراتك.

4 نصائح عن تحليل سوات الرباعي في الحياة المهنية

توجد عدة ممارسات ونصائح يمكنك توظيفها لضمان فاعلية تحليل سوات عند التنفيذ، وتحقيق أقصى استفادة من نتائجه بتطبيقها مباشرةً في خطة عمل واضحة، أهمها:

1. قيِّم نفسك بحيادية

لا يمكن إجراء تحليل سوات الرباعي دون النظر إلى ذاتك بحيادية، كأنك تراجع العوامل بعين شخص آخر لتحمي نفسك من المبالغة. فلا ترى قدراتك أقوى من الحقيقة، كما لن تراها أضعف من الواقع.

راجع خطواتك ومهاراتك مراجعة مبنية على الملاحظة والدقة، وضع كل الصفات والعوامل بموضعها المناسب. تجاهل هذا الأسلوب قد يهدم التحليل من أساسه، فيصبح أداة مضللة بدلًا من إرشاد صاحبها.

2. طبِّق العصف الذهني عند كل عنصر

لا يُشترط في العصف الذهني الجلوس وحيدًا وعرض الأفكار المختلفة التي تدور حول نفس الهدف. فيُفضل أيضًا طلب المساعدة من محيطك من أصحاب الثقة، سواء كانوا زملاء عمل أو مديرين أو زملاء دراسة، أو حتى أساتذة بالجامعة تعاملت معهم مباشرةً. فيساعدونك في تقييم الأمر، ربما بإلقاء الضوء على مهارات أو عوامل لم تأخذها بالحسبان.

3. حدِّث تحليل سوات الرباعي باستمرار

يعتمد تحليل سوات على مجموعة من المتغيرات، لذا فإن إجراءه مرة واحدة أمر غير محبذ لسعيك نحو النجاح على المدى الطويل. فمع ظهور متغير جديد، سواء داخلي أو خارجي، أو حدوث تغيرات بالعناصر المذكورة من قبل، ينبغي تحديثه ليكون دائمًا أداة توجيه صائبة لا تصيب صاحبها بالتشويش أو التضليل.

4. اهتم بالتحليل من الخارج إلى الداخل

ينبغي اللجوء إلى أسلوب التحليل الذي يهتم بالعوامل الخارجية أكثر من الداخلية، عندما تكون التحديات والفرص هي المحرك الأهم والأقوى بالنسبة لحياتك المهنية. وبذلك يتحول أسلوب سوات الرباعي إلى توس TOWS.

من الحالات التي يُنصح باستخدام ذلك الأسلوب بها حالة امتهان تخصص وظيفي ما، فقد تكون فرص التخصص نفسه غير مغرية للخوض به. لذا تناول العوامل الخارجية التي تحف هذا الخيار قبل النظر بنقاط القوة والضعف الخاصة بك.

ختامًا، يُعدّ أسلوب تحليل سوات الرباعي أحد أهم الوسائل التي تساعدك في تنظيم ودعم مسيرتك المهنية لتصل إلى القرار الأصوب دومًا. وبدء تطبيق التحليل وتنفيذ إرشاداته فرصة فريدة للازدهار والتميز ننصحك بعدم تجاهلها.

]]>
خبرات العمل: كيف تكتسب الخبرات التي تؤهلك لسوق العمل؟ https://blog.baaeed.com/gaining-work-experience/ Thu, 02 Jun 2022 15:00:10 +0000 https://blog.baaeed.com/?p=1563 خبرات العمل: كيف تكتسب الخبرات التي تؤهلك لسوق العمل؟

تتطور متطلبات سوق العمل باستمرار، مما يربك الباحث عن وظيفة ويدفعه للبحث عن سبل تزيد من أهليته للفرص التي يسعى إليها، فيحتاج إلى تطوير خبرات العمل التي تطلبها أغلب الشركات. فما هي الخبرات العملية؟ وكيف يمكنك اكتسابها لتكون مرشحًا قويًا للفرص الوظيفية المستهدفة؟

جدول المحتويات:

ما هي خبرات العمل؟

يقصّد بخبرات العمل الإلمام بأداء مهام محددة ومرتبطة بمجال ما، مثل إتقان لغات البرمجة لتصميم المواقع، أو إجادة الفوتوشوب لتصميم الجرافيك، وغيرها. تتكون خبرات العمل نتيجة مهارات وقدرات، اكتسبها صاحبها خلال ممارسة مهنة أو نشاط ما، معتمدًا على دراسة ومعرفة وممارسة تدريب عملي، مبني على التعلم بالتجربة والملاحظة والاستنتاج.

فوائد اكتساب الخبرات العملية في مجال العمل

لا شك أن الدراسة وتحصيل المعرفة من الجامعة خطوة هامة في اتجاه المجال المراد العمل به، لكنها خطوة ينبغي توظيفها عمليًا حتى وإن كانت قوية نظريًا. فتُعدّ خبرة العمل أبرز ما يؤهلك للوظيفة، وهي أكثر ما يهتم إليه مسؤول التوظيف عند الاطلاع على سيرتك الذاتية. فكلما زادت خبراتك العملية، كان إثباتًا لجدارتك وأهليتك لمتطلبات الوظيفة.

يساعدك الحصول على خبرات عمل خلال السنوات الدراسية في اكتشاف واستقطاب فرصك الوظيفية بفاعلية بعد التخرج، فتتحول التجربة العملية إلى بوصلة تشير باتجاه الوظيفة الأنسب، وتعزز من فرصتك فيها. أما إن كنت موظفًا بمنصبٍ ما، فأنت بحاجة مستمرة للتطوير من قدراتك للصعود بالسلم الوظيفي، والوصول لأماكن أفضل ترقى لطموحك وتواكب بها تطورات العمل المستمرة.

كيف تحدد خبرات العمل التي تحتاجها؟

غالبًا ما يرتبط إتقان خبرة جديدة بالبحث عن وظيفة، لذلك قبل أن تحدد الخبرة العملية التي تسعى لاكتسابها، حدد السبب وراء ذلك السعي في صيغة واضحة. فبمعرفة الهدف، يمكن تحديد ما ينقصك من خبرات، ثم تبحث عن الطرق المناسبة لملء تلك الفراغات.

لمعرفة الخبرات المفقودة لديك، يمكنك متابعة منشورات الوظائف الشاغرة والإعلانات الخاصة بالوظيفة التي تسعى لشغلها، فهي تشمل دائمًا الخبرات المطلوبة، وبالمقارنة بينها وبين خبراتك العملية المتاحة، يسهل تحديد الخبرات التي ينبغي السعي لاكتسابها.

ما هي طرق اكتساب خبرة عملية قبل الحصول على الوظيفة؟

تتعدد طرق اكتساب خبرة عملية بمجال ما، جميعها تشكل مسارًا تتخذه تجاه الوظيفة التي تبحث عنها، أبرز هذه الطرق هي:

الأنشطة التطوعية

تتواجد الأنشطة التطوعية بحرم الجامعة أو خارجه، لتمهد للطلاب وحديثي التخرج الدخول إلى الحياة العملية، فهي دائمًا ما تُعدّ فرصة هامة لاكتساب مهارات التواصل مع الآخرين، ومهارات القيادة والخطابة والذكاء الاجتماعي والتعاون. ينبغي تحديد الخبرات التي يحتاجها سوق العمل المستهدف قبل الالتحاق بأي نشاط، حتى لا يكون مضيعة للوقت، وليدفع جميع الخبرات في الاتجاه المراد.

التدريب العملي

يمنحك التدريب فرصة اكتساب الخبرات العملية بالتطبيق العملي المباشر خلال مدة معينة، غالبًا ما تكون ثلاثة أشهر. إذ تُكلف بالمهام التي تسعى للقيام بها كموظف فيما بعد، وبمتابعة مديرك لكل خطوة تقوم بها، ستكتسب الخبرة الخاصة بكل مهمة. إثبات الكفاءة بهذه المرحلة قد يسهّل عملية التعيين في مرحلة مستقبلية.

إذا كنت بسنوات الجامعة الأخيرة، يسهل الحصول على تدريب داخل إحدى الشركات المرتبطة بمجالك، فأغلب الشركات تبحث عن طلاب يوشكون إنهاء دراستهم، لديهم المعرفة القوية والقابلية للتعلم، كما يمكنك البدء بمسار التدريب إن كنت مبتدئًا في مجالك وتحتاج لتطويره بالممارسة العملية.

العمل الحر

تُعدّ منصات العمل الحر وسيلة فعالة لمن يرغب في اكتساب خبرات عملية وتنمية مهاراته واستغلالها، فكل مشروع خاص يُسند إليك تتعلم منه ويتحول إلى خبرات متراكمة، تفيد مسارك المهني في العموم، وهدفك القادم في الخصوص. أبرز هذه المنصات هي منصة مستقل، أكبر منصة عمل حر عربية.

المحاكاة الوظيفية

تتضمن المحاكاة الوظيفية مراقبة الموظف المسؤول بكل وظائفه ومهامه، مما يسمح لك كباحث عن خبرات التعلم من خلال إلقاء الأسئلة على الموظف، وتلقي إجابات شاملة تدعم الملاحظات، وتبني الاستنتاجات. تلائم هذه الطريقة طلاب الجامعة، فهي تغطي لهم جميع العناصر التي يحتاج إلى معرفتها عن بيئة العمل المستهدفة.

متابعة وحضور الأحداث المهنية

تُعدّ الأحداث المهنية المرتبطة بمعارض التوظيف والإرشاد المهني نقطة هامة يمكنك من خلالها بناء شبكة قوية من العلاقات، مكونة من موظفين ومهتمين بالمسار المهني المستهدف. دائمًا ما تتضمن تلك الأحداث ورش وفصول دراسية استرشادية توجه الحضور نحو نصائح وأساليب هامة تفيد مسارهم المهني، وتكوّن لهم فكرة عن خبرات العمل اللازمة.

الدوام الجزئي

تحتاج بعض الشركات إلى موظفين بدوام جزئي لأداء مهام معينة أقل حجمًا من المهام الاعتيادية للموظفين بدوام كلي. يساعدك ذلك على تطوير مهاراتك المتعلقة بالوظيفة، بجانب المهارات الناعمة التي تكتسبها بوجودك في بيئة العمل. وتُعدّ أيضًا فرصة للحصول على وظيفة بدوام كلي إن أثبت كفاءتك.

أنواع خبرات العمل حسب المستوى الوظيفي

تستند المستويات الوظيفية على مستوى الخبرات التي تمتلكها، فخبراتك كطالب جامعي مثلاً لا تتساوى مع تلك حين تشغل وظيفة ما، ومن الظلم مقارنة خبراتك كموظف متوسط الخبرة بخبرات مديرك في الفريق مثلاً. تتمثل الخبرات العملية بأربعة مستويات رئيسية تنتقل عبرها في السلم الوظيفي:

1. المستوى المبتدئ

هو المستوى الخاص بأول وظيفة يعين بها الباحث عن عمل بمجال ما، وهي التي يستمد منها المهارات والمعرفة العملية الأولية، التي ستكون الأساس الذي يبني عليه مساره المهني بالكامل. تكون المهام المطلوبة هنا صغيرة الحجم وذات مسؤولية أقل مقارنةً بالمستويات التالية، وتحتاج إلى توجيه منتظم من المديرين.

2. المستوى المتوسط

بهذا المستوى لا يحتاج مديرك إلى مراجعة جميع مهامك، فقد اكتسبت كموظف خبرة قوية بعد عدة سنوات. تُمنح هنا فرص أقوى للترقي. وتصبح المهام ذات نظرة أشمل، وبُعد أعمق، مما ينعكس على حجمها. مثلًا، ينتقل مصمم الجرافيك من تصميم منشورات بسيطة لمواقع التواصل الاجتماعي، ليصبح متخصصًا في تصميم المواقع يصنع رُسُوم وأعمال أكثر احترافية.

3. المستوى المتقدم

يصبح الموظف بهذه المرحلة قادر على قيادة فريق متخصص بمجاله، فيتعامل مع المديرين بشكلٍ مباشر، ويستوعب الأهداف المطلوب تحقيقها عاجلًا وبالمستقبل القريب، ليحولها إلى مجموعة من المهام يوزعها على أفراد فريقه حسب قدرات وخبرات كل فرد، ثم يتابع نتائج العمل لكل فرد ويوجه النصائح اللازمة.

4. المستوى الإداري

هو أعلى مستوى بالشركة، فلديك خبرات متراكمة بنفس المجال تتعدى عشر سنوات، مما يجعلك محيطًا بكل تفاصيل العمل، هنا تساعدك خبراتك العملية على وضع الأهداف الرئيسية بناءً على رؤية واضحة، كما تحدد الخطوط العريضة لسياسات العمل وأساليب التواصل المهنية مع الشركاء والمرؤوسين وغيرهم.

كيفية كتابة خبرات العمل في السيرة الذاتية

السيرة الذاتية هي المؤشر الأول لقياس كفاءتك عند التقدم لوظيفة ما، لذا ينبغي الاعتناء بإضافة الخبرات العملية خلالها باحترافية وأسلوب جذاب، اهتم بالنصائح التالية لضمان الاستعراض الأفضل لخبراتك:

اعرض تجربتك العملية بالتفصيل

تناول تفاصيل تجربة العمل يكون في صورة نقاط تغطي معلومات أساسية مرتبطة بالتجربة، وتزيد من فرصتك بالحصول على الوظيفة المتقدم إليها. اذكر في كل خبرة من القائمة، المسمى الوظيفي بجانب اسم الشركة التي عملت بها، ثم تاريخ الالتحاق والرحيل إن وجد، مع ذكر المهام التي كنت مسؤولًا عنها، والمرتبطة بصفة مباشرةً بالوظيفة التي تتقدم إليها.

اهتم بتغطية احتياجات صاحب العمل المستهدف

عند ذكر كل وظيفة، ينبغي ربط كل من المهام والخبرات العملية والوصف الوظيفي بأهداف ونتائج واضحة حققتها للعمل، ليتمكن المراجع تحديد الأهداف التي يبحث عن تواجدها. ركز على المهام التي تتعلق بالوظيفة التي تتقدم إليها على وجه الخصوص. على سبيل المثال: إن كانت الوظيفة تخص البرمجة، فوظف خلال مهامك أبرز الإنجازات التي تبرز الأدوات واللغات البرمجية المطلوبة.

تميز عن نظرائك

خبرات العمل المذكورة بسيرتك الذاتية كثيرًا ما تكون مشتركة مع عدد من المنافسين على الوظيفة. لذا ابحث عن إضافة ما يميزك عنهم، فالتكريمات، شهادات التقدير، فرص التدريب، أو الجوائز التي منحها إليك مديروك بعملك السابق هي خير دليل على كفاءتك وسعيك الدائم للتميز.

ختامًا، خبراتك العملية بحاجة للتطوير المستمر، بغض النظر عن مستواك الوظيفي الحالي، لذا راجع ما تمتلكه من خبرات دائمًا، وقارنها بالأهداف التي تسعى إليها، لتسير بخطى ثابتة نحو أهدافك.

]]>
من العمل الحر إلى الوظيفة عن بعد: دليلك للانتقال السلس https://blog.baaeed.com/job-remotely-obtainment/ Thu, 19 May 2022 15:00:18 +0000 https://blog.baaeed.com/?p=1548 من العمل الحر إلى الوظيفة عن بعد: دليلك للانتقال السلس

هل يمكن للعمل الحر أن يكون بوابة لتحقيق حلمك في الحصول على وظيفة عن بعد؟ نعم يمكن، بل إن إحدى النصائح الهامة التي يوصي بها الخبراء كل من يواجه صعوبة في العثور على فرصة عمل عن بعد هي البدء بالعمل كمستقل ثم الانتقال إلى التوظيف الدائم في الوقت المناسب، لكن لماذا؟

جدول المحتويات:

ما الفرق بين العمل الحر والعمل عن بعد؟

إذا كنت لا تدرك جيدا الفرق العمل الحر والتوظيف عن بعد، خاصةً وأن الاثنين يتم إنجازهما عبر الإنترنت، سنشرح فيما يلي بإيجاز الفرق الدقيق بين الاثنين:

العمل الحر

العمل الحر هو أن تمارس عملك على أساس المشروع مع عملاء مختلفين وتتولى بنفسك اختيار الجدول الزمني لتنفيذ المشاريع وفقًا لما ترغب. غالبًا ما يركز المستقل على امتلاك زمام مجموعة محددة من المهارات الصعبة، الخاصة بأحد المجالات مثل: كتابة المحتوى، التسويق عبر مواقع التواصل الاجتماعي، تطوير تطبيقات الجوال، ما يمنحه ميزة تنافسية مقارنةً بغيره من الموظفين التقليديين.

يبدأ العمل الحر من إحدى منصات العمل الحر مثل مستقل، حيث تعدّ ملتقى بين أصحاب المشاريع الذين يبحثون عن كفاءات، والمستقلين ممن يبحثون عن فرص عمل. يضيف العميل المشروع الخاص به، ثم يقدم المستقل عرضًا عليه، ويبدأ العمل بمجرد قبول العرض والاتفاق على تفاصيل المشروع، مثل الميزانية وموعد التسليم.

التوظيف عن بعد

أما التوظيف عن بعد فيعني العمل كموظف بدوام كامل أو جزئي في شركة واحدة، وفقًا لساعات عمل أساسية محددة سلفًا، التي تكون بمنزلة نافذة زمنية يلتقي خلالها كل الموظفين معًا من مواقع جغرافية مختلفة، وغالبًا ما يتمتع الموظف عن بعد بمزايا التوظيف الدائم مثل الزيادة الدورية في الراتب… إلخ.

تنشر مواقع العمل عن بعد مثل بعيد إعلانات التوظيف التي تضيفها الشركات الباحثة عن موظفين عن بعد، بحيث يتمكن الموظف من التقدم لشغل الوظيفة عبر إرسال سيرته الذاتية، لتبدأ بعدها مراحل التوظيف المعتادة، مثل فحص السير الذاتية، إجراء مقابلات التوظيف… إلخ.

كيف تحصل على خبرة من العمل الحر؟

يعزز العمل الحر من فرص الحصول على وظيفة عن بعد، من خلال الخبرات والمهارات الوظيفية التي يكتسبها الموظف في أثناء عمله على مشاريع العملاء عبر الإنترنت. فيما يلي مجموعة من أبرز فوائد العمل الحر في صقل قدراتك كموظف، على سبيل المثال لا الحصر:

1. فهم ثقافة العمل عن بعد

يملك العمل عن بعد ثقافة خاصة به تختلف عن ثقافة العمل التقليدي من المكتب، على سبيل المثال؛ المسئولية والثقة، والتواصل الفعال والعمل التعاوني، والتفاهم مع الآخرين والابتكار. ونظرًا لأن العمل الحر يتم عن بعد أيضًا، فهو يمرسك على تبني هذه الثقافة في مفردات أدائك.
قد يبدو العمل الحر بيئة عمل جديدة تحمل تحديات في البداية، إلا أن الانفتاح عليه كأسلوب عمل جديد والاستعداد للتجريب والتعلم سيجعل الرحلة سهلة مع الوقت، تخرج منها أكثر فهمًا لثقافة العمل عن بعد، ومن ثم تصبح مؤهلًا بشكلٍ أفضل للحصول على وظيفة عن بعد.

2. صقل مهارات وظيفة الأحلام

مشاريع العمل الحر في جوهرها هي نواة لعمل الموظف عن بعد، ما يجعلها ممارسة عملية للمهام التي من المتوقع أن يقوم بها مستقبلا كموظف عن بعد، وبقدر عدد المشاريع التي تنجزها كمستقل بقدر ما تصقل مهاراتك الوظيفية العامة أو المتخصصة.

لضمان أكبر تعزيز لمهاراتك، لا تشتت جهدك كمستقل في العمل في مجال آخر أو أكثر بعيدًا عن الوظيفة التي تحلم بها، واستهدف العمل على المشاريع وثيقة الصلة بمجال تخصصك، إذ يحتاج التوظيف الدائم بطبيعته إلى تراكم للمهارات الخاصة بوظيفة معينة والإلمام بدقائقها.

3. اكتساب خبرات عمل واسعة

من أبرز ما يميز المستقلين عن الموظفين الدائمين، اتساع الأفق الناجم عن عملهم على مشاريع متباينة المتطلبات ومع عملاء متنوعين، ما يكسبهم خبرات عمل واسعة. عزز نقاط قوتك وتحمس للعمل على المشاريع التي تنطوي على مهام، أو تكسبك خبرات جديدة لم تمر بها من قبل.

على سبيل المثال، إذا كنت عملت من قبل مسوقًا رقميًا للمنتجات المادية، اعمل على المشروعات التي تطلب التسويق للخدمات، يعزز ذلك من فرص حصولك على فرصة عمل في شركة تبحث عن توظيف مسوق رقمي.

4. إتقان استخدام الأدوات الرقمية

يعتمد التوظيف عن بعد على الأدوات الرقمية بشكلٍ أكبر من الذي يحتاجه العمل الحر، يمكن عزو ذلك بطبيعة الحال إلى حاجة التوظيف الدائم إلى درجة أكبر من التواصل والمشاركة والانخراط والعمل التعاوني بين الموظفين.

يحمل العمل الحر فرصًا ثمينة للتدريب على استخدام هذه الأدوات وإتقانها، من بين هذه الأدوات الرقمية Zoom، وخدمات جوجل السحابية. لا شك أن إضافة هذه الأدوات إلى سيرتك الذاتية، يمثل عامل قوة ينبئ مسئول التوظيف أنك متمرس في العمل عبر الإنترنت، ولا تحتاج إلى تدريب أو تجربة.

لذلك استفد من مشاريع العمل الحر في صقل مهارة استخدام الأدوات الرقمية، يعني ذلك أن تكون منفتحًا على أساليب العمل التعاوني الجديدة التي قد يطلبها أصحاب المشاريع، مثل استخدام أداة أنا في جدولة مهام المشروع أو مستندات جوجل في إنشاء الملفات النصية، Zoom في عقد الاجتماعات… إلخ. اتخذ من الوقت والجهد الذي ستبذله في التكيف مع هذه الأدوات الجديدة، سلمًا نحو تعزيز مهاراتك المطلوبة مستقبلًا في الوظيفة الدائمة.

كن مستعدًا للانتقال إلى العمل في وظيفة عن بعد

الآن يطرح هذا السؤال نفسه: كيف أحصل على وظيفة عن بعد؟ يتم الانتقال من العمل الحر إلى العمل في وظيفة عن بعد عبر إحدى الطريقتين: الحصول على وظيفة عن بعد في شركة جديدة، أو الحصول على وظيفة عن بعد في الشركة التي تعمل معها حاليًا كمستقل. فيما يلي تفصيل الحديث عن كيفية الاستعداد لكل طريقة على حِدة:

أولًا: العمل في شركة جديدة

يحتاج التقدم للحصول على وظيفة في شركة جديدة إلى التفكير بذهنية مختلفة عما اعتدته من العمل كمستقل، إذ ستحتاج مثلًا إلى:

1. إعداد ملفك الشخصي على بعيد

ملفك الشخصي على بعيد هو الإعلان الأول عنك الذي تراه الشركة الجديدة التي تريد التقدم لشغل وظيفة بها، لذلك احرص على إعداد ملف شخصي احترافي، يتضمن البنود الأساسية مثل: النبذة التعريفية، الخبرات، المهارات، المؤهلات الدراسية، اللغات.

احرص على إضافة خبراتك في العمل الحر بطريقة مهنية، مع إضافة المهارات التي تميزّك. إضافةً إلى تناول أبرز المشاريع التي عملت عليها في قسم “أعمالي”. على سبيل المثال، اختر مشروع طويل الأجل أو مشروع كبير متعدد المهام، أو مشروع حقق نتائج رائعة.

2. أهّل نفسك ذهنيا للتغيرات في أسلوب العمل

أن تعمل مستقلًا يعني أنك تحدد متى ستعمل ومتى ستسلم المشروع وكيف ستقوم بعملك، يعني أيضًا أن مخرجات المشروع واضحة من البداية مثل “إنشاء تطبيق أندرويد للجوال يتضمن مجموعة معينة من المواصفات”، وهو ما يختلف عن العمل في وظيفة دائمة، إذ يتطلب هذا استعدادًا لقبول تغيرات في أسلوب العمل.

مثلًا تريد الشركة التي تبحث عن موظف عن بعد، أن يكون بمقدورها تحديد المدة التي ينبغي فيها إنجاز العمل والتدخل في الكيفية التي سيتم بها، وأن يتمتع الموظف بالمرونة الكافية، التي تجعله يعمل على مشاريع مفتوحة غير واضحة المخرجات في بعض الأحيان. لذلك كن مستعدًا للعمل بهذه الطريقة، إذ أنها جزء أساسي من طبيعة التوظيف عن بعد.

ثانيًا: العمل في الشركة التي تعمل معها حاليًا كمستقل

أصبح شائعًا أن تحول الشركات المستقل إلى موظف بدوام كامل خلال مرحلة ما من التعاون بينهم، وغالبًا ما يكون السبب وراء ذلك تجربة العمل الرائعة التي يوفرها المستقل للشركة، ما يجعل تكلفة استبداله بمستقل آخر أعلى بكثير من تكلفة توظيفه بشكلٍ دائم، ومن ثم تفكر في استقطابه للعمل لحسابها بدوام كامل.

يحتاج الحصول على وظيفة عن بعد والانتقال من مستقل إلى موظف دائم إلى مجموعة من الظروف، التي إن توفرت ازدادت احتمالات نجاحه، من أجل توفير هذه الظروف احرص على الآتي:

1. كن مستعدًا للتفرغ

إذا اقتضت الحاجة وطلب منك العميل مشروعًا كبير الحجم يحتاج إلى تفرغ، أبد قبولك له وامنحه جل وقتك، من شأن ذلك أن يخبر العميل بأنك على استعداد للالتزام بالعمل معه بدوام كامل، وأن توظيفك سيكون قرارًا ناجحًا. والعكس بالعكس، إذا شعر العميل بانشغالك الشديد في العمل على أكثر من مشروع، فلن تكون خياره المفضل كموظف عن بعد.

2. افهم ثقافة بيئة الشركة

تلعب الملائمة الثقافية دورًا مهما في اتخاذ قرار التوظيف في العديد من الشركات، حيث تفضل الشركات توظيف أفراد أكثر توافقًا وملائمة لثقافتها بما يجعل العمل يسير بسلاسة أكبر، ودون الحاجة إلى الكثير من الوقت للانسجام والتكيف مع فريق العمل.

لذلك احرص على فهم ثقافة بيئة الشركة التي تعمل معها، مثلًا تهتم شركة حسوب -التي تُدير أكبر منصات عربية للعمل عن بعد، منصة مستقل وموقع بعيد- في بيئة العمل الخاصة بها بممارسات، مثل حب العمل ووحدة الهدف وخوض التحديات، وتفضل الموظف المبدع ذا الكفاءة العالية مهاريًا، والإحساس العالي بالمسئولية.

3. ابنِ علاقة عمل قوامها التعاون والود

بغض النظر عن مدى مهارة المستقل في عمله، لن تكون تجربة توظيفه ناجحة إذا كان هناك نقص في التعاون بينه وبين صاحب المشروع، أو غياب الرغبة والحماس للعمل معًا من كلا الطرفين من أجل تحقيق أفضل نتائج. احرص على فهم احتياجات العميل جيدًا وقف معه على أرضية واحدة، تهدف إلى تحقيق مصلحتكما معًا.

على سبيل المثال، تواصل معه سريعًا عند الحاجة، أبد ترحيبًا وحماسًا بالعمل على مشاريع أخرى معه، كن مرنًا في عَلاقة العمل فيما يخص مواصفات المشروع ووقت التسليم والتعديلات.

يبدو العمل الحر أحد أهم الطرق التي تعزز من فرص الحصول على وظيفة عن بعد، إذ يبني الخبرات ويؤسس لعلاقات عمل بناءة تمثل ذخرًا لسيرتك الذاتية التي تجذب فرصة العمل التي تحلم بها. فكر في العمل الحر جديًا، إذا كنت ترغب في بناء خبراتك للعمل عن بعد خطوة بخطوة.

]]>
إدارة المواهب: كيف تدير المواهب البشرية بشركتك؟ https://blog.baaeed.com/talent-management-guide/ Thu, 31 Mar 2022 15:00:35 +0000 https://blog.baaeed.com/?p=1500 كيف تدير المواهب البشرية بشركتك؟

يسعى أصحاب الشركات إلى تطوير أعمالهم وتنمية موارد شركاتهم، لكن أحد أهم الموارد التي قد يغفل البعض عن تنميتها هي الموظفين وفرق العمل في الشركة. فما هي إدارة المواهب، وكيف يمكنك إدارة المواهب في شركتك؟

جدول المحتويات:

ما هي إدارة المواهب Talent Management؟

إدارة المواهب Talent Management هي عملية استراتيجية مستمرة، تجذب من خلالها الإدارة المواهب البشرية الفائقة للعمل بالشركة، ولا ينتهي الأمر بالتعيين، ولكن تستمر التغذية لتلك المواهب من خلال التطوير والحفاظ على حماسهم، مما يحافظ على جودة الأداء واستمرار عملهم مع الشركة.

ويبقى السؤال: هل المقصود بالمواهب جميع أفراد العمل أم بعض الأفراد؟ يرجع ذلك إلى معايير الوظيفة والتعيين، فإذا كانت الموهبة جزء من تلك المعايير، وهناك خطة لتنميتها مع بدء الموظف عمله، فكل موظف تم تعيينه لديه الموهبة المطلوبة.

إدارة المواهب في الموارد البشرية

ترتبط عملية إدارة المواهب بقسم الموارد البشرية، فمن خلاله تمر الموهبة عبر عدة مراحل، أولها التوظيف وتحديد المرشح ذو الموهبة الأكثر كفاءة، تليه مرحلة إعداد الموظف للتأقلم على العمل وقواعده، ثم وضع خطة التعويضات التي تقابل الخدمات التي يقدمها الموظف بتوفير مزايا مادية ومعنوية تحقق رضاه.

كما تتضمن إدارة المواهب في الموارد البشرية تخطيط التعاقب، والذي تضع فيه الإدارة الموظف مرشحًا رئيسيًا لمنصب قيادي، فتعده من خلال برامج التعليم والتطوير، التي تطور فيها من قدراته القيادية وتمنحه مزيدًا من المعلومات عن مجال عمله. في النهاية، يمكن بسهولة تصميم مخطط القُوَى العاملة، وهو الناتج النهائي لعملية التحليل والتخطيط، والتنبؤ باحتياجات الشركة من القوى العاملة.

ما أهمية إدارة المواهب البشرية؟

يجب على شركتك الاستثمار في أحدث برامج إدارة الموهبة وأكثر الأساليب تطورًا، وذلك لعدة أسباب:

1. منع حدوث عجز في المناصب الهامة

بناءً على خطط التعاقب التي وضعها قسم الموارد البشرية، لن تعاني الشركة من وجود منصب شاغر أو وظيفة هامة خالية. فوضعت البرامج المتميزة التي تنتج موظفين أكفاء، لتحقيق الاكتفاء الذاتي من الكفاءات التي تبحث عنها كل شركة، ما يوفر الكثير من النفقات والوقت.

2. المحافظة على الوضع التنافسي بين الشركات

يصبح الموظف هو العنصر الرابح في المعادلة، ويكون أحد أهم الأسباب التي تجعل شركة أفضل من أخرى. وبذلك تولد الحالة التنافسية المزيد من العمل وتحسين الأداء؛ للوصول إلى نتائج تتخطى المنافسين، وبذلك الوضع أيضًا تصبح الشركة أفضل في مواجهة المخاطر وأي عوامل تغيير خارجية.

3. تحفيز روح الابتكار والإبداع

تخلق البيئة التي توفرها إدارة المواهب روحًا تدفع الموظفين نحو البحث عما هو حديث من أدوات وأساليب يمكن استخدامها بأعمالهم، فيقدمون مقترح بتطبيق ذلك الأسلوب أو استخدام تلك الأداة، بهدف زيادة إنتاجية العمل والحصول على أداء أفضل، كما يمكن لتلك البيئة أيضًا أن تجعل الموظفين يبتكرون أفكار أصلية.

4. تقليل تحول الموظف إلى شركات منافسة

إعطاء الموظف التقدير الذي يستحقه، ووضع خطة واقعية أمامه تشرح مستقبله مع الشركة، من أهم الأسباب التي تجعله يرفض فكرة الانتقال إلى شركة أخرى بنسبة كبيرة. فإدارة المواهب بسياساتها ورؤيتها، توفر للموظف الرضا الذي يبحث عنه وجزء من الأمان الوظيفي الذي يفتقده الكثيرون.

5. ربط العلامة التجارية بالكفاءة Employer Branding

عندما ينتمي موظفون نابغون إلى شركة ما، فذلك دليل على مدى مهارتها في تعيين أصحاب المواهب المميزة، مما يجذب إليها المزيد من المواهب في المستقبل، وتصبح السمة الرئيسة للعلامة التجارية في السوق هي الكفاءة، وبذلك تعود أرباح استثمار الشركة في المواهب إليها في النهاية.

نماذج إدارة المواهب

هناك عدة نماذج هدفها Talent Management بفاعلية، صممها خبراء الموارد البشرية. ورغم اختلاف النماذج، إلا أن هناك عناصر مشتركة تم الاتفاق عليها تتضمنها جميع النماذج وهي:

أولًا: التخطيط

التخطيط هي أولى خطوات إدارة المواهب، وهي الخطوة التي يضع فيها قسم الموارد البشرية وصف الوظيفة، متضمنًا جميع المؤهلات والقدرات التي تبحث عنها في الموظف. يمكن اختصار تلك الخطوة في 3 أنشطة رئيسية وهي:

  1. الفهم الجيد لاستراتيجية الشركة: من خلالها تحدد الشركة احتياجاتها من الموارد البشرية، وتعريف المواهب الهامة التي تتسق مع أهداف الشركة الكبرى.
  2. التقييم وتحديد المقاييس: مراجعة التقييمات السابقة للموظفين الحاليين، وتحديد مواصفات الموظف الذي أثبت كفاءته مع الشركة بواسطة تقييمات أداء ممتازة وسلوكيات مهنية، كلما استمر عمله معها لمدة طويلة.
  3. وضع خطة واضحة للقوى العاملة: هكذا يمكن وضع الخطة بناءً على الوضع الحالي، والوضع الذي تسعى الشركة للوصول إليه بالمستقبل. تدعم الخطة تعيين المرشحين الأكفاء في الوقت المناسب لتحقيق الأهداف المطلوبة، وبذلك حولت خطة القوى العاملة أهداف الشركة إلى مجموعة من القدرات والمواهب.

ثانيًا: الجذب

مرحلة الجذب هي المرحلة التي تنشر فيها الشركة الوظائف الشاغرة لديها في الوقت الحالي، لجذب عدد كافٍ من الموظفين المثاليين، وعنصر الجذب يعتمد على عدة خصائص أهمها:

  1. تحديد القيمة المقترّحة للموظف: القيمة المقدَّمة للموظف Employee Value Proposition هي القيمة المعنوية التي توفرها الشركة لموظفيها، وتعلنها في القنوات المتاحة، لتجذب المواهب ممن يهتمون بتلك القيمة.
  2. وضع استراتيجية التسويق: بناءً على خطة القوى العاملة وعدد الموظفين التي تحتاجهم الشركة، ستضم الشركة القيمة المقترحة للموظف إلى استراتيجيتها التسويقية.
  3. استقطاب المواهب Talent Acquisition: هي عملية توظيف، ولكن إلى جانب مؤهلات المرشح المناسبة وقدراته المطلوبة من الشركة، تنظر إدارة الموهبة إلى مدى ملاءمة المرشح مع الشركة كليًّا، ومدى إمكانية وضعه في منصب أكثر أهمية بالمستقبل.

ثالثًا: التطوير

بعد اختيار المرشح بنجاح، ستهتم إدارة المواهب بتنمية مهاراته، ولكن قبل ذلك على الشركة تجهيز الموظف ليكون متأقلمًا مع جو العمل بها. بعد فترة الإعداد، تُعدّ عمليات إدارة الأداء ركيزة رئيسية في التطوير، فهي تدير الموهبة حتى تتسق تمامًا مع احتياجات الوظيفة والثقافة التنظيمية للشركة واستراتيجية الشركة بِرُمَّتها.

كما تحتوي خطوة التطوير على وضع خطة خاصة بالموظف وعرضها عليه، متعلقة بمستقبله مع الشركة، وهو ما يحفز الموظف ويحفظ حماسه.

رابعًا: الاحتفاظ

تتضمن خطوة الاحتفاظ توفير برامج تدريب عن بعد وخطط مكافآت للمواهب، مما يجعلهم يستمرون بالعمل مدة أطول في الشركة دون النظر إلى أي إغراءات أخرى، وهي الخطوة التي تحقق رضا الموظف، ونجاحها يوفر للشركة تكاليف مراحل التوظيف المختلفة.

خامسًا: الانتقال

رحيل الموظف هو جزء من الرحلة، فإما وصل إلى سن التقاعد، وهو ما يعني نجاح إدارة المواهب، وإما تدرج في المناصب إلى أن وصل أعلى منصب كان من المخطط أن يصل إليه. وقد يكون قرار الرحيل مفاجئ، فتجرى معه مقابلة خروج لمعرفة الأسباب المباشرة وراء انتقاله إلى شركة أخرى، لتحليل الموقف وإيجاد الثغرات بالنموذج إن وجدت.

ما تحتاجه لبناء استراتيجية إدارة المواهب؟

استراتيجية إدارة المواهب هي عملية متعددة الأوجه، مرتبطة بنموذج Talent Management بشكل رئيسي، وتشمل أنشطة هامة، تبدأ من توظيف المرشح إلى إدارة الموظفين في المقر أو عن بعد. هي عملية متواصلة، تنظم مهام قسم المواهب البشرية في كل ما يتعلق بإدارة الموهبة، بدءًا من التخطيط حتى الانتقال. إليك بعض النصائح تحتاجها كقائد عند بناء استراتيجية إدارة المواهب:

1. حدد أهداف الشركة واربطها بالاستراتيجية

بتحديد أهداف العمل التجاري في صيغة واضحة، يمكن للشركة تحقيق النجاح من خلال استراتيجية تخدم تلك الأهداف وتتسق مع مبادئها، وبذلك يسهل تحديد المهام المطلوبة والمتخصص الذي سينفذها.

2. قيِّم وعدِّل وصف الوظيفة

هل يتوافق وصف الوظيفة مع الخطوط العامة للاستراتيجية؟ هل يجعله جزءًا من مستقبل الشركة؟ بتحديد إجابات تلك الأسئلة يمكنك كقائد معرفة مدى توافق الوصف مع الاستراتيجية، لإجراء التعديلات المطلوبة التي تجعل المرشح ينظر إلى الوظيفة بنظرة أوسع.

3. كن جاهزًا للتحديات

معرفة التحديات المحتمل حدوثها من الأمور التي تساعد أي شركة على استباق الأحداث ومن بينها الأزمات، لتضع أفضل الأساليب والحلول لمواجهة تلك العقبات، كما أن تلك التحديات يجب أخذها في الحسبان عند بناء استراتيجية إدارة المواهب، وبذلك يمكن تعديل الاستراتيجية أو تغييرها كاملةً، بناءً على التهديدات والمشكلات التي يمكن أن تواجهها الشركة في المستقبل.

4. راجع أهداف نموذج إدارة المواهب وابدأ بتحديد الأولويات

نموذج إدارة المواهب يضم مرحلتي التطوير والاحتفاظ. ينبغي لك بناء برامج تدريبية وخطط مسار الموظف، وغيرها من الأنشطة التي تحقق أهداف النموذج، لتكون القاعدة الأساسية التي تضمن الاحتفاظ بالموظف ورضاه بالعمل.

5. اجعل الاستثمار في موظفيك جزءًا من الاستراتيجية

هناك فرص للتطور متاحة للموظف خارج جدران الشركة أو أنظمة إدارة المهام، لذلك من المهم تحديد ميزانية خاصة، تسمح للموظف حضور فصول التعلم عن بعد وكذلك المؤتمرات والمعارض المتعلقة بمجال العمل، لأنها وسيلة هامة لتوسيع مداركه وتنمية مهاراته وزيادة خبراته. بالإضافة إلى برامج المكافآت، التي تحفز الموظف على تحسين أداءه باستمرار.

6. قيِّم الاستراتيجية وأجرِ التغييرات المطلوبة

بمتابعة أداء الموظفين ونِسب بقاء الموظفين هي مقاييس هامة لمدى نجاح استراتيجية إدارة المواهب، وتوافقها مع أهداف الشركة، وإن ظهرت إحصائيات غير مرغوب بها، يجب إجراء التعديلات المطلوبة التي تولد تجربة ناجحة.

لدى كل إنسان موهبة وحين تمهد لها الطريق للتميز، فإنك تمهد الطريق لتميز شركتك في السوق المستهدف. لذلك ينبغي لك تحقيق التميز لشركتك عبر جمع المواهب في كل قسم، من خلال خدمة التوظيف عن بعد للشركات، يساعدك خبراء التوظيف من منصة بعيد على تأمين احتياجات شركتك من كوادر العمل عن بعد، وانتخاب أفضل المرشحين للعمل معك.

]]>
التطوير التنظيمي: كيف تطور المهارات الإدارية في شركتك؟ https://blog.baaeed.com/organizational-development/ Thu, 17 Mar 2022 15:00:20 +0000 https://blog.baaeed.com/?p=1490 التطوير التنظيمي: كيف تطور المهارات الإدارية في شركتك؟

ما الذي سيحدث لو نشأت مؤسسة وعملت باستراتيجية وتنظيم محدد لفترة طويلة من الزمن دون تغيير؟ بالتأكيد لن تتمكن من مجاراة التقدّم والتطور مهما بلغت المهارات الإدارية فيها. ولذلك نشأ مفهوم التطوير التنظيمي لتسيير المؤسسات والمنظمات وفق منهج تطوير ليواكب التطور الحاصل في المجال. ولكن ما هو تحديدًا؟ وما هي أهميته؟ وكيف يمكن تطبيقه في الشركات؟

جدول المحتويات:

ما هو التطوير التنظيمي؟

وجّد مفهوم التطوير التنظيمي في الأساس بسبب حاجة المؤسسات إلى المنافسة في السوق وتحسين الأداء الإداري فيها، واستثمار إمكانيات المؤسسة بأفضل شكل ممكن. وجوهر هذه العملية يكمن في الممارسات السلوكيّة المعتمدة على علم النفس التنظيمي التي تهدف لإحداث تطوير مستمر داخل المنظمة.

كما يعرف على أنه جهد مخطط على مستوى المنظمة ككل، يتم إحداثه من خلال الإدارة العليا في المؤسسة، لزيادة فعالية المؤسسة عن طريق استخدام أساليب المعرفة السلوكية في إدارة العمليات.

أهميّة التطوير التنظيمي

لا تقتصر أهميته على الجانب البشري فقط في المؤسسة كما يبدو الأمر بالنسبة للتعريف، بل أنه يسعى إلى تطوير كلّ من الهيكل التنظيمي، والموارد البشرية وتصميم العمليات، إضافةً لتنظيم عمليات الاتصال داخل المؤسسة. وتبرز الحاجة للتطوير التنظيمي في حال وجود خلل في المنظمة مثل:

أولًا: عدم استغلال الموارد البشرية بشكل صحيح

تعاني بعض المؤسسات من العجز في استغلال الإمكانيات البشرية في المؤسسة، خصوصًا عندما يكون أعضاء فريق المؤسسة بحاجة إلى التطوير والتدريب لاستلام المهام الموكلة إليهم على أكمل وجه، أو عند وجود خلل في النظام الداخلي للمؤسسة، مثل نقص في الكادر أو قلّة معرفة أفراد الفريق. وتكون هذه المشكلة دليلًا على وجوب استخدام أساليب التطوير التنظيمي في المؤسسة.

ثانيًا: حل الصراعات الداخلية في المؤسسة

تتغاضى بعض المؤسسات عن الصراعات الداخلية في المؤسسة ولا توليها أي أهميّة، ولكن في الواقع تتسبب هذه الصراعات بإعاقة سير العمل في المؤسسة وتقليل جود الإنتاج في المؤسسة. ولهذا يجب الاستعانة بالتطوير التنظيمي باعتباره قائم على العلوم السلوكية والاجتماعية من أجل حل هذه المشاكل.

ثالثًا: وجود نقاط ضعف في المؤسسة

قد تمتلك المؤسسة مجموعة من الأقسام الجيّدة التي تؤدي مهمتها بشكل جيّد، مع وجود بعض الأقسام التي تعيق تقدّم العمل فيها لمجموعة من الأسباب. وهنا يأتي دور التنظيم الوظيفي لتحديد كلّ من نقاط القوة في المؤسسة التي يعتمد عليها، وتحديد نقاط الضعف التي يجب تغييرها أو العمل على إصلاحها.

رابعًا: التخطيط الاستراتيجي

كما ذكر سابقًا، فالتنظيم الوظيفي من مهام الإدارة العليا في المؤسسة، التي تعنى بوضع الخطّة الاستراتيجية، والتنظيم الوظيفي هو أحد الأقسام التي تساهم في وضع الخطّة الاستراتيجيّة للمؤسسة.

خامسًا: الحاجة إلى الابتكار

مع اتساع رقعة الأعمال في العالم، لم تعد الجودة أو تقديم المنتجات هي الأمر الحاسم لدى المؤسسات، بل أصبحت المنافسة هي العنصر الأكثر أهمية في المؤسسة من أجل التفوق على الشركات أو المنظمات المنافسة. ويأتي دور التطوير التنظيمي في خلق إمكانيات تُمكِّن المنظمة من المنافسة في السوق، وتُمكِّن من الابتكار والتطوير في أعمالها أو منتجاتها.

سادسًا: تطوير العلاقات التجاريّة

من أهم فوائد هذا النوع من التطوير هو خلق علاقات تجاريّة جيدة للمؤسسة مع المؤسسات الأخرى، وتكون فائدة هذا الأمر العمل على استراتيجيات جديدة للتوسع من خلال خلق علاقات جيّدة تعاونية مع المؤسسات الأخرى.

ما هي إيجابيات وسلبيات التطوير التنظيمي؟

حاله حال جميع العمليات الإدارية، يمكن للتطوير التنظيمي تحسين عمل المؤسسة بشكل كبير، وتطوير مستواها بشكل ملحوظ. ولكن بنفس الوقت، يمكن أن يكون له تداعيات سلبية بالنسبة للمؤسسات، ولكن بالتأكيد هذا لا يعني الاستغناء عنه، ويمكن تلخيص كل من الإيجابيات والسلبيات في النقاط التالية:

إيجابيات التطوير التنظيمي

1. التطوير المستمر

يلعب دورًا جوهريًا في تقييم الخطط والاستراتيجيات المتبعة في المؤسسات ومراقبتها من أجل اتخاذ القرارات المناسبة، لتغيير سير عمل المؤسسة باتجاه التطوير والتحديث.

2. تحسين عمليات الاتصال الداخلية

يعد الاتصال من أبرز النواحي التي يعمل التطوير التنظيمي على تحسينها، إذ يعمل على خلق نظام اتصالات مناسب في المؤسسة لتحسين الاتصال الأفقي بين الموظفين من نفس المستوى الإداري، وبين المرؤوسين والرؤساء في المنظمة الواحدة، عن طريق زيادة الاهتمام بالتواصل ومشاركة التعليقات لتشجيع كافة المستويات الإدارية على التطوير.

3. تنمية مهارات الموظفين

يعمل التطوير التنظيمي على تعزيز نمو الموظفين وتحسين أدائهم. لذلك فدوره هو تخطيط البرامج التي تهدف إلى تزويد العاملين في المنظمة بمهارات جديدة تزيد من قدرتهم على تطوير العمل داخل المؤسسة.

4. تحسين الإنتاج

يهدف إلى تحسين مجموعة من أعمال المنظمة مثل أبحاث السوق ودراسة سلوك المستهدف والتحليل التنافسي، ما يعني أن الهدف الأول يكون من أجل تقديم خدمات أكثر تنافسية في السوق وأكثر فائدة للمستخدم، من أجل تحقيق هدف المنظمة الرئيسي المتمثل في تقديم خدمة ناجحة مقابل فائدة معيّنة.

5. زيادة هوامش الربح

عند حلّ مشكلة دوران العمالة، وتحسين الإنتاج والابتكار في المؤسسة، سيزيد إنتاج المؤسسة ليصبح أكثر كفاءة. وكنتيجة لذلك، ستتحسن هوامش الربح في المؤسسة عن طريق تخفيضات تكاليف الإنتاج، وزيادة النوعية والكمية من أجل تحقيق النمو السريع للمؤسسة.

6. رفع روح الفريق

يعمل على رفع الروح المعنوية للفريق، ما يساهم في تحقيق الأهداف المثالية التي تضعها الإدارة العليا في الخطط التشغيلية والاستراتيجية والتنفيذية.

سلبيات التطوير التنظيمي

1. صعوبة القبول

يقع الموظفون في أي مؤسسة تحت العديد من الضغوط الإدارية في المؤسسة، لذلك فمن الصعب بالنسبة لهم تقبل فكرة وجود إدار جديدة تزيد من مهامهم، أو تزيد من الإشراف عليهم. خصوصًا لو كان الموظفون في المؤسسة لا يملكون ثقافة إدارية عالية، ولكن يمكن التغلب على هذه الناحية عن طريق التدريج في إدخال التطوير التنظيمي وتوضيح آلية عمله في المؤسسات الأخرى كمثال.

2. التكلفة العالية

بالتأكيد سيحمّل هذا التطوير المزيد من التكاليف على المؤسسة، فيمكن أن تحتاج إلى إجراء المقابلات مع عدد كبير من المستشارين في هذا المجال، لمعرفة الإمكانية الأفضل للتطوير التنظيمي في مؤسستك، إضافةً لإمكانية رفض الموظفين للعمل الإداري الجديد، مما قد يحمل مؤسستك بعض الأعباء الماديّة لفترة من الزمن قبل ظهور النتائج.

3. تأخر النتائج أو عدم وضوحها

غالبًا ما يسعى المدراء وأصحاب المؤسسات لالتماس النجاحات السريعة، وبالنسبة للتطوير التنظيمي، فمن الصعب إظهار نتائج سريعة أو كبيرة في الفترة الأولى من تطبيقه.

4. التعارض مع الفكر الإداري

ظهور ناحية إدارية جديدة في البداية، سيتعارض أو يؤثر على سير العمليات الإدارية في المؤسسة، خصوصًا فيما يتعلق بالأقسام التي تعنى بالموارد البشريّة، ويمكن اعتبار عمل التطوير التنظيمي بمثابة تدخّل غير لازم بالأمور الإداريّة.

خطوات التطوير التنظيمي

يجب السير في هذه العملية بخطوات محدّدة ومرتبة، بدءًا من جمع البيانات وتحليلها وتبويبها، وانتهاءً بالنجاح الخطّة الموضوعة وتقييمها. ويتم تنفيذ التطوير التنظيمي عن طريق الخطوات التالية:

1. تقييم المشكلة

أول خطوات التطوير التنظيمي تكون بجمع المعلومات عن الناحية المراد دراستها وتحليلها ومعرفة ماهيّة المشكلة التي يسعى لمعالجتها. وبنفس الوقت توضع مجموعة من المعلومات والاحتمالات التي تحل هذه المشكلة، كما يتم التأكد من صحّة أو إمكانيّة تطبيق هذه الخيارات.

2. ردود الفعل والتقييم الأولي

تكون هذه الخطوة بمثابة الخطوة الأولى لمعرفة أسباب المشكلة عن طريق معرفة ردود الموظفين في المؤسسة تجاه المشكلة، من أجل تكوين فهم عميق للخلل الحاصل في المنظمة. ويكون هذا التحقيق عن طريق تقييم المعلومات الموجودة ومراقبتها أو عن طريق تكوين ما يعرف بـ “مجموعات التركيز” وهي مجموعة من الأشخاص يتم إجراء دراسة عنهم عن طريق الأسئلة لمعرفة ردود أفعالهم، وآرائهم حول المنتجات التي تقدّمها المؤسسة.

3. التخطيط

عند معرفة المشكلة وفهمها بشكل صحيح ومعرفة أسبابها وطرق حلّها، توضع خطّة العمل التي تشمل جميع الأساليب المتبعة لحل المشكلة. وبالنسبة للتطوير التنظيمي، فغالبًا ما تعتمد الطرق المعتمدة على العلوم الاجتماعية والنفسية والتدريبية، مثل تأمين تدريبات محدّدة أو إقامة ندوات تثقيفية أو أي طريقة مناسبة تفيد في تحفيز العمّال من أجل تغطية القصور في المؤسسة، والأهم من ذلك هو تشكيل أهداف قابلة للقياس والتحقيق.

4. التنفيذ

بعد وضع أسباب المشكلة ومعرفتها وتحديد الخطّة اللازمة لحلّ المشكلة وتأمين البدائل، يجب البدء تنفيذ الحلول بشكل مناسب للخطّة، ولكن بشرط أن يكون تنفيذ الخطّة محدّدًا ودقيقًا. أي في حال وجود عدّة حلول مناسبة، لا يمكن تنفيذ مجموعة من الحلول المتعارضة في نفس الوقت، بل يجب المفاضلة بين الحلول وتنفيذ الحل الأنسب.

5. التقييم

بمجرد انتهاء الوقت المتاح للتنفيذ، وانتهاء تنفيذ كافّة القرارات المتخذة، يجب البدء مرحلة التقييم الشامل لأداء الخطّة المتّبعة للتأكد من نجاحها. وهنا يكون دور التطوير التنظيمي بمراقبة وتقييم الحلول المتّبعة في الخطةّ، وهو ما يعد أحد أهم مؤشرات الأداء في المؤسسة.

ففي الكثير من الأحيان قد تحدث تغييرات تؤثر بالنتائج النهائيّة للخطّة. وفي حال لم تحقق الخطة الأهداف التي وضعت من أجلها، يتم إجراء تحليل للمشكلة ومعرفة طريقة حلّها ولو استلزم الأمر إعادة خطوات عملية التطوير.

6. النجاح بالخطة

لا تقتصر هذه الخطوة على التأكد من نجاح الخطّة فقط، بل يجب التأكد من استدامة هذا النجاح، فالتأثيرات المؤقتة الناتجة عن الخطّة لا يمكن اعتمادها كحلّ للمشكلة، بل أن التطوير التنظيمي الجيّد هو الذي يساهم بحلّ المشكلة، والتأكد من استدامة الحلول وعدم ظهور أي مشاكل متعلقة بنفس الناحية، لضمان استمرار نمو المؤسسة.

ما هي مجالات التطوير التنظيمي؟

لا يقتصر دوره على حلّ المشكلات والخلافات فقط، وإنما يمكن استخدام هذه الطريقة من أجل تحسين عمل المؤسسات، وتطويره من أجل المنافسة والتطوير في السوق، وأبرز مجالاته هي:

  • بناء الفرق: وهو من أكثر مجالات التطوير أهميّة، ودوره يكون في خلق هيكلية منظّمة للعمل بين الفرق من أجل إنجاز المهام بدقّة وكفاءة وفاعليّة.
  • التصميم التنظيمي: يساهم تدخل هذا النوع من التطوير في عمل المؤسسة، بإعادة عمل الهيكل التنظيمي للمؤسسة كليًّا، مما يؤدي إلى إنجاز العمل بشكل أفضل.
  • التطوير المستمر: يحقق تطوّر مستمر في المؤسسة وليس لحلّ مشكلة معيّنة فقط، فوجود نظام وهيكلية واضحة للعمل يساهم في تحسين بيئة العمل وتطويرها.
  • مراقبة أداء المؤسسة: قد يكون دوره رقابيًًا وإداريًا في الوقت نفسه، إذ يساهم في معرفة مدى نجاح عمل المؤسسة وتقييم السياسات المتّبعة داخل الشركة. وفي حالة غيابه، يمكن للنواحي الرقابية أن تكون قاصرة مما يؤدي إلى نسف استراتيجية الشركة في النمو السريع.
  • خلق ثقافة عمل جديدة: يمكن للتطوير التنظيمي خلق ثقافة عمل جديدة قائمة على التآلف بين الفرق والعمل ضمن مجموعات متناغمة دون وجود أي خلل، كما يمكن لهذه المجموعات الاستفادة من أفكار التفكير التصميمي لتسريع نمو الشركة بواسطة فكر عملية التطوير.

في النهاية، التطوير التنظيمي ورغم حداثته كمفهوم وعدم وجود نظرة شاملة عنه، إلا أنه أحد أفضل الأمور التي يجب عليك التأكد من وجوده في مؤسسّتك، وليس فقط في حالات وجود مشاكل أو خلل في سير العمل، وإنما استخدامه يضمن لك سير العمل في المؤسسة بكفاءة وفاعلية مع ضمان عدم حصول أي خلل في استراتيجيّة الشركة والتأكد من حلّ أي مشكلة ناشئة في الشركة.

]]>
ما هي مهام مدير المبيعات؟ https://blog.baaeed.com/sales-manager-responsibilities/ https://blog.baaeed.com/sales-manager-responsibilities/#comments Thu, 28 Oct 2021 15:00:17 +0000 https://blog.baaeed.com/?p=1276 ما هي مهام مدير المبيعات؟

هل تريد أن تصبح مدير مبيعات مميز؟ تتطلب مهنة مدير المبيعات معرفة عميقة بالواجبات والمهام المطلوبة في سبيل إتقانها، وتحقيق النتائج المرجوة بتحويل العملاء المحتملين إلى حقيقيين. إضافةً إلى أن المعرفة الشاملة بماهيتها تؤدي إلى النجاح في الحصول على أي عرض وظيفي يخصها. لكن ما هي مهام مدير المبيعات؟ وكيف يمكن أن تصبح ناجحًا في هذا المجال؟

جدول المحتويات:

تعريف مدير المبيعات، ومهامه

يتمثل الوصف الوظيفي لمدير المبيعات بأنه الشخص المسؤول عن بناء وقيادة وتوجيه فريق من مندوبي المبيعات والمسوقين داخل المؤسسة، وِفق أسس وخصائص احترافية. يحرص مدير المبيعات على متابعة وتقييم كافة العمليات الخاصة في المبيعات بشكلٍ مستمر، وتتضمن وظيفته العديد من الأنشطة الحيوية الفعالة. فما هي مهام مدير المبيعات؟

أولًا: تجهيز خطة متكاملة للمبيعات

يعد تصميم وتنفيذ خطة مبيعات أحد أهم مهام مدير المبيعات، وتتضمن خطة المبيعات الفعالة ما يلي:

  • تحديد الأهداف المرجو تحقيقها وضبطها حسب الحاجة، إضافةً إلى الجهود التسويقية اللازمة لذلك.
  • كمية المبيعات ونوعها والميزانية اللازمة، إضافةً إلى حساب سعر البيع والربح.
  • تنسيق العلاقات مع الباعة والتجار ووكالات الإعلان وموظفي التوزيع المادي والمبيعات.
  • جدولة الإنتاج والمخزونات وما إلى ذلك.
  • تحديد الأدوار والمسؤوليات لفريق المبيعات والقيادة.

والآن من أجل تحقيق النقاط السابقة، عليك الاهتمام بالخطوات التالية عند إنشاء خطة المبيعات:

  • اجمع بيانات المبيعات من العام السابق وابحث فيها عما لاقى رواجًا كبيرًا، سيساعدك ذلك أيضًا على التنبؤ بالمبيعات الجديدة.
  • حدد المقاييس التي سيتم استخدامها لقياس النجاح.
  • حدد أي فجوات يجب سدها لتحقيق الأهداف.
  • فكر في مبادرات جديدة بناءً على الفرص التي ربما تكون قد فاتتك في السنوات السابقة.
  • أشرك أصحاب المصلحة من الإدارات التي تؤثر على نتائجك مثل فريق التسويق وتصنيع المنتج.

تذكر أن تخطيط المبيعات لا ينبغي أن ينتهي بإنشاء المستند. ستحتاج إلى تكرار هذه العملية كل فترة للحفاظ على التميز في مبيعات مؤسستك ومجاراة التجدد المستمر في السوق.

ثانيًا: إجراء دراسة شاملة للعملاء والمنافسين

على مدير المبيعات أن يكون على دراية تامة ومتجددة بطبيعة السوق والمنافسين، وتفضيلات المستهلكين وعادات شرائهم ومدى قبولهم للمنتج. يتم ذلك بالبحث والتحليل الشامل بمساعدة فريق التسويق ومراجعة الدراسات الإحصائية للمبيعات، بعد تصنيفها وفقًا للأقاليم والموزعين والمواسم وما إلى ذلك. وتكمن أهمية البحث التحليلي للمنافسين والعملاء فيما يلي:

  • تحديد القيمة الفريدة لمنتجك وما الذي يجعله مختلفًا عن منافسيه.
  • تحديد الوسائل الصحيحة والفعالة التي يستخدمها المنافسون. هذه المعلومة ضرورية لتبقى على صلة واطلاع كامل ولتتمكن أيضًا من التفوق بمنتجك.
  • التمكن من معرفة نقاط ضعف منافسيك، ما يساعدك على تحديد أقوى الفرص في النجاح واختيار استراتيجيات تسويق فعالة.
  • معرفة احتياجات العملاء وما ينتظرنه لتلبية احتياجاتهم.
  • دراسة السوق والعملاء توفر معيارًا لقياس مدى تفوق المبيعات الخاص بشركتك بالسوق.

كيف تجري دراسة شاملة للعملاء والمنافسين؟

1. تحديد المنافسين

ستحتاج إلى معرفة مَن الذي تتنافس معه حقًا حتى تتمكن من المقارنة بدقة، فما يصلح في عمل مشابه لنشاطك التجاري قد لا يصلح لعلامتك التجارية. قسّم منافسيك إلى فئتين: مباشرة وغير مباشرة. المنافسون المباشرون هم الشركات التي تقدم منتجًا أو خدمة يمكن أن تكون بديلًا لك، وتعمل في منطقتك الجغرافية نفسها. على الجانب الآخر، المنافس غير المباشر هو الذي يقدم منتجات ليست متشابهة تمامًا، ولكن يمكن أن تلبي بعض احتياجات العميل.

عند موازنة علامتك التجارية مع المنافسين، يجب أن تركز فقط على منافسيك المباشرين، وهذا لا يعني أنه يجب عليك التخلص من منافسيك غير المباشرين تمامًا. احتفظ بهذه العلامات التجارية على رادارك، إذ يمكنها تغيير توجهاتها في أي وقت وتصبح منافس مباشر لك.

2. دراسة المنتجات التي يقدمها المنافسون

من المهم جدًا تحليل خط الإنتاج لمنافسيك وتقييم جودة المنتجات أو الخدمات التي يقدمنها. يجب عليك أيضًا دراسة الأسعار وأي خصومات يقدمنها. تتضمن دراسة المنتجات بعض الأسئلة التي يجب مراعاتها:

  • هل يعملون بشكلٍ أساسي على المبيعات الضخمة أم الشراء الفردي من العملاء؟
  • ما هي حصتهم في السوق؟
  • ما هي خصائص واحتياجات عملائهم؟
  • هل يستخدمون استراتيجيات تسعير مختلفة للمشتريات عبر الإنترنت مقابل الشراء من موقع المبيعات؟
  • ما الذي يميز كل منتج عن منافسيه؟
  • كيف يوزعون منتجاتهم في السوق أو خدماتهم؟
  • كيف تتم عملية البيع، ما هي القنوات التي يبيعنها من خلالها؟
  • هل لديهم مواقع متعددة وكيف يمنحهم ذلك ميزة؟
  • ما هي أسباب عملائهم لعدم الشراء أو إنهاء علاقتهم بالشركة؟
  • ما هو إجمالي حجم المبيعات والإيرادات؟

للحصول على هذه المعلومات، يمكنك أن تجد تقارير تخص الشركات العامة على شبكة الإنترنت، أما شركات القطاع الخاص، فستحتاج إلى التواصل مع عملائهم ومحاولة الوصول إلى أصحاب هذه الشركات وطرح استفساراتك إن أمكن. سيساعدك ذلك أيضًا إلى طرح السعر المناسب لمبيعاتك بما يتناسب مع ما تقدمه.

3. تحليل كيفية تسويق المنافسين لمنتجاتهم

يعد تحليل موقع الويب وصفحات وسائل التواصل الاجتماعي الخاصة بمنافسك، أسرع طريقة لقياس جهودهم التسويقية. وعليك بالتركيز على العناصر التالية عند معاينة هويتهم الإلكترونية:

  • ما هي منصات التواصل التي يستخدمنها؟
  • هل لديهم مدونة؟ هل هناك مقالات مميزة؟
  • ما هي الكلمات الرئيسية التي يتناولنها في محتواهم؟
  • هل ينشرون مقاطع فيديو أو ندوات عبر الإنترنت؟
  • هل لديهم بودكاست؟
  • هل يستخدمون محتوى مرئيًا ثابتًا مثل الرسوم البيانية والرسوم المتحركة؟
  • هل لديهم قسم للأسئلة الشائعة ودليلًا للتعامل معهم؟
  • ما هي الحملات الإعلانية التي يديرنها؟
4. تعرّف إلى التكنولوجيا التي يستخدمها منافسوك

يمكن أن يكون فهم أنواع التكنولوجيا التي يستخدمها منافسوك أمرًا بالغ الأهمية لمساعدة شركتك على التطوير من مبيعاتها. لمعرفة التكنولوجيا المستخدمة في بناء موقع الشركة المنافسة، استخدم موقع Built with الذي سيُظهر لك كل ما تحتاجه عن التكنولوجيا الخاصة بشركة معينة بمجرد كتابة اسمها في خانة البحث.

طريقة أخرى فعالة، وهي أن تُراجع قائمة عروض التوظيف التي تطرحها الشركة المنافسة، خاصةً لأدوار المهندسين ومطوري الويب، من المحتمل أن يذكر كل عرض وظيفي في مجموعة الأدوات التي تستخدمها.

5. ادرس احتياجات العملاء

تتنوع طرق معرفة متطلبات عملائك أو جمهورك المستهدف، أبرزها الاستبيانات دراسات الحالة. إضافةً إلى مراجعة التغذية الراجعة المقدمة منهم باستمرار.

ثالثًا: تطوير المنتجات وتحسينها

تغطي هذه المهمة عدة أنشطة من أجل تقديم منتجات تناسب العملاء المحتملين وتنافس بشكل قوي بالسوق، بهدف تحقيق المبيعات. يتشارك مدير المبيعات في هذه المهمة مع فريق التسويق والتصميم، والتصنيع، إذ يتم تعديل المنتج الحالي وِفق الأسلوب أو التصميم أو اللون، أو تقديم استخدامات جديدة للمنتج، أو تصنيع منتجات جديدة. يتم تحسين المنتج بشكلٍ أمثل بمراقبة المنتجات المنافسة ومتابعة التغذية الراجعة للمبيعات.

رابعًا: توزيع المنتجات

النقل والتخزين للمنتجات يعد من الخدمات اللوجستية المنفصلة عن مهام مدير المبيعات، لكن الإجراءات التنسيقية الخاصة بالتوزيع تعد وظيفته. يغطي ذلك بعض الأمور الجوهرية المتعلقة بتكاليف النقل وطرق الشحن، ومواقع المستودعات والمخزونات، وِفق وسائل يتم فيها تجنب غرامات التأخير والأضرار وما إلى ذلك.

خامسًا: الإشراف على فريق المبيعات

تعد إدارة المبيعات أحد أهم وأبرز المهام المنوطة بمدير المبيعات، فمن هنا جاء اسمه الوظيفي! فإدارة القوى العاملة وتطويرها يعد وسيلة فعالة في تحقيق النتائج المطلوبة. يغطي ذلك عملية التوظيف للفريق بالمساعدة من موظفين متخصصين بالتوظيف والاختيار، وإعداد برنامج تدريبي لمندوبي المبيعات الجدد. إضافة إلى مسؤوليته في مراقبة أداء الفريق والسعي لتطويرهم وتحفيزهم، وترقية الأعضاء المجتهدة بما يتناسب مع دورها.

سادسًا: الترويج للمبيعات

تعد أنشطة الترويج والتسويق ذات أهمية قصوى لتحقيق المبيعات وِفق قاعدة عملاء ومستهلكين واسعة. تتضمن استراتيجية التسويق الموافقة على الخطط الإعلانية وِفق جدول زمني، يوجه مدير المبيعات فريق التسويق فيما يتعلق بالوسائل المستخدمة. إضافةً إلى تضمين عروض ترويجية بالتعاون مع الوسطاء.

سابعًا: إنشاء العلاقات مع الموزعين والتجار

يعد التعاون والثقة أهم عوامل العلاقة الناجحة مع الموزعين والتجار، المساهمين في تحقيق المبيعات بشكل مباشر مع العملاء. تعد هذه المسؤولية أحد مهام مدير المبيعات بالتعاون مع قسم العلاقات العامة، تتضمن بعض الاستراتيجيات مثل: توفير معدات المبيعات وبعض الخطط والأساليب في سبيل تحقيقها، بتوفير برنامج تدريبي فعال، إضافةً إلى الاتفاق على سياسة توزيع واضح ومرضية.

ثامنًا: حل شكاوى ومشاكل العملاء المتعلقة بالمبيعات

يجب على مدير المبيعات متابعة آراء وشكاوى العملاء بعد شرائهم للمنتجات المقدمة، ومحاولة التحسين المستمر. في حال كانت المنتجات ميكانيكية، فإن توفير خدمة تصليح لأي عطل حاصل تعد من مسؤوليته، بحيث تتحقق الفائدة المرجوة من المنتج.

مهارات مدير المبيعات

يمتلك مدير المبيعات الناجح عدة مهارات ومواصفات كي يتمكن من إثبات دوره في الشركة بشكلٍ قوي وفعال. يمكن أن يكتسب هذه المهارات بالاجتهاد الحثيث والتدريب المستمر. وأبرز هذه المهارات ما يلي:

1. المهارة القيادية

هي جوهر إدارة الفريق في المبيعات والتسويق. تساعد المهارات القيادية مدير المبيعات في الحفاظ على فريقه متحمسًا، وتزيد من روح العمل الجماعي. تضم المهارات القيادية عدة سمات يجب التحلي بها، منها القدرة على اتخاذ قرارات حاسمة وصحيحة بشكلٍ سريع، إضافة إلى النزاهة في التعامل والحرص على الاستماع وتضمين دور الفريق في مشاركة آرائهم في التحسين والتطوير، ودعم دور التعاون بين كافة الموظفين من أجل الأهداف المتعلقة بالعمل.

2. مهارات التواصل

تتضمن المهام الوظيفية لمدير المبيعات تعامل مستمر مع أعضاء الفريق والعملاء، إضافة إلى مديري الأقسام الأخرى مثل التسويق. لتكون ناجحًا في هذا الدور، ستحتاج إلى مهارات قوية في التعامل مع الأشخاص. من أجل تحقيق تفاهمٍ واضح ومعاملات مثمرة.

3. المهارات الريادية

تعد قدرتك الإدارية والريادية كمدير مبيعات إحدى معايير تقييم أدائك الوظيفي. حيث توجد علاقة طردية بين زيادة أرباح الشركة بالمبيعات، وبين الإدارة الفعالة لها. يُنصح باتباع النصائح التالية لتحقيق إدارة ناجحة:

  • الاهتمام بالتخطيط بعيد المدى برؤية واضحة للأهداف وكيفية تحقيقها بالبيئة المستهدفة.
  • الاهتمام بالأعمال المكتبية وبإدارة الفريق داخل الشركة وليس فقط بالعمل الميداني.
  • عدم حصر المبيعات لعملاء محددين أو كبار العملاء، بل النظر إلى جميع عملاء السوق كوحدة متكاملة.
  • دراسة أثر الخطة الإدارية على المؤسسة ككل بمختلف أقسامها، لأن التغيير الذي يحصل على جزء قد يؤثر على الآخر.

4. إدارة الوقت

بمجرد أن تصبح موظف مبيعات، سيكون هنالك الكثير من المطالب على وقتك طوال اليوم! لذا، عليك أن تهتم بإدارة الوقت وفق تخطيطٍ مدروس ومنظم لجدولك الزمني خلال الأسبوع، بشكلٍ يحدد ويوضح أولوياتك لكل من يتحتم عليه التعامل معك. كما أن نجاحك في تنظيمك لوقتك سيساعدك على تنظيم عمل الفريق وترتيب مهامهم ومراقبتها.

5. القدرة التحليلية

تعد مهمة دراسة وتحليل السوق، وتوصيل توقعات المبيعات المستقبلية إحدى مسؤوليات مدير المبيعات، يتطلب ذلك مهارة تحليلية تمكّنه من تقييم أرقام المبيعات الحالية والسابقة، من أجل توقع اتجاهات الشراء. يمكن أن يساعد ذلك في زيادة المبيعات والأرباح عمومًا.

6. القدرة على التسويق للمنتجات

ينبغي على مدير المبيعات أن يمتلك حسًا قويًا في الإقناع، ومعرفة كيفية توجيه المبيعات نحو الجمهور المستهدف بشكل احترافي وتسويقي بامتياز. عادةً ما يتعاون مدير المبيعات مع فريق التسويق من أجل ذلك، ولكن درايته بماهية الأمور يعد أمرًا ضروريًا من أجل فهمه وقدرته على تحقيق المبيعات المطلوبة.

7. القدرة على اختيار مندوبي المبيعات الموهوبين

يجب على مديري المبيعات أن يمتلك بعض المهارات في تعيين الموظفين. فإذا كان مدير المبيعات لا يعرف كيف يراجع السيرة الذاتية بشكل نقدي، أو يطرح أسئلة استقصائية في المقابلة، فمن المحتمل أن ينتهي به الأمر بتوظيف مندوبي المبيعات الذين لا يبدون محترفين إلا على الورق!

من المهم جدًا أن تهتم بتوظيف الأشخاص المناسبين للفريق باتباعك لعدة معايير لا يمكن تجاوزها، من أجل تكوين فريق مبيعاتٍ قوي يحقق الأهداف المرادة ويزيد من أرباح الشركة. كيف يمكن ذلك؟ توجد عدة معايير وخصائص يجب اتباعها من أجل توظيف المرشح المناسب:

  • إن كان المرشح الذي تقابله يمتلك خبرة سابقة في العمل، يجب أن تحرص على رؤية نتيجة واضحة حققها في وظيفته مسبقًا، وكيفية مساهمته بتحقيق المبيعات. مندوب المبيعات الناجح، يركز على ذكر إنجازاته المرئية في عمله.
  • علامة أخرى لمندوب المبيعات القوي، بغض النظر عن تاريخه المهني. هي أن يتملك أسلوب بيعٍ احترافي ومقنع. يمكنك اختبار جهوزيته باختباره في المقابلة وخلق سيناريو يقنعك فيه بالشراء وتحقيق البيع لمنتج الشركة.
  • لا تتبع النتائج التي حصل عليها الشخص بعمله فقط، بل جهده فيما يفعله أيضًا. استمع إلى عدد الفرص التي حاول تحقيقها، وعدد المكالمات والرسائل المرسلة من أجل تحقيق صفقة بيع. من المهم أن يكون مندوب المبيعات مجتهدًا وحريصًا على تعلم التكتيكات الصحيحة من أجل ألا يذهب جهده سدىً.

سمات مدير المبيعات

قد لا تكفي المهارات العملية التي يمتلكها الشخص ليصبح مدير مبيعاتٍ ناجح ورائد في مجاله، فتوجد بعض السمات والخصائص التي يجب عليه التحلي بها وامتلاكها. أهمها ما يلي:

1. الشغف

تتطلب وظيفة مدير المبيعات الكثير من الجهد الحثيث والتعلم المستمر، لا يمكن تحقيق ذلك على الدوام إن لم يكن الشخص شغوفًا بما يفعله، فالشغف يخلق الهدف الذي سيجعلك تسعى إليه دومًا وبكل صدق. تذكر أن كونك حقيقيًا مع نفسك فيما تفعله، يجعل الأمور أكثر متعة وتستطيع أن توفي واجبك تجاهها.

2. التّعامل باحترام

يحتاج مدير المبيعات إلى تقدير موظفيه والفريق الخاص به كي يتمكن من تعزيز علاقتهم الاحترافية معه، وأن يضمن سعيهم لتحقيق الأهداف المرجوة بكل صدق واجتهاد. يتم بناء هذه العلاقة وفق تعاملٍ مبنيٍ على الاحترام. عوضًا عن أن الاحترام صفة أخلاقية يجب على أي شخص التحلي بها، إلا أن تعامل مدير المبيعات مع عدة أشخاص تختلف أدوارها في التأثير بالعمل، يوجب عليه احترامهم جميعًا.

3. حسن الاستماع

عندما يحرص موظف المبيعات على الاستماع الدّائم إلى الآخرين وآرائهم من الموظفين والعملاء، فإنه يحصل بذلك على رؤية شاملة لعوامل نجاح المبيعات وما يؤثر عليها، ويجعله أسرع في القرارات تبعًا لوسع معرفته لكافة الجوانب. إضافةً إلى بناء علاقات إيجابية مع الآخرين.

ختامًا، تتميز وظيفة مدير المبيعات بأنها تجعلك تتعامل مع شخصيات وأقسام عدة ومختلفة من أجل تحقيق الغاية منها، قد يحتاج الأمر لجهدٍ مضاعف، ولكن كل شي يتحقق بالنهاية مع التدريب والتعلم المستمر. يمكنك متابعة منصة بعيد، من أجل فرص توظيف مدير مبيعات وتسويق. ينبغي عليك استغلال هذه الفرص بالتقديم إليها بعد تقويم نفسك وتحويرها بما يتوافق مع المتطلبات والوصف الوظيفي.

]]>
https://blog.baaeed.com/sales-manager-responsibilities/feed/ 2