العمل عن بعد – مدونة بعيد https://blog.baaeed.com وظّف أفضل الخبرات من أي مكان Thu, 22 May 2025 12:58:15 +0000 ar hourly 1 https://wordpress.org/?v=7.1 https://blog.baaeed.com/wp-content/uploads/2019/07/Baaeed-Logo.ico العمل عن بعد – مدونة بعيد https://blog.baaeed.com 32 32 خطوات ذكية لبناء شبكة علاقات تدعم مسارك المهني https://blog.baaeed.com/how-to-build-professional-relationships/ Tue, 20 May 2025 14:00:00 +0000 https://blog.baaeed.com/?p=2990 خطوات ذكية لبناء شبكة علاقات تدعم مسارك المهني

تعزز العلاقات المهنية من مهاراتك وترفع وعيك باتجاهات مجالك المطلوبة؛ مما يزيد فرصك الوظيفية. ولكن، كيف تبني شبكة علاقات مهنية قوية؟ تصل فيها للأشخاص الذين يدعمون تطورك المهني.

1. حدد أهدافك المهنية

وضوح أهدافك يوجه بوصلتك نحو الأشخاص الذين تحتاجهم حقًا، ويحوّل تواصلك من محادثات عابرة إلى علاقات استراتيجية تدفعك إلى الأمام. قيّم احتياجاتك أولًا، واسأل نفسك:

  • أين أريد أن أصل خلال السنوات القادمة؟
  • ما المهارات التي أحتاج اكتسابها لتحقيق ذلك؟
  • مَن هم الأشخاص أو الجهات القادرة على دعمي في هذا الطريق؟

ابحث عن المهنيين الذين تتقاطع مساراتهم مع طموحاتك، يشمل ذلك قادة الصناعة أو الموجهين المحتملين أو زملاءك في المجال. تعرف على اهتماماتهم وخلفياتهم، وابدأ محادثات مبنية على الاهتمام أو الفهم المشترك.

على سبيل المثال، إذا كنت تعمل في التسويق الرقمي وتطمح إلى الانتقال للعمل في الشركات التقنية، فابحث عن محترفين يشغلون أدوارًا في هذا القطاع، وابدأ بمتابعتهم على منصات التواصل المهني أو في المجتمعات المتخصصة.

لاحظ نوع المحتوى الذي يشاركونه، والمشكلات التي يناقشونها، ثم شارك تجاربك أو آرائك في التعليقات بشكل يعكس اهتمامك وفهمك للمجال. هذا التفاعل يهيئ الطريق لعلاقة مهنية، ويجعل تواصلك لاحقًا أكثر سلاسة وفعالية.

2. ابنِ حضورًا يعكس خبرتك

تواجدك على الإنترنت مفتاحك لبناء علاقات مهنية قوية، وجذب فرص جديدة. لكن من أين تبدأ؟ تحتاج إلى التفكير بعمق في تجاربك واهتماماتك ومهاراتك وقيمك لتحديد ما يجعلك مختلفًا. اكتب ملاحظاتك حول هذه الأسئلة:

  • ما المهارات التي تبرع فيها فعلًا؟
  • ما المواضيع التي تهمك؟
  • ما التحديات التي تتعامل معها بثقة؟

بعد ذلك، يمكنك الاستفادة من آراء الزملاء أو الأصدقاء المقربين لرؤية جوانب قد لا تراها في نفسك. اسألهم عن أكثر ما يميزك في العمل. النقاط المتكررة ستكشف عن الصورة التي يراك بها الآخرون، وتشكّل نواة علامتك التجارية الشخصية.

بمجرد تحديد مواضع قوتك، ستتمكن من بناء حضور رقمي يعكس هويتك بوضوح واتساق. ابدأ بالمشاركة في الشبكات الاجتماعية المهنية والمجتمعات الرقمية المتخصصة مثل حسوب I/O، حيث يتواجد خبراء في مجالك.

شارك إنجازاتك الحقيقية، وقدم حلولًا واقعية مبنية على تجربتك أو فهمك، وساهم في النقاشات الفعالة على مشاركات الآخرين. هذا الحضور النشط لا يرسّخ صورتك كمحترف موثوق فحسب، بل يسهل أيضًا وصول أصحاب الشركات والعملاء المحتملين إليك.

إذا كنت كاتب تجربة مستخدم مثلًا، اندمج في مجتمعات مهتمة بتجربة الاستخدام والتصميم، وعلّق على مشاركات المتخصصين، أو حلل واجهات رقمية شهيرة وقدّم اقتراحات تطوير. هذه المشاركات تجعلك مرجِعًا غير معلَن، ويفتح أمامك فرص تعاون أو توصيات لاحقًا.

3. أنشئ مساحتك الرقمية

عندما يكون لك حضورًا رقميًا موزعًا بين المنصات والمجتمعات الرقمية؛ تحتاج إلى مساحة خاصة بك، تجمع ما يعكس هويتك المهنية في مكان واحد. يظهر هنا الموقع الشخصي كاستثمار طويل الأمد في صورتك المهنية، والمساحة التي تتحكم بها بالكامل، بعيدًا عن خوارزميات المنصات وتغيّراتها.

أنشئ موقعًا يعرض خدماتك باحترافية، ومشاركاتك الأكثر تأثيرًا، وشهادات العملاء التي تعتز بها. هكذا، يصبح موقعك الشخصي منصة لبناء الثقة والتواصل المباشر لتعزيز فرصك في سوق العمل.

4. استثمر في علاقاتك على المدى الطويل

بناء شبكة علاقات قوية عملية مستمرة، تتطلب تفاعلًا منتظمًا ومثمرًا في كل مرة. الهدف هنا هو تعميق العلاقات وتطويرها بمرور الوقت، وليس جمع أكبر عدد من الاتصالات.

فبدلًا من التواصل مع الأشخاص الذين تعتقد أنهم سيحققون لك منفعة، أسس علاقاتك على التوازن بين الأخذ والعطاء. ركز على دعم جهود الآخرين المهنية بالتفاعل الإيجابي وإظهار الاهتمام والتقدير لإنجازاتهم، ولا تتردد في تقديم المساعدة عند الحاجة، فذلك يعزز الطابع الإنساني لعلاقاتك.

تخيل أنك مطوّر تطبيقات، وتربطك علاقة مهنية بأحد مصممي واجهات الاستخدام. خلال النقاشات المستمرة بينكما، تتبادلان الرؤى حول أحدث التوجهات في تصميم التطبيقات وتجربة المستخدم. ومن واقع خبرتك، تقدّم ملاحظات دقيقة حول كيفية تطويع تجربة المستخدم لتتلاءم مع متطلبات الأداء والتقنيات المستخدمة.

هذا التبادل يضيف إلى فهم المصمم، ويعزز مكانتك كمطوّر يفهم الصورة الكاملة. وعندما يحصل المصمم لاحقًا على فرصة عمل ويعرف عن شاغر لمطور، غالبًا ستكون أول من يرشحه، لأن بينكما علاقة مهنية مبنية على ثقة وتبادل خبرات حقيقي.

لا تبق أسيرًا لدائرة مهنية واحدة، وسّع آفاقك بالتواصل مع محترفين من مجالات متقاطعة ومختلفة؛ فالتنوع الفكري أحد أسرع طرق الوصول إلى فرص غير متوقعة. راجع أيضًا شبكة علاقاتك بانتظام: مَن تحتاج إلى إضافته؟ مَن يستحق أن تعمق علاقتك به؟ التقييم المستمر يحافظ على شبكتك حية ومتطورة.

خطوات بناء شبكة علاقات تدعم تطورك المهني

ختامًا، بناء شبكة مهنية قوية رحلة تتطلب أهداف واضحة ومشاركة هادفة واهتمام مستمر، حتى تخلق بيئة داعمة ترافقك وتفتح أمامك آفاقًا جديدة في كل مرحلة من رحلتك المهنية.

]]>
تغيير المسار المهني: كيف تعيد اكتشاف نفسك من جديد؟ https://blog.baaeed.com/career-shift-guide/ https://blog.baaeed.com/career-shift-guide/#comments Wed, 03 Jul 2024 13:00:00 +0000 https://blog.baaeed.com/?p=1380 تغيير المسار المهني: كيف تعيد اكتشاف نفسك من جديد؟

تمثل حياتنا المهنية رحلة تتخللها محطات من النجاح والفشل، فلا يخلو أي مسار وظيفي من التحديات التي قد يكون بعضها ضروريًا للنمو والتطور، والبعض الآخر قد يعيق هذا التطور لدرجة تدفعك إلى تغيير المسار المهني بالكامل، والانتقال إلى مسار جديد يحقق أهدافك المهنية والشخصية. فكيف تضع خطة عملية لإعادة اكتشاف مسارك المهني لتبدأ من جديد؟

ما هي أسباب تغيير مسارك المهني؟

تتعدد الأسباب التي تدفعك إلى التفكير في تغيير مسارك المهني، بدايةً من الركود الاقتصادي وتقلبات سوق العمل وما يتبعهما من تراجع الطلب على وظائف مجالك الحالي في مقابل صعود وظائف أخرى برواتب أعلى، ومرورًا بعدم الرضا عن حياتك المهنية الحالية أو تعرضك الاحتراق الوظيفي، وحتى للبحث عن تحديات وخبرات جديدة خاصةً إذا لم تجد فرصًا أخرى للتطور في مجالك الحالي.

8 خطوات عملية لتغيير مسارك المهني

يمثل تغيير الوظائف تحديًا في ذاته، فما بالك بالتغيير إلى مهنة جديدة كليًا! بالتأكيد يُعدّ خُطوة كبيرة وقد يُمثل حِملًا شاقًا في البداية، لذا لا بد من التأني واتخاذ خطوات عملية مدروسة بعناية كالآتي:

1. قيّم وضعك الحالي

يُعد تغيير المسار المهني قرارًا كبيرًا يحتاج إلى روّية ثاقبة وتقييم لوضعك الحالي؛ لاستكشاف إذا ما كان هذا القرار صحيحًا في هذا التوقيت أم لا. لذلك خذ وقتًا كافيًا لفهم السبب الرئيسي في تغيير مسارك المهني.

على سبيل المثال، إذا كنت تشعر بالملل والرتابة من وظيفتك، أو كنت تعاني خلافات مع مديرك الحالي، فربما بحثك عن هذه الوظيفة في شركة أخرى أو تطوير مهاراتك سيكون أفضل لك من اللجوء إلى قرار تغيير مسارك المهني. اسأل نفسك هذه الأسئلة لتقييم وضعك الحالي:

  • ما هي التحديات التي دفعتني للتفكير في تغيير مساري المهني؟ هل يمكن حلها بدلًا من اللجوء إلى مسار جديد؟
  • هل أنا على استعداد حقيقي لتغيير مساري المهني وخسارة وظيفتي الحالية؟
  • هل لديَّ القدرة على تعلّم مهارات الوظيفة الجديدة؟
  • هل يمكنني تحمّل احتمالية خفض الراتب من أجل الالتحاق بمسار مهني جديد؟
  • هل لديَّ ملاءة مالية تُمكنني من الاستمرار لفترة زمنية دون عمل حتى الحصول على الوظيفة الجديدة؟
  • ما الذي أتمنى تحقيقه من خلال تغيير مساري المهني؟

تكشف إجابتك على هذه الأسئلة مدى قدرتك واستعدادك لخوض مسار مهني جديد، وتُبين لك إذا ما كان الوقت مناسبًا لهذا التغيير أم لا. لذلك اهتم جيدًا بتقييم وضعك الحالي قبل الاستمرار في الخطوات التالية.

2. اكتشف مهاراتك الشخصية

هناك مفهوم شائع أن تغيير المسار المهني يعني أن تبدأ من الصفر، هذا صحيح نسبيًا إذا كان المسار المهني الجديد مختلف تمامًا وبعيد الصلة عن مسارك الحالي. لكن لا تنسى أن لديك مهارات اكتسبتها من مسارك السابق يمكنك تطويرها والاعتماد عليها.

على سبيل المثال، إذا كنت محاميًا، وترغب في الانتقال إلى مسار مهني جديد يتعلق بالتسويق، يمكن أن تساعدك مهارات اكتسبتها من مهنة المحاماة، مثل القدرة على التفاوض والإقناع والبحث والتحليل على بدء مهنة التسويق.

لذلك اكتشف مهاراتك الشخصية التي تُمكّنك من إجادة المسارات المهنية التي تجد شغفك فيها.  وإليك بعض الأسئلة التي يمكن أن تساعدك في ذلك، وتُظهر أمامك نقاط قوتك وتكشف لك نقاط الضعف التي تحتاج إلى تحسينها للتحول إلى المسار المهني الجديد مثل:

  • ما هي قدرتي على التعلم واكتساب مهارات جديدة؟ ستحدد لك الإجابة مدى مرونتك ومقدرتك على تعلم مهارات المسار المهني الجديد.
  • كيف أتعامل مع التحديات؟ سيكشف لك قدرتك على حل المشكلات واتخاذ القرارات.
  • ما هي الأهداف الشخصية التي حققتها بفضل مهاراتي؟ فكّر في الإنجازات التي تراها نتيجة مباشرة لمهاراتك.
  • هل أستطيع العمل ضمن فريق؟ ستكشف لك الإجابة قدرتك على التعاون والعمل الجماعي.
  • كيف أدير وقتي وأولوياتي؟ قيَّم مهاراتك في إدارة الوقت وتنظيم العمل.
  • كيف أتعامل مع التغيير؟ قيَّم مدى مرونتك وقدرتك على التكيف مع التغيرات الجديدة.
  • ما هي المهام التي استمتع بأدائها؟ ستحدد لك الإجابة الأنشطة التي تشعر بالتميز فيها.

واحدة من أبرز المهارات الشخصية التي ينبغي أن تكتسبها لتساعدك على الانتقال للمسار المهني الجديد هي استمرارية التعلم، خاصةً أن أي مسار مهني سترغب في الانتقال إليه سيحتاج منك تعلم مهاراته الأساسية وإتقانها.

3. حدد أهدافك المهنية

بعدما تمكّنت من تقييم وضعك الحالي واكتشاف مهاراتك الشخصية، حان الوقت لتحديد أهدافك المهنية. ستلعب هذه الخطوة دورًا هامًا في انتقالك إلى المسار المهني الجديد. ويُفضّل أن يكون هدفك المهني متوافقًا مع خبراتك السابقة، واهتماماتك، ومهاراتك الشخصية، وليس بعيدًا عنها.

على سبيل المثال، إذا كنت تعمل في مهنة الطب لكنك لا تستمتع بممارستها، بينما لديك شغف بالكتابة والترجمة، في هذه الحالة يمكن أن يكون هدفك في المسار المهني الجديد أن تصبح كاتبًا أو مترجمًا طبيًا. لذلك خذ وقتًا كافيًا في التفكير حول أهدافك من المسار المهني الجديد. ويمكن أن تسأل نفسك الأسئلة التالية لمعرفة ما ترغب في تحقيقه:

  • ما هي أهدافي طويلة المدى التي أرغب في تحقيقها عبر المسار المهني الجديد؟
  • ما هو نوع الحياة المهنية التي أطمح إليها؟
  • هل أريد أن يكون الترقي الوظيفي من أولوياتي في المسار الجديد؟
  • هل أريد الحصول على راتب أعلى أو امتيازات مالية في المسار المهني الجديد؟

إذا استطعت الإجابة بواقعية على هذه الأسئلة، ابدأ في إنشاء قائمة مطولة تضم كل المسارات المهنية المتعلقة بمهاراتك وشغفك أو المجالات المهنية التي تراها مناسبة لك، ثم اكتشف طبيعة العمل الذي تحبه في المسار المهني الجديد. مثلًا: هل ترغب في العمل من مكتب أم عن بعد؟ هل تفضل العمل كمستقل أم بدوام جزئي أو كامل؟

4. ابحث في سوق العمل

بعد معرفة هدفك النهائي للانتقال إلى المسار المهني الجديد وطبيعة العمل الذي ترغب فيه، استكشف المسارات المهنية المتاحة لك وابدأ البحث في سوق العمل عن كل مسار على حِدة، واستطلع فرص النمو والترقي، والمهارات الأساسية، ومسؤوليات الوظيفة، ومتوسط الرواتب في كل مسار.

البحث في سوق العمل عن أبرز المسارات المهنية المناسبة

يمكنك الاستعانة بالنموذج السابق لحصر أبرز المسارات المهنية المناسبة المتاحة أمامك ومسؤوليات كل منها، وغيرها من التفاصيل. والمقارنة بينها لاختيار أكثر مسار مهني تفضله.

5. ضع خطة تنفيذية

لا تُعدّ الخطة التنفيذية للتحول للمسار المهني أداة تنظيمية فقط، بل هي خريطة طريق لتحقيق أهدافك المهنية الجديدة. تسهم هذه الخطة في متابعة مستوى تقدمك لتغيير مسارك المهني، من خلال تقسيم الأهداف الكبيرة إلى مهام أصغر يمكنك إنجازها في فترة زمنية محددة. وتساعدك على تعديل الاستراتيجيات والتقنيات اللازمة لتحقيق أهدافك.

على سبيل المثال، إذا كنت تريد الانتقال إلى مسار مهني جديد وليكن تصميم الجرافيك، يمكن أن تضع لنفسك خطة في خلال أربعة أشهر تتضمن المهام والأنشطة التي تساعدك على التحول للمسار الجديد. يمكنك الاستعانة بلوحة تغيير المسار المهني على أنا لتنفيذ مراحل الانتقال، وتخصيص ما يلزم حسب مجالك الوظيفي.

6. ابدأ عملية التأهيل

يعتمد تأهيلك للمسار المهني الجديد على عدد من الوسائل مثل: تحسين المهارات الأساسية لهذا المسار، وتنمية الجانب المعرفي، وممارسة التدريب العملي بما يجعلك مؤهلًا للوظيفة الجديدة. ربما لا تكون لديك كل المهارات التي تحتاجها للنجاح في مسارك المهني الجديد حتى الآن، لكن تطوير مهارات مسارك المهني السابق ستساعدك على تأهيلك للمسار الجديد.

على سبيل المثال، إذا عملت في المبيعات وتود الانتقال إلى مجال التسويق الرقمي، فإن مهارات مثل الإقناع والتواصل الفعال ستؤهلك لهذا المسار. لذا حدد المهارات القابلة للتطبيق في مسارك المهني الجديد وتحتاج إلى تحسينها، واهتم بالمرونة والتأقلم مع المتغيرات، لأنها ستساعدك على التكيف مع قبول وظيفة بمستوى مبتدئ في المسار الجديد.

ينبغي أيضًا الاستمرار في التدريب والتعلم للتأهل للمسار المهني الجديد. وبعد حصولك على الجانب المعرفي، يأتي دور التدريب العملي. لذلك حاول الحصول على فرص تدريبية أو تطوعية في المجال الجديد لتطبيق ما تعلمته. مثلًا، إذا كنت ترغب في العمل في مجال إدارة المشروعات، يمكنك الانضمام كمتطوع إلى فريق مشروع بإحدى الشركات. ستساعدك هذه التجارب في بناء سجل من الخبرات العملية التي تزيد من فرص نجاحك في مسارك الجديد.

7. تواصل مع شبكة علاقاتك المهنية

يُعدّ تكوين العلاقات المهنية من الخطوات الهامة التي ستحقق لك النجاح في مسارك المهني. يمكنك أن تتواصل مع شبكة علاقاتك من زملاء العمل السابقين، وتعريفهم بتغيير مسارك المهني وبحثك عن فرص للنمو والتطور في هذا المجال. إذ يمكن أن يكونوا من مصادر الدعم والإرشاد لفرص العمل المحتملة، مع احتمالية تقديمهم توصيات عنك لإحدى الشركات لشغل منصب وظيفي يناسبك.

ابدأ في بناء علاقات جديدة مع أشخاص يتشاركون معك نفس المسار عبر الانضمام إلى المجتمعات المهنية عبر الإنترنت، وشارك في المؤتمرات وندوات الإنترنت وورش العمل والفعاليات التي تناقش مهارات وأساسيات مسارك المهني. ولا تتردد في بدء المحادثات المهنية مع شبكة علاقاتك ومساعدتهم على حل مشكلاتهم.

8. استشر المتخصصين

تعد استشارة المختصين من الخطوات الهامة لتحقيق النجاح في الانتقال إلى المسار المهني. فالخبراء في مجالات التوظيف المختلفة لديهم فهم لمتغيرات سوق العمل، بما يُمكّنهم من تقديم نصائح تساعدك على الوصول إلى أهدافك المهنية، وتحليل نقاط القوة والضعف لديك، وتحديد المهارات التي تحتاج إلى تحسينها بما يعزز من ثقتك بنفسك وقدرتك على التكيف مع التحديات المهنية.

بالإضافة إلى ذلك، يمكن للمتخصصين إرشادك نحو البرامج التدريبية والدورات التعليمية المتخصصة التي تناسب احتياجاتك، وتوجيهك إلى الطرق التي تساعدك على تسويق نفسك بفعالية في مسارك الجديد.

خطوات عملية لتغيير مسارك المهني

ختامًا، يحتاج تغيير المسار المهني منك إلى تفكير عميق أولًا، وخطة محكمة قابلة للتحقيق واستمرارية في التطوير والتعلم، مع عدم التسرع لحصد النتائج، والاستعانة بالمتخصصين في الإرشاد المهني لتوفير رؤية أكثر وضوحًا. وستسهم المتابعة المستمرة لتقدمك، ومرونتك في تعديل الاستراتيجيات والتقنيات اللازمة من أجل التحول للمسار الجديد في تحقيق أهدافك المهنية.

]]>
https://blog.baaeed.com/career-shift-guide/feed/ 1
7 خطوات فعالة للحفاظ على صحتك النفسية عند العمل عن بعد https://blog.baaeed.com/maintaining-mental-health-when-working-remotely/ Thu, 30 May 2024 14:00:00 +0000 https://blog.baaeed.com/?p=2455 7 خطوات فعالة للحفاظ على صحتك النفسية عند العمل عن بعد

في حين يقدِّم العمل عن بعد مزايا عدَّة مثل: مرونة العمل من أي مكان، والقدرة على إدارة الوقت بفاعلية، والإنتاجية العالية. لكنه يحمل أيضًا بعض التحديات التي تأتي بالتزامن مع هذه المزايا، وقد تؤثر سلبيًا على الصحة النفسية مثل: القلق والعزلة الاجتماعية وغياب التوازن بين العمل والحياة الشخصية وغيرها. فكيف إذن تحافظ على صحتك النفسية في أثناء العمل عن بعد؟

ما أهمية الصحة النفسية للعاملين عن بعد؟

تشير الصحية النفسية إلى حالة الرفاهية والسعادة التي تتمتع بها خلال أدائك لعملك دون الشعور بالضغوط النفسية. وتشكل هذه الحالة أهمية كبيرة؛ لضمان تعزيز إنتاجيتك وكفاءة عملك، فمن غير المعقول أن تتمكن من إنجاز مهامك في ظل معاناتك حالة نفسية سيئة.

يُسهم اهتمامك بصحتك النفسية خلال العمل عن بعد في أن تتمتع برشاقة ذهنية ومرونة في أثناء عملك على المتطلبات المختلفة، كما يساعدك على عدم الشعور بالتوتر أو الضغوط النفسية، ما يخلق مناخًا إيجابيًا خلال أداء مهامك الوظيفية.

7 خطوات فعالة للحفاظ على الصحة النفسية أثناء العمل عن بعد

توجد إستراتيجيات عدَّة تمكنك من الحفاظ على صحتك النفسية خلال العمل عن بعد، وتمنحك القدرة على مواصلة تطورك المهني، منها:

1. احصل على قسطٍ كافٍ من النوم العميق

يساعدك النوم العميق على زيادة تركيزك وتفاعلك الإيجابي مع المتطلبات اليومية الشخصية والمهنية، ويسهم في تقليل حِدة التوتر والقلق. لذلك؛ احرص على الحصول على مدة كافية من النوم تتراوح ما بين 7 إلى 8 ساعات، ويمكنك الاستعانة بالإرشادات التالية للتمتع بنومٍ عميقٍ:

  • اضبط موعدًا ثابتًا للنوم والاستيقاظ يوميًا، وليكن موعد نومك على سبيل المثال في العاشرة مساءً والاستيقاظ في السادسة صباحًا.
  • هيّئ غرفة نومك بسرير مريح ووسادة ناعمة وإضاءة خافتة. وأزل كل المشتتات ومثيرات القلق من غرفتك، مثل الأجهزة الإلكترونية والهواتف المحمولة.
  • استخدم المنبه التقليدي بدلًا من منبه الهاتف، حتى لا تعتاد يديك على قراءة الإشعارات والرسائل في أوقات النوم.
  • أرح ذهنك قبل النوم بقراءة صفحات من كتابك المفضل أو ممارستك للرسم، أو سماعك لصوتٍ هادئ يحفزك على النوم.
  • توقف عن شرب المنبهات، مثل الشاي والكافيين قبل ست ساعات على الأقل من توقيت نومك.

2. حدد روتين يومي ثابت

يسهم إنشاء جدول زمني يتضمن روتين ثابت في تعزيز صحتك النفسية خلال العمل عن بعد. ولمساعدتك في ذلك يمكنك إنشاء قائمة زمنية تتضمن وقتًا لعملك، ولأسرتك، وللترفيه بعد إنجاز مهامك اليومية، ووقتًا مخصصًا للتنمية الذاتية مثل ممارسة التأمل والقراءة.

تعد القائمة التالية مثالًا توضيحيًا للروتين اليومي، لكن يمكن أن تغيّرها بحسب اختلاف مواقيت عملك اليومية وتفضيلاتك الشخصية.

روتين ثابت لتعزيز صحتك النفسية خلال العمل عن بعد

3. اعتن بصحتك الجسدية

ترتبط الصحة النفسية والجسدية ببعضهما البعض؛ لذلك ابدأ من الآن في الالتزام اليومي بنظامٍ صحي. يمكنك اتباع هذه الخطوات التي تسهم في الشعور بالراحة الجسدية والنفسية، وتعزز تركيزك وإنتاجيتك في العمل:

  • اختر وجبات تحتوي على البروتين والألياف: تسهم هذه الأغذية في الشعور بالشبع فترة أطول، والحصول على وجبات مغذية مليئة بالطاقة، مثل البيض المسلوق والجبن والزبادي والأسماك واللحوم، والفواكه.
  • ابتعد عن الأطعمة والمشروبات التي تزيد من معدلات التوتر والقلق: مثل الوجبات السريعة الممتلئة بالدهون غير الصحية، والحلويات مثل الكعك والبسكويت المصنع والمُحلّى بالسكريات، فضلًا عن المياه الغازية ومشروبات الطاقة.
  • قلل من استهلاك الكافيين: يتسبب الاستهلاك المتزايد لمادة الكافيين -رغم مساعدتها على إبقاء الذهن يقظًا حال تناولها باعتدال- في زيادة الشعور بالتوتر نتيجة تحفيز الجسم على إفراز هرمون الكورتيزول.
  • احرص على شرب 8 أكواب من المياه يوميًا: يمكنك استخدام بعض التطبيقات على الهاتف التي تذكرك بشرب المياه؛ لمنع الشعور بالجفاف الذي يزيد من معدلات التوتر والقلق.
  • مارس الرياضة بانتظام: يمكنك ممارسة التمارين الرياضية، مثل المشي أو الجري أو ركوب الدراجات، أو حتى أداء تمارين التمدد والإطالة خلال أوقات العمل، أو الاشتراك في إحدى صالات الألعاب الرياضية.

4. حاول ترقية مكان عملك

تشجعك البيئة المناسبة لمكان عملك عن بعد على إنجاز المهام بكفاءة عالية، كما تعزز من إنتاجيتك وتطوير أدائك المهني. يعتمد ترقية مكان عملك على عددٍ من الوسائل والإرشادات التي تسهم في تحسين صحتك الجسدية والنفسية، مثل:

  • الحصول على كرسي ملائم يساعد على استقامة ظهرك ورقبتك دون إمالتهما إلى الأمام، ويفضل أن يكون مدعومًا بالقطن أو الإسفنج المقوّى في منطقة منحنى أسفل الظهر.
  • الاستعانة بمكتب واسع يدعم معصميك وذراعيك، ولا يتسبب في الإصابة بآلام في النفق الرسغي أثناء استخدام الفأرة أو لوحة المفاتيح.
  • التخلص من الفوضى التي تملأ مكان عملك، مثل الأوراق المهملة أو المستندات التالفة، أو ملفات العمل الموجودة على جهازك المكتبي التي لم تعد في احتياج إليها.
  • تحديث جهازك المكتبي باستمرار، واستخدام التطبيقات الإلكترونية التي تساعدك على إنجاز مهامك بفاعلية.
  • تضمين بعض النباتات التي تتمتع برائحة منعشة في غرفة مكتبك، لكي تساعدك على العمل.
  • محاولة طلاء غرفة مكتبك بألوان جاذبة للعينين -وليست قاتمة- تعمل على إراحة النظر.
  • لصق بعض الأوراق الصغيرة على جدران الحائط في غرفة مكتبك، تتضمن عباراتٍ ملهمةٍ تشجعك على إنجاز مهامك.

5. ضع خطًا فاصلًا بين حياتك الشخصية والعمل

يعد عدم القدرة على الفصل بين الحياة الشخصية والعمل من أبرز التحديات التي تواجه العاملين عن بعد خاصةً الذين لم يمتلكوا الخبرة الكافية، أو في بداية ممارستهم لهذا النمط من العمل. يمكنك الاستعانة بالإرشادات التالية لإدارة وقتك أثناء عملك بفاعلية:

  • خصص غرفة ملائمة لمكتب العمل في المنزل، واحرص ألا تكون مجاورة للتلفاز أو الفراش.
  • اخلع ثياب المنزل، وارتدِ ملابس مخصصة للعمل، لتهيئتك نفسيًا للدخول في أجواء العمل.
  • أخبر أسرتك بمواقيت عملك اليومية، واطلب منهم عدم مقاطعتك في أثناء هذه الأوقات.
  • وفّر كل أدوات العمل المكتبي الخاصة بمهامك قبل بدء العمل، حتى لا تضطر للانقطاع عن عملك باستمرار.
  • أبعد هاتفك الشخصي عن مكتبك؛ تجنبًا للرد على بعض الاتصالات الهاتفية غير الطارئة.
  • لا تتفقد بريدك الإلكتروني الشخصي ومواقع التواصل الاجتماعي قبل بداية عملك، حتى لا تنشغل بالرد على رسائل الأصدقاء والمتابعين.
  • أنشئ قائمة مهام لأعمالك في اليوم التالي قبل مغادرة مكتبك؛ لتأهيلك ذهنيًا ونفسيًا لها. يمكنك الاستعانة بأداة أنا من حسوب لإدارة مهامك اليومية عبر لوحة سهلة ومرنة توفر عليك الوقت، وتتابع من خلالها معيار إنجازك بأقل جهد ممكن.
  • غادر غرفة مكتبك بعد انتهاء وقت عملك، واحرص على ضبط التنبيهات الخاصة بالبريد الإلكتروني المخصص للعمل في أوقات الدوام.

6. كن على تواصل مع الآخرين

التواصل الاجتماعي مع زملاء العمل والأصدقاء، إحدى الوسائل الهامة في مواجهة تحدي العزلة الاجتماعية التي قد تنتابك وتسبب لك الاكتئاب والتوتر. لذلك يمكنك اتباع الإرشادات التالية إذا كنت تشعر بحالة من الغربة أثناء عملك عن بعد:

  • أخبر مديرك في العمل إذا كنت تعاني ضعفًا في التواصل مع أعضاء فريق العمل، واطلب مساعدته في توفير حالة من الانسجام مع الزملاء.
  • ساعد زملائك كلما أمكنك ذلك، وتفقد أحوالهم الشخصية بعد أوقات العمل. ستفيد هذه الآلية في إضفاء جو من روح التعاون والمشاركة مع باقي أفراد الفريق.
  • احرص على طلب إجراء اجتماعات صوتية عبر التطبيقات المختلفة مثل Zoom، إذا شعرت بسوء فهمٍ خلال المراسلات الكتابية مع مديرك أو باقي أعضاء الفريق.
  • حاول تغيير مكان عملك، والانتقال إلى الأماكن المريحة للنفس مثل الحدائق أو شواطئ البحر.
  • ضع في أولوياتك الشخصية الجلوس مع أفراد عائلتك بعد انتهاء أوقات العمل.

7. استشر متخصصًا نفسيًا

يخجل بعض العاملين عن بعد من اللجوء إلى استشاري نفسي متخصص حال شعوره بأعراض الاكتئاب نتيجة الاحتراق الوظيفي، لكن ينبغي عدم إهمال هذه الأعراض حتى لا يتفاقم تأثيرها. لذلك إذا شعرت بتزايد أعراض الاكتئاب لديك؛ اطلب دعمًا نفسيًا من أقرب الأصدقاء إليك بالحديث معهم عمَّا يؤرقك، أو استشر متخصصًا نفسيًا.

كيف تحافظ على صحتك النفسية أثناء العمل عن بعد

ختامًا، الحفاظ على الصحة النفسية خلال العمل عن بعد ليس رفاهية، بل ضرورة حتمية لضمان استمرارية العمل وإنتاجيته. فكلما تمتعت بصحة نفسية جيدة في أثناء ممارسة عملك، زادت قدرتك على التركيز وإنجاز العمل بكفاءة وإنتاجية عالية.

]]>
5 أسباب تدفعك إلى الالتزام بأخلاقيات العمل https://blog.baaeed.com/work-ethics/ Thu, 28 Sep 2023 12:00:00 +0000 https://blog.baaeed.com/?p=2402 أخلاقيات العمل

يعتقد الكثيرون أن النجاح المهني يقتصر على العمل الجاد وإنجاز المطلوب بأفضل جودة، بينما يهملون إحدى الركائز الأساسية لاستمرارية هذا النجاح وهي الالتزام بمبادئ العمل وأخلاقياته. فما المقصود بأخلاقيات العمل؟ وكيف يمكن تعزيزها لتصبح جزءًا من شخصيتك؟

جدول المحتويات:

ما هو مفهوم أخلاقيات العمل؟

تُعرف أخلاقيات العمل بأنها مجموعة من المبادئ والضوابط التي توجه سلوك الفرد في عمله، وتحدد الصواب والخطأ، فهي بمنزلة دليل للموظف ومرشد له للتعامل مع مختلف المواقف التي تعترضه في العمل. أخلاقيات العمل ليست ثابتة بالمجمل، إنما تختلف من مكان لآخر، فما هو مقبول في بيئة عمل ما يمكن أن يكون مرفوضًا في بيئة عمل أخرى.

ما هي أهم أخلاقيات العمل عن بعد؟

يوجد الكثير من مبادئ وأخلاقيات العمل التي ينبغي لك الالتزام بها إذا كنت تعمل عن بعد، أهمها:

المسؤولية

المسؤولية هي القدرة على تحمل عبء العمل واتخاذ القرارات الحاسمة بما يخدم مصلحة الشركة، مع تحمل مسؤولية أي خطأ أو تقصير يحدث في أثناء العمل، ومن ثم السعي لإصلاحه.

تحمل المسؤولية أشكالًا مختلفة تقودك إلى تأدية واجباتك على أكمل وجه بداية من مسؤولية إنجاز المهام المنوطة بك، ومراقبة الجودة وتنظيم العمل، مرورًا بمسؤولية حماية البيانات التي بين يديك، وحتى مسؤولية تطوير الشركة وإنجاح أعمالها.

الصدق والأمانة

الصدق والأمانة قيمتان متلازمتان يجب التحلي بهما، فيجب عليك نقل الحقائق كما هي ووضع الإدارة في صورة العمل في كافة المراحل، مع تجنب التضليل وتلافي ذكر المشاكل ونقاط الضعف لتجميل الواقع، والأهم الأمانة المهنية، سواءً في العمل كإنجاز المهام دون تهاون أو في السلوك كالحفاظ على أسرار الشركة.

الشفافية

الشفافية هي أن تنقل كامل الظروف المحيطة بك والمؤثرة على عملك، وتعترف بإمكاناتك لتتمكن الإدارة من توظيف قدراتك في المكان الصحيح. فإن كنت تسعى إلى تحقيق الشفافية كواحدة من أخلاقيات العمل الهامة، ينبغي لك نقل مشكلات العمل وتحدياته إلى الإدارة، فينتج عن ذلك تعاونًا متبادلًا لتطوير قدراتك وجودة العمل وإنجاح الشركة في الوقت ذاته.

المبادرة

تعني المبادرة السعي لأداء سلوك إيجابي دون طلب الإدارة، وهي من أخلاقيات العمل السامية، وبامتلاكك لهذه القيمة ستكون حريصًا على إنجاح الشركة وتطويرها كحرص الإدارة على ذلك. يمكن أن تتجلى المبادرة في اندفاعك لإنجاز أعمال إضافية بقصد المساعدة وهذا يزيد من إنتاجية الشركة، أو من خلال طرح أفكار نيرة من شأنها تحسين واقع العمل ورفع الكفاءة.

الالتزام

تتجلى أهمية الالتزام في ظل غياب الرقابة في العمل عن بعد، إذ يجب أن ينبع التزامك من داخلك، وأن تحرص على إنجاز المهام المنوطة بك دون تأخير أو تقصير مع التركيز الكامل على كل ما تؤديه. إذ يؤدي الالتزام بجدول الأعمال اليومية والتقيد بالمواعيد النهائية إلى تسريع وتيرة العمل، وتجنب التأخير الذي يعيق إنتاجية الشركة.

التواصل الفعال

في العمل عن بعد، ينبغي لك أن تكون قادرًا على التواصل مع الإدارة وزملاء العمل بفاعلية، وقادرًا على تحقيق الاستفادة القصوى من الرسائل ومكالمات الفيديو وغيرها من أساليب التواصل. إذ يظهر التواصل الفعال الذي يُعد أحد أهم أخلاقيات العمل عن بعد اهتمامك بكل تفاصيل العمل الذي تؤديه، من خلال تبادل الآراء مع المعنيين باستمرار، واهتمامك بتلقي الملاحظات التي تحسن من جودة العمل.

التعلم المستمر

يُعد التعلم المستمر من أهم أخلاقيات العمل التي ينبغي لك التحلي بها وبخاصة في مجالات العمل عن بعد سريعة التطور. يعزز التعلم المستمر من مهاراتك ويدفعك نحو مزيد من التطوّر والإبداع، وهو ما يظهر في قوة الشركة وقدرتها على مواكبة التطورات والمنافسة، وبالتالي ازدهارها.

ما أهمية الالتزام بأخلاقيات العمل؟

يرهن النجاح في العمل بالالتزام بأخلاقياته، ولا سيّما عند العمل عن بعد التي تزداد فيه أهمية أخلاقيات العمل لعدة أسباب، منها:

1. التميز في العمل

عندما تعمل بانضباط وفقًا للمبادئ والمعايير الأخلاقية؛ لن تتخوف الإدارة من وقوعك في المشكلات الناجمة عن التجاوزات الأخلاقية، وهذا الأمر سيخلق لدى كلا الطرفين نوعًا من الراحة والاطمئنان.كما سيعزز ذلك رابطة الولاء بينك والإدارة، مما يدفعك إلى العمل بكل إخلاص وتفانٍ ويقودك إلى التميز الدائم وإخراج أفضل ما لديه.

2. إيجاد نظام للتقييم الذاتي

تبني أخلاقيات العمل صورةً للموظف المثالي في ذهنك، وبوجود مجموعة من المبادئ الأخلاقية الثابتة والمعروفة تمامًا لديك، يمكن أن يساعدك ذلك على تقييم ذاتك في العمل من ناحية الأداء والالتزام والإنتاجية وغيرها من الجوانب.

من الضروري جدًا أن تكون على دراية فيما إذا كنت تسير وفق النهج الصحيح والمعايير الأخلاقية السليمة أو أنك خارج عن القواعد وبحاجة إلى تصحيح مسارك. وهذا الأمر يضمن لك أن تكون دائمًا بهذه الصورة المثالية أمام المسؤولين عنك في العمل ما يمنحك باستمرار تقييمات إيجابية والكثير من الحوافز والمكافآت.

3. الحصول على فرص مهنية جديدة

تُعَد أخلاقيات العمل من أقوى وأهم العوامل في إقامة علاقات عمل قوية، فعندما تتمتع بأخلاقيات عمل جيدة ستكون أولًا الخيار الأمثل للإدارة لكي تعتمد عليك في مهام مختلفة، والأهم من ذلك ستكسب سمعةً مهنيةً جيدةً. إذ تسعى الشركات التي تعمل عن بعد دائمًا إلى توظيف أشخاص يتمتعون بأخلاقيات عمل قوية تدفعهم إلى العمل بكفاءة والخروج بأفضل النتائج.

4. خلق بيئة عمل إيجابية

التحلي بأخلاقيات العمل في العمل عن بعد من الأساسيات لخلق بيئة عمل إيجابية ومناسبة للإبداع. لأنك ستعمل مع أشخاص لا تعرفهم بصورة شخصية مباشرة في البداية، إلا أن تمتعك بأخلاقيات العمل سيخلق بينكم روابط إيجابية.

إذ تدفعك أخلاقيات العمل إلى تأدية عملك بجودة عالية وإنجاز مهامك بإتقان، مع بناء علاقة إيجابية بالإدارة وفريق عملك، وستسعى دائمًا إلى تطوير الشركة التي تعمل لصالحها. كما يمكن أن تكون ملهمًا للموظفين الآخرين ودافعًا لهم للإنجاز، ونتيجة ذلك ستكون قادرًا على الإبداع وتحقيق التقدم المهني في بيئة عمل إيجابية داعمة ومحفزة.

5. تحقيق التعاون الفعال عن بعد

تعزز أخلاقيات العمل مفهوم التعاون لدى أعضاء الفريق، ففي العمل عن بعد ستعمل مع أشخاص من مختلف أنحاء العالم، وستحتاج دائمًا للوصول إلى صيغة مناسبة للتواصل والتفاهم سواءً مع أصحاب العمل أو مع زملائك في الشركة.

ومن خلال ذلك ستتمكن من تحقيق التعاون الفعال عن بعد، وتتجلى أهمية هذا التعاون في توزيع عبء العمل وإيجاد حلول فورية للمشكلات ورفع الإنتاجية والتشاور في مختلف الأمور التي تخص العمل. وهذا الأمر سيعزز لديك ثقافة العمل الجماعي ويجعلك أكثر مرونةً وتقبلًا لآراء الآخرين.

أهم إستراتيجيات تطبيق أخلاقيات العمل وتعزيزها

بعد بناء أخلاقيات العمل لديك، يجب عليك إيجاد طريقة لتعزيز هذه الأخلاقيات وصقلها، والأمر ليس بالصعب إذ يمكنك ذلك من خلال:

إدارة الوقت بفاعلية

في العمل عن بعد لن يكون هناك خطًا فاصلًا بين وقت العمل ووقت الراحة، ويمكن في كثير من الأحيان أن يتداخل عملك مع حياتك العامة، الأمر الذي يخلق نوعًا من الإرهاق ويدفعك لفقدان تركيزك. لذلك خصص ساعات معينة للعمل، وكن دائمًا على الموعد دون التأخير والمماطلة في تسليم الأعمال المطلوبة.

تقودك أخلاقيات العمل القوية إلى إيجاد طريقة لتنظيم ذاتك، لدرجة أنك ستحدد ساعات نومك وأوقات خاصة لممارسة الرياضة وإعادة شحن طاقاتك، فينعكس ذلك على إنتاجيتك في العمل.

إنجاز العمل بأفضل جودة

تدفعك أخلاقيات العمل إلى البحث عن التميز، فلن ترضى إلا بإنجاز العمل بإتقان للخروج بأفضل جودة ممكنة. لذلك احرص دائمًا على إنجاز الأعمال بالطريقة الصحيحة، والأفضل عدم استلام العمل في حال قلة خبرتك في مجال ما وعدم تأكدك من إنجاز المهمة المطلوبة بكفاءة.

لا تتسرع في إنجاز المهام فالعمل غير المتقن سيؤثر بطريقة سلبية على سمعتك المهنية، لذلك خذ وقتًا كافٍ للتخطيط والتفكير بالطريقة الأفضل للحصول على النتائج الأفضل.

حماية بيانات العمل

من أهم التحديات الأخلاقية التي يمكن أن تواجهك في أثناء العمل عن بعد هي الحفاظ على أمن البيانات وسريتها. ففي حال تسريب أي بيانات خاصة تتعلق بالشركة التي تعمل لصالحها عن طريق الخطأ أو عن طريق مخترقين، سيعرضك ذلك إلى خسارة وظيفتك على أقل تقدير.

لذلك لا بد من الالتزام بالإجراءات الوقائية في أمن المعلومات؛ مثل استخدام الشبكات الآمنة واستخدام برامج مكافحة الفيروسات لحماية المعلومات الهامة، وغيرها من إجراءات الحفاظ على الأمان الرقمي عند العمل عن بعد.

التركيز وتجنب عوامل التشتيت

تتجلى أهمية هذه النقطة بصورة كبيرة في العمل عن بعد، فبيئة العمل عن بعد غير الصحية قد تكون مليئة بالمشتتات التي يمكن أن تصرف انتباهك عن عملك فتضعف ارتباطك بما تقوم به، ما يؤثر سلبًا على أخلاقيات العمل. لذا ابتعد عن هاتفك المحمول وخصص مكانًا هادئًا للعمل، ودع تركيزك ينصب بالكامل على عملك، سيرفع ذلك من إنتاجياتك ويعزز أخلاقيات العمل لديك بكل تأكيد.

في الختام، تدفعك أخلاقيات العمل للقيام بواجباتك الوظيفية وفق القواعد، فتصبح كل سلوكياتك في العمل مضبوطةً ضمن إطار أخلاقي، ما يساعدك على الارتقاء في السلم الوظيفي وتحقيق التقدم المهني.

]]>
إدارة الذات: كيف تساعدك على تحقيق النجاح المهني؟ https://blog.baaeed.com/self-management-guide/ Thu, 14 Sep 2023 12:00:00 +0000 https://blog.baaeed.com/?p=2395

دائمًا ما تقود الإدارة الجيدة إلى نتائج عظيمة، والأهم في تحقيق النجاح أن تبدأ من ذاتك. فكما يقول ألبرت آينشتاين: «تُقدَّر القيمة الحقيقية للإنسان بدرجة سيطرته على ذاته»، لذا فإنّ أهم صور الإدارة هي إدارة الذات، فكيف تجعل إدارة الذات مهارة شخصية في عملك؟

جدول المحتويات:

ما المقصود بإدارة الذات؟

يُقصَد بالإدارة استخدام الأسلوب الأفضل للوصول إلى أهداف معينة والإحاطة بالشيء من مختلف الجوانب. أما إدارة الذات فتعني امتلاك القدرة على التحكم في سلوكك وأفكارك بذكاء. بمعنى آخر، امتلاكك الأدوات اللازمة للسيطرة على ذاتك وتوجيهها إلى الطريق الصحيح.

تُعدّ إدارة الذات بمنزلة قيادة لذاتك وتنظيمها لتحقيق التقدم في العمل، وأداء المهام الرئيسية بفاعلية، والتعامل مع المشكلات المعقدة، وبذلك الوصول إلى درجة عالية من الكفاءة والتنظيم في العمل. وبالتأكيد لا تأتي هذه المهارة بالفطرة، إنما تحتاج إلى صقل وتطوير على المدى البعيد.

ما أهمية إدارة الذات؟

تُعَد إدارة الذات من أهم المهارات التي يجب على العاملين عن بعد امتلاكها وتطويرها باستمرار، إذ تتجلى أهميتها في:

  • تحقيق الأهداف بكفاءة: أصبحت إدارة الذات مع العمل عن بعد أمرًا أكثر أهميةً، فامتلاكك لهذه المهارة يعني الحفاظ على تركيزك والشعور بمسؤولية أكبر تجاه ما تؤديه، وفي النهاية الوصول إلى الأهداف المطلوبة.
  • اتخاذ القرارات الصحيحة: تساعدك على توخي الحذر قبل اتخاذ أي قرار خاطئ، وذلك بدراسة كل قرار من ناحية الإيجابيات والسلبيات، والتركيز دائمًا على أن الهدف الرئيسي هو إنجاز العمل بجودة عالية وليس بسرعة.
  • الثقة بالذات: ستصل بإدارة الذات إلى الكفاءة في العمل، ما سيمنحك شعورًا بالثقة ويدفعك إلى الإبداع، وبذلك ستُخرِج أفضل ما لديك لتكون من أفضل العاملين في مجالك.
  • التنظيم: قد تتعرض يومًا لضغط في عملك يدفعك إلى التوتر والتشتت بعدد كبير من المهام، وهنا تأتي أهمية إدارة الذات بامتلاك الوعي والإدارة الجيدة للوقت والطاقات الشخصية.

ما هي عناصر إدارة الذات؟

تتألف إدارة الذات من مجموعة من العناصر تشكل مجتمعةً هذه المهارة، من أبرزها:

1. الهدوء والتركيز

يُعد كلًا من الهدوء والتركيز من عناصر إدارة الذات الرئيسية، لأنك حتمًا ستتعرض في أثناء عملك إلى الكثير من الضغوطات التي لا بد من التعامل معها بهدوء تام للبقاء أكثر تركيزًا على مهامك، وأقل اكتراثًا للمشكلات والعقبات التي من شأنها أن تشتت تفكيرك وتبعدك عن أجواء العمل. حتى وإن لم تكن هادئًا بطبعك، يمكنك بناء هذه المهارة من خلال:

  • التعامل مع المواقف بإيجابية: اِسعَ دائمًا إلى تقريب وجهات النظر، وفي حال عدم الوصول إلى اتفاق فلا بأس بالتغيير.
  • ضبط انفعالاتك وتقبل النقد بصدر رحب: حتى وإن كنت على حق اِسعَ دائمًا لإرضاء صاحب العمل؛ بما يتناسب مع أهداف الشركة.
  • تحمل كامل المسؤولية في العمل: يجعلك ذلك تبدو ملتزمًا وقادرًا على مواجهة المشكلات، ما يكسبك ثقةً إضافيةً.
  • المحافظة على تركيزك: لا تشتت نفسك بأمور قليلة الأهمية، وبذلك تصبح أكثر انضباطًا وتتمكن من تحقيق أصعب الأهداف.

2. الوعي الذاتي

من أبرز عناصر إدارة الذات أن تعرف مكامن القوة والضعف في ذاتك، وأن تكون واعٍ تمامًا بما يجب عليك تطويره وتغييره في ذاتك لتصبح ناجحًا في عملك. لذلك لا بد من النظر إلى عيوبك بشفافية والسعي الدائم لإصلاحها، وذلك يتحقق بالمرونة وعدم التشبث بالخطأ.

فمثلًا إن كنت تعاني من مشكلة عدم تقبّل آراء الآخرين وتجد أن تلك الصفة هي ثقة بالنفس، فهذا الأمر سيقودك إلى الوقوع في الأخطاء مرارًا ويمنعك من التطور، ويمكن أن يصل الأمر إلى خسارة وظيفتك. والأفضل هنا أن تصبح أكثر مرونةً وتعزز ثقافة الحِوار وتبادل الآراء لديك.

3. تقبل التغيير

تتسارع الأحداث وتتغير الاتجاهات في مختلف المجالات، ما ينعكس على سوق العمل وطلبات العملاء. لذا فإنّ الإصرار على اتباع الأساليب التقليدية في إنجاز المهام وعدم الانفتاح على التغييرات وحاجات السوق، سيقودك إلى الفشل المهني.

احرص دائمًا على إظهار تقبلك لأي تغيير مطلوب، وأبدِ تكيفك مع تطورات سوق العمل واحتياجاته المتغيرة. إذ يمكنك الانفتاح على التغييرات من خلال التنبؤ بالتغيير قبل حدوثه من خلال دراسة احتياجات سوق العمل، والاطلاع الدائم على المعلومات الجديدة لتحديث الأساليب وتطوير آلية العمل.

ما هي أهم مهارات إدارة الذات؟

تتطلب إدارة الذات امتلاكك جملةً من المهارات التي من شأنها تحسين الأداء ورفع الإنتاجية، وبذلك تحقق النجاح المهني بالانضباط ضمن الإطار الذي وضعته لنفسك، ومن أهم مهاراتها:

1. الدافع الذاتي

هو الدافع الذي ينبع من داخلك لإنجاز العمل والخروج بأفضل النتائج، فمن خلال الرغبة الداخلية بتحقيق النجاح ستجد نفسك أكثر التزامًا وإنتاجيةً، وسيصبح تأثير العوامل الخارجية التي يمكن أن تحبطك أقل، وبذلك ستركز بالكامل على عملك ويصبح هدفك الرئيس تحقيق النجاح المهني.

يُعَد الاستمتاع بالعمل الذي تؤديه والرضا عن النتائج النهائية من أبرز طرق تنمية الدافع الذاتي. فمثلًا، إن كنت تعمل في مجال الرسم الهندسي فمن المهم أن تنظر بإعجاب إلى عملك، لأنه ليس مجرد رسم مخططات، إنما تخطيط لمشاريع ستنفذ على أرض الواقع، وهنا يلعب الدافع الذاتي دورًا لا يستهان به في إبراز طاقاتك ومكامن الإبداع فيك.

2. إدارة الوقت

تُعد إدارة الوقت من أهم المهارات التي تقودك إلى إدارة جيدة للذات، فالشخص الذي يعرف كيفية تنظيم وقته سيكون حتمًا أكثر تنظيمًا في عمله. ومن خلال إدارة الوقت ستتمكن من ترتيب قائمة مهامك بفاعلية بإعطاء كل مهمة حقها دون استنزاف الوقت في المهام البسيطة. بمعنى آخر، ستتمكن من إدارة ذاتك بصورة جيدة.

تساعدك مهارة إدارة الوقت على تعزيز إنتاجيتك، وستجد نفسك قد حققت إنجازات كبيرةً خلال مدّة وجيزة. لكن لتحقيق ذلك احرص دائمًا على امتلاك خطة مستقبلية، وتحديد المواعيد النهائية بدقة ومراقبة جدولك الزمني باستمرار، مع ضرورة إنجاز المهام تباعًا، وعدم محاولة إنجاز العمل بالكامل دفعةً واحدةً.

3. إدارة الجهد

ستتعرض غالبًا إلى ضغوطات كبيرة في عملك ويمكن أن يُطلَب منك إنجاز مهام ضخمة تتطلب الكثير من الجهد، وبدون إدارة جيدة لجهدك ستعاني من الإرهاق وستنخفض إنتاجيتك، ويمكن أن يؤثر ذلك بصورة كبيرة على الجودة. إذ يوزّع الموظف الناجح طاقاته على كامل محاور العمل تمامًا؛ كالرياضي الماهر الذي يعرف كيف يوزع طاقاته على كامل مدّة التمرين.

4. تحديد الأولويات

لن تكون كل مهام العمل على القدر نفسه من الأهمية، لذلك لا بد من تحديد الأولويات بدقة، لأنها تنعكس مباشرةً على تنظيم العمل وتساعدك على إدارة الذات. لكن بدون تحديد أولوياتك، يمكن أن تصل إلى منتصف الطريق لتكتشف أنك عملت على بعض المهام غير المطلوبة حاليًا، وأهملت مهامًا أخرى أكثر أهمية.

5. التقييم المستمر

التقييم عملية أساسية في إدارة الذات، وهو بمنزلة مراقبة مستمرة لذاتك قبل عملك، إذ يتيح لك تقييم أفكارك وأساليبك ومجمل سلوكياتك القدرة على تقييم عملك بشفافية. كما أن التقييم المستمر سيجعلك على دراية بنقاط ضعفك لتحسينها، وبنقاط قوتك لاستغلالها والاستفادة منها.

مثلًا، في أثناء إنجاز عمل يتطلب بعض العروض التقديمية البسيطة أو ملفات الإكسل، ومع التقييم يمكن أن تجد نفسك مبدعًا في استخدام برامج الأوفيس، ما يمكنك استغلاله بطريقة تفتح لك مجالات وآفاقًا واسعةً في العمل.

6. تطوير الذات

تطوير الذات هو الأساس في إدارة الذات وبناء شخصية قوية في العمل، ففي بداية الأمر ستحتاج إلى اكتساب المعارف والمهارات الأساسية في عملك، ثم ستسعى مع الوقت لتطويرها والتعرف على أساليب جديدة. يمكنك القيام بذلك من خلال حضور الدورات التدريبية المتعلقة بعملك، والتواصل مع الأشخاص الأكثر خبرةً للاستفادة من تجاربهم.

كيف تساعدك إدارة الذات على تحقيق النجاح المهني؟

يتجلى دورها في تحقيق النجاحات في مختلف المجالات بما فيها النجاح المهني وذلك من خلال:

1. تحقيق التوازن

يمكن أن تفقد في كثير من الأحيان التوازن بين العمل والحياة، فسواءً رجحت كفة العمل ستشعر في نهاية الأمر بالضغط النفسي والتقصير وسينتهي الأمر بانخفاض الأداء، أو رجحت كفة الاستمتاع بحياتك الشخصية، فذلك سيؤثر حتمًا على عملك ويضعف من تركيزك وإنتاجيتك، وهنا يأتي دور إدارة الذات في تحقيق هذا التوازن.

إن كنت تعمل عن بعد، فاحرص على الموازنة بين ساعات العمل والراحة، فالنوم الجيد وممارسة الرياضة والتواصل مع الآخرين كلها أمور من شأنها أن تحسن حالتك العقلية، وتجعلك أكثر إبداعًا في عملك. وكلما سعيت إلى رفع جودة إنتاجيتك، اكتسبت سمعة جيدة في مجالك، وزادت فرصك لتحقيق النجاح المهني.

2. إيجاد حلول للمشكلات

لكل مشكلة حل، لكن قد يصعب أحيانًا إيجاد الحلول المناسبة. لكن بامتلاك مهارة إدارة الذات لن تحتاج إلى الكثير من الجهد والتفكير لإيجاد الحلول، فأنت تعرف مكامن قوتك وضعفك والحلول المتوافرة بين يديك. احرص على معالجة المشكلة بحلول بسيطة في البداية، ثم انتقل بالتدريج لحلول أكثر صرامةً.

فمثلًا إن كنت تعاني من المماطلة في إنجاز المهام، يمكنك استخدام تقنية البومودورو، وهي تقنية لإدارة الوقت تعتمد على فترات من العمل المركز تمتد لـ 25 دقيقةً يتخللها فترات من الراحة تمتد لـ 5 دقائق، وبعد أربع فترات من العمل المركز ستأخذ قسطًا أطول من الراحة من 15 إلى 30 دقيقةً، وبذلك لن تشعر بالملل أو الإرهاق وسترفع من إنتاجيتك.

3. إدارة المهام

من خلال إدارة الذات ستتمكن من إدارة المهام التي تعمل عليها بكفاءة، وذلك بضبط الوقت وتحديد المهام والتخطيط الجيد والمتابعة المستمرة. إذ يمكنك استخدام أداة أنا المقدَّمة من شركة حسوب لمساعدك على إدارة مهامك بفاعلية، من خلال مجموعة متنوعة من التطبيقات التي تنظيم العمل وإدارة مهامك بكفاءة.

فمثلًا، إن كنت تعمل مصمم جرافيك، ستساعدك مهارات إدارة الذات على تحديد الوقت والجهد الذي يتطلبه كل تصميم، وتقدير التكلفة المتوقعة له. وبذلك ستتمكن من الإلمام بمختلف جوانب العمل قبل البدء بتنفيذه، وهذا يُعَد من أهم العناصر لتحقيق النجاح المهني.

4. تطبيق إدارة الذات القبلية

توجد العديد من استراتيجيات إدارة الذات لتحقيق النجاح المهني، إلا أن أهم طريقة يمكن اتباعها هي استراتيجية إدارة الذات القبلية. تعتمد هذه الطريقة على مرحلة ما قبل البدء بالعمل، وتكوين عادات عمل جيدة والتدرب عليها لتصبح من المسلمات.

فمثلًا في العمل عن بعد ستحتاج دومًا لتذكير نفسك بالمهام المطلوبة، لذلك يمكنك التدرب على ضبط منبه لتذكيرك بأي مهمة ستنجزها خلال اليوم. كما أن توفير البيئة المناسبة للعمل بصورة مرتبة بعيدًا عن الملهيات أمرًا غاية في الأهمية.

إن كنت تعمل 8 ساعات يوميًا مثلًا، فدرب نفسك على ذلك وخطط للاستراحات وكيفية توزيع المهام على ساعات عملك. يمكنك أيضًا تحفيز ذاتك بالتفكير بالمكافآت المادية والمعنوية التي ستحصل عليها بعد نهاية العمل، فهذا يخلق لديك نوعًا من الدافع للخروج بأفضل ما لديك.

ختامًا، لن تتردد بعد الآن في تطوير مهارة إدارة الذات لديك، فهي التي ستقودك إلى النجاح المهني من خلال التنظيم وحسن التصرف في مختلف المواقف وتعزيز الدافع الذاتي للنجاح.

]]>
كل ما تحتاج لمعرفته عن اتفاقية عدم المنافسة NCA https://blog.baaeed.com/non-compete-agreement-guide/ Thu, 31 Aug 2023 12:00:00 +0000 https://blog.baaeed.com/?p=2379 كل ما تحتاج لمعرفته عن اتفاقية عدم المنافسة NCA

توجد الكثير من المستندات القانونية التي ترتبط بالتوظيف في سوق العمل، وعلى الموظف أن يعي أهميتها والغرض منها وتأثيرها عليه. ومن أبرز هذه الوثائق اتفاقية عدم المنافسة NCA، التي تضعها بعض المؤسسات شرطًا للموظف قبل تعيينه؛ لذلك على العاملين عن بعد معرفة تفاصيل هذه الاتفاقية وبنودها وعواقبها وتأثيرها. إذًا، ما هي اتفاقية عدم المنافسة NCA؟ وما غرضها؟ وما تأثيرها على الحق في العمل؟

جدول المحتويات:

ما المقصود بشرط عدم المنافسة؟

يُستخدم مصطلح شرط عدم المنافسة لوصف الاتفاق الذي يمنع الموظف الذي يغادر المؤسسة من الانضمام إلى شركة أو مؤسسة أخرى منافسة ومختصة في نفس المجال لفترة من الزمن. وذلك بغرض حماية مصالح الشركات والمؤسسات من انتقال أسرارها ومزاياها التنافسية للشركات المنافسة عبر الموظفين السابقين.

يمكن أن تُضمن اتفاقية عدم المنافسة مع عقد العمل، أو تُقدم كمستند منفصل أثناء فترة التوظيف أو بعد انتهاء عقد العمل. إلا أن من الشائع أن تُعرض على الموظف لتوقيعها قبل بدء العمل؛ حتى يتسنى له قبولها أو رفضها، بالإضافة لذلك يصبح الموظف أكثر إلمامًا بما عليه من واجبات تجاه العمل وبما تفرضه عليه هذه الاتفاقية بعد انتهاء مدة عقده.

شرط عدم المنافسة في نظام العمل

يُقدَّم شرط عدم المنافسة للموظف عند بداية عمله مع المؤسسة غالبًا، إلا أنه يتحكم في بعض اختياراته بعد مغادرة العمل؛ لأنه يتضمن عدة شروط تمنع الموظف من الانضمام للمنافسين بعد مغادرة المؤسسة، حتى إن لم تتضمن الوظيفة الجديدة مشاركة أسرار تجارية تخص المؤسسة السابقة. ويمكن تلخيص شروط اتفاقية عدم المنافسة في نظام العمل في هذه النقاط:

  • تُلزم اتفاقية عدم المنافسة الموظف السابق بعدم منافسة المؤسسة التي تركها لفترة زمنية محددة.
  • تحتوي كل اتفاقية على تفاصيل مختلفة، سواء تتضمن شروطها المدة الزمنية المحددة للاتفاقية أو تحدد مجال المنافسة أو طبيعة الصناعة أو الوظائف التي يحظر على الموظف ممارستها.
  • تمنع الاتفاقية الموظف من الالتحاق بوظيفة تخص مجاله أو في نطاق جغرافي معين.

عناصر اتفاقية عدم المنافسة

ليس هناك صيغة ثابتة لاتفاقية عدم المنافسة، ولكن توجد عدّة نقاط أساسية يجب توضيحها في الاتفاقية، وهي:

  • المدة الزمنية: يتحدد فيها الفترة التي يلتزم بها الموظف بشروط عدم المنافسة، وتكون عادةً ما بين ست أشهر إلى سنة، ولا يُفضل أن تزيد عن سنة؛ إذ يصبح من الصعب أن يقبلها الموظف كي لا تؤثر على فرصه في التوظيف والعمل.
  • مجال المنافسة: تذكر الاتفاقية المجالات والتخصصات التي يحظر على الموظف السابق العمل بها خلال المدة المذكورة، مع الإشارة إلى معلومات وفنيات العمل وإجراءاته التي تخص الشركة ولا يجب مشاركتها مع المنافسين.
  • طبيعة المنافسين: لا بد من تحديد المنافسين المعنيين في الاتفاقية، وليس ضروريًا أن يُذكروا بالاسم، كأهمية ذكر طبيعة الصناعة والوظائف والمجالات التي لا يجوز العمل بها.
  • النطاق الجغرافي: تذكر بعض اتفاقيات عدم المنافسة مناطق جغرافية بعينها، يُمنع الموظف السابق من العمل فيها خلال الفترة الزمنية المحددة.
  • عواقب الاختراق: يحدد صاحب العمل في اتفاقية عدم المنافسة العواقب التي يلاقيها الموظف في حال الإخلال ببنود اتفاقية عدم المنافسة.

لماذا تُفعّل بعض الشركات اتفاقية عدم المنافسة؟

تلجأ بعض المؤسسات والشركات لاتفاقيات عدم المنافسة بغرض حماية ملكيتها الفكرية ومعلوماتها وأسرارها التجارية والفنيات التي تميزها في تقديم منتجاتها وخدماتها، وأخيرًا كل ما يتعلق بأسرار ميزاتها التنافسية. وبهذا تحمي اتفاقية عدم المنافسة معلومات المؤسسة وأسرارها، وتمنع أي مؤسسة أخرى من الاستفادة منها. وهو ما يحافظ مستقبلًا على وضع المؤسسة ومكانتها في السوق.

لذلك تصبح اتفاقية عدم المنافسة من شروط التوظيف لدى بعض المجالات الحساسة، كالخدمات المالية والتصنيع وتكنولوجيا المعلومات والوزارات الحكومية وإدارة الشركات ووسائل الإعلام. فمثلًا، إذا كنت تعمل عن بعد لمصلحة وزارة أو مؤسسة حكومية، بالتالي تعمل على مشاريع حساسة ومصيرية، ويمكن أن تُنشر بعد انتهاء عقد عملك؛ ففي هذه الحالة عادةً ما يُطلب منك التوقيع على اتفاقية عدم المنافسة للتأكد من سلامة المشروع وعدم تسريب أي معلومات تؤثر على سمعة الوزارة.

كذلك إذا كنت تعمل في التصميم أو الموشن جرافيك أو صناعة المحتوى لوسائل الإعلام لأحد المشاريع أو البرامج أو الإعلانات التي ستنشر بعد فترة، فمن الضروري أن تضمن الوسيلة الإعلامية أو الإعلانية عدم تسرب مشروعها أو فكرتها قبل موعد النشر أو من خلال المنصة المتفق على أن تكون الانطلاقة من خلالها.

ما الفرق بين اتفاقية عدم الإفصاح وعدم المنافسة؟

يشير مصطلح اتفاقية عدم الإفصاح NDA non-disclosure agreement إلى عقد بين طرفين يُلزم أحدهما أو كلاهما بسرية مشاركة بعض المعلومات السرية المشتركة، وتُعقد هذه الاتفاقية في الغالب مع الموظفين الذين يرتبطون بمعلوماتٍ حساسة في عملهم؛ بهدف الحفاظ عليها من التسريب.

بينما يعبر مصطلح اتفاقية عدم المنافسة NCA non-compete agreement عن عقد مبرم بين الموظف الذي ينهي خدمته بالمؤسسة والمؤسسة نفسها، بحيث تلزمه بعدم العمل مع مؤسسة أخرى منافسة، ويُعقد هذا الاتفاق عادةً مع موظفي الشركات ذوي المستوى المرتفع أو ذوي الموهبة العالية، ولديهم معلومات حساسة عن المؤسسة، إذ تتضرر المؤسسة بمشاركتها مع المنافسين.

تستخدم اتفاقية عدم المنافسة بهدف تحجيم الجهات والمؤسسات المنافسة التي يمكن أن يعمل بها الموظف بعد انتهاء مدة عمله بالمؤسسة. في حين يمكن إبرام اتفاقية عدم الإفصاح مع الموظفين الحاليين بغرض الحفاظ على سرية المعلومات خلال عملهم بالمؤسسة.

تأثير اتفاقية عدم المنافسة على الحق في العمل

ترفض بعض الدول تطبيق اتفاقية عدم المنافسة، إذ تعدها وثيقة مقيدة وظالمة في حق الموظفين، حيث تمنعهم من ممارسة وظيفتهم أو العمل في مجالهم أو في نطاق جغرافي معين لفترة زمنية، مما يؤثر على فرص التوظيف والتقدم الوظيفي.

على الجانب الآخر، تسمح العديد من الدول العربية، مثل السعودية والكويت وقطر والبحرين والجزائر ومصر وتونس، بتداول اتفاقية عدم المنافسة. ومع ذلك تختلف القوانين التي تنظم الاتفاقية من دولة إلى أخرى، فمثلًا: تستند اتفاقية عدم المنافسة في دولة الإمارات العربية المتحدة إلى مبررات قانونية محددة، مثل: حماية أسرار تجارية أو استثمارات كبيرة، مع ضرورة ألا تتجاوز الاتفاقية مدة سنتين بعد انتهاء عقد العمل.

وعمومًا، لا تصبح اتفاقية عدم المنافسة قابلة للتنفيذ إذا كانت غير عادلة أو تعسفية أو تنتهك القوانين أو اللوائح المعمول بها، مما يجعلها غير قابلة للتنفيذ ولا تعترف بها المحاكم القضائية. لذلك يحسب البعض اتفاقية عدم الإفصاح حل أمثل وأفضل من اتفاقية عدم المنافسة في ضمان حقوق كلا الطرفين، سواء كانت المؤسسة وصاحب العمل أو الموظف نفسه.

كيف يبدو نموذج اتفاقية عدم المنافسة؟

غالبًا ما يكون نموذج اتفاقية عدم المنافسة بالشكل الآتي:

نموذج اتفاقية عدم المنافسة

أسئلة شائعة عن اتفاقية عدم المنافسة NCA

هل يمكنني العمل لدى أحد المنافسين إذا وقعت على عقد عدم المنافسة؟

لا يمكنك العمل لدى أحد المنافسين المحددين في اتفاقية عدم المنافسة أو المتضمنين في اتفاقية عدم المنافسة الذي أمضيت عليها طوال المدة الزمنية المحددة في الاتفاقية، ويمكنك العمل مع المنافسين بعد انتهاء المدة الزمنية المحددة أو في حال وجود المنافس خارج النطاق الجغرافي المحدد بالاتفاقية.

ماذا يحدث إذا كسرت اتفاقية عدم المنافسة؟

يحق لصاحب العمل مقاضاتك في المحكمة لإلزامك بتطبيق الاتفاقية وعدم خرقها؛ نظرًا لما يسببه كسرها من أضرار للمؤسسة التي كنت تعمل لديها في السابق. ومن الأفضل أن تتجنب كسر اتفاقية عدم المنافسة، مع محاولة التوصل لاتفاقية مرضية بينك وبين صاحب العمل، حتى لا تتعرض للمساءلة القانونية.

في الختام، عليك أن تعي قوانين الدولة التي تتبع لها المؤسسة التي تتعاون معها عن بعد؛ لتضمن حقوقك وتعرف قانونية تطبيق اتفاقية عدم المنافسة وحدود تطبيقه. مع ضرورة وعيك بالعواقب والصعوبات التي قد تواجهك بعد انتهاء عقد عملك عند التزامك باتفاقية عدم المنافسة ووضع خطط بديلة للاستمرار في العمل دون أن تؤثر بنود الاتفاقية عليك.

]]>
إدارة المهام: 10 خطوات لإدارة مهام العمل بفاعلية https://blog.baaeed.com/task-management/ Thu, 17 Aug 2023 12:00:00 +0000 https://blog.baaeed.com/?p=2372 إدارة المهام: 10 خطوات لإدارة مهام العمل بفاعلية

يحتاج كل عمل مهما صغر إلى تنظيم وإدارة، وبدون ذلك ستفقد تركيزك وقد تُهمل عناصر أساسية تؤثر سلبًا على العمل وجودته. لذلك ما عليك إلا إتقان مهارة إدارة المهام، التي ستمكّنك من توفير الوقت والجهد وتنفيذ جميع المهام بكفاءة عالية لتحقيق الأداء الأمثل.

جدول المحتويات:

ما هي إدارة المهام؟

إن كنت تسعى لاستثمار طاقاتك وتحسين أدائك، فلا بد من التنظيم والابتعاد عن العشوائية ووضع جدول زمني واضح يلزمك بالأداء المنضبط. مع إلقاء نظرة شاملة للكشف عن كامل المعطيات المتوفرة والعقبات، التي يمكن أن تعترض العمل وتعيق تقدمه، وهذا يحدث من خلال إدارة المهام.

يمكن تعريف إدارة المهام بأنها تقسيم العمل الكبير لمهام صغيرة يسهل تنفيذها، مع مراعاة ترتيب الأولويات بحيث تُنفَّذ المهام الأكثر أهمية أولًا، سواءٌ ضمن العمل الواحد أو ضمن عدة أعمال، إضافةً إلى تحديد المتطلبات الواجب توافرها في كل مهمة.

مع وضع خطة محكمة لتحقيق الأهداف المرجوة، وتجنب الخسائر. والنقطة الأهم، مراقبة سير العمل من البداية حتى النهاية، وحل المشكلات أولًا بأول لضمان إتمام جميع المهام بالجودة المطلوبة.

ما أهمية إدارة المهام؟

تتجلى أهمية إدارة المهام بجوانب عدّة، يمكن تلخيصها بالنقاط التالية:

1. تحقيق الكفاءة

جوهر إدارة المهام هو تقسيم العمل إلى مهام أصغر لإنجازها بالكفاءة نفسها، وعدم الاهتمام بجوانب وإهمال أخرى، مما يخلق حالةً من عدم التوازن. فعند التركيز على العمل الذي تقوم به دون التشتت بعدد كبير من المهام، ستنجز مهمةً تلو الأخرى وتتنقل بين المهام بمرونة، فتجد نفسك في النهاية أنجزت العمل كاملًا بنفس الكفاءة.

2. ترتيب الأولويات

ليس بالضرورة إنجاز الأعمال المُستلَمة بالترتيب، وبالتأكيد لن تنجز كل المهام بنفس الوقت، فإذا فكرت في إنجاز عدّة مهام معًا قد ينتهي بك الحال لعدم إنجاز أي مهمة. لذا، تساعدك إدارة المهام على تحديد أولوياتك، وتبسيط سير العمل وتنظيمه، وتُجنبك الوقوع بالعشوائية.

3. إدارة الوقت

تمكّنك إدارة المهام من تنظيم وقتك وإنجاز المهام بسرعة خلال وقت قياسي. فلا بد من توزيع المهام على جدول زمني ومراقبة سير العمل من اللحظة الأولى، وعدم استنزاف الوقت في العشوائية، لتجنب تراكم المهام واضطرارك لإنجازها خلال وقت قصير تحت الضغط.

4. التخطيط

تُعَد عملية التخطيط بمثابة رسم الخارطة التي سيسير عليها العمل، وتمكّنك إدارة المهام من بناء خطة متكاملة قبل البدء بالتنفيذ، والسيطرة على كافة مراحل العمل، فضلًا عن الاستخدام الأمثل للإمكانات المتوفرة بين يديك، واتخاذ أفضل القرارات.

ما هي مهارات إدارة المهام الأساسية؟

تتطلب عملية إدارة المهام امتلاكك لمجموعة مهارات تمكّنك من إنجاز أي عمل بفاعلية وكفاءة، ومن أهم هذه المهارات التي يجب أن تحرص على امتلاكها:

  • التفكير النقدي: يتمثل في امتلاكك سببًا واضحًا لكل قرار تتخذه، فمن خلال تحليل المعطيات ستتمكن من تحديد الأولويات وترتيب المهام حَسَبَ الأهمية، ما ينعكس على جدولة مهام العمل بفاعلية، فضلًا عن تقييم جودة كل مهمة، والخروج بعمل ناجح في النهاية.
  • توزيع عبء العمل: بالتأكيد لن تكون كل مهام العمل بذات الصعوبة، فكل مهمة تتطلب جهدًا مختلفًا عن الأخرى. لذلك لا بد من توزيع عبء العمل بصورة جيدة، لتجنب الإرهاق عند إنجاز مجموعة من المهام الصعبة معًا.
  • التطوير المستمر: من خلال تنويع الطرق التي تنجز بها مهامك وتطوير أساليب عملك والابتعاد عن الأساليب التقليدية، إضافةً للبحث المستمر عن طرق جديدة تُحسن من أدائك وتُكسبك المزيد من الخبرات.
  • العمل تحت الضغط: حتى مع وضع جدول زمني محكم ستجد نفسك أحيانًا تحت الضغط لإنجاز بعض المهام العاجلة خلال وقتٍ قصير. من الضروري امتلاكك لهذه المهارة لتحمي نفسك من التشتت وفقدان التركيز.
  • المرونة: في كثير من الأحيان قد تضطر لتغيير طريقة تنفيذك لعملية إدارة المهام، وهنا تكمن أهمية المرونة في التفكير في أثناء العمل، إذ يجب عدم التمسك بفكر أو أسلوب ثابتين، وباستمرار المحاولات ستجد نفسك في النهاية أنجزت المطلوب بنجاح.

10 خطوات تمكنك من إدارة المهام بكفاءة

للخروج بعمل ناجح لا بد من التخطيط والسير وفق سلسلة من الخطوات المتتالية، التي تمكّنك من الانتقال المرن بين المهام. فيما يلي أهم الخطوات التي يمكن اتباعها لإدارة مهام العمل بفاعلية، والوصول للأداء الأمثل:

1. تحديد المهام

تأتي عملية تحديد المهام كخطوة أولى تسبق البدء بتنفيذ أي عمل، وتتمثل بتقسيم العمل الكبير لمهام أصغر وأكثر وضوحًا. لتحديد مهام العمل بكفاءة يمكنك إنشاء قائمة المهام To Do List، التي تمكّنك من معرفة مهام العمل بدقة وتوزيعها على جدول زمني مناسب، وتتبع سيرها خطوة بخطوة.

يمكنك تجزئة العمل بعدّة طرق، ومن خلال كل طريقة ستكون قادرًا على فرز وتصنيف مهام العمل بصورة مختلفة. فمثلًا يمكن تقسيم مهام العمل ضمن القائمة الخاصة بك إلى المجموعتين الآتيتين:

  • أسهل وأصعب: بهذه الطريقة ستعرف المهام التي تتطلب منك عملًا وبحثًا أكبر من المهام الأبسط التي يمكن إنجازها بسهولة.
  • أطول وأقصر: يفيد هذا التقسيم بصورة كبيرة في وضع جدولك الزمني، بحيث تتمكن من معرفة الوقت التقديري لكل مهمة.

2. تنظيم المهام

بعد أن حددت المهام المطلوبة بدقة، تأتي الحاجة لتنظيم هذه المهام وفرزها ضمن مجموعات لتجنب العشوائية خلال التنفيذ. يمكنك تحقيق ذلك بإنشاء قائمة بالمهام المطلوبة، مع مراعاة وضع الموعد النهائي لكل مهمة. احرص على ترتيب قائمة مهام تتناسب مع جدولك الزمني. يمكنك مثلًا إنشاء القوائم التالية:

  • قائمة المهام المنجزة.
  • قائمة المهام قيد الإنجاز.
  • قائمة المهام المتأخرة.
  • قائمة المهام الأكثر أهمية.
  • قائمة المهام الأقل أهمية.

3. إنشاء جدول زمني

يمكنك إنشاء الجدول الزمني الخاص بعملك بخطوات بسيطة، فبعد تقسيم العمل لأجزاء أصغر أصبح معرفة الوقت التقديري لكل جزء أمرًا ممكنًا، وأصبح بالإمكان تضمين جميع المهام ضمن جدول زمني محدد يساعد على تنفيذها.

تحديد الموعد النهائي للمهام الصغيرة لا يقل أهميةً عن تحديد الموعد النهائي لتسليم العمل بالكامل، فاحرص على وضع موعد نهائي لكل مهمة ضمن جدولك الزمني. سيمنحك ذلك إمكانية تتبع سير العمل، بحيث تراجع بنهاية كل يوم المهام المطلوبة وتقارنها بالمواعيد المحددة لها، وتكون قادرًا على متابعة العمل باستمرار وكشف التأخر في إنجاز أي مهمة.

4. جمع المعلومات

تأتي عملية جمع المعلومات كخطوة أساسية لتنفيذ أي مهمة، فمن خلال عملية الاستقصاء والبحث والتحليل ستُكوِّن صورةً متكاملة عن طبيعة المهمة وكيفية إنجازها. سيضمن هذا تحقيق أفضل نتائج، وستحصل على إجابات للكثير من الأسئلة المتعلقة بالعمل، التي ستوفر وقتك في أثناء مرحلة التنفيذ.

تتعدد المصادر التي يمكنك الاعتماد عليها لجمع المعلومات، أهمها بالطبع طرح الأسئلة على العميل أو صاحب العمل أو مشرف الفريق قبل البدء بالتنفيذ، والحصول على كل المعلومات المطلوبة، مثل:

  • ما هو الهدف الرئيسي للعمل؟
  • ما هي أبرز النقاط التي يجب التركيز عليها في المهمة؟
  • هل يوجد شروط معينة يجب الالتزام بها في العمل ككل؟
  • ما هي المدة المطلوب إنجاز العمل خلالها؟

يمكنك أيضًا البحث على الإنترنت لمعرفة المزيد من المعلومات، ومن المفيد كذلك الاطلاع على أعمال مشابهة لتكوين صورة عامة عن العمل، وتحسين آلية إدارة المهام وفقًا لذلك.

5. استخدام أداة أنا لإدارة المهام

تُعَد أداة أنا من أبرز أدوات إدارة المهام وتحسين الإنتاجية التي يمكنك الاعتماد عليها، إذ تتيح لك العديد من الخيارات التي تجعل من إدارة المهام عمليةً سهلة وممتعة. مثل: تقسيم المهام وتوزيعها على جدول زمني، واختيار الطريقة الأنسب لتنفيذ المهام، ومراقبة تطور العمل، وكذلك البقاء على تواصل مع أعضاء الفريق في حالة الاستخدام الجماعي.

لا ينحصر استخدام أداة أنا في العمل عن بعد فقط، فيمكنك الاعتماد عليها للاستخدام الشخصي والتسويق والتعليم والتصميم وغيرها من الاستخدامات الأخرى.

6. تقييم عملية إدارة المهام

تجعل عملية إدارة المهام إنجاز العمل أسهل، فمن ناحية تمكّنك من تتبع إنجاز المهام ومراقبة جودة الأداء باستمرار، وبالتالي العمل على تحسين كل جزئية في العمل أولًا بأول، والخروج في النهاية بعمل متكامل وبجودة ممتازة.

ومن ناحية أخرى تمكّنك من توقع المشكلات قبل حدوثها وإيجاد حلول مسبقة لها. إضافةً إلى اكتشاف الثغرات والعمل على إصلاحها مباشرةً، لتجنب التوتر في أثناء مواجهة المشكلة والانشغال بالتفكير بها والتشتت عن العمل الرئيسي.

من المهم السعي لإيجاد الحلول المناسبة لكل مشكلة والإسراع في حلها، وعدم تجاهل المشاكل الصغيرة، ما قد ينعكس سلبًا على العمل. نتيجة لذلك ستعزز ثقتك بنفسك، فلن تتخوف من أي شيء يعترض تقدم عملك، ما دامت الحلول متوفرةً بين يديك، وما دامت الجودة مضبوطة على مدار فترة الإنجاز.

7. تنظيم الملفات

تتضمن إدارة المهام عددًا كبيرًا من المستندات والملفات والعروض التقديمية وجداول الإكسل وغيرها. وبالتأكيد فإن العشوائية وعدم ترتيب هذه الملفات ضمن مكان واحد، سيؤديان إلى إضاعة الكثير من الوقت للبحث عن كل ملف، أو حتى إضاعة إحدى العناصر في أثناء التسليم.

لذا من الضروري الحرص على تنظيم الملفات، ويمكنك القيام بذلك بترتيب الملفات بالاعتماد على تاريخ الإنجاز، أو نوع الملفات، أو فرز الملفات المتعلقة بكل مهمة ضمن ملف أكبر. باختصار تستطيع إيجاد العديد من القواسم المشتركة بين الملفات، ما يمكّنك من فرزها بطرق عدّة. يعتمد اختيار الأسلوب الأمثل للتنظيم على طبيعة عملك عن بعد، والمشروع أو المهام التي تعمل عليها.

8. إعداد التقارير

تُعَد عملية إعداد التقارير بمثابة مراقبة مستمرة لجودة العمل، وتقييم مرحلي لكل مهمة مهما صغرت، فيمكنك إعداد التقارير دوريًا خلال فواصل زمنية متساوية، أو مرحليًا بعد إنهاء كل مرحلة بما تتضمن من مهام.

الهدف الأساسي من إعداد التقارير هو التبليغ عن المهام المنجزة، والبقاء على تواصل مع المدير المباشر أو صاحب العمل، لإعلامه بالتقدم الحاصل وموقف كل مهمة حتى الآن. ليس شرطًا أن يتضمن التقرير تفاصيل كثيرة في كل مرة، بل قد تكون أحيانًا مجرد رسالة بسيطة تبلغ فيها آخر المستجدات، وأحيانًا أخرى تكون كعرض تقديمي كامل.

حدد ذلك حسب طبيعة ما ترغب في الإبلاغ عنه، وكذلك بالاتفاق مع صاحب العمل حول الطريقة التي يفضلها لاستلام آخر الأخبار عن التطور في العمل. كي لا تستغرق وقتًا أطول من المعتاد في أداء هذه المهمة دون داعٍ لذلك، ويكون المطلوب من ناحيته هو مجرد رسالة بسيطة.

9. التسليم

تهدف عملية إدارة المهام الوصول إلى هذه الخطوة؛ تسليم عملك في المواعيد النهائية المحددة. ينطبق ذلك على المهام الصغيرة أو التسليم الكامل للمهام، تحدد طريقة التسليم حسب طبيعة عملك واتفاقك مع صاحب العمل. استفِد من خطوة تنظيم الملفات، وسلم عملك كاملًا بصورة منظمة ومقسمة بوضوح، لتساعد صاحب العمل على مراجعة المهام بسهولة.

10. إجراء التعديلات

بعد انتهاء تنفيذ المهام وتسليم العمل، قد تظهر بعض الثغرات والأخطاء والملاحظات من صاحب المشروع أو المشرف المسؤول، وهي ملاحظات ستحسن من جودة العمل وترفع كفاءته. لذا لا بد من الالتزام بتنفيذها بالجودة المطلوبة وعدم التأخر عنها.

من المهم أن تخصص جزءًا من جدولك الزمني لتنفيذ التعديلات، حتى لا تجد أنّ مهمة التعديل هي إضافة لا يوجد لها مكان ضمن الجدول. وهو ما يؤثر على عملية إدارة المهام سلبًا، فتجد نفسك ما بين التقصير في تنفيذ التعديلات، أو التقصير في بقية المهام ضمن جدولك.

خلاصة القول، يمكن لعملية إدارة المهام أن تغير من أسلوب عملك بالكامل، وتنقلك من العشوائية إلى التنظيم، وتحسن من إنتاجيتك وكفاءتك، وتقودك لتحقيق النجاحات تلو الأخرى، فاحرص على تنفيذ جميع الخطوات بكفاءة لاحتراف إدارة المهام.

]]>
دليلك العملي لتطوير السمات الشخصية لديك بفاعلية https://blog.baaeed.com/personality-traits-guide/ Thu, 22 Jun 2023 12:00:00 +0000 https://blog.baaeed.com/?p=2250 دليلك العملي لتطوير السمات الشخصية لديك بفاعلية

دائمًا ما يسعى العاملون عن بعد إلى تطوير مهاراتهم وصفاتهم الشخصية من أجل التكيّف مع ظروف العمل ومواجهة التحديات المختلفة، وتحصيل التقدم المهني. ويساعد الوعي الكافي بالسمات الشخصية للفرد على تطوير الذات، واختيار المهام الوظيفية التي تناسب إمكانياته وتساعده على تحقيق الإبداع والتميز المهني. فما هي السمات الشخصية؟ وكيف يمكن تطويرها؟

جدول المحتويات:

ما هي السمات الشخصية؟

تعكس السمات الشخصية أنماط الشخصيات المختلفة وطريقتها في التفكير والشعور والسلوك، كما توضح درجة استقرار الشخص واتساقه في الصفات والسمات المختلفة. إذ يبرز اختلاف الشخصيات عن بعضها البعض بسبب امتلاكها نسب متفاوتة من كل سمة شخصية، تظهر عند الشخص الواحد في مختلف المواقف ومع مرور الوقت. وبالرغم من أن الشخص يولد بمعظم سماته الشخصية، إلا أنه يستطيع تطويرها في شخصيته.

السمات الشخصية الخمس الكبرى

هناك خمس سمات شخصية أساسية وفقًا لما يراه علماء النفس، تجتمع الخمس سمات في كلمة OCEAN، حيث تبدأ كل سمة منهم بحرف من الكلمة، هذه السمات هي:

الانفتاح Openness

يحفز الانفتاح القدرة على التخيّل، ويمتلك المنفتحون عدد كبير من الاهتمامات، ويهتمون بالآخرين وبالمجتمع والعالم من حولهم، كما يمتلكون قابلية لتعلم أشياء جديدة والحصول على المزيد من الخبرات، ولديهم روح المغامرة والإبداع. على النقيض، يصبح الأشخاص الذين يمتلكون سمة الانفتاح بدرجة منخفضة تقليديين لا يرغبون بالتغيير، ويقاومون الأفكار الجديدة لعدم استمتاعهم بها.

الضمير الحي Conscientiousness

تؤثر سمة الضمير في التفكير والقدرة على التحكم في الانفعالات والسلوكيات، ويتمتع الأشخاص الذين يمتلكون قدر عالي من الضمير بالنظام والرقابة الذاتية ويفكرون في أثر تصرفاتهم على الآخرين، كما يخططون للمستقبل ويلتزمون بمواعيد التسليم التي يضعونها ويهتمون بالتفاصيل الدقيقة.

بينما من يمتلكون قدر ضئيل من الضمير الحي لا يحبون الجداول والمواعيد الموضوعة مسبقًا، ويفشلون في إعادة الأشياء لأماكنها الصحيحة أو إنجاز المهام، ويرتكبون الكثير من الأخطاء أثناء إتمام أي مهمة أو عمل.

الانبساطية Extraversion

ترتبط سمة الانبساطية بالقدرة على التواصل الاجتماعي والتحدث وامتلاك مهارات التعبير والذكاء العاطفي. إذ يحصل الأشخاص المنبسطون على المزيد من الطاقة والإثارة من المواقف الاجتماعية والاحتكاك بالآخرين، ويفضلون بدء الحديث ولا يفكرون في الكلام قبل البوح به، ويحبون التعرف على أشخاص جدد وتكوين صداقات، ولديهم دائرة معارف اجتماعية واسعة ويسعدهم أن يكونوا محور الاهتمام.

على الجانب الآخر، يستمتع الانطوائيون بعزلتهم والجلوس وحدهم، حيث يعيدون شحن طاقتهم في معزل عن الناس، ولا يحبون أن يكونوا مركز الاهتمام والحديث، ومن الصعب عليهم بدء المحادثة مع الآخرين، كما يفكرون في الكلام بحرص قبل الحديث.

الوفاق Agreeableness

تتصل سمة الوفاق بصفات أخرى كالثقة والطيبة واللطف والإيثار، ويتمتع من يمتلكون درجة عالية من الوفاق بالرغبة في التعاون والاهتمام بالآخرين ومراعاتهم وتقديم العون لهم، ومن السهل أن يشعروا بالتعاطف تجاههم ويستمتعون بإسعاد غيرهم. في حين لا يولي من يمتلكون القليل من سمة الوفاق اهتمامًا كبيرًا بالآخرين ومشكلاتهم ولا يشغلهم ما يشعرون به، وأحيانًا يكونون متنافسين ومتلاعبين بغرض الفوز والانتصار على غيرهم.

العصابية Neuroticism

ترتبط الشخصية التي تتسم بالعصابية بالحزن والمزاجية والمشاعر غير المستقرة، ويعاني العصابيون من تقلبات المزاج ومشاعر الغضب والضيق والضغوطات المختلفة، وصعوبة العودة للاستقرار بعد مرور الوقت الضاغط. بينما يتمتع من يمتلك سمة العصابية بدرجة بسيطة بالاستقرار في المشاعر، ويسهل عليه التأقلم مع الضغوطات وقلما يشعر بالحزن والإحباط والقلق، وينعم بالمرونة والراحة والهدوء.

الجدير بالذكر هنا أنه لا يوجد شخص يمتلك السمة الشخصية وآخر لا يمتلكها، إنما تظهر كل سمة بنسبة معينة في الشخص، وتتحدد السمة الشخصية الغالبة على الشخص وفقًا للسمة الأكثر بروزًا وتواجدًا في شخصيته، وتنبعث من السمات الشخصية الأساسية السابقة العديد من السمات الثانوية، سواء كانت سمات شخصية إيجابية أو سلبية.

أنواع السمات الشخصية

هناك نظريات مختلفة للسمات الشخصية، إلا أنه يمكن تصنيفها إجمالًا إلى نوعين، هما:

السمات الشخصية الإيجابية

السمات الإيجابية هي السمات الشخصية التي تفيد شخصيتك وتساعدك على أن تكون شخصًا أفضل، كأن تستطيع مواجهة التحديات بشكلٍ أفضل أو أن تتأقلم بسهولة مع صعوبات الحياة، ومنها:

  • الطموح
  • التواضع
  • القابلية للتكيّف
  • الموضوعية
  • الثبات
  • الرأفة
  • التعاون
  • المودة
  • المراعاة
  • الاحترام

السمات الشخصية السلبية

السمات الشخصية السلبية هي التي تضر بك أكثر مما تنفعك، فقد تؤثر على علاقاتك وتجذبك للخلف بدلًا من دفعك للأمام. ومع ذلك يساعدنا معرفة سماتنا الشخصية السلبية في معرفة أنفسنا معرفة أفضل، مع توفير فرص أفضل في التطور والتحسين، ومنها:

  • الغرور
  • العنف
  • البرود
  • سرعة الحكم
  • الأنانية
  • الانسحاب
  • الإهمال
  • تقلب المزاج
  • الخداع
  • القسوة

5 من أشهر اختبارات سمات الشخصية المهنية

يوجد الكثير من اختبارات سمات الشخصية المهنية، ومن أبرز هذه الاختبارات:

نموذج السمات الشخصية الخمسة الكبرى

يقيس هذا الاختبار درجات توافر السمات الشخصية الخمسة الأساسية في الفرد، وتجتمع في كلمة OCEAN، وهم سمة الانفتاح وتعنى مستوى الإبداع، وسمة الضمير التي تشير إلى مستوى الانضباط الذاتي، وسمة الوفاق التي توضح مدى التركيز على الانسجام الاجتماعي، وسمة الانبساط وتعني مدى اجتماعية الشخص، وأخيرًا سمة العصابية وتعنى القدرة على تنظيم عواطفه.

يشمل الاختبار على 60 عبارة ويجب اختيار الموافقة أو عدم الموافقة على مقياس متدرج، ليُظهر مقدار امتلاك الشخص لكل سمة، ويستغرق استكماله ما بين 5 إلى 10 دقائق. يستخدم هذا الاختبار عادةً لدى موظفي الموارد البشرية؛ لاختبار مدى مناسبة شخصية المتقدم للوظيفة إلى نوع الوظيفة واحتياجاتها، إذ يُبيّن مدى تحمل الشخص لعوامل الإجهاد ومدى رضاه الوظيفي.

اختبار مايرز بريجز لأنماط الشخصيات MBTI Test

يعتمد هذا الاختبار على تقسيم الشخصيات إلى 16 نمط، يرجعون إلى 4 من السمات الشخصية الأساسية، وتتمثل في الإدراك مقابل الحكم، والتفكير مقابل الشعور، والحدسي مقابل الاستشعاري، والانطوائي مقابل المنفتح. ويتضح في نهاية الاختبار بشكلٍ مفصل ما تعنيه كل سمة، ونقاط القوة والضعف في تلك الشخصية، ونوعية بيئة العمل التي تعينه على الإنتاج الفعال.

ينصح الخبراء بإجراء هذا الاختبار في مجموعات داخل بيئة العمل؛ حتى يتعرف زملاء العمل على بعضهم البعض، ويفهمون كيف يمكنهم التعاون فيما بينهم في أنشطة مختلفة وفقًا لسماتهم الشخصية المختلفة. ويستغرق الاختبار ما بين 10 إلى 30 دقيقة، ويشتمل على 93 سؤال.

مكتشف كليفتون للقوة

يقيّم هذا الاختبار أنماط تفكير وسلوكيات الشخص ويكشف عن نقاط القوة، ويقسم أنماط الشخصيات إلى 34 نوع يجتمعون تحت أربعة أنواع رئيسية من شخصيات الموظفين، وهم: المفكر الاستراتيجي، وباني العلاقات، والمؤثر، والتنفيذي. ويشمل على 177 سؤال ويستغرق من 35 إلى 45 دقيقة لاستكماله.

يساعد هذا الاختبار على إبراز السمات الشخصية الإيجابية لدى الموظفين واستغلالها، مما يساعد في بناء فريق العمل وتطوره، كما يبرز كل من نقاط الضعف والقوة في الفرد، لذا يصبح تطبيقه أكثر فاعلية على الموظفين الحاليين بالمؤسسة؛ ليتم استغلال إمكانياتهم في الأقسام الصحيحة.

اختبار الشخصيات DISC

يُصنف اختبار DISC الأشخاص إلى أربعة أنواع من الشخصيات، ويرمز كل حرف من اسم الاختبار إلى نمط الشخصية كالآتي:،

  • Dominance: الأشخاص المهيمنون ممن يحققون النتائج النهائية.
  • Influence: المؤثرين الذين يمتلكون الكثير من العلاقات ولديهم القدرة على إقناع الآخرين.
  • Steadiness: الأشخاص الذين يتمتعون بالثبات ويمكن الاعتماد عليهم.
  • Conscientiousness: أصحاب الضمير الذين يهتمون بالدقة والإتقان في العمل.

يشمل الاختبار 24 سؤال ويستغرق نحو 15 إلى 20 دقيقة، وهو اختبار مثالي لتطوير فريق العمل، وبخاصةٍ فريق المبيعات؛ إذ يركز على نقاط القوة والضعف ويعطي مؤشر لقدرتهم على الإنتاج.

اختبارات السمات الشخصية المخصصة

يرى البعض أن اختيار نموذج قياس سمات شخصية معين غير مفيد، لذا يفضلون تخصيص نوعية اختبار وفقًا لطبيعة الشركة والسمات الأكثر ارتباطًا بالوظيفة المفتوحة، والصفات الشخصية التي تفضلها الشركة. ويناسب هذا النوع من الاختبارات الشركات الكبرى التي تخصص تقييمًا خاصًا بكل وظيفة.

وبالتالي تصبح النتائج أكثر دقة عن نتائج الاختبارات العامة، كما يعين على تحديد المرشحين الذي يملكون نسبة رضا وظيفي أعلى من غيرهم تجاه الوظيفة، وبهذا تنخفض نفقات التوظيف على المدى الطويل، كما يمكن الاستعانة بهذه الاختبارات عند إجراء تنقلات داخلية أو ترقيات وظيفية داخل المؤسسة.

عوامل تحديد السمات الشخصية

هناك ثلاثة عوامل تؤثر في تحديد سمات الفرد الشخصية، وهي:

  • الاتساق: لا بد أن يكون الشخص متسق التصرفات إلى حدٍ كبير في المواقف المختلفة؛ كي يمتلك سمات شخصية معينة. فمثلًا: إذا كنت ثرثارًا في المنزل، فستكون كذلك أيضًا في العمل.
  • الاستقرار: يتمتع أصحاب السمات الشخصية بقدر كبير من الاستقرار عبر الزمن في تصرفاتهم، فالشخص الثرثار في عمر العشرين، سيظل يتمتع بنفس السمة في عمر الثلاثين.
  • الفروق الفردية: تختلف نفس السمة الشخصية من فرد لآخر، فمجرد التحدث لا يعني امتلاك سمة الثرثرة، ولا يعني القدرة على المشي أن الشخص يمتلك سمة النشاط، بينما العامل المؤثر هنا هو مدى تكرار الفعل، والذي يُحدد إن كان الشخص يمتلك سمة الثرثرة أو لديه مستوى نشاط عالي.

5 نصائح لتطوير السمات الشخصية

نحن لا نمتلك شخصيات مصمتة غير قابلة للتغيير، بل يمكنك بالوعي والجهد تطوير سماتك الشخصية للأفضل، ومن النصائح التي تساعدك على ذلك:

1. تعرّف أكثر على سماتك الشخصية السلبية

كلنا نمتلك مجموعة من السمات الشخصية السلبية والإيجابية، لذا مثلما عليك معرفة سماتك الإيجابية، تحتاج أن تضع يدك أيضًا على سماتك السلبية، وتعني هذه العملية بمحاولة تطوير ذاتك والوصول إلى النسخة الأفضل من شخصيتك، دون الاستغراق في جلد الذات أو نقدها.

يمكن أن يساعدك تمرين بسيط على التعرف على كل من سماتك الشخصية السلبية والإيجابية، وذلك بأن تحضر ورقة وتقسمها طوليًا إلى عنوانين رئيسين، أحدهما أحتفظ بها والآخر أغيرها، وضع ما تراه من سماتك الإيجابية تحت القسم الأول، وما تعتقده من سماتك السلبية تحت العنوان الثاني. فمثلًا: أنت تعاني من التعجل وعدم القدرة على الصبر وتنزعج ما أن يرتكب غيرك الأخطاء.

2. حدد السمة التي ترغب في تغييرها أولًا

ما أن تمتلك قائمتك الخاصة، اختر السمة التي ترغب في تطويرها والتركيز عليها، والأفضل أن تبدأ بسمة بسيطة وسهلة ولكنها في الوقت نفسه مؤثرة وترتبط بإحدى السمات الخمس الأساسية أو تنبثق منها. فإذا كنت ترغب في تطوير سمة الانبساطية، عليك أن تُبسط المهمة. فمثلًا: يمكن أن تبدأ بالتعوّد على بدء محادثات اجتماعية بسيطة مع معارفك دون إطالة الحديث، ثم تبدأ في التدرج في باقي السمات الشخصية المرتبطة بسمة الانبساطية.

3. ادمج السلوكيات الإيجابية في حياتك

لعل أنسب طريقة لاكتساب عادة جيدة والتخلي عن أخرى سيئة يكمن في معايشة العادة الإيجابية واستبدال السلبية بها. على سبيل المثال: إذا رغبت في التحلي بالصبر، يمكن أن تحتك بالأشخاص الصبورين وتراقب سلوكياتهم وممارساتهم في التعامل مع الأحداث اليومية المختلفة وكيف يواجهونها بسمة الصبر.

ولا مانع من أن تسألهم مباشرةً عند الحاجة حول كيفية المحافظة على هدوئك وصبرك في المواقف المختلفة. ويمكنك تجربة الحلول المختلفة المحفزة على التحلي بسمة إيجابية، فيمكن اكتساب سمة الصبر وتطويرها من خلال ممارسة التأمل وتمارين اليوجا وتذكير نفسك بالاستمتاع باللحظة دون تعجل.

4. ابحث عن داعم أو مرشد لرحلتك

مهمة تطوير سماتك الشخصية من المهام الصعبة التي تحتاج إلى داعم، ولا يعني بالضرورة أن يكون مدرب أو خبير، ولكن يمكن أن يكون صديق وفي أو أفراد آخرين يسعون لنفس ما تسعى إليه، وتُنشئون مجتمعكم الداعم الذي تتناقلون فيه الخبرات وتتساءلون عليه حول ما يشغلكم، وتشجعون بعضكم البعض على الاستمرار والسعي حتى تحقيق أهدافكم المشتركة، وتتناقلون من خلاله قصص نجاحكم الملهمة في تطوير سماتكم الشخصية.

5. استمر في السعي حتى بلوغ الهدف

لا يمكنك تطوير شخصيتك بين ليلة وضحاها، بل يحتاج تغيير العادات إلى وقتٍ طويل، فتطوير السمات الشخصية هدف طويل الأمد، والوصول إلى نسخة أفضل من شخصيتك دافع قوي للاستمرار وتقبّل الأخطاء وما وصلت إليه من نتائج، ويساعدك استيعاب هذه النقاط على الاستمرار نحو هدفك دون أن تحيد عنه.

على سبيل المثال، إذا كنت تتدرب على تطوير سمة الصبر لديك، ثم فقدت صبرك في أحد المواقف مع شخصٍ ما، فيمكنك تقبّل الأمر والاعتذار لهذا الشخص، ومن ثم البحث عن سُبل جديدة تساعدك على الحفاظ على ضبط النفس والعودة للهدوء وعدم الوصول لمرحلة الانفجار؛ وبهذا تُحوّل هذه النقطة السلبية إلى أخرى إيجابية تدفعك نحو هدفك.

في الختام، جميعنا نمتلك سمات إيجابية وسلبية، وما يميز شخص عن آخر هو مدى وعيه بسماته الشخصية وسعيه لتطويرها واستغلالها بشكلٍ سليم، كما يساعد إدراكنا لسماتنا السلبية على ضبطها ومحاولة استبدالها بسمات أخرى إيجابية، مما يؤثر في النهاية على سلوكياتنا وأفكارنا ومشاعرنا ويجعلنا نتقدم في مسارنا الوظيفي والشخصي.

]]>
للعاملات عن بعد: دليلك إلى العمل بكفاءة أثناء الحمل https://blog.baaeed.com/work-efficiently-during-pregnancy/ Thu, 25 May 2023 13:00:00 +0000 https://blog.baaeed.com/?p=2072

تواجه المرأة العاملة أثناء حملها صعوبات كثيرة للتوفيق بين عملها وحملها، سواء كانت تعمل من المكتب أو عن بعد، إلا أن العمل عن بعد يوفر مميزات عديدة موازنةً بالعمل من المكتب ويُعدّ خيارًا أفضل لصحتها. رغم ذلك قد تواجه بعض التحديات لأداء مهام العمل بكفاءة أثناء الحمل، لذا؛ كيف يمكنكِ الحفاظ على حمل صحي وأداء مهام العمل بكفاءة؟

جدول المحتويات:

ما مميزات العمل عن بعد للمرأة الحامل؟

يساعد العمل عن بعد المرأة الحامل على سهولة التوفيق بين التزاماتها في العمل وتقدمها المهني، والتزاماتها الأسرية والحفاظ على صحتها وصحة جنينها، ومن مميزات العمل عن بعد أيضًا:

مساحة كافية لتقبل التغيرات

يوفر العمل عن بعد الكثير من الوقت المهدر في الذهاب والرجوع من مقر العمل، كما يقدِّم قدر كبير من الخصوصية، فلست مضطرة للإجابة على أسئلة المتطفلين. ومع التغيرات الجسدية والنفسية التي ترافق الحمل، يصبح العمل من المنزل أفضل في توفير مزيدًا من الراحة مقارنةً بالعمل من المكتب، والسماح بمعرفة الكثير عن المرحلة الحالية وما يتبعها من مراحل، والتكيّف مع الوضع الحالي.

الاهتمام بالرعاية الصحية

تحتاج المرأة الحامل مزيدًا من الرعاية الصحية أثناء هذه الفترة، مع ضرورة زيارة الطبيب من حينٍ لآخر وجدولة مواعيد الأدوية على مدار اليوم. وهذا ما يسمح به العمل عن بعد؛ إذ يعطي الأولوية للرعاية الصحية، ويتيح إمكانية أخذ قسطًا من الراحة من حينٍ لآخر أثناء العمل، ما يسهل ضبط زيارات الطبيب دون أن يعوقها مواعيد العمل الرسمية الثابتة.

التركيز على الرعاية الذاتية

من الضروري أن تهتم المرأة الحامل برعايتها الذاتية بنفس قدر اهتمامها بأمورها الصحية، ومن الصعب التركيز على الرعاية الذاتية في مقر العمل، على عكس العمل المرن من المنزل. فمثلًا في العمل عن بعد يمكنكِ اختيار وضعية العمل المريحة لكِ، مع تناول وجبات خفيفة كل بضع ساعات، وتجنب التعرض للضغط العصبي.

التوازن بين العمل ورعاية الطفل

من الصعوبات التي تواجه المرأة الحامل القدرة على تحقيق التوازن بين عملها وبين رعايتها لأطفالها، وتبدأ هذه الرعاية منذ الحمل وتمتد إلى بعد الوضع، وعلى عكس العمل من المكتب، يساعد العمل من المنزل بأوقات مرنة في تحقيق التوازن بين كليهما. فيمكنكِ إنجاز مهام العمل أثناء لعب الأطفال أو أوقات دراستهم، كما يمكنك ضبط الاجتماعات عن بعد في مواعيد نوم الأطفال.

كيفية تأدية مهام العمل بكفاءة أثناء الحمل

تحتاج المرأة العاملة عن بعد إلى ضبط أمور العمل أثناء حملها بما يتوافق مع مصلحتها ومصلحة شركتها، حتى لا تفقد وظيفتها. لذا عليكِ مراعاة عدة نقاط، من أبرزها:

1. تقسيم المهام اليومية

نظرًا للحالة الصحية غير المستقرة غالبًا أثناء الحمل، فأنت تحتاجين إلى تقسيم العمل إلى مراحل خلال اليوم وتضعي تسلسل زمني للمراحل المختلفة، مع ضرورة أخذ قسط من الراحة من حين لآخر لتجنب التوتر والإرهاق، ولا بد من تتبع الجدول الزمني والحرص على الرقابة الذاتية؛ حتى إنهاء المهام المطلوبة في اليوم.

2. تأجيل بعض المشاريع

أثناء الحمل، يفضل وضع مواعيد تسليم أبعد من المتوقع قليلًا تحسبًا لأي طارئ، مع الحرص على التسليم دائمًا قبل الموعد. وفي حالة العمل على مشروع طويل ويحتاج إلى الكثير من التركيز والجهد، يفضل التنسيق مع مديرك وتأجيل العمل عليه لوقت آخر بعد انقضاء فترة الحمل، إذ قد يتسبب ضغط العمل المستمر في مخاطر صحية لكل من الأم والجنين. لذا، يُفضل تجنب مثل هذه المشاريع طوال هذه المدة.

3. التخطيط الجيد للاجتماعات

عادةً ما يصاحب العمل عن بعد تنسيق للاجتماعات عن بعد أيضًا، لذا لا بد من ضبط شبكة الإنترنت حتى تتجنبي التعرض لمواقف محرجة، كانقطاع الاتصال والخروج من الاجتماع. وإذا كان لديك أطفالًا، فيجب أن تحرصي على عدم ظهورهم أو ظهور أصواتهم خلال الاجتماع؛ بشغلهم مع الألعاب في غرفة أخرى، أو تركهم مع والدهم لحين انتهاء الاجتماع.

4. تحديد مواعيد عمل مرنة

إذا كان عملك يتطلب الالتزام بالتواجد خلال مواعيد عمل ثابتة، فيمكن إخبار المدير بوضعك الصحي الحالي، مع اقتراح تغيير ساعات العمل وفقًا للمواعيد التي تصبحين فيها نشيطة وبكامل طاقتك، وإذا كان هذا الخيار متاحًا فعليك أن تُحسني اختيار الوقت. فمثلًا: بعض الحوامل يُفضلن العمل بعد الساعة 11 صباحًا، بعد أن يتوقف غثيان الصباح. بينما إن كانت مواعيد عملك مرنة، فيمكن العمل خلال ساعات النشاط وتجنب ساعات الأرق والخمول.

5. اختيار وضعية عمل صحية

تؤثر وضعية الجلوس لفترة طويلة على صحة الحامل أكثر مما نعتقد، وبالتالي لا بد من حماية ظهرك أثناء العمل من المنزل، لذا اختاري وضعية جلوس تريح ظهرك، واضبطي ارتفاع الكرسي ليناسب زاوية النظر مع مستوى الشاشة. إذ يساعد وضع الجلوس الصحيح في تقوية القلب وتقليل آلام الظهر، مع ظهور تأثير واضح على وضع الجنين في نهاية الثلث الأخير من الحمل.

فعندما تجلسين بشكلٍ مستقيم مع تجنب الانحناء، يمنّح الجنين مساحة للتفاعل بشكلٍ صحيح، وقد يجعل المخاض أكثر أمانًا وسهولة. لذلك يمكنكِ رفع قدميك على كرسي قصير أثناء العمل، لتدعيمهما وتقليل التورم، ولا بد من دعم الظهر والعمود الفقري بوسادة مريحة أثناء العمل.

ومن الضروري اختيار وضع يريح معصميك مع تجنب تعليقهما على لوحة المفاتيح؛ لتجنب الإصابة بمتلازمة النفق الرسغي، التي تنتج من الضغط على العصب المتوسط براحة اليد. وضعي الأدوات التي تحتاجينها في أماكن يسهل الوصول إليها؛ لتجنب الاستطالة التي تسبب آلام الذراعين.

6. المرونة وتقبل الأخطاء

يعاني البعض من الكمالية وهي الرغبة في الوصول إلى أفضل نسخة وعدم تقبل الأخطاء المحتملة، وفي الحمل تحديدًا، يجب البعد عن هذه النظرة التي قد تسبب إحباطًا كبيرًا، لأنه من الصعب تحقيقها. لذا، لابد من تقبل الأخطاء الوارد حدوثها في العمل ومحاولة إصلاحها سريعًا وعدم الاستغراق في الشعور بالذنب وجلد الذات، وإعلام المدير بأي طارئ أو تأخير محتمل.

7. مراعاة الأحداث الطارئة

قد تتعرضين لوعكات صحية أو آلام مختلفة في الصباح، كالغثيان وحساسية الأسنان وآلام القدمين، مما قد يتسبب في تعطل العمل إن لم توضع في الحسبان. لذا يجب تنسيق سير العمل مع فريق العمل والزملاء والتحدث إليهم بظروفك الحالية وما قد يترتب عليها، ويمكن تفويض بعض المهام العاجلة لزملاء آخرين لإنجازها في حال صعوبة العمل عليها في الوقت الحالي؛ حتى لا يتعطل العمل.

8. الاستعداد قبل أخذ إجازة

وفقًا للوضع الصحي، قد تحتاجين إلى فترة إجازة أثناء الحمل أو إجازة وضع ورعاية طفل، وفي كل الأحوال، لا بد من إعلام المدير والزملاء بها قبل بدايتها بفترة كافية، حتى يستطيعون تدبر أمورهم في أثناء غيابك. وضعي تسلسل زمني لمراحل تسليم المشاريع الحالية وما يتخللها من إجازات، مع توضيح كيفية سير العمل بعد انقضاء فترة الإجازة المحتملة.

نصائح للحفاظ على صحة جيدة للحامل أثناء العمل عن بعد

هناك بعض النصائح البسيطة التي تحافظ على صحتك أثناء الحمل، وبخاصةٍ عند أداء العمل عن بعد، ومنها:

تقليل التوتر

توجد بعض التغيرات العديدة التي تصيب الحامل، ومنها الإجهاد والإرهاق المتكرر معظم الوقت، وبخاصةٍ إذا كنتِ تعملين من المكتب ثم تحولت للعمل عن بعد، لأنك ستواجهين صعوبة في التأقلم في البداية، وقد تزداد حدة توترك وقلقك إذا كنتِ تمارسين دورًا قياديًا وتشرفين على عدد من الموظفين، نظرًا لما على عاتقك من مسؤولية.

وتكمن أكبر الضغوطات التي تواجهينها في صعوبة تحقيق التوازن بين عملك وحياتك الأسرية العادية، ويُضاف عليها ضغوطات الحمل، لذا، قد يتفاقم التوتر والقلق ويصبح صعب السيطرة عليه. ولهذا، لا بد أن تعتني بصحتك النفسية والجسدية وتجنب التوتر قدر الإمكان، ويمكنك ممارسة تمارين الاسترخاء وفتح منفذ لتجديد الهواء النقي؛ للحد من التوتر وتقليل الألم.

ممارسة المشي يوميًا

يساعد العمل من المنزل على الشعور بالاستقرار والراحة، إلا أنه يقلل من الحركة والمشي الذي يعزز من الحيوية والنشاط أثناء الحمل. لذا يجب عليك زيادة مقدار المشي يوميًا، لأنه سيحافظ على قوة جذعك ويزيد من قوة التحمل اللازمة للولادة، فلا بد من الاستعداد للمجهود البدني الذي سيُبذل أثناء الوضع، ولا عادة أكثر نفعًا من المشي في هذه الحالة.

لا بد أيضًا ممارسة بعض التمارين لحماية العمود الفقري والحفاظ على صحة جيدة أثناء العمل عن بُعد، ويمكن ضبط منبه كل ثلاثين دقيقة لتغيير وضعيتك والمشي قليلًا أو ممارسة بعض تمارين التمدد لتليين العضلات؛ حتى لا يأخذ جسدك على الراحة والخمول، مما يساعد في الحصول على تجربة حمل وولادة أسهل.

اختيار ملابس مريحة

يتيح العمل من المنزل انتقاء ملابس مريحة، وفي أثناء الحمل تحديدًا تحتاجين إلى انتقاء جوارب غير ضاغطة لتجنب التورم والدوالي، إلى جانب ارتداء الملابس الفضفاضة والقطنية لتجنب الحساسية. مع ضرورة اختيار ملابس ملائمة للمشي قليلًا والحركة والتمدد من حين لآخر أثناء العمل.

تناول طعام صحي

عليك أن تحافظي على اختيار طعامك بعناية، لتجنب مشكلات المعدة والهضم، كما يساعدك تناول وجبات صغيرة على فترات متقاربة على تجنب الغثيان وزيادة الإنتاجية أثناء العمل. ومن الضروري أن يحتوي طعامك على العناصر الغذائية المتوازنة والصحية، وخصوصًا الأطعمة الغنية بالألياف والخضراوات والحبوب الكاملة، إذ يساعد هذا النوع من الطعام على تخفيف الإمساك المصاحب للحمل.

إجازة الوضع وإجازة رعاية الطفل

في العمل عن بعد، تختلف إجازة الوضع أو إجازة رعاية الطفل من شركة إلى أخرى، وفقًا لسياسة الشركة وقوانين الدولة التي تعمل بها وغيرها من البنود. فمثلًا قد لا توفر بعض الشركات التي تعمل عن بعد إجازة الأمومة للعاملات عن بعد، في حين توفر شركات أخرى إجازة وضع لمدة 3 أشهر كاملة.

لذا يُنصح بمراجعة بنود العقد المبرم بينك وبين المؤسسة التي تعملين بها، إذ قد ينص على بعض الحقوق أثناء الحمل وبعد الوضع، وقد يشتمل على إجازة وضع وإجازة أمومة أيضًا، وبهذا يمكن الاستفادة بهذه المميزات إذا نص عليها العقد أو قدم بعض الحقوق.

أما في حال إن كانت الشركة لا توفر إجازة الوضع، واضطررتِ إلى أخذ إجازة كاملة، فلا بد أن تضبطي أمورك المادية قبل الانقطاع عن العمل بوقت كافي، كادخار بعض المال الذي يمكن أن يسندك طوال فترة إجازتها.

الآن، أصبح واضحًا مدى ملائمة العمل عن بعد لوضع المرأة الحامل مقارنةً بالعمل من المكتب، لكن لتضمني حقوقك، عليك مراجعة قوانين العمل في البلد التي تعمل بها الشركة مع مراجعة عقد العمل بدقة. ولا بأس من اتباع بعض النصائح التي تساعد على التوازن بين كل من مهام العمل ومهام الأمومة والمنزل والحياة اليومية.

]]>
ما هي طريقة الجلوس الصحيحة أمام الحاسوب أثناء العمل؟ https://blog.baaeed.com/correct-sitting-method/ Thu, 16 Feb 2023 13:00:58 +0000 https://blog.baaeed.com/?p=1992
ما هي طريقة الجلوس الصحيحة أمام الحاسوب أثناء العمل؟

تتزايد شعبية العمل عن بُعد يومًا بعد يوم، ما جعل من توفير مكان وبيئة عمل مريحة قوامها طريقة الجلوس الصحيحة والوضعيات المناسبة أمرًا حيويًا، من أجل تقليل مخاطر آلام الظهر وآلام الرقبة والشعور بالإجهاد المتكررة، وتحسين الراحة والإنتاجية عمومًا. فما هي كيفية الجلوس الصحيح في أثناء العمل؟

جدول المحتويات:

ما أهمية الجلوس السليم خلال العمل؟

تلعب طريقة الجلوس الصحيحة أمام الكمبيوتر دورًا مهمًا في تعزيز إنتاجيتك، ومساعدتك على تنفيذ المهام بفاعلية أكبر، على عكس وضعيات الجلوس الخاطئة التي تؤدي إلى الشعور بالتعب سريعًا وفقدان القدرة على التركيز، وغيرها. إليك أهم الفوائد التي ستعود على صحتك بالنفع حال الالتزام بالطريقة الصحيحة للجلوس على الكرسي:

1. تقليل آلام الظهر والرقبة

تؤدي الوضعية الخاطئة في أثناء الجلوس، مثل التراخي إلى ظهور آلام الظهر، التي يمكن أن تصل إلى آلام مزمنة إذا تُركت دون علاج. بينما تساعد طريقة الجلوس الصحيحة في تقليل الضغط على أسفل الظهر والعمود الفقري، ما يمنع الألم والشعور بعدم الراحة. كما تساعد في الحفاظ على الانحناء الطبيعي للعمود الفقري، ما يقلل من خطر الإصابة بمشكلات الانحناء التي تسبب آلام الرقبة والكتف.

2. تحسين الدورة الدموية

تعزز طريقة الجلوس الصحيحة عمل الدورة الدموية بصورة أفضل عن طريق الحفاظ على الجسم في وضع متوازن، ما يقلل الضغط على الساقين والقدمين، وبالتبعية تحسين تدفق الدم وتنشيط الدورة الدموية. كما تسمح طريقة الجلوس الصحيحة للرئتين والحجاب الحاجز بأداء وظائفهم دون بذل المزيد من الجهد خلال الشهيق والزفير، مما يحسن التنفس وبالتالي زيادة الأكسجين في الجسم. إضافةً إلى تحسين عملية الهضم عن طريق تقليل الضغط على البطن، والسماح للجهاز الهضمي بالعمل جيدًا.

3. تقليل إجهاد العين وزيادة التركيز

عند الجلوس في وضع صحي، يمكن وضع شاشة الكمبيوتر على مستوى مناسب للعين، ما يقلل من مخاطر إجهاد العين والصداع الناجم عن الجلوس أمام الشاشة لوقتٍ طويل. وهو ما يساعد على تحسين التركيز الذهني، بل إنه عامل مهم لزيادة الإنتاجية بما تتيحه من حالة ذهنية أكثر استرخاءً ويقظة.

4. تقليل الإجهاد والإرهاق

تُعدّ إصابات الإجهاد المتكررة مثل متلازمة النفق الرسغي أمرًا شائعًا بين الأفراد الذين يقضون ساعات طويلة أمام الكمبيوتر، وتساعد طريقة الجلوس الصحيحة في تقليل مخاطر هذه الإصابات، عن طريق تقليل الضغط الواقع على اليدين والمعصمين والذراعين.

كما تؤدي الوضعية الخاطئة للجلوس إلى الإرهاق الجسدي، لأنه يتعين على العضلات العمل بطاقة أكبر للحفاظ على التوازن، بينما تساعد الطريقة الصحيحة للجلوس على الكرسي في تقليل الإرهاق البدني، وزيادة مستويات الطاقة.

كيفية إعداد مساحة عمل مناسبة؟

لا شك أن إعداد مساحة العمل أمرًا ضروريًا للحفاظ على صحة جيدة وراحة وإنتاجية أثناء العمل عن بُعد، وببذل بعض المجهود يمكنك تهيئة مكان وبيئة عمل مريحة ومناسبة من خلال:

أولًا: تجهيز مكتب العمل

تجهيز مكتب العمل خطوة مهمة في إنشاء مساحة عمل مناسبة، ويمكن أن تساعد النصائح التالية في تهيئة مكتب عمل مريح:

  • اختر مكتب بأبعاد مناسبة: احرص على أن تكون أبعاد المكتب كبيرة بما يكفي، بحيث يستوعب سطحه جميع أدواتك، مع وجود مساحة كافية للتنقل بحرية. كما يمكنك استخدام المكاتب ذات الأدراج والأرفف والمقصورات المتعددة.
  • اضبط الارتفاع المناسب: يجب تعديل ارتفاع المكتب بحيث يكون مرفقيك بزاوية 90 درجة وذراعيك موازية للأرض، مع وجود مسند للقدمين.
  • اهتم بسطح المكتب: يجب أن يكون سطح المكتب مسطحًا وقويًا وغير متوهج، إذ يساعد المكتب ذو السطح غير المتوهج في تقليل إجهاد العين.

ثانيًا: ضبط شاشة الكمبيوتر

يُعدّ ضبط شاشة الكمبيوتر جانبًا مهمًا لإنشاء مساحة عمل مريحة خلال العمل عن بُعد، حيث يساعد ذلك في منع إجهاد العين وآلام الرقبة وآلام الظهر، ولتحديد المسافة المناسبة بينك وبين شاشة الكمبيوتر اتبع الآتي:

  • ضع الشاشة في مستوى العين: يجب وضع شاشة الكمبيوتر بحيث تكون في مستوى عينيك حتى لا تضطر إلى النظر إلى الشاشة لأعلى أو لأسفل.
  • حافظ على مسافة مريحة: يلعب حجم الشاشة دورًا هامًا في تحديد المسافة المناسبة بينك وبين الشاشة، فقد تتطلب الشاشة الأكبر أن تجلس بعيدًا، بينما قد تتطلب الشاشة الأصغر أن تجلس أقرب. لكن عامةً، المسافة بينك وبين الشاشة يجب ألا تقل عن ذراع تقريبًا، إذ يساعد ذلك في منع إجهاد العين، ولا تضطر إلى التحديق لرؤية الشاشة.
  • اضبط سطوع الشاشة والتباين: يمكن أن يساعد ضبط سطوع الشاشة وتباينها في تقليل إجهاد العين أيضًا وتحسين الرؤية، ويوصَى بضبط الشاشة بحيث لا تكون ساطعة أو خافتة للغاية، كما يُضبط التباين على مستوى مريح.

ثالثًا: تجهيز كرسي العمل

من المهم الحصول على كرسي مكتب جيد، ويفضل اختيار كرسي مكتب طبي يوفر الدعم المناسب لظهرك ويحافظ على سلامته. عند شراء الكرسي يجب تجربة أكثر من نوع حتى تجد المقعد المناسب لطبيعة جسمك واحتياجاتك، والمصمم ليجعل وضعية جلوسك صحيحة، ويقلل من الشعور بالتعب من خلال توفير:

  • مسند للذراعين: يساعد الكرسي المزود بمساند للذراعين ومسند ظهر ومقعد قابل للتعديل في تقليل مخاطر الإصابات الناجمة عن الإجهاد المتكرر، وتوفير أقصى درجات الراحة لك.
  • دعم أسفل الظهر: يمكن للكرسي المزود بدعم أسفل الظهر منع آلام الظهر، وتعزيز طريقة الجلوس الصحيحة، وكلما كان الكرسي قابلاً للتعديل وفقًا لاحتياجاتك المحددة، كان ذلك أفضل.
  • قابلية التعديل: قابلية التعديل ميزة مهمة بكرسي المكتب، لتتمكن من الجلوس مع وضع ظهرك على مسند الظهر وإسناد أرجلك بشكلٍ مريح على المقعد.

رابعًا: تنظيم أدوات ومعدات العمل

حافظ على وضع مستلزمات العمل والحاسوب في متناول يديك، حتى لا ترهقهما. فإذا كانت لوحة المفاتيح أو الفأرة مثلًا بعيدة أو قريبة أكثر من اللازم، قد يؤذي ذلك كتفيك ويجعلك ترتبك كثيرًا. ومن المهم الحصول على لوحة مفاتيح قابلة للتغيير حتى تحدد الارتفاع المناسب، وتجعل وضعيتها حسب الجزء الذي تستخدمه بكثرة؛ لتتمكن من الوصول له بسهولة. واتبع النصائح الآتية:

  • استخدم مسند للمعصم: يوفر مسند المعصم الدعم والراحة لليد، ويمنع إصابات الإجهاد المتكررة ويقلل من آلام الرسغ.
  • نظّم الكابلات: يمكن أن تتسبب الكابلات والأسلاك في حدوث فوضى، لذا استخدام منظمات الكابلات وحواملها لتنظيمها.

ما هي الطريقة الصحيحة للجلوس أمام حاسوب العمل؟

يؤدي الجلوس أمام الحاسوب لفترات طويلة إلى الشعور بعدم الراحة، وقد يصل الأمر إلى الشعور بالألم، فضلًا عن إصابات الإجهاد المتكررة، ولا شك أن اتخاذ خطوات لتحسين وضعية الجلوس في أثناء العمل، يساعد في تقليل هذه المخاطر، وتساعدك الخطوات التالية على الجلوس في الوضع الصحيح في أثناء العمل عن بُعد:

1. اضبط ارتفاع الكرسي وسطح المكتب

اضبط ارتفاع الكرسي ليتناسب مع سطح المكتب، بحيث يكون سطح المكتب في مستوى المرفقين عند الجلوس، وارتفاعه مناسبًا مع مستوى الركبة، بحيث تكون قدميك مسطحة على الأرض وركبتيك بزاوية 90 درجة.

مع مراعاة ضبط مسند الظهر ليدعم أسفل ظهرك، فضلًا عن ضبط ظهر الكرسي بزاوية مائلة 110:100 درجة. كما ينبغي ضبط مساند الذراعين حتى تدعم ساعديك وتقلل من إجهاد الكتف والرقبة، ويجب أن تكون مساند الذراعين بنفس ارتفاع لوحة المفاتيح، حتى تكون أكتافك في حالة استرخاء.

2. تأكد من وضع شاشة الحاسوب

ضع شاشة الحاسوب أمامك مباشرةً، بحيث يكون الجزء العلوي من شاشة الكمبيوتر عند مستوى العين أو أسفله بقليل لعدم إجهاد عضلات الرقبة والكتفين. حافظ على مسافة ذراع بينك وبين الشاشة، وكن حريصًا على عدم زيادتها أو نقصانها؛ حتى لا ترهق عينيك في كلتا الحالتين.

3. اجلس بوضعية مستقيمة

حافظ على محاذاة رقبتك وعمودك الفقري، وذلك بعدم الانحناء إلى الأمام أو رفع رقبتك لإلقاء نظرة على شاشة الحاسوب. إذ يزيد انحناء الكتفين للأمام أو للخلف من الضغط على العمود الفقري، ويسبب آلام في الرقبة والكتفين. لذا احرص على أن يكون ظهرك مستقيمًا لدعم العمود الفقري، مع الحفاظ على وضعية رأس متوازنة.

ضع راحة قدميك على الأرض مستقيمة بحيث يكون وركاك وركبتيك بزاوية قائمة، لعدم إجهاد عضلاتها في أثناء الجلوس. وتجنب وضع قدم على الأخرى حتى يتدفق الدم إلى أطراف جسدك، ولا تضع قدميك في مستوى أعلى من الطبيعي لعدم الضغط على العمود الفقري.

4. نظّم أدوات العمل

ضع لوحة المفاتيح والماوس في مكان يسهل وصولك إليه، حتى لا تضطر إلى إجهاد الذراعين أو الكتف لاستخدامهما. واحرص على استخدام لوحة مفاتيح وفأرة جيدة التصميم، لأن المُعِدَّات سيئة التصميم تؤدي إلى الشعور بعدم الراحة والألم.

أوضاع جلوس خاطئة أمام كمبيوتر العمل

بالرغم من كثرة الدراسات التي تشير إلى وجود العديد من الأوضاع الخاطئة للجلوس أمام الحاسوب، التي تتسبب في العديد من المشكلات، إلا أن الكثير ممن يعملون أمام الحاسوب بصفة دورية اتخذوا بعضها أوضاعًا ثابتة لهم، ومنها:

  • التراخي على الكرسي: قد يشمل التراخي النزول بالظهر إلى منتصف الكرسي مع تمدد الساقين، أو الانحناء بحدة على لوحة المفاتيح. يمكن أن يتسبب التراخي على الكرسي في آلام الظهر، ويؤدي إلى الضعف العام. لذا من المهم أن تجلس بظهر مستقيم مع الحفاظ على محاذاة العمود الفقري.
التراخي على الكرسي
  • الانحناء فوق لوحة المفاتيح: يؤدي الانحناء بإطالة الرأس للأمام وعدم ضبطها بمحاذاة الكتفين إلى الشعور بآلام الرقبة والكتف والظهر، لذا يجب أن يكون الكتفين في وضع استرخاء والرقبة في وضع مستقيم.
الانحناء فوق لوحة المفاتيح
  • الانحناء للأمام: التحدب أو الانحناء للأمام هو انحناء الجزء العلوي من الجسم إلى الأمام بحدة، و يمكن أن يسبب الانحناء للأمام آلامًا في الرقبة والظهر. لذا من المهم أن تجلس بظهر مستقيم وأن تحافظ على محاذاة العنق والعمود الفقري.
الانحناء للأمام
  • تشابك الساقين: ينتج عن وضع رجل على الأخرى آلامًا في الفخذ والركبة والظهر، لذا من المهم أن تجلس مع وضع كلا القدمين على الأرض، بحيث يكون الوركين و الركبتين بزاوية 90 درجة.
تشابك الساقين
  • أخيرًا، من خلال الاهتمام بهذه النصائح، فأنت تبدي الاحترام لجسدك، وتهيئ نفسك للنجاح وزيادة الإنتاجية في عملك، لذا عليك ببذل بعض الجهد والوعي بطريقة الجلوس الصحيحة حتى يكون عملك عامل إيجابي لك، وليس ذو تأثير سلبي.
]]>