محمد الميداوي – مدونة بعيد https://blog.baaeed.com وظّف أفضل الخبرات من أي مكان Sun, 15 Sep 2024 08:31:23 +0000 ar hourly 1 https://wordpress.org/?v=7.1 https://blog.baaeed.com/wp-content/uploads/2019/07/Baaeed-Logo.ico محمد الميداوي – مدونة بعيد https://blog.baaeed.com 32 32 دليل العمل من المنزل للآباء https://blog.baaeed.com/working-from-home-parents-guide/ https://blog.baaeed.com/working-from-home-parents-guide/#comments Thu, 02 Apr 2020 11:55:03 +0000 https://blog.baaeed.com/?p=648 دليل العمل من المنزل للآباء

تتوقع العديد من الدراسات أنّ العمل من المنزل قد يتجاوز العمل التقليدي من المكاتب بحلول سنة 2025. ببساطة، لأن الجميع مستفيد من هذا النمط، الشركات تخفض التكاليف وتحصل على إنتاجية أكبر من الموظفين. في حين يحظى الموظفون بمرونة أكبر في حياتهم، ويوفرون وقت وتكلفة التنقل من وإلى مقرات العمل، ناهيك عن الاستقلالية والرضا النفسي.

حتى الحكومات نفسها أصبحت تشجع على العمل من المنزل، نظرًا لدوره المحوري في تقليل الزحام والحوادث المرورية، وأثره الإيجابي على البيئة وحتى الصحة العامة للأفراد. رغم الجوانب الإيجابية الكثيرة التي يقدِّمها العمل من المنزل، إلا أن هناك بعض التحديات التي يواجهها أغلبية الآباء الذين يعملون من المنزل. أبرزها على الإطلاق هي صعوبة الفصل بين الحياة المهنية والشخصية في كثير من الأحيان.

العمل من المنزل يعني عادة أنك تعمل وحولك أطفالك وأفراد أسرتك، ما قد يكون مربكًا بعض الشيء خاصة لأولئك الذين لا يمتلكون خبرة سابقة في العمل من المنزل. لذا، إن كان لديك أطفالًا وتعمل من المنزل ولا تمتلك خبرة سابقة في تحقيق التوازن بين مسؤوليات العمل وتحديات رعاية الأطفال، ستجد ضالتك في الأسطر القادمة، حيث نستعرض العديد من الاستراتيجيات والنصائح العملية التي تمكنّك من تحقيق هذا التوازن.

اتجاهات التوظيف عن بعد

تنظيم الوقت: سر نجاح العمل من المنزل

أحد مميزات العمل من المنزل أنّه يعطيك مرونة كبيرة في العمل، فيمكنك العمل في الأوقات المفضلة لديك المناسبة لجدولك الزمني. عادة لن يكون عليك الالتزام بساعات العمل المحددة في بيئة العمل التقليدية. لذا، فإنّ تنظيم وقتك، ووضع جدول عمل متسق مع الالتزامات العائلية والشخصية هو أمر ضروري للنجاح أثناء العمل من المنزل. هذه بعض النصائح المفيدة لتنظيم الوقت:

خطط لمهام العمل في اليوم السابق

في كل مساء، لا بد من إعداد جدول بقائمة أعمال ومهام الغد. ينبغي عليك معرفة كافة المهام المنوطة بك وموعد تسليم كلِ منها. التخطيط لليوم سَيساعد على تحفيزك، والالتزام بإنجاز أعمالك. ينبغي أن يشمل جدول أعمالك كل شيء بداية من مهام العمل ومواعيد الاجتماعات، حتى الالتزامات الشخصية والعائلية بما فيها الواجبات المنزلية. في كثير من الأحيان، لن تتمكن من الالتزام بجدولك الزمني، لذا لا تقسو على نفسك وتذكر أنّ هذا لا بأس به.

أنجز أعمالك في الصباح

الصباح هو الفترة المثالية لإنجاز الأعمال، لأنّ الأطفال يكونون نائمين. إضافة إلى ذلك، فإنّ الاستيقاظ الباكر سيحسّن مزاجك ويجعلك أكثر سعادة. من الأفضل أن تنجز الأعمال التي تحتاج إلى تركيز في هذه الفترة. لأنّ ذهنك سيكون صافيًا، بينما تكون عوامل التشتت والضجيج في أقل مستوياته، سواء من داخل المنزل أو حتى خارجه.

إن لم تكن معتادًا على الاستيقاظ مبكرًا، فهذه فرصة مثالية لاكتساب هذه العادة النافعة. عندما يستيقظ الأطفال، ستكون قد أنجزت المهام الصعبة التي تتطلب تركيزا كبيرا، وستبقى لك الأعمال الأكثر بساطة، التي يمكنك القيام بها بأقل قدر ممكن من التركيز، حتى لو كان الأطفال حولك.

استخدم تقنيات إدارة الوقت

هناك الكثير من الأساليب المتبعّة لإدارة وقت العمل أكثرها شهرة هي تقنية الطماطم. وهي بمنزلة طريقة مميزة لإدارة الوقت تعتمد على تقسيم وقت العمل إلى فترات زمنية، كل فترة تستمر نحو 25 دقيقة تقريبًا يليها استراحة قصيرة.

تتألف تقنية الطماطم من عدة خطوات، يمكنك اتباعها كالآتي:

  • اضبط المؤقت على 25 دقيقة.
  • عند انتهاء الـ 25 دقيقة، توقّف عن العمل. وخذ فترة راحة قصيرة لمدة 5 دقائق.
  • كرر هذه العملية 3 مرات إضافية. وبعد 4 فترات عمل، خذ استراحة طويلة من 15 إلى 20 دقيقة.

قد يهمك أيضًا: 10 عادات تميز الموظفين عن بعد الناجحين

  • روّح عن نفسك

قد تُسبب محاولة التوفيق بين الالتزامات المهنية والمسؤوليات الشخصية المزيد من القلق والضغط النفسي. لذا، من المهم أن تروّح عن نفسك بين الفينة والأخرى، ولا تدع الروتين يخنقك ويستنزف طاقتك النفسية. من الضروري تخصيص بعض الوقت لبعض الأنشطة الأخرى مثل: القراءة، وممارسة الرياضة، أو ألعاب الفيديو، وغيرها من الأنشطة التي تفضلها.

العمل من المنزل لا يعني العمل من أي مكان

في نظام العمل التقليدي، تكون حياتك المهنية مفصولة بوضوح عن حياتك الشخصية. لأنّك تركز في مقر العمل على أداء مسؤوليات الوظيفة، بينما تركز في المنزل على حياتك الشخصية والعائلية. أما في حالة العمل من المنزل، قد يكون من الصعب الالتزام الدائم بهذا الخط الفاصل بين حياتك العملية والشخصية.

العمل من المنزل

لذلك، يُعد تخصيص مكانًا في المنزل للعمل وحسب، هو الحل الأمثل للفصل بين العمل والحياة الشخصية قدر الإمكان. تجنب العمل في المطبخ أو أمام التلفاز، أو الأماكن المشتركة مع أفراد العائلة. في حال لم تكن هناك غرفة متوفرة في المنزل، وكان لمنزلك حديقة أو فضاء خاص، فيمكنك بناء مكتب عمل صغير بجوار المنزل. هذا الخيار ممتازًا، لأنه يمنحك شعورا بالحرية، مع البقاء قريبًا من المنزل.

عوّد أبناءك على النظام

الأطفال ليسوا معروفين بحبهم للنظام والقواعد، خاصة في سنواتهم الأولى. لذا بدلًا من قضاء اليوم بأكمله في محاولة تهدئتهم، حاول أن تعوّدهم على نظام معين يتبعّه الجميع. فمثلًا، ثمة وقت مخصص للدراسة، وأخر للعب، وهكذا. الأهم من ذلك أن يعلموا أنّك تحتاج إلى وقتك الخاص للقيام بمسؤولياتك المهنية، أو حتى لقضاء وقتك الحر.

حاول أيضا تشجيع الأطفال على الانخراط في أنشطة معينة تشغلهم، وتعطيك فسحة من الوقت للعمل بسلام. مثلا:

  • أداء بعض المهام المنزلية: من الجيد أن تعلمهم المساهمة في أداء بعض المهام والواجبات المنزلية اليومية كترتيب غرفهم مثلًا. ما يشغلهم بعض الوقت، ويعلمهم الانضباط والمشاركة في المسؤوليات المنزلية.
  • القراءة: هناك فرع كامل من الأدب موجه للأطفال يُسمى أدب الأطفال. اشتر لأبنائك بعض هذه الكتيبات، وشجعهم على قراءتها. لعلك تغرس في نفوسهم حب القراءة.

ابحث عن المساعدة

تربية الأطفال مهمة شاقة تتطلّب الكثير من الوقت والجهد، وإذا أضفنا إليها الواجبات المنزلية والمسؤوليات الوظيفية عند العمل من المنزل، ستصبح الأمور أكثر صعوبة. لذلك من الضروري البحث عن المساعدة في بعض الأحيان. مثل:

اطلب المساعدة
  • طلب المساعدة من أفراد العائلة: إن كان الجد أو الجدة يقطنون بجوار المنزل، يمكنك إسناد مهمة رعاية الأطفال إليهم في بعض الأحيان، وسوف يكونون سعداء بتقديم المساعدة. كذلك إن كان بعض أبنائك كبارًا أو في مرحلة المراهقة، فيمكنك تكليفهم برعاية إخوتهم الصغار.
  • التعاون مع الجيران: على الأرجح أنّ بعض جيرانك الذين لديهم أطفالًا يقومون بالعمل من المنزل أيضا. في هذه الحالة يمكنك ترك الأطفال يقضون بعض الوقت مع بعضهم البعض، والتناوب على رعايتهم.
  • توظيف مربية: هذا الحل مكلف، ولكنه مناسب إن لم تجد من يساعدك على رعاية الأطفال.
  • استفد من التكنولوجيا: هناك الكثير من الأدوات والتطبيقات التي يمكن أن تساعدك على تنظيم وقتك ومراقبة الأطفال. يمكنك الاعتماد على كاميرات مراقبة الأطفال للاطمئنان على أطفالك بين الفنية والأخرى. كما يمكنك الاستعانة بسماعات عزل الضوضاء التي تساعدك على خفض معدل الضوضاء المزعجة لأقل مستوياتها، ما يمنحك قدرة أكبر على التركيز.

نرشّح لك: هل تبحث عن العمل والنجاح ومن المنزل؟

ختامًا، من المهم أن تعلم أنّ العمل من المنزل ليس مجرد نمط وظيفي، بل هو نمط حياة، في البداية قد تجد صعوبة في التأقلم مع هذا الوضع. لكن مع مرور الوقت ستتعلم كيف توازن بين حياتك المهنية، وبين التزاماتك العائلية بما فيها تربية الأطفال.

ما رأيك في هذه النصائح؟ هل توافقنا عليها؟ هل لديك نصائح تريد مشاركتها مع الآباء والأمهات العاملين من المنازل؟ نحب أن نعرف رأيك.

]]>
https://blog.baaeed.com/working-from-home-parents-guide/feed/ 1
كيف تصمّم جدول عمل الموظفين https://blog.baaeed.com/employees-work-schedule/ Thu, 06 Feb 2020 11:33:47 +0000 https://blog.baaeed.com/?p=559 كيف تصمّم جدول عمل الموظفين

يُقال أنّ الفشل في التخطيط، إنما هو تخطيط للفشل. وتصميم جدول عمل الموظفين هو أحد أهم عناصر التخطيط بلا شك.

يجد الكثير من أرباب العمل صعوبة في تصميم جداول أعمال موظفيهم رغم توافر عدد كبير من أدوات وتطبيقات تنظيم الوقت وتصميم جداول الأعمال.

مع تنوع بيئة العمل، وظهور ثقافة العمل الحر، وتعدّد أشكال التوظيف، أصبح من العادي اليوم أن ترى شركات تعيّن موظفين مكتبيين، وموظفين عن بعد ومستقلين، وأحيانًا تعيّن موظفين مؤقتين في أوقات الذروة. كل هذا يجعل عملية تصميم جدول أعمال الموظفين عملية مرهقة وصعبة.

يستعرض هذا المقال عددًا من النصائح والاستراتيجيات التي ستساعدك على تصميم جدول أعمال الموظفين. لكن قبل ذلك سنعطي تعريفًا مختصرًا لجدول العمل.

ماذا يُقصد بجدول العمل؟

يشير جدول العمل إلى الأيام والساعات التي يُتوقّع أن يعمل فيها الموظفون خلال الأسبوع. تصميم جدول أعمال الموظفين هي مهمة إدارية أساسية تضمن أن يسير العمل بسلاسة، كما تضمن تقسيم المسؤوليات، وتنظيم مناوبات العمل، واختيار الأوقات المناسبة من اليوم أو الأسبوع لعمل كل موظف على حدة بحسب إمكانيات الموظف وخصوصياته ومتطلبات الوظيفة.

هناك العديد من أنواع جداول العمل، إذ تختلف وفقًا لعدد الموظفين، واحتياجات العمل، ويمكن أن تتغير بحسب الموسم (الصيف مثلا) أو الشهر (رمضان). مثلًا، إذا كان موظفوك يعملون لأكثر من 10 ساعات في اليوم، أو كان بعضهم يعملون ليلًا، فستحتاج إلى تقسيم العمل إلى عدة مناوبات. وإذا كان بعض موظفيك يعملون عن بعد، فستحتاج إلى أن تصمّم جدول عمل مرن، يناسب طبيعة عملهم، والمناطق الزمنية التي يقطنون فيها.

هناك العديد من أنماط جداول العمل، من أهمها:

  • الدوام الكامل: في هذا النمط، يعمل الموظفون عادة بدوام كامل، أي بين 30 إلى 40 ساعة في الأسبوع.
  • الدوام الجزئي: عادة ما يُعدّ أي شخص يعمل أقل من 30 ساعة في الأسبوع موظفًا بدوام جزئي. وهذا غالبا ما يناسب الطلبة، أو الذين يعملون في وظيفة ثانية.
  • التوقيت المقسم: يعمل الموظفون في هذا النمط على مدار فترتين، فترة صباحية، وأخرى بعد الظهر، وتفصل بينهما مدة لاستراحة الغداء (ساعتان في العادة).
  • التوقيت المستمر: في هذا النمط، يعمل الموظفون فترة واحدة، مع استراحة قصيرة للغداء.

عادة ما تدمج الشركات بين هذه الأنماط، بحيث يعمل بعض الموظفين بدوام كامل، مع توظيف آخرين للعمل بدوام جزئي في أوقات الذروة. وقد يعمل معظم الموظفين بالتوقيت المستمر، فيما يعمل موظف أو موظفان في مناوبة ليلية (للحراسة مثلًا).

إن كنت تبحث عن موظفين جدد، فمن المهم أن تكون واضحًا بخصوص جدول العمل خلال كافة مراحل عملية التوظيف، ليعلم المتقدم إلى الوظيفة إن كان جدول العمل يناسب نمط حياته.

كيفية تصميم جدول أعمال الموظفين

تحديد احتياجات العمل

أول خطوة في طريق تصميم جدول أعمال الموظفين هي تحديد الاحتياجات والموارد اللازمة. على سبيل المثال، إن كنت تشرف على تصميم جدول أعمال الموظفين في مستشفى، فقد تقدّر أنّ المستشفى يحتاج إلى أربع ممرضات وطبيب أطفال من الساعة 8 صباحًا إلى 6 مساءً في قسم طب الأطفال. و3 ممرضات وطبيب عام في القسم العام، و6 ممرضات وطبيبين في قسم المستعجلات.

سيساعدك تحديد الاحتياجات على تصميم جدول عمل فعّال، بحيث تستفيد من الموارد البشرية المتاحة عندك، مع تلبية متطلّبات العمل.

يساعد تحليل احتياجات العمل على الاستجابة للتغيرات المرتقبة. مثلًا لو عدنا لمثال المستشفى، فربما لاحظت أنّ الضغط على قسم المستعجلات يزداد في أوقات معينة من السنة (20% في الصيف مثلًا)، أو عند أحداث معيّنة (200% عند حدوث كارثة طبيعية مثلًا)، أو في عطلة نهاية الأسبوع (زيادة 10%)، أو العكس، فقد تلاحظ أنّ الضغط ينخفض (في رمضان مثلًا). عليك أن تراعي هذه التغيرات عند تصميم جدول العمل، وتستعد لها مسبقًا. مثلًا، يمكنك أن تطلب من طاقم المستشفى أن يعملوا لساعات إضافية خلال فترة الضغط، أو يمكن تعيّن موظفين جددًا.

إن رأيت أنّ الموارد البشرية المتاحة حاليًا غير كافية لإنجاز العمل على العموم، وليس في فترة محددة وحسب، فالحلّ الأنسب لن يكون زيادة عدد ساعات عمل الموظفين، لأنه لا يمكنهم أن يعملوا ساعات إضافية إلى الأبد، وإنما الحل هو أن تعيّن موظفين جددًا، هذه المشكلة تواجه الشركات والمشاريع الناشئة غالبا، فبحكم طبيعتها وسرعة نموها، فغالبًا ما يجد أصحاب تلك المشاريع أنّ العمل يغمرهم، وأنّ الموظفين الحاليين لا يستطيعون مجاراة نمو المشروع، لذا فالحلّ الوحيد في هذه الحالة هو تعيين موظفين جددًا.

الاحتياجات لا تقتصر على الموارد البشرية وحسب، بل تشمل أنواع الموارد الأخرى، عودة لمثال المستشفى، عليك أن تراعي كذلك عند تقدير احتياجات العمل المعدات الطبية، والتجهيزات الأخرى، مثل سيارات الإسعاف.

تقدير احتياجات العمل ضروري عند تصميم جدول العمل. إحدى الأدوات الممتازة التي يمكن أن تساعدك على تقدير الاحتياجات أداة Shiftboard، وهي أداة تستخدم خوارزميات متقدّمة للتنبؤ باحتياجات العمل بناءً على البيانات السابقة.

حدّد قواعد جدول العمل

لا بد من وضع لوائح واضحة بخصوص سياسات وقواعد جدول العمل. الرتبة والأقدمية والمستوى العلمي والتخصّص كلها عوامل ينبغي أن تنعكس في الجدول الزمني للعمل. ينبغي أيضًا تحديد قواعد تخصّ استراحات الغداء والصلاة أثناء ساعات العمل، والإرضاع إن كانت هناك موظفة مُرضع، وإمكانية مبادلة مناوبات العمل بين الموظفين، وتوزيع المناوبات الليلية، والتعويض المالي عن ساعات العمل الإضافية وغير ذلك.

احرص على إخبار موظفيك بمدى أهمية الالتزام بمواقيت العمل. اشرح لهم أنّ الالتزام بالمواعيد والحضور في الوقت سيكون جزءًا من تَقييماتهم السنوية.

راع القوانين

لكل دولة قوانين ومدونات خاصة بالعمل، ولا بد من أن تحترمها وتُراعِيها أثناء تصميم جدول عمل الموظفين.

تشمل القوانين عادة عدد ساعات العمل القصوى في الأسبوع، وعدد ساعات العمل في اليوم، وفترات العطل والاستراحات، وغير ذلك. مثلًا، ففي المملكة العربية السعودية، الحد الأقصى لعدد ساعات العمل يوميًا هو 8 ساعات، مع تخفيضها إلى 6 ساعات في شهر رمضان. كما يُحظر أن يعمل العامل أكثر من خمس ساعات متتالية. كما لا تدخل الفترات المخصصة للطعام والراحة والصلاة في ساعات العمل المحسوبة، وغير ذلك من القواعد.

لكل دولة قوانينها، وتطبيقها إجباري تحت طائلة العقوبات، لذا ينبغي أن تدرس تلك القوانين، وتُراعيها عند تصميم جدول عمل الموظفين.

أشرِك الموظفين في تصميم جدول الأعمال

شجع موظفيك على المساهمة في تصميم جدول العمل وإدارة الوقت. هناك بعض الأدوات التي تسهّل هذا الأمر.

إحدى الطرق الأخرى التي يمكن أن تشرك بها موظفيك في تصميم جدول العمل هي منحهم مسؤولية إيجاد بديل لتغطية مُناوباتهم عندما يتعذّر عليهم العمل لسبب أو لآخر. وهو أمر قد يتطلّب منك إجراء الكثير من المكالمات الهاتفية، لكن لو منحت هذه المسؤولية للموظف، فقد يجد بديله في غضون دقائق.

إشراك الموظفين في تصميم جدول العمل سَيشعرهم بالثقة والمسؤولية، وسيخفّف عنك بعض الأعباء. لكن من المهم أن تحرص على متابعة موظفيك، وتحرص على أنهم يتقيّدوا بقواعد الجدولة التي وضعتها آنفًا، فلو تركت لهم الحبل على الغارب، فقد لا يلتزمون بالقواعد، مثل أن يسلّم بعض الموظفين مُناوباتهم إلى موظفين غير مؤهلين.

استخدم الأدوات المناسبة

عملية تصميم جدول أعمال الموظفين قد تكون عملية معقدة، خصوصًا إن كان عدد الموظفين كبيرًا. واستخدام الأداة المناسبة يمكن أن يجعل العملية أسهل ويسرّعها تسريعًا.

إن كان عدد الموظفين صغيرًا، فقد يكفيك استخدام جداول بيانات جوجل، وهي خدمة سحابية توفر لك كل الميزات التي تحتاجها، مثل قابلية الوصول، وسهولة التعديل، والعمل التعاوني. إذ يمكن للموظفين الدخول من أي جهاز ومطالعة جدول العمل، وتقديم اقتراحاتهم بسهولة.

إن كان عدد الموظفين كبيرًا، فإنّ جداول بيانات جوجل قد لا تكون مناسبًا، لذا قد يكون من الأفضل أن تبحث عن أداة متخصّصة في تصميم جداول العمل.

أدوات الجدولة هي تطبيقات ويب سحابية مُصمّمة خصيصًا لتَصميم جدول العمل. وتشتمل في العادة على ميزات مثل إدارة العُطل، وتعقب ساعات عمل الموظفين، وتعيين مناوبات العمل وتبادلها، كما تتوفر في العادة على نظام إشعار للموظفين في حال تعديل جدول العمل. كما تتيح بعضها إمكانية تحليل البيانات أو استيرادها وتوليد جداول العمل تلقائيا بناء على تفضيلات الموظفين ومهاراتهم ومتطلبات العمل، كما أنها تسمح للموظفين بالتعقيب على جدول العمل أو رفع شكاوى إلى صاحب العمل.

هناك الكثير من أدوات تصميم جدول العمل، منها على سبيل المثال:

  •  findmyshift: أداة سهلة الاستخدام، وتعمل بالسحب والإفلات، وهي غنية بالميزات، منها: نظام إشعارات بالبريد الإلكتروني أو عبر رسائل SMS، ونظام تذكير بمناوبات العمل، إضافة إلى حفظ البيانات، وإصدار التقارير وحساب الأجور، هناك نسخة مجانية منها، بيد أنها محدودة في 5 موظفين، أمّا النسخة المدفوعة منها فتبدأ بـ 35 دولارًا.
  •  zoomshift: لا يوجد إصدار مجاني منها، لكنها توفر إصدارًا تجريبيًا لـ 14 يومًا، والنسخة المدفوعة منها رخيصة، إذ تبدأ بدولارين فقط في الشهر، وهو مبلغ في المتناول. من ميزاتها إدارة طلبات تغيير المناوبات ونظام تذكير، ونظام لحساب الأجور وتحديد قواعد الجدولة.
  •  wheniwork: “أعطِنا 21 ثانية، وسنختزل عليك ساعات من العمل”، هذا هو شعار أداة wheniwork, توفر هذه الأداة العديد من الميزات، منها على سبيل المثال لا الحصر، الإشعار عبر البريد الإلكتروني، وإرسال الدعوات إلى الموظفين، كما تساعد على إيجاد موظفين لمناوبات العمل الطارئة، فيكفي أن تحدّد المناوبة الشاغرة، وتحدّد الموظفين الذين ترشحهم للمناوبة، وستقوم wheniwork بإرسال دعواتٍ إليهم عبر البريد الإلكتروني وعبر الهاتف، وسيحصل أول من يستجيب على المناوبة. هناك إصدار مجاني منها لأقل من 75 موظفًا، أما النسخة المدفوعة فتبدأ بدولار ونصف شهريًا.

احرص على أن يكون جدول العمل متاحًا مبكرًا

يُفضَّل أن تبلغ الموظفين بأيّ تغيير على جدول العمل لمدة أسبوعين قبل دخول التغيير حيّز التنفيذ. سيُساعد ذلك موظفيك على الاستعداد. خصوصًا إن كان التغيير يتطلّب منهم العمل لساعات إضافية، أو العمل خلال مناوبات ليلية.

أفضل طريقة لذلك هو استخدام التكنولوجيا السحابية، سواء عبر خدمات مجانية مثل جدول بيانات جوجل، أو عبر شراء تطبيقات وأدوات متخصّصة، واحرص على أن تتوافر فيها ميزة الإشعارات الفورية عبر البريد الإلكتروني أو رسائل SMS.

تابع وتعلم وتكيف

من الضروري أن تراجع من حين لآخر جدول العمل، وردود أفعال الموظفين، ومعدلات الأداء، واحتياجات العمل، لترى إن كان جدول العمل مناسبًا لِموظفيك ولِمتطلبات العمل، وأنه يحقق أفضل أداء ممكن.

قد تلاحظ أنّ بعض الأنماط تتكرر باستمرار، مثلًا، إن كنت تملك متجرًا، فقد تلاحظ أنّ احتياجات المتجر من الموظفين تزداد في عطلة الأسبوع، أو قد تلاحظ مثلًا أنّك تضيف مناوبات ليلية في رمضان. مثل هذه الملاحظات ستساعدك على التخطيط المسبق، والاستعداد المبكر عبر إبلاغ الموظفين بأنه ستكون هناك حاجة لمناوبات وساعات عمل إضافية، أو يمكنك بدلًا من ذلك تعيين موظفين مؤقتين.

إن لاحظت مثلًا أنّ عدد ساعات العمل والمناوبات الإضافية قد ازداد كثيرًا في الأشهر الأخيرة، فقد يكون هذا مؤشرًا على أنّ مشروعك ينمو، وأنّك تحتاج إلى تعيين موظفين جدد دائمين.

معظم أدوات الجدولة تقدم تقارير وبيانات حول جدول الأعمال وتعقيبات الموظفين والمناوبات التي يفضل أن يعمل عليها الموظفون، والمناوبات التي يحاولون تجنبها. كل هذه المعلومات ستساعدك على تحسين جدول العمل وجعله أكثر فعالية.

]]>
الدليل الشامل لبناء سياسة التوظيف عن بعد https://blog.baaeed.com/a-comprehensive-guide-to-build-a-remote-employment-policy/ Thu, 02 Jan 2020 07:23:24 +0000 https://blog.baaeed.com/?p=508 الدليل الشامل لبناء سياسة التوظيف عن بعد

أضحى العمل عن بعد خيارًا جذابًا لكثير من الموظفين وأصحاب العمل على السواء. ففي العصر الرقمي، لم يعد من الضروري أن يذهب الموظفون إلى مقرات العمل لإنجاز أعمالهم. فقد أصبح بمقدورهم العمل من أي مكان، وفي أي وقت يشاؤون.

كل الإحصاءات تدل على أنّ العمل عن بعد سيصبح هو المعيار في سوق العمل، فعلى مستوى العالم، يعمل الآن سبعة من بين كل عشرة موظفين عن بعد ليومٍ واحد على الأقل في الأسبوع وفقًا لدراسة حديثة أجرتها شركة Zug السويسرية1. كما أنّ 63% من الشركات توظف بعض عمالها عن بعد. كما يُتوقع أن يعمل أكثر من ثلث الموظفين عن بعد في السنوات العشر القادمة. رغم كل هذه المؤشرات التي لا تدع مجالًا للشك بأنّ العمل عن بعد لم يعد نظام عمل ثانوي، وإنما سيكون هو النظام الطبيعي في العمل، إلا أنّ غالبية الشركات ليس لها أي سياسة توظيف عن بعد، فبحسب Global Workplace Analytics، فقط 7 في المائة من الشركات لديها سياسة توظيف عن بعد2.

إنّ غياب سياسات التوظيف عن بعد في معظم الشركات ليس مفاجئًا، ذلك أنّ العمل عن بعد ظاهرة حديثة نسبيًا، ومعظم الشركات لا زالت عالقة في نماذج العمل القديمة، وستحتاج إلى بعض الوقت للتكيف مع المعطيات الجديدة لسوق العمل. لكنّ هذا لا يعني أنّ سياسة التوظيف عن بعد هي من الكماليات أو التعقيدات القانونية المجانية، لأنّ العمل عن بعد يأتي مع تحديات خاصة، كما أنّ سياسة التوظيف عن بعد ستساعد على توضيح طبيعة العمل، وحقوق الموظف عن بعد، وكذلك صاحب العمل. كما تساعد سياسة التوظيف عن بعد أصحاب العمل على التخطيط وتصميم برامج العمل، عبر تحديد الوظائف التي يمكن القيام بها عن بعد، وآليات التواصل بين الموظف وصاحب العمل، أو بين الموظف وزملائه.

اقرأ أيضًا: دليلك الشامل إلى التوظيف عن بعد

إن اقتنعت الآن بأنّ عليك أن تكون من السبعة في المائة من الشركات الرائدة التي بنت سياسة التوظيف عن بعد الخاصة بها، فهذا المقال سيساعدك على ذلك، وسيعرض لك بعض التوجيهات والاعتبارات التي ستساعدك على بناء سياسة توظيف عن بعد ناجحة وفعالة.

تحديد الوظائف المناسبة للعمل عن بعد

تحديد الوظائف المناسبة للعمل عن بعد

ليست كل الوظائف في مؤسستك مناسبة لأن تُنجز عن بعد. فالوظائف التي تتطلب الاتصال المباشر بالعملاء في الموقع على سبيل المثال، لا يمكن إنجازها عن بعد.

أول خطوة في بناء سياسة التوظيف عن بعد هي تحديد الوظائف المؤهلة للعمل عن بُعد. الوظائف الملائمة للعمل عن بعد  هي الوظائف التي تتطلب الحد الأدنى من النشاط البدني، والتي لا ترتبط بمنطقة جغرافية معينة، ولها أهداف محددة وقابلة للقياس، مثل التأليف والبرمجة والتسويق الرقمي.

تحديد الموظفين المؤهلين للعمل عن بعد

كما أنه ليست جميع الوظائف مناسبة للعمل عن بعد، فكذلك ليس جميع الموظفين قادرين على التكيف مع المتطلبات الخاصة بالعمل عن بعد، فليس الجميع يتمتعون بالمؤهلات النفسية والأخلاقية والتقنية ليعملوا دون رقابة مباشرة من صاحب العمل. لذلك ينبغي على صاحب العمل أن يحرص على مراعاة بعض المعايير عند اختيار الموظفين عن بعد.

إن كنت ستختار الموظفين عن بعد من بين الموظفين الحاليين في الشركة، فعلى الأرجح أنه سيكون هناك تنافس على  ذلك بين الموظفين، وسيكون عليك أن تختار من بينهم من سيحصل على فرصة العمل عن بعد، لذلك عليك أن تعتمد معايير اختيار واضحة وعادلة.

هذه بعض المعايير التي يجب أن تبحث عنها في المُترشحين للعمل عن بعد:

  • الإنتاجية العالية
  • مستوى عالٍ من المهارات الوظيفية
  • التمتع بالمهارات التقنية اللازمة لإنجاز العمل
  • روح المبادرة والقدرة على حل المشاكل الطارئة
  • الثبات تحت الضغط
  • العمل بفعالية حتى بدون إشراف
  • التنظيم الجيد
  • تسليم المشاريع في وقتها
  • القدرة على تحمل الآثار النفسية للعمل عن بعد، مثل العزلة والوحدة

يجب أن تضع معايير واضحة لاختيار الموظفين عن بعد حتى تتمكن من الدفاع عن قرارك لاحقًا، لأنّك إن اخترت الأشخاص الخاطئين للعمل عن بعد، فلن تخسر الوظائف التي جعلتها تُنجز عن بعد بإسنادها لمن لا يستحق، ولكن قد تخسر أيضًا الموظفين الآخرين الذين قد يشعرون بالظلم، وهذا قد يؤثر على ولائهم للشركة، وعلى إنتاجيتهم، لذلك احرص على أن توضح في سياسة التوظيف عن بعد معايير اختيار الموظفين عن بعد بوضوح.

في المقالة التالية ستجد تفاصيل أكثر حول كيفية اختيار الموظفين عن بعد: كيف تختار موظفين عن بعد أكثر كفاءة

سياسة التواصل

سياسة التواصل

التواصل هو أحد البنود الأساسية في سياسة التوظيف عن بعد، ينبغي الاتفاق على آليات التواصل، وأوقاته، مثلًا قد ترغب الشركة في أن يكون الموظف عن بعد متاحا للتواصل معه في ساعات العمل، أو بدلًا من ذلك، قد تفضل أن تفرض على الموظف عن بعد مدة استجابة معينة، مثلًا، يمكن يمكن أن تكتب في سياسة التوظيف عن بعد أنّ الموظف ينبغي أن يجيب على الرسائل المهنية في غضون 6 ساعات، أو 12 ساعة، أو غير ذلك.

أثناء تحديد سياسة التواصل، من المهم أن تأخذ في الحسبان بعض الاعتبارات، مثل الفارق الزمني، فبعض الموظفين عن بعد ربما يعيشون في منطقة جغرافية بعيدة، فالظهيرة عندك، أو في مقر الشركة، قد تقابل منتصف الليل في المنطقة التي يعيش فيها الموظف عن بعد، ولن يكون من المعقول ولا المناسب أن تتصل به في ذلك الوقت وتتوقع أن يجيبك فورًا، لذلك ينبغي مراعاة فارق التوقيت، وإن كانت متطلبات الوظيفة تستلزم أن يجيب الموظف عن بعد على اتصالات الشركة فورًا، فمن الأفضل أن تختار موظفًا يعيش في المنطقة الجغرافية نفسها التي يوجد بها مقر الشركة.

ينبغي كذلك الاتفاق على آليات التواصل، هل التواصل النصي كاف؟ أم ينبغي أن يكون صوتيًا؟ أم مرئيًا؟ وما هي التجهيزات التي يحتاجها الموظف عن بعد لإجراء الاتصال؟ وهل ينبغي على الموظف عن بعد أن يوفر تلك التجهيزات، أم أنّ الشركة ستتكفل بذلك؟ كلها أسئلة ينبغي أن تجيب عليها سياسة التوظيف عن بعد.

هناك جانب آخر ينبغي تذكير الموظفين عن بعد به، وهو أنّ جميع الاتصالات الإلكترونية المرسلة والمستلمة في إطار العمل ستُعامل على أنها وثائق رسمية في حال حدوث أيّ نزاع قانوني. يجب تدريب العاملين عن بُعد على التبعيّات القانونية لرسائلهم ومكالماتهم. كما ينبغي تنبِيههم إلى عدم استخدام التلميحات الجنسية، أو إبداء أي تعليقات تشهيرية أو عنصرية، أو غيرها من التعليقات المسيئة، لأنّ التواصل الإلكتروني قد يجعل الموظف عن بعد أكثر جرأة، وقد يقول كلامًا يؤذي زملاءه، أو يؤذي سمعة الشركة التي يعمل فيها.

إنّ صياغة سياسة واضحة للتواصل سيخلق علاقة صحية بين الموظفين عن بعد والمشرفين عليهم وزملائهم في العمل، ويقوّي الانسجام، ويزرع الألفة وروح الفريق بينهم.

قياس الإنتاجية والأداء

يجب أن تحدد سياسة التوظيف عن بعد كيفية قياس إنتاجية وأداء الموظف. يمكن قياس الإنتاجية بعدة طرق، مثل قياس الوقت الذي يقضيه الموظف عن بعد في العمل على المشروع (الإجابة على المكالمات الهاتفية مثلا)، أو عدد المشاكل التي قام الموظف عن بعد بحلها (الدعم التقني مثلا)، أو قياس مؤشر معين مرتبط بأداء الموظف (عدد الكلمات التي تم تأليفها)، وغير ذلك.

في العمل عن بعد، الأولوية في معظم الحالات للأداء والنتائج، وليس لعدد ساعات العمل. أو مكان العمل، لذا، إن كان الموظف عن بعد يقوم بعمل جيد، ويحقق نتائج طيبة، فإنّ عدد ساعات العمل التي قضاها لإنجاز العمل، أو كيفية إنجازه للعمل لا تهم حقًا طالما أنك حصلت على النتائج التي تريد، وهذا مفيد للشركات، لأنها ستضمن أنها ستدفع للموظف عن بعد عن العمل الذي ينجزه وحسب، وليس عن عدد ساعات العمل التي يقضيها في مقر الشركة، والتي قد لا ينجز فيها الكثير. لذلك ينبغي أن تحدد في سياسة التوظيف عن بعد معايير تقيس الأداء والنتائج، وليس كيفية العمل، أو ساعات العمل.

ينبغي أن تحدد كذلك في سياسة التوظيف عن بعد إن كانت هناك مكافآت للموظفين عن بعد الذين ينجزون أعمالًا بجودة أعلى من المتوقع، أو بكمية أكبر، وبالمقابل، تحديد ما إذا كانت هناك عقوبات على الموظفين عن بعد ذوي الإنتاجية الضعيفة، فهل ستفسخ العقد معهم؟ هل ستكون هناك غرامات؟ هذه أسئلة يجب أن تجيب عنها سياسة التوظيف عن بعد حتى يكون الجميع على علم بشروط العمل.

التجهيزات ومتطلبات العمل

التجهيزات ومتطلبات العمل

يحتاج الموظفون عن بعد إلى الأدوات والتجهيزات والمعدات المناسبة لإنجاز أعمالهم. لذلك سيكون على الشركة أن توضح في سياسة التوظيف عن بعد المعدات والتجهيزات التي ينبغي أن تتوافر لدى موظفيها العاملين عن بعد. كما ينبغي أن توضح ما إذا كانت تتوقع من الموظفين أن يوفروا جزءًا من تلك التجهيزات، مثل أجهزة الحاسوب على سبيل المثال.

تختلف متطلبات العمل عن بعد من شركة إلى أخرى، ومن وظيفة إلى أخرى. بعض الشركات قد تفرض على موظفيها العاملين عن بعد أن تتجاوز سرعة اتصالهم بشبكة الإنترنت عتبة معينة، بعضهم قد يفرض أن يكون مكان العمل مؤمّنًا لحماية بياناتها من الاختراق أو العبث أو الحرائق.

الدعم الفني

إلى جنب المعدات والتجهيزات، تحتاج الشركات لتحديد ما إذا كانت ستقدم للموظفين عن بعد العاملين لديها أيّ دعم فني.

ماذا لو تعطل حاسوب الموظف عن بعد؟ أو حدث مشكل في أحد البرامج التي يعمل عليها؟ ماذا لو ضاعت بعض بيانات الشركة؟ هذه كلها أشياء ستحدث للموظفين عن بعد العاملين لديك عاجلًا أم آجلًا، وينبغي أن تحدد ما إذا كنت مستعدا لتقديم الدعم الفني لهم، أم أنّ عليهم أن يحلوا مشاكلهم الفنية والتقنية بأنفسهم.

إن قررت تقديم الدعم الفني للموظفين عن بعد، فاحرص على أن يكون الموظف المسؤول عن الدعم الفني مجهزًا بالمعرفة اللازمة لتقديم الدعم الفني عن بعد.

الأمن

الأمن

إحدى الانشغالات الكبيرة في العمل عن بعد هي مشكلة الأمن. تعمل الشركات عادة على شبكات آمنة، ولكن عندما يتم إخراج المعلومات من المكتب من قبل الموظفين عن بعد، فلا يمكن ضمان أمن وسلامة تلك البيانات. يجب أن يكون الموظفون حذرين للغاية عند العمل من الأماكن العامة. إذا كانت لدى الشركات متطلبات أمنية محددة، مثل أن تطلب من الموظفين عن بعد ألا يعملوا من شبكات Wi-Fi العامة، فينبغي ذكر ذلك في سياسة التوظيف عن بعد.

الخطأ وارد، فقد يتعطل الجدار الناري لدى الموظف، أو قد يتعرض حاسوبه لاختراق، وقد يتعطّل القرص الصلب الذي يحتوي البيانات، وغيرها من الأخطاء الشائعة التي يمكن أن تؤدي إلى تسريب البيانات الحساسة الخاصة بالشركة أو ضياعها. ينبغي الاتفاق على الإجراءات الأمنية، مثل برامج الحماية، وتشفير البيانات، وإنشاء نسخ منها في حال ضياعها، وغيرها من الممارسات الأمنية المتعارف عليها.

إمكانية تعرض البيانات للاختراق عن بعد ليس هو الخطر الوحيد، يجب أن تأخذ في الاعتبار أيضًا أفراد العائلة والأشخاص الآخرين الذين قد يأتون إلى المنزل والذين يمكن أن يطلعوا على الحاسوب والأجهزة التي يعمل عليها الموظف عن بعد. لضمان عدم تسريب المعلومات الحساسة بطريقة غير مقصودة يمكن أن تشترط على الموظف عن بعد أن يكون مكتبه في غرفة لها باب يمكن إغلاقه. كما يجب حماية المستندات الورقية من النار أو السرقة. كما يمكن أن تشترط على الموظف عن بعد أن يمنع البالغين والأطفال الذين يعيشون في المنزل من الوصول إلى المعدات المكتبية أو استخدامها.

حماية خصوصية العملاء

جنبا إلى جنب مع الأمن، يجب أخذ خصوصية العميل في الحسبان أثناء كتابة سياسة التوظيف عن بعد. ينبغي أن يتعهد الموظف عن بعد بألا يكشف البيانات الخاصة بالعملاء، أو أي شيء يتعلق بحياتهم الشخصية. وينبغي ألا يستخدم تلك البيانات والمعلومات إلا كما هو متفق عليه مع الشركة والعميل.

هناك حساسية شديدة تجاه خصوصية العملاء، وأي خرق لهذه الخصوصية قد تكون لها تبعات قانونية على الموظف، وعلى الشركة كذلك، لذا ينبغي ألا تستهين الشركة بهذا الأمر، وأن تدرب موظفيها العاملين عن بعد على كيفية التعامل مع بيانات العملاء، وكيفية استخدامها وحمايتها.

الانسجام في فريق العمل ودمج العاملين عن بعد

وفقا لموقع Ipsos Research، فإنّ 62% من العاملين عن بعد على مستوى العالم يشعرون بالعزلة الاجتماعية والوحدة عندما لا يرون زملاء العمل وجهاً لوجه يوميًا3. هذه مسألة ينبغي الانتباه لها.

يفضّل معظم الناس أن يكونوا جزءًا من فريق يعمل على تحقيق أهداف مشتركة. وفي حال عدم وجود برامج لتقوية الروابط بين الموظفين عن بعد وزملائهم، سواء الذين يعملون من مقرات الشركة، أو الذين يعملون عن بعد، فيمكن أن يفقدوا إحساسهم بالإنتماء إلى الفريق، كما يمكن أن ينساهم زملاءهم، أو ينظروا إليهم كأنهم موظفون أقل أهمية.

احرص على أن يشعر الموظفون عن بُعد بأنهم جزء مهم من فريق العمل، وأنّ الأدوار التي يقومون بها لا تقل أهمية عن أدوار زملائهم في الشركة. واحرص أيضًا على ألا يتم تجاهلهم في الترقيات والعلاوات.

في المقال التالي بعض الحلول لمواجهة مشكلة الوحدة لدى الموظفين عن بعد: 10 حلول للموظفين عن بعد لمكافحة العزلة والشعور بالوحدة

توضيح سياسة التوظيف عن بعد للموظفين

توضيح سياسة التوظيف عن بعد للموظفين

بمجرد الانتهاء من صياغة سياسة التوظيف عن بعد، شاركها مع فريق العمل، وتأكد من أن جميع الموظفين يفهمون تفاصيلها ويوافقون عليها. تأكد من أن سياسة التوظيف عن بعد متاحة للجميع، سواء للموظفين عن بعد، أو حتى للموظفين المكتبيّين. ويُفضل رفعها إلى موقع الشركة لتسهيل الوصول إليها.


مصادر: [1] [2] [3]

]]>
الدليل الشامل إلى إدارة فريق عمل عن بعد https://blog.baaeed.com/your-guide-to-manage-a-remote-team/ https://blog.baaeed.com/your-guide-to-manage-a-remote-team/#comments Tue, 10 Dec 2019 09:40:10 +0000 https://blog.baaeed.com/?p=479 الدليل الشامل إلى إدارة فريق عمل عن بعد

أحد النتائج المترتبة عن انتشار ظاهرة التوظيف عن بعد هو نشوء فرق عمل عن بعد، وهي فرق عمل أفرادها يستخدمون التكنولوجيا الحديثة للتواصل وإنجاز المشاريع بشكل تشاركي. أعضاء هذه الفرق قد ينتمون إلى بلدان ومناطق زمنية وثقافات مختلفة.

تُظهر الدراسات أنّ فرق العمل عن بعد مفيدة للشركات. فحسب موقع Global Workplace Analytics، فإنّ فرق العمل عن بعد ترفع إنتاجية الموظفين، وتحسن التوازن بين الحياتين المهنية والشخصية للموظفين، وتجعلهم أكثر رضًا، والأكثر من هذا أنها توفر تكاليف مقرات العمل، إذ توفر حوالي 10000 دولار سنويًا عن كل موظف. طبعًا هذه الأرقام تُحسب على الصعيد الدولي، لا أظن أنّ الشركات العربية ستوفر 10000 دولار سنويًا عن كل موظف يعمل عن بعد، بسبب فارق العملة، لكن إن كانت الشركات العربية ستوفر 10000 عملة محلية سنويًا عن كل موظف، فهذا سيعطيها ميزة تنافسية كبيرة في السوق، ويخفض نفقاتها بشكل ملحوظ.

لا مجال للشك في فوائد التوظيف عن بعد على الشركات والموظفين على السواء، لكن بالمقابل، يخلق التوظيف عن بعد تحديات كبيرة لمدراء فرق العمل عن بعد، ففي دراسة حديثة، قال 34 في المائة من مدراء تقنية المعلومات إن التواصل هو التحدي الأكبر الذي يواجههم عند إدارة فرق العمل عن بعد. ثم يليه الإنتاجية، بـ 23 بالمائة، ثم تليها المشاكل التقنية (19 بالمائة)، والمخاوف الأمنية (19 بالمائة).

إنّ إدارة فريق عمل قد يشمل مزيجًا من الموظفين العاملين من المكاتب التقليدية، والموظفين عن بُعد بشكل جزئي أو كلي، والمستقلين، أمر صعب ومرهق، ويخلق تحديات غير مسبوقة في مجال الإدارة، وقد يجد الكثير من المدراء صعوبة في التعامل معه. إذ قد تشعر بأنك لا تتحكم في بيئة وسير العمل، وقد تجد صعوبة في بناء الثقة مع فريق العمل عن بعد.

رغم كل الصعوبات والتحديات التي تطرحها إدارة فرق العمل عن بعد، فليس أمامك بديل، فالتوظيف عن بعد هو المستقبل، ومدراء فرق العمل بحاجة إلى التكيف مع الوضع الجديد. يجب أن تتعلم كيف تجعل فريق عمل متوزع في مختلف بقاع العالم متماسكًا ومنسجمًا. وتقوي الروابط بين أعضاء الفريق، وترسخ ثقافة الشركة لدى موظفين لا يحضرون إلى مقرات العمل إلا قليلًا، أو لا يحضرون بالمرة، وتتعلم كيف تقود الفريق وتوفر له الدعم والإرشاد عن بعد.

باعتبارك مديرًا لفريق عمل، فإنّ شركتك وفريق عملك يعتمدون عليك، وينتظرون منك أن تقودهم وتوفر لهم أفضل فرصة للنجاح، لذلك من المهم أن تواكب مستجدات سوق العمل، وتتأقلم معها بسرعة، وتساعد موظفيك على ذلك. هذا الدليل الشامل والمُفصل سيساعدك على ذلك، وسيغطّي العديد من جوانب إدارة فرق العمل عن بعد، والتحديات التي يواجهها المدراء، وبعض النصائح التي ستساعدك على التكيف مع الوضع الجديد.

ما المقصود بفريق العمل عن بعد؟

فريق العمل عن بعد Remote Team، أو فريق العمل الموزع Distributed Team، أو فريق العمل الافتراضي Virtual Team، هو مجموعة من الموظفين أو المستقلين الذين ينتمون إلى مناطق جغرافية وزمنية مختلفة، ويملكون مهارات متنوعة، ويَنحدرون من ثقافات مختلفة، ويعملون معًا على مشروع واحد، وتحت إدارة واحدة. كل عضو في الفريق يعمل من موقع منفصل، وقد يعيش في مدينة أو دولة مختلفة، ويعمل في أوقات مختلفة.

يعتمد فريق العمل عن بعد على المكالمات الهاتفية والرسائل الإلكترونية والدردشة عبر الفيديو للتواصل، كما يستخدمون منصات العمل التشاركي، مثل Trello وSlack، لتنسيق العمل وإنجاز المشاريع.

تحديات إدارة فريق عمل عن بعد

إنّ إدارة فريق عمل عن بعد يمثل تحديًا خاصًا، فإدارة فريق عن بعد تختلف تمامًا عن إدارة مجموعة من الموظفين الذين يجلسون أمام مكاتبهم في مقرات العمل تحت إشراف مباشر منك طوال ساعات العمل.

قبل أن نقدم لك نصائح حول كيفية إدارة فريق العمل عن بعد، من المهم أن تفهم أولًا أهم الصعوبات والتحديات التي ستواجهك كمدير لفريق عمل عن بعد.

1. المناطق الزمنية المختلفة

يكمن أحد التحديات الأساسية في إدارة فريق عمل موزع في ضعف التواصل بين أعضاء الفريق بسبب تباين المناطق الزمنية. فتباين المناطق الزمنية يؤدي إلى مشاكل في الاتصال، وهذا بدوره يؤدي إلى إضعاف الثقة وروح الفريق.

يواجه مدراء فرق العمل عن بعد صعوبة في جدولة الاجتماعات، لأنه من الصعب اختيار وقت مناسب لجميع أعضاء الفريق، فصباح بعض الموظفين، قد يكون مساء موظفين آخرين، وظهيرة بعض الموظفين، قد يكون منتصف الليل عند موظف آخر.

2. التعاون على المشاريع

التحدي الآخر الذي سيواجهك في إدارة فريق عمل موزع هو التعاون والتنسيق في العمل على المشاريع بين أعضاء فريق العمل. يؤدي الافتقار إلى التنسيق إلى الارتباك وإضعاف إنتاجية الفريق وتعثر سير العمل على المشاريع. عندما تدير فريق عمل تقليدي، فيمكنك أن تعقد الاجتماعات متى شئت، وأن تتواصل مع أعضاء الفريق وجهًا لوجه، فُرادى أو جماعات. وذلك على خلاف فريق العمل الموزع الذي سيكون عليك أن تبذل مجهودًا مضاعفًا لتوحيدهم، والتنسيق بينهم.

3. الاختلافات الثقافية

أحد أكبر التحديات الأخرى في إدارة فرق العمل عن بعد هو أنّ فريقك سيكون مؤلفًا من أشخاص من مختلف البلدان والثقافات، حيث الناس لهم قيم ورؤى مختلفة. إنّ فهم وتقدير ثقافات الآخرين سيسهل عليك التواصل معهم، وكسب ثقتهم وودهم.

الكثير من مدراء فرق العمل الموزعة يفتقرون إلى فهم عميق لإدارة الاختلافات الثقافية. الناس من ثقافات مختلفة لديهم أخلاقيات عمل مختلفة، عليك أن تنتبه إلى هذا الأمر وتوليه أهمية، خاصة إن أردت أن تنجح في قيادة فريق عملك.

4. الشفافية ومتابعة سير العمل

آخر ما تريده أن تجد أعضاء فريقك يقومون بالعمل نفسه مرتين بغير علم، فلا تريد أن تدفع مرتين مقابل العمل نفسه. تتطلب إدارة الفرق عن بُعد اتباع نهج صارم لمتابعة ما يفعله الموظفون باستمرار. فعلى خلاف فرق العمل التقليدية التي يكون أعضاؤها تحت بصرك طوال الوقت، بحيث يمكنك متابعة سير العمل، والتقدم في إنجاز المشاريع يوميًا، فلا يمكنك أن تكون على يقين مما إذا كان الموظفون عن بعد يقومون بعملهم، وأنهم ملتزمون بتنفيذ المهام في الوقت المحدد؟ أحد أكبر مخاوف مدراء فرق العمل الموزعة هو غياب التحكم والمتابعة المباشرة. لذا، لكي تنجح فرق العمل عن بعد، لا بد من ترسيخ الشفافية والوضوح لدى الموظفين، وجعلها جزءًا من صيرورة العمل.

5. البحث عن الأدوات التكنولوجية المناسبة

هل يستخدم الموظفون الأدوات المناسبة لفرق العمل عن بعد التي تتيح التعاون بفعالية؟ أتاحت التكنولوجيا الحديثة اليوم إمكانية بناء فريق عمل منتج وناجح وموزع على مستوى العالم. إنّ استخدام الأدوات التقنية المناسبة سيساعدك في تنظيم العمل عن بُعد، وتنظيم سير العمل على المشاريع.

6. تمتين روح الفريق

أعضاء فريقك الموزع لن يقابلوا بعضهم بشكلٍ مباشر، ولن تتاح لهم الفرصة للدردشة والتعارف والتقارب وتمتين الروابط. حاول خلق روح الفريق في المجموعة وقوي الروابط، سواء بينك وبين الموظفين، أو بين الموظفين بعضهم ببعض.

نصائح لإدارة فريق العمل عن بعد

فيما يلي مجموعة من النصائح التي يمكن أن تساعدك على التكيف مع طبيعة العمل عن بعد، ومعالجة التحديات التي ستواجهك في إدارة فريق عمل موزع، ورفع الإنتاجية وتحسين الأداء.

1. الإدارة بالنتائج

ينبغي أن يكون الجميع على علم بمقاييس ومعايير تقييم الأداء، خصوصًا في مجال العمل عن بعد، حيث لا يكون المدير قادرًا على مراقبة موظفيه. عندما يكون الأشخاص الذين يؤلفون فريق العمل عن بعد متنوعين من حيث الخبرات والوظائف، وربما من خلفيات ثقافية أو جغرافية مختلفة، فمن الخطأ أن تفترض أنّ لهم نفس المنظور حول جودة العمل.

أعضاء فريق العمل سيكونون بعيدين عن ناظريك، لذلك فلا يمكن أن تقيّم أداءَهم بعدد ساعات عملهم، أو بأي معيار آخر لا يمكنك مراقبته ومتابعته بشكل مباشر. معيار تقييم الأداء ينبغي أن يكون هو النتائج والجودة واحترام أوقات تسليم المشاريع.

بعض الناس يفضلون العمل ليلًا، وبعضهم يفضل العمل في الصباح الباكر، بعضهم يفضل العمل من مكان هادئ ومريح، وبعضهم يفضل العمل من الفضاءات العامة. مهما اجتهدت الشركة في توفير بيئة عمل مثالية، فلا يمكن أن ترضي الجميع، لأنّ الناس مختلفون. أنت كمدير لفريق عمل موزع سيكون عليك استغلال ميزة العمل عن بعد، وإعطاء موظفيك مرونة وحرية في العمل، دعهم يعملوا متى شاؤوا، وحيث شاءوا، باستثناء إن كانت متطلبات العمل تفرض غير ذلك.

بعض مدراء فرق العمل عن بعد يفضلون مراقبة موظفيهم طوال الوقت، إذ يفرضون عليهم تثبيت تطبيقات خاصة، أو تشغيل الكاميرا حتى يتمكنوا من رؤيتهم وهم يعلمون، شخصيًا أجد هذا غريبًا، وغير عملي، لأنك بهذه الطريقة تبطل كل مزايا التوظيف عن بعد، وعلى رأسها المرونة في ساعات وأماكن العمل، والأسوأ من ذلك أنّ هذا النوع من المدراء يرسلون رسالة واضحة إلى الموظفين مفادها أنهم لا يثقون فيهم. إن كنت من هذا النوع من المدراء فأنصحك أن تراجع طريقتك، وأن تغير نمط إدارتك، حاسب موظفيك على النتائج والأداء، وليس على الوقت الذي قضوه في العمل.

2. اجعل التواصل أولوية

إذا كان لأعضاء فريقك جداول زمنية مختلفة ويعملون في مواقع مختلفة، فأنت بحاجة إلى التأكد من أنّ المعلومات المتعلقة بالعمل متاحة للجميع إن كنت تريد فريق عمل متماسك ومنتج.

المدراء الناجحون يعطون للتواصل أولوية خاصة، ويوصلون توقعاتهم إلى الموظفين، ويعدون آليات وأدوات توثيق وتبادل المعلومات، ويحرصون على ألا يشعر أي موظف عن بعد بالعزلة. كما أنهم يوضحون لأعضاء فريق العمل سياق كل مشروع يعملون عليه. مثل تاريخ المشروع، ومسؤوليات كل عضو في الفريق. يجب توثيق معلومات السياق في مكان مركزي يمكن لجميع أعضاء الفريق الوصول إليه، مثل Google Doc. أما المعلومات الأساسية الأخرى، مثل الجداول الزمنية للمشاريع، وجداول عمل أعضاء الفريق، ينبغي أن تكون هي كذلك متاحة للجميع. هناك العديد من تطبيقات إدارة الوقت والعمل، مثل Slack، والذي يمكن أن يساعد على تنظيم المحادثات بين أفراد فريق العمل، وتبادل الملفات والوثائق، وضمان أنّ كل فرد في فريقك، سواء كان مستقلًا، أو يعمل عن بعد، أو من مقر الشركة، يمكنه بسهولة مشاركة وعرض أحدث تفاصيل الجدول الزمني وتقدم سير العمل.

3. تجنب الإدارة التفصيلية Micromanagement

الإدارة التفصيلية هي نمط إداري حيث يراقب المدير موظفيه عن كثب، ويتابعهم باستمرار، ويتحكم في كل صغيرة وكبيرة بتفصيل دقيق. هذا النمط في الإدارة يُنظر إليه نظرة سلبية في عالم الإدارة والأعمال.

تجنب الإدارة التفصيلية. لأنّ الموظفين يحتاجون إلى أن يشعروا بأنّ مديرهم يثق فيهم، وفي أنهم سيعملون بجد كما يفعلون في المكتب، وأنهم سيلتزمون بالمواعيد النهائية، ويحققون إنتاجية عالية. إذا كنت تراقبهم على الدوام، وتحاول أن تتحكم في أدق التفاصيل، فقد يشعر الموظفون بأنك لا تثق فيهم.

هذا لا يعني أن تهمل موظفيك، وتتركهم يفعلون ما شاؤوا، بعض الأمور لا ينبغي التساهل فيها، مثل الالتزام بمواعيد التسليم، وجودة العمل، والإنتاجية. كما قلنا في الفقرة السابقة، اعتمد الإدارة بالنتائج، حدد المهام التي ينبغي أن ينجزها الموظفون، ومواعيد التسليم، ومعايير قياس الأداء، واتركهم يعملوا بالطريقة التي تناسبهم ما داموا ينجزون العمل المطلوب.

4. خصص بعض الوقت للقاءات وجهًا لوجه

لا تعتمد فقط على البريد الإلكتروني في التواصل مع أعضاء فريق العمل عن بعد. قم بجدولة اجتماعات متكررة مع كل موظف لتقوية العلاقة معه. التحدث على الهاتف يكفي في كثير من الحالات، ولكن في الاجتماعات، أو اللقاءات الخاصة والمهمة، فعليك استخدام الفيديو أيضًا. فبفضل توصيله لتعبيرات الوجه ولغة الجسد، فالفيديو يساعدك على أن تفهم بوضوح ما يقوله الموظف، والشيء نفسه بالنسبة له. هناك العديد من الأدواتٍ التي تساعد على هذا، مثل Slack وGoogle Hangouts وSkype for Business.

الفيديو ممتاز في التواصل بين أعضاء الفريق، لكنه ليس كاللقاء المباشر والشخصي، حاول أن تجمع فريقك بالكامل في مكان واحد مرة في السنة إن كان ذلك ممكنًا. بعض الشركات التي تعتمد خيار التوظيف عن بعد بشكل كامل، مثل Automattic، تُجدول لقاءً نصف سنوي، حيث يجتمع موظفو الشركة أجمعين مرتين في السنة، ويستمر اللقاء لمدة أسبوع كامل.

5. قوي روابط الفريق

عند إدارة الموظفين عن بُعد، قد يقتصر حديثك مع موظفيك، أو بين الموظفين وبعضهم بعضًا، على العمل وما يجب القيام به وإنجازه، ثم ينهون المكالمة أو الدردشة ويعودون إلى العمل. في أكثر الحالات، هذا ما يجب فعله بالضبط؛ لكن إذا كان هذا كل ما تفعله أنت وفريقك، ولا تخصصون أي وقت للتعارف والتقارب، فلن تبنوا أي روابط بين أعضاء الفريق أبدًا.

تقوية الروابط بين أعضاء فريق العمل عن بعد يتطلب بعض الإبداع. مثلًا، إذا كان فريقك يعمل على مشروع كبير، ويبذل مجهودًا كبيرًا، فلم لا تحفزهم بأن ترسل لهم مثلًا بطاقة هدايا بـ10 دولارات عرفانًا بمجهوداتهم. يمكن لمثل هذه الالتفاتات البسيطة أن يكون لها تأثير كبير على معنويات الموظف.

حسب مقال في مجلة Harvard Business Revi، فإنّ الثقة شرط أساسي في نجاح فرق العمل عن بعد. يقترح الخبراء في هذا المقال تخصيص الدقائق الأولى من المكالمات أو مؤتمرات الفيديو للتعارف والسؤال عن الأحوال الشخصية والأسرة والدردشة الودية. هنّئهم في الأعياد والمناسبات. اسألهم عن طموحاتهم الشخصية، وما الذي يريدون تحقيقه، وأظهر لهم الدعم. هذا سيجعلهم يعملون معك بإخلاص ووفاء.

على الأرجح أنّ فريقك سيضم مزيجًا من الموظفين عن بعد والموظفين المكتبيّين، ينبغي أن تعرف كيف تتعامل مع كل منهم، صحيح أن جميعهم يحتاجون إلى التقدير، إلا أنّ الموظفين عن بعد قد يكونون أكثر حساسية لهذا، يجب أن تُشعرهم بأنّهم لا يقلون أهمية عن الموظفين العاملين من المكتب، ويجب ألا تتناساهم في الترقيات والعلاوات، بالمقابل، بعض المهام التي لا يمكن لأعضاء الفريق العاملين عن بعد القيام بها ستُوكل إلى الموظفين المكتبيّين، وهذا قد يُحبطهم، ويشعرهم بالظلم، عليك مراعاة هذا، وتعويضهم، بأن تجعل العمل أكثر توازنًا، وتوكل مهام أخرى للموظفين عن بعد.

إن استطعت أن تجمع أعضاء الفريق ولو مرة واحدة في السنة فافعل. فاللقاءات المباشرة خير وسيلة لخلق الألفة وروح الفريق بينهم. عند سؤال موظفيك عن تحديثات العمل، لا تنسَ أن تقول مرحبًا، وتسأل عن أحوالهم. لا ينبغي أن يكون التواصل جافًا وروبوتيًا، تحدث معهم بود، وراع الأدب وحسن المعاملة.

6. استخدم أدوات العمل التشاركي

إذا كان الموظفون عن بعد يجدون مشكلة في تنزيل الملفات، والمشاركة في اجتماعات الفيديو، وغيرهما من ضروريات العمل عن بعد، فإنّ سير العمل سيتعطل، عليك البحث عن أدوات موثوقة لجعل التعاون ممكنًا.

ليس من الضروري أن تعمل ببرنامج مخصص للعمل عن بُعد لتنجح في إدارة فرق العمل. إذ يمكنك استخدام مجموعة من البرامج وخدمات الويب المختلفة بدلًا من استخدام برنامج واحد للعمل عن بُعد. على سبيل المثال، يمكنك استخدام Google Drive (بما في ذلك محرّر مستندات Google وجداول بيانات Google)، و Gmail و Google Hangouts لإدارة فريق من كتاب المحتوى، أو المترجمين عن بُعد. يمكنك الاستفادة من الخدمات والتطبيقات المجانية المتاحة عبر الإنترنت لتسهيل إدارة وعمل الفريق عن بُعد.

مع ذلك، فإنّ استخدام برنامج مخصص للعمل عن بُعد يمكن أن يجعل مهمتك أسهل وأكثر فاعلية. تعمل هذه البرامج على تبسيط كل شيء تقريبًا، مثل:

  • تعيين المهام
  • إعداد الفواتير، ودفع الأجور
  • متابعة سير العمل وتتبع تقدم المشاريع
  • التواصل مع فريقك الموزع، والتفاعل عبر مناطق زمنية مختلفة
  • تتبع وقياس الإنتاجية
  • إنشاء الجداول الزمنية وإدارتها
  • تبادل المعلومات في الوقت الحقيقي
  • إدارة المهام في قائمة مهام

عند اختيار برنامج العمل عن بُعد، ضع في حسبانك ما يلي:

  • يجب أن يشتمل البرنامج على تشفير طبقة المقابس الآمنة (SSL)، وأن يكون آمنًا، وخاليًا من البرامج الضارة (malware)، أو قنوات الباب الخلفي (backdoor channels) التي يمكن أن تعرض بيانات الشركة إلى الخطر.
  • لا تستخدم أبدًا نظامًا غير موثوق، ينبغي أن يكون مستقرًا، وألا يكون معروفًا بالتعطل العرضي.
  • يجب أن يكون بديهيا وسهل الاستخدام. إذ يجب ألا يستغرق تعلم ميزاته ووظائفه وقتًا طويلاً.
  • يجب أن يتوفر على جميع المهام الأساسية التي يحتاجها العمال عن بعد؛ بما في ذلك نظام فعال لإدارة المهام، أو قوائم انتظار المهام، والرسائل، والتعاون، ومشاركة الملفات، بالإضافة إلى نظام الفوترة، وإمكانية تكامله مع التطبيقات الأخرى.
  •  من الأفضل أن تجد برنامجًا مجانيًا، فالعمل عن بعد يسعى لتخفيض التكاليف بالأساس، ولكن إن وجدت برنامجًا أو تطبيقًا مدفوعًا، ولكنه مضمون وفعال وآمن وموثوق وسهل الاستخدام، وفيه كل الميزات التي تحتاجها، فقد يكون خيارًا جيدًا، لأنّ التطبيقات والبرامج المدفوعة يكون لها دعم أفضل في العادة.

هناك العديد من برامج العمل عن بعد الممتازة، منها مثلا Slack و Asana و Trello.

اقرأ المزيد: أفضل 10 أدوات تساعدك في التوظيف عن بعد

 7. أنشئ جداول عمل تناسب الجميع

احرص على أن تكون الجداول الزمنية للمشاريع قابلة للتحقيق ومعقولة. لا تحدد مواعيد تسليم سابقة للأوان وغير ممكنة لدفع الموظفين إلى العمل بمجهود مضاعف، ثم تُمدد الموعد النهائي بعد أن يفشلوا (كما هو متوقع) في إنجاز المهام في الوقت المحدد. يحاول بعض المدراء خداع موظفيهم بأن يُوهموهم بأنهم متأخرون عن الجدول الزمني لإجبارهم على الإسراع في العمل. يمكن أن تصبح هذه الاستراتيجية ذات نتائج عكسية على المدى الطويل. لأنّ الموظفين لن يأخذوا مواعيد التسليم النهائية على محمل الجد، لأنهم يدركون، بناءً على التجارب السابقة، أنّ المواعيد النهائية غالباً ما يتم إعادة تعيينها لأنهم يفشلون على الدوام في تلبية المتطلبات غير الواقعية.

حتى لو وظّفت أفضل العاملين عن بعد، فلا يمكن أن تضمن أنهم سيكونون قادرين دائمًا على إكمال العمل في الموعد المحدد. إما بسبب مشكلات فنية، أو كوارث، أو حوادث وأمراض، أو مشاكل أخرى قد تواجه الموظفين عن بعد.

8. تجنب تعدد المهام

إن كنت تدير فريق عمل عن بعد لصالح شركة ناشئة، فعلى الأرجح أنك ستحتاج إلى موظفين متعددي المواهب والمهارات، لكن هذا لا يعني أن تكلف كل عضو بالفريق بأن يعمل على كل شيء.

وزع المهام وتجنب تعدد المهام قدر الإمكان، لأنه يشتت الانتباه، ويبطئ سير العمل، ويضعف التركيز، وذلك قد يوقعك ويوقع موظفيك في الأخطاء، ويقلل إنتاجيتك وجودة العمل.

9. كن واضحًا بخصوص توقعاتك

لكل شخص توقعاته وتقديره لمعنى “سرعة العمل” أو “جودة العمل”. لتجنب أي سوء فهم، احرص على أن يعرف كل موظف عن بعد ما تتوقعه منه. مثل ما إذا كان الموظفون ملزمين بأن يكونوا متاحين خلال ساعات العمل، أو إن كنت مرنًا في هذا الجانب، وتركز على النتائج بدلاً من الوقت الذي يقضيه الموظف عن بعد في العمل. ربما تريد تحديثًا أسبوعيًا عبر البريد الإلكتروني من كل عضو في فريقك، أو تحديث جدول البيانات الرئيسي للمشاريع. احرص على أن يكون الجميع على علم بهذه التوقعات.

10. راع التوازن بين الحياة الشخصية والمهنية للموظفين عن بعد

المرونة التي يوفرها العمل عن بُعد هي وسيلة لإرساء ثقافة التوازن بين العمل والحياة الشخصية لدى موظفي شركتك. إنّ القدرة على العمل من المنزل أو أي موقع آخر تُجنب الموظفين عناء التنقل اليومي، أو الإقامة في منطقة ذات تكلفة معيشية عالية، وكلها مزايا يمكن أن تمنح أعضاء فريقك راحة أكبر في حياتهم. وهذا بدوره يمكن أن يزيد من رضاهم عن العمل وولائهم للشركة وفريق العمل.

قد ينجرف بعض موظفيك ويصبحوا مدمنين على العمل عندما يتبنون أسلوب العمل عن بُعد، وقد يتلاشى الخط الفاصل بين حياتهم المهنية والشخصية، وهذا قد تكون له آثار سلبية عليهم. لذلك، شجع الموظفين عن بعد على إدارة وقتهم بذكاء. واحترم مواعيد العمل خاصتهم، لا تتوقع أن يكونوا متاحين في أوقات التجمع العائلي، أو في الليل، أو العُطل، أو خارج أوقات عملهم.

11. اشكرهم على إنجازاتهم وأشعرهم بالتقدير

كل الموظفين بحاجة إلى أن يشعروا بالتقدير، خصوصًا الموظفون عن بعد. مثلًا، يمكن أن تكتب رسالة شكر إلى الأشخاص الذين يعملون عن بعد بعد الانتهاء من مشروع كبير، أو بعد أن يأتوا بفكرة خلاقة ومفيدة للفريق والشركة. من الجيد أيضًا أن تذكر إنجازاتهم وتثني عليهم أثناء الدردشة الجماعية لفريق العمل. هذه الأفعال البسيطة ستعني لهم الكثير، تذكر أنهم معزولون عن فريق العمل، وربما يشعرون بالوحدة، أشعرهم بأنهم جزء من الفريق، وأنكم تقدرون عملهم وتضحياتهم، خصوصًا أنّ بعضهم ربما يعملون في ساعات عمل غير مناسبة لمنطقتهم الزمنية. وكما قلنا سابقًا، لا تنساهم في العلاوات والترقيات.

12. وفر التدريب المناسب للموظفين عن بعد

أصبح سوق العمل يبحث عن الموظفين المهتمين بالتعلم وتطوير مهاراتهم بدلًا من الموظفين الباحثين عن الاستقرار. إنّ العمل لمدة 30 عامًا في الشركة نفسها والوظيفة نفسها قد ولى زمانه. الموظف المثالي اليوم متعدد المواهب والمهارات، وسريع التعلم والتأقلم.

باعتبارك مديرًا لفريق العمل، سيكون عليك تحديد احتياجات موظفيك التدريبية، ومساعدتهم على تطوير مهاراتهم. هل يمكن أن تحدث الجلسات التدريبية عبر الهاتف، أو الندوات عن بعد (webinar)، أو الدردشة المرئية؟ وما نوع التدريب الذي يحتاجه الموظفون؟ وكيف ستقيّم مدى نجاح الدورات التدريبية؟ هذه كلها أسئلة ينبغي أن تجيب عنها.

]]>
https://blog.baaeed.com/your-guide-to-manage-a-remote-team/feed/ 2
هل يزيد التوظيف عن بعد في الإنتاجية؟ https://blog.baaeed.com/does-remote-employment-increase-productivity/ Thu, 21 Nov 2019 09:39:42 +0000 https://blog.baaeed.com/?p=465 هل يزيد التوظيف عن بعد في الإنتاجية

مع تزايد اعتماد الشركات لخيار التوظيف عن بعد،، صار هناك الكثير من النقاش حول أفضلية العمل عن بعد، وهل يزيد إنتاجية الموظف، أم ينقصها؟ وعلى الرغم من الدراسات الكثيرة التي تؤكد فوائد العمل عن بعد، مازال هناك بعض أصحاب الشركات ومدراء الموارد البشرية الذين يتوجّسون من التوظيف عن بعد، ولا يتقبلون فكرة ألا يعمل مُوظفوهم تحت إشراف مباشر منهم.

هناك الكثير من المغالطات الشائعة عن العمل عن بعد، فالبعض يظن أنّ الموظف الذين يريد العمل عن بعد متكاسل، وأنه إنما يريد العمل عن بعد حتى يفلت من الرقابة. وهناك من يظنّ أنّ الموظفين عن بعد لا ينتجون بقدر الموظفين الذين يعملون من مقر الشركة، ولا يقدمون الجودة نفسها، ولا يلتزمون بمواعيد التسليم. هذه المغالطات لا أساس لها من الصحة، بل إنّ الأبحاث والدراسات التي أُجريت في هذا المجال منذ أكثر من عقد من الزمن كلها تؤكد العكس تمامًا، فالمُوظف عن بعد في العادة أكثر إنتاجية من الموظف المكتبي، ولعل معظم هذه المغالطات مصدرها اعتقاد البعض أنّ الموظف لا يمكن أن يعمل بجد إلا إن كان تحت الرقابة والتوجيه المباشرين طوال الوقت، وهذا الاعتقاد خاطئ كما سنبين في هذا المقال.

أيضًا يرى البعض أنّ العمل عن بعد يضعف التواصل  بين أعضاء فرق العمل، ويضعف الانسجام وروح الانتماء إلى الشركة. وهذا أيضا غير صحيح، بل على العكس من ذلك، فبعض الدراسات1 تشير إلى أنّ الموظفين عن بعد أكثر حماسًا للعمل من الموظفين العاديين، إذ أنّ 41% من الموظفين عن بعد يقولون أنهم يشعرون بالحماس للعمل، مقارنة بـ 30% لدى الموظفين العاديين.

هناك الكثير من الأبحاث والدراسات التي تثبت أنّ الموظفين عن بعد أكثر إنتاجية وأفضل أداء، لكن أظن أنّ أكثر ما يمكن أن يُقنع المتشككين والمترددين في التوظيف عن بعد هو أن ينظروا إلى تجارب غيرهم من أصحاب المشاريع والشركات التي اعتمدت خيار التوظيف عن بعد، فوفقًا لتقرير مؤسسة Fundera2، فإنّ ثلثي المدراء الذين يقدمون للموظفين فرصة العمل عن بعد أكدوا أنّ الموظفين الذين يعملون من المنزل أكثر إنتاجية بشكل عام.

ليس المدراء وأرباب العمل فقط من يقولون أنّ العمل عن بعد أكثر إنتاجية وأحسن أداء، فالأمر نفسه ينطبق على الموظفين عن بعد، فـ 54% منهم يقولون إنهم يكونون أكثر إنتاجية عندما يعملون من خارج المكتب.

إنّ التقدم المتسارع في تكنولوجيا الاتصال وسّعت من المهام التي يمكن إنجازها عن بُعد. فقبل 10 أو 15 عامًا، كان العمل عن بعد يقتصر غالبًا على إجراء المكالمات الهاتفية، أو التواصل مع الشركات الأخرى عبر البريد الإلكتروني. أما اليوم، فقد أضحى من الممكن إنجاز الكثير من المهام الأخرى عن بعد. بل وأصبح من الممكن أيضًا إجراء الاجتماعات والنقاشات عبر الفيديو. فالكثير من الأدوات جعلت هذا الأمر ممكنًا، مثل Skype و FaceTime و Zoom وغيرها كثير.

تتعدد أسباب رغبة الموظفين في العمل عن بعد، الرسم البياني التالي يعرض أهم تلك الأسباب:

المصدر

تجدر الإشارة أيضًا إلى أنّ المرونة التي يوفرها العمل عن بُعد جذابة لكل من الشباب الجدد في سوق العمل، والموظفين ذوي الخبرة على حد سواء، فالعمل عن بعد خيار مغر للموظفين في مختلف القطاعات والفئات العمرية.

يُعزى تحسّن إنتاجية الموظفين عن بعد لأسباب كثيرة، منها على سبيل الذكر لا الحصر:

في العمل عن بعد النتائج هي الأهم

في العمل عن بعد النتائج هي الأهم

تُحجم بعض الشركات عن السماح للموظفين بالعمل عن بُعد لأنهم يتخوفون من أنه إن لم يعمل الموظف تحت رقابتهم، فلا يمكنهم أن يكونوا متأكدين من أنّه ينجز المهمة الموكلة إليه على أحسن وجه. إن كان هدفك هو أن يبقى الموظف في مقر العمل وحسب، فإنّ العمل عن بعد لن يناسبك، أما إن كان هدفك هو النتائج وتسليم المشاريع، فكل ما يهم إذن هو أن ينجز الموظف المهمة الموكلة إليه، بغض النظر عن الوقت الذي استغرقه لإنجاز المهمة، أو المكان الذي يعمل منه.

عندما توظف شخصًا عن بعد فأنت لا تشتري منه وقته، وإنما تشتري منه أداءه وجهده، فأنت لن تدفع له مقابل حضوره إلى مقر العمل لخمسة أيام في الأسبوع، وثمان ساعات في اليوم، ولكن ستدفع له مقابل ما أنجزه من عمل. الموظفون عن بعد يفهمون هذه المعادلة، ويعلمون أنهم سيُقيَّمون على أساس أدائهم، ونتائج عملهم، وليس على مجرد تسجيل حضورهم إلى مقر الشركة، لذلك فهم يعملون على العموم بجهد أكبر، ويسعون لإنجاز المهام بأعلى جودة، وفي الوقت المحدد، وهذا ينعكس إيجابًا على إنتاجيتهم.

بعض الناس ليليّون (يفضلون العمل ليلًا)، بعضهم يريد العمل في بيئة هادئة، ولا يتحمل الضجيج وعوامل التشتيت، وبعضهم يفضلون أن يأخذوا استراحات كثيرة قصيرة أثناء العمل. البعض يفضلون العمل من الأماكن العامة، مثل المكتبات والمقاهي والحدائق. التوظيف عن بعد يتيح لك أن تسمح للموظف أن يعمل بالطريقة الأنسب له، والتي تجعله أكثر إنتاجية وإبداعًا، وهذا أمر قد لا توفره بيئة العمل في مقر الشركة، لأنّ الناس مختلفون، ومهما حاولت أن تحسن ظروف العمل في مقر الشركة، فلا يمكن أن تلبي رغبات الجميع، وهذه قوة العمل عن بعد، إذ أنه يترك للموظف تحديد ظروف العمل التي يحب، والتي تجعله ينتج بأقصى قدر ممكن، والنتيجة هي أداء أحسن، وإنتاجية أعلى.

ينبغي ألا تفرض على الموظفين عن بعد ساعات عمل محددة، إلا إن كانت طبيعة العمل تستدعي ذلك، مثلًا، إن كانت المهمة تستعدي الرد على اتصالات العملاء فوريًا، مثل مكاتب الاتصال والدعم الفني، لكن ذلك غير ضروري في معظم الأحوال، لذا اترك للموظف حرية جَدْولة ساعات عمله، وحاسبه على أدائه ونتائجه وحسب. مثلًا، إن كان الموظف عن بعد يعمل في مجال التأليف، فحاسبه على جودة كتابته، وعلى عدد الكلمات التي يؤلفها، وليس على الوقت الذي قضاه في الكتابة.

الموظفون عن بعد يعملون ساعات إضافية أكثر

نظرًا لأن الموظفين عن بعد يحددون ساعات عملهم بأنفسهم، فإنهم يميلون إلى العمل لساعات إضافية خلال الأسبوع، بل والعمل بعد ساعات العمل المعتادة. وحتى عندما تكون لديهم التزامات أخرى، فيمكنهم بسهولة موازنة تلك الالتزامات مع مهامهم المهنية، وإنجاز كل شيء في الوقت المطلوب، وذلك على عكس نظرائهم الذين يعملون من المكاتب.

الموظفون عن بعد أقدر على التعامل مع عوامل التشتيت

الموظفون عن بعد أقدر على التعامل مع عوامل التشتيت

غالبًا ما يعاني الموظفون العاملون من المكتب من الضجيج والضوضاء، ومن زملاء العمل المزعجين، ويجدون صعوبة في التركيز، وإنجاز أعمالهم.

على عكس مقرات العمل المليئة بعوامل التشتيت، يتحكم الموظف عن بعد في بيئة عمله، لذلك هو أقدر على التعامل مع عوامل التشتيت. أجرى مجموعة من الباحثين في جامعة ستانفورد دراسة3 على العاملين في مركز الاتصال في شركة Ctrip الصينية، وقد أظهرت الدراسة زيادة في الإنتاجية بنسبة 13 في المائة لدى الموظفين الذين عملوا عن بُعد. تسعة في المائة من تلك الزيادة عُزِيت إلى أنّ الموظفين عن بعد كانوا يعملون لمدة أطول في كل نوبة عمل، ويقضون فترات راحة أقل. ويُعزى أربعة بالمائة من الزيادة إلى إنفاق الموظفين وقتًا أطول على المكالمات، ذلك أنّ  بيئات عملهم كانت أكثر هدوءًا، وأقل تشتيتًا للانتباه. وقد قدّرت شركة Ctrip أنها وفرت 2،000 دولار سنويًا عن كل موظف كان يعمل من المنزل، وذلك بفضل زيادة الإنتاجية، وتقليل نسبة استقالة الموظفين، وتخفيض مساحة مقر العمل.

الموظفون عن بعد أقل تغيّبا عن العمل

الموظفون عن بعد أقل تغيّبا عن العمل

عندما يعمل الجميع في نفس المكان، فإنّ أيّ موظف يصاب بمرض مُعدٍ قد يعدي زملاءه. تؤثر الأمراض بشكل سلبي على صحة الموظفين، مما يؤدي إلى انخفاض الإنتاجية. أشارت دراسة4 حديثة إلى أنّ الزكام وحده قد كلّف الشركات في الولايات المتحدة ما يقرب من 15.4 مليار دولار في موسم واحد نتيجة لانخفاض الإنتاجية بسبب المرض.

قد يكون من الحكمة أن تطلب من الموظفين خلال موسم الأنفلونزا أن يعملوا من منازلهم، كذلك إن لاحظت أنّ أحد الموظفين مريض، فاطلب منه أن يعمل من منزله حتى يتعافى. فآخر ما تريده أن يعدي الموظفين الآخرين، لأنّ ذلك قد يعطل المشاريع التي يعملون عليها، وقد تتخلف نتيجة لذلك عن مواعيد التسليم.

الموظفون عن بعد يأخذون إجازات مرض أقل بحسب دراسة5 من Harvard Business Review. كما أنه يمكنهم أن يعملوا حتى في فترة المرض، مثلًا، يمكن للموظف أن يعمل حتى لو أصيب مثلا بحادث أو مرض يمنعه من التنقل إلى مقر العمل، كما أنّ الموظفات الحوامل يمكنهن أن يعملن خلال فترة الحمل والرضاع من منازلهنّ. وهذا كله يقلل من انقطاع العمل، ما يؤدي بدوره إلى رفع الإنتاجية، والتقليل من مقاطعة المشاريع، وتسريع وتيرة سير العمل.

الموظفون عن بعد أكثر سعادة على العموم

بيّن استطلاع6 من TINYpulse، أنّ الموظفين عن بعد أكثر سعادة مقارنة بغيرهم، لأنهم يشعرون باستقلالية أكبر، ويشعرون بالتقدير والثقة.

كلما منحت موظفيك ثقة أكبر، زاد ولاءهم للشركة. إنّ السماح لهم بالعمل من حيث أرادوا، وتقييمَهم بناءً على أدائهم هو رسالة ثقة وتقدير لهم، وهذا سيزيد رضاهم الوظيفي، مما سيؤثر على الأداء العام للموظف على المدى الطويل بشكل إيجابي.

بفضل المرونة التي يوفرها العمل عن بُعد، سيتمكن موظفوك من موازنة حياتهم الشخصية والمهنية بشكل أفضل. وسيقضُون وقتًا أطول مع عائلاتهم وأصدقائهم، ويجدون المزيد من الوقت لممارسة هواياتهم المفضلة، هذا كله سيجعل الموظف أكثر سعادة ورضى، وذلك سينعكس على أدائه الوظيفي، ويجعله أكثر تفانيًا وإنتاجًا في العمل.

لا بد من التنويه إلى أنّ العمل عن بعد ليس أكثر إنتاجية في جميع الحالات، فهناك بعض المهام التي يكون الموظف فيها أكثر إنتاجية في المكتب مقارنة بالذي يعمل عن بعد. في دراسة سابقة نُشرت في مجلة  Economic Behavior 7Organization، وجد الباحثون أنّ بعض المهام تكون أكثر ملاءمة للعمل عن بعد من غيرها. فقد وجدت الدراسة أنّ ما يسمى بالمهام الخاملة الروتينية، مثل إدخال البيانات أو الكتابة على جهاز الحاسوب، كانت أكثر ملاءمة للبيئة المكتبية. فالأشخاص الذين سُمح لهم بالعمل عن بعد كانوا أقل إنتاجية من الأشخاص الموجودين في المكتب، ربما لأنّ الموظفين العاملين عن بعد يجدون صعوبة في العمل على المهام المملة لمدة طويلة.

ولكن عندما يتعلق الأمر بالمهام التي تحتاج إلى إبداع، فإنّ الموظفين أنفسهم كان أداؤهم أفضل عندما أتيحت لهم الفرصة للعمل عن بعد مقارنة بالموظفين المكتبيّين.

تشير هذه الدراسة إلى أنّ العمل عن بعد يكون أكثر إنتاجية بالنسبة للمهام التي تحتاج إلى إبداع، وهذا أمر طبيعي، لأنّ الإبداع يحتاج إلى الهدوء والسكينة، وهذا أمر صعب أن يتوفر في  بيئة العمل المكتبية المزدحمة والمشغولة على الدوام.

أنا لا أقول أنّ كل الوظائف ينبغي أن تُنجز عن بعد. في الواقع، العديد من الوظائف تتطلب الحضور الشخصي للموظفين. ولكن ما أقوله أنّ الوظائف التي لا تتطلب الحضور الدائم، قد يكون من الأفضل أن تُنجز عن بعد، فخيار التوظيف عن بُعد كما بيّنا في هذا المقال يمكن أن يؤدي إلى زيادة أرباح الشركة وإنتاجية الموظفين بشكل ملحوظ.


مصادر: [1] [2] [3] [4] [5] [6] [7]

]]>
7 فوائد للعمل عن بعد للشركات والموظفين https://blog.baaeed.com/7-benefits-of-working-remotely-on-companies-and-employees/ https://blog.baaeed.com/7-benefits-of-working-remotely-on-companies-and-employees/#comments Wed, 06 Nov 2019 15:38:23 +0000 https://blog.baaeed.com/?p=450 7 فوائد للعمل عن بعد على الشركات والمُوظفين

العمل عن بُعد هو اتفاق بين صاحب العمل والموظف، بموجبه يعمل الموظف من منزله، أو أي مكان آخر خارج مقر الشركة. يمكن أن يعمل الموظف عن بعد لعدة أيام في الأسبوع، أو قد يعمل بشكل دائم عن بعد، وقد لا يحضر إلى مقر الشركة إلا لحضور الاجتماعات المهمة أو الأحداث الخاصة. بيد أنه مع توافر برامج وتطبيقات مؤتمرات الفيديو، فلم يعد من الضروري أن يذهب الموظف إلى مقر الشركة لحضور الاجتماعات.

يحقق التوظيف عن بعد فوائد كثيرة لكل من صاحب العمل والموظفين على السواء. لذلك أصبح هناك قبول كبير لنظام العمل عن بعد في الكثير من الشركات في السنوات الأخيرة.

نادراً ما تحقق فكرة واحدة في عالم الأعمال فوائد عميقة لكل من الشركة وعمّالها. والعمل عن بعد هو أحد تلك الأفكار بلا شك. فيما يلي سبعة أسباب لماذا التوظيف عن بُعد مفيد للعامل ورب العمل على السواء، ولماذا هو صفقة رابحة للطرفين.

1. العمل عن بعد يزيد الإنتاجية

العمل عن بعد يزيد الإنتاجية

عندما تشتري من الموظفين وقتهم، أي تدفع لهم مقابل الوقت الذي يقضونه في مقر العمل، فسيعطونك بقدر الأجر الذي تعطيه لهم. ولكن هذا لا يعني بالضرورة أنهم سيعملون بأقصى جهدهم خلال أوقات العمل. إذا أخبرت الموظفين أنه يمكنهم أن يأخذوا بقية الأسبوع عطلة بمجرد إكمال المهام الموكلة إليهم والوفاء بالمواعيد النهائية لهذا الأسبوع، فقد تتفاجأ أنهم قد ينجزون في يومين ما كانوا يُنجزونه في خمسة أيام، ذلك أنك حولت معادلة العمل من شراء وقتهم، إلى شراء إنتاجيتهم، وهذه هي المعادلة التي يتأسس عليها العمل عن بعد.

يعلم الموظفون أنه يتعين عليهم الحضور إلى مقرات العمل من الساعة 8 صباحًا وحتى 5 مساءً، بغض النظر عن مدى سرعة أو فعالية العمل الذي يقومون به. في هذا النظام، الموظفون الذين ينجزون أعمالهم بسرعة أكبر من المحتمل أن توكل إليهم مهام إضافية لملء وقتهم (تذكر أنّ صاحب العمل اشترى منهم وقتهم)، لذلك لا يوجد حافز كبير لدى الموظفين لتطوير أدائهم وتحسينه. لهذا نجد أنه في معظم الشركات، يمتلئ أسبوع العمل بالوقت المُضاع وغير المثمر، مثل الدردشة الفارغة مع الزملاء، وقراءة البريد الإلكتروني الشخصي، وتصفح الإنترنت، وفترات التدخين، ووجبات الغداء الطويلة، وغير ذلك.

يتردد بعض أصحاب العمل في اعتماد التوظيف عن بعد لأنهم يخشون من أنّ الإنتاجية ستقل، أو أنّ الموظفين سيفشلون في تسليم المشاريع في وقتها إن لم يكن هناك من يراقبهم ويُتابعهم طوال الوقت. وهذا غير صحيح، فالموظفون يكونون أكثر إنتاجية عندما يعملون من المنزل مقارنةً بالعمل من المكاتب، وجدت دراسة1 أنّ العمل عن بعد يحسّن أداء وإنتاجية الموظفين بنسبة 13 في المائة. عزت الدراسة هذا الأمر إلى أنّ الموظفين الذين يعملون عن بعد كانوا أقل عرضة لتضييع الوقت بسبب التأخر في الوصول إلى مقر العمل،  أو الدردشة مع الزملاء، وأنهم كانوا قادرين على التركيز على عملهم بشكل أفضل. فبيئة العمل المكتبية كما وصفتها الدراسة “مليئة بعوامل التشتيت”.

إحدى الفوائد الأخرى للعمل عن بُعد على الإنتاجية هي أنّه يقلل من مقاطعة البرامج والمشاريع التي تعمل عليها الشركة لأسباب مثل الحمل أو المرض أو الظروف العائلية أو حالة الطقس. فإن كان الموظف مصابًا بمرض بسيط مثل الزكام، فيمكنه أن يعمل من المنزل دون تعريض صحة زملائه للخطر. كما يمكنه أن يعمل حتى لو كانت الظروف المناخية سيئة، وهذا في النهاية سيؤدي إلى استمرارية العمل، وهو ما سينعكس على الإنتاجية والأداء بشكل إيجابي.

2. آفاق أوسع للموظف وصاحب العمل

آفاق أوسع للموظف وصاحب العمل

يتيح التوظيف عن بعد للموظفين وأصحاب العمل الكثير من الفرص، ويوسع آفاقهم. فأصحاب العمل لن يكونوا محصورين في البحث عن الكفاءات والمواهب في المنطقة الجغرافية التي يقع فيها مقر الشركة، فيمكنهم توظيف أي شخص من أي مكان في العالم. الأمر ذاته بالنسبة للموظفين، فلن يكونوا مضطرين لأن يقصروا بحثهم عن العمل في المنطقة الجغرافية التي يعيشون فيها، بل يمكنهم أن يعملوا مع أي شركة بغض النظر عن مقرها، حتى لو كانت في بلد آخر دون أن يكونوا مضطرين للهجرة أو السفر.

3. يساعد الشركات على الحفاظ على موظفيها المتميزين

العمل عن بعد يساعد الشركات على الحفاظ على موظفيها المتميزين

إنّ توظيف وتدريب الموظفين الجدد مكلف جدا. تبحث الشركات باستمرار عن طرق لتحسين آليات التوظيف والحفاظ على الموظفين الموهوبين العاملين لديها. يمكن للعمل عن بعد أن يساعد على تحقيق هذا الهدف. يقول 95% من أرباب العمل أنّ العمل عن بعد ساعدهم كثيرًا على الحفاظ على الموظفين2.

يساعد خيار العمل عن بعد على تجاوز بعض المشاكل والأسباب التي تدفع الموظفين إلى مغادرة الشركة، فقد لا يتمكن البعض منهم من التنقل يوميًا إلى مقر العمل لأسباب شخصية. فبعضهم يضطر إلى الرحيل لأنّ الزوج أو الزوجة في مدينة أخرى، أو لأسباب أخرى، إنّ إعطاءهم خيار العمل عن بعد سيمكنك من الاحتفاظ بهم، ويجنّبك عناء البحث عن موظف آخر ليشغل ذلك المنصب. ويوفر عليك تكاليف تدريبه وتوجيهه.

4. العمل عن بعد يرفع المعنويات ويحسن جودة العمل

العمل عن بعد يرفع المعنويات ويحسن جودة العمل

الموظفون عن بُعد في العادة يكونون أكثر صحة، سواء من الناحية الجسدية أو النفسية. وفقًا لمركز The Sloan Center on Aging & Work في كلية بوسطن3، أظهرت دراسة شملت أكثر من 19000 موظف في تسع شركات مختلفة أن التوتر والإرهاق كانا أقل لدى الموظفين عن بعد4. كما تشير الدراسات أيضًا إلى أنّ المرونة في العمل مفيدة للدماغ، مما يؤدي إلى إبداع أكثر في العمل5.

كثير من الناس يقولون أنّ السبب الرئيسي في أنهم يكرهون الذهاب إلى العمل هو وجود زملاء غير وديّين. لذلك فإنك عبر السماح لموظفيك بالعمل من المنزل، فإنك ترفع معنوياتهم لأنهم لن يتفاعلوا مع زملاء العمل الذين لا يحبونه ولا يرتاحون لهم.

5. العمل عن بعد يخفض من التكاليف

العمل عن بعد يخفض من التكاليف

كما ذكرنا سابقًا، يساعد التوظيف عن بعد على الحفاظ على الموظفين. ونظرًا لأنّ توظيف العمال الجدد وتدريبهم أمر مكلف، فإنّ الشركة ستوفر الكثير من المصاريف. إضافة إلى ذلك، توفر الشركات التي تعتمد خيار التوظيف عن بعد أيضًا مصاريف شراء أو تأجير مقرات العمل، لأنها ستحتاج إلى مساحة أقل، وعدد أقل من الغرف للعاملين في المقر. كما يمكن للشركات توفير تكاليف المكاتب والمعدات والتجهيزات، مثل خزائن الملفات، والكراسي، وأجهزة الكمبيوتر والطابعات. أضف إلى ذلك أنها ستقلل الحاجة إلى لوازم مقر العمل، مثل الأوراق، والقهوة والمياه، ورسوم مواقف السيارات، إضافة إلى تخفيف استهلاك الكهرباء. كما يقلل العمل عن بعد أيضًا من تغيب الموظفين.

العمل عن بعد يفيد الموظفين كذلك، والذين سيوفرون الأموال التي ينفقونها على التنقل يوميًا إلى مقرات العمل، إذ سيوفرون مصاريف الوقود أو سيارات الأجرة أو وسائل النقل العام. كما سيوفرون مصاريف الوجبات الغذائية، لأنهم سيتناولون وجباتهم في منازلهم.

6. صحة أفضل

صحة أفضل

متوسط المدة التي يقضيها الموظف للانتقال إلى مقر العمل هي 26.4 دقيقة، مما يعني أننا نقضي ما يقرب من 220 ساعة في السنة في التنقل من مقر العمل وإليه. أظهرت الأبحاث6 أنّه كلما زادت المدة التي يقضيها الموظف في طريق العمل زادت فرص إصابته ببعض الأمراض، مثل ارتفاع الكوليسترول، وارتفاع ضغط الدم، وآلام الظهر والرقبة، والاكتئاب. كما أنّ الانتقال يوميًا إلى مقرات العمل يزيد فرص التعرض لحوادث السير.

أيضًا يناسب العمل عن بعد المرأة الحامل والمُرضع، والمصابين بأمراض وإعاقات تصعّب عليهم الانتقال اليومي إلى مقرات العمل، مثل الشلل والعرج والعمى.

بسبب الأزمة المالية الأخيرة، واعتماد بعض الدول العربية سياسات التقشف، فقد قامت بعض تلك الدول برفع سن التقاعد أو أنها تخطط لفعل ذلك، بل إنّ بعض الدول لا تمنح لمواطنيها حق التمتع بالتقاعد أصلًا (العراق مثلًا)، لذلك فالعمل عن بعد قد يكون خيارًا مناسبًا للموظفين المتقدمين في السن الذين سيشقّ عليهم أن يتنقّلوا يوميا إلى مقرات العمل.

إنّ عدم مشاركة الموظفين عن بعد لبيئة العمل يقلل من فرص انتشار الأمراض المعدية لدى موظفي الشركة، مثل الزكام وغيره، والذي قد يؤدي إلى إعاقة الإنتاجية، وإبطاء سير العمل.

7. ساعات العمل الإضافية

ساعات العمل الإضافية

الوقت الذي يقضيه الموظفون عن بعد في التنقل إلى مقرات العمل ومنها ينفقه الموظفون في الشركات المنافسة على إتمام المشاريع إن كانوا يعملون عن بعد. جنّب موظفيك عناء التنقل يوميًا إلى مقرات العمل ومنها، وستتيح لهم وقتًا أطول للعمل وتطوير مهاراتهم. أضف إلى ذلك أنك أحيانا ستكون مضطرًا إلى زيادة ساعات العمل ومطالبة الموظفين بالعمل لساعات إضافية لإنهاء مشروع محدد. سيكون من الصعب عليك إقناعهم أن يبقوا طوال الليل في مقر الشركة، خصوصًا إن كانت لهم التزامات عائلية، لكن إن كانوا يعملون من المنزل، فالساعات الإضافية لن تكون مشكلة، وسيكونون أكثر استجابة وتقبلا لها.

من الواضح أن فوائد العمل عن بُعد تشمل كلا من الشركات والعمال معًا. فلن يكون هناك طرف رابح وآخر خاسر، بل الجميع سيربح، فالشركات وأصحاب العمل سيستفيدون من إنتاجية أكبر، والموظفون عن بعد سيتمتعون بحياة أفضل. لذلك ماذا تنتظر، ابدأ الآن في التوظيف عن بعد، والبحث عن موظفين عن بعد ذوي كفاءة عالية، وابدأ في جني ثمار العمل عن بعد أنت ومُوظفوك.


المصادر: [1] [2] [3] [4] [5] [6]

]]>
https://blog.baaeed.com/7-benefits-of-working-remotely-on-companies-and-employees/feed/ 5
10 عادات تميز الموظفين عن بعد الناجحين https://blog.baaeed.com/10-habits-distinguish-successful-remote-employees/ https://blog.baaeed.com/10-habits-distinguish-successful-remote-employees/#comments Wed, 23 Oct 2019 09:02:26 +0000 https://blog.baaeed.com/?p=431
10 عادات تميز الموظفين عن بعد الناجحين

العمل عن بعد هو ظاهرة حديثة نسبيًا، وهو يختلف في كثير من جوانبه عن العمل من المكاتب ومقرات العمل، والأشخاص الذين ينجحون في بيئة العمل المكتبية، قد لا يحققون النجاح نفسه عندما يعملون عن بعد. لذا فالسؤال الذي قد تطرحه، هو: ما هي السمات والعادات التي تميز الموظفين عن بعد الناجحين والتي تمكّنهم وتساعِدهم على الاستفادة من المرونة والفرص التي يوفرها العمل عن بعد؟

بالطبع لا توجد إجابة واحدة على هذا السؤال، فما يصلح لأحد قد لا يصلح لآخر، ولكن عمومًا، هناك بعض الميزات والعادات التي نجدها عند معظم الموظفين عن بعد الناجحين، في هذا المقال سنحاول تسليط الضوء على عشرة من تلك العادات.

1.الحافز الذاتي

إن كنت من النوع الذي لا يعمل، ولا يتقن عمله إلا إن كان تحت الرقابة المباشرة، فإنّك ستجد صعوبة في التأقلم مع العمل عن بعد، لأنك ستعمل لوحدك، فلن يكون مديرك حاضرًا يراقبك ويراجع عملك باستمرار، ولن يكون زملاء العمل بجوارك. لذا ينبغي أن يأتي الحافز من داخلك، كن أنت رقيب نفسك وحسِيبها.

قد تجد صعوبة في تحفيز نفسك في بداية العمل عن بعد، لكن مع مرور الوقت، ومع الاجتهاد، ستتعود على طبيعة العمل الجديدة، وتجد أنك تعمل بالنشاط والإتقان نفسه كما لو كنت تعمل من المكتب، أو حتى أفضل.

2.التنظيم

عندما تعمل عن بعد، فسيكون عليك تنظيم ساعات عملك بنفسك، لأن العمل عن بعد مرن بطبيعته، وهو مُوجّه بالنتائج (results-oriented)، أي أنّ ساعات العمل، وكيفية العمل لا تهم طالما أنك تنجز العمل المطلوب. لكن هذا لايعني أن تترك الأمر على عواهنه، وأن تعمل متى أحببت، وألا يكون لديك جدول عمل واضح، فالمُوظفون عن بعد الناجحون يعلمون أنّ وضع جدول عمل متسق وواضح، والذي يأخذ في الحسبان الالتزامات العائلية والشخصية، هو أفضل طريقة لتحسين الإنتاجية في المنزل. عليك ضبط “ساعات العمل” بما يناسبك، وحاول قدر الإمكان الالتزام بها.

هناك العديد من الأدوات والتطبيقات التي يمكن أن تساعدك على تنظيم وقتك، وجَدْوَلة عملك، منها:

  • Rescue Time: إن شعرت بأنك تضيع الكثير من الوقت فيما لا يفيد، فهذا التطبيق سيرسل لك تقريرًا أسبوعيًا يخبرك فيه بالأشياء التي تفعلها على الإنترنت، والتي تستنزف وقتك.
  •  Remember the Milk: غالبًا ما ستعمل على الكثير من المهام، وعلى أكثر من جهاز واحد، وقد تجد صعوبة في إدارة تلك المهام وتذكرها ومزامنة الأجهزة. هذا التطبيق أداة رائعة، إذ أنه متوافق مع كل الأجهزة، كما سيساعدك على إدارة المهام، وتذكرها أينما كنت، وعلى كل الأجهزة التي تعمل عليها.
  •  Toggl: إن كنت تعمل على أكثر من مشروع، وكنت تريد أن تعرف مقدار الوقت الذي تنفقه على كل مشروع على حدة، فهذه الأداة ستساعدك على ذلك، كما ستوفر لك الكثير من الإحصائيات والتحليلات التي ستجعل عملك أكثر فعالية وإنتاجية.

3.أخذ الاستراحات

ينبغي أن يتخلل أوقات العمل بعض الاستراحات لإعادة شحن النشاط، وكسر روتين العمل، وطرد الملل.

لا تضغط على نفسك أكثر من اللازم، إن شعرت بالتعب والإرهاق، أو رأيت أنّ جودة العمل بدأت تنخفض، فهذه إشارة من جسدك ودماغك إلى أنك تحتاج بعض الراحة. الجميل بخصوص العمل عن بعدك أنك أنت من تقرر متى تستريح، وكيف تقضي وقت استراحتك. على عكس العمل من المكتب، والذي تكون فيه أوقات الاستراحة محددة سلفًا.

يُفضل أن تقوم أن أثناء الاستراحة بالأشياء التي تحبها، وتريحك، مثلًا، قد ترغب في شرب فنجان قهوة، أو الخروج من المنزل في جولة قصيرة، أو مشاهدة التلفاز، أو تفقد حساباتك الاجتماعية.

البعض يفضل أن يجدول أوقات الاستراحة ويحددها بوضوح، إن كان هذا يناسبك فافعل ذلك، خذ أوقات الاستراحة في الحسبان أثناء إعداد جدول العمل اليومي. أنا شخصيًا لا أحبذ هذا، ولا أحدد أوقات الاستراحة سلفًا. أفضل أن أعمل إلى أن أشعر بالتعب، ثم أتوقف، وأحسب مقدار الوقت الذي قضيته في العمل، ثم أستريح ثلث تلك المدة، بهذه الطريقة أضمن أني سأستغل 75% من وقتي في العمل، كما أن هذا النظام يشعرني بحرية أكبر. أيضًا هذه الطريقة تساعدني على مجاراة وتيرتي الذهنية، لأني في الصباح الباكر أكون في أوج نشاطي، وأستطيع أن أعمل بنشاط أكبر، ولا أحتاج استراحات كثيرة، ولكن، كلما مر الوقت، صار النشاط الذهني أقل، وصرت بحاجة إلى استراحات وتوقفات أكثر. لهذا أفضل ألا أحدد أوقات الاستراحة سلفًا، وأن أستريح عندما أحتاج ذلك، لكن كما قلت سلفًا، كل شخص مختلف، وما يناسبني قد لا يناسبك، لذا ابحث عن النظام الأنسب لك ولظروفك وطبيعة عملك.

4.العمل في الصباح

يكون جسدك وذهنك في أفضل حالاته في الصباح، فجسدك يكون مرتاحًا بعد ساعات من النوم، وذهنك يكون صافيًا، والضوضاء قليلة، وعوامل التشتيت غائبة، فلا أحد سيتصل بك غالبًا في الصباح الباكر.

عوّد نفسك على الاستيقاظ في الصباح الباكر، وأنجز كل عملك، أو أكثره في الصباح، لأنه كلما تقدم اليوم، صعب عليك العمل، وتعب جسدك، وتكدّر ذهنك، وتهافتت عليك عوامل التشتيت.

5.التركيز على عمل واحد

لطالما كان تعدد المهام مهارة مرغوبة في سوق العمل، ولكن التكنولوجيا الحديثة التي ربطتنا بكل شيء من حولنا، ومصادِر التشتيت الكثيرة التي تحيط بنا من كل جانب، تجعل التركيز على مهمة محددة صعبًا للغاية. ينبغي أن تكون قادرًا على تجنب كل مصادر التشتيت، مثل البريد الإلكتروني، أو الرسائل الفورية، أو المكالمات الهاتفية، والتركيز على مهمة واحدة في كل مرة.

العمل على أكثر من مهمة واحدة سيؤدي إلى إبطاء سير عملك، وتشتيت تركيزك، وذلك قد يوقعك في الأخطاء، ويقلل إنتاجيتك وجودة عملك.

6.قياس الإنتاجية

عليك قياس إنتاجيتك باستمرار، لتعرف إن كانت تتحسن أم لا، حاول تحديد المهام أو المشاريع التي تأخذ الكثير من وقتك. إن وجدت أنّ لديك ضعفًا في مجال محدد، أو في إنجاز مهمة ما، فادرس إمكانية أخذ دروس أو دورات تدريبية لتحسين إنتاجيّتك وتطوير مهاراتك.

7.تخصيص وتجهيز مكان للعمل

البعض يستيقظ صباحًا، يجلس على سرير نومه، ويفتح حاسوبه، ويبدأ العمل، مثل هذه السلوكيات لن تذهب بك بعيدًا في مجال العمل عن بعد. عليك أن تخصص مساحة في المنزل للعمل وحسب، هذه المساحة ينبغي أن تكون هادئة قدر الإمكان، حتى تستطيع التركيز على عملك، أيضًا يُفضل أن يكون لها باب يمكن إغلاقه في حال كنت تعمل على معلومات حساسة.

أيضًا من المهم أن تجهز مكان العمل بالمعدات اللازمة، احرص على اقتناء باقة اشتراك سريعة وموثوقة بشبكة الإنترنت، وأن يكون حاسوبك سريعًا ومجهزًا، لأنّ أيّ انقطاع لشبكة الإنترنت، أو تعطل للحاسوب أو أجهزة العمل يعني أنّ عملك سيتوقف، وقد تعجز عن تسليم المشاريع في الوقت المناسب.

8.الالتزام بروتين مناسب

هل تفضل أن تبدأ العمل بوتيرة بطيئة، مثلًا عبر مطالعة الرسائل الواردة، والقيام بالمهام البسيطة، أم أنك تفضل البدء بوتيرة سريعة، وإتمام المهام الصعبة أولًا؟ عليك أن تعرف روتين العمل الأنسب لك، وتلتزم به. ادخر المهام الصعبة لأوقات نشاطك، واعمل بالوتيرة التي تحقق لك أفضل إنتاجية.

9.التواصل وروح المبادرة

عليك أن تبقي قنوات الاتصال مع مديرك وزملائك مفتوحة، وأن تتحلى بروح المبادرة، إن كان هناك مشروع جديد تحب أن تعمل عليه فلا تتردد في رفع يدك والمطالبة بالعمل عليه، وإن كان عندك اقتراح تراه مفيدا للشركة، فلا تترد في الكشف عنه، والدفاع عنه.

بوصفك موظفًا عن بعد، فقد تُنسى بسهولة، وقد تُستثنى من الترقيات والعلاوات، لذلك ينبغي أن تبذل مجهودًا مضاعفًا لإشعار الجميع بوجودك، وأنّ العمل الذي تقوم به لا يقل أهمية عن العمل الذي يقوم به زملاءك الحاضرون في مقرات العمل.

ستواجه الكثير من المشاكل التي تعترض سير عملك، حاول الاعتماد على نفسك قدر الإمكان، حاول حل تلك المشاكل بنفسك، ولا تتصل بمسؤولي الشركة إلا عند الضرورة، لأنك إن كنت تتصل بهم في كل صغيرة وكبيرة، فهذا سيعطيهم انطباعًا بأنك غير موثوق، ولا يُعتمد عليك.

10.مجاراة التكنولوجيات الحديثة

تتقدم التكنولوجيا بخطوات متسارعة، لذلك سيكون عليك مواكبة التطورات التكنولوجية المرتبطة بعملك، أو التي يمكن أن تسهله. الخبر السار هو أنه يمكنك أن تتعلم بنفسك معظم هذه التكنولوجيات، فلا داعي للتسجيل في الدورات التدريبية، إلا إذا كنت تبحث عن معرفة متخصصة.

]]>
https://blog.baaeed.com/10-habits-distinguish-successful-remote-employees/feed/ 1
11 أسطورة خاطئة حول العمل عن بعد https://blog.baaeed.com/11-myth-is-wrong-about-working-remotely/ Thu, 10 Oct 2019 04:33:50 +0000 https://blog.baaeed.com/?p=407
11 أسطورة خاطئة عن العمل عن بعد

الكثير من أصحاب الأعمال ومدراء الموارد البشرية يتخوفون من فكرة العمل عن بعد، للأسف هذه التخوفات مبنية على اعتقادات خاطئة. العمل عن بعد مفيد لصاحب العمل وللموظفين على السواء، وسيكون من المؤسف ألا تستفيد الشركة من المزايا التي يتيحها العمل عن بعد.

سواء كنت موظفًا عن بعد، أو تدير فريق عمل عن بعد، فمن المهم أن تفصل الحقائق عن الأساطير والمغالطات فيما يتعلق بالعمل عن بُعد. هذا المقال سيمحّص بعض الأساطير الشائعة لدى الموظفين وأصحاب العمل ويظهر خطأها.

1.العمل عن بعد لا يصلح إلا للمتمرسين في التكنولوجيا الحديثة

العمل عن بعد لا يصلح إلا للمتمرسين في التكنولوجيا الحديثة

العمل من خارج المكتب قد يبدو أنه غير ممكن إلا للمتمرسين في التكنولوجيا الحديثة، وهذا بعيد عن الواقع، في الحقيقة، الكثير من الأدوات التي يستخدمها الموظفون عن بعد بسيطة وشائعة الاستخدام، وعلى الأرجح أنك تستخدم بعضها، مثل واتساب، ومستندات جوجل وجوجل درايف وسكايب وغيرها. لن تحتاج إلا إلى الحد الأدنى من المعرفة التقنية للتواصل مع زملائك، والتعاون مع فريقك.

2.الموظفون عن بعد يعملون متى شاؤوا

الموظفون عن بعد يعملون متى شاؤوا

إحدى أكثر الأساطير انتشارًا هي أنّ الموظفين عن بعد يتحكمون بشكل كامل في جَداول عملهم. وهذا غير صحيح دائمًا.

يملك بعض الموظفين عن بعد حرية تحديد جداول العمل المناسبة لهم، وبعضهم يمكن أن يعملوا من أي مكان شاؤوا، لكن هذا ليس حال جميع الموظفين عن بعد. فبعض الشركات قد تطلب من موظفيها العاملين عن بعد أن يلتزموا بساعات عمل معينة، خصوصًا في الوظائف التي تتطلب التفاعل المباشر بين الموظف والعملاء. أو قد ترغب الشركة أن يعمل جميع أعضاء فريق العمل في الوقت نفسه حتى لو كانوا يعملون من مواقع مختلفة.

3.العمل عن بعد يعني أنك ستكون وحيدا

العمل عن بعد يعني أنك ستكون وحيدا

صحيح أنّ أكثر الموظفين عن بعد يعملون من منازلهم، ولا يلتقون مباشرة بزُملائهم ورؤسائهم، إلا أنّ ذلك لا يعني بالضرورة أنّ الموظف عن بعد سيشعر بالوحدة، لأنه على الأرجح سيتواصل مع فريق العمل طوال اليوم، سواء عبر البريد الإلكتروني أو الهاتف أو الدردشة بالفيديو.

إذا كنت تعمل بمفردك، أو كنت مستقلًا، فيمكنك الخروج من المنزل والعمل في فضاء عام، في المقاهي أو الحدائق العامة.

في المقال التالي ستجد بعض النصائح حول التعامل مع مشكلة الوحدة: 10 حلول للموظفين عن بعد لمكافحة العزلة والشعور بالوحدة

4.الموظفون عن بعد أقل احترافية ومهنية من الموظفين المكتبيّين

الموظفون عن بعد أقل احترافية ومهنية من الموظفين المكتبيّين

على الرغم من أنّ الموظفين عن بعد قد لا يحضرون إلى مقر العمل، ولا يلتقون مباشرة بزملائهم، إلا أنه لا ينبغي اعتبارهم غير محترفين، وغير مهمين للشركة، ولا ينبغي التقليل من مساهماتهم في العمل. خصوصًا أنّ إنتاجيتهم كما تشير الكثير من الدراسات1 أعلى من إنتاجية الموظفين المكتبيّين عمومًا، لذا لا بد من تقديرهم واحترامهم.

5.الموظفون عن بعد يجنون مالًا أقل من الموظفين المكتبيّين

الموظفون عن بعد يجنون مالًا أقل من الموظفين المكتبيّين

إضافة إلى كون رواتب الموظفين عن بعد مجزية، فهم يوفرون المال أيضًا مقارنة بنظرائهم المكتبيّين، إذ يوفرون تكاليف التنقل اليومي إلى مقرات العمل، وتكاليف الوجبات الغذائية، وركن السيارات، وغيرها من النفقات.

6.العمل عن بعد لا يصلح إلا للشباب

العمل عن بعد لا يصلح إلا للشباب

فتح جيل الألفية أعينهم على الحاسوب وتكنولوجيا الاتصال الحديثة، لذلك فهم مناسبون للعمل عن بعد لأنه يتطلب استخدامًا مكثفًا للتكنولوجيا الحديثة. لكن هذا لا يعني أنّ الأشخاص الأكبر سنا لا يمكنهم العمل عن بعد، في الحقيقة، لذلك فالعمل عن بعد يصلح لجميع الفئات والأعمار، ويمكن للموظفين الذين حصلوا على تقاعد مبكّر أن يستثمروا خبراتهم ووقت فراغهم في العمل عن بعد ضمن المهام والوظائف التي يمكن إنجازها عن بعد.

7.الموظفون عن بعد لا يزورون مقر الشركة أبدًا

الموظفون عن بعد لا يزورون مقر الشركة أبدًا

مصدر الصورة

هذا ليس صحيحًا بالضرورة، إذ تتطلب بعض الوظائف عن بُعد من الموظفين زيارة مقر الشركة من حين لآخر، مثلا مرة واحدة في السنة، أو السفر للقاء العملاء، أو حضور الاجتماعات والدورات التدريبية.

إذا كنت تفكر في التقدم لوظيفة عن بُعد تتطلب الحضور أو السفر إلى مقر الشركة، وكنت تعيش في مكان بعيد، أو في دولة أخرى، فتحقق أولًا من أنّ الشركة ستُعوضك عن نفقات وتكاليف السفر.

8.الموظفون عن بعد يعملون أقل من الموظفين المكتبيّين

الموظفون عن بعد يعملون أقل من الموظفين المكتبيّين

يعتقد البعض أنه لمجرد أنّ الموظفين عن بعد لا يخضعون لرقابة مباشرة من رؤسائهم كما هو حال الموظفين المكتبيّين، فإنهم لن يعملوا إلا قليلًا. وهذا غير صحيح، لأنّ معظم المدراء وأصحاب العمل يقيّمون أداء مُوظفيهم بحسب النتائج، لذلك فالمُوظف عن بعد ليس حرًّا كما يعتقد هؤلاء، إذ عليه الالتزام بمواعيد التسليم، وربما يكون الضغط عليه أكبر، ذلك أنّ الموظف العامل من المكتب قد يُعذر في حال تأخر عن موعد التسليم، لأنه كان مراقبًا طوال الوقت، أما الموظف عن بعد، ففي حال تأخر، فقد يُتهم بالتقصير في العمل. لذلك فالمُوظف عن بعد يعمل كما يعمل الموظف المكتبيّ، الفرق أن الموظف عن بعد يربح الوقت الذي يضيّعه الموظف المكتبيّ في التنقل إلى مقر العمل ذهابًا وإيابًا، أضف إلى ذلك أنّ الموظف عن بعد يمكنه أن يعمل خارج أوقات العمل، فيمكنه أن يعمل ليلًا، أو في الصباح الباكر، أو في أيام العطل.

9.العمل عن بعد محصور في مجال البرمجة

العمل عن بعد محصور في مجال البرمجة

مهما كانت الصناعة أو المجال الذي تعمل فيه، فعلى الأرجح أنك ستجد وظائف متاحة عن بعد. توظف العديد من الشركات الناشئة فرقًا عن بعد بشكل كامل، في فريقنا هنا في حسوب، جميع أعضاء الفريق يعملون عن بعد، وهم موزعون على مختلف الدول العربية.

التطور في تكنولوجيا الاتصال جعل معظم الوظائف قابلة لأن تُنجز عن بعد، ومن بين تلك الوظائف:

  • دعم العملاء
  • التسويق
  • التصميم
  • التحليل المالي
  • التأليف والترجمة
  • التعليم
  • …

10. العمل عن بعد غير آمن

العمل عن بعد غير آمن

انتشرت هذه الأسطورة بعد أن قام مكتب البريد الأمريكي في عام 2014 بإيقاف العمل عن بُعد بسبب خرق أمني. مصدر المشكلة لم يكن هو العمل عن بعد في حد ذاته، بل كان مصدر المشكلة هو الاعتماد على برامج قديمة ذات جودة منخفضة.

يشعر الكثير من أصحاب العمل ومسؤولو الأمن في الشركات بأنّ نقل معلومات وبيانات الشركة إلى أجهزة الحاسوب الخاصة بالموظفين عن بعد سيؤدي إلى تسرب تلك البيانات. وهذا غير صحيح، إذ أنّ هناك عددًا كبيرًا من التقنيات والطرق البسيطة والفعالة والرخيصة التي يمكن أن تجعل العمل عن بعد آمنًا تمامًا. مثل التأمين ذو العاملين (two factor authentication)، والشبكات الخاصة الافتراضية (VPN) التي تمكن الموظفين من الدخول بأمان إلى خوادم الشركة.

اقرأ المزيد عن  ذلك في هذا المقال: كيف تحمي موظفيك عن بعد من التهديدات السيبرانية؟

11. لا يمكن إدارة فريق عمل عن بعد بفعالية

العمل عن بعد غير آمن

بلى، يمكنك إدارة فريق عمل عن بعد بفعالية وكفاءة. صحيح أنّ إدارة فريق عمل عن بعد يخلق بعض التحديات الخاصة، خصوصًا من ناحية إعداد جدول عمل يناسب جميع الموظفين، والتعاون على المشاريع، وتمتين روح الفريق، إلا أنّه يمكنك حل كل هذه المشاكل بقليل من الإبداع.


مصادر: [1] [2] [3]

]]>
كيف تقيّم أداء الموظفين العاملين عن بعد https://blog.baaeed.com/how-to-evaluate-the-performance-of-remote-employees/ https://blog.baaeed.com/how-to-evaluate-the-performance-of-remote-employees/#comments Fri, 27 Sep 2019 14:45:49 +0000 https://blog.baaeed.com/?p=393
كيف تقيم الموظفين عن بعد

تقييم الموظفين شرط مهم لنمو الشركة. إذ يوفر معلومات قيمة عن أداء الموظفين، ومواطن الضعف والقوة لديهم، واحتياجاتهم التدريبية، كما يتم استخدامه في تحديد الأحقية في الترقيات والعلاوات.

الكثير من الشركات تُقيّم موظفيها على أساس أوقات الحضور والمغادرة، فالمهم عندها أن يحضر الموظف إلى مقر العمل ويلتزم بمواعيد العمل. ولكن كيف يمكنك تقييم فريق عمل عن بعد لا يمكنك مراقبتهم مباشرة؟ إنّ المقاربة التقليدية في التقييم لا تصلح لهذا النمط من العمل.

ينبغي على الشركات ومدراء فرق العمل عن بعد أن يراعوا خصوصيات العمل عن بعد، وأن يكيّفوا نظام التقييم وفقه. في هذا المقال سنعطي بعض النصائح حول كيفية تقييم أداء الموظفين العاملين عن بعد.

التقييم على أساس الجودة والكمية، وليس ساعات العمل

التقييم على أساس الجودة والكمية، وليس ساعات العمل

عندما توظف شخصًا عن بعد فأنت لا تشتري منه وقته، وإنما تشتري منه أداءه، إذ ستدفع له أجره مقابل النتائج التي حققها، وليس الوقت الذي قضاه في العمل.

عليك أن تقيس أداء الموظف بمقاييس مرتبطة بجودة وكمية العمل واحترام مواعيد تسليم المشاريع، فمثلًا، إن كان الموظف يعمل في مجال التسويق، فيمكن قياس أدائه بمقاييس مثل شهرة الشركة ومنتجاتها في وسائل التواصل الاجتماعي، وسمعتها لدى الناس، وحجم المبيعات. وإن كان يعمل في مجال السيو، فيمكن قياس أدائه بعدد الزيارات التي يحصل عليها موقع الشركة مثلًا.

بعض الوظائف عن بعد تتطلب أن يكون الموظف متاحًا خلال ساعات عمل محددة، مثلا، في حال الدعم الفني، يمكن أن تكلف موظفا عن بعد بتقديم الدعم الفني للعملاء، سواء عبر الهاتف، أو المراسلات الكتابية، في هذا النوع من الوظائف يتوقع العملاء أن يحصلوا على الدعم في أسرع وقت، أو فوريًا، لذلك ينبغي أن يكون الموظف عن بعد حاضرًا ومتاحًا للإجابة عن أسئلتهم خلال ساعات العمل المحددة.

من الطبيعي أن تضيف الالتزام بساعات العمل في نظام التقييم الخاص بمثل هذه الوظائف جنبًا إلى جنب مع إنتاجية وجودة عمل الموظف.

تقييم العملاء

تقييم العملاء

هدفك النهائي هو إرضاء العميل، فالعميل الراضي سيعود ليشتري منك مزيدًا من الخدمات أو السلع، وسينشر عنك كلامًا إيجابيًا في محيطه الاجتماعي والرقمي، لذلك من الطبيعي أن يكون رضى العميل عن الخدمات المقدمة له أحد أركان أيّ نظام لتقييم الموظفين. خصوصًا في الوظائف التي يتعامل فيها الموظف عن بعد مع العميل مباشرة، مثل مراكز الاتصال، وخدمات الدعم.

بعض الشركات تعطي للعميل إمكانية أن يقيّم الموظف الذي يتعامل معه مباشرة، إن كان بعض موظفيك العاملين عن بعد يتعاملون مباشرة مع العملاء، فعليك إضافة هذه الميزة، وتمكين العملاء من تقييم الخدمات التي يحصلون عليها، ثم يمكنك بعد ذلك إدماج تقييمات العملاء في نظام التقييم الشامل.

 ينبغي أن يكون نظام التقييم واضحا للموظفين

 ينبغي أن يكون نظام التقييم واضحا للموظفين

إن كنت تدير فريق عمل عن بعد، فعلى الأرجح أنّ الفريق مؤلف من أشخاص ينتمون إلى ثقافات وبلدان مختلفة، ولعل تقديراتهم لمفهوم  “تقييم جودة العمل” يختلف من شخص لآخر.

قبل أن تبني نظام تقييم الموظفين عن بعد، ينبغي أن تحدد أهداف العمل وتوقعاتك من الموظفين بشكل واضح، بما في ذلك مواعيد التسليم، وآليات التواصل، وتفاصيل العمل. لا يمكن تقييم أداء الموظف إذا لم يكن الموظف يعرف ماذا تتوقع منه.

مفتاح النجاح في إدارة فريق العمل عن بعد هو أن تكون توقعاتك وأهداف العمل المسطرة واضحة تمامًا للموظفين. هذا يضمن أن يجري العمل بسلاسة، فعندما يكون الجميع على الصفحة نفسها، لن يعود إليك الموظفون في كل صغيرة وكبيرة ليَسألوك ويَستشيروك، فكل منهم يعلم ما عليه فعله. وهذا يسهل عليك إدارتهم وتقييم أدائهم.

ينبغي أن يكون كل موظف قادرًا على الإجابة عن الأسئلة التالية:

  • ماذا علي أن أفعل؟
  • كيف من المفترض أن أفعله؟
  • كيف أعرف متى تم العمل بشكل صحيح؟
  • كيف يمكنني الحصول على الموارد (المهارات ، الأدوات ، المعلومات ، إلخ) التي أحتاجها؟
  • كيف يمكنني تحديد أولويات أنشِطتي وأعمالي؟
  • كيف يمكنني الحصول على ردود الفعل عن عملي؟

التقييم الذاتي

التقييم الذاتي

شجع الموظفين عن بعد على التقييم الذاتي. اطلب منهم أن يحددوا المجالات التي يرون أنهم متميزون فيها، والمجالات التي يرون أنهم بحاجة إلى تطوير أنفسهم فيها، واطلب منهم كذلك تقييم أداء فريقهم. هذا النوع من التقييم مهم جدا، لأنه يعطيك رؤية أعمق لأداء الموظفين، لكن عليك أن تكون حذرًا، فالكثير من الناس يميلون إلى المبالغة في تقدير مهاراتهم، نتيجة ما يسمى متلازمة دانينغ-كروجر، وهي متلازمة تجعل الشخص يرى قدراته أكبر مما هي عليه في الواقع.

تقييم 360 درجة

تقييم

تقييم 360 درجة (360-degree feedback) هو نظام تقييم يتم من خلاله جمع التقييمات والتعليقات بخصوص الموظف من مصادر مختلفة، مثل رئيس الموظف، وزملائه، والمشرف عليه، وكذلك التقييم الذاتي من قبل الموظف نفسه. يمكن أيضًا أن يشمل تقييم 360 درجة تقييمات خارجية من أشخاص يتعاملون مع الموظف، مثل العملاء. سُمِّي هذا النظام التقييمي بتقييم 360 درجة لأنه يجمع التقييمات وردود الفعل بشأن سلوك الموظف وأدائه من زوايا ووجهات نظر مختلفة.

يساعد تقييم 360 درجة على تجميع ملاحظات قيمة عن الموظف، ويسمح لكل فرد أن يفهم كيف ينظر الآخرون إلى فعاليته كموظف، أو زميل عمل، أو عضو في فريق العمل. كما أنه يوفر لمدراء فرق العمل عن بعد منظورًا أوسع بشأن أداء موظفيهم.

ثق في موظفيك

الثقة

الثقة أساس أي علاقة، سواء كانت علاقة بين صديقين، أو بين الموظف وصاحب العمل، خصوصًا في مجال العمل عن بعد، فلا بديل عن الثقة، لأنك لا ترى الموظف وهو يعمل، ولا تشرف عليه مباشرة. إنّ غياب الثقة قد يفلُّ روابط فريق العمل، وقد يؤدي إلى علاقات مهنية غير احترافية، حتى أنّ بعض مدراء العمل يفرضون على موظفيهم أن يشغلوا الكاميرا حتى يروهم وهم يعملون. إن لم تكن تثق في موظفيك، فلن تنجح في إدارتهم، وستجد نفسك في النهاية تركز على معايير ومقاييس أقل أهمية، مثل عدد ساعات العمل، بدلًا من النتائج وجودة العمل.

لتنجح في إدارة فريق عمل عن بُعد، يجب أن تثق في أنّ موظفين يبذلون جهدهم، ويعملون بجد، إلا إن كانت مؤشرات الأداء ومعايير التقييم تقول غير ذلك.

]]>
https://blog.baaeed.com/how-to-evaluate-the-performance-of-remote-employees/feed/ 1
هل التوظيف عن بعد جيد للبيئة؟ https://blog.baaeed.com/is-remote-employment-good-for-the-environment/ Thu, 05 Sep 2019 14:43:10 +0000 https://blog.baaeed.com/?p=382

هل تعلم أنّ العمل عن بعد يساهم في تخفيض انبعاثات الغازات الدفيئة، واستهلاك الوقود الأحفوري ، وتلوث الهواء، والنفايات الورقية والبلاستيكية؟

التنقل اليومي إلى مقرات العمل يساهم بنسبة كبيرة في تلويث البيئة، وأحد الحلول لذلك هو العمل من المنزل، لأنّ الموظفين لن يكونوا مضطرين للقيادة إلى مقرات عملهم، وسيستهلكون طاقة أقل، ولن يستهلكوا وجبات مُعلّبة.

سنلقي الضوء في هذا المقال على فوائد التوظيف عن بعد على البيئة، وكيف يمكن أن يجعل حياتنا وحياة من يعيشون حولنا أفضل.

استخدام وقود أقل وتخفيض انبعاثات الكربون

استخدام وقود أقل وتخفيض انبعاثات الكربون

الموظفون عن بعد ليسوا مضطرين للذهاب إلى مقرات العمل كل يوم، فيمكنهم أن يعملوا من منازلهم، لذلك لن يقودوا سياراتهم ويحرقوا الوقود يوميًا، وهذا سيؤدي إلى تقليل انبعاثات الكربون.

الكثير من الوظائف يمكن إنجازها عن بعد، كما أنّ الكثير من الموظفين يحبون أن يعملوا من منازلهم، لذلك فإن خيار التوظيف عن بعد هو خيار عملي ومناسب لمعظم الشركات، ففوائده ليست اقتصادية وحسب، بل بيئية كذلك.

وفقًا لوكالة حماية البيئة الأمريكية1 (USEPA) ، تطلق السيارة الواحدة في المتوسط حوالي 4.7 طن من ثاني أكسيد الكربون كل عام (على افتراض أنّ كل سيارة تقطع 11400 ميل في المتوسط سنويًا). وإذا افترضنا أنّ الموظف العادي يتنقل لمسافة 30 ميلًا يوميًا إلى مقر العمل (ما يوافق 7839 ميلًا سنويًا)،  فيمكن لكل موظف عن بُعد أن يقلل انبعاثات الكربون المرتبطة بالتنقل بنسبة 69% تقريبًا، أو ما يعادل 3.2 طن من ثاني أكسيد الكربون كل عام.

إنّ عدم القيادة إلى مقر العمل ومنه يمكن أن يخفف بلا شك من انبعاثات الكربون. في الولايات المتحدة مثلًا، فإنّ الموظفين عن بعد يخفضون انبعاثات الغازات الدفيئة بحوالي 3.6 مليون طن سنويًا. وهو ما يكافئ غرس 91 مليون شجرة وفقا لبيانات Global Workplace Analytics2 سنة 2017.

العمل عن بعد يخفف من تلوث الهواء

العمل عن بعد يخفف من تلوث الهواء

بالإضافة إلى انبعاثات الكربون، تنتج السيارات أكسيد النيتروس (NOX)، والجسيمات المعلقة (PM)، والمركبات العضوية المتطايرة (VOCs). وكلها ملوثات لها آثار سلبية على البيئة، وعلى صحة الإنسان. على سبيل المثال، يمكن أن يسبب التعرض لثاني أكسيد النيتروجين (NO2) مشاكل في الجهاز التنفسي، مثل الربو أو الالتهابات. وعندما تتفاعل أكاسيد النيتروجين الأخرى مع المركبات العضوية المتطايرة، أو الأمونيا ، أو المركبات الأخرى، فإنها تؤدي إلى تغيير تركيز الأوزون، وحموضة التربة والمياه،  كما تؤثر سلبًا على تنوع النظام البيئي.

الموظفون عن بعد يستخدمون مقدارًا أقل من الطاقة

الموظفون يستهلكون الطاقة سواء كانوا يعملون من المنزل، أو من المكتب. بيْد أنّ هناك فرقًا، فالموظفون يكونون أكثر اقتصادًا على الطاقة عندما يعملون من منازلهم مقارنة بالعمل من مقر الشركة لأنهم سيدفعون فاتورة الطاقة.

كشفت دراسة3 سابقة أجرتها شركة Sun Microsystems الشهيرة، أنّ استخدام الطاقة في المنزل أقل بحوالي النصف من استخدام الطاقة في المكتب. وذكرت Sun Microsystems أنّ كل موظف عن بعد يخفض استهلاك الطاقة بما لا يقل عن 5400 كيلو واط ساعة في السنة. كما تفيد جمعية الإلكترونيات الاستهلاكية4 (CEA) أنّ العمل عن بُعد هو أحد الحلول الممكنة لمعضلة تغير المناخ، لأنّ استخدام الأجهزة الإلكترونية للعمل عن بعد يمكن أن يوفر من 9 إلى 14 مليار كيلووات / ساعة من الطاقة كل عام. وهو ما يكفي لتزويد 90 ألف منزل بحاجياتها من الطاقة الكهربائية.

الموظفون عن بعد يستخدمون ورقا أقل

يستخدم الموظفون عن بُعد البريد الإلكتروني، والبرامج، والتطبيقات السحابية لإرسال الرسائل، وتدوين الملاحظات، وإنشاء المستندات، وإرسال الملفات. وهذا يؤدي إلى تقليل الحاجة إلى الورق. حسب بعض الإحصاءات5، يستهلك الموظف العامل من المكتب حوالي 10000 ورقة سنويًا، وهو عدد كبير جدا. كما تقدر نفس الإحصاءات أنّ الوظائف الرقمية يمكن أن تقتصد على حوالي 247 تريليون ورقة.

من الشائع أن ترى في مكاتب العمل بعض الموظفين يطبعون مئات الصفحات من جانب واحد. في المنزل، يفكر معظم الناس مرتين قبل فعل أمر كهذا وإهدار الموارد. بتقليلهم لاستخدام الورق، سيحتاج الموظفون عن بعد والشركات التي توظفهم  إلى مساحة تخزين أصغر، مما يوفر الكثير من تكاليف صيانة مباني المكاتب أو التخزين. ونتيجة لذلك، يتم إنفاق طاقة أقل على التدفئة والتبريد، وعلى معدات الصيانة من الحرائق، وهذا كله سيوفر على الشركة الكثير من الأموال.

الموظفون عن بعد يستخدمون مواد بلاستيكية أقل

في كل عام، يتم إنتاج 260 مليون طن من النفايات البلاستيكية حول العالم، وقد تم إنتاج ما يقرب من تسعة مليارات طن من البلاستيك حتى الآن6. وهذا أمر غير مستغرب بالنظر إلى عدد الأشخاص الذين يشترون القهوة، والوجبات الغذائية يوميًا خلال أيام العمل. تساهم كؤوس القهوة، وزجاجات المشروبات، والأواني ذات الاستخدام الواحد، وتغليف المواد الغذائية، والأكياس البلاستيكية التي يستهلكها الموظفون في زيادة كمية النفايات البلاستيكية.

على الرغم من أنّ الموظفين عن بعد يمكنهم بالتأكيد الذهاب إلى المقاهي والمطاعم المحلية، إلا أنّ معظمهم يظلون في منازلهم. لذلك فهم يتناولون وجباتهم في المنزل، ولا يحتاجون إلى تعبئتها في أكياس وآواني بلاستيكية. إذ تشير الإحصاءات إلى أنّ 3% فقط من الموظفين عن بعد يطلبون الوجبات من الخارج7.


المصادر: [1] [2] [3] [4] [5] [6] [7]

]]>