10 عادات تميز الموظفين عن بعد الناجحين

العمل عن بعد هو ظاهرة حديثة نسبيًا، وهو يختلف في كثير من جوانبه عن العمل من المكاتب ومقرات العمل، والأشخاص الذين ينجحون في بيئة العمل المكتبية، قد لا يحققون النجاح نفسه عندما يعملون عن بعد. لذا فالسؤال الذي قد تطرحه، هو: ما هي السمات والعادات التي تميز  الموظفين عن بعد الناجحين والتي تمكّنهم وتساعِدهم على الاستفادة من المرونة والفرص التي يوفرها العمل عن بعد؟

بالطبع لا توجد إجابة واحدة على هذا السؤال، فما يصلح لأحد قد لا يصلح لآخر، ولكن عمومًا، هناك بعض الميزات والعادات التي  نجدها عند معظم الموظفين عن بعد الناجحين، في هذا المقال سنحاول تسليط الضوء على عشرة من تلك العادات.

1.الحافز الذاتي

إن كنت من النوع الذي لا يعمل، ولا يتقن عمله إلا إن كان تحت الرقابة المباشرة، فإنّك ستجد صعوبة في التأقلم مع العمل عن بعد، لأنك ستعمل لوحدك، فلن يكون مديرك حاضرًا يراقبك ويراجع عملك باستمرار، ولن يكون زملاء العمل بجوارك. لذا ينبغي أن يأتي الحافز من داخلك، كن أنت رقيب نفسك وحسِيبها.

قد تجد صعوبة في تحفيز نفسك في بداية العمل عن بعد، لكن مع مرور الوقت، ومع الاجتهاد، ستتعود على طبيعة العمل الجديدة، وتجد أنك تعمل بالنشاط والإتقان نفسه كما لو كنت تعمل من المكتب، أو حتى أفضل.

2.التنظيم

عندما تعمل عن بعد، فسيكون عليك تنظيم ساعات عملك بنفسك، لأن العمل عن بعد مرن بطبيعته، وهو مُوجّه بالنتائج (results-oriented)، أي أنّ ساعات العمل، وكيفية العمل لا تهم طالما أنك تنجز العمل المطلوب. لكن هذا لايعني أن تترك الأمر على عواهنه، وأن تعمل متى أحببت، وألا يكون لديك جدول عمل واضح، فالمُوظفون عن بعد الناجحون يعلمون أنّ وضع جدول عمل متسق وواضح، والذي يأخذ في الحسبان الالتزامات العائلية والشخصية، هو أفضل طريقة لتحسين الإنتاجية في المنزل. عليك ضبط “ساعات العمل” بما يناسبك، وحاول قدر الإمكان الالتزام بها.

هناك العديد من الأدوات والتطبيقات التي يمكن أن تساعدك على تنظيم وقتك، وجَدْوَلة عملك، منها:

  • Rescue Time: إن شعرت بأنك تضيع الكثير من الوقت فيما لا يفيد، فهذا التطبيق سيرسل لك تقريرًا أسبوعيًا يخبرك فيه بالأشياء التي تفعلها على الإنترنت، والتي تستنزف وقتك.
  •  Remember the Milk: غالبًا ما ستعمل على الكثير من المهام، وعلى أكثر من جهاز واحد، وقد تجد صعوبة في إدارة تلك المهام وتذكرها ومزامنة الأجهزة. هذا التطبيق أداة رائعة، إذ أنه متوافق مع كل الأجهزة، كما سيساعدك على إدارة المهام، وتذكرها أينما كنت، وعلى كل الأجهزة التي تعمل عليها.
  •  Toggl: إن كنت تعمل على أكثر من مشروع، وكنت تريد أن تعرف مقدار الوقت الذي تنفقه على كل مشروع على حدة، فهذه الأداة ستساعدك على ذلك، كما ستوفر لك الكثير من الإحصائيات والتحليلات التي ستجعل عملك أكثر فعالية وإنتاجية.

3.أخذ الاستراحات

ينبغي أن يتخلل أوقات العمل بعض الاستراحات لإعادة شحن النشاط، وكسر روتين العمل، وطرد الملل.

لا تضغط على نفسك أكثر من اللازم، إن شعرت بالتعب والإرهاق، أو رأيت أنّ جودة العمل بدأت تنخفض، فهذه إشارة من جسدك ودماغك إلى أنك تحتاج بعض الراحة. الجميل بخصوص العمل عن بعدك أنك أنت من تقرر متى تستريح، وكيف تقضي وقت استراحتك. على عكس العمل من المكتب، والذي تكون فيه أوقات الاستراحة محددة سلفًا.

يُفضل أن تقوم أن أثناء الاستراحة بالأشياء التي تحبها، وتريحك، مثلًا، قد ترغب في شرب فنجان قهوة، أو الخروج من المنزل في جولة قصيرة، أو مشاهدة التلفاز، أو تفقد حساباتك الاجتماعية.

البعض يفضل أن يجدول أوقات الاستراحة ويحددها بوضوح، إن كان هذا يناسبك فافعل ذلك، خذ أوقات الاستراحة في الحسبان أثناء إعداد جدول العمل اليومي. أنا شخصيًا لا أحبذ هذا، ولا أحدد أوقات الاستراحة سلفًا. أفضل أن أعمل إلى أن أشعر بالتعب، ثم أتوقف، وأحسب مقدار الوقت الذي قضيته في العمل، ثم أستريح ثلث تلك المدة، بهذه الطريقة أضمن أني سأستغل 75% من وقتي في العمل، كما أن هذا النظام يشعرني بحرية أكبر. أيضًا هذه الطريقة تساعدني على مجاراة وتيرتي الذهنية، لأني في الصباح الباكر أكون في أوج نشاطي، وأستطيع أن أعمل بنشاط أكبر، ولا أحتاج استراحات كثيرة، ولكن، كلما مر الوقت، صار النشاط الذهني أقل، وصرت بحاجة إلى استراحات وتوقفات أكثر. لهذا أفضل ألا أحدد أوقات الاستراحة سلفًا، وأن أستريح عندما أحتاج ذلك، لكن كما قلت سلفًا، كل شخص مختلف، وما يناسبني قد لا يناسبك، لذا ابحث عن النظام الأنسب لك ولظروفك وطبيعة عملك.

4.العمل في الصباح

يكون جسدك وذهنك في أفضل حالاته في الصباح، فجسدك يكون مرتاحًا بعد ساعات من النوم، وذهنك يكون صافيًا، والضوضاء قليلة، وعوامل التشتيت غائبة، فلا أحد سيتصل بك غالبًا في الصباح الباكر.

عوّد نفسك على الاستيقاظ في الصباح الباكر، وأنجز كل عملك، أو أكثره في الصباح، لأنه كلما تقدم اليوم، صعب عليك العمل، وتعب جسدك، وتكدّر ذهنك، وتهافتت عليك عوامل التشتيت.

5.التركيز على عمل واحد

لطالما كان تعدد المهام مهارة  مرغوبة في سوق العمل، ولكن التكنولوجيا الحديثة التي ربطتنا بكل شيء من حولنا، ومصادِر التشتيت الكثيرة التي تحيط بنا من كل جانب، تجعل التركيز على مهمة محددة صعبًا للغاية. ينبغي أن تكون قادرًا على تجنب كل مصادر التشتيت، مثل البريد الإلكتروني، أو الرسائل الفورية، أو المكالمات الهاتفية، والتركيز على مهمة واحدة في كل مرة.

العمل على أكثر من مهمة واحدة سيؤدي إلى إبطاء سير عملك، وتشتيت تركيزك، وذلك قد يوقعك في الأخطاء، ويقلل إنتاجيتك وجودة عملك.

6.قياس الإنتاجية

عليك قياس إنتاجيتك باستمرار، لتعرف إن كانت تتحسن أم لا، حاول تحديد المهام أو المشاريع التي تأخذ الكثير من وقتك. إن وجدت أنّ لديك ضعفًا في مجال محدد، أو في إنجاز مهمة ما، فادرس إمكانية أخذ دروس أو دورات تدريبية لتحسين إنتاجيّتك وتطوير مهاراتك.

7.تخصيص وتجهيز مكان للعمل

تخصيص وتجهيز مكان للعمل

البعض يستيقظ صباحًا، يجلس على سرير نومه، ويفتح حاسوبه، ويبدأ العمل، مثل هذه السلوكيات لن تذهب بك بعيدًا في مجال العمل عن بعد. عليك أن تخصص مساحة في المنزل للعمل وحسب، هذه المساحة ينبغي أن تكون هادئة قدر الإمكان، حتى تستطيع التركيز على عملك، أيضًا يُفضل أن يكون لها باب يمكن إغلاقه في حال كنت تعمل على معلومات حساسة.

أيضًا من المهم أن تجهز مكان العمل بالمعدات اللازمة، احرص على اقتناء باقة اشتراك سريعة وموثوقة بشبكة الإنترنت، وأن يكون حاسوبك سريعًا ومجهزًا، لأنّ أيّ انقطاع لشبكة الإنترنت، أو تعطل للحاسوب أو أجهزة العمل يعني أنّ عملك سيتوقف، وقد تعجز عن تسليم المشاريع في الوقت المناسب.

8.الالتزام بروتين مناسب

هل تفضل أن تبدأ العمل بوتيرة بطيئة، مثلًا عبر مطالعة الرسائل الواردة، والقيام بالمهام البسيطة، أم أنك تفضل البدء بوتيرة سريعة، وإتمام المهام الصعبة أولًا؟ عليك أن تعرف روتين العمل الأنسب لك، وتلتزم به. ادخر المهام الصعبة لأوقات نشاطك، واعمل بالوتيرة التي تحقق لك أفضل إنتاجية.

9.التواصل وروح المبادرة

التواصل وروح المبادرة

عليك أن تبقي قنوات الاتصال مع مديرك وزملائك مفتوحة، وأن تتحلى بروح المبادرة، إن كان هناك مشروع جديد تحب أن تعمل عليه فلا تتردد في رفع يدك والمطالبة بالعمل عليه، وإن كان عندك اقتراح تراه مفيدا للشركة، فلا تترد في الكشف عنه، والدفاع عنه.

بوصفك موظفًا عن بعد، فقد تُنسى بسهولة، وقد تُستثنى من الترقيات والعلاوات، لذلك ينبغي أن تبذل مجهودًا مضاعفًا لإشعار الجميع بوجودك، وأنّ العمل الذي تقوم به لا يقل أهمية عن العمل الذي يقوم به زملاءك الحاضرون في مقرات العمل.

ستواجه الكثير من المشاكل التي تعترض سير عملك، حاول الاعتماد على نفسك قدر الإمكان، حاول حل تلك المشاكل بنفسك، ولا تتصل بمسؤولي الشركة إلا عند الضرورة، لأنك إن كنت تتصل بهم في كل صغيرة وكبيرة، فهذا سيعطيهم انطباعًا بأنك غير موثوق، ولا يُعتمد عليك.

10.مجاراة التكنولوجيات الحديثة

مجاراة التكنولوجيات الحديثة

تتقدم التكنولوجيا بخطوات متسارعة، لذلك سيكون عليك مواكبة التطورات التكنولوجية المرتبطة بعملك، أو التي يمكن أن تسهله. الخبر السار هو أنه يمكنك أن تتعلم بنفسك معظم هذه التكنولوجيات، فلا داعي للتسجيل في الدورات التدريبية، إلا إذا كنت تبحث عن معرفة متخصصة.

تم النشر في: العمل عن بعد