أفنان الأستاذ – مدونة بعيد https://blog.baaeed.com وظّف أفضل الخبرات من أي مكان Wed, 28 Aug 2024 06:16:24 +0000 ar hourly 1 https://wordpress.org/?v=7.1 https://blog.baaeed.com/wp-content/uploads/2019/07/Baaeed-Logo.ico أفنان الأستاذ – مدونة بعيد https://blog.baaeed.com 32 32 نصائح فعّالة لنجاح أي مشروع ريادي https://blog.baaeed.com/tips-for-a-successful-project/ Sun, 31 Jan 2021 16:27:44 +0000 https://blog.baaeed.com/?p=916
نصائح فعّالة لنجاح أي مشروع ريادي

يبدأ المشروع بفكرة يحلم رائد الأعمال بتحقيقها، ولكن بناءه وتصميمه ليصبح مشروعًا قائمًا يستلزم الكثير من الوقت والعمل. يحتاج رائد الأعمال أن يضع الجهد المناسب وأن يمتلك العقلية الريادية ليتمكن من بناء الخطط وتنفيذ استراتيجيات النمو الأمثل لمشروعه.

وهنا يمكن القول أن معظم القرارات الخاطئة التي يقع فيها رائد الأعمال تحدث بدون إدراك أو قصد بسبب أن الحماسة تطغى على خطواته وخططه. هل فكرت يومًا لماذا تنتهي الكثير من الأفكار قبل أن تبدأ؟ وكيف استطاع عدد من أصحاب المشاريع تحقيق الاستدامة والنمو في شركاتهم في حين كان مصير شركات أخرى الفشل؟

ماذا تفعل لتحقق نجاح مشروعك الريادي؟

من بين الكثير من النصائح المتكررة والتي يتناقلها رواد الأعمال، فإن النصائح الآتية تشكّل أساسًا قويًا لنجاح مشروعك وتشمل بين طياتها الكثير من النقاط العملية لضمان تنفيذها.

1. تقدّم للأمام بالعودة خطوة للخلف

يفكر دومًا صاحب المشروع في الخطوة القادمة ويقضي الكثير من الوقت في بناء الخطط المستقبلية لمشروعه، وهو ما لا يعد خاطئًا البتة. ولكن في نفس الوقت، يلزم أحيانًا النظر إلى الخلف ودراسة الخطوات التي قطعها المشروع والمشاكل التي واجهها.تبرز أهمية هذه الخطوة في كونها تمنح فرصة لتقييم النمو الحقيقي للمشروع على أرض الواقع بدلًا من الاستمرار بالاعتماد على الخطط النموذجية على الورق.

كذلك، يمتد هذا التقييم ليشمل أداء الموظفين ونقاط قوتهم وضعفهم في إنجاز الأعمال في حدود موارد الشركة وثقافتها وبيئتها العملية. تمنح العودة خطوة للخلف صاحب المشروع مساحة كافية للنظر عن بعد وهو ما قد يفقده في ظل العمل المتواصل والركض خلف الإنجاز المستمر. لفعل ذلك قد يلزم الأمر -فقط- توقيف خطط التوسع أو تطوير المنتجات لبعض الوقت، وفي أحيان أخرى حين يعاني المشروع من مشاكل عديدة فيصبح بيعه أو تغيير المشروع خطوة صحيحة رغم حدتها.

كما يقال خطوة صحيحة للخلف خير من عشرة خاطئة للأمام، وكذلك قد يكون تحديد نجاح المشروع من فشله مرتبط بنوعية وتوقيت الخطوة التي يتطلب القيام بها. ما يزال البعض يرى أن العودة للخلف هو دليل فشل في عالم الأعمال المتسارع، ولكنها في كثير من الأوقات هي درع حماية ودافع لنجاحات أكبر. يجدر بالذكر أن هناك ثلاثة نقاط ينبغي أن يأخذها صاحب المشروع بعين الاعتبار قبل اتخاذ الخطوة القادمة، وهي:

  • تأثير القرار على الموظفين: لأن جميع القرارات تنعكس بشكل مباشر على موظفي الشركة فيجب أن يتم دراسة تأثيرها عليهم، بل ومن الممكن نقاشها معهم والخروج بأفضل الحلول تحديدًا في القرارات التي تتطلب تغييرًا جذريًا.
  •  تأثير القرار على منتجات أو خدمات الشركة: يجب النظر إلى الوضع الحالي لمنتجات الشركة في السوق وانعكاسات ذلك على الموقع التنافسي للشركة وغيرها من العقود المبرمة مع الشركاء والعملاء.
  • التغذية الراجعة من العملاء: يعدّ العميل رأس مال الشركة والفيصل ما بين نجاحها وفشلها، ولذلك فإن العناية المستمرة برأيه وتقييمه لمنتجات الشركة وخدماتها أمرٌ في غاية الأهمية. وبذلك تكسب الشركة ولاء عملائها في الوقت نفسه الذي تستطيع أن توسع أو تضيّق خطوط إنتاجها بما يتناسب مع احتياجاتهم.

2. اعتمد نموذج العمل التجاري كبُوصلة لمشروعك

مثل البوصلة التي يحملها البحارة ليعبروا البحر بسلام، فنموذج العمل التجاري هو بوصلة المشروع في السوق. يُنصح أن يفكر صاحب العمل بنموذج العمل التجاري على أنه خارطة الطريق التي تحدد أهداف المشروع بوضوح وقيمته المضافة في السوق وكذلك المستفيدين عبر مراحل تنفيذه المختلفة ومخرجاته المتوقعة.

يلجأ الكثير من أصحاب المشاريع إلى اعتماد القوالب الجاهزة من أجل تخطيط نموذج العمل الخاص بالشركة، وعلى الرغم من أن ذلك يقدم لهم نقطة بداية وبعض التعليمات والتفاصيل التي تساعدهم إلا أنها ليست الطريقة الأفضل دائمًا. بناء نموذج العمل التجاري المناسب للمشروع لا يعني ملء خانات قالب جاهز فحسب، بل يجب أن تكون عملية متكاملة لدراسة جميع جوانبه وفهمها. إذ أن الاستعانة بنموذج جاهز قد يقدّم لمحات عن الأجزاء التي يجب أن تشملها الخطة ولكن نجاح الخطة يعتمد على الدقة والتركيز المبذولين من أجل فهم كل جزء على حدة.

تعدّ العناية بمرحلة إعداد نموذج العمل التجاري مهمة كونها تمنع وقوع صاحب العمل في كثير من الأخطاء الشائعة مثل عدم وضوح الخطة أو الحشو الزائد. ولأن عالم الأعمال متغير باستمرار بما يزيد من مرحلة اللايقين وصعوبة التكهن حول المستقبل إلّا أن الخطة يجب أن تقدم توضيحًا دقيقًا قدر الإمكان في ظل وضع السوق الحالي ووفق دراسة التوقعات المستقبلية له.

الأمر الآخر هو أن الدقة لا تعني أن يحشو صاحب العمل نموذجه بالكثير من التفاصيل التي لا حاجة لها، وهو ما يحدث غالب الأمر في المشاريع الصغيرة في المجال التقني. لذلك ينصح صاحب المشروع بأن يرفق ملحقًا للنموذج يشمل أي تفاصيل دقيقة بشكل منفصل لكي لا يسبب التشتت لمن يقرأ نموذج العمل.

من المهم أن يمنح صاحب المشروع وقتا كافيًا لإجراء البحث في السوق والصناعة المتعلقة بمشروعه، وذلك يشمل دراسة الاحصائيات والاستبيانات وإجراء بعضها إن تتطلب الأمر. وبذلك يمكن تجنب الوقوع في فخ الافتراضات الخاطئة والارتكاز على حقائق ثابتة لصياغة نموذج العمل وبالتالي لضمان نجاح المشروع.

النصيحة الأخيرة هو ضرورة وعي الشخص الريادي بأنه لابد من وجود عامل المخاطرة في أي مشروع، إذ أن ذلك يمنح لغة نموذج العمل مصداقية أعلى ويعكس إدراك صاحب المشروع بطبيعة نمو الأعمال. مع ذلك، يُنصح بأن يشمل نموذج العمل الحد الأقل من النقاش حول المخاطر المتوقعة، وفي حال ذكرها يجب أن يرافقها توضيح على الحلول المتبعة لتخفيفها.

3. استخدم مؤشرات قياس الأداء بكفاءة وذكاء

يهتم رائد الأعمال عادة بمتابعة سيرورة الأعمال وتقدمه في الشركة، وربما يعتمد على التقارير المقدمة له في كثير من الأحيان ولكن قد يغفل عن قراءة مقاييس مؤشرات الأداء (KPIs) والاستثمار في وضوحها من البداية. تعد هذه مشكلة شائعة بين الرياديين وأصحاب الأعمال إذ يلجؤون إلى تحديد هذه المؤشرات في وقت متأخر بعد البدء بمشاريعهم.

تقدم مؤشرات الأداء مؤشرًا معينًا لقياس أداء جانب ما في المشروع عبر متابعة تطوره خلال فترة زمنية معينة، بما يحدد نجاحه من فشله. لذلك ينبغي عدم الخلط بينها وبين أهداف الشركة، فمؤشرات الأداء ليست أهدافًا بحد ذاتها. تساعد مؤشرات الأداء صاحب المشروع في فهم كفاءة خططهم التسويقية والتنفيذية وإذا ما تستطيع منتجات الشركة المنافسة في السوق، بل والأهم متابعة أداء الموظفين وتطوره. يمكن القول أن مؤشرات الأداء تلقي الضوء على نقاط القوة والضعف في المشروع وأنها تلعب دورًا مهما في نجاح المشروع من فشله.

تتخذ مؤشرات الأداء أشكالًا متنوعة ولكن ينصح صاحب المشروع بربطها بأولويات الشركة الاستراتيجية وما يلزم من أجل تحقيق الأهداف ونجاح المشروع. تستخدم هذه المؤشرات في قياس العديد من الجوانب في الشركة مثل: قياس أداء الموقع الإلكتروني والمحتوى المنشور، وقياس الزيادة في عدد العملاء المتوقعين (Lead) والتكلفة مقابلها (Cost per Lead)، وزيادة هامش الربح وتكلفة العائد من الاستثمار (Return on investments ROIs)، وغيرها وفقًا لطبيعة المشروع واحتياجاته.

تطبيق مؤشرات الأداء يجب أن يأتي بعد وصول المشروع إلى مستوى من النضج والاستقرار على مستوى وضوح الرؤية والأهداف وفهم السوق وتحديد المخاطر. وفي حال لم تكن هذه المؤشرات مصممة ومدروسة بشكل يمكن تنفيذه فإن هذا يعني ضرورة إعادة النظر في الخطط والاستراتيجيات وتعديلها من جديد.

على الرغم من ضرورة أن يصمم صاحب المشروع ما يكفي من مؤشرات الأداء، ولكن المبالغة في عددها قد يسبب مشكلة في وقت لاحق. إذ قد يصبح الدفع باتجاه قياس كل ما يمكن قياسه مما سوف ينعكس بتحقيق أداء متوسط على جميع المستويات. بينما من الأفضل أن يعطي صاحب المشروع أولوية لجوانب محددة ويتميّز بها بما يساعد في نجاح المشروع ونموه بشكل أسرع. هناك ستة جوانب اتفق على أهمية تصميم وقياس مؤشرات الأداء الخاصة بها من أجل نجاح المشروع:

رضا العميل

يُعد تحقيق رضا العميل هو النجاح الأقصى الذي يسعى كل صاحب مشروع لتحقيقه، لأن المنتجات لا نفع لها إذا لم يكن هناك عميل بانتظار إنتاجها. يمكن إجراء العديد من الاستبيانات للحصول على آراء العملاء ومن ثم تحويلها إلى نسب مئوية تعكس رضاهم عن كل نقطة في الإستبيان.

مستوى الإنتاجية

تقيس الإنتاجية مخرجات المصادر المستخدمة بالمقارنة مع المدخلات المستخدمة، وبذلك يمكن تتبع كل مدخل بشكل دقيق. يمكن قياس إنتاجية الشركة من خلال قياس النسبة بين الربح لكل موظف وبين متوسط الأجور لكل موظف، أو بطريقة أخرى عبر قياس عدد المشاريع المنفذة لكل موظف

فعالية التكلفة

يقصد بها النسبة بين القيمة المكتسبة والتكلفة التي بذلت لتحقيقها، ويساعد ذلك صاحب المشروع بتخفيض نسبة المخاطرة المالية من خلال المحافظة على تكلفة رأس المال وتوزيعها بالشكل الأمثل لتحقيق الأهداف.

العائد من الاستثمار

يحسب العائد من الاستثمار بقسمة إجمالي الأرباح على إجمالي التكاليف ويعبر عنه بنسبة مئوية. تُعد هذه النسبة مهمة كونها توضح العائد من كل مبلغ تم استثماره وبالتالي فهم منحنى الأرباح وتوفير التكاليف وزيادة المخرجات بما يحقق نجاح المشروع.

العمل بالتوازي مع أهداف المشروع

يُعد قياس أداء المشروع وتحقيق أهداف المشروع وجهان لعملة واحدة، فلا يمكن القول بأن المشروع يحقق نجاحًا دون أن تكون أهدافه محققة. وهنا يمكن إنشاء عدد من الاستبيانات لقياس الأهداف التي تحققت عبر فترات متتابعة يشارك في تعبئتها مديرو الأقسام والمشاريع وفرق العمل المتنوعة.

فهم مؤشرات قياس الأداء والاعتماد عليها يساعد صاحب المشروع في فهم التكاليف التي يتم إنفاقها، وهل تحقق العوائد المتوقعة لتحقيق نجاح المشروع ونموه. ويُنصح دومًا بالاستعانة بخبراء في هذا المجال منذ البداية في حال لم يكن صاحب المشروع على قدر كافٍ من المعرفة بها.

هناك العديد من النصائح والاستراتيجيات التي يمكن اتباعها لتحقيق نجاح المشروع ونموه، ولكن الأهم هو وعي صاحب المشروع بأنه لا يعمل في عالم منفصل أو وحيدًا على جزيرة بعيدة. وبذلك فإن التعلم من تجارب الآخرين الناجحة والفاشلة على حد سواء يعد مصدرًا غنيًا يجب إدراكه في عالم الأعمال.

أخيرًا، يمكن أن يخطو صاحب المشروع باتجاه أن يتبنّى مرشدًا ذو خبرة مناسبة في مجال عمله لتوجيهه، أو أن يطلب استشارة حين يلزم الأمر. بذلك يمكن أن يساعد في تطوير مهاراته وضمان نجاح مشروعه وتسريع نموه بدلًا من محاولة حل المشكلات أو التفكير بخطوط تطوير المشروع بشكل فردي.

]]>
كيف تحقق أقصى استفادة من اجتماعات العمل؟ https://blog.baaeed.com/business-meetings/ Sat, 23 Jan 2021 14:00:03 +0000 https://blog.baaeed.com/?p=908
كيف تحقق أقصى استفادة من اجتماعات العمل

تأخذ اجتماعات العمل مساحة كبيرة من وقت المدير والموظفين على حد سواء، ما يزيد من العبء الواقع عليهم مع زيادة عدد الاجتماعات. فهل يمكن التعامل مع اجتماعات العمل بآليات جديدة لتكون أكثر كفاءة وتزيد من إنتاجية الموظفين؟ وما الأساليب الممكن اتباعها لتحقيق أقصى استفادة منها؟

ما هي أنواع اجتماعات العمل؟

تجرى اجتماعات العمل عادةً وجهًا لوجه داخل المكتب أو قاعة الاجتماعات، بهدف نقاش خطط الشركة أو أهدافها أو اتخاذ القرارات بكل ما يتعلق بعملياتها وتنظيمها الإداري. لكن مع ازدياد الاعتماد على التكنولوجيا أصبح الكثير من اجتماعات العمل تتم عبر الإنتلانت من خلال مكالمات الفيديو بواسطة تطبيقات مخصصة لذلك.

لعقد اجتماعات عمل أكثر فعالية، فلا بد من تحديد نوع الاجتماع قبل بدئه. هناك ستة أنواع رئيسية من اجتماعات العمل وفقًا للهدف منها في عالم الشركات والأعمال هي:

1. اجتماع أحدث المستجدات

يقوم هذا النوع من اجتماعات العمل على مبدأ مشاركة أحدث التطورات والمستجدات المتعلقة بالمشاريع والمهام الموكلة للموظفين في الشركة. إذ يغلب عليه الطابع العملي المباشر، وقد يتم بشكل أسبوعي أو أكثر من مرة أسبوعيًا بشكل سريع.

يعدّ هذا الاجتماع الأكثر استخدامًا وشيوعًا في عالم الشركات، وذلك كونه يساعد الشركة ومديروها في الوقوف على أي مشاكل أو القيام بالإجراءات اللازمة لضمان سير الخطة بالشكل السليم. بالإضافة إلى كونه من أهم الاجتماعات التي لا يمكن لأي شركة الاستغناء عنها، إذ يقدم لمحة عن سير العمل وفرصة لتقييمه أولًا بأول.

2. اجتماع اتخاذ القرارات

تكون الغاية من هذا النوع من اجتماعات العمل هي إجراء نقاش بشكل أكثر شمولية وعمق بين المدير والموظفين بشأن اتخاذ قرارات مهمة تتعلق بالأعمال القائمة. قد يختلف حجم اجتماع اتخاذ القرار وفقًا لحجم الشركة وطبيعة المشروع الذي يُتناقش حوله.

قد يلزم إجراء سلسلة اجتماعات من أجل اتخاذ القرار الأمثل، وعليه تكون هناك فرصة أفضل لنقاش أبعاد المشروع على عدة مراحل. يعد هذا النوع من اجتماعات العمل ذو مستوى عالٍ من الأهمية كون اتخاذ القرارات من أهم المهارات الإدارية التي تستلزم التواصل الجيد والتعاون المشترك داخل بيئة العمل.

3. اجتماع حل المشكلات

يعدّ هذا النوع من اجتماعات العمل ذو هدف واضح ومحدد وهو حل المشكلات المتعلقة بسيرورة العمل أو الطارئة في حال حدوثها خلال التنفيذ. لا يتخذ اجتماع حل المشكلات هيئة أو بروتوكول معين داخل الشركات كونه يعتمد على فريق العمل وتنظيم الشركة.

تنبع أهمية اجتماع حل المشكلات من كونه لا يمكن التنبؤ بموعده ولكن يمكن الدعوة إليه فور حدوث مشكلة أو تغيير في بيئة العمل. يضاف إلى ذلك، أن هذا النوع من اجتماعات العمل يمنح المدير وموظفي الشركة فرصة لعصف الأفكار وإيجاد الحلول وتقييم الأعمال بشكل سريع وعملي للخروج بأفضل الحلول الممكنة.

4. اجتماع بناء فريق العمل

يُخصص هذا النوع من الاجتماعات من أجل زيادة الروابط بين موظفي الشركة ورفع مستويات ولائهم لها. تمنح اجتماعات العمل بشكل عام الموظفين فرصة مستمرة للتقارب والتفاهم وتكون اجتماعات بناء فريق العمل مصممة وفق أهداف مخططة لتشكيل فرق العمل وسد فجوات التواصل بين الموظفين.

يعدّ هذا النوع من اجتماعات العمل ذو أهمية عالية كونه يقدّم فرصة للموظفين للتعبير عن أنفسهم وخلق روابط تواصل شخصية مع الآخرين بعيدًا عن الرسمية. ليس ذلك فحسب، بل يمكنّهم من المساهمة في تحسين ثقافة بيئة العمل وتقديم الاقتراحات بأريحية من أجل تطوير الشركة والمساعدة في نموها.

5. اجتماع العصف الذهني

يقوم اجتماع العصف الذهني على مبدأ عصف الأفكار وتبادلها بين مجموعة من الأفراد أو مع فريق العمل المكلّف بمشروع ما. يسمح هذا النوع من اجتماعات العمل بالتعمّق في أحد المواضيع ومناقشة جميع أبعاده ومحاوره بشكل حر وابداعي، الذي بدوره قد يستغرق وقتًا أطول من غيره من الاجتماعات.

يعدّ اجتماع العصف الذهني مهم جدًا في زيادة الروابط بين فريق العمل وتعزيز الانتماء للشركة، كونه يوفّر بيئة داعمة ومتقبلة لتنوع الأفكار. وتعدّ مرحلة العصف الذهني من أهم المراحل التي يتم التركيز عليها في استراتيجيات التفكير التصميمي Design Thinking.

6. اجتماع الابتكار

تجري الشركات اجتماع الابتكار بين الفينة والأخرى بهدف التفكير خارج الصندوق ومحاربة التقليدية والروتين في نمط العمل. تخطط الشركة للاجتماع قبل موعده بفترة كافية، ويشارك المديرون موظفيهم بقائمة مواعيد الاجتماعات المستقبلية ليتجهزوا مسبقًا ويأتوا محمّلين بالأفكار المبتكرة في جعبتهم.

تأتي أهمية هذا النوع من اجتماعات العمل كونه يعدّ المحرك والدافع لتقدم الشركة وتحررها من الطابع الروتيني والتقليدي للأعمال. وكذلك، كونه يقدّم نافذة حرّة لتجربة الأفكار الجديدة مما يعزّز من انتماء الموظفين وإيمانهم بدورهم في نمو الشركة وتوسعها.

أهم النصائح لتحقيق أقصى استفادة من اجتماعات العمل

أهمية تجهيز الأجندة في اجتماعات العمل

لا تغفل عن دور أجندة الاجتماع

الأجندة هي قائمة المواضيع التي سوف يركز الاجتماع على نقاشها، وتلعب دورًا مهمًا في نجاح أي اجتماع. تعدّ الأجندة خارطة العمل أو الطريق التي يتبعها الموظفين ومدير الشركة خلال الاجتماع. وبعض الأجندات تحتوي على تقدير زمني للوقت الخاص بنقاش كل نقطة.

من الضروري أن ترسل أجندة اجتماع العمل قبل وقت كافٍ من الاجتماع وغالبًا يكون قبل يوم أو اثنين، من أجل منح الموظفين فرصة كافية لتحضير نقاطهم وآرائهم حول ما سيتم نقاشه. وهو ما سينعكس بدوره على فعالية الاجتماع وكفاءة النقاشات والنقاط التي سوف يحضروها.

لا تسمح بالتشتت داخل الاجتماع

من السهل جدًا أن تحيد اجتماعات العمل عن النقاط الرئيسية التي ينبغي نقاشها، وبالتالي سينعكس على عدم تحقيق الأهداف التي تم الاجتماع من أجلها. لذلك يُنصح مدير الشركة بأخذ هذه النقطة بعين الاعتبار ووضعها نصب عينيه خلال الاجتماع والعمل على ضبط كفة الميزان لمنع التشتت والفوضى.

يضاف إلى ذلك، أنه قد يتخذ بعض الموظفين من الاجتماع فرصة للتحدث في أمور شخصية أو تداول بعض الأخبار على الساحة. وهنا ينصح مدير الشركة بأن يمنح دقائق معدودة للاطمئنان في بداية الاجتماع على موظفيه. من ناحية أخرى، من المهم أن يخصص وقت كافٍ للموظف خلال عمله للترويح عن نفسه وتفريغ طاقته من أجل ضمان تركيزه واستعداده لاجتماعات العمل.

التزم بوقت الاجتماع

يُنصح مدير الشركة بتحديد وقت واضح للاجتماع والالتزام به، من أجل تجنب تداخل الاجتماعات مع غيرها من المهام على جدول الموظف والمدير على حد سواء. لا يكفي أن يدعو المدير موظفيه إلى عدم تجاوز وقت اجتماع العمل بل يجب أن يلتزم بذلك شخصيًا، لكي يترك طابعًا من الالتزام ويعزّز من المسؤولية الفردية والجماعية.

وحين يدرك موظفي الشركة أنه لا يمكن تجاوز وقت اجتماع العمل فإنه سوف يدعوهم إلى التحضير بشكل كافٍ ونقاش نقاطهم بإيجاز ووضوح في كل مرة. قد تحدث استثناءات وطوارئ في بعض اجتماعات العمل تتطلب تجاوز وقت الاجتماع، ولكن ينصح المدير بأن يكون مرنًا ويتساءل حول جدول كل موظف وما إذا كان يمكن تمديد الاجتماع لعدة دقائق إضافية.

حدّد إجراءات عملية

ينصح مدير الشركة بأن يختم اجتماعات العمل بفرز قائمة من النقاط أو الإجراءات العملية الخاصة بكل نقطة تم نقاشها. يساعد تحديد المهام والتكاليف في نهاية كل اجتماع أن يرتب الموظف جدوله وأن يراعي تسليم مهامه دون ضغط أو تأخير.

لذلك من المهم أن يتم نقاش موعد تسليم المهام مع الموظف المسؤول خلال الاجتماع والاتفاق على الموعد الذي يتناسب مع جدوله من البداية. وكذلك، يُنصح مدير الشركة بأن يقدم ملخصًا لمخرجات كل اجتماع عمل، وعليه أن يختار الطريقة الأفضل لتوصيله لموظفيه سواء بشكل ورقي أو عبر البريد الإلكتروني.

امنح فرصة للتقييم

من المهم أن يترك مدير الشركة مساحة في نهاية الاجتماع للتحسين والتقييم، يمكن أن تحدث هذه التقييمات بشكل شفهي خلال الاجتماع أو أن تُخصص نموذج يجيب فيه الموظف عن بعض الأسئلة ويقدم اقتراحاته وآرائه حول الاجتماع. من الممكن أيضًا أن تكون هذه المساحة فردية بمعنى أن يرسل الموظف تعقيباته بشكل مستقل بعد الانتهاء من الاجتماع.

تأتي أهمية التقييم من أنه يمنح الموظف الشعور بكونه جزءًا من المنظومة الإدارية وأن آراؤه محط اهتمام وتقدير في الشركة. وفي نفس الوقت، يعدّ التقييم ضروريًا لمدير الشركة من أجل تحسين نقاط الضعف والمشاكل التي تواجه الفريق خلال اجتماع العمل وتقلل من كفاءته.

في النهاية، يُنصح مدير العمل بالتركيز على تحسين جودة اجتماعات العمل خصوصًا في العصر الحالي، إذ يزداد الاعتماد على اللقاءات والاجتماعات الرقمية بشكل كبير. يشمل ذلك الآليات المتبعة في الاجتماعات وأساليب النقاش، والأهم من ذلك تعزيز دور الموظف لتحقيق أقصى استفادة ممكنة.

]]>
كيف تعزّز التواصل عن بعد بين فريق عملك  https://blog.baaeed.com/remote-communication/ Sat, 16 Jan 2021 11:16:49 +0000 https://blog.baaeed.com/?p=899
كيف تتواصل بفعالية مع موظفيك الذين يعملون عن بعد

لقد أصبح العمل عن بعد نظام عمل أساسي تعتمد عليه آلاف الشركات الآن، ما أضاف مهامًا جديدة إلى مدراء الشركات تستدعي الحاجة للوصول إلى طرق إبداعية تمكنهم من التواصل عن بعد بفعالية أكبر مع موظفيهم. فما هي الطرق التي تمكّنك البقاء على تواصل مع فريقك بينما يعمل كل منكم من منزله؟ وكيف يمكن تعزيز ثقافة الشركة عن بعد؟ وما هي النصائح الممكن تقديمها لمدير الفريق لكي ينجح في الحفاظ على الروابط الاجتماعية وتعزيزها عن بعد مع فريقه؟

لا تهمل اجتماعات الفيديو

لأن العمل عن بعد يستدعي إجراء جميع المكالمات والاجتماعات عبر الإنترنت طوال الوقت، فقد يشكّل الأمر عبئًا على الموظفين فيلجئون إلى اعتماد المكالمات الصوتية بدلًا من استخدام الفيديو في الاجتماعات، ما قد يخفض من حماسهم واستعدادهم مع الوقت. لذلك يُنصح المديرين بعدم تجاهل أهمية مكالمات الفيديو في الحفاظ على مستوى فعّال من التواصل عن بعد مع الموظفين.

وإن كانت مكالمات الفيديو لا توازي الاجتماعات وجهًا لوجه ولكنها كافية لإيصال ومشاركة التعبيرات والانفعالات بين الموظفين. يضاف إلى ذلك أنها دعوة لتطوير مهارة جيدة لدى الموظفين، فالعديد من الأشخاص يرهبون التحدث أمام الكاميرات أو لا يحبون كيف يبدو مظهرهم على الكاميرا، وهو ما يمكن لمدير الفريق أن يوليه عناية معينة ويشارك النصائح والطرق الممكنة لتحسين جودة الصورة وتعديل الإضاءة وآلية العرض المناسبة.

ليس هذا فحسب، بل إن العديد من الشركات تسعى إلى خلق بيئة عمل افتراضية عبر اعتماد مكالمات الفيديو التي يتواجد فيها كل موظف عن بعد موجهًا الكاميرا نحو مكتبه خلال فترات الدوام، حتى وإن لم يكن هناك أي حاجة إلى اجتماع أو نقاش. قد تبدو الفكرة غريبة لكنها بمثابة دافع للموظفين ليشعروا بالتحفيز.

فأن ترفع نظرك فتجد بقية فريقك يعملون بجد أمام مكاتبهم قد تكون كافية لشحن معنوياتك من جديد. كما تعدّ هذه فرصة جيدة ليطرح أفراد الفريق تساؤلاتهم مباشرة على مسمع الجميع، خصوصًا إذا كان مجرد تساؤل سريع أو تذكير مهم دون الحاجة إلى استخدام البريد الإلكتروني أو عقد اجتماع خاص.

اصنع مساحة دردشة افتراضية

ينصح أصحاب الشركات بأن يخصِّصوا لقاءًا شهريًا يجمع مديري الفرق مع الموظفين دون أي قيود أو تكاليف، فقط من أجل تبادل الأحاديث والدردشة بعيدًا عن ضغوطات ومهام العمل. تأتي هذه الفكرة لكسر جمود مكالمات الفيديو المتكررة في التواصل عن بعد، التي قد تتحول مع الوقت إلى هاجس لدى الموظفين لأنها تقترن عادة إما باجتماع أو تسليم مهام.

يمكن لمديري الفرق تحديد موعد ثابت لإجراء هذه الدردشات الاجتماعية، وربما قد يكون من الأفضل أن يُبقي المدير عينًا مفتوحة على الظروف والمناسبات التي تستدعيها. فغياب أحد الموظفين لظروف طارئة أو الاحتفال بترقية آخر أو زواج أحدهم وغيرها من الأسباب تعدّ دوافع جيدة للدعوة إلى فنجان قهوة.

عزِّز جودة اللقاءات الرقمية

مع وجود الاجتماعات الرقمية تظهر ضرورة تحسين جودة اللقاء. ولا نقصد بالجودة هنا جودة الاتصال أو الصورة، بل الجودة المعنوية والطريقة التي يُدار بها الفريق، ويتم بها التواصل عن بعد معهم لإنجاز المهام. يمكن ذلك من خلال التفكير بطرق أكثر إبداعية لزيادة تفاعل وارتباط الفريق خلال الاجتماعات، فمن المهم ألّا تتم الاجتماعات بشكل تقليدي على طريقة تسليم المهام.

هناك الكثير من الأساليب التي تضيف الحيوية على النقاشات والتعليقات وتدعم الاستماع إلى جميع وجهات النظر المطروحة والأفكار خارج الصندوق. ومن ضمن الطرق المقترحة استخدام استراتيجية قبعات التفكير الست التي تفترض أن هناك 6 قبعات للتفكير، لكل منها لون معين يشير إلى دلالة تفكير محددة. على سبيل المثال؛ القبعة البيضاء مسؤولة عن طرح الحقائق والمعلومات فقط بشكل حيادي، والقبعة السوداء للحكم على الأفكار بشكل منطقي يوضح المنافع والمخاطر المصاحبة، والقبعة الحمراء تمثل العواطف المصاحبة لفكرة ما كالمخاوف والإعجاب.

أما القبعة الصفراء فتتعلق بدراسة احتمالات النجاح والفوائد الإيجابية المتعلقة بتطبيق فكرة ما، والقبعة الخضراء تمثل التفكير الابتكاري والإبداع والتفكير خارج الصندوق، بينما القبعة الزرقاء وترمز إلى التفكير الشمولي الذي ينظم جميع القبعات السابقة داخل إطار عملي منظّم. وبذلك يمكن من خلال هذه الاستراتيجة تقسيم وتوجيه تدفق الأفكار خلال جلسات العصف الذهني مع فريق العمل ما يزيد من الانتاجية وكفاءة التواصل عن بعد خلال اللقاءات الافتراضية.

اغتنم فرص اللقاء على الواقع

قد يفرض العمل عن بعد نمطًا مختلفًا من التواصل بين مدير العمل وفريقه تقل أو تنعدم فيه فرص اللقاء على أرض الواقع، إلا أنّ المدير الناجح يُبقِي عينًا مفتوحة لاغتنام الفرصة المناسبة ودعوة فريقه إلى لقاء. تظهر أهمية تنسيق اللقاءات على أرض الواقع بين فترة وأخرى في قدرتها على تحفيز فريق العمل، ورفع معنوياتهم للعمل بكفاءة أعلى من جديد قبل العودة إلى روتين التواصل عن بعد.

لا بأس ببعض المداخلات العفوية

يمكن لمدير الفريق إضافة لمسات بسيطة خلال الاجتماع كأن يشارك صورة لنبتة جديدة يزرعها في حديقته، أو تصميم جديد في منزله، أو أن يأخذ الموظفين في جولة عفوية في حيّه. ففي الوقت الذي يتوقع الموظف عرضًا للاحصائيات أو خطط لمشاريع قادمة، قد تساعد هذه الأفكار على زيادة التواصل عن بعد مع فريق العمل.

تقدّم الأفكار المختلفة فرصة لكسر الروتين والأفكار النمطية حول بيئة العمل، وفيها دعوة إلى التقارب والتواصل بشكل أكثر عفوية عبر الشاشة. فالعلاقة عن بعد لا يجب أن تكون محصورة بالمهام والتقارير ويُنصح بأن تشمل الجانب الإنساني واليومي في حياة الموظفين.

شجّع فريقك على ممارسة الرياضة

توفر الكثير من الشركات مساحة خاصة للموظفين لممارسة الرياضة والحفاظ على صحتهم الجسدية والنفسية، التي يرافقها مساحة من الدردشات ومشاركة الهموم بشكل غير رسمي بين الموظفين. واحدة من الأفكار التي تعزّز الحفاظ على جسم رياضي خلال العمل عن بعد هو أن يدعو المدير إلى تنظيم مجموعة رياضية افتراضية يتشارك فيها الموظفون ممارسة الرياضة عبر الفيديو. قد تشمل هذه الفكرة أنواع من الرياضة لا تتطلب آلات معقدة ومكلفة مثل رياضة اليوغا والتأمل ورفع الأوزان الخفيفة والجري.

نظّم بيئة العمل الافتراضية

يساعد تنظيم المحتوى والمصادر والمهام في مكان واحد على زيادة إنتاجية فريق العمل وتسهيل وصولهم إليها. قد يخلق العمل عن بعد بعض الفوضى بسبب تخزين الملفات عبر الإنترنت بشكل مستمر وهو ما سيزيد تعقيدًا إذا لم يتدارك المديرين ضرورة خلق نظام لإدارة الملفات عن بعد.

يعدّ تنظيم بيئة العمل باستخدام الأدوات المناسبة ضرورة لا غنى عليها لتسهيل التواصل بين مدير العمل وفريقه. على سبيل المثال، يمكن استخدام أداة “أنا” التابعة لحسوب من أجل إدارة أعمالك ومشاريعك والتواصل عن بعد بفاعلية مع فريق العمل.

يمكنك الاستفادة من القوائم المنفصلة التي توفرها أداة أنا في تنظيم التواصل عن بعد. إذ تتبع هذه القوائم آلية توزيع مريحة للاستخدام تفصل بين المهام القائمة والمنجزة والملفات المتعلقة بكل مشروع. كما يمكنك تخصيص قائمة منفصلة لكل فريق على حدة كفريق التسويق والتصميم والإدارة وغيرها، وفي حال كانت هناك مشاريع قائمة تجمع أشخاصًا من فرق مختلفة فيفضل أن يخصص لكل فريق لوحة لمشاركة الأفكار ومتابعة التقدم.

لا يكفي أن يتم تقسيم العمل في قوائم مختلفة بل أن يتم وضع بروتوكول معين للعمل من خلاله، فيمكن تخصيص “لوح المراجع” في أداة أنا لنشر السياسات العامة للشركة وغيرها من التعديلات المُحدّثة التي يجب على كل موظف فحصه يوميًا.

ادعم مواهب واهتمامات فريقك

يُنصح مدراء الشركات بالتفكير خارج الصندوق بطرق متنوعة لزيادة التواصل عن بعد بين الموظفين من خلال تشجيع هواياتهم واهتماماتهم. يمكن أن يستفيد المدير من الدردشات الافتراضية للتعرف أكثر على اهتمامات فريق العمل وبالتالي يخطط وفقًا لها.

على سبيل المثال؛ إذا وجد المدير رغبة مشتركة بين أفراد فريقه لتعلم مهارة جديدة مثل: التصوير أو إنتاج الموسيقى أو حتى البرمجة، فيمكن للمدير أن يوفّر دورات تدريبية مناسبة تتحمل الشركة جزءًا من تكاليفها، وتكون هذه الفكرة في ذات الوقت فرصة لزيادة التواصل عن بعد بين فريق العمل.

اخلق جوًا من التحدي والمنافسة

العمل عن بعد لا يعني تجاهل الفرصة للاحتفال بأي مناسبة أو تقاليد سنوية، التي من المعتاد الاحتفال بها في بيئة العمل التقليدية كالأعياد الدينية والإجازات الرسمية. يمكن فعل ذلك على هيئة نشاط ابتكاري يضيف لمسة التحدي أو التنافس بين أفراد الفريق، كأن يكون هناك جائزة لأفضل من يصوّر أكثر لحظة احتفال مجنونة في منزله مثلًا، وغير ذلك من الأنشطة الترفيهية الممتعة.

في هذه الفكرة، فرصة لربط الفريق ومنحهم فرصة للتواصل عن بعد بشكل خارج عن الصندوق وغير اعتيادي. فبعض الشركات تقيم تحديات افتراضية مستفيدة من ألعاب متنوعة متوفرة على الانترنت كألعاب الليجو والشطرنج وألعاب الطاولة مما يضيف طابع المرح المصاحب لفكرة العمل عن بعد.

أخيرًا، تتنوع الأفكار التي تعزز التواصل عن بعد بكفاءة أعلى بين المدير وفريقه وجميعها تسعى للتأكيد على أن العمل عن بعد لا يعني أن تكون وحيدًا. لذلك من المهم أن تخلق الشركات بيئة عمل افتراضية محفزّة تبقي موظفيها على تواصل وتحافظ على صحتهم النفسية خلال العمل عن بعد.

]]>
لماذا ينبغي تعلم مهارة التفويض قبل أي شيء آخر؟ https://blog.baaeed.com/the-importance-of-delegation/ Sun, 10 Jan 2021 13:08:54 +0000 https://blog.baaeed.com/?p=889
لماذا ينبغي تعلم مهارة التفويض قبل أي شيء آخر

تعدّ مهارة التفويض من أهم المهارات والممارسات الإدارية التي يُنصح مديري وقادة فرق العمل في الشركات بتعلمها وتطويرها، لما لها من قدرة على على زيادة إنتاجية الموظفين وكفاءة مستوى أدائهم الوظيفي ونمو الشركة. فما المقصود بمهارة التفويض؟ وماهية الممارسة الصحيحة للمهارة؟ وهل هناك بعض المعيقات أو الممارسات الخاطئة التي قد تعيق تفويض المهام؟

ما أهمية تفويض المهام؟

تفويض المهام هو إسناد المهام إلى شخص آخر من أجل تولي مسؤولية تنفيذها. تختلف مستويات التفويض الممنوحة من قبل مدير الشركة بناءً على مدى وعيه بأهمية تفويض المهام ومستوى ثقته واعتماده على موظفي الشركة. وتنبع ضرورة تفويض المهام من صعوبة أن يتولى المدير تنفيذ جميع المهام في وقت واحد، إذ أن تفويض المسؤوليات سوف يخفف من الأعباء الواقعة عليه.

مع ذلك، قد يتراجع أو يتخوف بعض مديري الشركات من تفويض المهام إلى الموظفين وذلك خوفًا من حدوث الأخطاء في التنفيذ. قد تبدو أنها وجهة نظر يتوافق معها بعضهم ولكن مع تزايد الأعمال ستزداد صعوبة إدارة الشركة، وربما ستنتج أخطاء أكبر بسبب فقدان التركيز أو تراكم الاعمال في وقت واحد. وهذا ما أظهرته الدراسات، فقد حققت الشركات التي يمارس مديروها مهارة التفويض معدلات نمو وتوسع عالية، إذ يحصل المديرون على وقت أكبر للتفرغ من أجل تطوير الشركة وتوسيع أعمالها.

تأتي أهمية تفويض المهام ليس فقط بسبب أنها تساعد على إنجاز الأعمال، بل الأهم من ذلك أنها تعزّز من أدوار الموظفين وتزيد معدل انتمائهم لوظائفهم في الشركة. يزيد تفويض المهام من مسؤولية الموظفين تجاه أعمالهم ويرفع من مستوى ثقتهم في قدرتهم على أدائها. وبذلك، فإنها فرصة لتنمية مهارات القيادة وحس المسؤولية لديهم وبالتالي زيادة مساهمتهم في الشركة ورفع مستوى الرضا الوظيفي لديهم.

عناصر مهارة التفويض

لكي يتقن المدير مهارة تفويض المهام إلى موظفيه فإنّ عليه الإلمام بعناصرها الثلاثة:

  • الصلاحية

يقصد بالصلاحية هو أن من حق مدير العمل أن يوجه الموظفين ويحدد لهم مهام معينة لكي يقوموا بتنفيذها في إطار العمل المطلوب إنجازه. هذا يعني أن المدير يملك صلاحية أعلى من موظفيه، التي يجب استخدامها في تفويض المهام وتوجيهها بالشكل المناسب.

  • المسؤولية

تعني المسؤولية أن هناك إلزامًا يقع على الموظفين بإتمام المهام التي طُلِبت منهم على أكمل وجه. وعلى الموظفين أن يقدموا المستوى الذي يمنح مدير العمل الثقة في قدرتهم على إنجاز العمل بالشكل الصحيح.

  • المحاسبة

يقصد بالمحاسبة هو أن الموظف يقع تحت طائلة المحاسبة في حال حدوث أي تقصير أو خلل يمنع من إنجاز الأعمال كما هو مطلوب. والمحاسبة تشمل جميع المهام التي يتم تفويضها من عدمه، وتتطلب أن يقدم الموظف تقريرًا عن سير العمل لمديره. من ناحية أخرى، يقع جزء من المحاسبة أيضًا على عاتق مدير العمل، إذ يتم تعريضه للمساءلة إذا لم يقدم التوجيه الكافي لموظفيه لإتمام أعمالهم. فلا يمكن توقع إنجاز الأعمال بشكل صحيح إذا لم تفوّض بالطريقة المناسبة.

ما أنواع المهام التي يجب تفويضها؟

المهام التي يمكن تفويض المهام بها

الأعمال الشاقة التي لا تنعكس على نمو الشركة

تعدّ جميع الأعمال مهمة وجزءًا من نمو الشركة إلا أن هناك عددًا من الأعمال الروتينية التي تتطلب التكرار أو القليل من الابتكار مثل: إدخال البيانات، وترتيب الملفات، وغيرها من الأعمال الإدارية. هذه الأعمال لا تلعب دورًا أساسيًا في توسع الشركة ونموها رغم ضرورة تنفيذها، ومعظمها لا يتطلب مهارات عالية لإنجازها.

هنا يمكن لمدير الشركة تفويض هذه المهام بدلًا من أن يقوم بها، لكي يدخرّ المزيد من الوقت للتركيز على الأعمال التي تصبّ في نمو الشركة. تقع مسؤولية توزيع ضغط العمل على عاتق المدير من أجل أن يتم إنجازها في الوقت المناسب، لذلك تفويض مثل هذه المهام ضروري لضمان سير العمل بشكل صحيح.

الأعمال التي تقلل من حماستك للعمل

هناك بعض الأعمال التي تسبب انطفاء شغف وحماسة الشخص تجاه الرؤية الكبيرة التي يسعى لتحقيقها، وهو ما يجب على مدير الشركة أن يكون منتبهًا لها. لكي يستطيع المدير أن يحافظ على مستوى تركيز عالٍ ينصح بأن يفوض مثل هذه المهام لموظفيه وأن يتابع تنفيذها بينما ينشغل بالتركيز جلّ وقته على ما يخدم رسالة ورؤية الشركة.

في نفس الوقت، يجب أن ينتبه المدير ألا تتسبب مثل هذه الأعمال بانطفاء شغف الموظفين. لذلك فإن التوازن بين نوعية المهام التي يتم تفويضها وتوقيت تفويضها مهم جدًا. وينبغي أن يدرك الموظف أنه لا بد من قيامه بعدد من هذه الأعمال بين الفينة والأخرى، الأمر الذي لا يعني أن تنحصر كل أعماله في مثل هذه المهام دون غيرها.

الأعمال التي يتقنها شخص آخر بشكل أفضل

أحد أهم النقاط التي تشكل جزءًا رئيسيًا من نجاح أي منظومة إدارية وأي شركة هو وعي مدير الشركة بأن كونه المدير لا يجعل منه الأفضل بالضرورة. فكل موظف يتمتع بعدد من المهارات والمواهب التي تمكنّه من تنفيذ الأعمال التي يتقنها بأفضل صورة ممكنة.

الأمر الذي يُنصح مدير الشركة باستخدامه بشكل صحيح من خلال تفويض المهام للشخص الذي يتقنها، وفي ذلك فرصة مناسبة لتطوير مهارات الموظفين. فتفويض المهام بشكل أو بآخر يعني أن تُخرج أفضل ما لدى الموظفين من أجل أن يكونوا جزءًا من نجاح الشركة في المستقبل.

ما هي معيقات تفويض المهام؟

من المعيقات التي قد تواجه مدير الشركة هي صعوبة الفصل بين أدواره القيادية والتنفيذية في العمل. فقد يتحمّس المدير ويشمّر عن ساعديه ويبدأ في تنفيذ العمل الذي من المفترض أنه موكَل لأحد موظفيه بدلًا من أن يركّز على متابعة التنفيذ والتدخل حين يلزم الأمر. يحدث هذا بسبب عدد من العوامل التي تعد معيقات أو ممارسات خاطئة يقوم بها المدير وتمنع بدورها التفويض الفعّال للمهام.

1. الرغبة في تنفيذ المهام بشكل شخصي

قد يغيب التفويض الفعّال بسبب اعتقاد المدير أن الموظفين سوف ينجزون الأعمال بمستوى أقل جودة منه. فخوف المدير من قيام الموظفين بالأخطاء يدفعه لأن يتولى مسؤولية تنفيذ الأعمال بشكل شخصي بدلًا من تفويضها. وذلك يمنحه شعورًا أكبر بالراحة كونه ليس بحاجة للقلق حول متابعة أداء الموظفين أو تصحيح أخطائهم.

إلا أنّ تولّي المدير تنفيذ جميع المهام يضع الكثير من الأعباء على كتفه ويحرم الموظفين من فرص متنوعة لتحسين وتطوير قدراتهم. وقد يغيب عن ذهن المدير أنّ هناك الكثير من الموظفين ذوي المهارات العالية والمختصة في تنفيذ المهام، الذي سينعكس بدوره على جودة الأعمال وأداء الشركة للأفضل.

2. التخوّف من كراهية الموظفين

من جانب آخر، قد يتخوّف مدير الشركة من أنّ تفويض المهام قد يزيد من الضغوطات والأعباء على الموظفين مما يؤثر على علاقته معهم لتصبح أكثر توترًا وأقل تفاهمًا. وهو ما قد يتجلّى في قيام المدير بتحمّل ضغط العمل بشكل شخصي بدلًا من تفويض الأعمال لمن يستطيع القيام بها من موظفي الشركة.

ولذلك يُنصح مدير الشركة بتفويض المهام بشكل منظّم يراعي خطط الشركة ومواعيد تسليم الأعمال. تعدّ سلاسة توزيع وتفويض المهام أمرًا ضروريًا لتجنب تراكم الأعمال على الموظفين أو تقاطع مواعيد تسليمها وبذلك يتخلص المدير من مخاوفه تجاه كراهية الموظفين أو تأففهم من كثرة الأعمال وعشوائية توزيعها.

3. الحاجة لفرض السيطرة

على نقيض النقطة السابقة، قد يحاول المدير فرض سيطرته أو الشعور بقوة أكبر في الشركة من خلال زيادة مركزية دوره وتقليل تفويض المهام للموظفين. فهذا الشعور يتعزّز بزيادة حاجة الموظفين إلى العودة إليه لنقاش التفاصيل الصغيرة والكبيرة قبل إتمامها.

تنعكس رغبة المدير في فرض السيطرة على بيئة العمل بشكل حاد، مما يخلق جوًا متوترًا ومشحونًا بينه وبين الموظفين. من المهم جدًا أن يعي المديرانعكاسات هذا الأمر السلبية على الموظفين والشركة، وعليه فإنه يُنصح بالبدء في تعلم استراتيجيات التفويض وتقليل مركزية العمل.

4.  القلق من قدرات الموظفين

قد يتخوّف المدير من أن يتفوّق موظفيه عليه، ما يدفعه إلى تجنب تفويض المهام إليهم. فقد يشكّل ضغطًا على المدير أن يستعرض الموظفين قدراتهم أو أن تنمو مع الوقت مما يبرز نقاط ضعفه أمامهم. فتجد نظام الإدارة الضعيف أو المتهالك يعزّز من تمركز الأدوار والأعمال حول المدير كطريقة لحمايته.

على النقيض، فإن بيئات العمل الناجحة تعزّز قدرات الموظفين وتنمّيها تحت إشراف ودعم واعٍ من مدير العمل. حين يكون الهدف هو نجاح الشركة فإن المدير سيضع كافة الجهود ويسخر الموارد البشرية والمادية من أجل نمو الشركة، بدلًا من أن يخلق جوًا سلبيًا يحبط الموظفين ويؤثر على رغبتهم في تطوير الشركة.

5. نقص الثقة في قدرة الموظفين

قد يعد هذا السبب أحد أهم المعيقات وأبرزها في عدم تفويض المهام إلى الموظفين. رغبة المدير في إنجاز الأعمال بكفاءة يضعه في موقع حرج للموازنة بين تنمية مهارات الموظف أو تسليم المهام بالجودة المطلوبة. فقد تجده يفضّل إنجاز الأعمال بشكل شخصي بدلًا من منح الموظف الثقة والفرصة لتطوير مهاراته وتقييمها.

يمكن لمدير العمل أن يتخطّى هذا العائق من خلال فهمه لمستوى قدرات موظفيه وتوفير التدريبات المناسبة ليتمكنوا من رفع مستواهم المهني وقدراتهم. فنقص الثقة في قدرة الموظفين لا يعني عدم تفويض المهام إليهم، بل على النقيض يجب اختيار المهام المناسبة وتفويضها للشخص المناسب. من المهم أن يمنح المدير موظفي الشركة الشعور بأنهم في بيئة عمل تحميهم وتعمل على تطوير قدراتهم، وليس انتقادهم أو التقليل من مستوى أعمالهم.

أهم النصائح من أجل تفويض فعّال

1. تَقبَّل الحاجة إلى تفويض المهام

تعد الخطوة الأولى من أجل تعزيز مهارة التفويض هو أن يتقبّل المدير حاجته لتفويض المهام. لذلك يُنصح المدير بالاطلاع على نماذج ناجحة لمديرين استطاعوا النهوض بشركاتهم من خلال تفويض المهام. يضاف إلى ذلك، أن الوعي بمهارة التفويض سيمنح المدير القدرة على التمييز بين ما يمكن وما لا يمكن تفويضه. وهنا يتمكن المدراء من توزيع الأعمال بمرونة وفقًا لنوعيتها وأولوية تنفيذها وبناءً على قدرة الموظفين وكفاءتهم.

2. امنح الثقة للموظفين

من أجل أن يثق المدير في موظفيه عليه أن يتقبل أن التعلم من الأخطاء هي أحد أهم المهارات التي يجب تعزيزها عند الموظف. فالموظف الذي يُمنح الفرصة ليختبر قدراته مع ثقته بأنه سيتم توجيهه ومساعدته من قبل مديره حين يحتاج الدعم ستجد تطورًا مستمرًا في أدائه.

يستدعي حدوث الأخطاء أن يقدّم المدير التوجيه للموظف، بدلًا من التخلي عن تفويض المهام له. وفي نفس الوقت، على المدير أن يعي بأن الثقة متبادلة بينه وبين موظفيه. فالكثير من الموظفين يراودهم الشك حول قدرة المدير على إتمام جميع الأعمال على أكمل وجه، وبذلك فإن الحل أمام المدريين يكمن في تقديم الدعم والتفويض معًا من أجل بناء الثقة مع الموظفين.

مما يزيد الثقة بين المدير والموظفين أن يمدح المدير الأعمال التي تتم على أكمل وجه من قبل موظفيه. ففي ذلك فرصة لدعم وتعزيز قدرة الموظف وثقته بنفسه. وفي نفس الوقت تشجيع لغيره من الموظفين على أن يكونوا أكثر شجاعة وينفذّوا الأعمال الموكلة إليهم بكل ثقة.

3. اختر الشخص المناسب

ينبغي للمدير أن يدرك قدرات موظفيه جيدًا وأن يفوض لهم الأعمال وفقًا لها. يمكن للمدير توزيع عبء العمل إلى وحدات موزعة وفق مهارات فريقه، وبذلك يفوض المهمة للشخص المناسب ذو الكفاءة المناسبة. فقد يقع الخطأ من المديرين في كثير من الأحيان حين يفوضون المهام للشخص الخطأ ومن ثم يشتكون من نقص ثقتهم بقدرة فريقهم على تنفيذ الأعمال بكفاءة.

قد يتطلب الأمر في بعض الأحيان أن يدرك المدير أهمية تدريب الموظفين لزيادة فهمهم لطبيعة أدوارهم والمهام التي يمكن أن توكل إليهم. وفي ذلك فرصة لتجهيز الموظف قبل تفويض المهام إليه، وأيضًا التأكد من استعداده وفهمه لطبيعة الدور المتوقع منه.

4. تابع تطور أداء موظفيك

يعدّ وجود نظام للمتابعة ومعايير لتقييم أداء الموظف مقابل الأداء الأمثل للمهمة أحد الأمور التي تشجع المدير على تفويض المهام لفريقه بثقة أكبر. تأتي أهمية نظام المتابعة من أنه يمكّن المدير من خلق موازنة بين خط سير تنفيذ المهمة والآلية المتبعة في تنفيذها، فيضمن تسليم المهام في موعدها وتجنب حدوث أي تأخير.

من جانب آخر، ينبغي ألا يتم الخلط بين المتابعة والتقييد للموظف، فالغرض من نظام المتابعة إبقاء عين مفتوحة على الموظف ليتم تقديم المساعدة إليه وقت حاجته إليها. أما حين يبدأ الموظف بالشكوى من شعوره بأنه مقيّد فهذا يعني وجود خلل في نظام المتابعة، الذي قد ينعكس على حافزية الموظف وقدرته على إتمام الأعمال بكفاءة.

5. اخلِق جوًا من التواصل المريح مع موظفيك

من المهم أن يمنح المدير الموظف مساحة كافية للتعبير عن رأيه ومناقشة أفكاره بحرية. يتزامن تفويض المهام مع الحاجة إلى الثقة بقدرة الموظف على القيام بكل ما يلزم لتنفيذ المهمة، وهنا يأتي أهمية التواصل الجيد بين المدير وفريقه.

إذ أن وجود جو مريح من التواصل بين المدير والموظف يزيد من مستوى الثقة بينهما ويعزّز فكرة أن نجاح المهمة مسؤولية الطرفين، وليست على عاتق الموظف وحده. فلا يجب أن يشعر الموظف بأن تنفيذ المهمة هو ما يهم وأنه مجرد أداة لتنفيذها، بل يجب على المدير أن يعزّز شعور الموظف بأهمية وجوده في الشركة وأنه من دعامات نجاحها عبر التواصل الفعّال.

أخيرًا، يمكن القول أن مهارة التفويض هي أحد المهام السهلة الصعبة بالنسبة للمديرين، وأنها تحتاج إلى وعي مستمر من المدير بضرورة تطوير أساليب وآليات تفويض المهام من أجل سد الفجوة بينه وبين موظفيه والتمكن من تعزيز الموظف وتطوير الشركة في آن واحد.

]]>
تأشيرة الرحل الرقميين: 6 دول يمكنك دخولها إن كنت تعمل عن بعد https://blog.baaeed.com/digital-nomad-work-visas/ Thu, 31 Dec 2020 13:00:34 +0000 https://blog.baaeed.com/?p=880 تأشيرة الرحل الرقميين: 6 دول يمكنك دخولها إن كنت تعمل عن بعد

يعد مفهوم الرُحّل الرقميين أحد المفاهيم التي يتم تداولها بشكل مستمر مؤخرًا، ويندرج تحته كلًا من المستقلين والعاملين عن بعد الذين تتنامى أعدادهم بتسارع متزايد. ما دفع الكثير من الدول مؤخرًا لإصدار تأشيرات تسمح لهم بالعمل خلال فترة إقامتهم بها. فما هي الدول التي تضع الرحل الرقميين على قائمة رعايتها من حيث منحهم تأشيرات للعمل والإقامة بشكل مؤقت أو دائم؟ وهل تتشابه جميعها في شروطها والتسهيلات التي تمنحها؟

ما الفارق بين المستقلين والعاملين عن بعد؟

يخلط البعض بين مفهومي العمل عن بعد والعمل الحر (المستقل) وعلى الرغم من تشابههما إلا أنهما لا يتطابقان. إذ إن العامل عن بعد هو شخص يؤدي عمله خارج المكتب بما يعني أنه يملك الحرية لاختيار الموقع الذي يعمل منه ويتم توظيفه في الشركة على هذا الأساس أي العمل من أي مكان يتواجد به حول العالم. يتبع العامل عن بعد بروتوكولات الشركة في العمل ويحصلون على الترقيات والمكافآت التي تقدمها الشركة.

بينما يعمل المستقل بشكل مستقل ويؤدي مهام للعديد من العملاء الذين يدفعون مقابل عمله وفق نظام العمل بالساعة أو القطعة أو العقد لمدة معينة دون الاستفادة من الخدمات والفوائد التي تقدمها الشركة لموظفيها الدائمين. ولأن المستقل يُعدّ مدير نفسه فإن ذلك يمنحه مرونة أكثر في العمل فيستطيع العمل على المشاريع ومع العملاء حسب رغبته ويمكنه العمل من منزله باستمرار دون اتباع أي نوع من البروتوكولات بل ولا يمنع أن يسافر خلال تأدية عمله.

ما يجمع بين المستقل والعامل عن بعد هو أن كلاهما يمكنهما الاستفادة من تأشيرة الرحل الرقميين التي تقدمها دول مختلفة حول العالم بما يضيف عنصر التغيير والاستكشاف خلال قيامهم بالعمل.

دول تمنح تأشيرة الرحل الرقميين

لم يأت هذا التغيير في القوانين ليقدم بعض الامتيازات للرحل الرقميين من فراغ إذ أنّ الخسائر التي مرّ بها قطاع السياحة في الأزمة الأخيرة استوجب ذلك. ولأن معظم الدول لا تسمح بالعمل عن بعد للسائحين فقد كان هذا أحد الأسباب التي دفعت العديد من الدول لإصدار تأشيرات سفر خاصة تمكن الرُحل الرقميين من العمل خلال فترات إقامتهم فيها، ما سينعكس بالإيجاب عليها. من أبرز هذه الدول:

1. الإمارات العربية المتحدة

يستطيع العامل عن بعد لصالح شركة عالمية أن ينال تأشيرة العمل التي تقدمها دولة الإمارات العربية المتحدة، وتمكنه من العمل والعيش في مدينة دبي مع قابلية التجديد السنوي. من الامتيازات التي يحصل عليها المستقل في ذلك الوقت هو القدرة على فتح حسابه البنكي الخاص في دبي والحصول على خط اتصال وإنترنت، ويضاف إلى ذلك أحقيته في تسجيل أبنائه في المدارس المحلية وإعفائه من دفع رسوم الضرائب للحكومة الإماراتية.

تُعد دبي من أكثر الوجهات رغبة للسياح ولأصحاب الأعمال إذ يتوفر فيها العديد من الصناعات المتقدمة والشركات العالمية، ويضاف إلى ذلك التنوع الثقافي التي تمنحه. هناك ثلاث قطاعات رئيسية مفتوحة أمام الرحل الرقميين وهي التعليم والإعلام والتكنولوجيا فإذا ما ارتبط عملهم بأحد هذه القطاعات أصبحوا مؤهلين لتقديم طلب الحصول على التأشيرة.

من الميزات التي تسمح بها تأشيرة المستقل في دبي هو قدرة المستقل على دعوة أفراد عائلته للعيش معه ولكن لا يمكن دعوة فريق العمل الخاص به. يضاف لذلك كون التأشيرة لم تضع أي شروط حول إمكانية التوظيف في شركات إماراتية مما يسمح للرحل الرقميين بمزيد من الاستكشاف والبحث عن فرص العمل في قطاع الصناعات والريادة. تقدم الدولة كذلك ما يعرف بـ “حزمة المستقل” والتي تمكنه من التمتع بالعديد من الخدمات بسعر أقل.

يمكن التقديم للتأشيرة أونلاين عبر موقع GoFreelance ومن أبرز شروطها هو أن يثبت المستقل أن دخله الشهري لا يقل عن 5000 دولار وأن يقدم كشف حساب بنكي لآخر ثلاثة شهور. تصل تكلفة طلب التقديم للتأشيرة ما يقارب 287 دولارًا ويجب أن يقدم المستقل تأمينًا صحيًا يغطي فترة إقامته في الإمارات وجواز سفر ساري المفعول وصالح لما لا يقل عن 6 شهور من تاريخ السفر.

2. ألمانيا

خصصت الحكومة الألمانية تأشيرة تستهدف المستقلين والعاملين عن بعد، تُعرف بتأشيرة المستقل “Freiberufler” وتسمح للرحل الرقميين بالعمل والإقامة لمدة 3 شهور بشكل قانوني ويمكن تمديد المدة لتصل إلى 3 سنوات إذا ما استطاع أن يقدم ما يثبت نجاحه في العمل الذي يقوم به عن بعد وتغطية كافة مصاريفه.

بعد مرور ثلاث سنوات من العمل داخل ألمانيا يمكن للمستقل أن يتقدم بطلب تصريح إقامة دائمة لصالح جهة سلطة الأجانب المعروفة باسم “Auslandermt” أو “Auslanderbehorde”. ويمكن فعل ذلك فقط إذا كان المستقل على قدر من الأهلية لكي يبدأ مشروعه التجاري الخاص بما يتوافق مع قوانين الدولة.

من المهم فهم البيئة القانونية للعمل في ألمانيا قبل التقديم على تأشيرة المستقل إذ أنّ الحكومة الألمانية تميّز بين نوعين من الأعمال وهي المهن الحرة والمهن التجارية. ولذلك على المستقل أن يتأكد إذا ما كان طبيعة العمل الذي يقدمه يندرج تحت بند المهن الحرة ليحصل على تأشيرة المستقل. تشمل المهن الحرة في ألمانيا المجالات التالية: الرعاية الصحية والقانون واستشارات الأعمال والوظائف التقنية والعلمية ومجال تكنولوجيا المعلومات وتعليم اللغات.

تتشابه آلية التقديم لتأشيرة المستقل مع آلية التقديم لأي نوع من التأشيرات في ألمانيا، إذ يجب إتمام طلب التأشيرة قبل 3 شهور من السفر إلى ألمانيا مع مراعاة تقديم النسخة الأصلية من كل مستند مطلوب مع نسختين إضافيتين مرفقتين في الطلب. تشمل المستندات تقديم ملف كامل عن أعمال المستقل وسيرة ذاتية محدثة ورسائل توصية حديثة، يضاف إلى ذلك مصدر دخل شهري كافي لتغطية المصاريف اللازمة مع خطة مفصلة حول طبيعة عمله خلال فترة إقامته.

يضاف إلى ذلك، المستندات الروتينية المطلوبة لأي تأشيرة وتشمل جواز السفر ساري المفعول مع وجود صور شخصية حديثة ومطابقة للشروط وتأمين صحي يغطي فترة الإقامة. يتم دفع رسوم الطلب إلكترونيًا وتتراوح من 80 إلى 100 دولار أمريكي وتستغرق دراسة الطلب من 3 إلى 6 أسابيع ليصل الرد حول الطلب.

3. المكسيك

انضمت المكسيك إلى الدول التي تمنح الرحل الرقميين تأشيرة عمل مؤقتة تبدأ من 6 شهور وتسمح بالتمديد لمدة تصل إلى 4 سنوات. ما يرفع عبئًا كبيرًا عن المستقل في الانشغال بتجديدها باستمرار، بل ويستطيع وفقًا لذلك أن يفتح حسابه البنكي الخاص وأن يشتري أرضًا كذلك. يمكن للمستقل الانخراط مع المجتمع وتعلم لغته الأم (الأسبانية)، والتفاعل مع ثقافته بما يمكنّه لاحقًا -بعد خمس سنوات من الإقامة- التقدم للحصول على الجنسية المكسيكية.

تعد المكسيك وجهة محببة لعشاق الصيف إذ تتمتع بدرجات حرارة مرتفعة معظم أوقات السنة مع هطول الأمطار مما يلطف الجو بين فترة وأخرى كما أن انخفاض الأسعار فيها يعد عامل جذب كذلك. تتنوع الوجهات التي يرغب المستقل في الإقامة فيها في المكسيك ولكن تأتي “مكسيكو سيتي” و”بلايا ديل كارمن” و”سان بانشو” على رأس القائمة.

تشترط المكسيك على المستقل الراغب في الحصول على التأشيرة أن يزاول عمله عن بعد، ولكن دون السماح له بالبحث عن فرص عمل محلية خلال فترة إقامته. ومن أجل التقديم على تأشيرة العمل المؤقتة في المكسيك فعلى المستقل تعبئة طلب التأشيرة ودفع رسومه وتخطي المقابلة الأولية في السفارة ومن ثم تخطي المقابلة الثانية عند دخوله إلى البلد لكي يستطيع الانتقال من الإقامة على التأشيرة إلى الحصول على الإقامة المؤقتة.

من الشروط التي ينبغي على المستقل تحقيقها هو أن يثبت أنّ دخله الشهري يتجاوز 1620 دولارًا أو أنْ يملك حسابًا بنكيًا فيه ما يتجاوز 27 ألف دولار. ومن المهم الانتباه أنه من دون تلبية هذه الشروط قد يتمكن الفرد من الحصول على تأشيرة دخول للمكسيك كسائح ولكنه لا يستطيع ممارسة عمله عن بعد.

4. إستونيا

جمهورية إستونيا من الدول التي انضمت حديثًا لدعم الرحل الرقميين من خلال إعلانها عن نظام تأشيرة خاص بهم، وهو ما يعد سابقة بين دول الاتحاد الأوروبي. وفقًا للموقع الرسمي فإن تأشيرة الرحل الرقميين لجمهورية إستونيا تسمح لهم بالعمل والعيش قانونيًا لمدة تصل إلى عام.

توفر إستونيا مجتمعًا رقميًا من جميع الجنسيات مما يزيد من فرص التشبيك وبناء العلاقات. وتهتم جدًا بتزويد مرافقها بالإنترنت عالي السرعة مما يسهل على الرحل الرقميين العمل بسلاسة. تعد إستونيا من البلاد التي يمكن التواصل باللغة الانجليزية مع سكانها على الرغم أنها ليست لغتهم الأولى.

فيما يتعلق بطلب التقديم، فإنه يتطلب رسومًا تتراوح ما بين 94 و117 دولارًا وفقًا لمدة الإقامة، ويستغرق شهرًا حتى يستلم المتقدم ردًا بالإيجاب أو الرفض. من المهم جدًا أن يستطيع الرحل الرقميين إثبات إمكانية القيام بأعمالهم عن بعد سواء كانت أعمالهم مستقلة مع عملاء ليسوا من إستونيا أو مع شركات ليست تابعة لجمهورية إستونيا. يضاف إلى ذلك، يجب على الرحل الرقمين أن يثبتوا أن دخلهم الشهري يتجاوز 4130 دولارًا.

5. جورجيا

تعد جورجيا أحد أكثر الدول التي يستقطبها الرحل الرقميين ولذلك فإنه ليس من الغريب إصدار تأشيرة تنظم دخولهم وحياتهم في الدولة. وفقًا لوزارة الاقتصاد في جورجيا فإن تأشيرة الرُّحل الرقميين في جورجيا مصممة للراغبين في العمل عن بعد لمدة تبدأ من 6 أشهر وأكثر وتعد مدة مناسبة لاستكشاف البلد والاستمتاع بها وكذلك البحث عن الفرص خلال فترة العمل والعيش معًا.

تعد جورجيا وجهة مناسبة للراغبين في الاختلاط بغيرهم من الرُحل الرقميين حول العالم، إذ لا تشكل اللغة عائقًا؛ فعلى الرغم من كون اللغة الانجليزية ليست اللغة الأولى في الدولة ولكن يميل الجيل الجديد إلى تحدثها مما يسهل التواصل. يضاف إلى ذلك أن الجو في جورجيا ذو درجات حرارة معتدلة نوعًا ما في الصيف والشتاء وهو ما قد يعد عامل جذب للكثير من الرُّحل الرقميين.

يعد طلب التقديم لتأشيرة الرحل الرقميين في جورجيا من أحد الطلبات الأكثر سهولة مقارنة بطلبات التأشيرات المعتادة. تشترط التأشيرة أن يثبت المستقل وجود دخل شهري يتجاوز 2000 دولار شهريًا وذلك من أجل أن تضمن الدولة قدرتهم على دفع الضرائب خلال وجودهم فيها. ويضاف إلى ذلك، ضرورة أن يحمل المستقل تأمينًا صحيًا لمدة 6 شهور على الأقل من دخول البلد.

6. البرتغال

رغم أن البرتغال إحدى الدول التي تمنح تأشيرة إقامة مؤقتة للرحل الرقميين، فإن شروطها تختلف قليلًا عن الدول الأخرى. فكونك عاملًا عن بعد أو مستقلًا لا يكفي إذا لم تكن مهاراتك ضمن المهارات التي تحتجها الدولة وذلك لأن الراحل الرقمي سوف يسجل ضمن سجلات المستقلين في الدولة من أجل تسهيل وصول العملاء البرتغاليين لهم.

وعليه فإن البرتغال تدرك قيمة العمل الحر وتعززه وخصوصًا في مجالات البحث العلمي وأنشطة التعليم العالي والرياضة للهواة والفن وبرامج ريادة الأعمال. وفقًا لذلك، فقد أعلنت وزارة الخارجية البرتغالية عن عدة برامج مختلفة لإصدار تأشيرة الرحل الرقميين، وأهم ما يميز الاختلافات بينها هو مدة الإقامة التي ينوي المستقل إقامتها في الدولة.

يعد طلب التأشيرة الخاص بدولة البرتغال أكثر صعوبة مقارنة بالدول السابقة، إذ يتطلب من المتقدم أن يملك حسابًا بنكيًا في البرتغال، مع تقديم فحص أمني يثبت خلو المقدم من أي تهم جنائية أو الإخلال بقوانين الدولة ويجب على المستقل أن يثبت وجود مصدر دخل كافٍ من خلال تقديم مستندات موقعة من جهة برتغالية أو من جهة دولية تملك أحد الفروع في البرتغال. تستغرق عملية التقديم للتأشيرة ودراسة الطلب وإرسال الرد مدة تتراوح بين 9 إلى 14 شهرًا.

أخيرًا، مازال هناك العديد من الدول التي تمنح تأشيرة دخول للرُحّل الرقميين مثل: أسبانيا وجمايكا وبرمودا، وتختلف المتطلبات للحصول على التأشيرة إذ يتطلب بعضها شروطًا أصعب من غيرها وهو ما يستطيع أن يقرر الرحل الرقميين بناءً عليها. في الوقت الحالي، يُنصَح الرحل الرقميين بالاطلاع على شروط دخول الدول والإجراءات التي يستلزم القيام بها، إذ إن الحصول على تأشيرة الدخول لم يعد كافيًا لكي يحزم المستقل أو العامل عن بعد حقائبه فورًا.

]]>
كيف تحافظ على أفضل موظفيك؟ https://blog.baaeed.com/employee-retention/ Sun, 08 Nov 2020 12:57:18 +0000 https://blog.baaeed.com/?p=792 كيف تحافظ على أفضل موظفيك

يُعد البحث عن أفضل الممارسات والاستراتيجيات من أجل الإبقاء على الموظفين وخفض معدل الدوران في الشركات الناشئة بمنزلة الهاجس الذي يشغل بال المديرين على الدوام. وهو ما يرتبط ارتباطًا وثيقًا بتحسين تجربة الموظف ليشعر بانتماء أكبر تجاه الشركة. فما هي الآليات والطرق التي تُمكن رواد الأعمال ومديري الموارد البشرية من الحفاظ على الموظفين وتحسين تجربتهم في الشركة؟

ما هو معدل دوران الموظفين؟

يقصد بمفهوم الدوران أو دوران العمالة نسبة عدد الموظفين الذين يغادرون الشركة إلى عدد الموظفين الجدد الذين يلتحقون بها خلال فترة زمنية محددة. ويعبر معدل الدوران عن مدى كفاءة الأداء الإداري في الشركة، ويترتب عليه إضافة أعباء مالية للشركة تقدر بنسبة 21% تتوزع ما بين التدريبات المطلوبة للموظفين الحاليين، والمقابلات الجديدة لإعادة توظيف طاقم جديد.

مفاهيم تعزز الإبقاء على الموظفين في الشركة

في الوقت الذي تركّز فيه الشركات على تحسين تجربة الموظف عبر اعتماد آليات متنوعة بُنيَت وفقًا لتصور إدارة الموارد البشرية إلا أنّ تصورًا جديدًا يدعم استراتيجيات مختلفة مبنية على رؤى الموظفين ووفقًا لوجهة نظرهم، وهو ما يُعرف حديثًا بـ CMO of people أي أن يكون الموظف وتصوراته هي المحور الذي تبنى عليه أيّ آلية أو استراتيجية تُعنى بتحسين تجربته في الشركة ورفع معدل الانتماء الوظيفي لديه.

يعزّز التصور الجديد ما يُعرف بالقيمة المضافة (Employee Value Proposition EVP) لدى الموظف أي ما يكسبه الموظف من كونه يعمل في شركة ما، وهو ما ينعكس بانخفاض معدل الدوران بما يقارب 70%. وعليه فإنه يُنصح بالتركيز على خلق الاستراتيجيات والآليات التي تزيد من فرصة اندماج الموظف في بيئة العمل في الشركة منذ اليوم الأول، بما يسمح له بإدراك أهميته في الشركة ودور الشركة في تعزيز مسيرته المهنية.

افهم موظفك جيدًا

المفتاح الأول في سلسلة أساليب الإبقاء على الموظفين هو إدراك أن ما يريده الموظف قد يختلف عن ما يتوقعه رب العمل. فبعض الأسباب قد تدفع الموظف للمغادرة، لكن ليس بالضرورة أن تكون سببًا في بقائه. الإجازات على سبيل المثال وجودها يعد أمرًا طبيعيًا ولكن غيابها قد يسبّب مغادرته.

وهنا تبرز أهمية الاستماع إلى التقييم الذي يقدمه الموظف للشركة من أجل إعادة تصميم التحفيزات وفقًا لما يرغب به. فالإبقاء على الموظف لا يعني أن تقدم الشركة التنازلات والتعويضات المستمرة، بل يعني فهم النقاط التي يعطيها الموظف قيمة عالية ومكافأته عليها، لأن التحفيزات القديمة وإن كانت ناجحة في الحفاظ على الموظف قد لا تمنحه الاستدامة التي تبحث عنها الشركة.

هنا يمكن القول أن المكافأة لا يعني أن تتخذ شكلًا ماليًا فقط. فوفقًا للدراسة التي قامت بها مدونة بونسلي (Bonusly Blog) حول “خمس لغات للتعبير عن التقدير” بينت أن التقدير يمكن أن يأخذ طابعًا شفهيًا، مثل: الثناء العام والمباشر، أو طابعًا خدماتيًا مثل: مساعدة الموظف في أوقات ضغط العمل، أو على شكل تقديم الهدايا أو القهوة. بل ويمكن أن يتجاوز ذلك ليكون التقدير على شكل أنشطة ترفع من جودة وقت الموظف.

الانطباع الأول مهم

من أسباب مغادرة الموظفين هو اختلاف الانطباع الأول الذي تكون لديهم خلال المقابلة أو أن توقعاتهم عن واقع العمل في الشركة. وعليه فمن المهم أن تزود الشركة الموظفين بتصور واقعي وحقيقي عن الوظيفة التي سوف يقومون بها وبيئة العمل الفعلية في الشركة.

يضاف إلى ذلك، أن جزءًا كبيرًا من انطباع الموظف حول الشركة ينبني في الأيام الأولى التي يبدأ فيها دوامه. حيث تكون الفرصة سانحة أمام الشركة لمنح الموظف الشعور بأن قرارهم كان صحيحًا في العمل في هذه الشركة أو خاطئًا.

يستمر الانطباع والتصور حول الشركة في التكوّن لدى الموظف خلال تجربة عمله في الفترة الأولى من الالتحاق بالشركة. فمن الطبيعي أن يغادر الفرد المكان الذي يشعر بعدم أهميته فيه أو إهماله أو عدم التقدير الكافي. وما قد ينصَح به هنا هو أن تهتم الشركة بوضوح المهام والتوقعات المطلوبة من الموظف منذ البداية، بل والأهم من ذلك سهولة التواصل بينهم وبين مدرائهم للإجابة عن كافة التساؤلات لديهم.

الرضا الوظيفي مهم للإبقاء على الموظفين

لا يخلو أي مقال يناقش الإدارة في الشركات من التركيز على دور القيادة وأهمية أن يتحلى المدراء بمهارات قيادية عالية في نجاح الشركات، وهو ما ينعكس أيضًا على زيادة معدلات الإبقاء على الموظفين. فمن الضروري تدريب وتزويد مديري الأقسام والمديريين التنفيذيين بجميع المصادر والأدوات والمعلومات الكافية لتمكينهم من قيادة فرقهم بمهارة عالية.

بالمثل، فسعي الشركة إلى الإبقاء على الموظفين يشمل الإبقاء على المديريين والقادة كذلك. فقد يخطئ رب العمل حين يظن أن وجود الشخص في منصب أعلى من غيره عاملًا كافيًا لكي يتمسك بالعمل، بل أن التقدير والدعم هو ما سيحقق ذلك.

وهو ما يظهر جليًا في دراسة نشرت على موقع استراتيجية وبزنس، فقد رصدت نسبة دوران تصل إلى 17.5% بين المديريين التنفيذيين في عام 2018 وهو ما يُعد مؤشرًا واضحًا على أهمية العناية بتطوير استراتيجيات الإبقاء وتعزيز الانتماء لديهم في الشركة.

منحنى تعلُّم بلا نهاية

مثلما تسعى الشركات إلى تحقيق النمو المستمر وتطوير أقسامها فإن ذلك يعني التعلم المستمر من قبل الموظفين. وفي اللحظة التي يشعر فيها الموظف بأن ما يُوكَل إليه لا يتناسب مع مقدار معرفته وقدرته فإن الإبقاء على الموظف يصبح أصعب.

تخصص الشركات عادة ميزانية معينة لتدريب وتأهيل الموظفين في بداية العمل، وهو ما يلزم أن يأخذ طابع الديمومة، بدلًا من كونه مجرد فترة مؤقتة. إذ أن الحفاظ على الموظفين يصبح ممكنًا كلما شعر الموظف بأن الشركة تعي باحتياجاته وتسعى لتطوير مهاراته خلال مسيرته المهنية بدلًا من شعور الدوران حول نفس المهام فينتج عنه الملل ومن ثم الهروب.

يحدث باستمرار أن يمتلك بعض الموظفين مستوى من الطموح أعلى من زملائهم. فتجدهم يبحثون باستمرار عن ما يمكن أن يتعلمونه لإضافة لمستهم الخاصة إلى العمل والحصول على ترقيات، وهو ما يمكن للشركة تقديمه عبر توفير فرص للتعلم الأونلاين أو من خلال جلسات من الإرشاد والتقييم والدعم أو تعزيز الدعم ما بين الزملاء.

يضاف إلى ذلك، أن تجربة التعلم تعتبر تجربة شخصية فتختلف وتتغير وتتخذ أشكالًا وسرعات مختلفة بين الموظفين. ولذلك فإن الوعي بها يساعد في تحسين تجربة الموظف وتخصيصها، فيشعر بخصوصية تجربته ومركزية دوره في الشركة مما يرفع من مستوى الرضا وبالتالي القدرة على الإبقاء على الموظفين.

دع الموظف يتنفس قليلًا

من البديهي أن يشعر الموظف بضغط العمل ما بين فترة وأخرى وأن ينعكس هذا ولو قليلًا على حياته اليومية. لذلك تنصح الشركات بإعطاء الموظف مساحة ليتنفس قليلًا ضمن استراتيجيات الإبقاء على الموظفين. قد يساعد في ذلك تصميم المهام وإعادة تنظيم الأعمال الموكلة للموظف بما يتناسب مع طبيعة الوقت الذي يلزم الموظف لتنفيذها، ووفقًا لقدرته على دمج عدد إضافي من المهام أو العمل على مهام أخرى بالتزامن.

ولتحقيق ذلك فإن مستوى من الدعم والتعاون لابد من توفيره لكي لا يشعر الموظف أنه وحيدًا أو أن ما تتوقعه الشركة منه يفوق قدرة احتماله. وهنا يجب الإشارة أن الدعم لا يعني بالضرورة أن يكون مركزيًا، فيمكن أن يحدث توزيع أدوار الدعم لتكون من موظف إلى زميله، مما يعزز من ثقافة التعاون ويخلق بيئة عمل منسجمة فينعكس على قدرة الشركة على الحفاظ على الموظفين.

يضاف إلى ذلك، ضرورة وعي الشركة بتطوير الأساليب التي تساعد الموظف على تحقيق توازن أفضل بين حياته اليومية وضغوطات العمل. فالموظف الذي يقضي وقتًا طويلًا من يومه داخل الشركة ستتأثر صحته النفسية والجسدية وستنعكس على جودة عمله، مما يستدعي ضرورة تخصيص أوقات خلال الدوام لممارسة الرياضة أو بعض النشاطات التي تضفي جوًا مختلفًا على الأنشطة اليومية للموظف.

استراتيجيات عملية ناجحة في الإبقاء على الموظفين

1. اختر الموظف المناسب من البداية

ما هو متعارف عليه تقليديًا هو أن تضم كوتة الموظفين في الشركة عددًا قليلًا من الموظفين ذوي القدرات المتميزة، وشريحة أكبر من الموظفين ذوي القدرات المتوسطة، وعددًا محدودًا من الموظفين ذوي القدرات الاعتيادية. لكن الأسلوب الذي تبنته المديرة التنفيذية باتي ماكورد (Patty McCord) في شركة نتفلكس كان نموذجًا مبتكرًا في عالم الأعمال.

وفقًا لرؤيتها فلا يوجد هناك داعي لوجود موظف ذي قدرة متوسطة أو محدودة إذا كان بالمكان توظيف مميز من البداية. إذ قالت في حوارها مع مجلة هارفرد بيزنس ريفيو “حين ندرك القيمة التي سيضيفها الموظفون ذوي القدرات العالية فما الحاجة لتوظيف أي شخص آخر غيرهم أو أقل منهم”.

تبرز قوة هذه الاستراتيجية في جانبين: الأول هو تجنيب الشركة طرد الموظفين أو استبدالهم لأن قدراتهم أقل، ومن جانب آخر فإن الموظف المميز والقادر على الابتكار وإضافة القيمة إلى عمله لن يقبل إلا ببيئة العمل المتوافقة مع طموحه وقدراته. وبذلك فإن الشركة ستبذل الجهد في الحفاظ على الموظفين المناسبين عند توظيفهم منذ البداية بدلًا من تضييع الوقت والمصادر في الإبقاء على موظف غير مناسب.

2. اصنع مديريين عظماء

لأن تطبيق رؤية الشركة ونجاح تنفيذ الاستراتيجيات قصيرة وطويلة المدى يقع على عاتق المديرين. فإن قدرتهم على بناء فريق عمل عظيم سيوفر على الشركة الكثير من الجهد والعبء في الإبقاء على الموظفين، حيث تستطرد باتي ماكورد (Patty McCord) قائلة: “إننا نقول للمديرين في نتفلكس باستمرار أن مهمتهم الأكثر أهمية هو بناء فريق عظيم، فلسنا نهتم بقياس قدراتهم التدريبية أو المعرفية أو عدد المهام المنجزة في الوقت المطلوب”.

3. أضف قيمة للموظفين

يقدم المدير التنفيذي “جون ماكي” (John Mackey) لسلسلة متاجر Whole Foods الغذائية في الولايات المتحدة نموذجًا مبتكرًا في الإبقاء على الموظفين، من خلال نموذج عمل يقوم على أساسات مشتركة بين نوعية المهمة الموكلة إلى الموظف والقيمة المضافة التي تمنح المهمة بُعدًا آخر يخلق الرضا والتحفيز لديه.

ففي أحد مقالاته يقول: “أن بناء ثقافة عمل تعزز القيمة المضافة في شركته تحدث من خلال أمرين؛ دعم تميز الموظف وسعادته من ناحية، ودعم وخدمة المجتمع المحلي والعالمي من ناحية أخرى”. ويمكن قراءة نجاح هذه الاستراتيجية في الحفاظ على موظفين لأنه لن يفكر أي موظف أن يترك عملًا يشعر فيه بقيمته أولًا وأن عمله يضيف قيمة للمجتمع من حوله.

4. امنح الموظف الحرية ليكون نفسه

ثقافة التمييز بين شخصية الموظف في العمل وشخصيته خارج العمل سادت، وما زالت سائدة في كثير من الأعمال والشركات. فتجد الموظف ملزمًا بالتصرف وفق بروتوكول معين وارتداء زي محدد خلال وقت عمله وهو ما لا يشبه شخصيته الحقيقية أو يمنحه القدرة على التعبير عن نفسه.

في متاجر Whole Foods يتبع جون ماكي (John Mackey) استراتيجية مبتكرة تخالف ما هو متعارف عليه تقليديًا. فلو سنحت لك الفرصة للتجول هناك سوف تلحظ غياب الزي الموحد، بل سوف يلفتك كمية الارتياح التي تبدو على الموظفين في التعامل وقدرتهم على التعبير عن شخصياتهم الحقيقية دون أي تكلّف أو تخوّف.

في النهاية، تتنوع الاستراتيجيات والممارسات التي تتبعها الشركات من أجل الإبقاء على الموظفين. ولكن ما أثبت نجاحه هو ضرورة خلق وتبني رؤية ابتكارية داخل الشركة من أجل خلق حلول وطرق ذات كفاءة مناسبة.

]]>
كيف تقود شركتك عن بعد بفعالية في ظل الأزمات؟ https://blog.baaeed.com/remotely-leadership/ Thu, 07 May 2020 12:50:40 +0000 https://blog.baaeed.com/?p=714 القيادة عن بعد

لطالما كانت القيادة تحدٍ كبير يتطلب من القائد امتلاك الرؤية والحكمة إلى جانب الكثير من المهارات التي تتجاوز إدارة الفريق وتخطيط الأعمال إلى تحقيق النمو المستمر للمؤسسة أو الشركة. الآن، وبالتزامن مع ترسّخ سياسة العمل عن بعد وإمكانية تباعد فرق العمل جغرافيًا وزمانيًا والاستمرار في العمل بكفاءة، باتت القيادة عن بعد تحدِ هي الأخرى. 

إن العصر الحالي يستمر في تقديم العديد من المتغيرات التي تشكل تحديًا لأنظمة العمل وأدوار القيادة في الشركات الناشئة. ما يضعنا أمام حاجة أساسية للحديث عن القيادة عن بعد والاعتبارات التي يجب على القائد أن يعيها في ظل التغيير والتحديات التي تلقي بظلالها على إنتاجية فريق العمل ونمو الشركات الناشئة.

اعتبارات القيادة عن بعد في ظل التغيير

القيادة عن بعد تحدي مستمر يتطلب من القائد أن يضع نصب عينيه ثلاثة محاور أساسية للحفاظ على المرونة في مواجهة التغيرات هي: 

  • الرؤية المشتركة: إن وجود رؤية مشتركة واضحة يعمل القائد وفريق العمل في إطارها يمهد الطريق أمام الشركة لتحديث خططها واستراتيجياتها بما يضمن الدعم والثقة المتبادلة داخل بيئة العمل.
تسويق مشروع ناجح
  • الإطار التنظيمي: لا بد من وضوح الإطار التنظيمي الذي يعمل بداخله الفريق، لما لذلك من دور جوهري في تشكيل وعي أفراد الفريق نحو التغيير وإسهاماتهم في إنجاحه، كل شخص حسب موقعه ومهاراته. 
  • ثقافة بيئة العمل: تلعب ثقافة بيئة العمل دور محوري في المرور من الأزمات وتقبل التغييرات، حينها يصبح الدعم متبادلًا بين القائد والفريق ويصبح الحفاظ على روح معنوية عالية من أولويات العمل عن بعد.

لأن المراهنة على حجم التغييرات ووقعها على الشركة وخطط عملها لا يمكن الإحاطة دائما بكل أبعاده وآثاره، فإن من الحكمة والسلامة أن تؤّسّس الشركات الناشئة آخذة بعين الاعتبار المحاور السابقة بما يسمح ببقاء القائد والفريق في وضع حر وحافزية عالية لمواجهة التغييرات من أجل ضمان مرونة الشركة بدلًا من جمودها. 

تحديات القيادة عن بعد

التحديات التي تواجه القيادة في الشركات الناشئة لا حصر لها على المستوى الإداري والتنظيمي. لكن ثمة تزايدًا ملحوظًا في تحديات القيادة عن بعد، تلك التحديات التي يفرضها العمل عن بعد سواء على مستوى التزام الأفراد أو سهولة التواصل مع الفريق. إن للمسافة دورًا مباشرًا في تغييب بعض التفاصيل، وخلق المزيد من الفجوات داخل الشركة وهو ما يجب على القائد أن يعيه. 

نرشّح لك: كيف تتواصل مع فريقك الذي يعمل عن بعد بفعالية؟

تحديات القيادة عن بعد

في نظام العمل التقليدي حين يعمل الفريق داخل بيئة عمل فيزيائية، فإن فرص المتابعة تزداد بما يسمح بالوقوف على التفاصيل التي لا يمكن ملاحظتها من خلف الشاشة في العمل عن بعد. فالتواصل المباشر ضرورة بشرية لا يمكن تعويضها، لكن يجب على كل قائد إعادة النظر إلى أدوات التواصل المستخدمة مستعيناً بكل ما تقدمه التكنولوجيا من أدوات للتواصل وعلاج للفجوات التي قد تخلقها المسافة. 

وجهات نظر حول القيادة عن بعد

إن العمل عن بعد يفرض على القائد في الشركة الناشئة ضرورة التعامل المرن مع المتغيرات والمستجدات، في حين أن فريق العمل قد يبدي مقاومة للتغيير لأسباب متنوعة تشمل عدم كفاية تدريبهم للتعامل مع ما يتطلبه الوضع الجديد أو اعتقادهم أن هذا الوضع سيؤثر على إنتاجيتهم وقدراتهم على العمل وما إلى ذلك. 

من الضروري الإشارة إلى أن أحد العوامل التي يساهم العمل عن بعد في تكوينها في أذهان فريق العمل في الشركات الناشئة هي غياب الإيمان بالتغيير كأحد أساسات عمل الشركات الناشئة، ربما لأن العمل عن بعد يساهم في ترسيخ مفهوم أن النجاح في العمل مرتبط بتسليم الأعمال المطلوبة بغض النظر عما يحدث في البيئة الخارجية. 

ومن هنا فإن استيعاب القائد لأهمية التغيير يجب ألا يتعارض مع احتواء مخاوف  وأسباب الفريق والعمل على تفكيكها و تخطيها. يجدر بالذكر أن العمل عن بعد يتطلب من القائد التذكير المستمر لفريق العمل برؤية وأهداف الشركة الناشئة، ودفعهم باتجاه إحداث التغييرات المستمرة على مستوى مواقعهم وأدوارهم، ما قد يساهم في تقريب وجهات النظر وتعزيز مفهوم التغيير أو تقبله.

أرضية عمل مشتركة لتخطي الأزمات

التواصل في العمل بلا مكاتب

إدراك القائد لأهمية دوره القيادي أصبح ضرورة ملحة للمضي قُدمًا، فلا يوجد خريطة مثالية لنمو الشركات الناشئة وتنظيم العمل عن بعد، إلا عددًا من المعايير قد تضمن وقوف القائد والفريق على أرضية مشتركة برؤية موحدة أبرزها:

وضوح الأدوار

إن ضبابية التوزيع في الأدوار يؤثر بالسلب على كفاءة فريق العمل وإسهاماته في نجاح الشركة، بل يمتد إلى مستوى التزام الأفراد بأدوارهم. لذلك فإن القيادة عن بعد تتطلب من القائد الوقوف المستمر على الأدوار الموزعة، والتأكد من توافقها مع إمكانات الأفراد على مستوى مهاراتهم وظروفهم الحياتية. وهو ما يساعد في إظهار جوانب الضعف في بيئة العمل، واتخاذ الإجراء المناسب من خلال توفير تدريبات أو أدوات عمل جديدة وغيرها. 

على القائد الناجح ألا يُغفل دوره في تعزيز قدرة الفريق على حل المشكلات من خلال تبسيط رؤية الشركة واستراتيجيتها، وإتاحة المجال لفريق العمل على اقتراح حلول فعالة بكل ثقة لما يواجههم من مشكلات وتحديات بشكل يتوافق مع رؤية الشركة. وهنا يتبين أن القيادة تتطلب الشفافية في طرح المشكلات ونقاش حلولها.

تحديث آليات العمل

يجب على القائد أن يلقي اهتمامًا مستمرًا للتنظيم الذي تُدار الأعمال وفقًا له، لما لذلك من أهمية في اكتشاف العقبات والتحديات التي تقف في وجه إنجاز الأفراد لأعمالهم أولاً بأول. وبذلك يستطيع إعادة توزيع المصادر والأدوات في الشركة محققًا النفع الأقصى منها آخذًا بعين الاعتبار واقعية المهام والأدوار ومعززًا التواصل البناء بين القائد وفريق العمل. 

الاجتماعات عن بعد

إن التقييم المستمر لخطط العمل يتيح الفرصة للفريق التفكير معًا، وبذلك يمكن للقائد تعزيز التعاون والعمل المشترك والتفكير الجماعي. كذلك فإن القائد الناجح يسعى باستمرار لتذكير فريق العمل أن التغيير في آلية العمل وتنظيمه لا يتعارض مع أهداف الشركة، بل ربما يحققها بطريقة أفضل ويضمن إنتاجية أعلى في أداء الفريق.

التكنولوجيا من أجل تواصل أفضل

المزيد من التواصل أصبح مطلوبًا للحفاظ على روح الفريق في بيئات العمل عن بعد، حيث أن يقع على عاتق القائد إبقاء فريق العمل مطلعًا على الظروف والمتغيرات المحيطة، ودورهم كأفراد في دعم التغييرات ونجاح الشركة. ورغم أن المسافة التي يخلقها العمل عن بعد قد تحفز الإنجاز الفردي مقارنة بالإنجاز مع الآخرين، فإن التكنولوجيا توفر حلولًا وأدوات بديلة تسمح بسد تلك الفجوات إذا ما تم استثمارها بطريقة فعالة. 

قد يهمك أيضًا: أبرز 6 تطبيقات لعقد الاجتماعات عن بعد

الثقة والدعم النفسي

إن العمل عن بعد في الشركات الناشئة يحتم على القائد الناجح أن يبذل المزيد من الجهد في اتجاه دعم فريق العمل معنويًا، لاستيعاب المتغيرات وقدرتهم على تحقيق الأهداف بثقة ونجاح. إن الابقاء على روح معنوية عالية وزيادة انتاجية الفريق يكون ممكنًا إذا كانت بيئة العمل داعمة فتجد فريق العمل يسعى جاهدًا في المقابل لبذل أفضل ما لديه.

وضوح الأدوار

إن دور القائد يتضح في كونه القادر على منح الأفراد الثقة بقدرتهم على إنجاز مهامهم عن بعد، وتقبل الأخطاء وتقويمها من خلال التقييم المستمر، ما دامت ليست دليلًا على الاستهتار وعدم الالتزام. وبالمثل فإن على فريق العمل أن يضع ثقته في قدرة القائد وإمكاناته وأن يقدم الدعم المستمر له. 

عين على المستقبل

إن الأزمات التي تعصف بعالم الأعمال وإن كان وقعها متفاوتًا من شركة إلى أخرى، إلا أنه لوحظ توجه الكثير من الشركات الكبيرة إلى التخلي عن جزء كبير من مكاتبها واعتماد سياسة العمل عن بعد. إن هذا التوجه يؤكد أن القيادة في الشركات الناشئة تتطلب إبقاء أعين مفتوحة واعتماد رؤية ابتكارية في خطط واستراتيجيات أعمالها. 

يمكن اعتبار أن التغيير القادم سيشمل اتجاهات وأطراف متنوعة ربما لم تعتبرها الشركات الناشئة مصدرًا لتهديد نموها حتى اللحظة. لكن ما يمكن قوله هو أن من الضروري على القائد استغلال قدرات الشركة ومصادرها وخبراتها في العمل عن بعد. والأهم من ذلك هو أن يعيد دراسة المحيط الخارجي، آخذًا بعين الاعتبار الفرص والتهديدات إذا ما زالت سياسة العمل عن بُعد هي مجرد رد فعل للأزمات وليست على أجندة الشركة الناشئة حتى الآن.

]]>