9 أمور تخبرك بضرورة اتخاذ قرار ترك الوظيفة الحالية

قرار ترك الوظيفة من أصعب القرارات التي يمكنك اتخاذها في حياتك. بالتأكيد هناك أسباب لا تستحق هذه المخاطرة، ويمكنك إيجاد حلول لها. وهناك علامات أخرى لا يمكنك الاستمرار في وظيفتك مع وجودها، وإلا فأنت تحكم على نفسك بالإعدام المؤقت.

يقول “سيث جودين” في كتابه المنخفض (The Dip): “الاقتباسات التحفيزية التي تخبرك أن التاركين لا يفوزون أبدًا والفائزون لا يستقيلون أبدًا، خاطئة. الفائزون ينسحبون طوال الوقت، لقد تركوا الأشياء غير المناسبة في الوقت المناسب”. إذًا، ما هي الأسباب التي قد تخبرك بضرورة ترك العمل في الحال؟

1. العثور على وظيفة أفضل

إذا لاحت لك في الأفق وظيفة في مكان أفضل من الذي تعمل فيه حاليًا، فهذه دلالة قوية على اتخاذ هذا القرار، لكن كن حذرًا ولا تتعجل. لا تتخذ القرار فور ظهور الوظيفة، تأكد أولًا من المميزات، وفاضل بينها وبين وظيفتك الحالية، واحسب العوائد والمكاسب المادية والمعنوية، ومن ثَمّ اتخذ القرار الصائب.

أما إن كنت تترك وظيفتك للانتقال لوظيفة أخرى تعمل فيها عن بعد، فكن أشد حذرًا! بيئة العمل عن بعد تختلف تمامًا عن بيئة العمل من مقر العمل داخل الشركة، ادرس الأمر جيدًا واتقن مهارات العمل عن بعد. وإن كنت تريد الانتقال للعمل الحر فهناك أمور يجب أن تفعلها قبل أن تصبح مستقلًّا.

2. لا تتوفر فرصة للنمو

النمو لا يتوقف -فقط- على الترقية والتقدم الرأسي في الشركة، بل التقدم الأفقي مهم أيضًا. النمو الأفقي قد يأتي في شكل معلومة جديدة، أو تعلم مهارة جديدة، أو العمل في مشروعات جديدة تزيد من قدراتك ومهاراتك وخبراتك. كل هذه وغيرها من أنواع النمو المطلوبة، ستكون دافعًا لك للاستمرار في الوظيفة.

الوظيفة التي لا توفر فرصة للنمو، ولا تخلق بداخلك تحديات لاستغلال جميع مهاراتك الوظيفية وتنمية مهارات جديدة إلى خبراتك، ستقودك إلى الملل وعدم الرضا عن النفس، ومن ثَمّ الإحباط وأخيرًا الفشل لأن مستواك الوظيفي أصبح في مرحلة خطرة. حينها يجب عليك اتخاذ قرار ترك الوظيفة مباشرة والبحث عن وظيفة أخرى.

ابحث عن وظيفة تتوفر فيها فرصٌ مختلفة للنمو، وتُجدد بداخلك الشغف وروح التحدي، لأن هذا يرفع من معدلات إنتاجيتك، ومن قيمتك في الشركة، كما أنه يخلق لديك شعورًا بالراحة النفسية والرضا عن الذات.

3. تكره وظيفتك الحالية

إذا كنت تستيقظ في الصباح تشعر بالضيق وأنت تجهز نفسك للوظيفة، أو يراودك شعور بأنك لا تستمتع ببذل وقتك ومجهودك في هذه الوظيفة. أو حتى تشعر بعدم رغبتك في أداء مسؤولياتك الوظيفية وأن هناك ما هو أفضل من ذلك بالنسبة لك؟

في هذه الحالة عليك مراجعة نفسك جيدًا والتأكد من ماهية شعورك، هل هو شعور عرضي بسبب موقف عابر، أو فكرة وهمية في ذهنك، أو بسبب موقف مع زميل لا علاقة له بالعمل، أم أنك تكره وظيفتك بالفعل. يجب أن تميز بين مجرد قضاء يوم غير جيد وبين كرهك لوظيفتك بالفعل وتريد تركها.

إن كنت تكره وظيفتك بالفعل، فهذه حتمًا إشارة قوية للتفكير في قرار ترك الوظيفة الحالية، والبحث عن مجال آخر يناسب مهاراتك وتفكيرك وقدراتك. هذا الأمر لا علاقة له بالترقي أو النزول في السلم الوظيفي، فأنت الآن تبحث عن شيء مختلف.

4. الحاجة إلى إعادة التوازن بين العمل والحياة

إن كانت طبيعة العمل شاقة وتدفعك للإرهاق، أو أوصلتك لمرحلة الضعف الجسدي بسبب قلة الراحة، أو عدم انتظام مواعيد الطعام، فهذه علامة غير جيدة. من الممكن أن يأتي الإرهاق بسبب العمل تحت ضغط شديد يؤثر على نفسيتك وحالتك الصحية، أو بسبب مواعيد العمل الطويلة.

إذا دخلت في هذه المرحلة ففكر فورًا باتخاذ قرار الاستقالة؛ لأن الإرهاق لن يؤثر فقط على أدائك في العمل، بل سيؤثر على تفكيرك وصحتك ونمط حياتك بالكامل. لا تتردد وفكر الآن في وظيفة مناسبة تحصل فيها على راحة البال وصفاء الذهن.

ليس الهدف من حياتك هو العمل فقط، بل هناك ما هو أسمى من ذلك. أن تعيش حياتك تحقق أحلامك وذاتك، وتساعد أطفالك ومَنْ حولك، وأن تُشبع حاجتك النفسية من العلم والقراءة والرفاهية، كل هذه الأمور وغيرها ضرورية لتحيا حياة متزنة ومنتجة.

بالطبع قد تضطر أحيانًا لممارسة العمل الإضافي في وظيفتك، لكن أن تصبح حياتك وتفكيرك وطاقتك للعمل فقط! ستكون هناك عواقب سلبية على صحتك ونفسيتك، وعلى جودة عملك وإنتاجيتك كذلك. إن لم تكن قادرًا على إحداث التوازن بين عملك وحياتك في هذه الوظيفة، ففكر في قرار ترك الوظيفة، وابحث عن أخرى تناسبك.

5. القيم والأهداف غير متوافقة

إن كانت قيمك وأهدافك ومعاييرك لا تتفق مع قيم الشركة، فأنت بين مصيرين لا ثالث لهما: إما أن تقدم تنازلات من قيمك وأهدافك حتى تتماشى مع قيم الشركة، وإما أن تبحث عن وظيفة في مكان آخر يتماشى مع قيمك وأهدافك.

عدم التوافق في القيم لا يتوقف على مسألة الأخلاق فقط، بل تتجاوز آثاره إلى العمل، وأولويات المهام، وطرق الإدارة، وطريقة تحديد الأهداف الاستراتيجية للشركة، وغير ذلك. لذا إن لم تستطع الاتفاق مع مديرك وتغيّر هذه المنظومة، فابحث عن مكان آخر واترك هذه الوظيفة.

6. مواعيد العمل غير مناسبة

قد تهدر أوقاتًا كثيرة في الطريق للوظيفة ذهابًا وإيابًا، أو تكون مواعيد العمل غير مناسبة لنظام حياتك ومهامك المنزلية. بإمكانك مناقشة مديرك في هذا الأمر وتغيير مواعيد عملك لتتناسب مع مهامك الأخرى، أو مناقشته لتتحول إلى موظف عن بعد بدلًا من العمل في مقر الشركة.

قد لا يكون العمل عن بعد متوافقًا مع سياسات وأنظمة الشركة، ولا يقتنع مديرك بالأمر. هنا يجب أن تبحث عن وظيفة أخرى تكون مناسبة لحياتك، والأفضل من هذا أن تبحث عن وظائف عمل عن بعد.

7. علامات استفهام على مستقبل الشركة

من الطبيعي أن تمر الشركات بمراحل الارتفاع والهبوط، حسب وضع السوق أو تغيير سياسات الشركة، وغيرها من الأسباب. أما أن تكون الشركة في وضع الهبوط والانخفاض فقط، فهذا أمر يدعو إلى القلق.

عندما تجد انخفاض دائم في إيرادات الشركة المالية، أو تجدها بدأت في تسريح الموظفين، أو في تجميد الرواتب، وغير ذلك، فكن مسرعًا في إيجاد وظيفة أخرى غيرها.

8. لا تأخذ الأجر الذي يناسبك

في بداية مشوارك الوظيفي قد ترضى بالأجر القليل، لكن مقابل أن تتعلم مهارات جديدة، وتكتسب خبرات، ومزايا إضافية غير مالية. أما بعد اكتساب المهارات التي تؤهلك لأداء المهام بكفاءة، فلا بد وأن يكون الأجر يكافئ أعمالك وقدراتك. أما إن حدث غير ذلك فيمكنك مناقشة مديرك في هذا الأمر.

إن أقر مديرك بكفاءتك ولم يسمح بزيادة راتبك، فلا تتأخر في البحث عن وظيفتك في مكان آخر يعطيك ما تستحقه من أجر. الاستمرار في وظيفتك رغم ضعف الأجر المادي سيؤدي بك لموت الشغف، وقلة الاهتمام، مع تراكم الهموم بسبب عدم توفير أساسيات حياتك المادية.

9. بيئة عمل سيئة

بيئة العمل الإيجابية الجيدة عنصر جوهري لا يمكن التغاضي عنه في أي وظيفة. لذا، إن كانت بيئة العمل سلبية يظهر فيها ممارسات إدارية عقابية غير مبررة، أو تشهير عام بين الموظفين والمسؤولين، أو مضايقة الموظفين والتعنت معهم، أو عدم ثقة بين المسؤولين والمدراء. فيجب عليك التفكير في قرار ترك الوظيفة فورًا والبحث عن عمل في بيئة أخرى صالحة.

في الختام، لم يعد سوق العمل كما كان من قبل، ولم يعد البحث عن الوظائف والتقديم بنفس الطرق التقليدية. الآن أصبح بإمكانك البحث عن الوظائف، والتقديم لها بضغطة زر. لذا إن كانت تلوح أمامك إحدى العلامات السابقة وتفكر في قرار ترك الوظيفة، فيمكنك البحث الآن عن وظيفتك الجديدة عن بعد عبر موقع بعيد الذي يوفر لك أفضل الفرص الوظيفية التي تناسب مهاراتك وقدراتك، وتؤهلك لتكون موظفًا عن بعد.

تم النشر في: نصائح منذ شهرين